السفينة الطائرة
الفصل 599 : السفينة الطائرة
وكان ذلك اللاشيء الخانق مألوفًا لساني أكثر مما يود الاعتراف به.
علاوةً على ذلك، لم تكن السفينة الطائرة تتمايل باستمرار صعودًا وهبوطًا كما تفعل السفن البحرية، بل كانت تتمايل برفق بين الحين والآخر، وهو أمر مريح إلى حد ما، بل وحتى دافئ.
حلّقت السفينة الطائرة عبر الظلام، هابطةً أعمق فأعمق في الفراغ الخاوي. منذ أن غادرت القديسة تايريس، لم يحدث شيء يُذكر لفترة طويلة.
حلّقت السفينة الطائرة عبر الظلام، هابطةً أعمق فأعمق في الفراغ الخاوي. منذ أن غادرت القديسة تايريس، لم يحدث شيء يُذكر لفترة طويلة.
كانوا محاطين باللاشيء، ولم يزعجهم شيء.
وكان ذلك اللاشيء الخانق مألوفًا لساني أكثر مما يود الاعتراف به.
ومع ذلك، الأمور كانت مختلفة الآن. في المرة الأولى التي سقط فيها في السماء السُفلى، كان وحيدًا ويائسًا، بلا وسيلة للهرب ولا أي يقين بما ينتظره في الأسفل. أما هذه المرة، فكان محاطًا بأشخاص، يعرف إلى أين هو ذاهب، ويعلم أنهم يستطيعون العودة في أي لحظة، إن دعت الحاجة.
اليوم كان يوم الانقلاب الشتوي.
ناهيك عن أن ساني كان لديه سفينة كاملة ليستكشفها، عوضًا عن السقوط فوق جثة شيطان ميت.
لم تكن السفينة القديمة عملاقة، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لجعل رحلتهم مريحة نسبيًا.
…بعد الأسبوع الأول، حين شُفيت إصاباته بما فيه الكفاية، بدأ ساني بالتدريب، مهيئًا جسده ببطء لخوض المحنة القاتلة المقبلة. كانت هذه عملية عديمة الجدوى إلى حدٍّ ما، حقًا، بما أنه سيسكن جسدًا مختلفًا تمامًا داخل الكابوس. لكن ساعده التدريب الجسدي على ترتيب أفكاره أيضًا.
كان هناك أيضًا الكثير من المعلومات الجديدة التي تلقّاها ساني خلال ذلك الشهر — معلومات عن المستيقظين من رتب أعلى، وأنفيل من فالور، والعشائر العظيمة، والتوتر القائم بينها… بل وحتى عن جانبه هو نفسه.
كانت هناك سطح علوي، وعنبر شحن رئيسي، وسطح سفلي يمتد من المقدمة حتى منتصف السفينة، وعنابر شحن فرعية تحتها، ومقصورات مختلفة قرب المؤخرة، بما في ذلك أماكن إقامة للطاقم، منطقتا طعام منفصلتان، مقصورة قبطان واسعة، عدة مقصورات أصغر بدت وكأنها مخصصة للضيوف أو الضباط، غرفة حرب كبيرة، وبعض المقصورات الخدمية.
لهذا السبب، مارس تدريباته بنفس التصميم الشرس الذي كان لديه في المدينة المظلمة. انضم إليه كاي، وإيفي، وكاسي أيضًا، عاملين على تحسين لياقتهم الخاصة، بالإضافة إلى تعلّم كيف يعملون كفريق واحد مجددًا.
حاليًا، كان على متنها أقل من ثلاثين شخصًا، لذا كانت هناك مساحة أكثر من كافية للجميع. في الواقع، بدت السفينة فارغة نوعًا ما وغير مكتملة — لقد قام أفراد فوج كاسي وبعض حرّاس النار الذين انضموا للمساعدة في الإصلاحات بعمل ممتاز في ترميم السفينة الطائرة بشكل عام، لكن لم يكن لديهم وقت للعمل على تفاصيلها الداخلية.
تم تجهيز بعض المرافق الأساسية على عجل بما يكفي لتعمل بالكاد، لكن معظم المقصورات كانت لا تزال بحاجة للكثير من العمل. لم يكن هناك أي أثاث يُذكر باستثناء بعض الطاولات والكراسي البدائية والأراجيح القماشية الهزيلة، وبدت معظم أرجاء السفينة خالية وأقرب إلى الهيكل العظمي. كانت بعيدة كل البعد عن الفخامة التي لا بد أنها كانت تتمتع بها ذات يوم في الماضي السحيق.
ومع ذلك، وبعد الشهر الجحيمي الذي قضاه ساني في معبد الليل، بدا هذا المكان وكأنه جنة صغيرة. كان لديه مقصورة كاملة لنفسه، وعنبر الشحن كان ممتلئًا بما يكفي من الطعام والماء ليكفيهم عدة أشهر. وكان المطبخ أيضًا يعمل بكامل طاقته، لذا على الأقل تم الاعتناء بوجباتهم.
ومرة أخرى، فشل في استقبال هذا اليوم بشرب كوب من القهوة، مع الكثير من السكر، وربما حتى بعض الحليب الحقيقي — كما كان يتمنى ذات يوم، قبل زمن طويل، في كافتيريا أكاديمية المستيقظين، قبل دخوله عالم الأحلام للمرة الأولى.
علاوةً على ذلك، لم تكن السفينة الطائرة تتمايل باستمرار صعودًا وهبوطًا كما تفعل السفن البحرية، بل كانت تتمايل برفق بين الحين والآخر، وهو أمر مريح إلى حد ما، بل وحتى دافئ.
ومع ذلك، الأمور كانت مختلفة الآن. في المرة الأولى التي سقط فيها في السماء السُفلى، كان وحيدًا ويائسًا، بلا وسيلة للهرب ولا أي يقين بما ينتظره في الأسفل. أما هذه المرة، فكان محاطًا بأشخاص، يعرف إلى أين هو ذاهب، ويعلم أنهم يستطيعون العودة في أي لحظة، إن دعت الحاجة.
كانت سفينة غريبة تتحرك جزئيًا بفعل السحر، إذ تنمو شتلة شجرة مقدسة حول ساريتها وتعدّ مصدر قوتها، وجزئيًا بفعل الرياح. بدا أن حرّاس النار قادرون نوعًا ما على تشغيل الأشرعة، وإنْ كان ذلك بتردد، واستخدموا جوانبهم أو ذكرياتهم المشابهة لعصا كاسي الخشبية لتوليد الرياح التي تدفع السفينة في الاتجاه الصحيح.
وهكذا، كان هبوطهم نحو الهاوية سريعًا وسلسًا، بل ومريحًا تقريبًا.
كانوا محاطين باللاشيء، ولم يزعجهم شيء.
وهكذا، كان هبوطهم نحو الهاوية سريعًا وسلسًا، بل ومريحًا تقريبًا.
لقد مر وقت طويل منذ أن قاتل الأربعة جنبًا إلى جنب. وكلهم قد تطوروا منذ ذلك الحين، سواء من حيث القوة أو الخبرة. باتوا مستيقظين الآن، يمتلكون قدرات جديدة، وتحسّن فهمهم للقتال، والتقنيات، والمهارة. كانوا بحاجة لإيجاد طرق جديدة وأفضل لتعزيز نقاط قوة بعضهم البعض، وحماية نقاط ضعفهم، والتعاون بسلاسة لتحقيق هدف مشترك.
قضى ساني حوالي أسبوع وهو يتعافى تدريجيًا من جروحه، ويستعيد قوته، ويرتاح. نام كثيرًا وأكل بقدر ما يستطيع، مدركًا أن الكابوس الثاني سيسعى لاختبار حدود تحمّله. وكان عليه أن يدخله في أفضل حالة ممكنة.
لقد مر وقت طويل منذ أن قاتل الأربعة جنبًا إلى جنب. وكلهم قد تطوروا منذ ذلك الحين، سواء من حيث القوة أو الخبرة. باتوا مستيقظين الآن، يمتلكون قدرات جديدة، وتحسّن فهمهم للقتال، والتقنيات، والمهارة. كانوا بحاجة لإيجاد طرق جديدة وأفضل لتعزيز نقاط قوة بعضهم البعض، وحماية نقاط ضعفهم، والتعاون بسلاسة لتحقيق هدف مشترك.
كما استغلّ ذلك الوقت للتفكير فيما جرى في معبد الليل، وتحليل كل ما عرفه عن موردريت، ومراجعة كل أفكاره وقراراته، محاولًا التعلم من أخطائه. لا يزال شبح تعرضه للخداع والتلاعب على يد أمير اللاشيء يطارده.
كان هناك أيضًا الكثير من المعلومات الجديدة التي تلقّاها ساني خلال ذلك الشهر — معلومات عن المستيقظين من رتب أعلى، وأنفيل من فالور، والعشائر العظيمة، والتوتر القائم بينها… بل وحتى عن جانبه هو نفسه.
فقد تبيّن أن الظلال الصامتة التي تسكن بحر روحه لم تكن موجودة للزينة فقط. لطالما شكّ في أن لها غاية، لكنه لم يمتلك أي دليل.
وهكذا، كان هبوطهم نحو الهاوية سريعًا وسلسًا، بل ومريحًا تقريبًا.
الآن، بات يملك دليلًا. فقط… لم يكن يعرف بعد ما معناه، ولا ما الذي يُفترض به فعله تجاهه. مهما حاول بعد معركته مع موردريت، فإن الظلال رفضت التفاعل. بقيت واقفة في أماكنها المعتادة، صامتة وخاملة كما كانت دومًا، وكأنها تتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.
كان الأمر أشبه بأنه تخيّل كل ما حدث…
ومع ذلك، بذلوا قصارى جهدهم.
…قبل بضعة أيام من وصولهم إلى الصدع في ألسنة اللهب السامية، ومع كون الهواء خارج السفينة الطائرة قد بدأ يغلي من شدّة الحرارة، استيقظ ساني وحدق في الظلام للحظة، ثم تنهد وذهب إلى المطبخ باحثًا عن شيء يأكله.
وفي النهاية، اضطر ساني إلى تقبّل حقيقة أن سرّ تلك الظلال سيبقى بلا حل… على الأقل في الوقت الحالي.
قضى ساني حوالي أسبوع وهو يتعافى تدريجيًا من جروحه، ويستعيد قوته، ويرتاح. نام كثيرًا وأكل بقدر ما يستطيع، مدركًا أن الكابوس الثاني سيسعى لاختبار حدود تحمّله. وكان عليه أن يدخله في أفضل حالة ممكنة.
ومع ذلك، الأمور كانت مختلفة الآن. في المرة الأولى التي سقط فيها في السماء السُفلى، كان وحيدًا ويائسًا، بلا وسيلة للهرب ولا أي يقين بما ينتظره في الأسفل. أما هذه المرة، فكان محاطًا بأشخاص، يعرف إلى أين هو ذاهب، ويعلم أنهم يستطيعون العودة في أي لحظة، إن دعت الحاجة.
لكنه عرف أن لروحه نظام دفاع مخيف ضد من يحاول تلبّسها. وهذا شيء… على الأقل.
…بعد الأسبوع الأول، حين شُفيت إصاباته بما فيه الكفاية، بدأ ساني بالتدريب، مهيئًا جسده ببطء لخوض المحنة القاتلة المقبلة. كانت هذه عملية عديمة الجدوى إلى حدٍّ ما، حقًا، بما أنه سيسكن جسدًا مختلفًا تمامًا داخل الكابوس. لكن ساعده التدريب الجسدي على ترتيب أفكاره أيضًا.
أما هذه المرة، فسيحتفل به على متن سفينة أثرية تطير في هاوية مظلمة، هابطة نحو محيط من اللهب.
حاليًا، كان على متنها أقل من ثلاثين شخصًا، لذا كانت هناك مساحة أكثر من كافية للجميع. في الواقع، بدت السفينة فارغة نوعًا ما وغير مكتملة — لقد قام أفراد فوج كاسي وبعض حرّاس النار الذين انضموا للمساعدة في الإصلاحات بعمل ممتاز في ترميم السفينة الطائرة بشكل عام، لكن لم يكن لديهم وقت للعمل على تفاصيلها الداخلية.
لهذا السبب، مارس تدريباته بنفس التصميم الشرس الذي كان لديه في المدينة المظلمة. انضم إليه كاي، وإيفي، وكاسي أيضًا، عاملين على تحسين لياقتهم الخاصة، بالإضافة إلى تعلّم كيف يعملون كفريق واحد مجددًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
لقد مر وقت طويل منذ أن قاتل الأربعة جنبًا إلى جنب. وكلهم قد تطوروا منذ ذلك الحين، سواء من حيث القوة أو الخبرة. باتوا مستيقظين الآن، يمتلكون قدرات جديدة، وتحسّن فهمهم للقتال، والتقنيات، والمهارة. كانوا بحاجة لإيجاد طرق جديدة وأفضل لتعزيز نقاط قوة بعضهم البعض، وحماية نقاط ضعفهم، والتعاون بسلاسة لتحقيق هدف مشترك.
لم تكن السفينة القديمة عملاقة، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لجعل رحلتهم مريحة نسبيًا.
كان هناك أيضًا الكثير من المعلومات الجديدة التي تلقّاها ساني خلال ذلك الشهر — معلومات عن المستيقظين من رتب أعلى، وأنفيل من فالور، والعشائر العظيمة، والتوتر القائم بينها… بل وحتى عن جانبه هو نفسه.
لكن من دون اليد المُرشدة لنجمة التغيير، كان الأمر أصعب بكثير مما يتذكرونه. لم يكن أي منهم قائدًا فطريًا، ناهيك عن أن يكون موهوبًا ومتمرسًا في فن المعركة كما كانت نيفيس، في الشاطئ المنسي. ولم يدرك ساني مدى صعوبة بناء فوج قوي وموحّد وفعّال إلا بعد غيابها.
تم تجهيز بعض المرافق الأساسية على عجل بما يكفي لتعمل بالكاد، لكن معظم المقصورات كانت لا تزال بحاجة للكثير من العمل. لم يكن هناك أي أثاث يُذكر باستثناء بعض الطاولات والكراسي البدائية والأراجيح القماشية الهزيلة، وبدت معظم أرجاء السفينة خالية وأقرب إلى الهيكل العظمي. كانت بعيدة كل البعد عن الفخامة التي لا بد أنها كانت تتمتع بها ذات يوم في الماضي السحيق.
لم تكن السفينة القديمة عملاقة، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لجعل رحلتهم مريحة نسبيًا.
ومع ذلك، بذلوا قصارى جهدهم.
…قبل بضعة أيام من وصولهم إلى الصدع في ألسنة اللهب السامية، ومع كون الهواء خارج السفينة الطائرة قد بدأ يغلي من شدّة الحرارة، استيقظ ساني وحدق في الظلام للحظة، ثم تنهد وذهب إلى المطبخ باحثًا عن شيء يأكله.
كان الطعام لذيذًا، وإن لم يكن فاخرًا جدًا.
ومرة أخرى، فشل في استقبال هذا اليوم بشرب كوب من القهوة، مع الكثير من السكر، وربما حتى بعض الحليب الحقيقي — كما كان يتمنى ذات يوم، قبل زمن طويل، في كافتيريا أكاديمية المستيقظين، قبل دخوله عالم الأحلام للمرة الأولى.
اليوم كان يوم الانقلاب الشتوي.
‘…أعتقد أن هذا تحسّن، نوعًا ما؟’
وقد بلغ ساني التاسعة عشرة من عمره. في المرة السابقة، احتفل بعيد ميلاده في قلعة ملطخة بالدماء وسط مدينة ملعونة.
{ترجمة نارو…}
أما هذه المرة، فسيحتفل به على متن سفينة أثرية تطير في هاوية مظلمة، هابطة نحو محيط من اللهب.
تم تجهيز بعض المرافق الأساسية على عجل بما يكفي لتعمل بالكاد، لكن معظم المقصورات كانت لا تزال بحاجة للكثير من العمل. لم يكن هناك أي أثاث يُذكر باستثناء بعض الطاولات والكراسي البدائية والأراجيح القماشية الهزيلة، وبدت معظم أرجاء السفينة خالية وأقرب إلى الهيكل العظمي. كانت بعيدة كل البعد عن الفخامة التي لا بد أنها كانت تتمتع بها ذات يوم في الماضي السحيق.
‘…أعتقد أن هذا تحسّن، نوعًا ما؟’
{ترجمة نارو…}
علاوةً على ذلك، لم تكن السفينة الطائرة تتمايل باستمرار صعودًا وهبوطًا كما تفعل السفن البحرية، بل كانت تتمايل برفق بين الحين والآخر، وهو أمر مريح إلى حد ما، بل وحتى دافئ.
{ترجمة نارو…}
ومع ذلك، الأمور كانت مختلفة الآن. في المرة الأولى التي سقط فيها في السماء السُفلى، كان وحيدًا ويائسًا، بلا وسيلة للهرب ولا أي يقين بما ينتظره في الأسفل. أما هذه المرة، فكان محاطًا بأشخاص، يعرف إلى أين هو ذاهب، ويعلم أنهم يستطيعون العودة في أي لحظة، إن دعت الحاجة.
