Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 7

الفرس الأبيض.

الفرس الأبيض.

——————

“يوماً ما، سيكون بيدك الاختيار، ولن يكون بمقدرتي فعل شيء من أجلك. لذلك… للمرة الأخيرة يا بني…”

|في الفصل السابق:|

هذا الأمر يتكرر في كل يومٍ وليلة، ولكني لم أعتد عليه حتى الآن، ولن أعتاد!

——————

هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.

قالت السيدة العجوز وهي تحاول طرق الأرض بعصاها:

أرخيت رأسي وأنا واقع على ركبتيَّ أمامه، ورفعت يديَّ المرتعشتين وأمسكت بيده، ثم قلت بصوت مريرٍ صعبٍ:

“كان يجب عليك قول ذلك…”

كان (شارع الشيخ منصور الرئيسي) خالياً من أي حركة، وكأن العالم قد سكن أخيراً.

أدارت ظهرها وأردفت بينما طاهر لا يستطيع حتى النظر إلى عينيها المبيضتين من العار الذي يشعر به:

جلسنا للتشهد الأخير. وفور انتهاء الصلاة، نهضت وغادرت المسجد.

“شكراً لك أيها الشاب الطيب… لا تفقد الأمل.”

في آخر المطاف، وعلى الرغم من خوفي من تلك الأنياب التي قد يغرزها في عنقي إن اقتربت أكثر من ذلك، إلا أنني ركضت نحوها ورميت جسدي كالدرع أمامها.

ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.

|في الفصل السابق:|

نظرةٌ واحدةٌ – كانت كافيةً لنقل كل خيبة الأمل من المنقذ إلى المحتال…

تفحصتُ القصر من الخارج قليلاً.

البداية:

ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.

 

أغلقت الباب، وتوجهت إلى بيت الله الذي كان في وسط السوق.

عاد طاهر وجلس على مقعده، ينظر نحو المدخل طويلاً وكأنما قد فُتحت أمامه:

اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.

(بوابة الماضي)

ثم ضرب الأرضية برأس العصا مرة أخرى وارتفع صوته:

ليبزغ النور في عُمر الزهور، لم يكن ليكون ذلك مستحيلاً.

لقد مرت سبع سنوات على حادثة المزرعة، وما زال يزداد ثقلها عليَّ كلما مرت السنين.

في يومٍ من الأيام، أراد والد وسيم -رَحِمَهُ اللهُ- أن يدعم ذهابي إلى المدرسة.

في هذه اللحظة، بزغ ضوء من الظلام وانبثق الهواء عبر (بوابة الحاضر) أمامي.

كل شيء كان يسير على ما يُرام في ذلك الحين، حتى طرقت الأخبار بطريقة أو بأخرى باب منزلنا…

كنت واقفاً هناك على الطرف الأيسر، لكن عقلي كان يبحث عن وسيم في الطرف الآخر البعيد.

عندما عدت إلى بيتنا الشعبي وقت الغروب، بعد عمل طويل في محل الخياطة، كانت هناك ضوضاء تنبعث من خلف الباب.

ضيَّق عينيه قليلاً وأدار فكه السفلي، ثم سحب يده وبدأ يسير بقدمه المعاقة نحو الخارج.

دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

هذا الأمر يتكرر في كل يومٍ وليلة، ولكني لم أعتد عليه حتى الآن، ولن أعتاد!

رفع حاجبيه ليكمل بنبرة مختلفة:

اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.

عاد طاهر وجلس على مقعده، ينظر نحو المدخل طويلاً وكأنما قد فُتحت أمامه:

وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:

كانت تلك أول مرة يناديني فيها بابني.

“أيتها الكريهة… لماذا لا تغتسلين؟!”

رفع حاجبيه ليكمل بنبرة مختلفة:

قال ذلك وهو يصفعها بيده الأخرى تلك الصخرية حتى صرخت. ارتفع صوتي عندها: “والدي…!”

وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.

لقد مرت سبع سنوات على حادثة المزرعة، وما زال يزداد ثقلها عليَّ كلما مرت السنين.

نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:

نظر إليَّ من عند كتفه والغضب يُعْمِي بصره، ثم عاد يضرب أمي بشكل جنوني حتى سقطت على الأرض.

كانت دموعي تسيل على تذكر تلك اللحظات.

في تلك الأثناء، كانت تخونه عينه نحوي أو هو من يريد أن ينقل لي خبراً من خلالها: أنا أفعل ذلك من أجلك!

الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:

أخذت أحرك يدي وأترجاه له بصوت منخفض:

أملت رأسي لأنظر إليها وأنا أنوح قائلاً: “أمي!”

“أرجوك… يا والدي…”

انحشرت من بينهم وخطوت على أرضية المسجد، فوجدت جماعة ثانية تصلي.

وبدل أن يستمع إليَّ، أخذت أنفاسه تندفع وتصطك ضروسه كلما حاولت الاقتراب.

البداية:

في آخر المطاف، وعلى الرغم من خوفي من تلك الأنياب التي قد يغرزها في عنقي إن اقتربت أكثر من ذلك، إلا أنني ركضت نحوها ورميت جسدي كالدرع أمامها.

وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:

“من فضلك… توقف يا والدي!”

“ما الذي حدث هنا؟!”

صرخت ودموعي تسيل على وجنتَيَّ وينتفض قلبي على هذا الواقع المرير. لماذا قبلت أمي رجلاً كهذا!

الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:

هذا ما كان يراودني في تلك اللحظات، وحتى الآن، كنت أفكر: أكانت والدتي مجرد قطعة أيضاً؟ أقدمتها عائلتها لوالدي مثلما فعلوا مع أميرة…

وضعتُ يدي فوق رأسي ثم نظرتُ إلى الساعة في اليد الأخرى: “لقد تأخرت الحافلة عن الموعد”.

لم يحدث ذلك بعدُ عندما كان والدي يشير نحوي بيدٍ تهتز من الغضب.

هذا ما كان يراودني في تلك اللحظات، وحتى الآن، كنت أفكر: أكانت والدتي مجرد قطعة أيضاً؟ أقدمتها عائلتها لوالدي مثلما فعلوا مع أميرة…

أنفاسه الثقيلة تندفع من بين كلماته: “افعل ما تشاء.. ولكن، لا ترجُ أن يكون ذلك بلا ثمن!”

ليبزغ النور في عُمر الزهور، لم يكن ليكون ذلك مستحيلاً.

في تلك اللحظة، علمت أنه قد أتاه خبرٌ بذلك الشأن.

بينما تدور الأفكار في رأسي، أخذتني غفوة قصيرة.

علمت أن كل ما حلمت به وآمالي التي تدفقت من تلك الأحلام قد أُحرقت.

ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.

كنت أعلم أن والدي لا يريدني أن أبتعد عنه ويفعل أي شيء من أجل ذلك -هذا لأنه يحبني- كما قال والد وسيم.

أخذ العصا من ركن الباب المغلق والتفت قائلاً بنبرة غاضبة مموهة بالسخرية:

ولكن لماذا، أيجب أن أضع كل شيء جانباً وتكون حياتي مجرد أمنية لم تتحقق؟!

أخذت أحرك يدي وأترجاه له بصوت منخفض:

أرخيت رأسي وأنا واقع على ركبتيَّ أمامه، ورفعت يديَّ المرتعشتين وأمسكت بيده، ثم قلت بصوت مريرٍ صعبٍ:

هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.

“لن أذهب إلى أي مكان، سأفعل كل ما تريده يا أبي…”

“لا تبعدها عنك…”.

نظرت إلى عينيه الغاضبتين بقلبٍ مضطربٍ، بين مستقبلي وماضيَّ، في حاضرٍ لا أملك فيه إلا نفس الخيار.

ثم، خرجوا جميعاً… ولكن أحد الطفلين تأخر عن المغادرة. ذلك الطفل ذو الشعر البني توقف عند الباب، والتفتَ نحو طاهر.

هززت يديه بتوسل، ثم أردفت وأنا أحاول ابتلاع شيء لاذع في عنقي: “فقط، توقف عن ضربها… أرجوك!”

استيقظت بعدها على صوته وهو يصرخ عبر مكبر الصوت المزعج: “هيا!”.

ضيَّق عينيه قليلاً وأدار فكه السفلي، ثم سحب يده وبدأ يسير بقدمه المعاقة نحو الخارج.

قال ذلك وهو يصفعها بيده الأخرى تلك الصخرية حتى صرخت. ارتفع صوتي عندها: “والدي…!”

أخذ العصا من ركن الباب المغلق والتفت قائلاً بنبرة غاضبة مموهة بالسخرية:

——————

“الدراسة لعبة تافهة تدار كما يشتهي العالم، ريثما النرد يصنع العالم كما يشتهي الفرد…”

دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.

هز يده التي تحمل العصا ثم طرق الأرضية بها، نظر إليَّ بنصف عين قبل أن يغادر:

جلستُ على مقعدي المعتاد أنظر إلى الجانب الآخر من الطريق وأنا أفكر: أرجو أن يكون على ما يرام.

“لقد اخترت الخيار الصحيح. الفرس الأبيض، كان من المرجح أن يمتطيه ابن ذلك الميت حتى الممات…”

نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.

ثم ضرب الأرضية برأس العصا مرة أخرى وارتفع صوته:

“يوماً ما، سيكون بيدك الاختيار، ولن يكون بمقدرتي فعل شيء من أجلك. لذلك… للمرة الأخيرة يا بني…”

نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.

رفع حاجبيه ليكمل بنبرة مختلفة:

لا يمكنني العودة إلى المنزل دون القبض على المال.

“عندما يحين دورك، امتطِ ذلك الفرس وشدَّ لجامه مثلما أفعل، وإلا، لن ينقذك أحد مما تجهل مكره!”

“من فضلك… توقف يا والدي!”

كانت تلك أول مرة يناديني فيها بابني.

الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:

خرج من داخل الحجرة بينما تتنفس أمي من خلفي بصعوبة تحاول النهوض.

وضعتُ يدي فوق رأسي ثم نظرتُ إلى الساعة في اليد الأخرى: “لقد تأخرت الحافلة عن الموعد”.

أملت رأسي لأنظر إليها وأنا أنوح قائلاً: “أمي!”

أتريدان أن تتبعاه؟

أحسست بذراعيها تلتفان حول خصري بدفء وهي تقول بصوت يختلط بالبكاء: “سأقوم بحمايتك.. لا تقلق…”

“الدراسة لعبة تافهة تدار كما يشتهي العالم، ريثما النرد يصنع العالم كما يشتهي الفرد…”

هززت رأسي وأنا أنظر إلى تلك الابتسامة الضعيفة، وأغمضت عينيَّ حتى لا ترى دموعي.

عندما عدت إلى بيتنا الشعبي وقت الغروب، بعد عمل طويل في محل الخياطة، كانت هناك ضوضاء تنبعث من خلف الباب.

في هذه اللحظة، بزغ ضوء من الظلام وانبثق الهواء عبر (بوابة الحاضر) أمامي.

لقد مرت سبع سنوات على حادثة المزرعة، وما زال يزداد ثقلها عليَّ كلما مرت السنين.

نهضت وأغلقت الباب الحديدي، وتقرفصت عنده.

أدارت ظهرها وأردفت بينما طاهر لا يستطيع حتى النظر إلى عينيها المبيضتين من العار الذي يشعر به:

كانت دموعي تسيل على تذكر تلك اللحظات.

بينما تدور الأفكار في رأسي، أخذتني غفوة قصيرة.

نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:

صرخت ودموعي تسيل على وجنتَيَّ وينتفض قلبي على هذا الواقع المرير. لماذا قبلت أمي رجلاً كهذا!

“لا تبعدها عنك…”.

كان (شارع الشيخ منصور الرئيسي) خالياً من أي حركة، وكأن العالم قد سكن أخيراً.

“حسناً!” قلت ذلك بصوتي المتذبذب.

تفحصتُ القصر من الخارج قليلاً.

ثم نهضت وأنا أمسح دموعي التي تسيل على ثوبي، لأذهب إلى المسجد الآن.

اصطدمت بباب حجرة والديَّ ودلفت إلى الداخل.

أغلقت الباب، وتوجهت إلى بيت الله الذي كان في وسط السوق.

قالت السيدة العجوز وهي تحاول طرق الأرض بعصاها:

كنت أسير وأنا أنظر إلى السماء، أحاول تجفيف عينيَّ من الدموع.

“كان يجب عليك قول ذلك…”

وعندما اقتربت من المسجد، وجدت الناس قد خرجوا وبدؤوا يتسابقون إلى أعمالهم.

هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.

انحشرت من بينهم وخطوت على أرضية المسجد، فوجدت جماعة ثانية تصلي.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

تقدمت وأقمت الصلاة لله رفقة التجار والعمال من السوق (المعلق) من الحارة المقابلة.

بينما تدور الأفكار في رأسي، أخذتني غفوة قصيرة.

كنت واقفاً هناك على الطرف الأيسر، لكن عقلي كان يبحث عن وسيم في الطرف الآخر البعيد.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

لا يمكنني العودة إلى المنزل دون القبض على المال.

أكانوا يقيلون في المساء من قبل؟

جلسنا للتشهد الأخير. وفور انتهاء الصلاة، نهضت وغادرت المسجد.

“لن أذهب إلى أي مكان، سأفعل كل ما تريده يا أبي…”

توجهت عبر (شارع الشيخ منصور الثاني) في داخل السوق.

صرخت ودموعي تسيل على وجنتَيَّ وينتفض قلبي على هذا الواقع المرير. لماذا قبلت أمي رجلاً كهذا!

هناك، حيث كانت الألوان واللغات متنوعة ومتشكلة كالبهارات، تمتزج مع بعضها البعض.

دفعته بجسدي ودخلت راكضاً.

تفوح رائحتها كالمسك الأسود والأبيض أو الأصفر والأحمر الذي يفوح من كل مكان.

نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:

كان الجميع مبتسماً رغم حر الظهيرة، ويرتدون لباساً تشاركوا في صنعه بدمج الأصالة والتنوع.

“الجو حار اليوم.”

الجميع يرتدي الغبانة أو الغترة ولا سيما العمامة، والجميع يرتدي الثوب كزي موحد.

في تلك اللحظة، علمت أنه قد أتاه خبرٌ بذلك الشأن.

هذه المناظر كانت هي الحياة بالنسبة لي، ولا يمكنني التخلي عنها.

ولكن لماذا، أيجب أن أضع كل شيء جانباً وتكون حياتي مجرد أمنية لم تتحقق؟!

وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.

كان (شارع الشيخ منصور الرئيسي) خالياً من أي حركة، وكأن العالم قد سكن أخيراً.

خرج من داخل الحجرة بينما تتنفس أمي من خلفي بصعوبة تحاول النهوض.

“الجو حار اليوم.”

“لن أذهب إلى أي مكان، سأفعل كل ما تريده يا أبي…”

وضعتُ يدي فوق رأسي ثم نظرتُ إلى الساعة في اليد الأخرى: “لقد تأخرت الحافلة عن الموعد”.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

تفحصتُ بداية الشارع وأنا أتثاءب.

“لا تبعدها عنك…”.

وفجأةً، لمحت الحافلة تخرج من النفق وتقترب.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

توقف السائق إبراهيم في المكان المحدد قائلاً: “هيا، أسرع…”.

وبعد مرور مدة من الوقت، خرجت من السوق وتوقفت أمام الرصيف الساخن بضوء الشمس.

صعدتُ إلى الداخل وأخبرته: “خذني إلى قصر وسيم”.

استيقظت بعدها على صوته وهو يصرخ عبر مكبر الصوت المزعج: “هيا!”.

جلستُ على مقعدي المعتاد أنظر إلى الجانب الآخر من الطريق وأنا أفكر: أرجو أن يكون على ما يرام.

كل شيء كان يسير على ما يُرام في ذلك الحين، حتى طرقت الأخبار بطريقة أو بأخرى باب منزلنا…

بينما تدور الأفكار في رأسي، أخذتني غفوة قصيرة.

ليبزغ النور في عُمر الزهور، لم يكن ليكون ذلك مستحيلاً.

استيقظت بعدها على صوته وهو يصرخ عبر مكبر الصوت المزعج: “هيا!”.

نظرت إلى الساعة في يدي، ولا تزال آخر كلمات أمي تتردد في رأسي:

فتحتُ عينيّ وحركتُ جسدي بثقل لأسير من خلال الممر والسائق إبراهيم ينظر إلي بعينه البارزة من الجانب.

ثم ضرب الأرضية برأس العصا مرة أخرى وارتفع صوته:

نزلتُ من الحافلة أمام القصر، وتوجهت إليه مباشرةً.

استيقظت بعدها على صوته وهو يصرخ عبر مكبر الصوت المزعج: “هيا!”.

كان قصره لا يبعد مسافة عشرين متراً عن رصيف الشارع.

تفحصتُ بداية الشارع وأنا أتثاءب.

توقفتُ أمام بوابة القصر وأنا أفرك عيني بيد وأطرقها بخفة بواسطة اليد الأخرى.

وجدت والدي يمسك بيدها ويضربها بقبضاته التي تُرنِّحها من ثباتها، ثم توقف وأمسك بشعرها الذهبي:

أكانوا يقيلون في المساء من قبل؟

“أيتها الكريهة… لماذا لا تغتسلين؟!”

تفحصتُ القصر من الخارج قليلاً.

نظر إليَّ من عند كتفه والغضب يُعْمِي بصره، ثم عاد يضرب أمي بشكل جنوني حتى سقطت على الأرض.

الطلاء الأبيض قد بَهُتَ، والنوافذ السوداء أصبحت وكأنها صفراء من الصدأ مما جعلني أتساءل:

“من فضلك… توقف يا والدي!”

“ما الذي حدث هنا؟!”

(بوابة الماضي)

في هذه اللحظة، فُتِحَت البوابة مع صوت لامرأة من الداخل ترحب: “أهلاً بالطارق الباب…”

“كان يجب عليك قول ذلك…”

أتريدان أن تتبعاه؟

كان الجميع مبتسماً رغم حر الظهيرة، ويرتدون لباساً تشاركوا في صنعه بدمج الأصالة والتنوع.

——————

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط