حتى الشتاء
الفصل 470 : حتى الشتاء
“وما علاقة ذلك بأي شيء؟ كنت تعلمين أنني سأكون بخير لأنه الربيع؟”
تغيرت كاسي منذ آخر مرة التقيا فيها.
تنهدت كاسي، ثم استدارت إلى الجذور الشجرة المتفحمة المحفورة.
تنهدت كاسي، ثم استدارت إلى الجذور الشجرة المتفحمة المحفورة.
كان شعرها أطول، وكان هناك نصف قناع فضي غريب يغطي عينيها، سطحه أملس ومنقوش بشكل معقد. لقد تطابق مع الفولاذ المصقول لبدلة الدرع التي كانت ترتديها فوق معطفها الأزرق. كانت البدلة تتألف من صدرية قصيرة، ودرع الساعد، ودرع الساق، ودرع كتف مجزأ.
هزت الفتاة العمياء رأسها ببساطة.
علقت الراقصة الهادئة على حزامها، ولكن كان هناك أيضًا خنجر طويل مقابلها، ومقبضه يلتوي إلى الأعلى.
لكن ما تغير أكثر من أي شيء آخر، مع ذلك، هو سلوكها. بدت الفتاة العمياء… أكبر سنًا بكثير، بطريقة أو بأخرى. أكثر حزمًا، وثباتًا، ولكن أيضا إرهاقًا. كأنها مضغوطة بثقل السنين.
‘ماذا؟ أي سنين؟ إنها أصغر مني!’
كافح ساني قليلاً، ثم تظاهر بالابتسام أيضًا، لمصلحة حارسة النار الشابة التي توقعت بلا شك لقاءً دافئًا.
عبس.
بعد كل شيء، لم يكن أحد يعرف ما حدث بينهما.
هزت كاسي رأسها.
“نعم. لقد تلقيت ملاحظتك… كانت غامضة. وها أنا ذا بشحمي ولحمي.”
نظرت إليهما الفتاة التي قادته إلى كاسي، ثم اختلقت عذرًا وعادت إلى المخيم، حيث قررت بلباقة أن تخرج نفسها عما اعتقدت أنه سيكون لقاءً عاطفيًا بين صديقين قديمين.
..صديقين سابقين، حقًا.
“أجل.”
تردد ساني قليلاً، ثم سأل:
“وما علاقة ذلك بأي شيء؟ كنت تعلمين أنني سأكون بخير لأنه الربيع؟”
“إذا كيف كان حالك؟”
تنهدت كاسي، ثم استدارت إلى الجذور الشجرة المتفحمة المحفورة.
بعد فترة، تحدثت:
“…لا، لا أستطيع قراءة الأفكار. إذا كنت تريد أن تعرف، فإن قدرتي الثانية تسمح لي بالشعور بما سيحدث في الثواني القليلة المقبلة. ولهذا السبب أستطيع أن أتجول بدون عصا، وأعرف ما كنت ستقوله.”
ثم ابتعدت عن الحفرة وواجهته.
“ليس جيدًا في الواقع.”
“لقد… حاولنا المغامرة في الجبال الجوفاء، كما يجب أن تعرف. ولكن الأمر كان ميئوسًا منه. هذا المكان هو موت خالص، لأي شخص يجرؤ على وضع قدمه في الضباب. كنا نأمل في العثور على طريقة للعودة إلى الشاطئ المنسي. ولكن في النهاية، كنا محظوظين لأننا هربنا أحياءً.”
“حسنًا. لكن تذكر… تذكر ما حدث لنا نحن الثلاثة من قبل. كيف حاولنا خداع القدر، لكن القدر لعب بنا بدلاً من ذلك.”
بدا صوتها بعيدًا.
ابتسمت كاسي قليلاً، ثم أجابت بهدوء:
لذا سأل بفضول:
“لقد… حاولنا المغامرة في الجبال الجوفاء، كما يجب أن تعرف. ولكن الأمر كان ميئوسًا منه. هذا المكان هو موت خالص، لأي شخص يجرؤ على وضع قدمه في الضباب. كنا نأمل في العثور على طريقة للعودة إلى الشاطئ المنسي. ولكن في النهاية، كنا محظوظين لأننا هربنا أحياءً.”
لكن ما تغير أكثر من أي شيء آخر، مع ذلك، هو سلوكها. بدت الفتاة العمياء… أكبر سنًا بكثير، بطريقة أو بأخرى. أكثر حزمًا، وثباتًا، ولكن أيضا إرهاقًا. كأنها مضغوطة بثقل السنين.
نظرت إليهما الفتاة التي قادته إلى كاسي، ثم اختلقت عذرًا وعادت إلى المخيم، حيث قررت بلباقة أن تخرج نفسها عما اعتقدت أنه سيكون لقاءً عاطفيًا بين صديقين قديمين.
صمتت كاسي قليلاً ثم سألت:
“من يهتم؟! أخبريني بما رأيتيه حالاً!”
ثم ابتعدت عن الحفرة وواجهته.
“ماذا عنك؟”
“لقد… حاولنا المغامرة في الجبال الجوفاء، كما يجب أن تعرف. ولكن الأمر كان ميئوسًا منه. هذا المكان هو موت خالص، لأي شخص يجرؤ على وضع قدمه في الضباب. كنا نأمل في العثور على طريقة للعودة إلى الشاطئ المنسي. ولكن في النهاية، كنا محظوظين لأننا هربنا أحياءً.”
صمتت كاسي قليلاً ثم سألت:
ابتسم ساني :
“أنا؟ أوه، أفضل من أي وقت مضى…”
“أجل.”
وبذلك، استدعى الصندوق الطامع، وأخرج منه بعض الفاكهة الطازجة العطرة، وجلس على جذع شجرة قريب. بأخذ قضمة كبيرة من الخوخ العصيري، مضغها بحماس، ثم نظر إلى الفتاة العمياء.
“نعم. كنت أعرف أنك لن تموت. لأنه، كما ترى…”
“أوه، آسف. لقد أحضرت ما يكفي لشخص واحد فقط.”
ابتسمت كاسي.
…نعم، علم ساني أنه كان سخيفًا بشكل يبعث على السخرية. لكن ماذا في ذلك؟ كانت السخافة هي اسمه الأوسط. متحدثًا بشكل مجازي.
أنهى ساني فاكهته، وألقى البذرة في الحفرة، ثم ابتسم:
صمتت للحظات ثم قالت بهدوء:
“اذن، لقد فشلتوا في العودة إلى الشاطئ المنسي، والآن… ماذا تفعلون بالضبط؟ لماذا تحفرين الأشجار في هذه الغابة الشريرة؟”
ابتسمت كاسي قليلاً، ثم أجابت بهدوء:
لكن ما تغير أكثر من أي شيء آخر، مع ذلك، هو سلوكها. بدت الفتاة العمياء… أكبر سنًا بكثير، بطريقة أو بأخرى. أكثر حزمًا، وثباتًا، ولكن أيضا إرهاقًا. كأنها مضغوطة بثقل السنين.
“… أنا أبحث عن شيء ما.”
“اشرحي!”
هزت الفتاة العمياء رأسها ببساطة.
ثم ابتعدت عن الحفرة وواجهته.
الفصل 470 : حتى الشتاء
“نعم، لقد أخبرت عشيرة الريشة البيضاء أنك ستعود حيًا. وكلا، لم تكن الرؤية عن مكانك، أو عن ماذا فعلت في الشهر الماضي.”
“إذا كيف كان حالك؟”
عبس.
نظر لها ساني بتعبير قاتم:
“هذا ما رأيته: كانت هناك جزيرة متهالكة تسقط في السماء السفلى، ونحن الاثنان – ملطخان بالدماء، ومشوهين، وضعفاء – نسقط معها. كان الجو يثلج. وفوقنا كان طائر عملاق يطير مكللاً بالسحب الرعدية. كان يقاتل وايفرن أسود مرعب، وكانت دمائه تتساقط مثل المطر. ثم ابتلعنا الظلام… واختفينا.”
“… أنا أبحث عن شيء ما.”
‘ما هذا؟! يمكنها قراءة الأفكار الآن؟!’
“…لا، لا أستطيع قراءة الأفكار. إذا كنت تريد أن تعرف، فإن قدرتي الثانية تسمح لي بالشعور بما سيحدث في الثواني القليلة المقبلة. ولهذا السبب أستطيع أن أتجول بدون عصا، وأعرف ما كنت ستقوله.”
هزت الفتاة العمياء رأسها ببساطة.
عبس.
ثم ابتعدت عن الحفرة وواجهته.
‘هذا… سيكون مزعجًا للغاية، على ما أعتقد.’
***
نظر ساني إلى كاسي، وأعاد تقييم درعها وأسلحتها. مع قدرة كهذه، ربما أصبحت مقاتلة هائلة جدًا. أم لا. لم يفهم حقًا كيف يعمل الأمر، ليقول الحقيقة.
لذا سأل بفضول:
ابتسم ساني :
“هل هذا يعني أنه يمكنك أن تري الآن؟”
“حسنًا. لكن تذكر… تذكر ما حدث لنا نحن الثلاثة من قبل. كيف حاولنا خداع القدر، لكن القدر لعب بنا بدلاً من ذلك.”
لكن ما تغير أكثر من أي شيء آخر، مع ذلك، هو سلوكها. بدت الفتاة العمياء… أكبر سنًا بكثير، بطريقة أو بأخرى. أكثر حزمًا، وثباتًا، ولكن أيضا إرهاقًا. كأنها مضغوطة بثقل السنين.
هزت كاسي رأسها.
“لقد… حاولنا المغامرة في الجبال الجوفاء، كما يجب أن تعرف. ولكن الأمر كان ميئوسًا منه. هذا المكان هو موت خالص، لأي شخص يجرؤ على وضع قدمه في الضباب. كنا نأمل في العثور على طريقة للعودة إلى الشاطئ المنسي. ولكن في النهاية، كنا محظوظين لأننا هربنا أحياءً.”
لكن ما تغير أكثر من أي شيء آخر، مع ذلك، هو سلوكها. بدت الفتاة العمياء… أكبر سنًا بكثير، بطريقة أو بأخرى. أكثر حزمًا، وثباتًا، ولكن أيضا إرهاقًا. كأنها مضغوطة بثقل السنين.
“لا… ليس بالضبط. ولكن إذا أردت أن أخطو خطوة إلى الأمام، وأشعر بالوقوع في وادٍ ما، فيمكنني أن اتجنبه. وإذا شعرت بأنني سأثقب بسيف، فيمكنني محاولة تصديه. وإذا شعرت بأنه سيُطرح عليا سؤال، فيمكنني الإجابة عليه.”
“…لا، لا أستطيع قراءة الأفكار. إذا كنت تريد أن تعرف، فإن قدرتي الثانية تسمح لي بالشعور بما سيحدث في الثواني القليلة المقبلة. ولهذا السبب أستطيع أن أتجول بدون عصا، وأعرف ما كنت ستقوله.”
فكر قليلاً، ثم قال:
“إنه لا يزال الربيع.”
“إذن ما هو سؤالي التالي؟”
هزت الفتاة العمياء رأسها ببساطة.
“هل هذا يعني أنه يمكنك أن تري الآن؟”
“لست بحاجة إلى إضاعة جوهر الروح للتخمين. أنت تريد أن تعرف كيف عرفت أنك ستعود إلى الملاذ في قطعة واحدة.”
“لست بحاجة إلى إضاعة جوهر الروح للتخمين. أنت تريد أن تعرف كيف عرفت أنك ستعود إلى الملاذ في قطعة واحدة.”
“… أنا أبحث عن شيء ما.”
أنهى ساني فاكهته، وألقى البذرة في الحفرة، ثم ابتسم:
{ترجمة نارو…}
“بالفعل. إذا لم تتجسسي على مغامراتي الأخيرة، فكيف عرفتي أنني لن أموت؟”
وبذلك، استدعى الصندوق الطامع، وأخرج منه بعض الفاكهة الطازجة العطرة، وجلس على جذع شجرة قريب. بأخذ قضمة كبيرة من الخوخ العصيري، مضغها بحماس، ثم نظر إلى الفتاة العمياء.
انتظرت كاسي قليلاً ثم استدارت. وبعد فترة قالت:
ترددت الفتاة العمياء لبعض الوقت، ثم سألت بنبرة متزنة:
صمتت كاسي قليلاً ثم سألت:
“إنه لا يزال الربيع.”
عبس.
“وما علاقة ذلك بأي شيء؟ كنت تعلمين أنني سأكون بخير لأنه الربيع؟”
“إنه لا يزال الربيع.”
ابتسمت كاسي.
“نعم. لقد تلقيت ملاحظتك… كانت غامضة. وها أنا ذا بشحمي ولحمي.”
“نعم. كنت أعرف أنك لن تموت. لأنه، كما ترى…”
“حسنًا. لكن تذكر… تذكر ما حدث لنا نحن الثلاثة من قبل. كيف حاولنا خداع القدر، لكن القدر لعب بنا بدلاً من ذلك.”
لذا سأل بفضول:
صمتت للحظات ثم قالت بهدوء:
‘هذا… سيكون مزعجًا للغاية، على ما أعتقد.’
“…لقد رأيتك تموت بالفعل، في الشتاء. كلانا، في الواقع.”
“هذا ما رأيته: كانت هناك جزيرة متهالكة تسقط في السماء السفلى، ونحن الاثنان – ملطخان بالدماء، ومشوهين، وضعفاء – نسقط معها. كان الجو يثلج. وفوقنا كان طائر عملاق يطير مكللاً بالسحب الرعدية. كان يقاتل وايفرن أسود مرعب، وكانت دمائه تتساقط مثل المطر. ثم ابتلعنا الظلام… واختفينا.”
***
صمتت للحظات، ثم قالت:
بعد أن أسقطت كاسي تلك القنبلة، حدق فيها ساني ببساطة لمدة دقيقة كاملة، عيناه متسعتان والكلمات ترفض الخروج من فمه. وأخيراً صر على أسنانه وهسهس:
“ماذا قلتي بـحق؟! رأيتينا نموت؟!”
تغيرت كاسي منذ آخر مرة التقيا فيها.
تنهدت كاسي، ثم أومأت له برأسها.
تنهدت كاسي، ثم استدارت إلى الجذور الشجرة المتفحمة المحفورة.
“أجل.”
“حسنًا. لكن تذكر… تذكر ما حدث لنا نحن الثلاثة من قبل. كيف حاولنا خداع القدر، لكن القدر لعب بنا بدلاً من ذلك.”
زمجر ساني.
“اشرحي!”
تردد ساني قليلاً، ثم سأل:
ترددت الفتاة العمياء لبعض الوقت، ثم سألت بنبرة متزنة:
“هل هذا يعني أنه يمكنك أن تري الآن؟”
“هل أنت متأكد أنك تريد أن تعرف؟ لقد رأيت ما حدث في المرة الأخيرة التي شاركت فيها رؤيتي مع شخص ما، وحاولت تحدي القدر.”
ظهر تعبير قاتم ومستاء على وجه ساني. قال بصوت مليئ بالغضب:
بدا صوتها بعيدًا.
“من يهتم؟! أخبريني بما رأيتيه حالاً!”
بعد أن أسقطت كاسي تلك القنبلة، حدق فيها ساني ببساطة لمدة دقيقة كاملة، عيناه متسعتان والكلمات ترفض الخروج من فمه. وأخيراً صر على أسنانه وهسهس:
تنهدت كاسي والتفتت لمواجهته.
“حسنًا. لكن تذكر… تذكر ما حدث لنا نحن الثلاثة من قبل. كيف حاولنا خداع القدر، لكن القدر لعب بنا بدلاً من ذلك.”
ظهر تعبير قاتم ومستاء على وجه ساني. قال بصوت مليئ بالغضب:
صمتت للحظات، ثم قالت:
“هل هذا يعني أنه يمكنك أن تري الآن؟”
انتظرت كاسي قليلاً ثم استدارت. وبعد فترة قالت:
“هذا ما رأيته: كانت هناك جزيرة متهالكة تسقط في السماء السفلى، ونحن الاثنان – ملطخان بالدماء، ومشوهين، وضعفاء – نسقط معها. كان الجو يثلج. وفوقنا كان طائر عملاق يطير مكللاً بالسحب الرعدية. كان يقاتل وايفرن أسود مرعب، وكانت دمائه تتساقط مثل المطر. ثم ابتلعنا الظلام… واختفينا.”
“نعم، لقد أخبرت عشيرة الريشة البيضاء أنك ستعود حيًا. وكلا، لم تكن الرؤية عن مكانك، أو عن ماذا فعلت في الشهر الماضي.”
‘هذا… سيكون مزعجًا للغاية، على ما أعتقد.’
نظرت كاسي للأسفل ثم أضافت بجدية:
“إذن ما هو سؤالي التالي؟”
“هكذا متنا.”
{ترجمة نارو…}
صمتت للحظات ثم قالت بهدوء:
“هل أنت متأكد أنك تريد أن تعرف؟ لقد رأيت ما حدث في المرة الأخيرة التي شاركت فيها رؤيتي مع شخص ما، وحاولت تحدي القدر.”
