Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 4

الملك إيسكا بعد ليل طويل. وطاهر في مسجد النور.

الملك إيسكا بعد ليل طويل. وطاهر في مسجد النور.

أيها القمر…

“بارك الله فيك يا بني”.

 

مسحت بسبابتي على شاشة سوداء ناعمة خلف المكبح؛ فانخفضت المقاعد بهدوء… أصبحنا ننظر إليها كمن يستلقي على أرضٍ حريرية ويتأمل السماء. حركت يدي اليمنى وأشرت إلى الأعلى قائلاً:

انظر إلى البنتلي كيف تنجلي من قلب سحابة الظلام، تنفذ من بين السحب الرقيقة وكأنها مركبة لطالما قُدِّست على مر العصور.

تفحصت ودققت النظر في التاريخ الذي أمامي، حركت سبابتي ولمست الأرقام الباردة كالثلج، ثم أعدت ترتيبه بنقرات سريعة:

مركبة لمخلوق واحدٍ فقط، ولا تتسع لاثنين في زمن واحد.

“هيا، أسرعوا.”

إنها مقدرة لذلك الشاب، ذلك الذي يقف ثابتاً في مسرح الكون، رافعاً رأسه، شامخاً، يستمع إلى عزف الرياح ويتراقص معطفه الفروي على إيقاعها.

حركت إصبعي نحو اثنين وأدرتهما، انفتح الباب الخلفي، وانغلق الذي بجانبي.

 

 

كان يحرك يديه بالتحام هادئ كأعظم مايسترو في هذا العالم، تنساب من بين أصابعه خيوط الشمس الزاهية، لتُشرق قدسيته الظاهرة -كالعادة- في كل يوم…

طرقت نظارتي بالوسطى، ونقرت على طرفها الأيمن بالسبابة؛ فظهرت خمسة خطوط أفقية في الهواء، وراحت الأرقام والأحرف تلتف في داخلها… تدور… اختفت، ثم تباينت كأرواح صلبة زرقاء تتدخن أطرافها:

 

 

نظر إلى الأشعة وهي تتلألأ على البنتلي، وتنساب في جوف مكعباتها الألماسية الناعمة في بروزها… أنزل رأسه حتى طرقت ذقنه ما بين ترقوتيه.

اندفع الطفل إلى الصندوق وأخذ واحدة أخرى، بينما الجدة تهز رأسها من أمامي وتقول بصوتها المرتجف:

تنفس بارتياح.

“تريدين العودة إلى المنزل…” همست وأنا أطلق زفيراً هادئاً وأداعب رأس المكبح الذهبي الثخين المتعرج، وأفكر:

تبتعد يداه نحو الأفقين ليصرح بصوته العميق والمثير:

 

“لقد كان عزفكم مثيراً هذه المرة أيضاً… ولكن من التي لم تطع الأوامر؟!”

 

رفعت رأسي بصرامة حادة كحد السيف.

“لقد كان عزفكم مثيراً هذه المرة أيضاً… ولكن من التي لم تطع الأوامر؟!”

صمتت جميع الرياح وأخذت ترتعش فرائسها أمامي بينما أقول داخلي: سأكتشف ذلك بنفسي!

 

طرقت نظارتي بالوسطى، ونقرت على طرفها الأيمن بالسبابة؛ فظهرت خمسة خطوط أفقية في الهواء، وراحت الأرقام والأحرف تلتف في داخلها… تدور… اختفت، ثم تباينت كأرواح صلبة زرقاء تتدخن أطرافها:

“لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى… أيها الفاسق!”

 

 

—–

أومأت لها برأسي وابتسمت بشكل طفيف، قائلاً:

[1423ه‍]

 

—–

تحركت بخطواتٍ سريعة ووضعت قدمي على أول درجة قاصداً الصعود، فإذا بأحدهم ينادي من جانبي:

 

 

كورت قبضتي تحت ذقني وثبت سبابتي أسفل أنفي. لقد كنت أشعر بالضيق يخنقني من عنقي منذ قدومي إلى هذا المكان.

حركت يدي الساخنة وضغطت المثلث الذي انقلب وأصبح أزرق اللون؛ فانفتح الباب. ركب القارئ بينما أنظر نحوه في الأسفل، وركبت القارئة قبل أن تقفل الباب.

الأمر لا يتعلق بهذه الرياح فقط، بل كانت هنالك الكثير من المتغيرات التي لم تحدث في المرة السابقة…

نظفت حلقي ثم أمرتها بصوت عميق مُتَرَف:

تفحصت ودققت النظر في التاريخ الذي أمامي، حركت سبابتي ولمست الأرقام الباردة كالثلج، ثم أعدت ترتيبه بنقرات سريعة:

 

 

 

—–

 

[1234ه‍]

 

—–

“أنتِ أيضاً يا خالة!”

 

 

أبعدت يدي قليلاً وأخذت أفكر: ماذا عن رحلة الخلود التي كان رقمها التاريخي (132ه‍)؟

واحد منهما يمسك صندوقاً رمادياً داكناً، والآخر يخرج منه نظارة صغيرة بلاستيكية، لينطلق بها للعمال المتلهفين. كنت أنظر إليهم، ثم أنظر إلى الجهة المقابلة أو من حيث جئت، ولكنه لم يأتِ حتى الآن.

 

 

إن أعدنا الترتيب أيضاً، فستكون أرقامها التاريخية بنفس التنظيم السابق… هذا يعني أن البوابة الهجرية لم تختر الهجرة عبثاً، بل هي تعتمد على نظام محدد يتسق بالأعداد التي تتواجد في داخل القصر… وضعت سبابتي بين شفتيَّ. يدي تهتز دون سبب كما ترى أيها القمر.

أولئك الفقراء والمساكين وغيرهم من المتسولين، إنهم يحبون السرقة مثلما يتظاهرون بالتضرع جوعاً. في جميع الأحوال، لا أريد الخوض في أمر هذه التفاهة.

 

أومأت لها برأسي وابتسمت بشكل طفيف، قائلاً:

ولكن ماذا عن ابنتي هاجر؟

—–

 

 

إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تصبح الخطوط الرقمية 5 خطوط إضافةً إلى خط الحروف…

 

وبعد تفكير لحظي، حركت يدي وحاولت إضافة خط آخر للأرقام التي تتَمَوَّج وتتوهج بهدوء. فجأةً، ظهر إشعار أحمر في الأسفل يتبخر ويغلي، يفيد:

لماذا أتى إلى هذا المكان. لا سيما أن مسجد النور يبعد عن منزله قرابة الكيلومتر. الأهم من ذلك، لِمَ هو يصلي أساساً؟!

 

6

—–

وبينما كنت أسير مبتسماً، ضيقت عينيّ وأملت رأسي قليلاً لأتفحص ذلك الشيء على قمة الجبل. أهو ضوء القمر حقاً؟ يبدو وكأنه ذهبي كأشعة الشمس بهذه الدرجة الفاقعة.

[خطأ]

—–

—–

البنت-لي.

 

 

فحاولت حذف جميع الخطوط بنقرة ثقيلة متسرعة:

كان يحاول تدمير حلمي، إنه يريد… أغغغ! أرأيت ذلك أيها القمر؟! أما لو دفعت يده فقط، ثم دلفت وأقفلت الباب وراءها، لاندفعت لأدهسه بينما هو يهرب. يطلق النار، فيرتطم على الزجاج المضاد للرصاص.

 

كانت القارئة والقارئ يقفان بجانبها، ينظران إلى كل خطوة أخطوها، ينظران إلى الملك العظيم اسكوكي!

—–

 

[خطأ]

فكرت للحظة، ثم ابتسمت وهززت رأسي قليلاً فيما أقول:

—–

 

 

“نجمة المعرفة…”

يا إلهي، أهنالك من يحاول العبث بهذا النظام القديم،

نبضت النجمة بالضوء الأزرق المتبخر في الهواء، ثم عادت بنبضة أخرى في داخل الشاشة. انبثقت صورة المسجد القابع وسط المنازل.

أم أنا الذي يعبث بالقواعد؟!

—–

لا، لا يمكن أن يكون هذا خطئي. ولكن يجب أن أكتشف ذلك قبل فوات الأوان… وبعد تلك الثانية الطويلة من التفكير، حركت قدمي في خطوة ثقيلة للأمام، وأخذت أسير نحو مركبتي. نظرت إلى الطرف الآخر من

 

 

 

البنت-لي.

أولئك الفقراء والمساكين وغيرهم من المتسولين، إنهم يحبون السرقة مثلما يتظاهرون بالتضرع جوعاً. في جميع الأحوال، لا أريد الخوض في أمر هذه التفاهة.

 

 

كانت القارئة والقارئ يقفان بجانبها، ينظران إلى كل خطوة أخطوها، ينظران إلى الملك العظيم اسكوكي!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

مهلاً، ألم تلاحظ أيها القمر بأن القارئة تقف بعيداً عن القارئ، وتشد يديها حول عباءتها كأنما تخشاه… ألا تخجل من نفسك أيها القارئ؟!

“طاهر…”

 

 

قلت ذلك في جوفي بينما أعتصر أصابعي في قبضة حتى شعرت ببعض السخونة، ثم رفعتها وصفقت بطرف إصبعيَّ السبابة والإبهام. اختفت الأرقام. حركت يدي ورسمت بالوسطى حلقة زرقاء متوهجة في الهواء، فانبثق من داخلها قفل رمادي يتبخر، مزخرف بالورود.

نعم، حتى أنا أريد ذلك أيضاً، ولكن لنختر منزلاً أفضل…

 

إنه أمر شديد الخطورة إن أصابها في مقتل!

توقفت خطوة واحدة من البنتلي، ونقرت عليه لينفتح ويتغير لونه للأزرق. دفعته بلطف براحة يدي نحو باب السائق. اصطدم برقة على جسدها… ومض شريط ذهبي في وسطها وكأنه يمتص الأضواء من حوله،

وجهت بصري إلى النظارة وابتسمت قائلاً في داخلي: ترى كيف ستكون ردة فعلها اليوم؟!

ثم انفتح الباب بصوت يشبه رياحاً هادئة تعبر وادياً سحيقاً.

ابتسمت ومسحت على رأسه، ثم أخذتها وقلت:

 

 

استرحت على المقعد الناعم، وطرقت على طرف النظارة الأيسر، فانبثقت في الهواء أربعة مثلثات رمادية رأسها نحو الأمام قبالة كل باب.

اعتدلت بعدما أطفأت نار عيني وأدرت المفتاح. انسحب الغطاء الذهبي ببطء من الجزء العلوي، وانبعثت من بين فتحاته الصغيرة رائحة المشمش والورد نحو الرف العلوي، ذلك المصنوع من الألماس الأسود مثل المركبة من ظاهرها.

 

تبتعد يداه نحو الأفقين ليصرح بصوته العميق والمثير:

حركت إصبعي نحو اثنين وأدرتهما، انفتح الباب الخلفي، وانغلق الذي بجانبي.

وبعدما انتهيت من ذكر الله، فتحت عينيَّ ورفعت رأسي فيما ينهض البعض لأداء النافلة أو لأخذ المصحف من فوق طاولة خشبية ملساء تقبع بجانب الإمام، وقد يخوض البعض في أذكار الصباح مبكراً تماماً مثل ما يفعل الشيخ “شعيب” الذي أمَّنا لصلاة الفجر.

 

[خطأ]

أشرت إلى القارئة بيدي حتى تحتمي في الداخل من هذا المتحرش، لكنها كانت تقف بهدوء وتنظر بعيداً عنه.

فقط لو كنت أعلم أنه سيتوب من أفعاله اليوم، لكنت ذهبت إلى المسجد الآخر في لحظتها… وبينما كنت أحاول المغادرة، تلاقت أعيننا في تسليمته الثانية ومحاولتي الالتفات.

 

بعد مرور عشر دقائق…

لم أعد أعلم ما الذي يجعلني أقف مكتوف الأيدي حتى الآن، لكنني سأحاول التغاضي عن هذا حتى تدخل إلى هنا!

“أريد العودة إلى منزلي.”

 

ذلك الرجل الحنطي الداكن، الذي تبرز عظام وجنتيه وحنكه عندما يمضغ علكته القرمزية بهدوء… إنه حيدر!

وفور أن فكرت في ذلك، طرق القارئ النافذة الفضية الشفافة التي يعبر من خلالها ضوء أزرق خافت.

لا يستطيع اصابتي بينما يصيبه الخوف. وبعد تلك الصرخة تحت عجلات المركبة، أدهس المكابح بهدوء،

استمع إلي في الداخل أيها القمر:

نظر إلي وكأني قد أندفع نحو الهاوية في أية لحظة…

يبدو أنني سأعمل بنصيحتك هذه المرة! اعتدلت قليلاً، وأدخلت يدي في جيبي، تبحث، تمسك، ثم أخرجت لا شيء لأقول له:

—–

 

 

“ليست هنالك نقود.”

“هيا، أسرعوا.”

 

في هذه اللحظة، كانت تقترب كاهلة عجوز، تستند على رأس عصا معطوف بحرفية، متين أخضر ومزخرفٍ بورود بيضاء، تطرق الأرض بحديدها الصلب بينما يسير خلفها التوأمان الصغيران مثل كل صباح.

انحنى قليلاً وحرك شفتيه.

توقفت خطوة واحدة من البنتلي، ونقرت عليه لينفتح ويتغير لونه للأزرق. دفعته بلطف براحة يدي نحو باب السائق. اصطدم برقة على جسدها… ومض شريط ذهبي في وسطها وكأنه يمتص الأضواء من حوله،

لا أعلم ما الذي أراد قوله، لكنني وجهت بصري إلى القارئة دون أن أكترث وقلت لها:

 

“ألا زلتِ منزعجة؟”

إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تصبح الخطوط الرقمية 5 خطوط إضافةً إلى خط الحروف…

أمالت رأسها ونظرت بعيداً وكأنها لم تعد تثق في هذا العالم… ثم قالت بصوتٍ كالهمس:

[خطأ]

“أريد العودة إلى منزلي.”

البنت-لي.

 

 

“تريدين العودة إلى المنزل…” همست وأنا أطلق زفيراً هادئاً وأداعب رأس المكبح الذهبي الثخين المتعرج، وأفكر:

لا أعلم ما الذي أراد قوله، لكنني وجهت بصري إلى القارئة دون أن أكترث وقلت لها:

نعم، حتى أنا أريد ذلك أيضاً، ولكن لنختر منزلاً أفضل…

 

أومأت لها برأسي وابتسمت بشكل طفيف، قائلاً:

 

“حسناً، كما تشائين!”

—–

أدارت وجهها نحو القارئ الذي كان يحرك يديه ويتحدث معها بصوتٍ كالهمس، لكنها صدت عنه لتستريح في مركبتنا، أنا وهي فقط.

“بارك الله فيك يا بني، ليشفيها الله!”

أمسك يدها وأشار نحوي، وقبل أن يقول حرفاً واحداً، دفعت يده بعيداً، صارخةً بصوتها كأنما اختنقت منه:

 

“لا تلمسني!”

تفحصت ودققت النظر في التاريخ الذي أمامي، حركت سبابتي ولمست الأرقام الباردة كالثلج، ثم أعدت ترتيبه بنقرات سريعة:

 التفت نحوي بصرخة تحاول كبحها:

في هذه الأثناء، أدرك القارئ أنها المرة الثانية التي يخطئ فيها بالركوب معي.

“هل يمكنه أن يأتي أيضاً؟!”

أشحت بصري نحو المخرج وشددت قدمي في حذائي مغادراً البيت المكرم.

 

تنفس بارتياح.

كانت نبرتها مرتجفة بعض الشيء، وهذا ما جعلني أشعر بالحرارة في عروقي.

“بارك الله فيك يا بني”.

 

 

حركت يدي الساخنة وضغطت المثلث الذي انقلب وأصبح أزرق اللون؛ فانفتح الباب. ركب القارئ بينما أنظر نحوه في الأسفل، وركبت القارئة قبل أن تقفل الباب.

ورود ونجوم، أو مظاهر كونية نادرة الوجود.

 

“السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.”

نظرت إلى الجهة الأخرى بعين تشتعل حقداً، لم أشعر في يوم بهذه الكراهية تجاه بشريٍ مثل هذا القارئ. لقد كان هذا الوغد يحاول منعها من المجيء معي!

نعم، حتى أنا أريد ذلك أيضاً، ولكن لنختر منزلاً أفضل…

 

8

كان يحاول تدمير حلمي، إنه يريد… أغغغ! أرأيت ذلك أيها القمر؟! أما لو دفعت يده فقط، ثم دلفت وأقفلت الباب وراءها، لاندفعت لأدهسه بينما هو يهرب. يطلق النار، فيرتطم على الزجاج المضاد للرصاص.

ابتسمت بينما تعبر من جانبي حافلةُ طلابِ المرحلةِ الإعدادية، لونها أسود تلمع ببريق خافت، وينظر إليّ الطلاب من خلال زجاجها المترقرق بأعينٍ حيوية أو منطفئة، هذا إن لم تكن حادة أو تركد عليها دموع الشجون.

لا يستطيع اصابتي بينما يصيبه الخوف. وبعد تلك الصرخة تحت عجلات المركبة، أدهس المكابح بهدوء،

—–

ثم أنظر إلى الأسفل بخجلٍ لأطلب رقم والدها… تباً!

تحركت بخطواتٍ سريعة ووضعت قدمي على أول درجة قاصداً الصعود، فإذا بأحدهم ينادي من جانبي:

 

“أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت…”

اعتدلت بعدما أطفأت نار عيني وأدرت المفتاح. انسحب الغطاء الذهبي ببطء من الجزء العلوي، وانبعثت من بين فتحاته الصغيرة رائحة المشمش والورد نحو الرف العلوي، ذلك المصنوع من الألماس الأسود مثل المركبة من ظاهرها.

ابتسمت ومسحت على رأسه، ثم أخذتها وقلت:

 

[1423ه‍]

نظرت من طرف عيني نحو هذا القناص الذي يجلس بجانبي، يتفحص كل شيء بعين تكاد أن تسقط. هذا الأمر ليس مضحكاً أيها القمر.

 

إنه أمر شديد الخطورة إن أصابها في مقتل!

إن أعدنا الترتيب أيضاً، فستكون أرقامها التاريخية بنفس التنظيم السابق… هذا يعني أن البوابة الهجرية لم تختر الهجرة عبثاً، بل هي تعتمد على نظام محدد يتسق بالأعداد التي تتواجد في داخل القصر… وضعت سبابتي بين شفتيَّ. يدي تهتز دون سبب كما ترى أيها القمر.

 

—–

حركت يدي نحوه وصفقت بسبابتي والوسطى. ارتجف ونظر إلى أصابعي بينما يرتد الباب بهدوء.أمسكت مقود السيارة الأسود اللامع، ثم اتكأت على وسادة حريرية ارتفعت من جانب المقعد، بعد طرقة في الهواء.

إنه أمر شديد الخطورة إن أصابها في مقتل!

 

—–

راقب يديه جيداً أيها القمر، فأنا لا أستطيع الوثوق بأمثاله. لا تندهش، لأن هذا أمر طبيعي بالنسبة لهم.

وبعد تفكير لحظي، حركت يدي وحاولت إضافة خط آخر للأرقام التي تتَمَوَّج وتتوهج بهدوء. فجأةً، ظهر إشعار أحمر في الأسفل يتبخر ويغلي، يفيد:

 

هل يمكن أن تكون أم العباءة تقبع فوق ذلك الجبل حقاً…

أولئك الفقراء والمساكين وغيرهم من المتسولين، إنهم يحبون السرقة مثلما يتظاهرون بالتضرع جوعاً. في جميع الأحوال، لا أريد الخوض في أمر هذه التفاهة.

 

 

لا أعلم ما الذي أراد قوله، لكنني وجهت بصري إلى القارئة دون أن أكترث وقلت لها:

كل ما يزعجني الآن مثل الحذاء الفئري الذي يرتديه… ألا يشعر البعض بالعار عندما يرتدون مثل هذه المخلوقات القذرة؟!

كان يحرك يديه بالتحام هادئ كأعظم مايسترو في هذا العالم، تنساب من بين أصابعه خيوط الشمس الزاهية، لتُشرق قدسيته الظاهرة -كالعادة- في كل يوم…

 

—– 5

أتعلم ماذا؟ يجب أن يهتم البعض بفراسة الحمير، بعيداً عن هذه البنت.. لي! اهتز صدري بضحكة أحاول قمعها فيما أنظر إلى الأفق، ودهست الوقود براحة نحو رأس الجبل.

 

 

نظر إلى الأشعة وهي تتلألأ على البنتلي، وتنساب في جوف مكعباتها الألماسية الناعمة في بروزها… أنزل رأسه حتى طرقت ذقنه ما بين ترقوتيه.

في هذه الأثناء، أدرك القارئ أنها المرة الثانية التي يخطئ فيها بالركوب معي.

 

 

 

نظر إلي وكأني قد أندفع نحو الهاوية في أية لحظة…

[خطأ]

 

—– 5

فقط لو لم تكن القارئة ستتعرض لخطر قاتل، لجعلته يصرخ كالرضع عند الضربة الأولى! أملت رأسي نحوه بابتسامة عريضة وجسدي يهتز… رأيته، كان يحاول تحريك يده المرتعشة نحو بيت حزامه. لذلك، اعتدلت ونظرت إلى الأعلى حيث تقبع شاشة زرقاء كالسماء الصافية، وتتزخرف من حولها حراشف ألماسية تنساب فيها المياه المضيئة في أشكال مختلفة:

راقب يديه جيداً أيها القمر، فأنا لا أستطيع الوثوق بأمثاله. لا تندهش، لأن هذا أمر طبيعي بالنسبة لهم.

ورود ونجوم، أو مظاهر كونية نادرة الوجود.

9 —–

 

 

نظفت حلقي ثم أمرتها بصوت عميق مُتَرَف:

إن كان الأمر كذلك، فيجب أن تصبح الخطوط الرقمية 5 خطوط إضافةً إلى خط الحروف…

“نجمة المعرفة…”

فتساءلت في نفسي: هذا غريب… أيمكن أنه قد ذهب مبكراً؟

انبثق على الشاشة شعار رمادي يشبه نجمة كروية. أخذت تلتف فيما تسقط في الهواء أمامي قائلة:

“أظهري مسجد النور على الشاشة، وكبّري الصورة على وجه ذلك الكاذب”.

—————–
|أهلاً بسيدي إيسكا!|
—————–

 

أشرت لها بسبابتي ودهست المكابح بهدوء.

تبتعد يداه نحو الأفقين ليصرح بصوته العميق والمثير:

وضع القارئ يده على الرف، والأخرى بجانب حزامه. ينظر إلي بينما أصدر أمري الملكي:

 

“أظهري مسجد النور على الشاشة، وكبّري الصورة على وجه ذلك الكاذب”.

كانوا يقفون في مجموعات خلف الخط الأصفر للصعود إلى الحافلة.

نبضت النجمة بالضوء الأزرق المتبخر في الهواء، ثم عادت بنبضة أخرى في داخل الشاشة. انبثقت صورة المسجد القابع وسط المنازل.

“لا تلمسني!”

 

نظرت للأسفل، فإذا بالطفل ذي الشعر البني، يرفع واحدة معينة رمادية اللون وباهتة بين يديه.

مسحت بسبابتي على شاشة سوداء ناعمة خلف المكبح؛ فانخفضت المقاعد بهدوء… أصبحنا ننظر إليها كمن يستلقي على أرضٍ حريرية ويتأمل السماء. حركت يدي اليمنى وأشرت إلى الأعلى قائلاً:

 التفت نحوي بصرخة تحاول كبحها:

 

البنت-لي.

“ارفعي الصوت ليستمعا إليه جيداً…”

8

—–
5

 

6

كان يحاول تدمير حلمي، إنه يريد… أغغغ! أرأيت ذلك أيها القمر؟! أما لو دفعت يده فقط، ثم دلفت وأقفلت الباب وراءها، لاندفعت لأدهسه بينما هو يهرب. يطلق النار، فيرتطم على الزجاج المضاد للرصاص.

7

أولئك الفقراء والمساكين وغيرهم من المتسولين، إنهم يحبون السرقة مثلما يتظاهرون بالتضرع جوعاً. في جميع الأحوال، لا أريد الخوض في أمر هذه التفاهة.

8

 

9
—–

 التفت نحوي بصرخة تحاول كبحها:

تحت سقف السماء وبين جدران المسجد الرمادية أو البيضاء منها، انتهيت من التشهد الثاني، والتفت للتسليمتين:

رفعت يدي اليمنى على صدري ورددت عليها:

“السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.”

“كم كانت أياماً مخيفة…”

 

كانت نبرتها مرتجفة بعض الشيء، وهذا ما جعلني أشعر بالحرارة في عروقي.

وبعدما أديت فرضي كعامة أهل البلدة، أسندت كفي إلى المفرشة الخضراء الداكنة، المتيبسة كالحصير، وتربعت مغمضاً عينيَّ، أذكر الله مثل كل فجر:

نظر إلي وكأني قد أندفع نحو الهاوية في أية لحظة…

 

وضع القارئ يده على الرف، والأخرى بجانب حزامه. ينظر إلي بينما أصدر أمري الملكي:

“أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت…”

 

كان صوتي يندمج مع أصوات الذاكرين التي ترتفع وتنخفض ملتفة من حولي كأمواج هادئة.

تبتعد يداه نحو الأفقين ليصرح بصوته العميق والمثير:

 

في هذه الأثناء، أدرك القارئ أنها المرة الثانية التي يخطئ فيها بالركوب معي.

وبعدما انتهيت من ذكر الله، فتحت عينيَّ ورفعت رأسي فيما ينهض البعض لأداء النافلة أو لأخذ المصحف من فوق طاولة خشبية ملساء تقبع بجانب الإمام، وقد يخوض البعض في أذكار الصباح مبكراً تماماً مثل ما يفعل الشيخ “شعيب” الذي أمَّنا لصلاة الفجر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

“هيا!”

كانت عينيه الحانقتين تحدق إلي دون توقف، حتى عندما يحاول أحد المصلين مصافحته، لا تكاد بؤبؤاه تنصرف عني.

 

 

 

نهضت وضربت ضرباً خفيفاً على مقعدي حتى أنظفه من حبات الرمل، ثم ذهبت نحو المخرج حيث وضعت حذائي في حلقة مخصصة للأحذية.

 

 

ثم انفتح الباب بصوت يشبه رياحاً هادئة تعبر وادياً سحيقاً.

لماذا ينظر إلي هكذا؟ ارتديته بينما أفكر، ثم نفضته قليلاً بقدمي حتى خلا من الرمل.رفعت رأسي وشرعت في الخروج. ولكن، أوقفتني نظرة لذلك الركن الخلفي للمسجد.

“ارفعي الصوت ليستمعا إليه جيداً…”

ضيقت عينيَّ تدقيقاً في رجلٍ فيه يجلس للتشهد. أهذا حيدر… ما الذي يفعله هنا؟! ثم تساءلت في نفسي مرة أخرى بينما يسلِّم التسليمة الأولى:

 

لماذا أتى إلى هذا المكان. لا سيما أن مسجد النور يبعد عن منزله قرابة الكيلومتر. الأهم من ذلك، لِمَ هو يصلي أساساً؟!

أبعدت يدي قليلاً وأخذت أفكر: ماذا عن رحلة الخلود التي كان رقمها التاريخي (132ه‍)؟

لم أكن معترضاً على عبادته… ولكن كما تقول الشائعات في الآونة الأخيرة: إنه لا يقرب بيوت الله لأنه، وكما يتلو عليه البعض دائماً:

نظرت إلى الجهة الأخرى بعين تشتعل حقداً، لم أشعر في يوم بهذه الكراهية تجاه بشريٍ مثل هذا القارئ. لقد كان هذا الوغد يحاول منعها من المجيء معي!

“لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى… أيها الفاسق!”

 

فقط لو كنت أعلم أنه سيتوب من أفعاله اليوم، لكنت ذهبت إلى المسجد الآخر في لحظتها… وبينما كنت أحاول المغادرة، تلاقت أعيننا في تسليمته الثانية ومحاولتي الالتفات.

 

 

—————– |أهلاً بسيدي إيسكا!| —————–

أشحت بصري نحو المخرج وشددت قدمي في حذائي مغادراً البيت المكرم.

—–

 

راقب يديه جيداً أيها القمر، فأنا لا أستطيع الوثوق بأمثاله. لا تندهش، لأن هذا أمر طبيعي بالنسبة لهم.

بعد مرور عشر دقائق…

أدارت وجهها نحو القارئ الذي كان يحرك يديه ويتحدث معها بصوتٍ كالهمس، لكنها صدت عنه لتستريح في مركبتنا، أنا وهي فقط.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

كنت أسير على ضفاف شارع الشيخ منصور الرئيسي، أنظر وأستمع إلى أصوات المركبات وأضوائها الصفراء التي تمر من جانبي الأيمن بعد كل مئة خطوة تقريباً… وها قد مرت واحدة خضراء شاحبة، تثير الغبار بشكل طفيف فيما أنظر إلى جبل المزرعة الذي أمامي.

 

 

انبثق على الشاشة شعار رمادي يشبه نجمة كروية. أخذت تلتف فيما تسقط في الهواء أمامي قائلة:

جبلٌ كسورٍ ضخم، أطرافه مترامية حتى أطراف البلدة، وتلامس قمته السحاب بكل بساطة.

 

 

كانوا يقفون في مجموعات خلف الخط الأصفر للصعود إلى الحافلة.

ابتسمت بينما تعبر من جانبي حافلةُ طلابِ المرحلةِ الإعدادية، لونها أسود تلمع ببريق خافت، وينظر إليّ الطلاب من خلال زجاجها المترقرق بأعينٍ حيوية أو منطفئة، هذا إن لم تكن حادة أو تركد عليها دموع الشجون.

إنها مقدرة لذلك الشاب، ذلك الذي يقف ثابتاً في مسرح الكون، رافعاً رأسه، شامخاً، يستمع إلى عزف الرياح ويتراقص معطفه الفروي على إيقاعها.

 

رفعت رأسي حيث ينير القمر قمة الجبل قبل أن يغرب، وأخذت أفكر:

تساءلت في نفسي بعدما رددت التحية على أحدهم:

“لا تلمسني!”

ترى، أكانت القصص الشعبية القديمة حول هذا الجبل حقيقية، أو حتى تلك الأساطير التي كانت تخيفني قبل النوم؟

مركبة لمخلوق واحدٍ فقط، ولا تتسع لاثنين في زمن واحد.

 

هل يمكن أن تكون أم العباءة تقبع فوق ذلك الجبل حقاً…

رفعت رأسي حيث ينير القمر قمة الجبل قبل أن يغرب، وأخذت أفكر:

استمع إلي في الداخل أيها القمر:

هل يمكن أن تكون أم العباءة تقبع فوق ذلك الجبل حقاً…

“جدة مريضة… ادعوا لجدة!”

مسحت على شعر رأسي وابتسمت بضحكة طفيفة، أتذكر تلك الرجفة كلما قطعت هذه المسافة بقدمي الصغيرتين، قبل أن أركض وأنا أتلفت برأسي حتى لا تسرقني هذه الظلال. همست:

حركت إصبعي نحو اثنين وأدرتهما، انفتح الباب الخلفي، وانغلق الذي بجانبي.

“كم كانت أياماً مخيفة…”

 

وبينما كنت أسير مبتسماً، ضيقت عينيّ وأملت رأسي قليلاً لأتفحص ذلك الشيء على قمة الجبل. أهو ضوء القمر حقاً؟ يبدو وكأنه ذهبي كأشعة الشمس بهذه الدرجة الفاقعة.

 

فكرت للحظة، ثم ابتسمت وهززت رأسي قليلاً فيما أقول:

 

 

 

“هل سأحتاج اليوم إلى نظارتين…”

لا يستطيع اصابتي بينما يصيبه الخوف. وبعد تلك الصرخة تحت عجلات المركبة، أدهس المكابح بهدوء،

 

ضيقت عينيَّ تدقيقاً في رجلٍ فيه يجلس للتشهد. أهذا حيدر… ما الذي يفعله هنا؟! ثم تساءلت في نفسي مرة أخرى بينما يسلِّم التسليمة الأولى:

أكملت السير وأنا أتأمل الجبل لكي لا أشعر بالملل، وأخذت أخطو في هذا الهدوء الذي تهمس فيه صراصير الليل، والعصافير الصفراء، حتى بدأت أسير من بين ظلال الجموع من العمال.

 

 

 

كانوا يقفون في مجموعات خلف الخط الأصفر للصعود إلى الحافلة.

صمتت جميع الرياح وأخذت ترتعش فرائسها أمامي بينما أقول داخلي: سأكتشف ذلك بنفسي!

 

أكملت السير وأنا أتأمل الجبل لكي لا أشعر بالملل، وأخذت أخطو في هذا الهدوء الذي تهمس فيه صراصير الليل، والعصافير الصفراء، حتى بدأت أسير من بين ظلال الجموع من العمال.

البعض ممن يرتدون القميص الأخضر الفضفاض المُرَقَّع والبنطال المماثل، يبدو على وجهه الضجر، والبعض الآخر يحرك يديه داخل ثوبه الأبيض ويهز رأسه الملفوف بقماشٍ أصفر حتى خرج عن كتفيه النحيلين، ليسرد عليهم -من فوقهم- حكايةً شعبيةً لا يزال يكررها بحيوية منذ الطفولة.

حركت يدي الساخنة وضغطت المثلث الذي انقلب وأصبح أزرق اللون؛ فانفتح الباب. ركب القارئ بينما أنظر نحوه في الأسفل، وركبت القارئة قبل أن تقفل الباب.

 

فقط لو لم تكن القارئة ستتعرض لخطر قاتل، لجعلته يصرخ كالرضع عند الضربة الأولى! أملت رأسي نحوه بابتسامة عريضة وجسدي يهتز… رأيته، كان يحاول تحريك يده المرتعشة نحو بيت حزامه. لذلك، اعتدلت ونظرت إلى الأعلى حيث تقبع شاشة زرقاء كالسماء الصافية، وتتزخرف من حولها حراشف ألماسية تنساب فيها المياه المضيئة في أشكال مختلفة:

أما البقية، الذين يرتدون الثياب البيضاء أو السوداء، فإما منشغلون بذكر الله والتمدد قليلاً، أو الدندنة والهز بهدوء على صوت التصفيقات الخفيفة.

وفور أن فكرت في ذلك، طرق القارئ النافذة الفضية الشفافة التي يعبر من خلالها ضوء أزرق خافت.

 

“لا تلمسني!”

سرت من بينهم حتى توقفت أمام موقف الحافلات تماماً، وعدت بخطواتٍ خلفية فوق الرصيف الرمادي الشاحب. أخذت أتلفت حولي، ثم نظرت إلى الساعة في يدي:

—–

 

—–

(6:30)

كنت أسير على ضفاف شارع الشيخ منصور الرئيسي، أنظر وأستمع إلى أصوات المركبات وأضوائها الصفراء التي تمر من جانبي الأيمن بعد كل مئة خطوة تقريباً… وها قد مرت واحدة خضراء شاحبة، تثير الغبار بشكل طفيف فيما أنظر إلى جبل المزرعة الذي أمامي.

 

أشحت بصري نحو المخرج وشددت قدمي في حذائي مغادراً البيت المكرم.

فتساءلت في نفسي: هذا غريب… أيمكن أنه قد ذهب مبكراً؟

يتبع…

 

كورت قبضتي تحت ذقني وثبت سبابتي أسفل أنفي. لقد كنت أشعر بالضيق يخنقني من عنقي منذ قدومي إلى هذا المكان.

في هذه اللحظة، كانت تقترب كاهلة عجوز، تستند على رأس عصا معطوف بحرفية، متين أخضر ومزخرفٍ بورود بيضاء، تطرق الأرض بحديدها الصلب بينما يسير خلفها التوأمان الصغيران مثل كل صباح.

 

 

 

واحد منهما يمسك صندوقاً رمادياً داكناً، والآخر يخرج منه نظارة صغيرة بلاستيكية، لينطلق بها للعمال المتلهفين. كنت أنظر إليهم، ثم أنظر إلى الجهة المقابلة أو من حيث جئت، ولكنه لم يأتِ حتى الآن.

—–

 

في هذه اللحظة، ارتفع ضوء الشمس من خلفه رويداً رويداً حتى تباينت ملامحه من تحت ستار الظلام.

“جدة مريضة… ادعوا لجدة!”

 

 

سرت من بينهم حتى توقفت أمام موقف الحافلات تماماً، وعدت بخطواتٍ خلفية فوق الرصيف الرمادي الشاحب. أخذت أتلفت حولي، ثم نظرت إلى الساعة في يدي:

نظرت للأسفل، فإذا بالطفل ذي الشعر البني، يرفع واحدة معينة رمادية اللون وباهتة بين يديه.

“تريدين العودة إلى المنزل…” همست وأنا أطلق زفيراً هادئاً وأداعب رأس المكبح الذهبي الثخين المتعرج، وأفكر:

ابتسمت ومسحت على رأسه، ثم أخذتها وقلت:

سرت من بينهم حتى توقفت أمام موقف الحافلات تماماً، وعدت بخطواتٍ خلفية فوق الرصيف الرمادي الشاحب. أخذت أتلفت حولي، ثم نظرت إلى الساعة في يدي:

“بارك الله فيك يا بني، ليشفيها الله!”

“بارك الله فيك يا بني، ليشفيها الله!”

اندفع الطفل إلى الصندوق وأخذ واحدة أخرى، بينما الجدة تهز رأسها من أمامي وتقول بصوتها المرتجف:

6

“بارك الله فيك يا بني”.

 

رفعت يدي اليمنى على صدري ورددت عليها:

“حسناً، كما تشائين!”

“أنتِ أيضاً يا خالة!”

ابتسمت بينما تعبر من جانبي حافلةُ طلابِ المرحلةِ الإعدادية، لونها أسود تلمع ببريق خافت، وينظر إليّ الطلاب من خلال زجاجها المترقرق بأعينٍ حيوية أو منطفئة، هذا إن لم تكن حادة أو تركد عليها دموع الشجون.

وجهت بصري إلى النظارة وابتسمت قائلاً في داخلي: ترى كيف ستكون ردة فعلها اليوم؟!

مسحت على شعر رأسي وابتسمت بضحكة طفيفة، أتذكر تلك الرجفة كلما قطعت هذه المسافة بقدمي الصغيرتين، قبل أن أركض وأنا أتلفت برأسي حتى لا تسرقني هذه الظلال. همست:

أكملت الجدة سيرها فيما الحافلة الزرقاء الشاحبة تقترب، تزميرها المزعج يختلط بصوت المحرك الصاخب.

أولئك الفقراء والمساكين وغيرهم من المتسولين، إنهم يحبون السرقة مثلما يتظاهرون بالتضرع جوعاً. في جميع الأحوال، لا أريد الخوض في أمر هذه التفاهة.

انحشر العمال كالعادة أمام الباب بينما يقف السائق في المكان المخصص للحافلات. فتح بابها وأشار بيده للجميع قائلاً:

 

“هيا، أسرعوا.”

كنت أسير على ضفاف شارع الشيخ منصور الرئيسي، أنظر وأستمع إلى أصوات المركبات وأضوائها الصفراء التي تمر من جانبي الأيمن بعد كل مئة خطوة تقريباً… وها قد مرت واحدة خضراء شاحبة، تثير الغبار بشكل طفيف فيما أنظر إلى جبل المزرعة الذي أمامي.

بدأوا يصعدون، البعض منحنٍ ظهره من التثاؤب، وآخر يتحدث رفقة صديقه بل ويقسم أنها هناك وقد رآها بأم عينه.

 

 

البنت-لي.

أما البقية فعلى سجيتهم المعتادة، إما يدندنون أو يمارسون الأذكار بصوتٍ صامت.

تبتعد يداه نحو الأفقين ليصرح بصوته العميق والمثير:

 

 

أطلقت بصري هنا وهناك بحثاً عن وسيم فيما ينظر إليَّ السائق إبراهيم بحدة… وفي آخر المطاف، تقدمت نحو الحافلة بعدما حاربني بيده وصرخاته:

أبعدت يدي قليلاً وأخذت أفكر: ماذا عن رحلة الخلود التي كان رقمها التاريخي (132ه‍)؟

“هيا!”

 

تحركت بخطواتٍ سريعة ووضعت قدمي على أول درجة قاصداً الصعود، فإذا بأحدهم ينادي من جانبي:

في هذه الأثناء، أدرك القارئ أنها المرة الثانية التي يخطئ فيها بالركوب معي.

“طاهر…”

 

تنفست، ثم أملت رأسي لليمين بابتسامة ونظرة عتاب، وهممت أن أتلفظ بكلمةٍ مازحاً: “أنت…”

سرت من بينهم حتى توقفت أمام موقف الحافلات تماماً، وعدت بخطواتٍ خلفية فوق الرصيف الرمادي الشاحب. أخذت أتلفت حولي، ثم نظرت إلى الساعة في يدي:

لكنني عدلت عن ذلك فجأةً، عندما وجدته يبتسم على غير عادته ويقول:

انحشر العمال كالعادة أمام الباب بينما يقف السائق في المكان المخصص للحافلات. فتح بابها وأشار بيده للجميع قائلاً:

“هل كنت تبحث عني؟”

 

في هذه اللحظة، ارتفع ضوء الشمس من خلفه رويداً رويداً حتى تباينت ملامحه من تحت ستار الظلام.

قلت ذلك في جوفي بينما أعتصر أصابعي في قبضة حتى شعرت ببعض السخونة، ثم رفعتها وصفقت بطرف إصبعيَّ السبابة والإبهام. اختفت الأرقام. حركت يدي ورسمت بالوسطى حلقة زرقاء متوهجة في الهواء، فانبثق من داخلها قفل رمادي يتبخر، مزخرف بالورود.

ذلك الرجل الحنطي الداكن، الذي تبرز عظام وجنتيه وحنكه عندما يمضغ علكته القرمزية بهدوء… إنه حيدر!

“لقد كان عزفكم مثيراً هذه المرة أيضاً… ولكن من التي لم تطع الأوامر؟!”

يتبع…

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط