النهائي
الفصل 543 : النهائي
عند سماع الهتاف الرعدي، كاد ساني أن يتراجع.
كانت المبارزة الأخيرة في البطولة مختلفة عن بقية المباريات. لقد تغير الفناء قليلاً، وأصبح بطريقة ما أكثر روعة. واتسعت المدرجات، حيث تزاحم عشرات الآلاف من المتفرجين على المقاعد الحجرية. امتزجت هتافاتهم بزئير متحمس يصم الآذان، يرتفع وينخفض بشكل إيقاعي، مثل صوت البحر المضطرب.
…الوضوح؟ هذا هو نفس الشعوى التي تطلقه نيف أحيانًا…’
كانت بتلات الورد تمطر من الأعلى، وتغطي الساحة بسجادة جميلة.
…بغض النظر عن مدى سخرية ساني من الأمر برمته، كان من الصعب ألا يشعر بدمه يغلي في هذا المشهد.
كان ساني يحاول التغلب على خصمه بضربة واحدة، لكنه فشل بالطبع. طار النصل الطويل لسيفها النحيف بسرعة لا تصدق، مما منعه من الاقتراب من ملكة النحل لتوجيه ضربة قاتلة. لبضع ثوان، لم يكن من الممكن سماع أي شيء سوى رنين الفولاذ فوق الساحة.
أدار رأسه قليلاً، متأملاً الحشد الذي يهتف. بعد ذلك، بقي بصره لبضع لحظات على منصة طويلة تلوح في الأفق فوق الساحة، مزينة بالرايات القرمزية النابضة بالحياة لعشيرة فالور العظيمة. نظرًا لأن هذه كانت المبارزة النهائية، كان من المقرر أن يشاهدها أشخاص مميزون جدًا بشكل شخصي.
كانت المبارزة الأخيرة في البطولة مختلفة عن بقية المباريات. لقد تغير الفناء قليلاً، وأصبح بطريقة ما أكثر روعة. واتسعت المدرجات، حيث تزاحم عشرات الآلاف من المتفرجين على المقاعد الحجرية. امتزجت هتافاتهم بزئير متحمس يصم الآذان، يرتفع وينخفض بشكل إيقاعي، مثل صوت البحر المضطرب.
تعرف ساني بسهولة على مبتكر مشهد الأحلام، الذي كان يرتدي أردية حريرية ملونة بشكل يبعث على السخرية حيث بدا مثل ببغاء استحم في حوض من بودرة الوجه. كان لا يزال غير قادر على تصديق أن هذا المهرج المبهرج كان قديسًا حقيقيًا…
تنهد، وأمسك بمقبض ثعبان الروح… واندفع إلى هجوم سريع كالبرق.
أي نوع من الهواية كانت تلك؟!
يجب أن يكون الشخص القريب منه ممثل فالور إذن. لم يتمكن ساني من رؤية الكثير، لكنه لاحظ أنها امرأة شابة ذات شعر أسود مموج وبشرة مرمرية. كانت ترتدي بدلة درع معقدة سوداء عديمة اللمعان مع عباءة حمراء، والتي كانت بنفس لون راية عشيرتها. كان مظهرها الحاد والصارم يتناقض بشكل صارخ مع قديس مشهد الأحلام.
أي نوع من الهواية كانت تلك؟!
كانت المنصة بعيدة جدًا بحيث لم يتمكن ساني من رؤية أي تفاصيل، لكنه لم يكن يميل إلى التحديق في وريث من عشيرة عظيمة على أي حال. لقد كان بالفعل غير مرتاح لمعرفته أنها ستراقبه وهو يقاتل.
{ترجمة نارو…}
لكن على الجانب الآخر…
غنت الأبواق وأعلن صوت مشهد الأحلام أسماء المقاتلين، ثم ألقى خطابًا رسميًا بعد ذلك. لم يستمع إليه ساني واقترب ببساطة من منتصف الساحة، ثم تردد وأدى انحناءة صغيرة غريبة تجاه المرأة الرشيقة.
أدار رأسه قليلاً، متأملاً الحشد الذي يهتف. بعد ذلك، بقي بصره لبضع لحظات على منصة طويلة تلوح في الأفق فوق الساحة، مزينة بالرايات القرمزية النابضة بالحياة لعشيرة فالور العظيمة. نظرًا لأن هذه كانت المبارزة النهائية، كان من المقرر أن يشاهدها أشخاص مميزون جدًا بشكل شخصي.
‘من الأفضل أن أقدم عرضًا جيدًا. من يدري، ربما إذا أعجبته تلك الفتاة، سأحصل على ذكرى جيدة إضافية!’
لم يُطلق على إلـه الحرب اسم إلـه الحياة عبثًا. كانت الحياة عبارة عن صراع مستمر ووحشي، وكان ساني يعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر. ولهذا السبب كان مقاتلًا شرسًا وقاسيًا، ولم يفوت أبدًا أي فرصة لتدمير عدوه.
بعد أن طرد ساني هذه الأفكار من عقله، خفض نظره أخيرًا ودرس خصمه.
عرف ساني كيف يتعرف على أحدهم، لأنه هو نفسه كان قاتلًا.
نظرًا لأن ساني كان يعرف بعضًا من أفضل المقاتلين في جيله، فقد راودته فكرة أنه ربما يكون قد التقى بملكة النحل الهائلة خارج مشهد الأحلام بالفعل. لكن لا، لم تبدو مألوفة.
كانت المبارزة الشهيرة على ما يبدو في الثلاثينيات من عمرها، وعلى الرغم من أن النصف السفلي من وجهها كان مخفيًا خلف نصف قناع أنيق، إلا أنه كان متأكدًا من أنه لم يراها من قبل. وقفت بهدوء وسط الساحة، وكأنها لم تتأثر بالجمهور المبتهج والضيوف المهمين على الإطلاق.
درسته المرأة أيضًا، وسمحت لساني بالنظر في عينيها. لم تكن زرقاء أو رمادية أو خضراء أو حتى أرجوانية، وبدلاً من ذلك بدا أنها تتحول من لون إلى آخر، كما لو كانت تعكس مزاجها. لكن أغرب ما في الأمر هو أن… تلك لم تكن عيون قاتل.
…الوضوح؟ هذا هو نفس الشعوى التي تطلقه نيف أحيانًا…’
من نظرة واحدة فقط، عرف ساني أنه كان ينظر إلى سيدة قتال. كل شيء عن المرأة الملكية كان يتحدث عن المهارة والنعمة والعزيمة. كانت ترتدي درعًا معدنيًا خفيفًا وكانت تستخدم سيفًا نحيفًا، نصله طويل وحاد. كان هناك هدوء غريب يحيط بها، والذي بدا بطريقة ما غريبًا ومألوفًا في الوقت نفسه…
‘هذا سيكون صعبا…’
…الوضوح؟ هذا هو نفس الشعوى التي تطلقه نيف أحيانًا…’
على عكس المبارزات السابقة، لم يكن هناك أي شيء مبهرج أو مذهل بشكل خاص في هذه المعركة. لم تكن وحشية مثل المعركة بين مونغريل والمتحول المخيف دينيسور، ولم تكن غريبة ومثيرة مثل معركته ضد ساحر الجاذبية ايفراين. لم تكن هناك قدرات رائعة تحلق حولهم، وبدلاً من ذلك، كان الأمر كله يتعلق بالمهارة والفولاذ والتقنية.
في الواقع، كان هذا هو نفس النوع من الوضوح الذي كان لدى نيفيس وساني نفسه. ولكن في حين أن الخاص بنجم التغير كان حادًا ولا مفر منه مثل السيف المهاجم، فإن ملكة النحل لم تكن كذلك. على العكس من ذلك، بدت هادئة بشكل مخادع.
كان ساني يحاول التغلب على خصمه بضربة واحدة، لكنه فشل بالطبع. طار النصل الطويل لسيفها النحيف بسرعة لا تصدق، مما منعه من الاقتراب من ملكة النحل لتوجيه ضربة قاتلة. لبضع ثوان، لم يكن من الممكن سماع أي شيء سوى رنين الفولاذ فوق الساحة.
‘ما هذا بـحق الجحيم؟! ما الذي يجري؟!’
‘يا له من تناقض غريب.’
حتى الجمهور أصبح هادئًا، وهو ينظر إلى المعركة المذهلة بأنفاس مهتزة.
…الوضوح؟ هذا هو نفس الشعوى التي تطلقه نيف أحيانًا…’
درسته المرأة أيضًا، وسمحت لساني بالنظر في عينيها. لم تكن زرقاء أو رمادية أو خضراء أو حتى أرجوانية، وبدلاً من ذلك بدا أنها تتحول من لون إلى آخر، كما لو كانت تعكس مزاجها. لكن أغرب ما في الأمر هو أن… تلك لم تكن عيون قاتل.
على عكس المبارزات السابقة، لم يكن هناك أي شيء مبهرج أو مذهل بشكل خاص في هذه المعركة. لم تكن وحشية مثل المعركة بين مونغريل والمتحول المخيف دينيسور، ولم تكن غريبة ومثيرة مثل معركته ضد ساحر الجاذبية ايفراين. لم تكن هناك قدرات رائعة تحلق حولهم، وبدلاً من ذلك، كان الأمر كله يتعلق بالمهارة والفولاذ والتقنية.
عرف ساني كيف يتعرف على أحدهم، لأنه هو نفسه كان قاتلًا.
الفصل 543 : النهائي
قمع الرغبة في حك الجزء الخلفي من رأسه.
تعرف ساني بسهولة على مبتكر مشهد الأحلام، الذي كان يرتدي أردية حريرية ملونة بشكل يبعث على السخرية حيث بدا مثل ببغاء استحم في حوض من بودرة الوجه. كان لا يزال غير قادر على تصديق أن هذا المهرج المبهرج كان قديسًا حقيقيًا…
‘هاه… سيدة قتال، لكنها ليست قاتلة؟ لا تقل لي أن هذه مجرد هواية لها فقط…’
…بغض النظر عن مدى سخرية ساني من الأمر برمته، كان من الصعب ألا يشعر بدمه يغلي في هذا المشهد.
أي نوع من الهواية كانت تلك؟!
تعرف ساني بسهولة على مبتكر مشهد الأحلام، الذي كان يرتدي أردية حريرية ملونة بشكل يبعث على السخرية حيث بدا مثل ببغاء استحم في حوض من بودرة الوجه. كان لا يزال غير قادر على تصديق أن هذا المهرج المبهرج كان قديسًا حقيقيًا…
على أية حال، كان هذا سيجعل الأمور أسهل قليلاً بالنسبة له. من المؤكد أن ملكة النحل ربما كانت مبارزةً قوية – فهي لم تكن لتصل إلى نهائي البطولة بخلاف ذلك – ولكن بدون غريزة القتل، فإن هزيمة شخص مثل ساني ستكون مستحيلة تقريبًا.
بالنسبة له، لم يكن القتال شيئًا مثيرًا للاهتمام أو جذابًا. ولم يكن شيئًا يفعله من أجل المتعة، أو حتى مهنته. لقد كانت حياته ببساطة.
في الواقع، كان هذا هو نفس النوع من الوضوح الذي كان لدى نيفيس وساني نفسه. ولكن في حين أن الخاص بنجم التغير كان حادًا ولا مفر منه مثل السيف المهاجم، فإن ملكة النحل لم تكن كذلك. على العكس من ذلك، بدت هادئة بشكل مخادع.
لم يُطلق على إلـه الحرب اسم إلـه الحياة عبثًا. كانت الحياة عبارة عن صراع مستمر ووحشي، وكان ساني يعرف ذلك أفضل من أي شخص آخر. ولهذا السبب كان مقاتلًا شرسًا وقاسيًا، ولم يفوت أبدًا أي فرصة لتدمير عدوه.
…لم يكن هذا يعني أن المبارزة ستكون سهلة. سواء كانت قاتلة أم لا، كانت ملكة النحل لا تزال خصمًا مخيفًا.
مع تنهد، استدعى الأوداتشي الأسود، ووضع نصله على كتفه، ومشى إلى الأمام.
***
تعرف ساني بسهولة على مبتكر مشهد الأحلام، الذي كان يرتدي أردية حريرية ملونة بشكل يبعث على السخرية حيث بدا مثل ببغاء استحم في حوض من بودرة الوجه. كان لا يزال غير قادر على تصديق أن هذا المهرج المبهرج كان قديسًا حقيقيًا…
غنت الأبواق وأعلن صوت مشهد الأحلام أسماء المقاتلين، ثم ألقى خطابًا رسميًا بعد ذلك. لم يستمع إليه ساني واقترب ببساطة من منتصف الساحة، ثم تردد وأدى انحناءة صغيرة غريبة تجاه المرأة الرشيقة.
ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعرفون ولو القليل عن القتال لم يتمكنوا من إبعاد أعينهم عن المواجهة الشديدة. كل ضربة، كل تصدي، كل خطوة اتخذها المقاتلون كانت مليئة بالدقة التي لا تشوبها شائبة، والبصيرة، والعزم الواضح. كانت هذه معركة بين سيدين، وبالتالي كانت أكثر إثارة وإبهارًا من أي شيء آخر رأوه في هذه البطولة.
ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعرفون ولو القليل عن القتال لم يتمكنوا من إبعاد أعينهم عن المواجهة الشديدة. كل ضربة، كل تصدي، كل خطوة اتخذها المقاتلون كانت مليئة بالدقة التي لا تشوبها شائبة، والبصيرة، والعزم الواضح. كانت هذه معركة بين سيدين، وبالتالي كانت أكثر إثارة وإبهارًا من أي شيء آخر رأوه في هذه البطولة.
لم يكن شخصًا مهذبًا، ولكن في هذه الحالة، بدا الانحناء مناسبًا إلى حدٍ ما.
‘من الأفضل أن أقدم عرضًا جيدًا. من يدري، ربما إذا أعجبته تلك الفتاة، سأحصل على ذكرى جيدة إضافية!’
نظرت إليه الملكة بهدوء وأومأت برأسها بخفة. ثم رفعت سيفها.
…الوضوح؟ هذا هو نفس الشعوى التي تطلقه نيف أحيانًا…’
‘هذا سيكون صعبا…’
درسته المرأة أيضًا، وسمحت لساني بالنظر في عينيها. لم تكن زرقاء أو رمادية أو خضراء أو حتى أرجوانية، وبدلاً من ذلك بدا أنها تتحول من لون إلى آخر، كما لو كانت تعكس مزاجها. لكن أغرب ما في الأمر هو أن… تلك لم تكن عيون قاتل.
تنهد، وأمسك بمقبض ثعبان الروح… واندفع إلى هجوم سريع كالبرق.
***
درسته المرأة أيضًا، وسمحت لساني بالنظر في عينيها. لم تكن زرقاء أو رمادية أو خضراء أو حتى أرجوانية، وبدلاً من ذلك بدا أنها تتحول من لون إلى آخر، كما لو كانت تعكس مزاجها. لكن أغرب ما في الأمر هو أن… تلك لم تكن عيون قاتل.
ما الهدف من إضاعة الوقت؟.
‘هذا سيكون صعبا…’
كان ساني يحاول التغلب على خصمه بضربة واحدة، لكنه فشل بالطبع. طار النصل الطويل لسيفها النحيف بسرعة لا تصدق، مما منعه من الاقتراب من ملكة النحل لتوجيه ضربة قاتلة. لبضع ثوان، لم يكن من الممكن سماع أي شيء سوى رنين الفولاذ فوق الساحة.
‘ما هذا بـحق الجحيم؟! ما الذي يجري؟!’
حتى الجمهور أصبح هادئًا، وهو ينظر إلى المعركة المذهلة بأنفاس مهتزة.
على عكس المبارزات السابقة، لم يكن هناك أي شيء مبهرج أو مذهل بشكل خاص في هذه المعركة. لم تكن وحشية مثل المعركة بين مونغريل والمتحول المخيف دينيسور، ولم تكن غريبة ومثيرة مثل معركته ضد ساحر الجاذبية ايفراين. لم تكن هناك قدرات رائعة تحلق حولهم، وبدلاً من ذلك، كان الأمر كله يتعلق بالمهارة والفولاذ والتقنية.
{ترجمة نارو…}
ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعرفون ولو القليل عن القتال لم يتمكنوا من إبعاد أعينهم عن المواجهة الشديدة. كل ضربة، كل تصدي، كل خطوة اتخذها المقاتلون كانت مليئة بالدقة التي لا تشوبها شائبة، والبصيرة، والعزم الواضح. كانت هذه معركة بين سيدين، وبالتالي كانت أكثر إثارة وإبهارًا من أي شيء آخر رأوه في هذه البطولة.
كانت المنصة بعيدة جدًا بحيث لم يتمكن ساني من رؤية أي تفاصيل، لكنه لم يكن يميل إلى التحديق في وريث من عشيرة عظيمة على أي حال. لقد كان بالفعل غير مرتاح لمعرفته أنها ستراقبه وهو يقاتل.
…لكن ساني كان يتمتع بمتعة أقل بكثير من الجمهور.
في الواقع، لم يكن لديه أي متعة.
درسته المرأة أيضًا، وسمحت لساني بالنظر في عينيها. لم تكن زرقاء أو رمادية أو خضراء أو حتى أرجوانية، وبدلاً من ذلك بدا أنها تتحول من لون إلى آخر، كما لو كانت تعكس مزاجها. لكن أغرب ما في الأمر هو أن… تلك لم تكن عيون قاتل.
‘ما هذا بـحق الجحيم؟! ما الذي يجري؟!’
على أية حال، كان هذا سيجعل الأمور أسهل قليلاً بالنسبة له. من المؤكد أن ملكة النحل ربما كانت مبارزةً قوية – فهي لم تكن لتصل إلى نهائي البطولة بخلاف ذلك – ولكن بدون غريزة القتل، فإن هزيمة شخص مثل ساني ستكون مستحيلة تقريبًا.
{ترجمة نارو…}
‘هاه… سيدة قتال، لكنها ليست قاتلة؟ لا تقل لي أن هذه مجرد هواية لها فقط…’
