Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 4

ملك الجبل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ملك الجبل

الفصل 4 :  ملك الجبل

 

 

 

التفت العبيد في اتجاه الضجيج المدوي ورفع العديد منهم رؤوسهم – فقط ليروا الصخور وشظايا الجليد الكثيفة تمطر عليهم من الأعلى. أصيبوا بالذعر على الفور وابتعدوا وهم يصرخون. وبسبب تشابكهم بالسلسلة السميكة، رقصت ظلالهم بسعادة على الحجارة السوداء حيث سقطوا على الأرض وسحبوا الآخرين معهم.

 “الـ – السلسلة!”

 

 

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

 كان العبد الباحث على بعد خطوات قليلة فقط من الماكر، ويشير إلى أغلاله بوجه شاحب مثل الشبح. كان هذا التعليق بعيدًا كل البعد عن أن يكون مفيدًا، ولكن بالنظر إلى الظروف، كانت صدمته مفهومة. كونك مقيدًا بالأغلال كان سيئًا بما فيه الكفاية، ولكن كونك مقيدًا بالأغلال ومثل هذا الرعب قريب منك كان حقًا غير عادل.

 

 

 لم يكن الآخرون بهذه السرعة. مع استمرار هطول الجليد والحجارة عليهم، أصيب كثيرون، وفقد البعض حياتهم. ملأت صرخات الألم الهواء.

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 “قفوا على أقدامكم أيها الحمقى! اذهبوا نحو الجدار!”

 كان لمخلوقات الكابوس تسلسل هرمي خاص بها: من الوحوش الطائشة إلى المسوخ، يليهم الشياطين والطواغيت والطغاة والرعب وأخيراً ‘العمالقة’ الأسطوريين ‘1’، والمعروفين أيضًا بإسم الكوارث. لطالما كان الكابوس الأول مأهولًا بالوحوش الطائشة والمسوخ، ونادرًا ما يضاف شيطان إلى الخليط. وساني لم يسمع أبدًا، أبدًا عن ظهور مخلوق أقوى من الطاغوت فيهم.

 

 

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 

 

 في البداية، بدا وكأنه كتلة من الثلج المتسخ، كان مستدير الشكل تقريبًا وطوله مثل طول فارس راكب على جواده. ومع ذلك، بمجرد أن بسط المخلوق أطرافه الطويلة ونهض، أصبح يرتفع فوق المنصة الحجرية مثل نذير للموت المشؤوم.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 نفخ الوحش عضلاته محاولاً تحرير نفسه. علقت السلسلة في الأشواك العظمية وأصدرت صوت تشقق، كما لو كانت تنكسر ببطء.

 ‘لا بد أن طول هذا الشيء أربعة أمتار على الأقل.’ فكر ساني، مصدومًا بعض الشيء.

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 

 

 كان للمخلوق ساقان قصيرتان، وصدر هزيل ومنحني، ويدان طويلتان بشكل غير متناسب – كلتاهما تنتهيان بمجموعة من المخالب المرعبة، ويدان أخرتان، تلك كانت أقصر وتنتهي بأصابع تشبه أصابع البشر تقريبًا. الشيء الذي بدا للوهلة الأولى أنه ثلج متسخ تبين أنه فراءه، له لون رمادي مصفر وخشن وسميك بما فيه الكفاية لإيقاف السهام والسيوف.

 

 

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

و على رأسه، كانت خمس عيون بيضاء حليبية تنظر إلى العبيد بلامبالاة مطلقة، وكأنه كان ينظر إلى مجموعة من الحشرات. تحت العيون، كان فمه الفظيع الملئ بأسنان حادة نصف مفتوحًا، كما لو كان في ترقب. كان لعاب المخلوق اللزج يركض أسفل ذقنه ويقطر على الثلج.

 لم يكن الآخرون بهذه السرعة. مع استمرار هطول الجليد والحجارة عليهم، أصيب كثيرون، وفقد البعض حياتهم. ملأت صرخات الألم الهواء.

 

 

 أكثر ما أثار قلق ساني هي الأشكال الغريبة التي كانت تتحرك بلا توقف مثل الديدان، تحت جلد المخلوق. كان بإمكانه رؤيتهم بوضوح لأنه، ولسوء حظه، كان واحدًا من تلك الأرواح التعيسة الأقرب إلى الوحش، حيث حصل على فرصة لرؤية ذلك المنظر المقزز من الصفوف الأولى.

 ومع ذلك، كان من الواضح أن المخلوق للتو قد خلق نسخة أدنى من نفسه (يقصد عن تحول جثة العبد) – وهي قدرة مملوكة بشكل خاص للطغاة فقط، حكام تعويذة الكابوس، ومن هم فوقهم.

 

 

 ‘حسنًا، هذا فقط… كثير جدًا’، فكر بذهول.

{ترجمة نارو…}

 

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 بمجرد أن أنهى ساني هذه الفكرة، انفجر كل شيء إلى فوضى جحيمية. تحرك المخلوق ولوح مخالبه في اتجاهه. ولكن كان ساني متقدمًا بخطوة: دون أن يضيع لحظة واحدة، قفز إلى الجانب – بقدر ما سمحت له السلسلة – ووضع العبد ذو الكتفين العريضين بينه وبين الوحش.

 

 

6- رعب

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 

 ساني، الذي أصبح أعمى مؤقتًا بسبب دماء رفيقه، سمع عواءًا تقشعر له الأبدان وأحس بظل هائل يمر من فوقه. وبعد ذلك فورًا، ملأت جوقة من الصرخات الليل. دون أن يعيرها أي اهتمام، حاول ساني دحرجة الجثة إلى الجانب، ولكن حدث التواء قوي في السلسلة تسبب في لوي معصميه وملأ عقله بألم شديد. مشوشًا، شعر بأنه يُسحب بضع خطوات، ولكن بعد ذلك تباطأت السلسلة فجأة وتمكن من السيطرة على يديه مرة أخرى.

 ‘اللعنة! لماذا أنت ثقيل جدًا!.

صر ساني على أسنانه.

 

 “الـ – السلسلة!”

 ساني، الذي أصبح أعمى مؤقتًا بسبب دماء رفيقه، سمع عواءًا تقشعر له الأبدان وأحس بظل هائل يمر من فوقه. وبعد ذلك فورًا، ملأت جوقة من الصرخات الليل. دون أن يعيرها أي اهتمام، حاول ساني دحرجة الجثة إلى الجانب، ولكن حدث التواء قوي في السلسلة تسبب في لوي معصميه وملأ عقله بألم شديد. مشوشًا، شعر بأنه يُسحب بضع خطوات، ولكن بعد ذلك تباطأت السلسلة فجأة وتمكن من السيطرة على يديه مرة أخرى.

 

 

3- شيطان

 ‘أرأيت، كان ممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير…’

 

 

 

 بوضع راحتيه على صدر الرجل الميت، دفع ساني بكل ما لديه من قوة. قاومت الجثة الثقيلة بعناد كل محاولاته، ولكنها تدحرجت أخيرًا إلى الجانب وأطلقت سراحه. ومع ذلك، لم يحتفل ساني بهذه الحرية، حيث تجمد دمه فجأة.

 

 

 كان لمخلوقات الكابوس تسلسل هرمي خاص بها: من الوحوش الطائشة إلى المسوخ، يليهم الشياطين والطواغيت والطغاة والرعب وأخيراً ‘العمالقة’ الأسطوريين ‘1’، والمعروفين أيضًا بإسم الكوارث. لطالما كان الكابوس الأول مأهولًا بالوحوش الطائشة والمسوخ، ونادرًا ما يضاف شيطان إلى الخليط. وساني لم يسمع أبدًا، أبدًا عن ظهور مخلوق أقوى من الطاغوت فيهم.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

 

 

 ‘أكان عليك التفكير في كيف يمكن أن تكون الأمور أسوأ، أيها الأحمق؟’ فكر ساني، ثم تراجع من الخوف.

 

 

 

 

 

 

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

دفع ساني الجثة بساقيه وزحف بعيدًا عنها قدر استطاعته – والذي كان حوالي المتر ونصف، بفضل السلسلة دائمة الوجود. نظر بسرعة حوله، ملاحظًا حشد من الظلال الراقصة، وشكل الوحش الهائج وسط صراخ العبيد على الطرف الآخر من المنصة الحجرية. بعد ذلك، ركز على جثة العبد عريض الكتفين التي بدأت تتشنج بعنف متزايد.

 كان العرق والدم يتصببان على وجه ساني بينما كان يسحب ويشد لأسفل بأكبر قدر ممكن من القوة.

 

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 

 

 

 “بماذا تحدق؟! ابتعد عنها!”

 

 

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 حاول العبد الماكر لكنه سقط على الفور. كانت السلسلة ملتوية بين الثلاثة، ومثبتة أسفل وزن الرجل عريض الكتفين.

 

 

دفع ساني الجثة بساقيه وزحف بعيدًا عنها قدر استطاعته – والذي كان حوالي المتر ونصف، بفضل السلسلة دائمة الوجود. نظر بسرعة حوله، ملاحظًا حشد من الظلال الراقصة، وشكل الوحش الهائج وسط صراخ العبيد على الطرف الآخر من المنصة الحجرية. بعد ذلك، ركز على جثة العبد عريض الكتفين التي بدأت تتشنج بعنف متزايد.

صر ساني على أسنانه.

 

 

6- رعب

 أمام عينيه مباشرة، كانت الجثة تمر بتحول مروع. كانت زوائد عظمية غريبة تخرج من جلدها، حيث تنمو مثل الأشواك. انتفخت العضلات وأصبحت تتلوى، وكأنها تحاول تغيير شكل الجسد. وكانت الأظافر تتحول إلى مخالب حادة؛ تشقق الوجه وانقسم ليكشف عن فم ملتوي به صفوف كثيرة جدًا من الأنياب الملطخة بالدماء الشبيهة بالإبر.

 ثم أخيرًا، شعر ساني أن جسد الوحش يستسلم.

 

 

 ‘هذا ليس صحيحًا.’

 

 

 

 ارتعش ساني وشعر برغبة قوية في إفراغ معدته.

 

 

 

 “الـ – السلسلة!”

——————————-—

 

 

 كان العبد الباحث على بعد خطوات قليلة فقط من الماكر، ويشير إلى أغلاله بوجه شاحب مثل الشبح. كان هذا التعليق بعيدًا كل البعد عن أن يكون مفيدًا، ولكن بالنظر إلى الظروف، كانت صدمته مفهومة. كونك مقيدًا بالأغلال كان سيئًا بما فيه الكفاية، ولكن كونك مقيدًا بالأغلال ومثل هذا الرعب قريب منك كان حقًا غير عادل.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 ‘أرأيت، كان ممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير…’

و لكن استنتاج ساني بأن الأمور لم تكن صحيحة لم يأتِ من الشفقة على الذات. ما كان يقصده هو أن هذا الموقف برمته لم يكن صحيحًا حرفيًا: التعويذة، بقدر ما كانت غامضة، كانت لها مجموعة من القواعد الخاصة بها. كانت قواعد تحدد نوع المخلوقات التي يمكن أن تظهر في أي كابوس.

و لكن استنتاج ساني بأن الأمور لم تكن صحيحة لم يأتِ من الشفقة على الذات. ما كان يقصده هو أن هذا الموقف برمته لم يكن صحيحًا حرفيًا: التعويذة، بقدر ما كانت غامضة، كانت لها مجموعة من القواعد الخاصة بها. كانت قواعد تحدد نوع المخلوقات التي يمكن أن تظهر في أي كابوس.

 

 

 كان لمخلوقات الكابوس تسلسل هرمي خاص بها: من الوحوش الطائشة إلى المسوخ، يليهم الشياطين والطواغيت والطغاة والرعب وأخيراً ‘العمالقة’ الأسطوريين ‘1’، والمعروفين أيضًا بإسم الكوارث. لطالما كان الكابوس الأول مأهولًا بالوحوش الطائشة والمسوخ، ونادرًا ما يضاف شيطان إلى الخليط. وساني لم يسمع أبدًا، أبدًا عن ظهور مخلوق أقوى من الطاغوت فيهم.

 

 

و لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.

 ومع ذلك، كان من الواضح أن المخلوق للتو قد خلق نسخة أدنى من نفسه (يقصد عن تحول جثة العبد) – وهي قدرة مملوكة بشكل خاص للطغاة فقط، حكام تعويذة الكابوس، ومن هم فوقهم.

 حاول العبد الماكر لكنه سقط على الفور. كانت السلسلة ملتوية بين الثلاثة، ومثبتة أسفل وزن الرجل عريض الكتفين.

 

 

 ماذا يفعل طاغية في الكابوس الأول حتى؟.

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

 

 مرت كل ثانية وكأنها أبدية. سرعان ما بدأت قوته وقدرة تحمله – الضعيفتان في الأساس – في النفاد بسرعة كبيرة. كان ظهره، ويديه، وعضلاته التي اخترقتها الأشواك العظمية، في عذاب شديد.

