Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 571

لا تصدر صوتا

لا تصدر صوتا

الفصل 571 : لا تصدر صوتا

بل رحّب بذلك.

 

 

وقف ساني ساكنًا، يستجمع ما تبقى لديه من قوة… والتي كانت ضئيلة للغاية. وكانت كاسي صامتة هي الأخرى، تعلو وجهها الشاحب ملامحٌ متوترة.

‘الـ… اللعنات…’

 

 

مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.

 

 

“أنت! أنت! هذا كلهُ خطؤك، خطؤك أنت! أنت من أطلق سراحه!”

خاطئًا تمامًا، ومريعًا على نحوٍ لا يوصف.

 

 

 

…انبعثت رائحة دم قوية من أنفه.

 

 

“أحياء؟ أعلم أنكم ما زلتم أحياء… لكن ليس لوقت طويل الآن…”

تأرجح الشكل، ثم خطا خطوة إلى الأمام. تردّد صوت احتكاك مرة أخرى، قادمًا منه. ضيّق ساني عينيه، وظن أنه لمح سيفًا نحيفًا يُجرّ خلف الشخص. لمعت ومضة من التعرّف في ذهنه المشوش، ولكن في اللحظة التالية، بعثرت دفقة مفاجئة من ضحك متقطّع وغرغرة مشوّهة أفكاره.

ارتجف ساني.

 

في الحقيقة، لم يعُد قادرًا حتى على فتح عينيه. وليس لأنه كان سيرى شيئًا إن فعل. لقد استنزفت المعركة ما تبقّى من قوّته.

ارتجف ساني.

 

 

 

‘هذا… الصوت…’

 

 

 

خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.

بل بدا محطّمًا وهزيلًا، ووجهه مشوّهٌ بابتسامة مهووسة.

 

بل رحّب بذلك.

ارتجف ساني.

والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.

 

“…أمسكت بك الآن.”

‘الـ… اللعنات…’

 

 

تأرجح الشكل، ثم خطا خطوة إلى الأمام. تردّد صوت احتكاك مرة أخرى، قادمًا منه. ضيّق ساني عينيه، وظن أنه لمح سيفًا نحيفًا يُجرّ خلف الشخص. لمعت ومضة من التعرّف في ذهنه المشوش، ولكن في اللحظة التالية، بعثرت دفقة مفاجئة من ضحك متقطّع وغرغرة مشوّهة أفكاره.

أطل وجهٌ مألوف من الظلام أعلاه. وحتى وسط الضباب الذي حجب بصره، تمكن ساني من التعرّف على الحارس المتعجرف الذي أغلق عليهم في هذا القفص منذ وقت طويل، طويل جدًا.

 

 

خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.

ولكن الآن، لم يعد ذلك الرجل الوسيم والبارد موجودًا.

كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.

 

 

بل بدا محطّمًا وهزيلًا، ووجهه مشوّهٌ بابتسامة مهووسة.

 

 

 

لكن ما كان أسوأ من ذلك بكثير…

كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.

 

 

في المكان الذي كانت فيه عينا الحارس، كانت هناك حفرتان دمويتان مفتوحتان، تسيل منهما أنهار قرمزية على وجنتيه وكأنها دموع. وكانت أصابعه ملطّخة بالدماء أيضًا.

 

 

 

بينما تراجع ساني، ضحك الضائع مرة أخرى، ثم فجأة مزّق وجهه باضافره، وتحول ضحكه إلى أنين مكتوم، ثم إلى همس:

شعر ساني بالضعف، بالكاد قادرًا على الوقوف، وكان يتألّم كثيرًا لدرجة أنه لم يكن يملك طاقة للشعور بالخوف. لذلك، رغم أنه كان واضحًا أن الحارس قد عاد لينتقم ويقتلهم، إلا أنه لم يكترث.

 

بعد ما بدا وكأنه دهر، حين بدأت رؤيته تتلاشى حتى أصبحت مظلمةً تقريبًا، وعضلاته توشك أن تنهار، شعر بشيء ينكسر تحت قبضته، ثم بدأ جسد عدوه بالارتخاء فجأة.

“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”

خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.

 

 

ثم، تجمّد المجنون فجأة. واستدار رأسه ببطء، والدماء تسيل من فجوتي عينيه بينما يحدق مباشرة في القفص. وبعد لحظة، ظهر تعبير كراهية على وجهه.

 

 

“…لم يعد يستطيع الإمساك بي بعد الآن… لا يستطيع، لا يستطيع… الإمساك بي… لقد خدعته…”

“أنت! أنت! هذا كلهُ خطؤك، خطؤك أنت! أنت من أطلق سراحه!”

خاطئًا تمامًا، ومريعًا على نحوٍ لا يوصف.

 

ارتجف ساني.

شعر ساني بالضعف، بالكاد قادرًا على الوقوف، وكان يتألّم كثيرًا لدرجة أنه لم يكن يملك طاقة للشعور بالخوف. لذلك، رغم أنه كان واضحًا أن الحارس قد عاد لينتقم ويقتلهم، إلا أنه لم يكترث.

 

 

مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.

بل رحّب بذلك.

كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.

 

 

‘جيد… جيد! تعال… تعال إلى هنا إذًا. فقط تعال وافتح الباب. اقتلني كما تشاء، فقط افتح ذلك الباب اللعين، أيها الوغد!’

 

 

حين بدأ كل شيء، تركه ساني عمدًا في غرفة الاستجواب. لم يكن قادرًا على التحكم بذكرى كما يتحكم بصدى، لكنَ الصندوق كان لا يزال قادرًا على اتباع أوامرٍ بسيطة. والأمر الذي تلقّاه من ساني في تلك اللحظات كان أن يختبئ، ثم يجده.

ما دام الباب مفتوحًا، يمكنهم الهرب.

بل رحّب بذلك.

 

 

تأرجح الضائع مرةً أخرى، ثم همّ بالتقدم خطوة… وتوقف. سقط سيفه على الأرض بصوتٍ معدني.

 

 

 

‘اللعنة عليك!’

والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.

 

 

…وعوضًا عن ذلك، لمعت دوّامة من الشرر حول يديه، وظهر قوس معقوف فيهما.

 

 

لذا، عضّ شفته، وعر بقطرات دم تتسرب إلى فمه الجاف، وشدّ، وشدّ، وشدّ.

تجمّد قلب ساني.

 

 

 

‘لا، لا، لا…’

سحب القوس مجددًا، ثم خفّضه، ووجّهه مباشرة إلى قلب ساني.

 

بعد لحظة، سُمع صوت انطلاق الوتر، ورأى السهم يخترق الهواء فوق كتف الفتاة العمياء، ورفعت الرياح بعض خصلات شعرها، ثم سقط على الحجارة.

تمتم الحارس:

مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.

 

تدفق فيضٌ هائجٌ من جوهر الظلّ المُنعش إلى أنويته الثلاثة.

“موتوا أيها الحثالة…”

 

 

 

ومع تلك الكلمات، سحب وتر القوس. وبمجرد أن فعل، حتى ظهر عليه سهم شبحي، طرفه طويل وحاد كالشفرة.

لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.

 

سحب القوس مجددًا، ثم خفّضه، ووجّهه مباشرة إلى قلب ساني.

حبس ساني أنفاسه وحدّق في طرف السهم، ثم أدار رأسه ببطء ونظر إلى كاسي، التي كانت واقفة بلا حراك بجانبه. وأصبحت تعابيره قاتمةً.

 

 

 

‘لا تُصدري صوتًا… أرجوكِ، لا تُصدري أي صوت…’

 

 

 

بعد لحظة، سُمع صوت انطلاق الوتر، ورأى السهم يخترق الهواء فوق كتف الفتاة العمياء، ورفعت الرياح بعض خصلات شعرها، ثم سقط على الحجارة.

خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.

 

 

ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.

لذا، عضّ شفته، وعر بقطرات دم تتسرب إلى فمه الجاف، وشدّ، وشدّ، وشدّ.

 

 

عبس الحارس.

في المكان الذي كانت فيه عينا الحارس، كانت هناك حفرتان دمويتان مفتوحتان، تسيل منهما أنهار قرمزية على وجنتيه وكأنها دموع. وكانت أصابعه ملطّخة بالدماء أيضًا.

 

 

“أحياء؟ أعلم أنكم ما زلتم أحياء… لكن ليس لوقت طويل الآن…”

 

 

تجمّد قلب ساني.

سحب القوس مجددًا، وأطلق سهمًا شبحيًا آخر.

ربما…

 

 

هذه المرة، مرّ السهم على بُعد سنتيمترات فقط من رأس ساني. ولأول مرة في حياته، شعر بالامتنان لقصر قامته…

كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.

 

‘هاجم!’

لكن لم ينتهِ الضائع المجنون بعد.

 

 

كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.

أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.

 

 

 

“…أمسكت بك الآن.”

 

 

 

سحب القوس مجددًا، ثم خفّضه، ووجّهه مباشرة إلى قلب ساني.

ثم، تجمّد المجنون فجأة. واستدار رأسه ببطء، والدماء تسيل من فجوتي عينيه بينما يحدق مباشرة في القفص. وبعد لحظة، ظهر تعبير كراهية على وجهه.

 

 

لم يتحرك ساني قيد أنملة.

 

 

‘لا تُصدري صوتًا… أرجوكِ، لا تُصدري أي صوت…’

وفي اللحظة التي كان الضائع على وشك أن يطلق فيها الوتر، اندفع شيء صغير وسريع من خلفه، وعضّ ساقه بقوة.

الفصل 571 : لا تصدر صوتا

 

 

…كان الصندوق الطامع.

 

 

ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.

حين بدأ كل شيء، تركه ساني عمدًا في غرفة الاستجواب. لم يكن قادرًا على التحكم بذكرى كما يتحكم بصدى، لكنَ الصندوق كان لا يزال قادرًا على اتباع أوامرٍ بسيطة. والأمر الذي تلقّاه من ساني في تلك اللحظات كان أن يختبئ، ثم يجده.

 

 

خطا الشكل خطوة أخرى إلى الأمام، حتى بلغ النقطة التي ينتهي فيها السطح المسطّح للأرض ويبدأ فيها الانحدار نحو قبة القاعة. وللمصادفة، كان ذلك هو الوقت الذي وصل فيه التوهج الخافت للرونيات إليه أخيرًا.

ثم ينتظر.

 

 

 

لقد تاه المسكين قرب باب الزنزانة المقفل لأسابيع، مختبئًا كلما اقترب أحد. والآن، تمكن أخيرًا من تلقّي أمر جديد.

كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.

 

ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.

‘هاجم!’

اندفع الصندوق من مخبئه، ووصل إلى الزنزانة، ثم ركض عبر الباب على أرجله الحديدية الثمانية القصيرة، تمامًا في الوقت المناسب ليغرس أنيابه المثلثة الحادة في كعب الحارس. فاخترقت بسهولة فولاذ حذائه المدرع. اندثر الدم في الهواء، وبصرخةٍ مفاجئة، تعثر الرجل وسقط، ثم تدحرج على منحدر القبة، واصطدم بقضبان القفص.

 

‘هاجم!’

اندفع الصندوق من مخبئه، ووصل إلى الزنزانة، ثم ركض عبر الباب على أرجله الحديدية الثمانية القصيرة، تمامًا في الوقت المناسب ليغرس أنيابه المثلثة الحادة في كعب الحارس. فاخترقت بسهولة فولاذ حذائه المدرع. اندثر الدم في الهواء، وبصرخةٍ مفاجئة، تعثر الرجل وسقط، ثم تدحرج على منحدر القبة، واصطدم بقضبان القفص.

 

 

 

مرّ السهم بسرعةٍ عابرةً أمام ساني، فأخطأه بشعرة.

 

 

 

لكنه لم يُبالِ، فقد بدأ يتحرك.

هذه المرة، مرّ السهم على بُعد سنتيمترات فقط من رأس ساني. ولأول مرة في حياته، شعر بالامتنان لقصر قامته…

 

ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.

ما إن تمّت الضربة، حتى طرد ساني الصندوق الطامع، وقبل أن تلتهم الرونيات كمية جوهر الظل الضئيلة التي عادت إليه من ذلك الفعل، أرسلها كلها إلى عضلاته المتألمة.

 

 

ثم ينتظر.

والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.

 

 

ارتجفت كاسي، لكنها بقيت صامتة تمامًا.

لكن قبل أن يتمكّن… كان ساني قد هاجمه بالفعل.

خاطئًا تمامًا، ومريعًا على نحوٍ لا يوصف.

 

دفع ساني يديه عبر القضبان، ولف ذراعه حول عنق الرجل، ثم ضغطه بقوة نحو القفص، واستخدم يده الأخرى لتثبيته في قبضة خنق محكمة.

دفع ساني يديه عبر القضبان، ولف ذراعه حول عنق الرجل، ثم ضغطه بقوة نحو القفص، واستخدم يده الأخرى لتثبيته في قبضة خنق محكمة.

لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.

 

 

كان ساني ضعيفًا بسبب الرونيات، والجوع، والعطش… لكنه ما زال يملك ثلاث أنوية، وثلاثة ظلال تلتف حول جسده. كانت قوته تستمد وقودها من الغضب، واليأس، وإرادة القتل الباردة.

{ترجمة نارو…}

 

لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.

وكان كل ذلك بالكاد يكفي ليُبقي الحارس المُقاوِم في مكانه.

 

 

‘هاجم!’

كافح الرجلان بشراسة، أحدهما يحاول الإفلات، والآخر يحاول انتزاع الحياة من عدوه. استخدم ساني كل ما لديه، بل أكثر من ذلك، خنق الضائع بكل ما تبقى في جسده النحيل والجائع من قوة. كان يعلم أنه لن تكون هناك فرصة أخرى. عليه أن يقتل هذا الرجل ليبقى حيًا.

 

 

 

…بل، والأهم من ذلك، أنه أراد أن يفعلها ببساطة.

مرّ السهم بسرعةٍ عابرةً أمام ساني، فأخطأه بشعرة.

 

 

لذا، عضّ شفته، وعر بقطرات دم تتسرب إلى فمه الجاف، وشدّ، وشدّ، وشدّ.

ارتجف ساني.

 

 

بعد ما بدا وكأنه دهر، حين بدأت رؤيته تتلاشى حتى أصبحت مظلمةً تقريبًا، وعضلاته توشك أن تنهار، شعر بشيء ينكسر تحت قبضته، ثم بدأ جسد عدوه بالارتخاء فجأة.

 

 

“…أمسكت بك الآن.”

لقد مات الحارس…

تمتم الحارس:

 

 

ربما…

تمتم الحارس:

 

 

أطلق ساني نفسًا مرتجفًا، وأفلت جثة الرجل، ثم سقط إلى الخلف، منزلقًا إلى وسط القبة.

لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.

 

 

لم يعُد قادرًا على الوقوف.

أدار ساني رأسه وحدّق به مباشرةً. وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ مروعة على وجه الحارس.

 

 

في الحقيقة، لم يعُد قادرًا حتى على فتح عينيه. وليس لأنه كان سيرى شيئًا إن فعل. لقد استنزفت المعركة ما تبقّى من قوّته.

 

 

بل بدا محطّمًا وهزيلًا، ووجهه مشوّهٌ بابتسامة مهووسة.

ارتفع صدره وهبط، وكل نفسٍ يتنفسه، يُرسل موجةً من الألم في جسده. لم يظن أنه يستطيع الحركة.

لكن قبل أن يتمكّن… كان ساني قد هاجمه بالفعل.

 

ثم ينتظر.

‘…انتهى أمري.’

مع تشوش بصره وحصر حاسة الظل في دائرة الأحرف الرونية المتوهجة حول القفص، لم يكن يرى سوى شكل ضبابي. كان شبه متأكد أنها لبشري… ولكن كان شيءٌ ما في ذلك الشكل المظلم خاطئًا.

 

 

وسط الضباب، سمع ساني أحدهم يمشي مترنّحًا بجانبه، وبعد فترة، سمع صوت نقرة عالية. ثم، أمسكتا قبضتان صغيرتان وضعيفتان بكتفيه، وشعر ساني بأنه يُجرّ فوق الحجارة الباردة.

 

 

لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.

لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.

والآن، كان يركض صاعدًا المنحدر، متجهًا إلى حيث كان الضائع يحاول النهوض مجددًا.

 

“…أمسكت بك الآن.”

لكن… سرعان ما ارتجف جسده بالكامل، وارتسمت ابتسامةٌ قاتمة ببطء على وجهه.

في المكان الذي كانت فيه عينا الحارس، كانت هناك حفرتان دمويتان مفتوحتان، تسيل منهما أنهار قرمزية على وجنتيه وكأنها دموع. وكانت أصابعه ملطّخة بالدماء أيضًا.

 

‘لا تُصدري صوتًا… أرجوكِ، لا تُصدري أي صوت…’

تدفق فيضٌ هائجٌ من جوهر الظلّ المُنعش إلى أنويته الثلاثة.

 

 

 

…لقد تحرر!.

لم يكن يفهم تمامًا ما يحدث.

 

 

{ترجمة نارو…}

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

لقد تاه المسكين قرب باب الزنزانة المقفل لأسابيع، مختبئًا كلما اقترب أحد. والآن، تمكن أخيرًا من تلقّي أمر جديد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط