افتراض الذنب
الفصل 580 : افتراض الذنب
لكن لم يحدث شيء.
مرّ يومان منذ المعركة ضد الوعاء السابق لموردريت وجيش دُماه من الجثث الذي صنعه بمساعدته. أولئك الذين أُصيبوا بجروح خفيفة عادوا إلى أقدامهم بالفعل، لكن ثلاثة من الحراس كانوا لا يزالون في حالة سيئة.
ابتسم ساني ابتسامةً قاتمة.
كان رفاقهم يبذلون كل ما في وسعهم لمعالجة إصاباتهم، لكن مع موت كل المعالجين في القلعة، لم يكن هناك الكثير مما يمكن فعله لتسريع الشفاء. تم تحويل أحد أركان القاعة إلى مستوصف مؤقت، حيث كان الحراس الثلاثة المصابون إصابات خطيرة يرقدون ويتلقّون العناية.
كانت هناك ثلاثة أسرّة للمصابين، مصطفة على طول الجدار. ومن كان يصرخ هو الحارس الذي كان في السرير الأوسط، وملامح وجهه ملتوية من رعبٍ خالص.
…وفي الصباح، دوّى صراخ حاد فجأة بين الجدران الحجرية السوداء. قفز النائمون من مرقدهم، ممسكين بأسلحتهم التي أبقوها مستدعاة تحسّبًا لهجوم. أما الذين كانوا مستيقظين، فقد هرعوا نحو مصدر الصراخ – المستوصف المؤقت.
تريّثت ويلث لحظة، ثم نظرت إليهما من فوق كتفها:
أما الأصداء التي كانت أمام تشكيل الحراس، فقد استدارت فجأة، وواجهت الضائعين. ثبتت عيونهم الفارغة على المحاربين المرتعبين، بلا مشاعر.
أما ساني، فقد جلس على فراشه فحسب، مع تعبير متوتر على وجهه.
كانت حناجرهم مشقوقة، والدم يتدفق على الأرض. قُتلا أثناء نومهما، دون أن يُنذرا أحدًا… وفي أقصى نقطة ممكنة عن مدخل القاعة، في قلب معسكر الحراس تمامًا.
كانت هناك ثلاثة أسرّة للمصابين، مصطفة على طول الجدار. ومن كان يصرخ هو الحارس الذي كان في السرير الأوسط، وملامح وجهه ملتوية من رعبٍ خالص.
أما الآخران… فقد ماتا.
كانت حناجرهم مشقوقة، والدم يتدفق على الأرض. قُتلا أثناء نومهما، دون أن يُنذرا أحدًا… وفي أقصى نقطة ممكنة عن مدخل القاعة، في قلب معسكر الحراس تمامًا.
كانت الغرفة الصغيرة أكثر راحة من القفص الحديدي، لكنها أدّت نفس الغرض.
أما الثالث، فكان من الواضح أنه كان بإمكان القاتل إنهاءه هو الآخر، لكنه تُرك على قيد الحياة عمدًا، وكأنما ليسخر من الضائعين.
أما الثالث، فكان من الواضح أنه كان بإمكان القاتل إنهاءه هو الآخر، لكنه تُرك على قيد الحياة عمدًا، وكأنما ليسخر من الضائعين.
ثم، أغلقت الباب وغادرت.
كان الأمر كما لو أن موردريت كان يخبرهم إنه لا أحد بمأمن، وأنه قادرٌ على أخذ كل واحد منهم متى شاء.
بالطبع، لم يكن هناك منطق خلف الاتهامات. فلا ساني ولا كاسي يمتلكان الوسائل لارتكاب الجريمة دون أن يُلاحظا – ببساطة لأنهما كانا مراقبَين طوال الوقت، إذ لم يكن أحد يثق بهما من الأصل.
“مـ-ماذا؟!”
سمحت ويلث لهما بالدخول، وبقيت عند العتبة.
‘إبقاؤنا آمنَين… هراء كامل…’
“كيف دخل؟!”
سمحت ويلث لهما بالدخول، وبقيت عند العتبة.
“قد يكون لا يزال هنا!”
تردد ساني لحظة، ثم نهض ببطء. يده ارتفعت قليلًا، كما لو أنها تستعد لاستدعاء سلاح.
كان الضائعون على وشك الانهيار، لكن في النهاية، تغلبت مهاراتهم وتدريبهم على الرعب. وبدلًا من السقوط في الفوضى، تحوّل الوضع داخل القاعة فورًا إلى عملية منسّقة. بل وقبل وصول بيرس وويلث، كان الحراس قد اتخذوا مواقع دفاعية، أسلحتهم مرفوعة ومستعدون للمعركة.
“أنهما هما! لا بد أن أحدهما!”
ظهر السيّدان بعد ثوانٍ قليلة من الصرخة. قيّما الوضع بسرعة، ثم انضمّا إلى الجنود، واقترب نصف الأصداء منهم، بينما سَدّ النصف الآخر الأبواب.
وما إن خرج الاتهام الأول، حتى فُتح باب السيل. بعد لحظة، انهال على ساني وكاسي سيلٌ من الصرخات، كلها تتهمهما بمقتل الحارسين المصابين.
لبضع لحظات، ساد الصمت المتوتر في معقل قوات فالور. تمركز الحراس الناجون قرب المستوصف، بينما الأصداء الخمسة، ذات العيون الخاوية، قد سدّت المخارج.
ببطء، تحوّلت أنظار جميع الضائعين نحوهما. كانت نظراتهم قاتمة، باردة، ومليئة بنية القتل.
لم يكن هناك أحد آخر في القاعة… سوى ساني وكاسي، اللذين لم يتحركا منذ بداية كل شيء.
كانت الغرفة الصغيرة أكثر راحة من القفص الحديدي، لكنها أدّت نفس الغرض.
ببطء، تحوّلت أنظار جميع الضائعين نحوهما. كانت نظراتهم قاتمة، باردة، ومليئة بنية القتل.
{ترجمة نارو…}
ارتجف وجه ساني قليلًا.
“مـ-ماذا؟!”
‘هراء…’
هل كان موردريت يعلم كيف ستؤثّر أفعاله هذه على الاثنين؟ هل كان يحاول طردهما للعراء عمدًا، بجعل بقائهما مع الحراس مستحيلًا؟.
فتح ساني فمه، راغبًا في قول شيء يهدّئ الوضع، لكن كان أحد الضائعين أسرع:
ما هي خطته اللعينة حقًا؟ ما غايته؟ كيف كان يخطط للتعامل مع القديس كورماك في غضون أيامٍ معدودة. وما دور كل واحدٍ منهم حتى ذلك الحين؟.
“مـ-ماذا؟!”
“توقفوا، أيها الأوغاد البائسون! من أمركم بالهجوم؟! من يتحرك سأقتله بنفسي!”
فتح ساني فمه، راغبًا في قول شيء يهدّئ الوضع، لكن كان أحد الضائعين أسرع:
“أنهما هما! لا بد أن أحدهما!”
تناول ساني القاعة كاملة بعقله — الأصداء تحرس الأبواب، السيدان، تشكيل الضائعين، الجثتان على الأسرة الملطخة بالدم…
وما إن خرج الاتهام الأول، حتى فُتح باب السيل. بعد لحظة، انهال على ساني وكاسي سيلٌ من الصرخات، كلها تتهمهما بمقتل الحارسين المصابين.
لا يعرف الحشد الخائف المنطق، بل يعرف الخوف فقط، والرغبة في الهرب أو تدمير مصدر الخوف.
حدّق ساني في حشد الضائعين، وشعر بقلبه يبرد. يمكن إقناع شخص واحد… لكن ما كان أمامه الآن لم يكن مجموعة من الأفراد، بل كائن ضخم له رؤوس كثيرة، والعديد من الأفواه الصراخ، والعيون المحترقة بالغضب، والخوف… ونوايا القتل القاتمة.
وفي تلك اللحظة، راودته فكرة مفاجئة.
لا يعرف الحشد الخائف المنطق، بل يعرف الخوف فقط، والرغبة في الهرب أو تدمير مصدر الخوف.
‘إبقاؤنا آمنَين… هراء كامل…’
لبضع لحظات، ساد الصمت المتوتر في معقل قوات فالور. تمركز الحراس الناجون قرب المستوصف، بينما الأصداء الخمسة، ذات العيون الخاوية، قد سدّت المخارج.
ومن المفارقات، أنهُ هناك قليلٌ من الأشياء أشد رعبًا من حشدٍ غاضب بلا عقل.
ما هي خطته اللعينة حقًا؟ ما غايته؟ كيف كان يخطط للتعامل مع القديس كورماك في غضون أيامٍ معدودة. وما دور كل واحدٍ منهم حتى ذلك الحين؟.
ظهر السيّدان بعد ثوانٍ قليلة من الصرخة. قيّما الوضع بسرعة، ثم انضمّا إلى الجنود، واقترب نصف الأصداء منهم، بينما سَدّ النصف الآخر الأبواب.
كان الضائعون أكثر صلابة واستعدادًا من معظم الناس، لكن حتى المحاربين المخضرمين مثلهم لديهم حدود. وبعد أسابيع من المطاردات والقتل والترويع على يد شيطان خفي مرعب، يبدو أنهم بلغوا تلك الحدود أخيرًا.
“قد يكون لا يزال هنا!”
بالطبع، لم يكن هناك منطق خلف الاتهامات. فلا ساني ولا كاسي يمتلكان الوسائل لارتكاب الجريمة دون أن يُلاحظا – ببساطة لأنهما كانا مراقبَين طوال الوقت، إذ لم يكن أحد يثق بهما من الأصل.
لم يكن هناك أحد آخر في القاعة… سوى ساني وكاسي، اللذين لم يتحركا منذ بداية كل شيء.
ببطء، تحوّلت أنظار جميع الضائعين نحوهما. كانت نظراتهم قاتمة، باردة، ومليئة بنية القتل.
لكن تلاشت محاولة ساني لشرح هذا وسط صخب الغضب.
ومع ذلك، بقيت نظراتهم المشتعلة مصوّبة نحو ساني وكاسي، عطشهم للعنف مكبوت، لكن لم يُروَ.
لاحظ ساني بيرس وويلث يتبادلان نظرة سريعة،ورغم أن وجهيهما هادئان إلا أنهما قاتمان. على الأقل، ما زال هذان الاثنان محافظَين على رباطة جأشهما… لكن، هل سيغير ذلك شيئًا؟.
وفي الوقت ذاته، تحوّلت ويلث إلى ضباب، وظهرت أمام ساني، ممسكةً بالرمح قبل أن يقترب منه. نظرت إليه بتجهّم، ثم ألقته على الأرض.
تباطأ نبض قلبه.
سمحت ويلث لهما بالدخول، وبقيت عند العتبة.
تناول ساني القاعة كاملة بعقله — الأصداء تحرس الأبواب، السيدان، تشكيل الضائعين، الجثتان على الأسرة الملطخة بالدم…
اندفع أحدهم فجأة إلى الأمام، قاذفًا رمحًا نحو ساني. وآخر سحب قوسه، والسهم مشدودٌ بالفعل…
“…من الأفضل أن تأتيا معي. لم يعد آمنًا لكما البقاء بين الآخرين. لا تقلقا، سنبقيكما بأمان.”
هل كان بإمكانه أن يشق طريقه بالقتال للخروج من هذا المكان؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟ لا شك أن قوات فالور ستلاحقه هو وكاسي…
‘إبقاؤنا آمنَين… هراء كامل…’
وفي تلك اللحظة، راودته فكرة مفاجئة.
تناول ساني القاعة كاملة بعقله — الأصداء تحرس الأبواب، السيدان، تشكيل الضائعين، الجثتان على الأسرة الملطخة بالدم…
تردد ساني لحظة، ثم نهض ببطء. يده ارتفعت قليلًا، كما لو أنها تستعد لاستدعاء سلاح.
كانت هناك ثلاثة أسرّة للمصابين، مصطفة على طول الجدار. ومن كان يصرخ هو الحارس الذي كان في السرير الأوسط، وملامح وجهه ملتوية من رعبٍ خالص.
وكانت تلك الحركة كافية لإطلاق سلسلة من التفاعلات بين الضائعين.
أما الثالث، فكان من الواضح أنه كان بإمكان القاتل إنهاءه هو الآخر، لكنه تُرك على قيد الحياة عمدًا، وكأنما ليسخر من الضائعين.
تحت نظرات الأصداء المرعبة، توقّفت الصيحات فجأة. تردد الضائعون، ثم بدأوا بخفض أسلحتهم على مضض.
اندفع أحدهم فجأة إلى الأمام، قاذفًا رمحًا نحو ساني. وآخر سحب قوسه، والسهم مشدودٌ بالفعل…
صمتت لبضع لحظاتٍ، ثم قالت:
أما الأصداء التي كانت أمام تشكيل الحراس، فقد استدارت فجأة، وواجهت الضائعين. ثبتت عيونهم الفارغة على المحاربين المرتعبين، بلا مشاعر.
لكن لم يحدث شيء.
لبضع لحظات، ساد الصمت المتوتر في معقل قوات فالور. تمركز الحراس الناجون قرب المستوصف، بينما الأصداء الخمسة، ذات العيون الخاوية، قد سدّت المخارج.
فورًا، زمجر بيرس، وطغى صوته على الصرخات:
فتح ساني فمه، راغبًا في قول شيء يهدّئ الوضع، لكن كان أحد الضائعين أسرع:
حدّق ساني في حشد الضائعين، وشعر بقلبه يبرد. يمكن إقناع شخص واحد… لكن ما كان أمامه الآن لم يكن مجموعة من الأفراد، بل كائن ضخم له رؤوس كثيرة، والعديد من الأفواه الصراخ، والعيون المحترقة بالغضب، والخوف… ونوايا القتل القاتمة.
“توقفوا، أيها الأوغاد البائسون! من أمركم بالهجوم؟! من يتحرك سأقتله بنفسي!”
وفي الوقت ذاته، تحوّلت ويلث إلى ضباب، وظهرت أمام ساني، ممسكةً بالرمح قبل أن يقترب منه. نظرت إليه بتجهّم، ثم ألقته على الأرض.
أما الأصداء التي كانت أمام تشكيل الحراس، فقد استدارت فجأة، وواجهت الضائعين. ثبتت عيونهم الفارغة على المحاربين المرتعبين، بلا مشاعر.
…وهكذا، روّض السيّدان الوحش الهائج للحشد البشري. فلا يهم إلى أي مدى فقد الحراس رباطة جأشهم، ما زالت بقايا الانضباط محفورةً في أعماقهم.
تردد ساني لحظة، ثم نهض ببطء. يده ارتفعت قليلًا، كما لو أنها تستعد لاستدعاء سلاح.
علاوةً على ذلك، فإن أنجح طريقة لهزيمة الخوف… هي بخوفٍ مختلف وأكثر شدة.
قادوا ساني وكاسي عميقًا في الحرم الداخلي. ومرّوا بالغرفة ذات الطاولة المستديرة حيث استجوبها السيدان لأول مرة، ثم بغرف فرسان الصاعدين الشخصية، وأخيرًا إلى غرفة صغيرة ذات باب واحد.
كانت الغرفة الصغيرة أكثر راحة من القفص الحديدي، لكنها أدّت نفس الغرض.
تحت نظرات الأصداء المرعبة، توقّفت الصيحات فجأة. تردد الضائعون، ثم بدأوا بخفض أسلحتهم على مضض.
لم يكن هناك أحد آخر في القاعة… سوى ساني وكاسي، اللذين لم يتحركا منذ بداية كل شيء.
ومع ذلك، بقيت نظراتهم المشتعلة مصوّبة نحو ساني وكاسي، عطشهم للعنف مكبوت، لكن لم يُروَ.
لكن لم يحدث شيء.
ما هي خطته اللعينة حقًا؟ ما غايته؟ كيف كان يخطط للتعامل مع القديس كورماك في غضون أيامٍ معدودة. وما دور كل واحدٍ منهم حتى ذلك الحين؟.
تريّثت ويلث لحظة، ثم نظرت إليهما من فوق كتفها:
كان الضائعون أكثر صلابة واستعدادًا من معظم الناس، لكن حتى المحاربين المخضرمين مثلهم لديهم حدود. وبعد أسابيع من المطاردات والقتل والترويع على يد شيطان خفي مرعب، يبدو أنهم بلغوا تلك الحدود أخيرًا.
ثم، أغلقت الباب وغادرت.
“…من الأفضل أن تأتيا معي. لم يعد آمنًا لكما البقاء بين الآخرين. لا تقلقا، سنبقيكما بأمان.”
لبضع لحظات، ساد الصمت المتوتر في معقل قوات فالور. تمركز الحراس الناجون قرب المستوصف، بينما الأصداء الخمسة، ذات العيون الخاوية، قد سدّت المخارج.
تظاهر ساني بالارتجاف، وألقى نظرة على حشد الضائعين، ثم أومأ برأسه.
…ومع ذلك، عرف ساني أنه هذه المرة، لن يبقيا فيها طويلًا.
“بالتأكيد. نعم… لا مشكلة.”
ظهر السيّدان بعد ثوانٍ قليلة من الصرخة. قيّما الوضع بسرعة، ثم انضمّا إلى الجنود، واقترب نصف الأصداء منهم، بينما سَدّ النصف الآخر الأبواب.
لكنه داخليًا، كان يبتسم بسخرية.
‘إبقاؤنا آمنَين… هراء كامل…’
قادوا ساني وكاسي عميقًا في الحرم الداخلي. ومرّوا بالغرفة ذات الطاولة المستديرة حيث استجوبها السيدان لأول مرة، ثم بغرف فرسان الصاعدين الشخصية، وأخيرًا إلى غرفة صغيرة ذات باب واحد.
كانت حناجرهم مشقوقة، والدم يتدفق على الأرض. قُتلا أثناء نومهما، دون أن يُنذرا أحدًا… وفي أقصى نقطة ممكنة عن مدخل القاعة، في قلب معسكر الحراس تمامًا.
تردد ساني لحظة، ثم نهض ببطء. يده ارتفعت قليلًا، كما لو أنها تستعد لاستدعاء سلاح.
سمحت ويلث لهما بالدخول، وبقيت عند العتبة.
ومع ذلك، بقيت نظراتهم المشتعلة مصوّبة نحو ساني وكاسي، عطشهم للعنف مكبوت، لكن لم يُروَ.
لم يكن هناك أحد آخر في القاعة… سوى ساني وكاسي، اللذين لم يتحركا منذ بداية كل شيء.
صمتت لبضع لحظاتٍ، ثم قالت:
“انتظرا قليلاً. سأجلب لكما الطعام والماء لاحقًا. سيكون هذت مسكنكما من الآن فصاعدًا، لذا ارتاحا.”
“بالتأكيد. نعم… لا مشكلة.”
حدّق ساني في حشد الضائعين، وشعر بقلبه يبرد. يمكن إقناع شخص واحد… لكن ما كان أمامه الآن لم يكن مجموعة من الأفراد، بل كائن ضخم له رؤوس كثيرة، والعديد من الأفواه الصراخ، والعيون المحترقة بالغضب، والخوف… ونوايا القتل القاتمة.
ثم، أغلقت الباب وغادرت.
لقد وُضِعا في زنزانة، مرةً أخرى.
ابتسم ساني ابتسامةً قاتمة.
لكنه داخليًا، كان يبتسم بسخرية.
…لم يسمع صوت قفل، لكن الرسالة كانت واضحة.
“كيف دخل؟!”
كانت الغرفة الصغيرة أكثر راحة من القفص الحديدي، لكنها أدّت نفس الغرض.
“كيف دخل؟!”
سمحت ويلث لهما بالدخول، وبقيت عند العتبة.
لقد وُضِعا في زنزانة، مرةً أخرى.
…ومع ذلك، عرف ساني أنه هذه المرة، لن يبقيا فيها طويلًا.
ما هي خطته اللعينة حقًا؟ ما غايته؟ كيف كان يخطط للتعامل مع القديس كورماك في غضون أيامٍ معدودة. وما دور كل واحدٍ منهم حتى ذلك الحين؟.
{ترجمة نارو…}
