الملاحقة من قبل الشياطين
الفصل 64 : الملاحقة من قبل الشياطين
“أنتِ مجنونة حقًا. هذا… هذا شيطان مستيقظ الذي نتحدث عنه، تذكرين؟ هل نسيتِ أننا مجرد نائمون؟”
“دعيني أخمن. تريدين قتله…”
“مرة أخرى عندما اتفقنا على محاربة سنتوريون القوقعة، فعلنا ذلك لأنه لم يكن هناك خيار آخر. لقد كنا حرفيا عالقين على صخرة معه. ماذا عن الآن؟ أليس لدينا خيار لتجنب تل الرماد؟”
واصلت نيفيس التحديق به بتعبيرها المعتاد غير المفهوم. وبعد فترة، ضحك ساني وهز رأسه في ذهول.
انعطاف خاطئ واحد، لقاء مؤسف واحد، عدو واحد أكثر مما يمكنهم التعامل معه، وستنتهي حياتهم. وهذا فقط فيما يتعلق بمجموعة الوحوش من الأهوال الرجسة التي كان عليهم محاربتها بشكل يومي. كانت المتاهة تخفي أسرارًا ووجودات أكثر رعبًا، ناهيك عن الرعب الذي لا يمكن تصوره في البحر المظلم العميق.
أشارت إلى نيفيس، وطلبت منها أن تقترب. ثم، بشحوب قليل، جمعت شجاعتها وقالت:
“أنتِ مجنونة حقًا. هذا… هذا شيطان مستيقظ الذي نتحدث عنه، تذكرين؟ هل نسيتِ أننا مجرد نائمون؟”
فقط لماذا كانت شديدة العزم على إيجاد تلك القلعة البشرية اللعينة، حتى أكثر من ساني نفسه؟ كانت رغبته الشديدة في العودة إلى الواقع وتمزيق كل المكافآت التي يدين بها العالم له شديدة لدرجة أنها ستخيف معظم الناس حتى الموت. وكان هناك القليل من الأشياء التي لم يكن على استعداد للقيام بها لتحقيق حلمه.
“ما الأمر؟”
ثم عبس وخدش رأسه.
‘هذه هي الحقيقة، وانا اشهد بذلك.’
“انتظروا لحظة. أشعر أننا قد أجرينا هذه المحادثة بالفعل من قبل. ألا تشعران بأنها مألوفة؟”
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
نظرت كاسي إلى الاثنين ونظفت حلقها بأدب.
كل يوم إضافي قضوه هنا أعطى فرصة لحدوث شيء قاتل ولا مفر منه. كان أفضل أمل للبقاء على قيد الحياة هو مواجهة شيطان القوقعة في أسرع وقت ممكن.
“أنتِ مجنونة حقًا. هذا… هذا شيطان مستيقظ الذي نتحدث عنه، تذكرين؟ هل نسيتِ أننا مجرد نائمون؟”
“في الواقع، لقد قلت نفس الشيء تمامًا قبل أن نقرر مهاجمة سنتوريون القوقعة.”
ظهرت ابتسامة قاتمة على وجهه.
أبتسم ساني.
“نعم! بالضبط! وكيف انتهى الأمر؟ كدت أن أقتل!”
***
هزت نيفيس كتفيها غير مبالية.
كان لدى ساني شعور بأن القتال ضد شيطان القوقعة كان بالفعل حتميًا، ولكنه لم يستطع إقناع نفسه بالتوقف عن الاحتجاج، بدافع المبدأ فقط.
“لقد نجوت، أليس كذلك؟”
رمش ساني، نظر إلى الفتاة العمياء في ارتباك.
تجمد وفمه مفتوحًا، مندهشًا من الجرأة المطلقة لردها على الفور. وبعد ثوانٍ قليلة، تمكن ساني أخيرًا من التحدث مرة أخرى.
“نيف! هذا ليس شيئًا لطيفًا جدًا لقوله.”
“لكن ذلك الشيء… إنه ضخم! إنه طويل جدًا لدرجة أنك لن تكوني قادرة على طعنه بسيفكِ! ماذا سنفعل، اطلب من اللقيط بأدب أن ينزل نفسه إلى مستوانا؟”
“هذا ليس المغزى!”
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
ومع ذلك، سرعان ما أدرك أنها كانت فكرة سيئة. كان الشاطئ المنسي محفوفًا بالمخاطر ولا يمكن التنبؤ به. فقد نجحوا إلى حد ما في التغلب على مخاطره حتى الآن، ولكن كان من السهل جدًا تغيير الوضع. كانت لحظة واحدة من الحظ السيئ كافية للقضاء عليهم.
لمست كاسي كتف صديقتها بلطف وهمست.
“نيف! هذا ليس شيئًا لطيفًا جدًا لقوله.”
عبست نيف ونظرت إليه باستياء.
رمش ساني.
احمر وجه نجمة التغيير قليلاً. ونظرت إلي الجانب ترددت وقالت:
“مرة أخرى عندما اتفقنا على محاربة سنتوريون القوقعة، فعلنا ذلك لأنه لم يكن هناك خيار آخر. لقد كنا حرفيا عالقين على صخرة معه. ماذا عن الآن؟ أليس لدينا خيار لتجنب تل الرماد؟”
انعطاف خاطئ واحد، لقاء مؤسف واحد، عدو واحد أكثر مما يمكنهم التعامل معه، وستنتهي حياتهم. وهذا فقط فيما يتعلق بمجموعة الوحوش من الأهوال الرجسة التي كان عليهم محاربتها بشكل يومي. كانت المتاهة تخفي أسرارًا ووجودات أكثر رعبًا، ناهيك عن الرعب الذي لا يمكن تصوره في البحر المظلم العميق.
“ما قصدت قوله هو… آه… لقد فزنا في النهاية، أليس كذلك؟ لقد كانت مخاطرة كان علينا تحملها، وقد أتت بثمارها. فقد أصبحنا أقوى منذ ذلك الحين.”
نشر ساني يديه.
احمر وجه نجمة التغيير قليلاً. ونظرت إلي الجانب ترددت وقالت:
كان لدى ساني شعور بأن القتال ضد شيطان القوقعة كان بالفعل حتميًا، ولكنه لم يستطع إقناع نفسه بالتوقف عن الاحتجاج، بدافع المبدأ فقط.
“لكن ذلك الشيء… إنه ضخم! إنه طويل جدًا لدرجة أنك لن تكوني قادرة على طعنه بسيفكِ! ماذا سنفعل، اطلب من اللقيط بأدب أن ينزل نفسه إلى مستوانا؟”
نظر إلى الغرب، متذكرًا الوجه الوحشي المزعج لشيطان القوقعة. وفي الصمت الذي أعقب ذلك، أدارت كاسي رأسها لتواجهه وسألت بفضول:
وقُرب الصباح، تمكن أخيرًا من النوم – فقط لتوقظه كاسي وهي تهز كتفه بعناية وبعد نصف ساعة.
عبست نيف ونظرت إليه باستياء.
نظر إلى الغرب، متذكرًا الوجه الوحشي المزعج لشيطان القوقعة. وفي الصمت الذي أعقب ذلك، أدارت كاسي رأسها لتواجهه وسألت بفضول:
“إنه مجرد…”
“إنه مجرد…”
“…شيطان مستيقظ، أعرف!”
تنهد ساني وهز رأسه مرة أخرى، وهو يشعر وكأنه يتحدث إلى جدار حجري.
كان عقل نجمة التغيير لغزا بالنسبة له. لقد أدرك منذ فترة طويلة أن هناك بئرًًا مظلمًا وعميقًا مختبئًا خلف مظهرها الخارجي المتألق على ما يبدو. فلا أحد يدفع نفسه بقوة، ولا يتحمل الكثير، ولا يذهب إلى هذا الحد إلا إذا كان مطاردًا من قبل شياطين خاصة به… فقد عرف ذلك من التجربة.
ظهرت ابتسامة قاتمة على وجهه.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
وبالحكم على مدى تقدم نيفيس على كل شخص يعرفه، كانت شياطينها الشخصية مروعة بشكل خاص. أكثر رعبًا بكثير من شيطان القوقعة المرعب، على الأقل. ولكن على الرغم من أن ساني أدرك أنها كانت تهرب من شيء ما، إلا أنه لم يكن لديه أي فكرة عن الوجهة التي كانت تسعى بشدة للوصول إليها.
“لا تسيئي الفهم. نعم، لا يمكننا هزيمته. ولكن…”
فقط لماذا كانت شديدة العزم على إيجاد تلك القلعة البشرية اللعينة، حتى أكثر من ساني نفسه؟ كانت رغبته الشديدة في العودة إلى الواقع وتمزيق كل المكافآت التي يدين بها العالم له شديدة لدرجة أنها ستخيف معظم الناس حتى الموت. وكان هناك القليل من الأشياء التي لم يكن على استعداد للقيام بها لتحقيق حلمه.
ومع ذلك، كان له معنى فقط طالما بقي على قيد الحياة. من ناحية أخرى، بدا أن نيفيس تسعى إلى تحقيق هدف له معنى أكبر من حياتها. وإلا لماذا ستكون على استعداد للمخاطرة بها؟ لم يستطع ساني فقط فهم هذا المنطق. فقد كان غير منطقي ومتناقض! ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية من حياتك؟ إذا مت، فلن تتمكن من الاستمتاع بثمار عملك على أي حال.
نظر إلى عيني نيفيس وقال:
لمست كاسي كتف صديقتها بلطف وهمست.
“مرة أخرى عندما اتفقنا على محاربة سنتوريون القوقعة، فعلنا ذلك لأنه لم يكن هناك خيار آخر. لقد كنا حرفيا عالقين على صخرة معه. ماذا عن الآن؟ أليس لدينا خيار لتجنب تل الرماد؟”
حدقت فيه لفترة ثم قالت ببساطة:
“لا تسيئي الفهم. نعم، لا يمكننا هزيمته. ولكن…”
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
كان لدى ساني شعور بأن القتال ضد شيطان القوقعة كان بالفعل حتميًا، ولكنه لم يستطع إقناع نفسه بالتوقف عن الاحتجاج، بدافع المبدأ فقط.
“ما قصدت قوله هو… آه… لقد فزنا في النهاية، أليس كذلك؟ لقد كانت مخاطرة كان علينا تحملها، وقد أتت بثمارها. فقد أصبحنا أقوى منذ ذلك الحين.”
ضحك ساني.
‘هذه هي الحقيقة، وانا اشهد بذلك.’
“أنتِ مجنونة حقًا. هذا… هذا شيطان مستيقظ الذي نتحدث عنه، تذكرين؟ هل نسيتِ أننا مجرد نائمون؟”
عندما هدأ ضحكه، مسح زاوية عينه وقال:
“آه؟ أوه، نعم. الأمر بسيط جدًا، حقًا. على عكس الزبالين والسنتوريون، يبدو أن هذا الشيء ذكي إلى حد ما. مما يعني أنه يمكن خداعه.”
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
كل يوم إضافي قضوه هنا أعطى فرصة لحدوث شيء قاتل ولا مفر منه. كان أفضل أمل للبقاء على قيد الحياة هو مواجهة شيطان القوقعة في أسرع وقت ممكن.
عبست نيفيس.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
“والمغزى بكلامك؟”
بعد ذلك، بعد امتصاص مئات من شظايا الروح وشظايا الظل، ومسلحين بالعشرات من الذكريات وحتى عدد قليل من الأصداء، ربما يمكننا مهاجمة شيطان القوقعة ونكون أكثر ثقة بالنجاح.
“هذا هو الطريق الوحيد إلى الغرب.”
نشر ساني يديه.
انعطاف خاطئ واحد، لقاء مؤسف واحد، عدو واحد أكثر مما يمكنهم التعامل معه، وستنتهي حياتهم. وهذا فقط فيما يتعلق بمجموعة الوحوش من الأهوال الرجسة التي كان عليهم محاربتها بشكل يومي. كانت المتاهة تخفي أسرارًا ووجودات أكثر رعبًا، ناهيك عن الرعب الذي لا يمكن تصوره في البحر المظلم العميق.
“لا تسيئي الفهم. نعم، لا يمكننا هزيمته. ولكن…”
عبست نيفيس.
“مرة أخرى عندما اتفقنا على محاربة سنتوريون القوقعة، فعلنا ذلك لأنه لم يكن هناك خيار آخر. لقد كنا حرفيا عالقين على صخرة معه. ماذا عن الآن؟ أليس لدينا خيار لتجنب تل الرماد؟”
ظهرت ابتسامة قاتمة على وجهه.
“نعم! بالضبط! وكيف انتهى الأمر؟ كدت أن أقتل!”
“هل لديك خطة؟”
“هذا لا يعني أننا لا نستطيع قتله.”
وبالحكم على مدى تقدم نيفيس على كل شخص يعرفه، كانت شياطينها الشخصية مروعة بشكل خاص. أكثر رعبًا بكثير من شيطان القوقعة المرعب، على الأقل. ولكن على الرغم من أن ساني أدرك أنها كانت تهرب من شيء ما، إلا أنه لم يكن لديه أي فكرة عن الوجهة التي كانت تسعى بشدة للوصول إليها.
“مرة أخرى عندما اتفقنا على محاربة سنتوريون القوقعة، فعلنا ذلك لأنه لم يكن هناك خيار آخر. لقد كنا حرفيا عالقين على صخرة معه. ماذا عن الآن؟ أليس لدينا خيار لتجنب تل الرماد؟”
فكرت نجمة التغيير في الأمر، ثم رفعت حاجبها وسألت:
كان عقل نجمة التغيير لغزا بالنسبة له. لقد أدرك منذ فترة طويلة أن هناك بئرًًا مظلمًا وعميقًا مختبئًا خلف مظهرها الخارجي المتألق على ما يبدو. فلا أحد يدفع نفسه بقوة، ولا يتحمل الكثير، ولا يذهب إلى هذا الحد إلا إذا كان مطاردًا من قبل شياطين خاصة به… فقد عرف ذلك من التجربة.
“هل لديك خطة؟”
وقُرب الصباح، تمكن أخيرًا من النوم – فقط لتوقظه كاسي وهي تهز كتفه بعناية وبعد نصف ساعة.
هز ساني رأسه.
“دعيني أخمن. تريدين قتله…”
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
“ليس بعد، ليس بالكامل. دعني افكر بها. ومع ذلك، هناك شيء واحد أعرفه بالتأكيد.”
عبست نيف ونظرت إليه باستياء.
نظر إلى الغرب، متذكرًا الوجه الوحشي المزعج لشيطان القوقعة. وفي الصمت الذي أعقب ذلك، أدارت كاسي رأسها لتواجهه وسألت بفضول:
“نيف! هذا ليس شيئًا لطيفًا جدًا لقوله.”
هزت نيفيس كتفيها غير مبالية.
“ماذا يكون؟”
ومع ذلك، سرعان ما أدرك أنها كانت فكرة سيئة. كان الشاطئ المنسي محفوفًا بالمخاطر ولا يمكن التنبؤ به. فقد نجحوا إلى حد ما في التغلب على مخاطره حتى الآن، ولكن كان من السهل جدًا تغيير الوضع. كانت لحظة واحدة من الحظ السيئ كافية للقضاء عليهم.
عبست نيفيس.
رمش ساني.
كل يوم إضافي قضوه هنا أعطى فرصة لحدوث شيء قاتل ولا مفر منه. كان أفضل أمل للبقاء على قيد الحياة هو مواجهة شيطان القوقعة في أسرع وقت ممكن.
“آه؟ أوه، نعم. الأمر بسيط جدًا، حقًا. على عكس الزبالين والسنتوريون، يبدو أن هذا الشيء ذكي إلى حد ما. مما يعني أنه يمكن خداعه.”
تنهد ساني وهز رأسه مرة أخرى، وهو يشعر وكأنه يتحدث إلى جدار حجري.
***
“في الواقع، لقد قلت نفس الشيء تمامًا قبل أن نقرر مهاجمة سنتوريون القوقعة.”
“ما الأمر؟”
أمضوا ليلة أخرى خالية من الأحداث داخل العمود الفقري للوحش الضخم الميت. أينما كانت معسكراتهم، كان هذا هو الأكثر أمانًا. كان هناك بعض الراحة في أن تكون محاطًا بالجدران من جميع الجهات، حتى لو كانت مصنوعة من العظام. لم يكن النوم على قمة المنحدرات والتلال المرجانية، على بعد أمتار قليلة من سطح البحر المظلم، والمعرض للعوامل الجوية، مريحًا للغاية.
“ما الأمر؟”
حتى أن ساني استمتع بفكرة نيفيس أن عليهم البقاء هنا لفترة أو بضعة أسابيع أو حتى أشهر إذا لزم الأمر. يمكنهم استكشاف المناطق المحيطة ببطء، ومطاردة الوحوش وان يصبحوا أقوى.
بعد ذلك، بعد امتصاص مئات من شظايا الروح وشظايا الظل، ومسلحين بالعشرات من الذكريات وحتى عدد قليل من الأصداء، ربما يمكننا مهاجمة شيطان القوقعة ونكون أكثر ثقة بالنجاح.
“آه؟ أوه، نعم. الأمر بسيط جدًا، حقًا. على عكس الزبالين والسنتوريون، يبدو أن هذا الشيء ذكي إلى حد ما. مما يعني أنه يمكن خداعه.”
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
ومع ذلك، سرعان ما أدرك أنها كانت فكرة سيئة. كان الشاطئ المنسي محفوفًا بالمخاطر ولا يمكن التنبؤ به. فقد نجحوا إلى حد ما في التغلب على مخاطره حتى الآن، ولكن كان من السهل جدًا تغيير الوضع. كانت لحظة واحدة من الحظ السيئ كافية للقضاء عليهم.
انعطاف خاطئ واحد، لقاء مؤسف واحد، عدو واحد أكثر مما يمكنهم التعامل معه، وستنتهي حياتهم. وهذا فقط فيما يتعلق بمجموعة الوحوش من الأهوال الرجسة التي كان عليهم محاربتها بشكل يومي. كانت المتاهة تخفي أسرارًا ووجودات أكثر رعبًا، ناهيك عن الرعب الذي لا يمكن تصوره في البحر المظلم العميق.
وبالحكم على مدى تقدم نيفيس على كل شخص يعرفه، كانت شياطينها الشخصية مروعة بشكل خاص. أكثر رعبًا بكثير من شيطان القوقعة المرعب، على الأقل. ولكن على الرغم من أن ساني أدرك أنها كانت تهرب من شيء ما، إلا أنه لم يكن لديه أي فكرة عن الوجهة التي كانت تسعى بشدة للوصول إليها.
عبست نيفيس.
كل يوم إضافي قضوه هنا أعطى فرصة لحدوث شيء قاتل ولا مفر منه. كان أفضل أمل للبقاء على قيد الحياة هو مواجهة شيطان القوقعة في أسرع وقت ممكن.
تجمد وفمه مفتوحًا، مندهشًا من الجرأة المطلقة لردها على الفور. وبعد ثوانٍ قليلة، تمكن ساني أخيرًا من التحدث مرة أخرى.
وربما بعد هزيمته، سيتمكنون أخيرًا من رؤية الجدران العالية للقلعة الموعودة.
أمضوا ليلة أخرى خالية من الأحداث داخل العمود الفقري للوحش الضخم الميت. أينما كانت معسكراتهم، كان هذا هو الأكثر أمانًا. كان هناك بعض الراحة في أن تكون محاطًا بالجدران من جميع الجهات، حتى لو كانت مصنوعة من العظام. لم يكن النوم على قمة المنحدرات والتلال المرجانية، على بعد أمتار قليلة من سطح البحر المظلم، والمعرض للعوامل الجوية، مريحًا للغاية.
“حسنًا. حسنًا. هذا منطقي. ولكن صدقيني عندما أقول أنه، بصفتي الشخص الوحيد الذي رأى بالفعل شيطان القوقعة… لن نكون قادرين على هزيمته في قتال.”
تقلب ساني طوال الليل، يفكر في المخلوق العملاق ويحاول أن يعطي شكلًا للبذرة الوليدة لفكرة كيفية قتله.
تنهد ساني وهز رأسه مرة أخرى، وهو يشعر وكأنه يتحدث إلى جدار حجري.
وقُرب الصباح، تمكن أخيرًا من النوم – فقط لتوقظه كاسي وهي تهز كتفه بعناية وبعد نصف ساعة.
تجمد وفمه مفتوحًا، مندهشًا من الجرأة المطلقة لردها على الفور. وبعد ثوانٍ قليلة، تمكن ساني أخيرًا من التحدث مرة أخرى.
رمش ساني، نظر إلى الفتاة العمياء في ارتباك.
“ما الأمر؟”
عندما هدأ ضحكه، مسح زاوية عينه وقال:
“ليس بعد، ليس بالكامل. دعني افكر بها. ومع ذلك، هناك شيء واحد أعرفه بالتأكيد.”
أشارت إلى نيفيس، وطلبت منها أن تقترب. ثم، بشحوب قليل، جمعت شجاعتها وقالت:
“كان لدي رؤية أخرى. رؤية حول شيطان القوقعة…”
“والمغزى بكلامك؟”
“كان لدي رؤية أخرى. رؤية حول شيطان القوقعة…”
“لكن ذلك الشيء… إنه ضخم! إنه طويل جدًا لدرجة أنك لن تكوني قادرة على طعنه بسيفكِ! ماذا سنفعل، اطلب من اللقيط بأدب أن ينزل نفسه إلى مستوانا؟”
{ترجمة نارو…}
ظهرت ابتسامة قاتمة على وجهه.
