الحساب
الفصل 290 : الحساب
“الحساب! الحساب!”
أدت كلمات نجمة التغيير إلى صمت تام في الغرفة. كان الناس يعدون أنفسهم ببطء على كلا الجانبين، والاستياء القاتم يشتعل في أعينهم. بدا كما لو أن التوتر قد وصل إلى كتلة حرجة وكان على وشك الانفجار إلى عاصفة من العنف.
عندما اقتربوا من الدرجات المؤدية إلى مدخل القلعة، كان يتبعهم ما يقرب من مائة شخص. حدق الحراس الواقفون عند البوابات في الحشد بشيء من الخوف في أعينهم.
ظهر تعبير عن عدم الرضا على وجه تيساي. بعبوس عميق، نظر إلى نيف من ارتفاعه القمعي وقال بصوت هدير:
بقي ثلاثة أشخاص فقط هادئين ولم يتأثروا بقسوة الموقف: نيفيس نفسها، وساني… وتيساي.
حدق بها العملاق بتعبير معقد. بدا كما لو كان ممزقًا بين الكبرياء… والخوف.
كشف العملاق عن أنيابه مبتسمًا. ومع ذلك، بقيت عيناه باردتان مثل الجليد.
بعد لحظات قليلة، دخلوا القلعة الساطعة.
“يا له من… كشف. وها أنا كنت أفكر في أنكِ مدافع عظيم عن العدالة. ألم تكوني كذلك، يا نجمة التغيير؟ أم أن إحساسكِ بالعدل يقتصر فقط على جرائم أولئك الذين لا يخدمونكِ؟”
“يا له من… كشف. وها أنا كنت أفكر في أنكِ مدافع عظيم عن العدالة. ألم تكوني كذلك، يا نجمة التغيير؟ أم أن إحساسكِ بالعدل يقتصر فقط على جرائم أولئك الذين لا يخدمونكِ؟”
تنهد وأضاف، صوته مليء بخيبة الأمل:
الحساب.
كان الحرس وأعضاء فصيل نجمة التغيير خلفهم مباشرة، يلقون نظرات مهددة على بعضهم البعض. كانت وجوههم قاتمة ومليئة بالاستياء. كان ساني قد اختبأ في الحشد، حيث لم يكن يرغب في لفت أي انتباه. والآن، كان يتحرك مع الحشد ويشعر بالإثارة التي لا تهدأ من خلال الحركة الفوضوية للظلال المحيطة.
“تلك الصيادة خاصتكِ متهمة بالقتل. لماذا تحاولين منعي من تقديمها إلى العدالة؟ ظننت أنكِ، من بين كل الناس، لن تعترضي طريق العدالة.”
ومع ذلك، فإن ندائها لإلتزام الهدوء كان له تأثيرًا معاكسًا على الحشد. لقد أشعلهم بدلاً من ذلك، وسرعان ما ارتفع صخب من الصيحات فوق المستوطنة الخارجية:
عبست نيفيس.
“ابقوا هادئين! تعالوا معنا إن كنتم تريدون. اليوم، سنرى العدالة تتحقق!”
“الاتهام لا يعني الإدانة. لماذا تدعي أنها مذنبة؟”
ظهر تعبير عن عدم الرضا على وجه تيساي. بعبوس عميق، نظر إلى نيف من ارتفاعه القمعي وقال بصوت هدير:
حدق تيساي في وجهها وقال، صوته المنخفض يرسل هزات عبر الصالة الحجرية:
ومع ذلك، فقد جعلته يتوقف بنظرة صارمة. تردد الشاب الساحر، ثم صر أسنانه وسكت، محدقًا في تيساي بسخط شديد.
“هناك الكثير من الأدلة. هناك الكثير من الشهود. تقدم الكثير من الناس للإدلاء بشهادتهم! ذنبها لا يمكن إنكاره. كيف ستجيبين على ذلك، يا نجمة التغيير؟”
مع تقدمهم نحو القلعة، أحاط بهم المزيد والمزيد من سكان الأحياء الفقيرة، ووجوههم مليئة بالصدمة والغضب.
“سيدة نيفيس! افعلي شيئًا!”
ابتسم ساني قليلاً.
حدق تيساي في وجهها وقال، صوته المنخفض يرسل هزات عبر الصالة الحجرية:
“…حسنًا، حسنًا. هذا يغير كل شيء، إذن. رجاء سامحني، إذا استطعت. لقد كنت بعيدة عن المدينة المظلمة لفترة طويلة، ولم يتم إخباري بهذه التطورات… إذا كان هذا هو الحال، إذن بكل تأكيد خذها.”
كم هذا غريب. يبدو أن الكثير من الناس قد رأوا إيفي تقتل هؤلاء الحمقى. هل تخيلت قتلهم أم ماذا؟ كنت مجنونًا بعض الشيء في ذلك الوقت، لأكون صادقًا. ها.
قبل أن تجيب نيفيس، اتخذ كاي فجأة خطوة إلى الأمام وصرخ:
“هناك الكثير من الأدلة. هناك الكثير من الشهود. تقدم الكثير من الناس للإدلاء بشهادتهم! ذنبها لا يمكن إنكاره. كيف ستجيبين على ذلك، يا نجمة التغيير؟”
“تلك الصيادة خاصتكِ متهمة بالقتل. لماذا تحاولين منعي من تقديمها إلى العدالة؟ ظننت أنكِ، من بين كل الناس، لن تعترضي طريق العدالة.”
“هذا مستحيل! أنا…”
بعد لحظات قليلة، دخلوا القلعة الساطعة.
عندما اقتربوا من الدرجات المؤدية إلى مدخل القلعة، كان يتبعهم ما يقرب من مائة شخص. حدق الحراس الواقفون عند البوابات في الحشد بشيء من الخوف في أعينهم.
ومع ذلك، فقد جعلته يتوقف بنظرة صارمة. تردد الشاب الساحر، ثم صر أسنانه وسكت، محدقًا في تيساي بسخط شديد.
“ابقوا هادئين! تعالوا معنا إن كنتم تريدون. اليوم، سنرى العدالة تتحقق!”
“ابقوا هادئين! تعالوا معنا إن كنتم تريدون. اليوم، سنرى العدالة تتحقق!”
التفتت نجمة التغيير إلى العملاق المهيب وابتسمت.
راقب ساني الوحش المستعر للحشد البشري بعبوس مضطرب. استحوذت مشاعر باردة ومألوفة على قلبه. كان يعرف هذا الشعور المقزز جيدًا.
“…حسنًا، حسنًا. هذا يغير كل شيء، إذن. رجاء سامحني، إذا استطعت. لقد كنت بعيدة عن المدينة المظلمة لفترة طويلة، ولم يتم إخباري بهذه التطورات… إذا كان هذا هو الحال، إذن بكل تأكيد خذها.”
عبست إيفي ونظرت إليها بتعبير مضحك. لم يرفع ساني عينيه عن تيساي، ومع ذلك، حدق ظله في نيفيس، أيضًا.
اختفت الابتسامة فجأة من وجهها، وحل محلها برودة لا حدود لها.
“…ومع ذلك، سوف آتي معها. جميعنا، في الواقع. نحن فضوليون للغاية لرؤية تلك الأدلة وسماع هؤلاء الشهود. والأهم من ذلك كله، نحن جميعًا نتوق لرؤية العدالة تتحقق ومعاقبة المذنبون. بالتأكيد، اللورد غونلوغ لن يمانع.”
خرجوا جميعهم من المسكن. كان تيساي يسير في المقدمة، ممسكًا الصيادة الطويلة من كتفها. كانت يداها مقيدتين خلف ظهرها بحبل واهٍ – مع الأخذ في الاعتبار قوة إيفي، كانت هذه لفتة رمزية أكثر من كونها قيدًا حقيقيًا. كانت نيفيس بالقرب منهم، بوجه هادئ وغير مبال.
ظهر تعبير عن عدم الرضا على وجه تيساي. بعبوس عميق، نظر إلى نيف من ارتفاعه القمعي وقال بصوت هدير:
“العدالة! العدالة!”
“لماذا تعتقدين أنه يمكنكِ المجيء أيتها العاهرة؟”
حدق تيساي في وجهها وقال، صوته المنخفض يرسل هزات عبر الصالة الحجرية:
كانت نجمة التغيير صامتة لبضعة لحظات، ناظرةً إليه بهدوء فقط. ثم أشرقت عيناها فجأة بنور أبيض غاضب. وبصوت يعد بالعذاب والموت، قالت بازدراء:
كشف العملاق عن أنيابه مبتسمًا. ومع ذلك، بقيت عيناه باردتان مثل الجليد.
“…من سيوقفني؟”
“هذا مستحيل! أنا…”
حدق بها العملاق بتعبير معقد. بدا كما لو كان ممزقًا بين الكبرياء… والخوف.
عبست إيفي ونظرت إليها بتعبير مضحك. لم يرفع ساني عينيه عن تيساي، ومع ذلك، حدق ظله في نيفيس، أيضًا.
كان كل هذا قناعًا، مع ذلك. أداء بارع لإخفاء مشاعره الحقيقية…
النصر والبهجة.
لقد أتى إلى هنا بحجة تقديم إيفي إلى العدالة، لكن هدفه الحقيقي كان دائمًا نيفيس. كانت هي التي أراد غونلوغ تدميرها. والآن، كانت تذهب بنفسها إليه، مثل حمَل ذاهب ليُذبح.
“…حسنًا. افعلي ما يحلو لكِ. تعالي معي إلى القلعة إذا أردتِ. أحضري فئرانكِ معكِ. ستشهدون جميعًا تألق مولانا!”
ما لم يعرفه تيساي هو أن نجمة التغيير كانت أبعد ما يكون عن الحمَل.
قبل أن تجيب نيفيس، اتخذ كاي فجأة خطوة إلى الأمام وصرخ:
***
‘…أقرب إلى شيطان في ثياب حمل.’
“تلك الصيادة خاصتكِ متهمة بالقتل. لماذا تحاولين منعي من تقديمها إلى العدالة؟ ظننت أنكِ، من بين كل الناس، لن تعترضي طريق العدالة.”
نظر ساني إلى العملاق البائس بشيء من الشفقة. وفي الوقت نفسه، هز تيساي رأسه ببطء وقال، صوته مليء بالتردد الكاذب:
“…حسنًا، حسنًا. هذا يغير كل شيء، إذن. رجاء سامحني، إذا استطعت. لقد كنت بعيدة عن المدينة المظلمة لفترة طويلة، ولم يتم إخباري بهذه التطورات… إذا كان هذا هو الحال، إذن بكل تأكيد خذها.”
“…حسنًا. افعلي ما يحلو لكِ. تعالي معي إلى القلعة إذا أردتِ. أحضري فئرانكِ معكِ. ستشهدون جميعًا تألق مولانا!”
عبست نيفيس.
الفصل 290 : الحساب
***
خرجوا جميعهم من المسكن. كان تيساي يسير في المقدمة، ممسكًا الصيادة الطويلة من كتفها. كانت يداها مقيدتين خلف ظهرها بحبل واهٍ – مع الأخذ في الاعتبار قوة إيفي، كانت هذه لفتة رمزية أكثر من كونها قيدًا حقيقيًا. كانت نيفيس بالقرب منهم، بوجه هادئ وغير مبال.
اختفت الابتسامة فجأة من وجهها، وحل محلها برودة لا حدود لها.
كان الحرس وأعضاء فصيل نجمة التغيير خلفهم مباشرة، يلقون نظرات مهددة على بعضهم البعض. كانت وجوههم قاتمة ومليئة بالاستياء. كان ساني قد اختبأ في الحشد، حيث لم يكن يرغب في لفت أي انتباه. والآن، كان يتحرك مع الحشد ويشعر بالإثارة التي لا تهدأ من خلال الحركة الفوضوية للظلال المحيطة.
كانت نجمة التغيير صامتة لبضعة لحظات، ناظرةً إليه بهدوء فقط. ثم أشرقت عيناها فجأة بنور أبيض غاضب. وبصوت يعد بالعذاب والموت، قالت بازدراء:
مع تقدمهم نحو القلعة، أحاط بهم المزيد والمزيد من سكان الأحياء الفقيرة، ووجوههم مليئة بالصدمة والغضب.
“لقد أخذوا إيفي!”
“هذا مستحيل! أنا…”
“أيها الأوغاد! دعوها تذهب!”
“يا له من… كشف. وها أنا كنت أفكر في أنكِ مدافع عظيم عن العدالة. ألم تكوني كذلك، يا نجمة التغيير؟ أم أن إحساسكِ بالعدل يقتصر فقط على جرائم أولئك الذين لا يخدمونكِ؟”
“سيدة نيفيس! افعلي شيئًا!”
“يا له من… كشف. وها أنا كنت أفكر في أنكِ مدافع عظيم عن العدالة. ألم تكوني كذلك، يا نجمة التغيير؟ أم أن إحساسكِ بالعدل يقتصر فقط على جرائم أولئك الذين لا يخدمونكِ؟”
“هناك الكثير من الأدلة. هناك الكثير من الشهود. تقدم الكثير من الناس للإدلاء بشهادتهم! ذنبها لا يمكن إنكاره. كيف ستجيبين على ذلك، يا نجمة التغيير؟”
بالنظر إلى العدد المتزايد من الناس الذين يتجمعون حولهم، ابتسمت لتطمئنهم وقالت:
“ابقوا هادئين! تعالوا معنا إن كنتم تريدون. اليوم، سنرى العدالة تتحقق!”
عبست نيفيس.
ومع ذلك، فإن ندائها لإلتزام الهدوء كان له تأثيرًا معاكسًا على الحشد. لقد أشعلهم بدلاً من ذلك، وسرعان ما ارتفع صخب من الصيحات فوق المستوطنة الخارجية:
عبست نيفيس.
“العدالة! العدالة!”
…ومع ذلك، في مرحلة ما، تغيرت نبرتهم، حيث وجد شعور واضح تقريبًا بإراقة الدماء طريقه إلى أصوات الناس. كما تم استبدال الكلمة التي كانوا يصرخونها، وسرعان ما بدأ الحشد يهتف بشيء آخر. الدعوة ليس من أجل العدالة، ولكن من أجل…
‘ما هذا بحق…’
الحساب.
تنهد وأضاف، صوته مليء بخيبة الأمل:
“الحساب! الحساب!”
راقب ساني الوحش المستعر للحشد البشري بعبوس مضطرب. استحوذت مشاعر باردة ومألوفة على قلبه. كان يعرف هذا الشعور المقزز جيدًا.
بقي ثلاثة أشخاص فقط هادئين ولم يتأثروا بقسوة الموقف: نيفيس نفسها، وساني… وتيساي.
“…حسنًا. افعلي ما يحلو لكِ. تعالي معي إلى القلعة إذا أردتِ. أحضري فئرانكِ معكِ. ستشهدون جميعًا تألق مولانا!”
كانت نفس الطريقة التي شعر بها عند مواجهة مخلوقات الكابوس المسعورة.
النصر والبهجة.
‘ما هذا بحق…’
ما لم يعرفه تيساي هو أن نجمة التغيير كانت أبعد ما يكون عن الحمَل.
عندما اقتربوا من الدرجات المؤدية إلى مدخل القلعة، كان يتبعهم ما يقرب من مائة شخص. حدق الحراس الواقفون عند البوابات في الحشد بشيء من الخوف في أعينهم.
“يا له من… كشف. وها أنا كنت أفكر في أنكِ مدافع عظيم عن العدالة. ألم تكوني كذلك، يا نجمة التغيير؟ أم أن إحساسكِ بالعدل يقتصر فقط على جرائم أولئك الذين لا يخدمونكِ؟”
كان كل هذا قناعًا، مع ذلك. أداء بارع لإخفاء مشاعره الحقيقية…
…وفي مرحلة ما، ظهر كاستر من العدم واتخذ موقعه خلف نيفيس مباشرة. بدا الإرث الفخور شاحبًا وأشعثًا بعض الشيء، لكن يبدو أنه تمكن من إكمال المهمة الغامضة التي كلفته بها نجمة التغيير دون تلقي أي جروح.
بعد لحظات قليلة، دخلوا القلعة الساطعة.
ظهر تعبير عن عدم الرضا على وجه تيساي. بعبوس عميق، نظر إلى نيف من ارتفاعه القمعي وقال بصوت هدير:
عبست نيفيس.
{ترجمة نارو…}
اختفت الابتسامة فجأة من وجهها، وحل محلها برودة لا حدود لها.
