الفرس الأبيض.
——————
تفوح رائحتها كالمسك الأسود والأبيض أو الأصفر والأحمر الذي يفوح من كل مكان.
|في الفصل السابق:|
نظر إليَّ من عند كتفه والغضب يُعْمِي بصره، ثم عاد يضرب أمي بشكل جنوني حتى سقطت على الأرض.
——————
ليبزغ النور في عُمر الزهور، لم يكن ليكون ذلك مستحيلاً.
قالت السيدة العجوز وهي تحاول طرق الأرض بعصاها:
أملت رأسي لأنظر إليها وأنا أنوح قائلاً: “أمي!”
“كان يجب عليك قول ذلك…”
دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.
أدارت ظهرها وأردفت بينما طاهر لا يستطيع حتى النظر إلى عينيها المبيضتين من العار الذي يشعر به:
تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.
“شكراً لك أيها الشاب الطيب… لا تفقد الأمل.”
البداية:
ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.
“ما الذي حدث هنا؟!”
نظرةٌ واحدةٌ – كانت كافيةً لنقل كل خيبة الأمل من المنقذ إلى المحتال…
الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:
البداية:
أرخيت رأسي وأنا واقع على ركبتيَّ أمامه، ورفعت يديَّ المرتعشتين وأمسكت بيده، ثم قلت بصوت مريرٍ صعبٍ:
وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.
عاد طاهر وجلس على مقعده، ينظر نحو المدخل طويلاً وكأنما قد فُتحت أمامه:
“لا تبعدها عنك…”.
(بوابة الماضي)
كان قصره لا يبعد مسافة عشرين متراً عن رصيف الشارع.
ليبزغ النور في عُمر الزهور، لم يكن ليكون ذلك مستحيلاً.
قالت السيدة العجوز وهي تحاول طرق الأرض بعصاها:
في يومٍ من الأيام، أراد والد وسيم -رَحِمَهُ اللهُ- أن يدعم ذهابي إلى المدرسة.
——————
كل شيء كان يسير على ما يُرام في ذلك الحين، حتى طرقت الأخبار بطريقة أو بأخرى باب منزلنا…
توجهت عبر (شارع الشيخ منصور الثاني) في داخل السوق.
عندما عدت إلى بيتنا الشعبي وقت الغروب، بعد عمل طويل في محل الخياطة، كانت هناك ضوضاء تنبعث من خلف الباب.
تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.
دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.
خرج من داخل الحجرة بينما تتنفس أمي من خلفي بصعوبة تحاول النهوض.
هذا الأمر يتكرر في كل يومٍ وليلة، ولكني لم أعتد عليه حتى الآن، ولن أعتاد!
توقف السائق إبراهيم في المكان المحدد قائلاً: “هيا، أسرع…”.
اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.
أخذت أحرك يدي وأترجاه له بصوت منخفض:
وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:
أتريدان أن تتبعاه؟
“أيتها الكريهة… لماذا لا تغتسلين؟!”
وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.
قال ذلك وهو يصفعها بيده الأخرى تلك الصخرية حتى صرخت. ارتفع صوتي عندها: “والدي…!”
“من فضلك… توقف يا والدي!”
لقد مرت سبع سنوات على حادثة المزرعة، وما زال يزداد ثقلها عليَّ كلما مرت السنين.
ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.
نظر إليَّ من عند كتفه والغضب يُعْمِي بصره، ثم عاد يضرب أمي بشكل جنوني حتى سقطت على الأرض.
صرخت ودموعي تسيل على وجنتَيَّ وينتفض قلبي على هذا الواقع المرير. لماذا قبلت أمي رجلاً كهذا!
في تلك الأثناء، كانت تخونه عينه نحوي أو هو من يريد أن ينقل لي خبراً من خلالها: أنا أفعل ذلك من أجلك!
في تلك اللحظة، علمت أنه قد أتاه خبرٌ بذلك الشأن.
أخذت أحرك يدي وأترجاه له بصوت منخفض:
“ما الذي حدث هنا؟!”
“أرجوك… يا والدي…”
وبدل أن يستمع إليَّ، أخذت أنفاسه تندفع وتصطك ضروسه كلما حاولت الاقتراب.
وبدل أن يستمع إليَّ، أخذت أنفاسه تندفع وتصطك ضروسه كلما حاولت الاقتراب.
عندما عدت إلى بيتنا الشعبي وقت الغروب، بعد عمل طويل في محل الخياطة، كانت هناك ضوضاء تنبعث من خلف الباب.
في آخر المطاف، وعلى الرغم من خوفي من تلك الأنياب التي قد يغرزها في عنقي إن اقتربت أكثر من ذلك، إلا أنني ركضت نحوها ورميت جسدي كالدرع أمامها.
في آخر المطاف، وعلى الرغم من خوفي من تلك الأنياب التي قد يغرزها في عنقي إن اقتربت أكثر من ذلك، إلا أنني ركضت نحوها ورميت جسدي كالدرع أمامها.
“من فضلك… توقف يا والدي!”
“لن أذهب إلى أي مكان، سأفعل كل ما تريده يا أبي…”
صرخت ودموعي تسيل على وجنتَيَّ وينتفض قلبي على هذا الواقع المرير. لماذا قبلت أمي رجلاً كهذا!
“أيتها الكريهة… لماذا لا تغتسلين؟!”
هذا ما كان يراودني في تلك اللحظات، وحتى الآن، كنت أفكر: أكانت والدتي مجرد قطعة أيضاً؟ أقدمتها عائلتها لوالدي مثلما فعلوا مع أميرة…
“لا تبعدها عنك…”.
لم يحدث ذلك بعدُ عندما كان والدي يشير نحوي بيدٍ تهتز من الغضب.
وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.
أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”
لم يحدث ذلك بعدُ عندما كان والدي يشير نحوي بيدٍ تهتز من الغضب.
في تلك اللحظة، علمت أنه قد أتاه خبرٌ بذلك الشأن.
كانت تلك أول مرة يناديني فيها بابني.
علمت أن كل ما حلمت به وآمالي التي تدفقت من تلك الأحلام قد أُحرقت.
“عندما يحين دورك، امتطِ ذلك الفرس وشدَّ لجامه مثلما أفعل، وإلا، لن ينقذك أحد مما تجهل مكره!”
كنت أعلم أن والدي لا يريدني أن أبتعد عنه ويفعل أي شيء من أجل ذلك -هذا لأنه يحبني- كما قال والد وسيم.
أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”
ولكن لماذا، أيجب أن أضع كل شيء جانباً وتكون حياتي مجرد أمنية لم تتحقق؟!
تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.
أرخيت رأسي وأنا واقع على ركبتيَّ أمامه، ورفعت يديَّ المرتعشتين وأمسكت بيده، ثم قلت بصوت مريرٍ صعبٍ:
تفحصتُ بداية الشارع وأنا أتثاءب.
“لن أذهب إلى أي مكان، سأفعل كل ما تريده يا أبي…”
“كان يجب عليك قول ذلك…”
نظرت إلى عينيه الغاضبتين بقلبٍ مضطربٍ، بين مستقبلي وماضيَّ، في حاضرٍ لا أملك فيه إلا نفس الخيار.
“لقد اخترت الخيار الصحيح. الفرس الأبيض، كان من المرجح أن يمتطيه ابن ذلك الميت حتى الممات…”
هززت يديه بتوسل، ثم أردفت وأنا أحاول ابتلاع شيء لاذع في عنقي: “فقط، توقف عن ضربها… أرجوك!”
جلسنا للتشهد الأخير. وفور انتهاء الصلاة، نهضت وغادرت المسجد.
ضيَّق عينيه قليلاً وأدار فكه السفلي، ثم سحب يده وبدأ يسير بقدمه المعاقة نحو الخارج.
كنت واقفاً هناك على الطرف الأيسر، لكن عقلي كان يبحث عن وسيم في الطرف الآخر البعيد.
أخذ العصا من ركن الباب المغلق والتفت قائلاً بنبرة غاضبة مموهة بالسخرية:
علمت أن كل ما حلمت به وآمالي التي تدفقت من تلك الأحلام قد أُحرقت.
“الدراسة لعبة تافهة تدار كما يشتهي العالم، ريثما النرد يصنع العالم كما يشتهي الفرد…”
أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”
هز يده التي تحمل العصا ثم طرق الأرضية بها، نظر إليَّ بنصف عين قبل أن يغادر:
نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:
“لقد اخترت الخيار الصحيح. الفرس الأبيض، كان من المرجح أن يمتطيه ابن ذلك الميت حتى الممات…”
ضيَّق عينيه قليلاً وأدار فكه السفلي، ثم سحب يده وبدأ يسير بقدمه المعاقة نحو الخارج.
ثم ضرب الأرضية برأس العصا مرة أخرى وارتفع صوته:
اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.
“يوماً ما، سيكون بيدك الاختيار، ولن يكون بمقدرتي فعل شيء من أجلك. لذلك… للمرة الأخيرة يا بني…”
أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”
رفع حاجبيه ليكمل بنبرة مختلفة:
في هذه اللحظة، فُتِحَت البوابة مع صوت لامرأة من الداخل ترحب: “أهلاً بالطارق الباب…”
“عندما يحين دورك، امتطِ ذلك الفرس وشدَّ لجامه مثلما أفعل، وإلا، لن ينقذك أحد مما تجهل مكره!”
ثم ضرب الأرضية برأس العصا مرة أخرى وارتفع صوته:
كانت تلك أول مرة يناديني فيها بابني.
صعدتُ إلى الداخل وأخبرته: “خذني إلى قصر وسيم”.
خرج من داخل الحجرة بينما تتنفس أمي من خلفي بصعوبة تحاول النهوض.
ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.
أملت رأسي لأنظر إليها وأنا أنوح قائلاً: “أمي!”
تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.
أحسست بذراعيها تلتفان حول خصري بدفء وهي تقول بصوت يختلط بالبكاء: “سأقوم بحمايتك.. لا تقلق…”
كان الجميع مبتسماً رغم حر الظهيرة، ويرتدون لباساً تشاركوا في صنعه بدمج الأصالة والتنوع.
هززت رأسي وأنا أنظر إلى تلك الابتسامة الضعيفة، وأغمضت عينيَّ حتى لا ترى دموعي.
ولكن لماذا، أيجب أن أضع كل شيء جانباً وتكون حياتي مجرد أمنية لم تتحقق؟!
في هذه اللحظة، بزغ ضوء من الظلام وانبثق الهواء عبر (بوابة الحاضر) أمامي.
اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.
نهضت وأغلقت الباب الحديدي، وتقرفصت عنده.
هذا الأمر يتكرر في كل يومٍ وليلة، ولكني لم أعتد عليه حتى الآن، ولن أعتاد!
كانت دموعي تسيل على تذكر تلك اللحظات.
وعندما اقتربت من المسجد، وجدت الناس قد خرجوا وبدؤوا يتسابقون إلى أعمالهم.
نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:
نظر إليَّ من عند كتفه والغضب يُعْمِي بصره، ثم عاد يضرب أمي بشكل جنوني حتى سقطت على الأرض.
“لا تبعدها عنك…”.
“كان يجب عليك قول ذلك…”
“حسناً!” قلت ذلك بصوتي المتذبذب.
أخذت أحرك يدي وأترجاه له بصوت منخفض:
ثم نهضت وأنا أمسح دموعي التي تسيل على ثوبي، لأذهب إلى المسجد الآن.
فتحتُ عينيّ وحركتُ جسدي بثقل لأسير من خلال الممر والسائق إبراهيم ينظر إلي بعينه البارزة من الجانب.
أغلقت الباب، وتوجهت إلى بيت الله الذي كان في وسط السوق.
هذا الأمر يتكرر في كل يومٍ وليلة، ولكني لم أعتد عليه حتى الآن، ولن أعتاد!
كنت أسير وأنا أنظر إلى السماء، أحاول تجفيف عينيَّ من الدموع.
“يوماً ما، سيكون بيدك الاختيار، ولن يكون بمقدرتي فعل شيء من أجلك. لذلك… للمرة الأخيرة يا بني…”
وعندما اقتربت من المسجد، وجدت الناس قد خرجوا وبدؤوا يتسابقون إلى أعمالهم.
أكانوا يقيلون في المساء من قبل؟
انحشرت من بينهم وخطوت على أرضية المسجد، فوجدت جماعة ثانية تصلي.
“الجو حار اليوم.”
تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.
توجهت عبر (شارع الشيخ منصور الثاني) في داخل السوق.
كنت واقفاً هناك على الطرف الأيسر، لكن عقلي كان يبحث عن وسيم في الطرف الآخر البعيد.
“من فضلك… توقف يا والدي!”
لا يمكنني العودة إلى المنزل دون القبض على المال.
نهضت وأغلقت الباب الحديدي، وتقرفصت عنده.
جلسنا للتشهد الأخير. وفور انتهاء الصلاة، نهضت وغادرت المسجد.
الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:
توجهت عبر (شارع الشيخ منصور الثاني) في داخل السوق.
وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:
هناك، حيث كانت الألوان واللغات متنوعة ومتشكلة كالبهارات، تمتزج مع بعضها البعض.
توجهت عبر (شارع الشيخ منصور الثاني) في داخل السوق.
تفوح رائحتها كالمسك الأسود والأبيض أو الأصفر والأحمر الذي يفوح من كل مكان.
“أيتها الكريهة… لماذا لا تغتسلين؟!”
كان الجميع مبتسماً رغم حر الظهيرة، ويرتدون لباساً تشاركوا في صنعه بدمج الأصالة والتنوع.
الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:
الجميع يرتدي الغبانة أو الغترة ولا سيما العمامة، والجميع يرتدي الثوب كزي موحد.
هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.
هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.
“ما الذي حدث هنا؟!”
وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.
ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.
كان (شارع الشيخ منصور الرئيسي) خالياً من أي حركة، وكأن العالم قد سكن أخيراً.
هززت رأسي وأنا أنظر إلى تلك الابتسامة الضعيفة، وأغمضت عينيَّ حتى لا ترى دموعي.
“الجو حار اليوم.”
هززت يديه بتوسل، ثم أردفت وأنا أحاول ابتلاع شيء لاذع في عنقي: “فقط، توقف عن ضربها… أرجوك!”
وضعتُ يدي فوق رأسي ثم نظرتُ إلى الساعة في اليد الأخرى: “لقد تأخرت الحافلة عن الموعد”.
“ما الذي حدث هنا؟!”
تفحصتُ بداية الشارع وأنا أتثاءب.
أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”
وفجأةً، لمحت الحافلة تخرج من النفق وتقترب.
في تلك اللحظة، علمت أنه قد أتاه خبرٌ بذلك الشأن.
توقف السائق إبراهيم في المكان المحدد قائلاً: “هيا، أسرع…”.
“أرجوك… يا والدي…”
صعدتُ إلى الداخل وأخبرته: “خذني إلى قصر وسيم”.
وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:
جلستُ على مقعدي المعتاد أنظر إلى الجانب الآخر من الطريق وأنا أفكر: أرجو أن يكون على ما يرام.
نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.
بينما تدور الأفكار في رأسي، أخذتني غفوة قصيرة.
قال ذلك وهو يصفعها بيده الأخرى تلك الصخرية حتى صرخت. ارتفع صوتي عندها: “والدي…!”
استيقظت بعدها على صوته وهو يصرخ عبر مكبر الصوت المزعج: “هيا!”.
نظرت إلى عينيه الغاضبتين بقلبٍ مضطربٍ، بين مستقبلي وماضيَّ، في حاضرٍ لا أملك فيه إلا نفس الخيار.
فتحتُ عينيّ وحركتُ جسدي بثقل لأسير من خلال الممر والسائق إبراهيم ينظر إلي بعينه البارزة من الجانب.
دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.
نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.
نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.
كان قصره لا يبعد مسافة عشرين متراً عن رصيف الشارع.
كان الجميع مبتسماً رغم حر الظهيرة، ويرتدون لباساً تشاركوا في صنعه بدمج الأصالة والتنوع.
توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.
كان (شارع الشيخ منصور الرئيسي) خالياً من أي حركة، وكأن العالم قد سكن أخيراً.
أكانوا يقيلون في المساء من قبل؟
تفحصتُ القصر من الخارج قليلاً.
تفحصتُ القصر من الخارج قليلاً.
كنت واقفاً هناك على الطرف الأيسر، لكن عقلي كان يبحث عن وسيم في الطرف الآخر البعيد.
الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:
خرج من داخل الحجرة بينما تتنفس أمي من خلفي بصعوبة تحاول النهوض.
“ما الذي حدث هنا؟!”
نظرت إلى عينيه الغاضبتين بقلبٍ مضطربٍ، بين مستقبلي وماضيَّ، في حاضرٍ لا أملك فيه إلا نفس الخيار.
في هذه اللحظة، فُتِحَت البوابة مع صوت لامرأة من الداخل ترحب: “أهلاً بالطارق الباب…”
هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.
أتريدان أن تتبعاه؟
“ما الذي حدث هنا؟!”
عاد طاهر وجلس على مقعده، ينظر نحو المدخل طويلاً وكأنما قد فُتحت أمامه:
