Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 38

الأسئلة في الظلام

الأسئلة في الظلام

الفصل 38 : الأسئلة في الظلام

 

 

“هل يمكنني أن أسألك سؤالا بالمقابل؟”

لم يشعر ساني بالنعاس. لفترة من الوقت، جلس في الظلام صامتًا، يستمع إلى هدير الأمواج المهدئ. في هذه اللحظة النادرة من الراحة، دخلت ذكريات الأيام القليلة الماضية في ذهنه. ومع ذلك، كان متعبًا جدًا من التفكير بجدية في أي شيء. كان دافئًا وشبعًا وآمنًا نسبيا. في الوقت الحالي، كان هذا أكثر من كافٍ.

‘ماذا؟’

 

 

وسرعان ما تغير إيقاع تنفس كاسيا، مما يشير إلى أنها نامت. كانت نيفيس تحرس المخيم بلا حراك وكالعادة بعيدًا بعض الشيء. بدت بشعرها الفضي وبشرتها الفاتحة وكأنها تمثال من المرمر.

ظهرت ابتسامة عابرة على وجه نيفيس.

 

 

تنهد ساني. كافح قليلا، ثم قال بهدوء:

 

 

 

“مرحبًا. هل يمكنني أن أسألكِ سؤالاً؟”

“كيف عرفت أنني إرث؟”

 

نظرًا لظروف حياته، لم يفعل ساني الأشياء حقًا لأنه أراد ذلك. في معظم الأوقات، كان يفعلها لأنه بحاجة إلى ذلك. لم يكن الأمر أبدًا مسألة رغبة… بل كانت دائمًا مسألة حاجة. بالنسبة له، كانت هذه قاعدة أساسية في الحياة.

نظرت إليه نيفيس وهزت كتفيها. أشار عدم وجود رد مسموع بوضوح إلى أنها تتذكر قدرته على الرؤية في الظلام.

ربما كانت تلك العقلية أعظم ميزة على الإطلاق.

 

ربما كان هذا هو الحاجز الحقيقي الذي يفصل الورثة عن بقية المستيقظين.

“بالتأكيد.”

 

 

لأنها، ربما، كانت الحقيقة في الواقع.

‘هل سيكون هذا شخصيًا أكثر من اللازم؟’

“نعم. عاد إلى زوجته وابنه، وعاشوا في سعادة دائمة.”

 

 

تردد ساني.

 

 

 

“اعتقدت أن الورثة يأتون إلى التعويذة مع ترسانة كاملة من الذكريات. أعني، من المفترض أن تكون هذه هي ميزتكِ الرئيسية. كيف حصلتي على ثلاثة فقط؟”

 

 

في هذه الأثناء، قامت نجمة التغيير بمد يدها، كما لو كانت مستعدة لاستدعاء سيفها.

بقيت نيفيس صامتة لبضعة لحظات.

“كان أوديسيوس بطلًا في حرب قديمة. في الأساطير، كان لبعض البشر في ذلك الوقت قوى شبيهة بقوى المستيقظين. أخيل بميزة الجسد غير القابل للتدمير، ديوميديس الذي كان شرسًا لدرجة أن إلــه الحرب كان يحذره، وأياكس الذي كان قويًا كعملاق. لم يكن أوديسيوس الأقوى، ولا الأكثر شجاعة. ولكنه كان الأذكى على الإطلاق.”

 

“لا، ليس نحن!، البشر… رأيت قلعة مليئة بالبشر!”

“في الواقع، كان لدي اثنان فقط. أتى الحبل من كاسي.”

هزت نيفيس رأسها.

 

 

رفع ساني حاجبه.

 

 

 

“حسنا، افهم.”

أكملت نيفيس:

 

 

أدركت نيفيس أن إجابتها لم تكن حقًا إجابة، ففكرت لفترة وأضافت:

 

 

أي نوع من ألعاب العقل كانت هذه؟ حتى أنه اعتبر أن نيفيس كانت تسخر منه، ولكن لا يبدو أن هذا هو الحال. يبدو أنها كانت مهتمة بصدق بالإجابة.

“لقد فقدنا معظم ذكرياتنا عندما توفي والدي. تم بيع تلك التي بقيت واحدة تلو الأخرى على مر السنين، لإبقاء الأسرة واقفة على قدميها. أتى هذا السيف والدرع من كابوسي الأول”.

 

 

 

هكذا كان الأمر. أدرك ساني أن سقوط عشيرة الشعلة الخالدة ربما كان أكثر جوهرية مما كان يعتقد. ومع ذلك، هناك شيء ما حول هذا الأمر لم يكن منطقيًا.

ابتلع ساني.

 

“لماذا تثقلين نفسكِ بها؟”

“بالتأكيد، بفضل سمعة عشيرتك ومكانتها، كانت هناك طرق أخرى لكسب المال.”

رفع ساني حاجبه.

 

 

بدون أي رد فعل قوي، قالت نيفيس ببساطة:

 

 

 

“كانت هناك أسباب أخرى”.

 

 

 

ثم أدارت رأسها في اتجاهه بشكل غير متوقع.

“لا، ليس نحن!، البشر… رأيت قلعة مليئة بالبشر!”

 

“وقعت كاليبسو في حب أوديسيوس ودعته إلى قصرها. وعاشا معًا لسنوات طويلة في وئام. كانت الجزيرة وكأنها جنة مليئة بكل أنواع العجائب والطيبات والمسرات. وبوجود كاليبسو المحبة بجانبه، كان أوديسيوس خالدًا حتى. ولكن… كلما طال بقاؤه، زادت الأوقات التي يقضيها جالسًا على الشاطئ، ناظرًا إلى البحر بعينين حزينتين.”

“هل يمكنني أن أسألك سؤالا بالمقابل؟”

 

 

“لقد استكشفنا الشرق قليلاً، ولكن ليس بما يكفي للوصول بثقة إلى النقطة المرتفعة التالية في يوم واحد. ولهذا السبب فإن أفضل مسار للعمل هو قضاء اليوم في استكشاف طريق إلى تلك المجموعة من المنحدرات هناك وتحريك المخيم غدا “.

ابتلع ساني.

لم يشعر ساني بالنعاس. لفترة من الوقت، جلس في الظلام صامتًا، يستمع إلى هدير الأمواج المهدئ. في هذه اللحظة النادرة من الراحة، دخلت ذكريات الأيام القليلة الماضية في ذهنه. ومع ذلك، كان متعبًا جدًا من التفكير بجدية في أي شيء. كان دافئًا وشبعًا وآمنًا نسبيا. في الوقت الحالي، كان هذا أكثر من كافٍ.

 

“كان أوديسيوس بطلًا في حرب قديمة. في الأساطير، كان لبعض البشر في ذلك الوقت قوى شبيهة بقوى المستيقظين. أخيل بميزة الجسد غير القابل للتدمير، ديوميديس الذي كان شرسًا لدرجة أن إلــه الحرب كان يحذره، وأياكس الذي كان قويًا كعملاق. لم يكن أوديسيوس الأقوى، ولا الأكثر شجاعة. ولكنه كان الأذكى على الإطلاق.”

“هيا تكلمي.”

“بالتأكيد.”

 

بدا أن محادثتهم قد انتهت.

امالت نيفيس رأسها.

 

 

نظرت إليه نيفيس وهزت كتفيها. أشار عدم وجود رد مسموع بوضوح إلى أنها تتذكر قدرته على الرؤية في الظلام.

“كيف عرفت أنني إرث؟”

 

 

 

‘ماذا؟، فقط هذا؟’

تذمر داخليا، ساني واستلقى وحاول النوم. ومع ذلك، بقي صورة أوديسيوس كئيب العينين تظهر في ذهنه. بعد فترة، همس:

 

 

“ببساطة. سمعت كاستر يذكر ذلك. لقد كان يوبخ النائمين الآخرين ليجعلهم يعاملوكِ باحترام.”

 

 

لم يكن من المستحيل عليها أن تكون لديها الجرأة لتجاهل الحاجة لصالح شيء تافه مثل الرغبة، والقيام بأشياء لن يفعلها شخص عادي مثل ساني.

أعطته إيماءة وابتعدت. ما هي الأفكار التي كانت مخبأة خلف عينيها الرمادية الهادئة، لم يعرف ساني.

 

 

ابتسمت ووجهت إصبعها ناحية اتجاه.

مر بعض الوقت قبل أن يجمع ما يكفي من الشجاعة لطرح السؤال الذي أراد حقًا طرحه. قبل القيام

لم يكن هذا هو الرد الذي توقع ساني سماعه. لقد كان متأكدًا من أنها إما ستلقي عليه محاضرة حول الفضيلة والرحمة أو تكشف عن طريقة غامضة لجعل قدرة كاسي التي تبدو ضعيفة على ما يبدو مفيدة بشكل لا يصدق.

 

 

بذلك، تأكد من أن كاسي كانت نائمة وخفض صوته.

 

 

في تلك المرحلة، جلست كاسي فجأة مستقيمة. وكانت عيناها مفتوحتان على مصراعيها، وكان وجهها شاحبًا بعض الشيء. بدت متوترة ومتحمسة.

“هل يمكنني طرح سؤال آخر؟”

“كيف عرفت أنني إرث؟”

 

 

وتابع دون أن يحصل على رد سلبي:

‘غريبة الأطوار!’

 

“حسنًا؟ هل عاد إلى المنزل؟”

“لماذا تثقلين نفسكِ بها؟”

 

 

“مرحبًا. هل يمكنني أن أسألكِ سؤالاً؟”

التفت زاوية فم نجمة التغيير قليلاً.

 

 

ظهرت ابتسامة عابرة على وجه نيفيس.

ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بخيبة أمل صغيرة في نفسه.

 

 

 

لكن، لا يبدو أن نيفيس حكمت عليه من مجرد ذلك. لم تظهر أي رد فعل على الإطلاق. بعد لحظات قليلة، قالت ببساطة:

 

 

 

“لأنني أريد ذلك”.

 

 

 

لأنها… تريد ذلك؟’

رمش ساني.

 

أومأ ساني برأسه، ووافق على هذا المنطق.

لم يكن هذا هو الرد الذي توقع ساني سماعه. لقد كان متأكدًا من أنها إما ستلقي عليه محاضرة حول الفضيلة والرحمة أو تكشف عن طريقة غامضة لجعل قدرة كاسي التي تبدو ضعيفة على ما يبدو مفيدة بشكل لا يصدق.

 

 

 

ومع ذلك، لم تفعل أي منهما. توقعت نيفيس منه أن يصدق أنها كانت تعرض حياتها للخطر، لدرجة التضحية بذكرى مستيقظة من نوع الدرع، لأن هذا كان شيئا أرادت فعله ببساطة.

 

 

التفتت الفتاة العمياء إليهما وابتسمت.

‘هذا سخيف!’

بعد ذلك، استدارت بعيدًا وخفضت رأسها، وأصبح مثل التمثال مرة أخرى.

 

 

في البداية، رفض إجابتها ووصفها بأنها ليست إجابة. ولكن كلما فكر في الأمر، زاد شعوره بالانزعاج.

 

 

تنهدت نيفيس واستدارت. بعد لحظات قليلة، قالت بهدوء:

لأنها، ربما، كانت الحقيقة في الواقع.

“ربما لأنه كان بعيدًا عن وطنه؟”

 

 

نظرًا لظروف حياته، لم يفعل ساني الأشياء حقًا لأنه أراد ذلك. في معظم الأوقات، كان يفعلها لأنه بحاجة إلى ذلك. لم يكن الأمر أبدًا مسألة رغبة… بل كانت دائمًا مسألة حاجة. بالنسبة له، كانت هذه قاعدة أساسية في الحياة.

 

 

“لا”.

ولكن هل كانت حقا؟ أم أنها كانت مجرد مسألة منظور؟ كانت لدى نيفيس مزايا معينة في تربيتها، ولكنها لم تكن كافية كما كان يتصور. لم يكن لديها ثروة ولا ترسانة من الأثار لتعزيز قوتها. ومع ذلك، كانت لديها عقلية مختلفة عن عقلية ساني.

“في الواقع، كان لدي اثنان فقط. أتى الحبل من كاسي.”

 

“لماذا تثقلين نفسكِ بها؟”

لم يكن من المستحيل عليها أن تكون لديها الجرأة لتجاهل الحاجة لصالح شيء تافه مثل الرغبة، والقيام بأشياء لن يفعلها شخص عادي مثل ساني.

 

 

 

مثل مساعدة فتاة عمياء لمجرد أن هذا هو ما أرادت نيفيس فعله.

“لم أسمع قط عن منطقة تناسب خصائص هذا المكان. على أية حال، علينا التحرك لمعرفة المزيد. إما أن نجد قلعة، أو نواجه بوابة غير مغزوة… أو نموت. الشرق افضل من أي اتجاه. بالإضافة إلى أنه الأكثر أمانًا، لأن هناك حشد من الوحوش في الغرب”.

 

 

ربما كانت تلك العقلية أعظم ميزة على الإطلاق.

تردد ساني.

 

 

ربما كان هذا هو الحاجز الحقيقي الذي يفصل الورثة عن بقية المستيقظين.

نظرًا لظروف حياته، لم يفعل ساني الأشياء حقًا لأنه أراد ذلك. في معظم الأوقات، كان يفعلها لأنه بحاجة إلى ذلك. لم يكن الأمر أبدًا مسألة رغبة… بل كانت دائمًا مسألة حاجة. بالنسبة له، كانت هذه قاعدة أساسية في الحياة.

 

 

كان هذا الكثير للتفكير فيه. ومع ذلك، قبل أن يتمكن ساني من جمع أفكاره، تحدثت نيفيس فجأة مرة أخرى.

التفت زاوية فم نجمة التغيير قليلاً.

 

 

“إنه دوري.”

 

ابتسمت نيفيس.

‘أه… هل تعني أن دورها  لكي تسأل سؤالاً؟’

 

 

“ربما لأنه كان بعيدًا عن وطنه؟”

وبالفعل، هذا ما قصدته. نظرت نجمة التغيير مرة أخرى إلى ساني، وبعد توقف طويل، سألت فجأة:

وبالفعل، هذا ما قصدته. نظرت نجمة التغيير مرة أخرى إلى ساني، وبعد توقف طويل، سألت فجأة:

 

 

“هل تعرف أسطورة أوديسيوس؟”

“ببساطة. سمعت كاستر يذكر ذلك. لقد كان يوبخ النائمين الآخرين ليجعلهم يعاملوكِ باحترام.”

 

“في الواقع، كان لدي اثنان فقط. أتى الحبل من كاسي.”

‘ماذا … من؟ أي نوع من الأسئلة الغريبة هو هذا ؟!’

“في النهاية، أنهى دهاء أوديسيوس الحرب، واستعد للإبحار عائدًا إلى وطنه. ولكن لعنته الآلـهة ليبقى تائهًا في البحار بلا عودة. وعلى مر السنين، نجا من رعب تلو الآخر وخسر جميع رفاقه. ثم، بعد تحطم سفينته، وجد نفسه على جزيرة تعيش فيها الجنية الجميلة كاليبسو.”

 

 

في حيرة، هز ساني رأسه. ثم تذكر أنها لم تستطع رؤيته، فقال:

‘ماذا؟’

 

 

“لا”.

 

 

“وقعت كاليبسو في حب أوديسيوس ودعته إلى قصرها. وعاشا معًا لسنوات طويلة في وئام. كانت الجزيرة وكأنها جنة مليئة بكل أنواع العجائب والطيبات والمسرات. وبوجود كاليبسو المحبة بجانبه، كان أوديسيوس خالدًا حتى. ولكن… كلما طال بقاؤه، زادت الأوقات التي يقضيها جالسًا على الشاطئ، ناظرًا إلى البحر بعينين حزينتين.”

تنهدت نيفيس واستدارت. بعد لحظات قليلة، قالت بهدوء:

‘أه… هل تعني أن دورها  لكي تسأل سؤالاً؟’

 

“اعتقدت أن الورثة يأتون إلى التعويذة مع ترسانة كاملة من الذكريات. أعني، من المفترض أن تكون هذه هي ميزتكِ الرئيسية. كيف حصلتي على ثلاثة فقط؟”

“كان أوديسيوس بطلًا في حرب قديمة. في الأساطير، كان لبعض البشر في ذلك الوقت قوى شبيهة بقوى المستيقظين. أخيل بميزة الجسد غير القابل للتدمير، ديوميديس الذي كان شرسًا لدرجة أن إلــه الحرب كان يحذره، وأياكس الذي كان قويًا كعملاق. لم يكن أوديسيوس الأقوى، ولا الأكثر شجاعة. ولكنه كان الأذكى على الإطلاق.”

 

 

 

رمش ساني، محدق في الفتاة ذات الشعر الفضي.

 

 

أكملت نيفيس:

‘ماذا؟ من أين أتى هذا؟ لماذا أصبحت فجأة بليغة جدا؟’

 

 

 

أكملت نيفيس:

فكر قليلاً، ثم قال دون اقتناع:

 

“في الواقع، كان لدي اثنان فقط. أتى الحبل من كاسي.”

“في النهاية، أنهى دهاء أوديسيوس الحرب، واستعد للإبحار عائدًا إلى وطنه. ولكن لعنته الآلـهة ليبقى تائهًا في البحار بلا عودة. وعلى مر السنين، نجا من رعب تلو الآخر وخسر جميع رفاقه. ثم، بعد تحطم سفينته، وجد نفسه على جزيرة تعيش فيها الجنية الجميلة كاليبسو.”

ولكن هل كانت حقا؟ أم أنها كانت مجرد مسألة منظور؟ كانت لدى نيفيس مزايا معينة في تربيتها، ولكنها لم تكن كافية كما كان يتصور. لم يكن لديها ثروة ولا ترسانة من الأثار لتعزيز قوتها. ومع ذلك، كانت لديها عقلية مختلفة عن عقلية ساني.

 

 

دوى صوت نجمة التغيير الأثيري، والحزين بشكل غريب في الظلام، مما صنع جوًا آسرًا. لم يستطع ساني إلا أن يستمع بأقصى قدر من الاهتمام.

مع استمرار نوم كاسيا، لم يتحدثوا مع بعضهم البعض كثيرًا. كان الأمر كما لو أن محادثة الليلة الماضية لم تحدث. ومع ذلك، بعد مرور فترة، انتهى بهم الأمر بطريقة ما إلى مناقشة خطة الأيام القليلة المقبلة. كان لدى نيفيس بعض الأفكار.

 

 

“وقعت كاليبسو في حب أوديسيوس ودعته إلى قصرها. وعاشا معًا لسنوات طويلة في وئام. كانت الجزيرة وكأنها جنة مليئة بكل أنواع العجائب والطيبات والمسرات. وبوجود كاليبسو المحبة بجانبه، كان أوديسيوس خالدًا حتى. ولكن… كلما طال بقاؤه، زادت الأوقات التي يقضيها جالسًا على الشاطئ، ناظرًا إلى البحر بعينين حزينتين.”

“مع ما قلته لنا عن الزبالين الذين يتزاحمون في الغرب، ستكون الخطوة المنطقية هي البدء في التحرك شرقًا بأسرع ما يمكن. بالطبع، الشمال والجنوب مقبولان أيضًا، ولكن هذا لن يضع مساحة كبيرة بيننا وبين العدو.”

 

“لقد فقدنا معظم ذكرياتنا عندما توفي والدي. تم بيع تلك التي بقيت واحدة تلو الأخرى على مر السنين، لإبقاء الأسرة واقفة على قدميها. أتى هذا السيف والدرع من كابوسي الأول”.

ابتسمت نيفيس.

 

 

 

“في النهاية، صنع أوديسيوس قاربًا مؤقتًا وغادر الجزيرة، تاركًا خلفه كل المسرات، والجنية الجميلة، وحتى خلوده. لذا، سؤالي هو… لماذا رحل؟” 

 

 

التفت زاوية فم نجمة التغيير قليلاً.

رمش ساني.

 

 

“هل يمكنني أن أسألك سؤالا بالمقابل؟”

‘ماذا؟’

 

 

تردد ساني.

أي نوع من ألعاب العقل كانت هذه؟ حتى أنه اعتبر أن نيفيس كانت تسخر منه، ولكن لا يبدو أن هذا هو الحال. يبدو أنها كانت مهتمة بصدق بالإجابة.

“كانت هناك أسباب أخرى”.

 

عبست نيفيس.

‘غريبة الأطوار!’

“ببساطة. سمعت كاستر يذكر ذلك. لقد كان يوبخ النائمين الآخرين ليجعلهم يعاملوكِ باحترام.”

 

‘ماذا؟، فقط هذا؟’

فكر قليلاً، ثم قال دون اقتناع:

 

 

نظر ساني ونيفيس إلى بعضهما البعض، ولم يعرفا ما إذا كان عليهما أن يكونا سعداء أو متحجرين.

“ربما لأنه كان بعيدًا عن وطنه؟”

 

 

 

ظهرت ابتسامة عابرة على وجه نيفيس.

 

 

راضيًا، ابتسم ساني وتقلب إلى جانبه.

“بعيدًا … عن الوطن. حسنًا.”

 

 

 

بعد ذلك، استدارت بعيدًا وخفضت رأسها، وأصبح مثل التمثال مرة أخرى.

 

 

“وقعت كاليبسو في حب أوديسيوس ودعته إلى قصرها. وعاشا معًا لسنوات طويلة في وئام. كانت الجزيرة وكأنها جنة مليئة بكل أنواع العجائب والطيبات والمسرات. وبوجود كاليبسو المحبة بجانبه، كان أوديسيوس خالدًا حتى. ولكن… كلما طال بقاؤه، زادت الأوقات التي يقضيها جالسًا على الشاطئ، ناظرًا إلى البحر بعينين حزينتين.”

بدا أن محادثتهم قد انتهت.

 

 

 

تذمر داخليا، ساني واستلقى وحاول النوم. ومع ذلك، بقي صورة أوديسيوس كئيب العينين تظهر في ذهنه. بعد فترة، همس:

ابتسمت نيفيس.

 

 

“حسنًا؟ هل عاد إلى المنزل؟”

 

 

 

سرعان ما أجابت نيفيس.

‘كان أوديسيوس أول بشري يكسر إرادة الإلـهة.’

 

 

“نعم. عاد إلى زوجته وابنه، وعاشوا في سعادة دائمة.”

“بعيدًا … عن الوطن. حسنًا.”

 

 

راضيًا، ابتسم ساني وتقلب إلى جانبه.

 

 

لم يكن هذا هو الرد الذي توقع ساني سماعه. لقد كان متأكدًا من أنها إما ستلقي عليه محاضرة حول الفضيلة والرحمة أو تكشف عن طريقة غامضة لجعل قدرة كاسي التي تبدو ضعيفة على ما يبدو مفيدة بشكل لا يصدق.

عندما كان بالفعل نصف نائم، سمع الصوت الهادئ لـنجمة التغيير مرة أخرى. هذه المرة، كان بالكاد مسموعًا وبلا هدف، كما لو لم يكن موجهاً إلى أي شخص.

 

 

 

‘كان أوديسيوس أول بشري يكسر إرادة الإلـهة.’

أدركت نيفيس أن إجابتها لم تكن حقًا إجابة، ففكرت لفترة وأضافت:

 

 

***

“هل لديك أي فكرة عن مكاننا؟ هل سيكون هناك قلعة بشرية ناحية الشرق؟”

 

وبالفعل، هذا ما قصدته. نظرت نجمة التغيير مرة أخرى إلى ساني، وبعد توقف طويل، سألت فجأة:

في الصباح، كان ساني ونيفيس أول من استيقظوا. بينما كانت الشمس تشرق والبحر يتراجع، أشعلوا النار وبدأوا في إعداد وجبة فطور بسيطة.

 

 

في هذه الأثناء، قامت نجمة التغيير بمد يدها، كما لو كانت مستعدة لاستدعاء سيفها.

مع استمرار نوم كاسيا، لم يتحدثوا مع بعضهم البعض كثيرًا. كان الأمر كما لو أن محادثة الليلة الماضية لم تحدث. ومع ذلك، بعد مرور فترة، انتهى بهم الأمر بطريقة ما إلى مناقشة خطة الأيام القليلة المقبلة. كان لدى نيفيس بعض الأفكار.

 

 

فكر قليلاً، ثم قال دون اقتناع:

“مع ما قلته لنا عن الزبالين الذين يتزاحمون في الغرب، ستكون الخطوة المنطقية هي البدء في التحرك شرقًا بأسرع ما يمكن. بالطبع، الشمال والجنوب مقبولان أيضًا، ولكن هذا لن يضع مساحة كبيرة بيننا وبين العدو.”

“ر.. رؤية! كانت لدي رؤية!”

 

 

أومأ ساني برأسه، ووافق على هذا المنطق.

 

 

 

“لقد استكشفنا الشرق قليلاً، ولكن ليس بما يكفي للوصول بثقة إلى النقطة المرتفعة التالية في يوم واحد. ولهذا السبب فإن أفضل مسار للعمل هو قضاء اليوم في استكشاف طريق إلى تلك المجموعة من المنحدرات هناك وتحريك المخيم غدا “.

 

 

“مع ما قلته لنا عن الزبالين الذين يتزاحمون في الغرب، ستكون الخطوة المنطقية هي البدء في التحرك شرقًا بأسرع ما يمكن. بالطبع، الشمال والجنوب مقبولان أيضًا، ولكن هذا لن يضع مساحة كبيرة بيننا وبين العدو.”

 تنهد.

 

 

هزت نيفيس رأسها.

“هل لديك أي فكرة عن مكاننا؟ هل سيكون هناك قلعة بشرية ناحية الشرق؟”

 

 

 

هزت نيفيس رأسها.

 

 

 

“لم أسمع قط عن منطقة تناسب خصائص هذا المكان. على أية حال، علينا التحرك لمعرفة المزيد. إما أن نجد قلعة، أو نواجه بوابة غير مغزوة… أو نموت. الشرق افضل من أي اتجاه. بالإضافة إلى أنه الأكثر أمانًا، لأن هناك حشد من الوحوش في الغرب”.

بدون أي رد فعل قوي، قالت نيفيس ببساطة:

 

مثل مساعدة فتاة عمياء لمجرد أن هذا هو ما أرادت نيفيس فعله.

في تلك المرحلة، جلست كاسي فجأة مستقيمة. وكانت عيناها مفتوحتان على مصراعيها، وكان وجهها شاحبًا بعض الشيء. بدت متوترة ومتحمسة.

 

 

نظرًا لظروف حياته، لم يفعل ساني الأشياء حقًا لأنه أراد ذلك. في معظم الأوقات، كان يفعلها لأنه بحاجة إلى ذلك. لم يكن الأمر أبدًا مسألة رغبة… بل كانت دائمًا مسألة حاجة. بالنسبة له، كانت هذه قاعدة أساسية في الحياة.

عبست نيفيس.

ابتلع ساني.

 

سرعان ما أجابت نيفيس.

“كاسي؟ ما الأمر؟”

التفتت الفتاة العمياء إليهما وابتسمت.

 

 

التفتت الفتاة العمياء إليهما وابتسمت.

“لقد فقدنا معظم ذكرياتنا عندما توفي والدي. تم بيع تلك التي بقيت واحدة تلو الأخرى على مر السنين، لإبقاء الأسرة واقفة على قدميها. أتى هذا السيف والدرع من كابوسي الأول”.

 

 

“ر.. رؤية! كانت لدي رؤية!”

التفتت الفتاة العمياء إليهما وابتسمت.

 

نظر ساني ونيفيس إلى بعضهما البعض، ولم يعرفا ما إذا كان عليهما أن يكونا سعداء أو متحجرين.

‘مثل… حلم نبوءة؟’ فكر ساني، وحاول التصالح مع هذا الواقع الجديد المتمثل في قدرة شخص ما على رؤية المستقبل. أو الماضي.

وبالفعل، هذا ما قصدته. نظرت نجمة التغيير مرة أخرى إلى ساني، وبعد توقف طويل، سألت فجأة:

 

في الصباح، كان ساني ونيفيس أول من استيقظوا. بينما كانت الشمس تشرق والبحر يتراجع، أشعلوا النار وبدأوا في إعداد وجبة فطور بسيطة.

في هذه الأثناء، قامت نجمة التغيير بمد يدها، كما لو كانت مستعدة لاستدعاء سيفها.

لم يكن هذا هو الرد الذي توقع ساني سماعه. لقد كان متأكدًا من أنها إما ستلقي عليه محاضرة حول الفضيلة والرحمة أو تكشف عن طريقة غامضة لجعل قدرة كاسي التي تبدو ضعيفة على ما يبدو مفيدة بشكل لا يصدق.

 

 

“هل نحن في خطر؟”

 

 

عندما كان بالفعل نصف نائم، سمع الصوت الهادئ لـنجمة التغيير مرة أخرى. هذه المرة، كان بالكاد مسموعًا وبلا هدف، كما لو لم يكن موجهاً إلى أي شخص.

هزت كاسي رأسها بقوة.

 

 

 

“لا، ليس نحن!، البشر… رأيت قلعة مليئة بالبشر!”

 

 

“ربما لأنه كان بعيدًا عن وطنه؟”

ابتسمت ووجهت إصبعها ناحية اتجاه.

تنهد ساني. كافح قليلا، ثم قال بهدوء:

 

 

“لا أعرف كم تبعد، ولكنني متأكدة من أنها في هذا الاتجاه!”

“حسنًا؟ هل عاد إلى المنزل؟”

 

 

نظر ساني ونيفيس إلى بعضهما البعض، ولم يعرفا ما إذا كان عليهما أن يكونا سعداء أو متحجرين.

أي نوع من ألعاب العقل كانت هذه؟ حتى أنه اعتبر أن نيفيس كانت تسخر منه، ولكن لا يبدو أن هذا هو الحال. يبدو أنها كانت مهتمة بصدق بالإجابة.

 

 

كان إصبع كاسي الصغير الدقيق يشير بثقة إلى الغرب.

 

 

 

{ترجمة نارو…}

‘أه… هل تعني أن دورها  لكي تسأل سؤالاً؟’

‘هذا سخيف!’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط