ثأر
“مولاي، الصغار السبعة يريدون التقدم والقتال أولاً!” تقدم إيثار وركع بجانب سحابة الهاوية الخاصة بريوس.
من مكانه المرتفع هذا، كان يستطيع رؤية العديد من العمالقة التي تتجول في المدينة الساقطة والذين كانوا يتم اصطيادهم في هذه اللحظة من قِبل رفاقه.
كان الصغار السبعة هم أكثر سبعة أشخاص بارزين بين الجيل الجديد. وهم أيضاً من حصلوا على الأسلحة من المستوى الخامس!
“مائة بالمائة!” وقف أمريس يتمتم مكانه بذهول، ثم التفت حوله فلم يجد أي أحد!
وهم…
تشاااااااك!
الثلاثة أصحاب السلالة السماوية: أمريس، إيثار، آيات.
وهم…
بالإضافة إلى أكثر أربعة أشخاص موهبة بين أصحاب السلالة المتحورة من الدرجة الأسطورية. وهم….
ظهر أمريس ذو العيون التي تشبه الهاوية في هذه اللحظة فوق جثة أحد العمالقة ممسكاً بالخنجرين، ولم تكن هناك قطرة دم واحدة تلوثه أو تلوث سلاحه.
التوأم لانور وليونور من جان الضوء. بالإضافة إلى ابنة زعيم عشيرة اللهب فاليريا. وأخيراً الفتى الهادئ من العامة، تنين الصقيع رانوس!
“التالي!” اختفى أمريس في الظلام مثلما ظهر، بحثاً عن فريسته التالية!
بعد التفكير ملياً لبعض الوقت، ابتسم ريوس بتسلية وأومأ نحو إيثام: “دعهم يذهبون ويكتسبون الخبرة، لكن كن حذراً من أي تغير مفاجئ أو مفاجآت غير مرغوبة، ولا تدع أحداً يتدخل في صيدهم”.
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
“أمر مولاي”. انحنى إيثام على الفور وذهب لكي يُعلمهم بأوامر العمل الجديدة.
في ساحة مختلفة، اشتعلت النار حول المكان، ووقفت فاليريا ذات الجمال الفاتن وسط هذه النار وحولها اثنان من تنانين اللهب المصنوعين من النار، وحدقت في عملاقين أمامها أثناء إمساكها بصولجان مصنوع من خشب عتيق وفي أعلاه جوهرة حمراء عملاقة!
“هيا انطلقوا الآن، لقد أذن لكم جلالته. ولكن كونوا حذرين، فلن يتدخل أحد ما لم يكن هناك خطر صريح يهدد حياتكم!” وقف السبعة أمام إيثام وثاندريا، وتم تنبيههم على الأمور المهمة.
“اللعنة لقد تركوني وذهبوا”.
“لا تقلق علينا، فليس نحن من يجب عليهم أن يقلقوا، بل العمالقة من يجب عليهم أن يحضروا أكفانهم وقبورهم”. أخرج إيثار مطرقته العملاقة وضرب بها الأرض فجعلها ترتج من تحته، وقال بنبرة غاضبة وعيون تملؤها الكراهية!
التوأم لانور وليونور من جان الضوء. بالإضافة إلى ابنة زعيم عشيرة اللهب فاليريا. وأخيراً الفتى الهادئ من العامة، تنين الصقيع رانوس!
وللمفاجأة، لم يكن إيثار وحده من يحمل نظرات الكراهية تلك، بل كان السبعة جميعاً يحملون نفس تلك النظرات!
لقد كانوا عمالقة في قمة المستوى الثالث تقريباً.
جميعهم بلا استثناء، قد فقدوا فرداً من عائلتهم أو عائلتهم بأكملها بسبب العمالقة.
وخلال لحظات، كان قد تم تقطيع العمالقة إلى شرائح بفعل أنصال الرياح!
أمريس وآيات، كل منهما قد فقد والده في الحرب ضد العمالقة.
“أنت التالي!” التفت رانوس نحو العملاق الثاني بتعابير باردة وهادئة وكأن ما قتله للتو مجرد حشرة وليس عملاقاً أرعب الجان لعقود!
فاليريا ورانوس، كل منهما قد فقد والدته لنفس السبب.
“لقد وجدتك!” بعد البحث لفترة من الوقت، وجد إيثار هدفه أخيراً.
أما عن إيثار وتوأم النور لانور وليونور، فقد فقدوا كامل عائلتهم بسبب تلك المسوخ… وبالأخص إيثار، فقد كانت هذه مدينته الأم، حيث فقد والداه!
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
تقدم السبعة نحو سور مدينة الخشب بسرعة، وعندما وصلوا لم يتسللوا، بل لوّح إيثار بمطرقته بكل قوته و…
“أنا لا أرى! أنا لا أرى!”
بوووووم!
نظر أمريس إلى ظهر لانور الذي اختفى في الأفق وضيّق عينيه ثم ابتسم بثقة.
اصطدمت المطرقة بقوة وأرسلت دوياً في المكان مثل زئير الرعد وحطمت جزءاً كبيراً من السور!
كان هذا الأسلوب يشبه كثيراً أسلوب لانور، لكنه اختلف في كيفية الاستخدام.
“لا داعي للبحث عنهم، دعهم هم يأتون إلينا!” تقدم إيثار ببطء وثقة، وكان يمكن الشعور بهالة من الكراهية والحقد من حوله إن سار أحد بجانبه.
“لقد وجدتك!” بعد البحث لفترة من الوقت، وجد إيثار هدفه أخيراً.
نظر الستة المتبقون إلى بعضهم البعض وأومأوا، ثم تبعوا إيثار.
الثلاثة أصحاب السلالة السماوية: أمريس، إيثار، آيات.
“دعنا نراهن على من سيقتل أكبر عدد من العمالقة”. نظر لانور ذو القامة الطويلة والوجه الوسيم نحو أمريس وقال بتحدٍّ، وأنهى كلامه وانطلق للصيد قبل أن يحصل على جواب أمريس حتى: “الخاسر سوف ينادي الفائز بـ لورد”.
“كم أنتم مملون يا رفاق!” حلقت ليونور التي تشبه أخاها في الطول والوسامة في الجو بفضل درع فرسان السماء، وأمسكت بقوس مصنوع من جناحين متعاكسين واستهدفت ثلاثة عمالقة.
نظر أمريس إلى ظهر لانور الذي اختفى في الأفق وضيّق عينيه ثم ابتسم بثقة.
وقف رانوس أمام اثنين من العمالقة بطول ثلاثين متراً، يحمل كل واحد منهما هراوة خشبية عملاقة، ومزينة بالعديد من المسامير المعدنية الحادة والمدمرة.
كان أمر التحدي بينه وبين لانور أمراً شائعاً منذ تعرفا على بعضهما.
بصفة أن كلاهما من النبلاء، فقد كان انسجامهما مع بعضهما سريعاً جداً.
وللمفاجأة، لم يكن إيثار وحده من يحمل نظرات الكراهية تلك، بل كان السبعة جميعاً يحملون نفس تلك النظرات!
ولكن قبل أن ينطلق أمريس خلفه، جاءه تحذير آيات!
سار أربعة عمالقة في أحد أركان المدينة يبحثون عن مصدر الإزعاج، ولكن فجأة أثناء سيرهم، ظهرت خطوط من الدم حول رقابهم وتوقفت حركتهم واتسعت أعينهم ونظروا نحو اللاشيء بذهول، ثم سقطت أجسادهم على الأرض هامدة مفارقة للحياة، دون أن يدروا كيف ماتوا أو من قتلهم حتى!
“ابذل كل جهدك ولا تستخف به، لقد سمعت أنه ترك دراسة قانون التكوين الكوني ودرس بدلاً منه قانون الضوء الأساسي. وقد سمعت أيضاً أنه تلقى توجيهاً مباشراً من جلالة الملكة، وقد وصل فهمه هو وأخته إلى 100% في الدرجة الأولى من قانون الضوء الأساسي!” قالت آيات بجدية منبهة أمريس، ثم حلقت في الجو ولحقت بالبقية!
“دمروهم!” لوّحت فاليريا بصولجانها مشيرة نحو العملاقين من المستوى الثالث أمامها وأمرت بذلك التنانين!
“مائة بالمائة!” وقف أمريس يتمتم مكانه بذهول، ثم التفت حوله فلم يجد أي أحد!
لقد كانوا عمالقة في قمة المستوى الثالث تقريباً.
“اللعنة لقد تركوني وذهبوا”.
“لا تقلق علينا، فليس نحن من يجب عليهم أن يقلقوا، بل العمالقة من يجب عليهم أن يحضروا أكفانهم وقبورهم”. أخرج إيثار مطرقته العملاقة وضرب بها الأرض فجعلها ترتج من تحته، وقال بنبرة غاضبة وعيون تملؤها الكراهية!
داخل المدينة.
كان هذا الأسلوب يشبه كثيراً أسلوب لانور، لكنه اختلف في كيفية الاستخدام.
“من يزعج العمالقة! من يتجرأ على التعدي على ممتلكات العمالقة؟” تقدم عملاقان أطول من خمسة وعشرين متراً بين المنازل وحطما العديد من الجدران المتهالكة، وبحثا عن مصدر الإزعاج!
التوأم لانور وليونور من جان الضوء. بالإضافة إلى ابنة زعيم عشيرة اللهب فاليريا. وأخيراً الفتى الهادئ من العامة، تنين الصقيع رانوس!
لقد كانوا عمالقة في قمة المستوى الثالث تقريباً.
لوّح ثلاثة عمالقة بأسلحتهم بتهور حول المكان، ولم يستطيعوا رؤية أي شيء حولهم.
“تسك! مخلوقات قذرة!” تقدم رانوس ذو الشعر الأزرق والوجه الشاحب وعلى وجهه نظرة اشمئزاز حادة أثناء النظر إلى العملاقين. وفي يده كان يجر رمحاً بلورياً شديد الحدة.
لقد كانوا عمالقة في قمة المستوى الثالث تقريباً.
كان هذا الرمح مصنوعاً من مادة تشبه الكريستال الأزرق، وأثناء جره على الأرض، كان يترك خطاً واضحاً من الجليد!
“ابذل كل جهدك ولا تستخف به، لقد سمعت أنه ترك دراسة قانون التكوين الكوني ودرس بدلاً منه قانون الضوء الأساسي. وقد سمعت أيضاً أنه تلقى توجيهاً مباشراً من جلالة الملكة، وقد وصل فهمه هو وأخته إلى 100% في الدرجة الأولى من قانون الضوء الأساسي!” قالت آيات بجدية منبهة أمريس، ثم حلقت في الجو ولحقت بالبقية!
أسرع رانوس في خطواته أكثر وأكثر حتى وصل إلى جوار أحد العمالقة في لمح البصر!
في ساحة مختلفة، اشتعلت النار حول المكان، ووقفت فاليريا ذات الجمال الفاتن وسط هذه النار وحولها اثنان من تنانين اللهب المصنوعين من النار، وحدقت في عملاقين أمامها أثناء إمساكها بصولجان مصنوع من خشب عتيق وفي أعلاه جوهرة حمراء عملاقة!
تشاااااااك!
الثلاثة أصحاب السلالة السماوية: أمريس، إيثار، آيات.
سُمع الصوت الحاد لتمزيق اللحم واختراق العظام بمجرد أن اخترق رمح رانوس قدم العملاق، مثل قشة خشبية مدببة تخترق قطعة مارشميلو. ولكن للمفاجأة، لم يتم سماع صراخ للعملاق أو أي صوت آخر!
“تسك! مخلوقات قذرة!” تقدم رانوس ذو الشعر الأزرق والوجه الشاحب وعلى وجهه نظرة اشمئزاز حادة أثناء النظر إلى العملاقين. وفي يده كان يجر رمحاً بلورياً شديد الحدة.
بمجرد اختراق الرمح للقدم، بدأت دماء العملاق وعقله بالتجمد على الفور، وخلال لحظات، وقع العملاق متحطماً إلى قطع جليدية عند اصطدامه بالأرض!
نظر أمريس إلى ظهر لانور الذي اختفى في الأفق وضيّق عينيه ثم ابتسم بثقة.
“أنت التالي!” التفت رانوس نحو العملاق الثاني بتعابير باردة وهادئة وكأن ما قتله للتو مجرد حشرة وليس عملاقاً أرعب الجان لعقود!
ارررغ! ارررغ! ارررغ!
“كم أنتم مملون يا رفاق!” حلقت ليونور التي تشبه أخاها في الطول والوسامة في الجو بفضل درع فرسان السماء، وأمسكت بقوس مصنوع من جناحين متعاكسين واستهدفت ثلاثة عمالقة.
لوّح ثلاثة عمالقة بأسلحتهم بتهور حول المكان، ولم يستطيعوا رؤية أي شيء حولهم.
وووش! وووش! وووش!
التوأم لانور وليونور من جان الضوء. بالإضافة إلى ابنة زعيم عشيرة اللهب فاليريا. وأخيراً الفتى الهادئ من العامة، تنين الصقيع رانوس!
انطلقت ثلاثة سهام دفعة واحدة من قوس ليونور واخترقت الهواء متجهة نحو جباه العمالقة الثلاثة!
“لا داعي للبحث عنهم، دعهم هم يأتون إلينا!” تقدم إيثار ببطء وثقة، وكان يمكن الشعور بهالة من الكراهية والحقد من حوله إن سار أحد بجانبه.
ارررغ! ارررغ! ارررغ!
لوّح ثلاثة عمالقة بأسلحتهم بتهور حول المكان، ولم يستطيعوا رؤية أي شيء حولهم.
سُمعت ثلاثة صرخات متتالية من العمالقة الثلاثة بعد إصابتهم بالسهام في منتصف الجبهة بشكل دقيق، وسرعان ما سقطوا مفارقي الحياة.
ولكن على عكس أمريس الذي كان يتحكم ويختبئ في الظلام بينما يترك أعداءه في النور، ثم ينقض عليهم مرة واحدة دون أن يدركوا أو ينتبهوا حتى.
“التالي!” ابتسمت ليونور وأعادت شعرها الذهبي للخلف، ثم ذهبت للبحث عن العملاق الثاني.
كان لانور دائماً في النور بينما كان يسلب أعداءه قدرة الإبصار فيجعلهم دائماً في الظلام، ثم ينقض عليهم أيضاً دون أن يدركوا أو ينتبهوا حتى لسيف الإعدام الذي يحلق فوق رؤوسهم!
في ساحة مختلفة، اشتعلت النار حول المكان، ووقفت فاليريا ذات الجمال الفاتن وسط هذه النار وحولها اثنان من تنانين اللهب المصنوعين من النار، وحدقت في عملاقين أمامها أثناء إمساكها بصولجان مصنوع من خشب عتيق وفي أعلاه جوهرة حمراء عملاقة!
رررااااور! رررااااور!
“دمروهم!” لوّحت فاليريا بصولجانها مشيرة نحو العملاقين من المستوى الثالث أمامها وأمرت بذلك التنانين!
“لقد وجدتك!” بعد البحث لفترة من الوقت، وجد إيثار هدفه أخيراً.
رررااااور! رررااااور!
“من يزعج العمالقة! من يتجرأ على التعدي على ممتلكات العمالقة؟” تقدم عملاقان أطول من خمسة وعشرين متراً بين المنازل وحطما العديد من الجدران المتهالكة، وبحثا عن مصدر الإزعاج!
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
التوأم لانور وليونور من جان الضوء. بالإضافة إلى ابنة زعيم عشيرة اللهب فاليريا. وأخيراً الفتى الهادئ من العامة، تنين الصقيع رانوس!
أطلق التنانين اللهب على العمالقة وأحرقوا أجسادهم حتى لم يتبقَّ منهم سوى الرماد!
“هيا انطلقوا الآن، لقد أذن لكم جلالته. ولكن كونوا حذرين، فلن يتدخل أحد ما لم يكن هناك خطر صريح يهدد حياتكم!” وقف السبعة أمام إيثام وثاندريا، وتم تنبيههم على الأمور المهمة.
“أنا لا أرى! أنا لا أرى!”
أسرع رانوس في خطواته أكثر وأكثر حتى وصل إلى جوار أحد العمالقة في لمح البصر!
لوّح ثلاثة عمالقة بأسلحتهم بتهور حول المكان، ولم يستطيعوا رؤية أي شيء حولهم.
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
لقد كانت أعينهم بيضاء بالكامل، لا يستطيعون رؤية شعاع نور واحد حتى.
في ساحة مختلفة، اشتعلت النار حول المكان، ووقفت فاليريا ذات الجمال الفاتن وسط هذه النار وحولها اثنان من تنانين اللهب المصنوعين من النار، وحدقت في عملاقين أمامها أثناء إمساكها بصولجان مصنوع من خشب عتيق وفي أعلاه جوهرة حمراء عملاقة!
لكن لم يستمر صراخهم هذا كثيراً، لأن رؤوسهم قد وقعت من على رقابهم فجأة، وتحولت رقابهم إلى نوافير دم!
أطلق التنانين اللهب على العمالقة وأحرقوا أجسادهم حتى لم يتبقَّ منهم سوى الرماد!
بعد سقوط أجسادهم على الأرض، وقف لانور على جثة أحدهم ومسح أثر الدم من على سيفه الرفيع والحاد بمنديل أبيض، ثم ألقاه وتوجه نحو الهدف التالي.
ولكن قبل أن ينطلق أمريس خلفه، جاءه تحذير آيات!
وقفت آيات محلقة في الجو وتنظر نحو عملاقين أمامها باشمئزاز شديد، ثم مدت يدها نحو العملاقين وأضاء السوار الذهبي على معصميها برموز بيضاء وخضراء. وفجأة هبت عاصفة عاتية وحاصرت العملاقين.
الثلاثة أصحاب السلالة السماوية: أمريس، إيثار، آيات.
وخلال لحظات، كان قد تم تقطيع العمالقة إلى شرائح بفعل أنصال الرياح!
وللمفاجأة، لم يكن إيثار وحده من يحمل نظرات الكراهية تلك، بل كان السبعة جميعاً يحملون نفس تلك النظرات!
سار أربعة عمالقة في أحد أركان المدينة يبحثون عن مصدر الإزعاج، ولكن فجأة أثناء سيرهم، ظهرت خطوط من الدم حول رقابهم وتوقفت حركتهم واتسعت أعينهم ونظروا نحو اللاشيء بذهول، ثم سقطت أجسادهم على الأرض هامدة مفارقة للحياة، دون أن يدروا كيف ماتوا أو من قتلهم حتى!
“لا داعي للبحث عنهم، دعهم هم يأتون إلينا!” تقدم إيثار ببطء وثقة، وكان يمكن الشعور بهالة من الكراهية والحقد من حوله إن سار أحد بجانبه.
ظهر أمريس ذو العيون التي تشبه الهاوية في هذه اللحظة فوق جثة أحد العمالقة ممسكاً بالخنجرين، ولم تكن هناك قطرة دم واحدة تلوثه أو تلوث سلاحه.
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
كان هذا الأسلوب يشبه كثيراً أسلوب لانور، لكنه اختلف في كيفية الاستخدام.
“لا تقلق علينا، فليس نحن من يجب عليهم أن يقلقوا، بل العمالقة من يجب عليهم أن يحضروا أكفانهم وقبورهم”. أخرج إيثار مطرقته العملاقة وضرب بها الأرض فجعلها ترتج من تحته، وقال بنبرة غاضبة وعيون تملؤها الكراهية!
فكلاهما لم يستطع أعداؤهما رؤيتهما قبل الموت.
“كم أنتم مملون يا رفاق!” حلقت ليونور التي تشبه أخاها في الطول والوسامة في الجو بفضل درع فرسان السماء، وأمسكت بقوس مصنوع من جناحين متعاكسين واستهدفت ثلاثة عمالقة.
ولكن على عكس أمريس الذي كان يتحكم ويختبئ في الظلام بينما يترك أعداءه في النور، ثم ينقض عليهم مرة واحدة دون أن يدركوا أو ينتبهوا حتى.
في ساحة مختلفة، اشتعلت النار حول المكان، ووقفت فاليريا ذات الجمال الفاتن وسط هذه النار وحولها اثنان من تنانين اللهب المصنوعين من النار، وحدقت في عملاقين أمامها أثناء إمساكها بصولجان مصنوع من خشب عتيق وفي أعلاه جوهرة حمراء عملاقة!
كان لانور دائماً في النور بينما كان يسلب أعداءه قدرة الإبصار فيجعلهم دائماً في الظلام، ثم ينقض عليهم أيضاً دون أن يدركوا أو ينتبهوا حتى لسيف الإعدام الذي يحلق فوق رؤوسهم!
أما عن إيثار وتوأم النور لانور وليونور، فقد فقدوا كامل عائلتهم بسبب تلك المسوخ… وبالأخص إيثار، فقد كانت هذه مدينته الأم، حيث فقد والداه!
“التالي!” اختفى أمريس في الظلام مثلما ظهر، بحثاً عن فريسته التالية!
“التالي!” اختفى أمريس في الظلام مثلما ظهر، بحثاً عن فريسته التالية!
“أين أنت! أين أنت!” تلفت إيثار حوله بعصبية بحثاً عن هدف معين.
كان أمر التحدي بينه وبين لانور أمراً شائعاً منذ تعرفا على بعضهما.
من مكانه المرتفع هذا، كان يستطيع رؤية العديد من العمالقة التي تتجول في المدينة الساقطة والذين كانوا يتم اصطيادهم في هذه اللحظة من قِبل رفاقه.
“ذاك على اليمين، إنه ملكي. تستطيع فعل ما تريد مع الذي في اليسار”.
لقد كان يستطيع النزول والاصطياد مثلهم، لكنه ظل مكانه يبحث عن هدفه.
وخلال لحظات، كان قد تم تقطيع العمالقة إلى شرائح بفعل أنصال الرياح!
“لقد وجدتك!” بعد البحث لفترة من الوقت، وجد إيثار هدفه أخيراً.
دوّى هدير التنانين في المكان وسرعان ما امتثلا لأوامر فاليريا وهاجما العمالقة!
صر إيثار على أسنانه بكراهية، ولمعت عيناه بالحقد، وضغط على الأرض بقوة ثم قفز لأبعد مسافة يستطيع!
“أمر مولاي”. انحنى إيثام على الفور وذهب لكي يُعلمهم بأوامر العمل الجديدة.
وقف رانوس أمام اثنين من العمالقة بطول ثلاثين متراً، يحمل كل واحد منهما هراوة خشبية عملاقة، ومزينة بالعديد من المسامير المعدنية الحادة والمدمرة.
“أنا لا أرى! أنا لا أرى!”
كان رانوس يستعد للهجوم وتحويلهم لتماثيل جليدية مثل الذين سبقوهم، لكن جسم غريب سقط بجواره فجأة، ويد غريبة ظهرت من الغبار وأمسكت بكتفه، وجاء صوت غاضب مليء بالكراهية إلى أذنه.
تقدم السبعة نحو سور مدينة الخشب بسرعة، وعندما وصلوا لم يتسللوا، بل لوّح إيثار بمطرقته بكل قوته و…
“ذاك على اليمين، إنه ملكي. تستطيع فعل ما تريد مع الذي في اليسار”.
بعد سقوط أجسادهم على الأرض، وقف لانور على جثة أحدهم ومسح أثر الدم من على سيفه الرفيع والحاد بمنديل أبيض، ثم ألقاه وتوجه نحو الهدف التالي.
“التالي!” ابتسمت ليونور وأعادت شعرها الذهبي للخلف، ثم ذهبت للبحث عن العملاق الثاني.
