Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 4

ملك الجبل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ملك الجبل

الفصل 4 :  ملك الجبل

 

 

 

التفت العبيد في اتجاه الضجيج المدوي ورفع العديد منهم رؤوسهم – فقط ليروا الصخور وشظايا الجليد الكثيفة تمطر عليهم من الأعلى. أصيبوا بالذعر على الفور وابتعدوا وهم يصرخون. وبسبب تشابكهم بالسلسلة السميكة، رقصت ظلالهم بسعادة على الحجارة السوداء حيث سقطوا على الأرض وسحبوا الآخرين معهم.

و لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.

 

و لكن استنتاج ساني بأن الأمور لم تكن صحيحة لم يأتِ من الشفقة على الذات. ما كان يقصده هو أن هذا الموقف برمته لم يكن صحيحًا حرفيًا: التعويذة، بقدر ما كانت غامضة، كانت لها مجموعة من القواعد الخاصة بها. كانت قواعد تحدد نوع المخلوقات التي يمكن أن تظهر في أي كابوس.

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 

 

 لم يكن الآخرون بهذه السرعة. مع استمرار هطول الجليد والحجارة عليهم، أصيب كثيرون، وفقد البعض حياتهم. ملأت صرخات الألم الهواء.

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 

 ‘لا بد أن طول هذا الشيء أربعة أمتار على الأقل.’ فكر ساني، مصدومًا بعض الشيء.

 “قفوا على أقدامكم أيها الحمقى! اذهبوا نحو الجدار!”

 

 

 

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 

 

 ساني، الذي أصبح أعمى مؤقتًا بسبب دماء رفيقه، سمع عواءًا تقشعر له الأبدان وأحس بظل هائل يمر من فوقه. وبعد ذلك فورًا، ملأت جوقة من الصرخات الليل. دون أن يعيرها أي اهتمام، حاول ساني دحرجة الجثة إلى الجانب، ولكن حدث التواء قوي في السلسلة تسبب في لوي معصميه وملأ عقله بألم شديد. مشوشًا، شعر بأنه يُسحب بضع خطوات، ولكن بعد ذلك تباطأت السلسلة فجأة وتمكن من السيطرة على يديه مرة أخرى.

 في البداية، بدا وكأنه كتلة من الثلج المتسخ، كان مستدير الشكل تقريبًا وطوله مثل طول فارس راكب على جواده. ومع ذلك، بمجرد أن بسط المخلوق أطرافه الطويلة ونهض، أصبح يرتفع فوق المنصة الحجرية مثل نذير للموت المشؤوم.

 

 

 

 ‘لا بد أن طول هذا الشيء أربعة أمتار على الأقل.’ فكر ساني، مصدومًا بعض الشيء.

و على رأسه، كانت خمس عيون بيضاء حليبية تنظر إلى العبيد بلامبالاة مطلقة، وكأنه كان ينظر إلى مجموعة من الحشرات. تحت العيون، كان فمه الفظيع الملئ بأسنان حادة نصف مفتوحًا، كما لو كان في ترقب. كان لعاب المخلوق اللزج يركض أسفل ذقنه ويقطر على الثلج.

 

 لذلك بدلاً من التجمد أو الاستهلاك بالخوف والشك، تصرف ساني فقط.

 كان للمخلوق ساقان قصيرتان، وصدر هزيل ومنحني، ويدان طويلتان بشكل غير متناسب – كلتاهما تنتهيان بمجموعة من المخالب المرعبة، ويدان أخرتان، تلك كانت أقصر وتنتهي بأصابع تشبه أصابع البشر تقريبًا. الشيء الذي بدا للوهلة الأولى أنه ثلج متسخ تبين أنه فراءه، له لون رمادي مصفر وخشن وسميك بما فيه الكفاية لإيقاف السهام والسيوف.

و الآن كان الأمر مجرد سؤال عما سينكسر أولاً – السلسلة أم الوحش نفسه.

 

 1- وحش

و على رأسه، كانت خمس عيون بيضاء حليبية تنظر إلى العبيد بلامبالاة مطلقة، وكأنه كان ينظر إلى مجموعة من الحشرات. تحت العيون، كان فمه الفظيع الملئ بأسنان حادة نصف مفتوحًا، كما لو كان في ترقب. كان لعاب المخلوق اللزج يركض أسفل ذقنه ويقطر على الثلج.

 

 

صر ساني على أسنانه.

 أكثر ما أثار قلق ساني هي الأشكال الغريبة التي كانت تتحرك بلا توقف مثل الديدان، تحت جلد المخلوق. كان بإمكانه رؤيتهم بوضوح لأنه، ولسوء حظه، كان واحدًا من تلك الأرواح التعيسة الأقرب إلى الوحش، حيث حصل على فرصة لرؤية ذلك المنظر المقزز من الصفوف الأولى.

 

 

 كان للمخلوق ساقان قصيرتان، وصدر هزيل ومنحني، ويدان طويلتان بشكل غير متناسب – كلتاهما تنتهيان بمجموعة من المخالب المرعبة، ويدان أخرتان، تلك كانت أقصر وتنتهي بأصابع تشبه أصابع البشر تقريبًا. الشيء الذي بدا للوهلة الأولى أنه ثلج متسخ تبين أنه فراءه، له لون رمادي مصفر وخشن وسميك بما فيه الكفاية لإيقاف السهام والسيوف.

 ‘حسنًا، هذا فقط… كثير جدًا’، فكر بذهول.

و لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.

 

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 بمجرد أن أنهى ساني هذه الفكرة، انفجر كل شيء إلى فوضى جحيمية. تحرك المخلوق ولوح مخالبه في اتجاهه. ولكن كان ساني متقدمًا بخطوة: دون أن يضيع لحظة واحدة، قفز إلى الجانب – بقدر ما سمحت له السلسلة – ووضع العبد ذو الكتفين العريضين بينه وبين الوحش.

 

 

 

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 

 

 ‘اللعنة! لماذا أنت ثقيل جدًا!.

 

 

 

 ساني، الذي أصبح أعمى مؤقتًا بسبب دماء رفيقه، سمع عواءًا تقشعر له الأبدان وأحس بظل هائل يمر من فوقه. وبعد ذلك فورًا، ملأت جوقة من الصرخات الليل. دون أن يعيرها أي اهتمام، حاول ساني دحرجة الجثة إلى الجانب، ولكن حدث التواء قوي في السلسلة تسبب في لوي معصميه وملأ عقله بألم شديد. مشوشًا، شعر بأنه يُسحب بضع خطوات، ولكن بعد ذلك تباطأت السلسلة فجأة وتمكن من السيطرة على يديه مرة أخرى.

 “الـ – السلسلة!”

 

5- طاغية

 ‘أرأيت، كان ممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير…’

 

 

 

 بوضع راحتيه على صدر الرجل الميت، دفع ساني بكل ما لديه من قوة. قاومت الجثة الثقيلة بعناد كل محاولاته، ولكنها تدحرجت أخيرًا إلى الجانب وأطلقت سراحه. ومع ذلك، لم يحتفل ساني بهذه الحرية، حيث تجمد دمه فجأة.

 1- وحش

 

 

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 

و الشيء السيئ هو أن طول السلسلة المستخدم لشل حركته قد اختفى، مما لم يترك أي مسافة بينهما تقريبًا.

 ‘أكان عليك التفكير في كيف يمكن أن تكون الأمور أسوأ، أيها الأحمق؟’ فكر ساني، ثم تراجع من الخوف.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 1- وحش

 

 ‘ليس عظيمًا جدًا!’

 

 

دفع ساني الجثة بساقيه وزحف بعيدًا عنها قدر استطاعته – والذي كان حوالي المتر ونصف، بفضل السلسلة دائمة الوجود. نظر بسرعة حوله، ملاحظًا حشد من الظلال الراقصة، وشكل الوحش الهائج وسط صراخ العبيد على الطرف الآخر من المنصة الحجرية. بعد ذلك، ركز على جثة العبد عريض الكتفين التي بدأت تتشنج بعنف متزايد.

4- طاغوت

 

 

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 

 ماذا يفعل طاغية في الكابوس الأول حتى؟.

 “بماذا تحدق؟! ابتعد عنها!”

