الأحمق
الفصل 226 : الأحمق
‘ها نحن ذا.’
كان هذا وحده كافيًا لدفع الشخص إلى الجنون.
في مساء اليوم الأول من اليومين المتاحين لهم، صعد ساني إلى أعلى نقطة في التمثال وجلس هناك بمفرده، ناظرًا إلى غروب الشمس.
***
شعر كأنه كان عليه أن يجد الإحساس بالتوازن الذي قد فقده في مرحلة ما على طول الطريق. ليس لأنه اشتاق إليه، ولكن لأنه سيحتاج إلى هذا التوازن ليبقى ثابتًا وحازمًا عندما تأتي لحظة الحقيقة.
كانت الأولى هي الكشف المروع لما تعنيه رؤية كاسي حقًا. بعد ذلك فورًا تقريبًا، بينما كان ساني لا يزال مترنحًا، أتى الخطأ القاتل في محادثته مع هاربر والقتل الوحشي الذي أعقب ذلك. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، فإن الشخص الذي اعتمد عليه أكثر من غيره للحفاظ على سلامته العقلية في هذا المكان الملعون، نيفيس، جعلت من المستحيل عليه الوثوق بها أكثر.
إذا كان محقًا بشأن المستقبل، فمن المحتمل أن اليوم هو اليوم الأخير من السلام الذي يمر به حتى ينتهي هذا الأمر برمته. ليست الرحلة الاستكشافية فحسب…
بل الأمر كله.
كان هذا وحده كافيًا لدفع الشخص إلى الجنون.
بالنظر إلى الخلف، كان سلوكه في الأشهر القليلة الماضية غير منتظم للغاية. أين ذهبت العقلانية الباردة والقسوة التي أنقذته مرات عديدة في الماضي؟ الحذر والمكر المخادع اللذان سمحا له بالنجاة في الكابوس الأول؟ لم يكن يتصرف على طبيعته لفترة طويلة.
نعم، عانت حالته العقلية بشكل كبير بسبب كل ما حدث. لكن هل كان هذا هو السبب الوحيد؟.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
بالتفكير في الأمر…
كانت الضربة الأولى التي وجهت إليه هي الكشف المرير عن عدم وجود بوابة في القلعة الساطعة. بعد كل ما تحمله ساني للوصول إلى المدينة المظلمة، من الشدة الساحقة لرحلتهم عبر المتاهة، والفخ الشيطاني لملتهمة الأرواح وهروبهم منها، والليلة الباردة والمروعة لعبور البحر المظلم… كل ذلك اتضح أنه كان من أجل لا شيء.
“هل أنتِ متأكدة من هذا؟”
بعدها، تخلى ساني عن كل مظاهر السيطرة.
لم يقتصر الأمر على عدم مكافأتهم على جهودهم، ولكن أن جميع آمالهم قد دُمرت ومحوت بلا رحمة، بدلاً من ذلك.
بالنظر إلى الوادي بالأسفل، صر ساني أسنانه وارتعش. ثم نظر إلى نيفيس ولعق شفاهه الجافة.
كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة.
كان هذا وحده كافيًا لدفع الشخص إلى الجنون.
ثم أتى الشعور بالاغتراب الذي شعر به أثناء إقامته مع نيفيس وكاسي وجميع الوافدين الجدد في المستوطنة الخارجية. بدلاً من إيجاد الدعم والعزاء بصحبة أصدقائه، وقع ساني في عادته القديمة. ودون وعي، حول نفسه إلى منبوذ قبل أن يجعله أي شخص واحدًا.
ثم أتى الشعور بالاغتراب الذي شعر به أثناء إقامته مع نيفيس وكاسي وجميع الوافدين الجدد في المستوطنة الخارجية. بدلاً من إيجاد الدعم والعزاء بصحبة أصدقائه، وقع ساني في عادته القديمة. ودون وعي، حول نفسه إلى منبوذ قبل أن يجعله أي شخص واحدًا.
في مساء اليوم الأول من اليومين المتاحين لهم، صعد ساني إلى أعلى نقطة في التمثال وجلس هناك بمفرده، ناظرًا إلى غروب الشمس.
…عندما اختفت الشمس خلف الأفق وغرق الظلام المطلق الشاطئ المنسي، تنهد بعمق وهمس:
كان هذا هو السبب الأكثر وضوحًا، لكنها ليست الحالة الوحيدة التي ارتد فيها إلى نفسه القديمة. بعد القتال الجاد من أجل التغيير والنمو، انتهى الأمر بساني بالتخلي عن معظم الدروس التي تعلمها بعد إصابته بتعويذة الكابوس.
لم تلقي نجمة التغيير حتى نظرة عليه وأومأت ببساطة. على الرغم من حقيقة أن المياه السوداء المتصاعدة كانت تقترب منهم بسرعة، كان وجهها هادئًا ومتحكمًا.
بالتفكير في الأمر…
كان مثل مدمن بعد أيام قليلة من الصحوة يستسلم تمامًا بسبب خطأ صغير.
ولكن من يمكنه أن يلومه؟.
…ومع ذلك، عرف ساني أن ما كان يفعله لم يكن سوى إخفاء رأسه في الرمال.
كان ساني مهتزًا بالفعل تحت ضغط الوضع. دفعة واحدة صغيرة، وسيسحق تحته.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
…ومع ذلك، لم يندفع البشر للفرار. بدلاً من ذلك، وقفوا هناك وانتظروا.
في النهاية، لم تكن ضربة واحدة، بل ثلاث ضربات حطمته تمامًا. كما لو أن العالم كان يريد التأكد من أنه محطم حقًا.
نعم، عانت حالته العقلية بشكل كبير بسبب كل ما حدث. لكن هل كان هذا هو السبب الوحيد؟.
بعدها، تخلى ساني عن كل مظاهر السيطرة.
كانت الأولى هي الكشف المروع لما تعنيه رؤية كاسي حقًا. بعد ذلك فورًا تقريبًا، بينما كان ساني لا يزال مترنحًا، أتى الخطأ القاتل في محادثته مع هاربر والقتل الوحشي الذي أعقب ذلك. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، فإن الشخص الذي اعتمد عليه أكثر من غيره للحفاظ على سلامته العقلية في هذا المكان الملعون، نيفيس، جعلت من المستحيل عليه الوثوق بها أكثر.
بالنظر إلى الخلف، كان سلوكه في الأشهر القليلة الماضية غير منتظم للغاية. أين ذهبت العقلانية الباردة والقسوة التي أنقذته مرات عديدة في الماضي؟ الحذر والمكر المخادع اللذان سمحا له بالنجاة في الكابوس الأول؟ لم يكن يتصرف على طبيعته لفترة طويلة.
ماذا إذن لو كان عرضة للتصرف بتهور في هذه الحالة؟ ماذا إذن لو ارتكب أخطاءً هنا وهناك وخاطر بلا داعي؟ كل شيء كان أفضل من مواجهة هذا اليأس.
كان يمكن لأي شخص أن ينهار تحت هذا الوزن. ومع ذلك، تمكن ساني من الحفاظ على توازنه، حتى لو كان بالكاد.
شعر كأنه كان عليه أن يجد الإحساس بالتوازن الذي قد فقده في مرحلة ما على طول الطريق. ليس لأنه اشتاق إليه، ولكن لأنه سيحتاج إلى هذا التوازن ليبقى ثابتًا وحازمًا عندما تأتي لحظة الحقيقة.
والقشة الأخيرة التي كسرته أخيرًا كانت البحر المؤلم الذي لا ينتهي من العذاب الذي عانى منه بعد إصابته بجروح قاتلة على يد الفارس الأسود.
كان هذا هو السبب الأكثر وضوحًا، لكنها ليست الحالة الوحيدة التي ارتد فيها إلى نفسه القديمة. بعد القتال الجاد من أجل التغيير والنمو، انتهى الأمر بساني بالتخلي عن معظم الدروس التي تعلمها بعد إصابته بتعويذة الكابوس.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
بعدها، تخلى ساني عن كل مظاهر السيطرة.
نعم، عانت حالته العقلية بشكل كبير بسبب كل ما حدث. لكن هل كان هذا هو السبب الوحيد؟.
وها هو الآن. يلعب دور الأحمق، ويتصرف مثل الأحمق، ويتحامق بالأرجاء مع كاي وإيفي. ألم يكن الأمر ممتعًا؟ ألم يكن الأمر سهلاً؟.
شعر كأنه كان عليه أن يجد الإحساس بالتوازن الذي قد فقده في مرحلة ما على طول الطريق. ليس لأنه اشتاق إليه، ولكن لأنه سيحتاج إلى هذا التوازن ليبقى ثابتًا وحازمًا عندما تأتي لحظة الحقيقة.
نعم، لم تكن حالته العقلية رائعة.
كان ساني مهتزًا بالفعل تحت ضغط الوضع. دفعة واحدة صغيرة، وسيسحق تحته.
ولكن كان من المريح للغاية إلقاء اللوم على كل شيء أيضًا في هذه الحالة. حقيقة الأمر كانت…
في النهاية، لم تكن ضربة واحدة، بل ثلاث ضربات حطمته تمامًا. كما لو أن العالم كان يريد التأكد من أنه محطم حقًا.
كانت حقيقة الأمر أن ساني لم يحاول السيطرة على نفسه على الإطلاق. في الواقع، لقد رحب بهذا الجنون. كان الشعور بالجنون شيئًا مريحًا وبسيطًا وآمنًا.
…ومع ذلك، عرف ساني أن ما كان يفعله لم يكن سوى إخفاء رأسه في الرمال.
لقد حماه من الاضطرار إلى النظر إلى الحقيقة المفجعة وتذكرها. احتاج ساني إلى درع الجنون لإنقاذ نفسه من اليأس الهائل الذي هدد بتدميره تمامًا.
الفصل 226 : الأحمق
ماذا إذن لو كان عرضة للتصرف بتهور في هذه الحالة؟ ماذا إذن لو ارتكب أخطاءً هنا وهناك وخاطر بلا داعي؟ كل شيء كان أفضل من مواجهة هذا اليأس.
تمامًا كما قالت نيفيس، كان على المرء أن يصبح مجنونًا بعض الشيء للنجاة في مثل هذا العالم المجنون بالفعل.
كان هذا هو السبب الأكثر وضوحًا، لكنها ليست الحالة الوحيدة التي ارتد فيها إلى نفسه القديمة. بعد القتال الجاد من أجل التغيير والنمو، انتهى الأمر بساني بالتخلي عن معظم الدروس التي تعلمها بعد إصابته بتعويذة الكابوس.
…ومع ذلك، عرف ساني أن ما كان يفعله لم يكن سوى إخفاء رأسه في الرمال.
كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
بعدها، تخلى ساني عن كل مظاهر السيطرة.
كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للنجاة.
إذا كان محقًا بشأن المستقبل، فمن المحتمل أن اليوم هو اليوم الأخير من السلام الذي يمر به حتى ينتهي هذا الأمر برمته. ليست الرحلة الاستكشافية فحسب…
…عندما اختفت الشمس خلف الأفق وغرق الظلام المطلق الشاطئ المنسي، تنهد بعمق وهمس:
بالنظر إلى الخلف، كان سلوكه في الأشهر القليلة الماضية غير منتظم للغاية. أين ذهبت العقلانية الباردة والقسوة التي أنقذته مرات عديدة في الماضي؟ الحذر والمكر المخادع اللذان سمحا له بالنجاة في الكابوس الأول؟ لم يكن يتصرف على طبيعته لفترة طويلة.
نعم، لم تكن حالته العقلية رائعة.
“حسنًا. حسنًا. لقد حان وقت الاستيقاظ.”
***
وبعد لحظة، اختفت آخر بقايا نور الشمس، تاركة إياهم في ظلام دامس. لم يكسر الصمت الذي أحاط بهم إلا صوت الأمواج التي تندفع على جدران الوادي.
في اليوم التالي، كان ستة أشخاص يقفون على حافة الوادي الشاسع حيث أغرق شفق الغسق العالم في الظلال. وتحتهم بكثير، كانت المياه السوداء للبحر الملعون تتصاعد من الأعماق في موجة مرعبة وماحية.
وفجأة، اخترق سيل من النور الأبيض الظلام. ومتمسكةً بالسيف المتوهج في يدها، أغلقت نيفيس عينيها اللمتوهجتين لثانية…
وفي غضون دقائق قليلة، سيختفي كل النور تمامًا. وبعد ذلك، سيغمر طوفان الظلام العالم، ويدمر أي شخص يقف في طريقه.
“هل أنتِ متأكدة من هذا؟”
…ومع ذلك، لم يندفع البشر للفرار. بدلاً من ذلك، وقفوا هناك وانتظروا.
بل الأمر كله.
بالنظر إلى الوادي بالأسفل، صر ساني أسنانه وارتعش. ثم نظر إلى نيفيس ولعق شفاهه الجافة.
كانت حقيقة الأمر أن ساني لم يحاول السيطرة على نفسه على الإطلاق. في الواقع، لقد رحب بهذا الجنون. كان الشعور بالجنون شيئًا مريحًا وبسيطًا وآمنًا.
“هل أنتِ متأكدة من هذا؟”
وفجأة، اخترق سيل من النور الأبيض الظلام. ومتمسكةً بالسيف المتوهج في يدها، أغلقت نيفيس عينيها اللمتوهجتين لثانية…
لم تلقي نجمة التغيير حتى نظرة عليه وأومأت ببساطة. على الرغم من حقيقة أن المياه السوداء المتصاعدة كانت تقترب منهم بسرعة، كان وجهها هادئًا ومتحكمًا.
…عندما اختفت الشمس خلف الأفق وغرق الظلام المطلق الشاطئ المنسي، تنهد بعمق وهمس:
وبعد لحظة، اختفت آخر بقايا نور الشمس، تاركة إياهم في ظلام دامس. لم يكسر الصمت الذي أحاط بهم إلا صوت الأمواج التي تندفع على جدران الوادي.
…ومع ذلك، لم يندفع البشر للفرار. بدلاً من ذلك، وقفوا هناك وانتظروا.
تقترب أكثر فأكثر.
“جهزوا انفسكم.”
تنهد ساني.
تنهد ساني.
نعم، عانت حالته العقلية بشكل كبير بسبب كل ما حدث. لكن هل كان هذا هو السبب الوحيد؟.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
‘ها نحن ذا.’
تنهد ساني.
وفجأة، اخترق سيل من النور الأبيض الظلام. ومتمسكةً بالسيف المتوهج في يدها، أغلقت نيفيس عينيها اللمتوهجتين لثانية…
***
ثم رفعت السيف عالياً فوق رأسها وكأنها تنادي وحوش الأعماق لتأتي وتأخذها.
{ترجمة نارو…}
لم يقتصر الأمر على عدم مكافأتهم على جهودهم، ولكن أن جميع آمالهم قد دُمرت ومحوت بلا رحمة، بدلاً من ذلك.
والآن بعد أن اقتربت النهاية، كان عليه أن يتوقف عن الاختباء من الحقيقة. كان عليه أن يعترف بها ويتحملها.