 ما مدى قوة سمة [المقدّر] اللعينة تلك؟!.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

التفت العبيد في اتجاه الضجيج المدوي ورفع العديد منهم رؤوسهم – فقط ليروا الصخور وشظايا الجليد الكثيفة تمطر عليهم من الأعلى. أصيبوا بالذعر على الفور وابتعدوا وهم يصرخون. وبسبب تشابكهم بالسلسلة السميكة، رقصت ظلالهم بسعادة على الحجارة السوداء حيث سقطوا على الأرض وسحبوا الآخرين معهم.

و لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.

 

 

 

 سواء كان هذا غير عادل أم لا، لم يكن هناك سوى شخص واحد الآن يمكنه إنقاذ ساني – نفسه.

 

 

 ‘اللعنة! لماذا أنت ثقيل جدًا!.

 نهض الرجل عريض الكتفين ببطء – أو ما تبقى منه – وفمه يصدر أصوات نقر غريبة. بدون أن يعطيه ساني الوقت الكافي للعودة إلى رشده، لعن تحت أنفاسه وقفز إلى الأمام، ممسكًا بالسلسلة المتراخية.

 

 

 كان لمخلوقات الكابوس تسلسل هرمي خاص بها: من الوحوش الطائشة إلى المسوخ، يليهم الشياطين والطواغيت والطغاة والرعب وأخيراً ‘العمالقة’ الأسطوريين ‘1’، والمعروفين أيضًا بإسم الكوارث. لطالما كان الكابوس الأول مأهولًا بالوحوش الطائشة والمسوخ، ونادرًا ما يضاف شيطان إلى الخليط. وساني لم يسمع أبدًا، أبدًا عن ظهور مخلوق أقوى من الطاغوت فيهم.

 انطلقت إحدى ذراعي الوحش، المعززة الآن بخمسة مخالب حادة، إلى الأمام لمقابلته، ولكن تهرب منها ساني بحركة واحدة محسوبة.

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 

 ومع ذلك، كان من الواضح أن المخلوق للتو قد خلق نسخة أدنى من نفسه (يقصد عن تحول جثة العبد) – وهي قدرة مملوكة بشكل خاص للطغاة فقط، حكام تعويذة الكابوس، ومن هم فوقهم.

 ما أنقذه هذه المرة لم يكن رده فعله السريع، بل مجرد الحضور البسيط لعقله. ربما لم يتعلم ساني أي تقنيات قتالية فاخرة، لأن طفولته قضت في الشوارع بدلاً من المدرسة. ولكن كانت الشوارع أيضًا نوعًا من المدارس. فقد أمضى حياته كلها يقاتل من أجل النجاة، بالمعنى الحرفي للكلمة. وسمحت له هذه الخبرة بجعل ذهنه صافيًا في خضم أي معضلة.

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

 

 

 لذلك بدلاً من التجمد أو الاستهلاك بالخوف والشك، تصرف ساني فقط.

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

 

 

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 

 

 الشيء الجيد هو أن الوحش لم يكن يستطيع تحريك يديه الآن. (لأن ساني مثبت كتفيه بالسلسلة)

 كان للمخلوق ساقان قصيرتان، وصدر هزيل ومنحني، ويدان طويلتان بشكل غير متناسب – كلتاهما تنتهيان بمجموعة من المخالب المرعبة، ويدان أخرتان، تلك كانت أقصر وتنتهي بأصابع تشبه أصابع البشر تقريبًا. الشيء الذي بدا للوهلة الأولى أنه ثلج متسخ تبين أنه فراءه، له لون رمادي مصفر وخشن وسميك بما فيه الكفاية لإيقاف السهام والسيوف.

 

——————————-—

و الشيء السيئ هو أن طول السلسلة المستخدم لشل حركته قد اختفى، مما لم يترك أي مسافة بينهما تقريبًا.

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 

 

 

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 

 

 

 نظر إليه العبد الماكر والباحث بأفواه مفتوحة، ولكن بعدما فهما ما كان يفكر فيه، بدأ الإثنان في التحرك. أمسكوا السلسلة من الاتجاهين المعاكسين وسحبوا بأقصى ما في وسعهم، حتى يشددوا القبضة على الوحش وعدم ترك فرصة له للتحرك.

 

 

 

 ‘عظيم!’ فكر ساني.

 الشيء الجيد هو أن الوحش لم يكن يستطيع تحريك يديه الآن. (لأن ساني مثبت كتفيه بالسلسلة)

 

 

 نفخ الوحش عضلاته محاولاً تحرير نفسه. علقت السلسلة في الأشواك العظمية وأصدرت صوت تشقق، كما لو كانت تنكسر ببطء.

 

 

 بوضع راحتيه على صدر الرجل الميت، دفع ساني بكل ما لديه من قوة. قاومت الجثة الثقيلة بعناد كل محاولاته، ولكنها تدحرجت أخيرًا إلى الجانب وأطلقت سراحه. ومع ذلك، لم يحتفل ساني بهذه الحرية، حيث تجمد دمه فجأة.

 ‘ليس عظيمًا جدًا!’

 

 

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 دون إضاعة المزيد من الوقت، ألقى ساني يديه في الهواء وأمسك برقبة المخلوق بالأصفاد القصيرة التي كانت تربط يديه ببعض. ثم التف حول الوحش بخطوة سريعة وسحب، لينتهي الأمر بظهره ضد ظهر الوحش – بعيدًا عن فمه قدر المستطاع.

 أمام عينيه مباشرة، كانت الجثة تمر بتحول مروع. كانت زوائد عظمية غريبة تخرج من جلدها، حيث تنمو مثل الأشواك. انتفخت العضلات وأصبحت تتلوى، وكأنها تحاول تغيير شكل الجسد. وكانت الأظافر تتحول إلى مخالب حادة؛ تشقق الوجه وانقسم ليكشف عن فم ملتوي به صفوف كثيرة جدًا من الأنياب الملطخة بالدماء الشبيهة بالإبر.

 

 مرت كل ثانية وكأنها أبدية. سرعان ما بدأت قوته وقدرة تحمله – الضعيفتان في الأساس – في النفاد بسرعة كبيرة. كان ظهره، ويديه، وعضلاته التي اخترقتها الأشواك العظمية، في عذاب شديد.

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 

 

 

 سحب للأسفل بكل قوته، شاعرًا بجسم الوحش يضغط على جسمه، والأشواك العظمية تحتك بجلده. استمر الوحش في النضال والنقر بصوت عالٍ محاولاً كسر السلسلة التي تربطه.

 

 

 

و الآن كان الأمر مجرد سؤال عما سينكسر أولاً – السلسلة أم الوحش نفسه.

 ماذا يفعل طاغية في الكابوس الأول حتى؟.

 

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 ‘مت! مت، أيها الوغد!’

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

 كان العرق والدم يتصببان على وجه ساني بينما كان يسحب ويشد لأسفل بأكبر قدر ممكن من القوة.

 

 

 

 مرت كل ثانية وكأنها أبدية. سرعان ما بدأت قوته وقدرة تحمله – الضعيفتان في الأساس – في النفاد بسرعة كبيرة. كان ظهره، ويديه، وعضلاته التي اخترقتها الأشواك العظمية، في عذاب شديد.

 

 

 

 ثم أخيرًا، شعر ساني أن جسد الوحش يستسلم.

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 بعد لحظة، رن صوت مألوف في الهواء.

 نهض الرجل عريض الكتفين ببطء – أو ما تبقى منه – وفمه يصدر أصوات نقر غريبة. بدون أن يعطيه ساني الوقت الكافي للعودة إلى رشده، لعن تحت أنفاسه وقفز إلى الأمام، ممسكًا بالسلسلة المتراخية.

 

 

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 

 

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 

 

صر ساني على أسنانه.

——————————-—

 

 

 

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 ما مدى قوة سمة [المقدّر] اللعينة تلك؟!.

 

 ‘عظيم!’ فكر ساني.

 1- وحش

 

 

 

2- مسخ

 

 

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

3- شيطان

 

 

 

4- طاغوت

 “بماذا تحدق؟! ابتعد عنها!”

 

 

5- طاغية

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 

 

6- رعب

 

 

 

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

 

 

 

[ملاحظة نارو : العمالقة للتفريق بينهم كفئة وكوصف راح يكون بال ‘ ‘ أي عند وصف شيء بالعملاق راح يكون بدونهم ولكن عند قولها كفئة المخلوق راح تكون ‘عملاق’ ‘عمالقة’]

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 

 ‘أرأيت، كان ممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير…’

المخلوق الساقط من السماء ذو الفرو الرمادي المصفر هو طاغية. أما جثة العبد المتحولة التي أطلق عليها اسم يرقة ملك الجبل هي وحش.

 

 

 

{ترجمة نارو…}

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط