Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 634

عمود اللهب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عمود اللهب

الفصل 634: عمود اللهب

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

استيقظ ساني قبل الفجر. استلقى ساكنًا لبعض الوقت، مترددًا في ترك دفء البطانية. ثم تنهد، وجلس وهو يرتجف من برودة الصباح. حان وقت مواجهة يوم جديد، وكان هناك الكثير ليفعله. لم يكن لديه أي عذر للتكاسل…

غادرا القصر وتبعوا طريق الحجري الابيض عبر غابة هادئة، ثم صعدوا التل. سار الحصان بخطى ثابتة، متحملاً وزن راكبين بسهولة. تسللت أشعة الشمس عبر أوراق الشجر كأعمدة ضوء عريضة، جاعلة المكان وكأنه مشهد من حكاية خرافية.

فجأةً، انتشر ألمٌ خفيفٌ في صدره. نظر إلى أسفل بتعبيرٍ مرتبك، وهو يتأمل الندوب القديمة التي تغطي بشرته البرونزية السمراء.

بعد أن أنهى كل شيء، قاد الحصان إلى الفناء، وثبّت غمدًا خشبيًا قديماً إلى السرج، تخفي داخله نصلًا باردًا لسيفٍ جميل.

“…أعتقد أنها سوف تمطر؟”

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

ثم فجأة ظهرت ذراع بيضاء من تحت البطانية، تداعب عضلاته القوية.

شكّ ساني في أن ابنه فهم ما قصده حقًا. لكنه تمنى ألا يفهمه الصبي أبدًا.

“هل هو الصباح بالفعل؟”

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

تنهد ساني بضيق ونظرت إلى السماء.

“نعم يا شمسي.”

“لماذا تحتاج إلى السيف؟”

تنهدت.

بغض النظر عن عدد المرات التي رآها فيها، لم يستطع إلا أن يشعر بالقليل من العاطفة.

“حسنًا… اذهب، واستعد. سأوقظ الشيطان الصغير.”

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

“قلتُ اذهب! اليوم ليس يومَ الاعيبك، أيها المشاغب… هل نسيت؟”

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

وضع ساني وجهها حزينًا، ثم نهض وارتدى ملابسه.

وبينما شاهد ساني برعب، انفتحت الأرض، وتصاعدت ينابيع من النار في السماء. التهمت النيران المنازل على الفور، واحترقت، وتحولت إلى سحب من الرماد.

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

——- للتذكير الشياطين والالهه ليس لهم جنس لذا أوقات هيكونوا مؤنث واوقات مذكر

’يالازعاج’

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

كان الخدم سيُجهّزون كل شيء للرحلة القادمة، لكن كان عليه القيام بشيء واحد بنفسه. كان هذا شيئًا لن يسمح ساني لأحدٍ آخر بفعله، ليس لقلة الثقة، بل لأنه ببساطة واجبه.

——- للتذكير الشياطين والالهه ليس لهم جنس لذا أوقات هيكونوا مؤنث واوقات مذكر

دخل الإسطبلات، ورحّب بجواده، ثم ذهب ليُطعمه ويسقيه قبل أن يضع السرج على ظهره العريض. ربما أصبح ساني سيدًا ذا شهرة، وترك ماضيه المضطرب خلفه، لكن الرابطة بين المحارب وجواده كانت مقدسة.

“ابي…”

حقيقة أن الاثنين لم يعودا مضطرين للمخاطرة بحياتهما في ساحة المعركة لا تعني أنه سينساها.

عند النقطة التي سقط فيها عمود اللهب، انشقت الأرض نفسها وألقيت في الهواء، قطع ضخمة من الأرض المذابة تمطر النار والرماد والموت.

بعد أن أنهى كل شيء، قاد الحصان إلى الفناء، وثبّت غمدًا خشبيًا قديماً إلى السرج، تخفي داخله نصلًا باردًا لسيفٍ جميل.

تردد ساني لبضع لحظات، ثم أومأ برأسه.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

“لكنها ليست إلهة حقًا، أليس كذلك؟ ألن يغضب مني الآلهة الآخرون؟”

وبعد فترة من الوقت، سمع صوت خطوات سريعة في طريقه.

عبس ابنه.

“أب!”

‘لا!’

استدار ساني وابتسم عندما احتضن ابنه بعناق قوي.

حسناً، على الأقل استيقظ حياً. في سنه، كان هذا إنجازاً بالفعل!

“تحاول التسلل إلى والدك المسكين، أليس كذلك؟ ليس بهذه السرعة… كنت أتسلل إلى الوحوش قبل ولادتك بوقت طويل، يا بني!”

“هيا بنا!”

ضحك الصبي، ثم تراجع خطوة إلى الوراء.

كان يبلغ السابعة اليوم، وفي تلك المناسبة، ألبسته والدته أجمل ما لديهم من ملابس. بدا الشيطان الصغير كطفلٍ طبيعي، وليس شيطانًا فاسدًا أُرسل إلى عالم البشر ليعذب والديه العاجزين.

كان يبلغ السابعة اليوم، وفي تلك المناسبة، ألبسته والدته أجمل ما لديهم من ملابس. بدا الشيطان الصغير كطفلٍ طبيعي، وليس شيطانًا فاسدًا أُرسل إلى عالم البشر ليعذب والديه العاجزين.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

“لماذا كان عليك التسلل؟ لا تستطيع قتلهم مباشرةً، أليس كذلك؟

كان يبلغ السابعة اليوم، وفي تلك المناسبة، ألبسته والدته أجمل ما لديهم من ملابس. بدا الشيطان الصغير كطفلٍ طبيعي، وليس شيطانًا فاسدًا أُرسل إلى عالم البشر ليعذب والديه العاجزين.

تنهد ساني بضيق ونظرت إلى السماء.

نظر إليه ابنه بتعبير مليئ بالشفقة.

’سيدتي، ساعديني…’

تردد ساني لبضع لحظات، ثم أومأ برأسه.

لماذا ورث ابنه لسانه السام أيضًا؟

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

في تلك الأثناء، استدار الصبي ونظر إلى الأفق، حيث كانت ملامح برج العاج تلوح في ضباب الصباح. اتسعت عيناه.

“بالتأكيد. ستبلغ السابعة من عمرك، أليس كذلك؟ اليوم يومٌ سماوي. لذا، ستلتقي بإلهتنا… لتُعرّف بنفسك، وتُكرّس نفسك لخدمتها.”

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

تردد ساني لبضع لحظات، ثم أومأ برأسه.

***

“بالتأكيد. ستبلغ السابعة من عمرك، أليس كذلك؟ اليوم يومٌ سماوي. لذا، ستلتقي بإلهتنا… لتُعرّف بنفسك، وتُكرّس نفسك لخدمتها.”

وفي اللحظة التالية، انهار التل بأكمله.

عبس ابنه.

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

“لكنها ليست إلهة حقًا، أليس كذلك؟ ألن يغضب مني الآلهة الآخرون؟”

“ابي…”

ضحك ساني.

…كان قلبه يؤلمه. لماذا يؤلمه إلى هذا الحد اليوم؟

“الآلهه؟ الآلهة عظماء وكاملون لا يعرفون معنى الغيرة يا بني. لماذا يزعجهم ذلك؟ السيدة هوب تمنحنا المأوى والأمان، وتحمينا من الفساد، ومن الحرب، والمجاعة، والطاعون… وحتى أنفسنا. ان لم يكن هذا جديرًا بالعبادة، فلا أدري ما يكون.”

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

السماء، في الواقع، تبدو غريبة.

“هيا بنا!”

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

غادرا القصر وتبعوا طريق الحجري الابيض عبر غابة هادئة، ثم صعدوا التل. سار الحصان بخطى ثابتة، متحملاً وزن راكبين بسهولة. تسللت أشعة الشمس عبر أوراق الشجر كأعمدة ضوء عريضة، جاعلة المكان وكأنه مشهد من حكاية خرافية.

كان آخر شيء رآه ساني قبل أن يختنق تحت وطأة الانهيار الجليدي للأرض الحارقة هو صورة ابنه الهشة التي ابتلعتها النيران.

استمتع ساني بجمال البستان وهدوئها. منذ زمن بعيد.-قبل مجيئه إلى مملكة الأمل- لم يعرف شيئًا من ذلك. لم تكن حياته سوى سفك دماء وألم، معركة تلو الأخرى، حرب تلو الأخرى… فقط بعد مجيئه إلى هذه المملكة وقراره البقاء فيها، أدرك حقيقة مدى بهجة الحياة.

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

وخاصة عندما تشاركها مع من تحب.

“ابي…”

…لكن ابنه لم يكن يعرف شيئًا عن الصراع والظلام. كان هذا السلام كل ما عرفه. ولهذا السبب، كان يشعر بملل شديد.

ألم… ألم… ألم…

تحرك الصبي في حيرة لعدة دقائق، ثم حدق في مقبض سيف ساني.

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

“يومًا ما، سأمتلك سيفًا خاصًا بي! سيكون أكبر وأكثر حدة من سيفك بكثير، أيها العجوز. تذكر كلامي!”

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

ضحك ساني.

“أب!”

“لماذا تحتاج إلى السيف؟”

***

نظر إليه ابنه في حيرة.

نظر إليه ابنه في حيرة.

“ماذا تقصد، لماذا؟ أن أصبح مستيقظًا! محاربًا مثلك!”

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

نظر ساني بعيدًا ولم يُجب لفترة. أصبحت عيناه بعيدة.

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

…كان قلبه يؤلمه. لماذا يؤلمه إلى هذا الحد اليوم؟

بعد أن أنهى كل شيء، قاد الحصان إلى الفناء، وثبّت غمدًا خشبيًا قديماً إلى السرج، تخفي داخله نصلًا باردًا لسيفٍ جميل.

“كنتُ محاربًا ذات يوم، صحيح. لكنني لم أختر أن أكون محاربًا. أصبحتُ محاربًا لأبقى على قيد الحياة. في مملكة الأمل، لستَ مضطرًا للقتال والمعاناة وقتل الآخرين لتعيش حياة طويلة وسعيدة. لماذا لا تزال ترغب في أن تكون محاربًا؟”

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

سكت الصبي، وارتسم على وجهه عبوس فكاهي حالم. أدار وجهه ولم يقل شيئًا لفترة.

لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرا؟

شكّ ساني في أن ابنه فهم ما قصده حقًا. لكنه تمنى ألا يفهمه الصبي أبدًا.

’يالازعاج’

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

ثم فجأة ظهرت ذراع بيضاء من تحت البطانية، تداعب عضلاته القوية.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

استدار ساني وابتسم عندما احتضن ابنه بعناق قوي.

أمامهم، كان سهلٌ شاسعٌ يغمره ضوء الشمس، وعشبٌ زمرديٌّ يلمع مع اقتراب الصباح. هنا وهناك، امتدت مزارع وحقول، وقمحٌ ذهبيٌّ يتمايل مع الريح. شقّت شرائطٌ متلألئةٌ من الأنهار السهل، وفي الأفق، برزت من الأرض مدينةٌ جميلةٌ مبنيةٌ من الحجر الأبيض، يعلوها معبدٌ مهيب.

“لكنها ليست إلهة حقًا، أليس كذلك؟ ألن يغضب مني الآلهة الآخرون؟”

لم يستطع ساني إلا الابتسام.

عبس ابنه.

بغض النظر عن عدد المرات التي رآها فيها، لم يستطع إلا أن يشعر بالقليل من العاطفة.

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

“…مهلاً، هل تريد أن تلوح لوالدتك؟ أنا متأكد أنها تنظر في هذا الاتجاه الآن!”

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

نظر إليه ابنه بتعبير مليئ بالشفقة.

كان آخر شيء رآه ساني قبل أن يختنق تحت وطأة الانهيار الجليدي للأرض الحارقة هو صورة ابنه الهشة التي ابتلعتها النيران.

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

نظر إليه ابنه في حيرة.

ضحك ساني.

“كنتُ محاربًا ذات يوم، صحيح. لكنني لم أختر أن أكون محاربًا. أصبحتُ محاربًا لأبقى على قيد الحياة. في مملكة الأمل، لستَ مضطرًا للقتال والمعاناة وقتل الآخرين لتعيش حياة طويلة وسعيدة. لماذا لا تزال ترغب في أن تكون محاربًا؟”

“يقول من؟”

‘لا!’

استدار ونظر إلى مشهد مشابه خلفهما. وبينما كان يتأمل البستان، رأى بلدة صغيرة وقصرًا حجريًا متواضعًا ينتصب بالقرب منها. من هذه المسافة، بدا المبنى وكأنه لعبة…

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

رفع يده ولوّح.

سكت الصبي، وارتسم على وجهه عبوس فكاهي حالم. أدار وجهه ولم يقل شيئًا لفترة.

“ابي…”

“لماذا كان عليك التسلل؟ لا تستطيع قتلهم مباشرةً، أليس كذلك؟

سخر ساني.

’…ماذا’

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

هز الصبي رأسه.

وبينما كان مذهولا، حاول أن يعثر على ابنه، لكنه فشل.

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

وبعد ذلك مات.

’…ماذا’

وبدلاً من ذلك، وقع نظره على البلدة الصغيرة والقصر الحجري الذي يقف في المسافة.

رفع ساني رأسه، ثم عبس في حيرة.

رفع ساني رأسه، ثم عبس في حيرة.

السماء، في الواقع، تبدو غريبة.

كانت الشمس لا تزال ترتفع، لكن بدا وكأن شمسًا ثانية قد ظهرت فوقهم مباشرة، تتضخم بضوء متوهج. السماء نفسها ازدادت سطوعًا، كأن حرارة شديدة تخترقها. اختفت الغيوم كلها…

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

فجأة هبت عليهم عاصفة من الرياح الساخنة.

السماء، في الواقع، تبدو غريبة.

ضاقت عيناه فجأة.

‘لا، لا، لا…’

“انتظر!”

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

في الثانية التالية، سقط فجأةً عمودٌ هائل من اللهب المتوهج من السماء، فاخترق السهل وحطم الأرض كالزجاج. غمر وميضٌ مُبهرٌ العالمَ بلونٍ أبيض، ومن خلاله، دوّى صوتٌ مرعبٌ عبر البستان. اصيب ساني بالصمم، وشعر بابنه يصرخ، لكنه لم يسمع صوته.

فتح ساني عينيه في الظلام وجلس، وألقى بالفراء جانبًا. حدق في صدره الضعيف، ثم لمسه بيد مرتعشة، مندهشًا. منذ متى بدأ صدره يؤلمه ليلًا؟

عند النقطة التي سقط فيها عمود اللهب، انشقت الأرض نفسها وألقيت في الهواء، قطع ضخمة من الأرض المذابة تمطر النار والرماد والموت.

رفع ساني رأسه، ثم عبس في حيرة.

اهتز التل الذي كانوا يقفون عليه، ثم تحرك، مما أدى إلى سقوط ساني من على الحصان.

“انتظر!”

‘لا، لا، لا…’

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

وبينما كان مذهولا، حاول أن يعثر على ابنه، لكنه فشل.

‘لا!’

وبدلاً من ذلك، وقع نظره على البلدة الصغيرة والقصر الحجري الذي يقف في المسافة.

وبينما شاهد ساني برعب، انفتحت الأرض، وتصاعدت ينابيع من النار في السماء. التهمت النيران المنازل على الفور، واحترقت، وتحولت إلى سحب من الرماد.

وبينما شاهد ساني برعب، انفتحت الأرض، وتصاعدت ينابيع من النار في السماء. التهمت النيران المنازل على الفور، واحترقت، وتحولت إلى سحب من الرماد.

…كان قلبه يؤلمه. لماذا يؤلمه إلى هذا الحد اليوم؟

‘لا، لا، لا!’

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

وفي اللحظة التالية، انهار التل بأكمله.

“نعم يا شمسي.”

كان آخر شيء رآه ساني قبل أن يختنق تحت وطأة الانهيار الجليدي للأرض الحارقة هو صورة ابنه الهشة التي ابتلعتها النيران.

اهتز التل الذي كانوا يقفون عليه، ثم تحرك، مما أدى إلى سقوط ساني من على الحصان.

‘لا!’

فتح ساني عينيه في الظلام وجلس، وألقى بالفراء جانبًا. حدق في صدره الضعيف، ثم لمسه بيد مرتعشة، مندهشًا. منذ متى بدأ صدره يؤلمه ليلًا؟

وبعد ذلك مات.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

***

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

ألم… ألم… ألم…

“قلتُ اذهب! اليوم ليس يومَ الاعيبك، أيها المشاغب… هل نسيت؟”

لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرا؟

رفع يده ولوّح.

فتح ساني عينيه في الظلام وجلس، وألقى بالفراء جانبًا. حدق في صدره الضعيف، ثم لمسه بيد مرتعشة، مندهشًا. منذ متى بدأ صدره يؤلمه ليلًا؟

لم يستطع ساني إلا الابتسام.

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

طاردًا بقايا الكابوسٍ المُريع، جاهد ليجلس، ودلك مفاصله قليلًا، منتظرًا أن تستعيد بعض مرونتها. ثم نهض ببطء وأغمض عينيه، مُنصتًا إلى أصوات البستان المقدسة التي تُحيط به.

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

حسناً، على الأقل استيقظ حياً. في سنه، كان هذا إنجازاً بالفعل!

“ابي…”

لو لم يكن قلبه يؤلمه كثيرا…

حقيقة أن الاثنين لم يعودا مضطرين للمخاطرة بحياتهما في ساحة المعركة لا تعني أنه سينساها.

لكن هذا ما يعنيه أن تكون عجوزًا. كل فجر يحمل ألمًا جديدًا… في الواقع، كان ساني ليشعر بخوف أكبر لو استيقظ فجأةً وشعر بأنه بخير تمامًا.

عبس ابنه.

على أي حال…

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

——-
للتذكير الشياطين والالهه ليس لهم جنس لذا أوقات هيكونوا مؤنث واوقات مذكر

وبعد فترة من الوقت، سمع صوت خطوات سريعة في طريقه.

فجأة هبت عليهم عاصفة من الرياح الساخنة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط