لا تصدر صوتا
الفصل 571 : لا تصدر صوتا
…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.
وقف ساني ساكنًا، يستجمع ما تبقى لديه من قوة… والتي كانت ضئيلة للغاية. وكانت كاسي صامتة هي الأخرى، تعلو وجهها الشاحب ملامحٌ متوترة.
بعد لحظة، سُمع صوت انطلاق الوتر، ورأى السهم يخترق الهواء فوق كتف الفتاة العمياء، ورفعت الرياح بعض خصلات شعرها، ثم سقط على الحجارة.
تجمّد قلب ساني.
مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.
خاطئًا تمامًا، ومريعًا على نحوٍ لا يوصف.
ما دام الباب مفتوحًا، يمكنهم الهرب.
…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.
…وعوضًا عن ذلك، لمعت دوّامة من الشرر حول يديه، وظهر قوس معقوف فيهما.
تأرجح الشكل، ثم خطا خطوة إلى الأمام. تردّد صوت احتكاك مرة أخرى، قادمًا منه. ضيّق ساني عينيه، وظن أنه لمح سيفًا نحيفًا يُجرّ خلف الشخص. لمعت ومضة من التعرّف في ذهنه المشوش، ولكن في اللحظة التالية، بعثرت دفقة مفاجئة من ضحك متقطّع وغرغرة مشوّهة أفكاره.
لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.
لكنه لم يُبالِ، فقد بدأ يتحرك.
ارتجف ساني.
سحب القوس مجددًا، ثم خفّضه، ووجّهه مباشرة إلى قلب ساني.
‘هذا… الصوت…’
…وعوضًا عن ذلك، لمعت دوّامة من الشرر حول يديه، وظهر قوس معقوف فيهما.
خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.
“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”
ارتجف ساني.
حبس ساني أنفاسه وحدّق في طرف السهم، ثم أدار رأسه ببطء ونظر إلى كاسي، التي كانت واقفة بلا حراك بجانبه. وأصبحت تعابيره قاتمةً.
‘الـ… اللعنات…’
لكن ما كان أسوأ من ذلك بكثير…
أطل وجهٌ مألوف من الظلام أعلاه. وحتى وسط الضباب الذي حجب بصره، تمكن ساني من التعرّف على الحارس المتعجرف الذي أغلق عليهم في هذا القفص منذ وقت طويل، طويل جدًا.
بعد لحظة، سُمع صوت انطلاق الوتر، ورأى السهم يخترق الهواء فوق كتف الفتاة العمياء، ورفعت الرياح بعض خصلات شعرها، ثم سقط على الحجارة.
وكان كل ذلك بالكاد يكفي ليُبقي الحارس المُقاوِم في مكانه.
ولكن الآن، لم يعد ذلك الرجل الوسيم والبارد موجودًا.
بل بدا محطّمًا وهزيلًا، ووجهه مشوّهٌ بابتسامة مهووسة.
…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.
لكن ما كان أسوأ من ذلك بكثير…
‘الـ… اللعنات…’
ارتجف ساني.
في المكان الذي كانت فيه عينا الحارس، كانت هناك حفرتان دمويتان مفتوحتان، تسيل منهما أنهار قرمزية على وجنتيه وكأنها دموع. وكانت أصابعه ملطّخة بالدماء أيضًا.
…كان الصندوق الطامع.
بينما تراجع ساني، ضحك الضائع مرة أخرى، ثم فجأة مزّق وجهه باضافره، وتحول ضحكه إلى أنين مكتوم، ثم إلى همس:
لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.
أطلق ساني نفسًا مرتجفًا، وأفلت جثة الرجل، ثم سقط إلى الخلف، منزلقًا إلى وسط القبة.
“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”
الفصل 571 : لا تصدر صوتا
ثم، تجمّد المجنون فجأة. واستدار رأسه ببطء، والدماء تسيل من فجوتي عينيه بينما يحدق مباشرة في القفص. وبعد لحظة، ظهر تعبير كراهية على وجهه.
“أنت! أنت! هذا كلهُ خطؤك، خطؤك أنت! أنت من أطلق سراحه!”
تأرجح الضائع مرةً أخرى، ثم همّ بالتقدم خطوة… وتوقف. سقط سيفه على الأرض بصوتٍ معدني.
شعر ساني بالضعف، بالكاد قادرًا على الوقوف، وكان يتألّم كثيرًا لدرجة أنه لم يكن يملك طاقة للشعور بالخوف. لذلك، رغم أنه كان واضحًا أن الحارس قد عاد لينتقم ويقتلهم، إلا أنه لم يكترث.
والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.
بل رحّب بذلك.
…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.
‘جيد… جيد! تعال… تعال إلى هنا إذًا. فقط تعال وافتح الباب. اقتلني كما تشاء، فقط افتح ذلك الباب اللعين، أيها الوغد!’
ما دام الباب مفتوحًا، يمكنهم الهرب.
كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.
تأرجح الضائع مرةً أخرى، ثم همّ بالتقدم خطوة… وتوقف. سقط سيفه على الأرض بصوتٍ معدني.
ولكن الآن، لم يعد ذلك الرجل الوسيم والبارد موجودًا.
‘اللعنة عليك!’
‘لا، لا، لا…’
مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.
…وعوضًا عن ذلك، لمعت دوّامة من الشرر حول يديه، وظهر قوس معقوف فيهما.
أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.
وفي اللحظة التي كان الضائع على وشك أن يطلق فيها الوتر، اندفع شيء صغير وسريع من خلفه، وعضّ ساقه بقوة.
تجمّد قلب ساني.
“موتوا أيها الحثالة…”
ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.
‘لا، لا، لا…’
تمتم الحارس:
ارتجف ساني.
“موتوا أيها الحثالة…”
كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.
ومع تلك الكلمات، سحب وتر القوس. وبمجرد أن فعل، حتى ظهر عليه سهم شبحي، طرفه طويل وحاد كالشفرة.
ولكن الآن، لم يعد ذلك الرجل الوسيم والبارد موجودًا.
وكان كل ذلك بالكاد يكفي ليُبقي الحارس المُقاوِم في مكانه.
حبس ساني أنفاسه وحدّق في طرف السهم، ثم أدار رأسه ببطء ونظر إلى كاسي، التي كانت واقفة بلا حراك بجانبه. وأصبحت تعابيره قاتمةً.
بعد ما بدا وكأنه دهر، حين بدأت رؤيته تتلاشى حتى أصبحت مظلمةً تقريبًا، وعضلاته توشك أن تنهار، شعر بشيء ينكسر تحت قبضته، ثم بدأ جسد عدوه بالارتخاء فجأة.
‘لا تُصدري صوتًا… أرجوكِ، لا تُصدري أي صوت…’
‘الـ… اللعنات…’
بعد لحظة، سُمع صوت انطلاق الوتر، ورأى السهم يخترق الهواء فوق كتف الفتاة العمياء، ورفعت الرياح بعض خصلات شعرها، ثم سقط على الحجارة.
ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.
‘جيد… جيد! تعال… تعال إلى هنا إذًا. فقط تعال وافتح الباب. اقتلني كما تشاء، فقط افتح ذلك الباب اللعين، أيها الوغد!’
عبس الحارس.
ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.
“أحياء؟ أعلم أنكم ما زلتم أحياء… لكن ليس لوقت طويل الآن…”
وكان كل ذلك بالكاد يكفي ليُبقي الحارس المُقاوِم في مكانه.
أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.
سحب القوس مجددًا، وأطلق سهمًا شبحيًا آخر.
‘هاجم!’
هذه المرة، مرّ السهم على بُعد سنتيمترات فقط من رأس ساني. ولأول مرة في حياته، شعر بالامتنان لقصر قامته…
لم يعُد قادرًا على الوقوف.
حين بدأ كل شيء، تركه ساني عمدًا في غرفة الاستجواب. لم يكن قادرًا على التحكم بذكرى كما يتحكم بصدى، لكنَ الصندوق كان لا يزال قادرًا على اتباع أوامرٍ بسيطة. والأمر الذي تلقّاه من ساني في تلك اللحظات كان أن يختبئ، ثم يجده.
لكن لم ينتهِ الضائع المجنون بعد.
مرّ السهم بسرعةٍ عابرةً أمام ساني، فأخطأه بشعرة.
‘لا، لا، لا…’
أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.
عبس الحارس.
“…أمسكت بك الآن.”
“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”
سحب القوس مجددًا، ثم خفّضه، ووجّهه مباشرة إلى قلب ساني.
“أنت! أنت! هذا كلهُ خطؤك، خطؤك أنت! أنت من أطلق سراحه!”
لم يتحرك ساني قيد أنملة.
خاطئًا تمامًا، ومريعًا على نحوٍ لا يوصف.
وفي اللحظة التي كان الضائع على وشك أن يطلق فيها الوتر، اندفع شيء صغير وسريع من خلفه، وعضّ ساقه بقوة.
…كان الصندوق الطامع.
دفع ساني يديه عبر القضبان، ولف ذراعه حول عنق الرجل، ثم ضغطه بقوة نحو القفص، واستخدم يده الأخرى لتثبيته في قبضة خنق محكمة.
“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”
حين بدأ كل شيء، تركه ساني عمدًا في غرفة الاستجواب. لم يكن قادرًا على التحكم بذكرى كما يتحكم بصدى، لكنَ الصندوق كان لا يزال قادرًا على اتباع أوامرٍ بسيطة. والأمر الذي تلقّاه من ساني في تلك اللحظات كان أن يختبئ، ثم يجده.
ثم ينتظر.
لقد تاه المسكين قرب باب الزنزانة المقفل لأسابيع، مختبئًا كلما اقترب أحد. والآن، تمكن أخيرًا من تلقّي أمر جديد.
وسط الضباب، سمع ساني أحدهم يمشي مترنّحًا بجانبه، وبعد فترة، سمع صوت نقرة عالية. ثم، أمسكتا قبضتان صغيرتان وضعيفتان بكتفيه، وشعر ساني بأنه يُجرّ فوق الحجارة الباردة.
‘هاجم!’
اندفع الصندوق من مخبئه، ووصل إلى الزنزانة، ثم ركض عبر الباب على أرجله الحديدية الثمانية القصيرة، تمامًا في الوقت المناسب ليغرس أنيابه المثلثة الحادة في كعب الحارس. فاخترقت بسهولة فولاذ حذائه المدرع. اندثر الدم في الهواء، وبصرخةٍ مفاجئة، تعثر الرجل وسقط، ثم تدحرج على منحدر القبة، واصطدم بقضبان القفص.
‘الـ… اللعنات…’
‘الـ… اللعنات…’
مرّ السهم بسرعةٍ عابرةً أمام ساني، فأخطأه بشعرة.
والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.
…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.
لكنه لم يُبالِ، فقد بدأ يتحرك.
ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.
شعر ساني بالضعف، بالكاد قادرًا على الوقوف، وكان يتألّم كثيرًا لدرجة أنه لم يكن يملك طاقة للشعور بالخوف. لذلك، رغم أنه كان واضحًا أن الحارس قد عاد لينتقم ويقتلهم، إلا أنه لم يكترث.
والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.
لكن قبل أن يتمكّن… كان ساني قد هاجمه بالفعل.
لقد تاه المسكين قرب باب الزنزانة المقفل لأسابيع، مختبئًا كلما اقترب أحد. والآن، تمكن أخيرًا من تلقّي أمر جديد.
…وعوضًا عن ذلك، لمعت دوّامة من الشرر حول يديه، وظهر قوس معقوف فيهما.
دفع ساني يديه عبر القضبان، ولف ذراعه حول عنق الرجل، ثم ضغطه بقوة نحو القفص، واستخدم يده الأخرى لتثبيته في قبضة خنق محكمة.
ثم ينتظر.
كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.
عبس الحارس.
لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.
وكان كل ذلك بالكاد يكفي ليُبقي الحارس المُقاوِم في مكانه.
كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.
تمتم الحارس:
ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.
…بل، والأهم من ذلك، أنه أراد أن يفعلها ببساطة.
لذا، عضّ شفته، وعر بقطرات دم تتسرب إلى فمه الجاف، وشدّ، وشدّ، وشدّ.
بعد ما بدا وكأنه دهر، حين بدأت رؤيته تتلاشى حتى أصبحت مظلمةً تقريبًا، وعضلاته توشك أن تنهار، شعر بشيء ينكسر تحت قبضته، ثم بدأ جسد عدوه بالارتخاء فجأة.
لم يتحرك ساني قيد أنملة.
لقد مات الحارس…
ربما…
ربما…
{ترجمة نارو…}
ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.
أطلق ساني نفسًا مرتجفًا، وأفلت جثة الرجل، ثم سقط إلى الخلف، منزلقًا إلى وسط القبة.
لم يعُد قادرًا على الوقوف.
{ترجمة نارو…}
في الحقيقة، لم يعُد قادرًا حتى على فتح عينيه. وليس لأنه كان سيرى شيئًا إن فعل. لقد استنزفت المعركة ما تبقّى من قوّته.
ارتفع صدره وهبط، وكل نفسٍ يتنفسه، يُرسل موجةً من الألم في جسده. لم يظن أنه يستطيع الحركة.
ثم، تجمّد المجنون فجأة. واستدار رأسه ببطء، والدماء تسيل من فجوتي عينيه بينما يحدق مباشرة في القفص. وبعد لحظة، ظهر تعبير كراهية على وجهه.
‘…انتهى أمري.’
وسط الضباب، سمع ساني أحدهم يمشي مترنّحًا بجانبه، وبعد فترة، سمع صوت نقرة عالية. ثم، أمسكتا قبضتان صغيرتان وضعيفتان بكتفيه، وشعر ساني بأنه يُجرّ فوق الحجارة الباردة.
بعد ما بدا وكأنه دهر، حين بدأت رؤيته تتلاشى حتى أصبحت مظلمةً تقريبًا، وعضلاته توشك أن تنهار، شعر بشيء ينكسر تحت قبضته، ثم بدأ جسد عدوه بالارتخاء فجأة.
لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.
أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.
لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.
تدفق فيضٌ هائجٌ من جوهر الظلّ المُنعش إلى أنويته الثلاثة.
ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.
ارتجف ساني.
…لقد تحرر!.
خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.
{ترجمة نارو…}
‘لا، لا، لا…’
سحب القوس مجددًا، وأطلق سهمًا شبحيًا آخر.