 

 

 

 حاول العبد الماكر لكنه سقط على الفور. كانت السلسلة ملتوية بين الثلاثة، ومثبتة أسفل وزن الرجل عريض الكتفين.

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 

 

صر ساني على أسنانه.

 الشيء الجيد هو أن الوحش لم يكن يستطيع تحريك يديه الآن. (لأن ساني مثبت كتفيه بالسلسلة)

 

 أكثر ما أثار قلق ساني هي الأشكال الغريبة التي كانت تتحرك بلا توقف مثل الديدان، تحت جلد المخلوق. كان بإمكانه رؤيتهم بوضوح لأنه، ولسوء حظه، كان واحدًا من تلك الأرواح التعيسة الأقرب إلى الوحش، حيث حصل على فرصة لرؤية ذلك المنظر المقزز من الصفوف الأولى.

 أمام عينيه مباشرة، كانت الجثة تمر بتحول مروع. كانت زوائد عظمية غريبة تخرج من جلدها، حيث تنمو مثل الأشواك. انتفخت العضلات وأصبحت تتلوى، وكأنها تحاول تغيير شكل الجسد. وكانت الأظافر تتحول إلى مخالب حادة؛ تشقق الوجه وانقسم ليكشف عن فم ملتوي به صفوف كثيرة جدًا من الأنياب الملطخة بالدماء الشبيهة بالإبر.

 

 

3- شيطان

 ‘هذا ليس صحيحًا.’

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 

 

 ارتعش ساني وشعر برغبة قوية في إفراغ معدته.

 

 

 ‘لا بد أن طول هذا الشيء أربعة أمتار على الأقل.’ فكر ساني، مصدومًا بعض الشيء.

 “الـ – السلسلة!”

 

 

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

 كان العبد الباحث على بعد خطوات قليلة فقط من الماكر، ويشير إلى أغلاله بوجه شاحب مثل الشبح. كان هذا التعليق بعيدًا كل البعد عن أن يكون مفيدًا، ولكن بالنظر إلى الظروف، كانت صدمته مفهومة. كونك مقيدًا بالأغلال كان سيئًا بما فيه الكفاية، ولكن كونك مقيدًا بالأغلال ومثل هذا الرعب قريب منك كان حقًا غير عادل.

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

 

 

و لكن استنتاج ساني بأن الأمور لم تكن صحيحة لم يأتِ من الشفقة على الذات. ما كان يقصده هو أن هذا الموقف برمته لم يكن صحيحًا حرفيًا: التعويذة، بقدر ما كانت غامضة، كانت لها مجموعة من القواعد الخاصة بها. كانت قواعد تحدد نوع المخلوقات التي يمكن أن تظهر في أي كابوس.

 نهض الرجل عريض الكتفين ببطء – أو ما تبقى منه – وفمه يصدر أصوات نقر غريبة. بدون أن يعطيه ساني الوقت الكافي للعودة إلى رشده، لعن تحت أنفاسه وقفز إلى الأمام، ممسكًا بالسلسلة المتراخية.

 

6- رعب

 كان لمخلوقات الكابوس تسلسل هرمي خاص بها: من الوحوش الطائشة إلى المسوخ، يليهم الشياطين والطواغيت والطغاة والرعب وأخيراً ‘العمالقة’ الأسطوريين ‘1’، والمعروفين أيضًا بإسم الكوارث. لطالما كان الكابوس الأول مأهولًا بالوحوش الطائشة والمسوخ، ونادرًا ما يضاف شيطان إلى الخليط. وساني لم يسمع أبدًا، أبدًا عن ظهور مخلوق أقوى من الطاغوت فيهم.

 لأنه في تلك اللحظة، عندما كانت راحتيه مضغوطتين على جسد العبد عريض الكتفين، شعر بوضوح بشيء يتلوى تحت جلد الرجل الميت.

 

 

 ومع ذلك، كان من الواضح أن المخلوق للتو قد خلق نسخة أدنى من نفسه (يقصد عن تحول جثة العبد) – وهي قدرة مملوكة بشكل خاص للطغاة فقط، حكام تعويذة الكابوس، ومن هم فوقهم.

 أمام عينيه مباشرة، كانت الجثة تمر بتحول مروع. كانت زوائد عظمية غريبة تخرج من جلدها، حيث تنمو مثل الأشواك. انتفخت العضلات وأصبحت تتلوى، وكأنها تحاول تغيير شكل الجسد. وكانت الأظافر تتحول إلى مخالب حادة؛ تشقق الوجه وانقسم ليكشف عن فم ملتوي به صفوف كثيرة جدًا من الأنياب الملطخة بالدماء الشبيهة بالإبر.

 

 

 ماذا يفعل طاغية في الكابوس الأول حتى؟.

 

 

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

 ما مدى قوة سمة [المقدّر] اللعينة تلك؟!.

 بوضع راحتيه على صدر الرجل الميت، دفع ساني بكل ما لديه من قوة. قاومت الجثة الثقيلة بعناد كل محاولاته، ولكنها تدحرجت أخيرًا إلى الجانب وأطلقت سراحه. ومع ذلك، لم يحتفل ساني بهذه الحرية، حيث تجمد دمه فجأة.

 

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

و لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 

 دون إضاعة المزيد من الوقت، ألقى ساني يديه في الهواء وأمسك برقبة المخلوق بالأصفاد القصيرة التي كانت تربط يديه ببعض. ثم التف حول الوحش بخطوة سريعة وسحب، لينتهي الأمر بظهره ضد ظهر الوحش – بعيدًا عن فمه قدر المستطاع.

 سواء كان هذا غير عادل أم لا، لم يكن هناك سوى شخص واحد الآن يمكنه إنقاذ ساني – نفسه.

 

 

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 نهض الرجل عريض الكتفين ببطء – أو ما تبقى منه – وفمه يصدر أصوات نقر غريبة. بدون أن يعطيه ساني الوقت الكافي للعودة إلى رشده، لعن تحت أنفاسه وقفز إلى الأمام، ممسكًا بالسلسلة المتراخية.

 

 

 

 انطلقت إحدى ذراعي الوحش، المعززة الآن بخمسة مخالب حادة، إلى الأمام لمقابلته، ولكن تهرب منها ساني بحركة واحدة محسوبة.

 

 

 كان العرق والدم يتصببان على وجه ساني بينما كان يسحب ويشد لأسفل بأكبر قدر ممكن من القوة.

 ما أنقذه هذه المرة لم يكن رده فعله السريع، بل مجرد الحضور البسيط لعقله. ربما لم يتعلم ساني أي تقنيات قتالية فاخرة، لأن طفولته قضت في الشوارع بدلاً من المدرسة. ولكن كانت الشوارع أيضًا نوعًا من المدارس. فقد أمضى حياته كلها يقاتل من أجل النجاة، بالمعنى الحرفي للكلمة. وسمحت له هذه الخبرة بجعل ذهنه صافيًا في خضم أي معضلة.

3- شيطان

 

و الآن كان الأمر مجرد سؤال عما سينكسر أولاً – السلسلة أم الوحش نفسه.

 لذلك بدلاً من التجمد أو الاستهلاك بالخوف والشك، تصرف ساني فقط.

 

 

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

 

 

[ملاحظة نارو : العمالقة للتفريق بينهم كفئة وكوصف راح يكون بال ‘ ‘ أي عند وصف شيء بالعملاق راح يكون بدونهم ولكن عند قولها كفئة المخلوق راح تكون ‘عملاق’ ‘عمالقة’]

 الشيء الجيد هو أن الوحش لم يكن يستطيع تحريك يديه الآن. (لأن ساني مثبت كتفيه بالسلسلة)

 

 

 اقترب وألقى السلسلة حول كتفي الوحش وسحبها، ليثبت كتفي الوحش بجسده. قبل أن يتمكن المخلوق، الذي كان لا يزال بطيئًا ومترنحًا بسبب تحوله من الإستجابة بشكل صحيح، لف ساني السلسلة حوله عدة مرات أخرى، وبالكاد أنقذ وجهه من التعرض للعض من قبل فم المخلوق المرعب.

و الشيء السيئ هو أن طول السلسلة المستخدم لشل حركته قد اختفى، مما لم يترك أي مسافة بينهما تقريبًا.

 ماذا يفعل طاغية في الكابوس الأول حتى؟.

 

 

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 كان ساني واحدًا من القلائل الذين بقوا واقفين، ويرجع ذلك في الغالب لأنه كان مستعدًا لحدوث شيء كهذا. هادئًا ومتزنًا، حدّق في سماء الليل، وعيناه المعززة بالسمة تخترق الظلام، ثم أخذ خطوة واحدة محسوبة إلى الخلف. وفي الثانية التالية، اصطدمت قطعة من الجليد بحجم رجل بالأرض أمامه مباشرة وانفجرت، لتمطر كل شيء بشظايا حادة.

 

 

 لأنها كانت كذلك بالفعل.

 

 

 

 نظر إليه العبد الماكر والباحث بأفواه مفتوحة، ولكن بعدما فهما ما كان يفكر فيه، بدأ الإثنان في التحرك. أمسكوا السلسلة من الاتجاهين المعاكسين وسحبوا بأقصى ما في وسعهم، حتى يشددوا القبضة على الوحش وعدم ترك فرصة له للتحرك.

 

 

 ما أنقذه هذه المرة لم يكن رده فعله السريع، بل مجرد الحضور البسيط لعقله. ربما لم يتعلم ساني أي تقنيات قتالية فاخرة، لأن طفولته قضت في الشوارع بدلاً من المدرسة. ولكن كانت الشوارع أيضًا نوعًا من المدارس. فقد أمضى حياته كلها يقاتل من أجل النجاة، بالمعنى الحرفي للكلمة. وسمحت له هذه الخبرة بجعل ذهنه صافيًا في خضم أي معضلة.

 ‘عظيم!’ فكر ساني.

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 

 كان للمخلوق ساقان قصيرتان، وصدر هزيل ومنحني، ويدان طويلتان بشكل غير متناسب – كلتاهما تنتهيان بمجموعة من المخالب المرعبة، ويدان أخرتان، تلك كانت أقصر وتنتهي بأصابع تشبه أصابع البشر تقريبًا. الشيء الذي بدا للوهلة الأولى أنه ثلج متسخ تبين أنه فراءه، له لون رمادي مصفر وخشن وسميك بما فيه الكفاية لإيقاف السهام والسيوف.

 نفخ الوحش عضلاته محاولاً تحرير نفسه. علقت السلسلة في الأشواك العظمية وأصدرت صوت تشقق، كما لو كانت تنكسر ببطء.

 

 

صر ساني على أسنانه.

 ‘ليس عظيمًا جدًا!’

 دون إضاعة المزيد من الوقت، ألقى ساني يديه في الهواء وأمسك برقبة المخلوق بالأصفاد القصيرة التي كانت تربط يديه ببعض. ثم التف حول الوحش بخطوة سريعة وسحب، لينتهي الأمر بظهره ضد ظهر الوحش – بعيدًا عن فمه قدر المستطاع.

 

 

 دون إضاعة المزيد من الوقت، ألقى ساني يديه في الهواء وأمسك برقبة المخلوق بالأصفاد القصيرة التي كانت تربط يديه ببعض. ثم التف حول الوحش بخطوة سريعة وسحب، لينتهي الأمر بظهره ضد ظهر الوحش – بعيدًا عن فمه قدر المستطاع.

 كان المحارب المخضرم – الذي جلد ساني قبل ساعات قليلة – يصرخ بغضب، محاولًا جعل العبيد يتحركون نحو الأمان المؤقت للمنحدر الجبلي. ومع ذلك، قبل أن يتمكن أي شخص من الإستجابة لأوامره، سقط شيء هائل وأرسل هزة أرضية من خلال الحجارة تحت أقدامهم. كان الشيء قد سقط مباشرة بين القافلة وجدار الجبل، ليغرق كل شيء في صمت لبضعة ثوان.

 

[ملاحظة نارو : العمالقة للتفريق بينهم كفئة وكوصف راح يكون بال ‘ ‘ أي عند وصف شيء بالعملاق راح يكون بدونهم ولكن عند قولها كفئة المخلوق راح تكون ‘عملاق’ ‘عمالقة’]

 عرف ساني أنه لم يكن قوياً بما يكفي ليخنق رجلاً بيديه العاريتين – ناهيك عن وحش غريب ومرعب مثل الذي يحاول أكله الآن. ولكن الآن، مستخدمًا ظهره ووزن جسده بالكامل لسحب الأصفاد، كان لديه على الأقل فرصة.

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

 

دفع ساني الجثة بساقيه وزحف بعيدًا عنها قدر استطاعته – والذي كان حوالي المتر ونصف، بفضل السلسلة دائمة الوجود. نظر بسرعة حوله، ملاحظًا حشد من الظلال الراقصة، وشكل الوحش الهائج وسط صراخ العبيد على الطرف الآخر من المنصة الحجرية. بعد ذلك، ركز على جثة العبد عريض الكتفين التي بدأت تتشنج بعنف متزايد.

 سحب للأسفل بكل قوته، شاعرًا بجسم الوحش يضغط على جسمه، والأشواك العظمية تحتك بجلده. استمر الوحش في النضال والنقر بصوت عالٍ محاولاً كسر السلسلة التي تربطه.

 نفخ الوحش عضلاته محاولاً تحرير نفسه. علقت السلسلة في الأشواك العظمية وأصدرت صوت تشقق، كما لو كانت تنكسر ببطء.

 

 “قفوا على أقدامكم أيها الحمقى! اذهبوا نحو الجدار!”

و الآن كان الأمر مجرد سؤال عما سينكسر أولاً – السلسلة أم الوحش نفسه.

 

 

و لكن استنتاج ساني بأن الأمور لم تكن صحيحة لم يأتِ من الشفقة على الذات. ما كان يقصده هو أن هذا الموقف برمته لم يكن صحيحًا حرفيًا: التعويذة، بقدر ما كانت غامضة، كانت لها مجموعة من القواعد الخاصة بها. كانت قواعد تحدد نوع المخلوقات التي يمكن أن تظهر في أي كابوس.

 ‘مت! مت، أيها الوغد!’

 

 

2- مسخ

 كان العرق والدم يتصببان على وجه ساني بينما كان يسحب ويشد لأسفل بأكبر قدر ممكن من القوة.

 

 

 

 مرت كل ثانية وكأنها أبدية. سرعان ما بدأت قوته وقدرة تحمله – الضعيفتان في الأساس – في النفاد بسرعة كبيرة. كان ظهره، ويديه، وعضلاته التي اخترقتها الأشواك العظمية، في عذاب شديد.

 سحب للأسفل بكل قوته، شاعرًا بجسم الوحش يضغط على جسمه، والأشواك العظمية تحتك بجلده. استمر الوحش في النضال والنقر بصوت عالٍ محاولاً كسر السلسلة التي تربطه.

 

 

 ثم أخيرًا، شعر ساني أن جسد الوحش يستسلم.

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 

 “أنتما الإثنان!” صرخ ساني مخاطبًا رفاقه العبيد. “اسحبا تلك السلسلة كما لو أن حياتكما تعتمد عليها!”

 بعد لحظة، رن صوت مألوف في الهواء.

 

 

و على رأسه، كانت خمس عيون بيضاء حليبية تنظر إلى العبيد بلامبالاة مطلقة، وكأنه كان ينظر إلى مجموعة من الحشرات. تحت العيون، كان فمه الفظيع الملئ بأسنان حادة نصف مفتوحًا، كما لو كان في ترقب. كان لعاب المخلوق اللزج يركض أسفل ذقنه ويقطر على الثلج.

 كان أجمل صوت سمعه على الإطلاق.

 

 

 ‘أرأيت، كان ممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير…’

 [لقد قتلت وحشًا خاملًا، يرقة ملك الجبل.]

 ثم أخيرًا، شعر ساني أن جسد الوحش يستسلم.

 

 ‘هذا ليس صحيحًا.’

——————————-—

 

 

دفع ساني الجثة بساقيه وزحف بعيدًا عنها قدر استطاعته – والذي كان حوالي المتر ونصف، بفضل السلسلة دائمة الوجود. نظر بسرعة حوله، ملاحظًا حشد من الظلال الراقصة، وشكل الوحش الهائج وسط صراخ العبيد على الطرف الآخر من المنصة الحجرية. بعد ذلك، ركز على جثة العبد عريض الكتفين التي بدأت تتشنج بعنف متزايد.

1: سأكتب ترتيب الوحوش من الأضعف للأقوى لستهيل الأمور.

 ما أنقذه هذه المرة لم يكن رده فعله السريع، بل مجرد الحضور البسيط لعقله. ربما لم يتعلم ساني أي تقنيات قتالية فاخرة، لأن طفولته قضت في الشوارع بدلاً من المدرسة. ولكن كانت الشوارع أيضًا نوعًا من المدارس. فقد أمضى حياته كلها يقاتل من أجل النجاة، بالمعنى الحرفي للكلمة. وسمحت له هذه الخبرة بجعل ذهنه صافيًا في خضم أي معضلة.

 

5- طاغية

 1- وحش

 أكثر ما أثار قلق ساني هي الأشكال الغريبة التي كانت تتحرك بلا توقف مثل الديدان، تحت جلد المخلوق. كان بإمكانه رؤيتهم بوضوح لأنه، ولسوء حظه، كان واحدًا من تلك الأرواح التعيسة الأقرب إلى الوحش، حيث حصل على فرصة لرؤية ذلك المنظر المقزز من الصفوف الأولى.

 

 على الجانب الآخر من الجثة، كان العبد الماكر يحدق فيها بفك ساقط وتعبير خائف على وجهه. لوح ساني يده لجذب انتباهه.

2- مسخ

 

 

 

3- شيطان

 

 

 لقد أنقذ رد فعله السريع حياته، لأنه بعد جزء من الثانية قامت تلك المخالب الحادة، كل منها بطول السيف، بقطع الرجل عريض الكتفين وأرسلت سيول من الدم تتطاير في الهواء. غارقًا في السائل الساخن، وقع ساني على الأرض، وسقطت عليه جثة زميله العبد من فوقه.

4- طاغوت

 

 

 كان العبد الباحث على بعد خطوات قليلة فقط من الماكر، ويشير إلى أغلاله بوجه شاحب مثل الشبح. كان هذا التعليق بعيدًا كل البعد عن أن يكون مفيدًا، ولكن بالنظر إلى الظروف، كانت صدمته مفهومة. كونك مقيدًا بالأغلال كان سيئًا بما فيه الكفاية، ولكن كونك مقيدًا بالأغلال ومثل هذا الرعب قريب منك كان حقًا غير عادل.

5- طاغية

 1- وحش

 

 

6- رعب

 دون إضاعة المزيد من الوقت، ألقى ساني يديه في الهواء وأمسك برقبة المخلوق بالأصفاد القصيرة التي كانت تربط يديه ببعض. ثم التف حول الوحش بخطوة سريعة وسحب، لينتهي الأمر بظهره ضد ظهر الوحش – بعيدًا عن فمه قدر المستطاع.

 

 مرت كل ثانية وكأنها أبدية. سرعان ما بدأت قوته وقدرة تحمله – الضعيفتان في الأساس – في النفاد بسرعة كبيرة. كان ظهره، ويديه، وعضلاته التي اخترقتها الأشواك العظمية، في عذاب شديد.

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

7- ‘عملاق’ – المعروف باسم الكارثة

 

 

[ملاحظة نارو : العمالقة للتفريق بينهم كفئة وكوصف راح يكون بال ‘ ‘ أي عند وصف شيء بالعملاق راح يكون بدونهم ولكن عند قولها كفئة المخلوق راح تكون ‘عملاق’ ‘عمالقة’]

 سواء كان هذا غير عادل أم لا، لم يكن هناك سوى شخص واحد الآن يمكنه إنقاذ ساني – نفسه.

 

 

المخلوق الساقط من السماء ذو الفرو الرمادي المصفر هو طاغية. أما جثة العبد المتحولة التي أطلق عليها اسم يرقة ملك الجبل هي وحش.

 

 

 

{ترجمة نارو…}

 

 ومع ذلك، كان من الواضح أن المخلوق للتو قد خلق نسخة أدنى من نفسه (يقصد عن تحول جثة العبد) – وهي قدرة مملوكة بشكل خاص للطغاة فقط، حكام تعويذة الكابوس، ومن هم فوقهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط