ابيض واسود
اذكر الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غلف انشقاق الهاوية مساحة هائلة تساوي مئات الاف الأمتار “ههههههههه، الى اين انت ذاهب ايها الوغد، لا مهرب لك مني اليوم!”
الفصل = اكثر من فصلين، ولكني كسلت افصلهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي هذه اللحظة، رأو ذلك الشىء يتحرك وينظر نحوهم، وتحدث “من هؤلاء؟!”
الفن المدمج — هاوية الانشقاق!
وبجانبه، وقف امرأة ذات شعر وعيون ذهبية، ترتدي تاجاً ذهبياً مسنناً بدا كتاج الشمس. تنظر نحو لوحة امام الرجل، وترى ماذا يرسم، وارتسمت علامات العبوس على وجهها!
لكن فجأة بدء جسد ذلك الشبيه في التحول من مادة لزجة، وبدأ يصبح كشيء يشبه المادة الشفافة، حتى تحول في النهاية الى شيء يشبه الأشباح، وبدأ في تجاهل طاقة انشقاق الهاوية، ومحاولة الهرب!
بمجرد ان نطق بالكلمات، تشكل حاجز دائري الشكل، اسر كلاً من فايلور والشبيه في الداخل، وانطلق من جسد فايلور طاقة يصعب التعرف على لونها، وأحاطت بالإثنين معاً!
تشه!
…
“هذا!… كيف؟!” وقف ماغموس من مكانه فزعاً، ووقف مثله عدة اشخاص؛ “كيف فعل هذا بحق الهاوية!”
لقد بدا في مظهره العام مثل هيئة ريوس الخاصة بالجان. فعلى خلاف جان الحياة الناتجين عن شجرة الحياة الخالدة، وجان المهد الناتجين عن شجرة المهد الخالدة، مثل اولئك الذين في عالم فايلور. فقد كان هناك ايضاً جان الهاوية الناتجين عن جان الهاوية، وكان هذا الجان هو واحد منهم. وليس اي واحد بينهم!
ضيق فارنوس حاجبيه وهز رأسه وتنهد في النهاية دون قول كلمة، فلم يعد هناك ما يقال بالنسبة له.
“الأمر بسيط” هز ماغموس كتفه “دعني اسألك اولاً بضعة اسئلة” ثم رفع اصبعاً واحداً “ما الذي تحتاجه لتطبيق هذه الطريقة”
“حسناً جميعاً، تنتهي جلستنا لهذا الاجتماع عند هذا الحد، يجب ان اذهب وأُطلع حكام العشيرة بما حدث” وقف فارنوس من على عرشه، وارتجفت الأرض من تحته لقيامه، ولكنه سرعان ما توقف في منتصف قيامه عند سماع صراخ احدهم…
ومن الجانب تحدث احد التريانت مدلياً بتخمينه؛ “ربما يكون قد وصل الى رتبة لورد روح ولديه عدة بوابات روح بالفعل، مما ساعده في سرعة التفكير، وربما يسير على مسار الطاقة البشري، وقد اتقن دمج الطاقتين من قبل باستعمال مسار الطاقة، ومما رأيناه، فإن سلالته تتضمن قانون الحياة، وقانون الحياة يساعد في فهم الامور المتعلقة بالسلالة” نقر على عرشه عدة مرات، وعندما وجد الجميع ينظر نحوه، تابع “لذا ما اقوله هو ان كل ما قام به هو تطبيق فهمه الذي فهمه في مسار الطاقة على مسار السلالة، وهذا يفسر سرعة ادراكه لدمج الطاقتين باستخدام السلالة!”
“وهناك شرط اضافي تضعه العشائر الأربعة بالأخص، الا وهو حد العمر، اذ ان حد العمر الأقصى للمشاركة في اختبار سلالة الهاوية، هو عشرين عام بشكل عام، او خمس سنوات من تاريخ بدء التدريب!”
تشه!
بعد سماع الأمر، اومأ الجان برأسه وقاد لهم الطريق، وتبعه كبار الشيوخ من خلفه.
وفي وسط ذلك العشب والشجر، وعلى مسافة من فايلور، وجد انساناً نبيل المظهر، ذو هيئة يحيطها الوقار، وانسدل شعره الى اسفل ظهره حتى وصل الى الأرض اثناء جلوسه، وانقسم الى قسمين. نصف شعره الأيمن اسود، والنصف الأيسر ابيض. ومعه انقسمت ملابسه ايضاً الى لونين، نصفٌ اسود ونصف ابيض.
في الجهة المقابلة لذلك التريانت، سخر ماغموس ورد عليه “انت اصغرنا واخر شخص انضم للمجلس، لذلك ربما لا تعرف هذا. هذه الطريقة ممكنة، بل ممكنة جداً، ولكن لا احد يستعملها!”
لقد بدا وكأنه مجرد صورة متجسدة في المكان، او بثاً لأحد الأشخاص.
وبمجرد اقتراب النقطة السوداء، وظهرت ملامح القادم، وركع على بعد مسافة من المجلس. تحدث فارنوس بصوت يملئه بعض الغضب؛ “تحدث، ومن الأفضل ان يكون شيئاً مهماً يبرر دخولك بهذه الطريقة، وإلا فأنت تعرف العواقب!”
“ماذا! ولكن لماذا؟!” اتسعت عيني ذلك التريانت قليلاً وسأل.
“الأمر بسيط” هز ماغموس كتفه “دعني اسألك اولاً بضعة اسئلة” ثم رفع اصبعاً واحداً “ما الذي تحتاجه لتطبيق هذه الطريقة”
لو انه كان في اي مكان اخر، لأصبح امبراطوراً على امبراطورية كونية، او كبير شيوخ في امبراطورية سماوية، او حتى شيخاً في امبراطورية خالدة اخرى، لكن هنا، في عشيرة اشجار الهاوية، لم يكن يعمل سوى كمساعد خاص لكبار الشيوخ!
رد التريانت “روح قوية من اجل سرعة تفكير وتحليل عالية. فهم عدة قوانين تخص السلالة. فهم دمج الطاقتين باستعمال المسار البشري، لأن كل شيء متعلق بمسار السلالة يتم محوه من الذاكرة مؤقتاً بمجرد بدء الاختبار الى نهايته… حتى الأساسيات!” ثم عقب “ما عدا تقنيات السلالة بالطبع، لأنها تكون مطبوعة في ذكريات سلالة الدم!”
لكن من الجانب، فايلور سخر. “اتظن انك ستستنسخ قدراتي ولن اجد حلاً لإقافها؟!”
“جيد” اومأ ماغموس ورفع الاصبع الثاني “اذاً كم عمر الفتى؟”
لم يدرك التريانت المغزى من هذا السؤال لكنه اجاب على اي حال “من الواضح انه لم يكمل عقده الأول بعد”
«المكافأة: جارِ الحساب…»
“جيد” اشاد ماغموس، ثم رفع الاصبع الثالث “ثم ما هي شروط المشاركة في اختبار السلالة؟”
“الشروط العامة يحددها كل موقر في فضاء سلالته الخاص، ولكن احد شروطها في الغالب يكون ان الحد الاقصى للمشاركة هو المستوى الرابع، مثل فضاء سلالة الهاوية الخاص بالعشائر الأربعة” تحدث التريانت شارحاً…
“الشروط العامة يحددها كل موقر في فضاء سلالته الخاص، ولكن احد شروطها في الغالب يكون ان الحد الاقصى للمشاركة هو المستوى الرابع، مثل فضاء سلالة الهاوية الخاص بالعشائر الأربعة” تحدث التريانت شارحاً…
“امر كبير الشيوخ” ركع المحارب المدرع، ووضع احدى قبضتيه على الأرض.
“وقد تم وضع هذه القاعدة لحماية اصحاب السلالة الخالدة وخشية فقدان فائدة سلالتهم، وتحديداً الذين يسيرون على طريق المسار البشري. حتى اذا صعد احدهم بقانون غير قانون سلالته غصباً او مضطراً، يقوم حينها فضاء السلالة بتغير ذلك القانون الى قانون السلالة. ولكن ان تجاوز احد المستوى الرابع فسيكون من شبه المستحيل تغير قانون النواة، ما لم يتدخل موقر بشكل خاص” صمت التريانت وعقد حاجبيه للحظة وكأنه ادرك شيئاً وما يرمي اليه ماغموس، ولكنه تابع اولاً قبل الإدلاء بأي تخمين اخر…
…
“وهناك شرط اضافي تضعه العشائر الأربعة بالأخص، الا وهو حد العمر، اذ ان حد العمر الأقصى للمشاركة في اختبار سلالة الهاوية، هو عشرين عام بشكل عام، او خمس سنوات من تاريخ بدء التدريب!”
“وهناك شرط اضافي تضعه العشائر الأربعة بالأخص، الا وهو حد العمر، اذ ان حد العمر الأقصى للمشاركة في اختبار سلالة الهاوية، هو عشرين عام بشكل عام، او خمس سنوات من تاريخ بدء التدريب!”
“احسنت!” ضرب ماغموس بقبضته على راحة يده “برأيك مع هذه الشروط، هل تعتقد ان احداً اصغر من عشرين عام، او مرت عليه خمس سنوات تدريب فقط، سيستطيع فتح عدة بوابات روح، بالاضافة الى تعلم عدة قوانين” ثم اعاد ظهره الى الخلف مجدداً…
حتى هم من كانت احجامهم كالجبال، كانوا يعتبرون كحبات الرمال امام ذلك التجسيد!
“قد تجد من لديه موهبة فذة في مسار الطاقة ولديه علاقة بالقوانين الخاصة بالسلالة مما يحقق جزءاً من هذا الشرط، ولكن ماذا عن فتح عدة بوابات روح خلال خمسة سنوات فقط؟ لكي تصل سرعة تفكيرك الى درجة تحليل تقنية بهذا التعقيد وتبديلها من مسار الى مسار، فيجب ان يكون لديك اربع بوابات روح على الأقل” ثم نظر نحو ذلك التريانت بعينين ضيقتين…
“ما الذي…” رفع ماغموس حاجبه، وخرج من ذهوله ونظر نحو مصدر ذلك الصوت،فوجد ان آرغوس هو من تحدث “ما الذي تقصده بأربعة؟”
“اذاً هل رأيت او سمعت على مدى حياتك الطويلة، عن احد كان لديه خمسة بوابات روح بعد خمس سنوات من التدريب فقط؟!”
رد التريانت “روح قوية من اجل سرعة تفكير وتحليل عالية. فهم عدة قوانين تخص السلالة. فهم دمج الطاقتين باستعمال المسار البشري، لأن كل شيء متعلق بمسار السلالة يتم محوه من الذاكرة مؤقتاً بمجرد بدء الاختبار الى نهايته… حتى الأساسيات!” ثم عقب “ما عدا تقنيات السلالة بالطبع، لأنها تكون مطبوعة في ذكريات سلالة الدم!”
“….” صمت التريانت ولم يجب، لقد كان هذا شبه مستحيل ببساطة.
اما عن وجهه، فقد كان ضبابياً بعض الشيء بالنسبة الى فايلور، ولكن مما يراه، فقد كان ذلك الرجل شديد الوسامة.
ومن الجانب ظل فارنوس صامتاً بينما الجميع يتناقش، حتى تحدث في النهاية وجذب انتباه الجميع مجدداً “الاختبار لم ينتهي بعد، لقد حقق فقط شرط دمج الطاقتين، ما يزال عليه هزيمة نفسه” ثم نظر نحو آرغوس وطلب “آرغوس، استدعي حفيدك، اريد ان اسأله عن بضعة اشياء”
“ماذا! ولكن لماذا؟!” اتسعت عيني ذلك التريانت قليلاً وسأل.
ارجع آرغوس ظهره الى الخلف، ولم ينظر نحو فارنوس حتى، ولكنه ظل ينظر نحو بث فايلور في البحيرة، وأجاب في النهاية بهدوء “حساً”
بمجرد ان نطق بالكلمات، تشكل حاجز دائري الشكل، اسر كلاً من فايلور والشبيه في الداخل، وانطلق من جسد فايلور طاقة يصعب التعرف على لونها، وأحاطت بالإثنين معاً!
اما عن وجهه، فقد كان ضبابياً بعض الشيء بالنسبة الى فايلور، ولكن مما يراه، فقد كان ذلك الرجل شديد الوسامة.
…
لم يدرك التريانت المغزى من هذا السؤال لكنه اجاب على اي حال “من الواضح انه لم يكمل عقده الأول بعد”
“من الأفضل ان تروا الأمر بأنفسكم، فحتى انا لا استطيع شرح الأمر بالشكل الوافي!” احنى الجان رأسه امام فارنوس الواقف، والأشبه بجبل شامخ، ووصل الى أُذني الجان صوت فارنوس العميق…
غلف انشقاق الهاوية مساحة هائلة تساوي مئات الاف الأمتار “ههههههههه، الى اين انت ذاهب ايها الوغد، لا مهرب لك مني اليوم!”
“انا لم اقم باستعمال كل فهمي للسلالة، وكل معرفتي بقانون المنشأ، وكل قدرات عقلى وروحي في التفكير والتحليل، لكي اراك في النهاية تختبئ مثل فأر جبان من ابداعي!” سخر فايلور، وارتجف جسده، وعاد الى مظهر التريانت مجدداً، وانحسرت المادة السوداء اللزجة الى جسده كما خرجت.
ضحك فايلور بسعادة عندما رآى طاقة انشقاق الهاوية تستخرج عدة اشياء من من جسد الشبيه بسرعة كبيرة.
لكن فجأة بدء جسد ذلك الشبيه في التحول من مادة لزجة، وبدأ يصبح كشيء يشبه المادة الشفافة، حتى تحول في النهاية الى شيء يشبه الأشباح، وبدأ في تجاهل طاقة انشقاق الهاوية، ومحاولة الهرب!
انطلقت اشعة الاشتقاق التي هذمت رسل العقاب نحو الشبيه، مخترقة طيات الفراغ التي كان يختبئ خلفها وبدأت في تقطيعه، حتى اضطر الى العودة مجدداً الى هيئته المادية.
لكن من الجانب، فايلور سخر. “اتظن انك ستستنسخ قدراتي ولن اجد حلاً لإقافها؟!”
الفن المدمج — هاوية الانشقاق!
الذي استعمله الشبيه الأن هو الدرجة الثانية من قانون الاشتقاق، “اشتقاق المفاهيم”.
“امر كبير الشيوخ” ركع المحارب المدرع، ووضع احدى قبضتيه على الأرض.
رفع فايلور العديد من اغصانه وصوب نحو الشبيه “ان قلدتني في هيئة الجان المحارب سأهزمك، وان اصبحت شبحاً سأحرقك” ثم اضائت اطراف اغصانه بلون اسود مائلاً للحمرة “لذا فلتحترق من اجلي!”
وقد اشتق الشبيه الأن مفهوماً متعلقاً بالفضاء المحيط، حيث يصبح وجوده بين طيات الفراغ مؤقاتاً فيتجاوز الحالة المادية، وهذه الحالة كانت جيدة في الاختباء والتهرب من الضربات فقط، ولم تكن جيدة في القتالات المباشرة، ولكنها كانت تؤخر فن فايلور المدمج لبعض الوقت، حيث اصبح معدل الاشتقاق ابطأ.
اتسعت اعين الجميع للحظة، وسرعان ما اكد احدهم “اجل، ان اقصر مدة معروفة هي خمسة وعشرون يوماً في زمن فضاء السلالة، ولكن عشرة ايام” توقف ذلك التريانت للحظة مذهولاً، حتى تابع في النهاية بصوت مرتجف “حتى بين بقية العشائر الأربعة، لم نسمع عن احد قام بانهاء الاختبارات الثلاثة في عشرة ايام فقط!”
وفي وسط ذلك العشب والشجر، وعلى مسافة من فايلور، وجد انساناً نبيل المظهر، ذو هيئة يحيطها الوقار، وانسدل شعره الى اسفل ظهره حتى وصل الى الأرض اثناء جلوسه، وانقسم الى قسمين. نصف شعره الأيمن اسود، والنصف الأيسر ابيض. ومعه انقسمت ملابسه ايضاً الى لونين، نصفٌ اسود ونصف ابيض.
“انا لم اقم باستعمال كل فهمي للسلالة، وكل معرفتي بقانون المنشأ، وكل قدرات عقلى وروحي في التفكير والتحليل، لكي اراك في النهاية تختبئ مثل فأر جبان من ابداعي!” سخر فايلور، وارتجف جسده، وعاد الى مظهر التريانت مجدداً، وانحسرت المادة السوداء اللزجة الى جسده كما خرجت.
دوى صوت مرشد الاختبار واحداً تلو الأخر، وبدأ الفضاء حول فايلور بالتقلب والإختفاء، وسرعان ما اختفى وعيه معه!
لولا قدراته على التفكير الناتجة عن ثلاثة ابواب روح. وفهمه للسلالات الناتج عن قانون الحياة بشكل عام، وقوانين مثل الدم والجسد والطفرة بشكل خاص. والذين سهلوا عليه نقل الاسلوب من مسار الطاقة الى مسار السلالة. والأهم من بينهم كلهم، فهمه لقانون المنشأ، والمساهم الاكبر في عملية اندماج الطاقتين باستخدام مسار السلالة، ما كان فايلور ليستطيع استعمال الفن المدمج بهذه السرعة، وتبديل مسار الاستخدام.
تشه!
لذا بعد بذل كل هذا الجهد واستهلاك كل هذه المعرفة والافكار، لن يسمح فايلور بأي تأخير بعد الآن!
رفع فايلور العديد من اغصانه وصوب نحو الشبيه “ان قلدتني في هيئة الجان المحارب سأهزمك، وان اصبحت شبحاً سأحرقك” ثم اضائت اطراف اغصانه بلون اسود مائلاً للحمرة “لذا فلتحترق من اجلي!”
“وهناك شرط اضافي تضعه العشائر الأربعة بالأخص، الا وهو حد العمر، اذ ان حد العمر الأقصى للمشاركة في اختبار سلالة الهاوية، هو عشرين عام بشكل عام، او خمس سنوات من تاريخ بدء التدريب!”
انطلقت اشعة الاشتقاق التي هذمت رسل العقاب نحو الشبيه، مخترقة طيات الفراغ التي كان يختبئ خلفها وبدأت في تقطيعه، حتى اضطر الى العودة مجدداً الى هيئته المادية.
“جيد” اشاد ماغموس، ثم رفع الاصبع الثالث “ثم ما هي شروط المشاركة في اختبار السلالة؟”
ولكن بمجرد عوته الى الحالة المادية، بدأ مفعول نطاقة انشقاق الهاوية في العودة الى العمل مجدداً بصورته المثلى، ولم يستطع الشبيه الهرب مجدداً بعد ان استعمل فايلور اشعة الاشتقاق عليه عدة مرات، ليقوم نطاق انشقاق الهاوية بتدميره بالكامل في النهاية بعد عدة دقائق من الصراع!
…
«تم انهاء الجولة الثالثة»
«تم انهاء الجولة الثالثة»
الذي استعمله الشبيه الأن هو الدرجة الثانية من قانون الاشتقاق، “اشتقاق المفاهيم”.
«النتيجة: خالد»
“هذا!… كيف؟!” وقف ماغموس من مكانه فزعاً، ووقف مثله عدة اشخاص؛ “كيف فعل هذا بحق الهاوية!”
«المكافأة: جارِ الحساب…»
غلف انشقاق الهاوية مساحة هائلة تساوي مئات الاف الأمتار “ههههههههه، الى اين انت ذاهب ايها الوغد، لا مهرب لك مني اليوم!”
دوى صوت مرشد الاختبار واحداً تلو الأخر، وبدأ الفضاء حول فايلور بالتقلب والإختفاء، وسرعان ما اختفى وعيه معه!
تشه!
“قد الطريق!”
…
“لقد انهاه حقاً من الجولة الأولى!” تمتم ماغموس، وكان من الصعب عليه تقبل الأمر “لقد حقق ثلاثة ارقام قياسية!”
وعند محاولة استشعاره، لم يشعروا بوجوده حتى!
“اربعة!”
…
“ما الذي…” رفع ماغموس حاجبه، وخرج من ذهوله ونظر نحو مصدر ذلك الصوت،فوجد ان آرغوس هو من تحدث “ما الذي تقصده بأربعة؟”
“انا لم اقم باستعمال كل فهمي للسلالة، وكل معرفتي بقانون المنشأ، وكل قدرات عقلى وروحي في التفكير والتحليل، لكي اراك في النهاية تختبئ مثل فأر جبان من ابداعي!” سخر فايلور، وارتجف جسده، وعاد الى مظهر التريانت مجدداً، وانحسرت المادة السوداء اللزجة الى جسده كما خرجت.
“اقصد ان الفتى حقق اربعة ارقام قياسية وليس ثلاثة فقط” مشط آرغوس لحيته المصنوعة من الأغصان بيده، وقال بمشاعر مضطربة “ثلاثة ارقام لثلاثة اختبارات، وضف عليهم الرقم القياسي لأقصر مدة ينهي فيها احدهم الاختبارت الثلاثة جميعاً… عشرة ايام!”
غلف انشقاق الهاوية مساحة هائلة تساوي مئات الاف الأمتار “ههههههههه، الى اين انت ذاهب ايها الوغد، لا مهرب لك مني اليوم!”
اتسعت اعين الجميع للحظة، وسرعان ما اكد احدهم “اجل، ان اقصر مدة معروفة هي خمسة وعشرون يوماً في زمن فضاء السلالة، ولكن عشرة ايام” توقف ذلك التريانت للحظة مذهولاً، حتى تابع في النهاية بصوت مرتجف “حتى بين بقية العشائر الأربعة، لم نسمع عن احد قام بانهاء الاختبارات الثلاثة في عشرة ايام فقط!”
“حسناً جميعاً، تنتهي جلستنا لهذا الاجتماع عند هذا الحد، يجب ان اذهب وأُطلع حكام العشيرة بما حدث” وقف فارنوس من على عرشه، وارتجفت الأرض من تحته لقيامه، ولكنه سرعان ما توقف في منتصف قيامه عند سماع صراخ احدهم…
“ايها الشيووخ، يا كبار الشيوووخ، امر طارئ يا كبار الشيووخ!” دخلت نقطة سوداء بسرعة كبيرة، ودوى صوتها في ارجاء المكان، وكان يمكن بوضوح الشعور بفزع ذلك الصوت.
«تم انهاء الجولة الثالثة»
وبمجرد اقتراب النقطة السوداء، وظهرت ملامح القادم، وركع على بعد مسافة من المجلس. تحدث فارنوس بصوت يملئه بعض الغضب؛ “تحدث، ومن الأفضل ان يكون شيئاً مهماً يبرر دخولك بهذه الطريقة، وإلا فأنت تعرف العواقب!”
“امر كبير الشيوخ” ركع المحارب المدرع، ووضع احدى قبضتيه على الأرض.
“اقصد ان الفتى حقق اربعة ارقام قياسية وليس ثلاثة فقط” مشط آرغوس لحيته المصنوعة من الأغصان بيده، وقال بمشاعر مضطربة “ثلاثة ارقام لثلاثة اختبارات، وضف عليهم الرقم القياسي لأقصر مدة ينهي فيها احدهم الاختبارت الثلاثة جميعاً… عشرة ايام!”
كان هذا المحارب المدرع بالعتاد الأسود، هو جان مشرق الوجه، وجهه كالقمر من شدة بياضه، وشعره الأحمر المظلم المنسدل على كتفيه وظهره، وعيونه الأرجوانيه الحالمه.
لقد بدا في مظهره العام مثل هيئة ريوس الخاصة بالجان. فعلى خلاف جان الحياة الناتجين عن شجرة الحياة الخالدة، وجان المهد الناتجين عن شجرة المهد الخالدة، مثل اولئك الذين في عالم فايلور. فقد كان هناك ايضاً جان الهاوية الناتجين عن جان الهاوية، وكان هذا الجان هو واحد منهم. وليس اي واحد بينهم!
ان ركز احدهم عليه جيداً، لأدرك مدى عِظم قوة هذا الجان الهائلة. فهذا الجان الجاثم امام كبار شيوخ اشجار الهاوية الآن، كان يمتلك قوة ملك خالد، شخص في المستوى العاشر!
اذكر الله
لو انه كان في اي مكان اخر، لأصبح امبراطوراً على امبراطورية كونية، او كبير شيوخ في امبراطورية سماوية، او حتى شيخاً في امبراطورية خالدة اخرى، لكن هنا، في عشيرة اشجار الهاوية، لم يكن يعمل سوى كمساعد خاص لكبار الشيوخ!
دوى صوت مرشد الاختبار واحداً تلو الأخر، وبدأ الفضاء حول فايلور بالتقلب والإختفاء، وسرعان ما اختفى وعيه معه!
كان هذا المحارب المدرع بالعتاد الأسود، هو جان مشرق الوجه، وجهه كالقمر من شدة بياضه، وشعره الأحمر المظلم المنسدل على كتفيه وظهره، وعيونه الأرجوانيه الحالمه.
“من الأفضل ان تروا الأمر بأنفسكم، فحتى انا لا استطيع شرح الأمر بالشكل الوافي!” احنى الجان رأسه امام فارنوس الواقف، والأشبه بجبل شامخ، ووصل الى أُذني الجان صوت فارنوس العميق…
“قد الطريق!”
بعد سماع الأمر، اومأ الجان برأسه وقاد لهم الطريق، وتبعه كبار الشيوخ من خلفه.
…
رفع فايلور العديد من اغصانه وصوب نحو الشبيه “ان قلدتني في هيئة الجان المحارب سأهزمك، وان اصبحت شبحاً سأحرقك” ثم اضائت اطراف اغصانه بلون اسود مائلاً للحمرة “لذا فلتحترق من اجلي!”
وبعد ثواني، خرج الجان وكبار الشيوخ من الكهف العملاق الذي كان يتكون فيه المجلس. وبمجرد خروجهم، لم يحتاجوا الى البحث عن ما افزع ذلك الجان حتى، لأنه في هذه اللحظة، وفي سماء الكوكب، كان يوجد تجسيد هائل على مد الأفق، يعود الى شخص بهيئة جان الهاوية، ذو جسد احمر بالكامل، مائل للسواد.
ربما كان بمثل مستوى فايلور، او حتى اوسم!
…
حتى هم من كانت احجامهم كالجبال، كانوا يعتبرون كحبات الرمال امام ذلك التجسيد!
الفن المدمج — هاوية الانشقاق!
وعند محاولة استشعاره، لم يشعروا بوجوده حتى!
ضحك فايلور بسعادة عندما رآى طاقة انشقاق الهاوية تستخرج عدة اشياء من من جسد الشبيه بسرعة كبيرة.
“جيد” اومأ ماغموس ورفع الاصبع الثاني “اذاً كم عمر الفتى؟”
لقد بدا وكأنه مجرد صورة متجسدة في المكان، او بثاً لأحد الأشخاص.
واستمرت هذه المشاعر حتى عض فايلور لسانه، وصر على اسنانه ناظراً نحو الرجل والمرأة “من هؤلاء؟!،
ولكن حتى لو كان مجرد صورة او بثاً، فسيكون له هالة يمكن الشعور بها. ولكن حتى هم، من تساوت قوتهم بقوة السلاطين، لم يشعروا بهالة ذلك الشيء، مما جعل اعينهم تتسع او تضيق في ذهول او حذر.
“انا لم اقم باستعمال كل فهمي للسلالة، وكل معرفتي بقانون المنشأ، وكل قدرات عقلى وروحي في التفكير والتحليل، لكي اراك في النهاية تختبئ مثل فأر جبان من ابداعي!” سخر فايلور، وارتجف جسده، وعاد الى مظهر التريانت مجدداً، وانحسرت المادة السوداء اللزجة الى جسده كما خرجت.
حتى هم من كانت احجامهم كالجبال، كانوا يعتبرون كحبات الرمال امام ذلك التجسيد!
وفي هذه اللحظة، رأو ذلك الشىء يتحرك وينظر نحوهم، وتحدث “من هؤلاء؟!”
“هذا!… كيف؟!” وقف ماغموس من مكانه فزعاً، ووقف مثله عدة اشخاص؛ “كيف فعل هذا بحق الهاوية!”
…
انطلقت اشعة الاشتقاق التي هذمت رسل العقاب نحو الشبيه، مخترقة طيات الفراغ التي كان يختبئ خلفها وبدأت في تقطيعه، حتى اضطر الى العودة مجدداً الى هيئته المادية.
فتح فايلور عينيه ونظر حوله، لقد ظن ان وعيه سيرجع الى جسده وعالمه الحقيقي مجدداً، بعد ان انهى الاختبار. ولكن ما حدث انه وجد نفسه في مكان هاءئ، مسالم، يبعث على الراحة، ملئ بالعشب والشجر الأخضر في كل اتجاه.
الفن المدمج — هاوية الانشقاق!
وفي وسط ذلك العشب والشجر، وعلى مسافة من فايلور، وجد انساناً نبيل المظهر، ذو هيئة يحيطها الوقار، وانسدل شعره الى اسفل ظهره حتى وصل الى الأرض اثناء جلوسه، وانقسم الى قسمين. نصف شعره الأيمن اسود، والنصف الأيسر ابيض. ومعه انقسمت ملابسه ايضاً الى لونين، نصفٌ اسود ونصف ابيض.
وبمجرد اقتراب النقطة السوداء، وظهرت ملامح القادم، وركع على بعد مسافة من المجلس. تحدث فارنوس بصوت يملئه بعض الغضب؛ “تحدث، ومن الأفضل ان يكون شيئاً مهماً يبرر دخولك بهذه الطريقة، وإلا فأنت تعرف العواقب!”
اما عن وجهه، فقد كان ضبابياً بعض الشيء بالنسبة الى فايلور، ولكن مما يراه، فقد كان ذلك الرجل شديد الوسامة.
ومن الجانب ظل فارنوس صامتاً بينما الجميع يتناقش، حتى تحدث في النهاية وجذب انتباه الجميع مجدداً “الاختبار لم ينتهي بعد، لقد حقق فقط شرط دمج الطاقتين، ما يزال عليه هزيمة نفسه” ثم نظر نحو آرغوس وطلب “آرغوس، استدعي حفيدك، اريد ان اسأله عن بضعة اشياء”
ربما كان بمثل مستوى فايلور، او حتى اوسم!
اما عن وجهه، فقد كان ضبابياً بعض الشيء بالنسبة الى فايلور، ولكن مما يراه، فقد كان ذلك الرجل شديد الوسامة.
وبجانبه، وقف امرأة ذات شعر وعيون ذهبية، ترتدي تاجاً ذهبياً مسنناً بدا كتاج الشمس. تنظر نحو لوحة امام الرجل، وترى ماذا يرسم، وارتسمت علامات العبوس على وجهها!
“اربعة!”
نظر نحوهم فايلور وعقد حاجبيه، وشعر بشعور لا يمكن تفسيره من كل من الرجل او المرأة، وخاصة الرجل.
…
لقد بدا ذلك الشعور مزيجاً بين الرهبة والخوف والخشوع والاستسلام!
“هذا!… كيف؟!” وقف ماغموس من مكانه فزعاً، ووقف مثله عدة اشخاص؛ “كيف فعل هذا بحق الهاوية!”
واستمرت هذه المشاعر حتى عض فايلور لسانه، وصر على اسنانه ناظراً نحو الرجل والمرأة “من هؤلاء؟!،
حتى هم من كانت احجامهم كالجبال، كانوا يعتبرون كحبات الرمال امام ذلك التجسيد!
“ايها الشيووخ، يا كبار الشيوووخ، امر طارئ يا كبار الشيووخ!” دخلت نقطة سوداء بسرعة كبيرة، ودوى صوتها في ارجاء المكان، وكان يمكن بوضوح الشعور بفزع ذلك الصوت.
