Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 634

عمود اللهب
PDF

عمود اللهب

الفصل 634: عمود اللهب

استيقظ ساني قبل الفجر. استلقى ساكنًا لبعض الوقت، مترددًا في ترك دفء البطانية. ثم تنهد، وجلس وهو يرتجف من برودة الصباح. حان وقت مواجهة يوم جديد، وكان هناك الكثير ليفعله. لم يكن لديه أي عذر للتكاسل…

استيقظ ساني قبل الفجر. استلقى ساكنًا لبعض الوقت، مترددًا في ترك دفء البطانية. ثم تنهد، وجلس وهو يرتجف من برودة الصباح. حان وقت مواجهة يوم جديد، وكان هناك الكثير ليفعله. لم يكن لديه أي عذر للتكاسل…

حقيقة أن الاثنين لم يعودا مضطرين للمخاطرة بحياتهما في ساحة المعركة لا تعني أنه سينساها.

فجأةً، انتشر ألمٌ خفيفٌ في صدره. نظر إلى أسفل بتعبيرٍ مرتبك، وهو يتأمل الندوب القديمة التي تغطي بشرته البرونزية السمراء.

كان الخدم سيُجهّزون كل شيء للرحلة القادمة، لكن كان عليه القيام بشيء واحد بنفسه. كان هذا شيئًا لن يسمح ساني لأحدٍ آخر بفعله، ليس لقلة الثقة، بل لأنه ببساطة واجبه.

“…أعتقد أنها سوف تمطر؟”

لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرا؟

ثم فجأة ظهرت ذراع بيضاء من تحت البطانية، تداعب عضلاته القوية.

“ابي…”

“هل هو الصباح بالفعل؟”

…كان قلبه يؤلمه. لماذا يؤلمه إلى هذا الحد اليوم؟

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

“نعم يا شمسي.”

‘لا، لا، لا!’

تنهدت.

طاردًا بقايا الكابوسٍ المُريع، جاهد ليجلس، ودلك مفاصله قليلًا، منتظرًا أن تستعيد بعض مرونتها. ثم نهض ببطء وأغمض عينيه، مُنصتًا إلى أصوات البستان المقدسة التي تُحيط به.

“حسنًا… اذهب، واستعد. سأوقظ الشيطان الصغير.”

فجأة هبت عليهم عاصفة من الرياح الساخنة.

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

“قلتُ اذهب! اليوم ليس يومَ الاعيبك، أيها المشاغب… هل نسيت؟”

لو لم يكن قلبه يؤلمه كثيرا…

وضع ساني وجهها حزينًا، ثم نهض وارتدى ملابسه.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

نظر إليه ابنه بتعبير مليئ بالشفقة.

’يالازعاج’

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

كان الخدم سيُجهّزون كل شيء للرحلة القادمة، لكن كان عليه القيام بشيء واحد بنفسه. كان هذا شيئًا لن يسمح ساني لأحدٍ آخر بفعله، ليس لقلة الثقة، بل لأنه ببساطة واجبه.

“لماذا تحتاج إلى السيف؟”

دخل الإسطبلات، ورحّب بجواده، ثم ذهب ليُطعمه ويسقيه قبل أن يضع السرج على ظهره العريض. ربما أصبح ساني سيدًا ذا شهرة، وترك ماضيه المضطرب خلفه، لكن الرابطة بين المحارب وجواده كانت مقدسة.

استدار ونظر إلى مشهد مشابه خلفهما. وبينما كان يتأمل البستان، رأى بلدة صغيرة وقصرًا حجريًا متواضعًا ينتصب بالقرب منها. من هذه المسافة، بدا المبنى وكأنه لعبة…

حقيقة أن الاثنين لم يعودا مضطرين للمخاطرة بحياتهما في ساحة المعركة لا تعني أنه سينساها.

نظر إليه ابنه في حيرة.

بعد أن أنهى كل شيء، قاد الحصان إلى الفناء، وثبّت غمدًا خشبيًا قديماً إلى السرج، تخفي داخله نصلًا باردًا لسيفٍ جميل.

دخل الإسطبلات، ورحّب بجواده، ثم ذهب ليُطعمه ويسقيه قبل أن يضع السرج على ظهره العريض. ربما أصبح ساني سيدًا ذا شهرة، وترك ماضيه المضطرب خلفه، لكن الرابطة بين المحارب وجواده كانت مقدسة.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

وبعد فترة من الوقت، سمع صوت خطوات سريعة في طريقه.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

“أب!”

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

استدار ساني وابتسم عندما احتضن ابنه بعناق قوي.

“نعم يا شمسي.”

“تحاول التسلل إلى والدك المسكين، أليس كذلك؟ ليس بهذه السرعة… كنت أتسلل إلى الوحوش قبل ولادتك بوقت طويل، يا بني!”

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

ضحك الصبي، ثم تراجع خطوة إلى الوراء.

فجأة هبت عليهم عاصفة من الرياح الساخنة.

كان يبلغ السابعة اليوم، وفي تلك المناسبة، ألبسته والدته أجمل ما لديهم من ملابس. بدا الشيطان الصغير كطفلٍ طبيعي، وليس شيطانًا فاسدًا أُرسل إلى عالم البشر ليعذب والديه العاجزين.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

“لماذا كان عليك التسلل؟ لا تستطيع قتلهم مباشرةً، أليس كذلك؟

في تلك الأثناء، استدار الصبي ونظر إلى الأفق، حيث كانت ملامح برج العاج تلوح في ضباب الصباح. اتسعت عيناه.

تنهد ساني بضيق ونظرت إلى السماء.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

’سيدتي، ساعديني…’

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

لماذا ورث ابنه لسانه السام أيضًا؟

“يومًا ما، سأمتلك سيفًا خاصًا بي! سيكون أكبر وأكثر حدة من سيفك بكثير، أيها العجوز. تذكر كلامي!”

في تلك الأثناء، استدار الصبي ونظر إلى الأفق، حيث كانت ملامح برج العاج تلوح في ضباب الصباح. اتسعت عيناه.

“الآلهه؟ الآلهة عظماء وكاملون لا يعرفون معنى الغيرة يا بني. لماذا يزعجهم ذلك؟ السيدة هوب تمنحنا المأوى والأمان، وتحمينا من الفساد، ومن الحرب، والمجاعة، والطاعون… وحتى أنفسنا. ان لم يكن هذا جديرًا بالعبادة، فلا أدري ما يكون.”

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

وخاصة عندما تشاركها مع من تحب.

تردد ساني لبضع لحظات، ثم أومأ برأسه.

كان يبلغ السابعة اليوم، وفي تلك المناسبة، ألبسته والدته أجمل ما لديهم من ملابس. بدا الشيطان الصغير كطفلٍ طبيعي، وليس شيطانًا فاسدًا أُرسل إلى عالم البشر ليعذب والديه العاجزين.

“بالتأكيد. ستبلغ السابعة من عمرك، أليس كذلك؟ اليوم يومٌ سماوي. لذا، ستلتقي بإلهتنا… لتُعرّف بنفسك، وتُكرّس نفسك لخدمتها.”

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

عبس ابنه.

“نعم يا شمسي.”

“لكنها ليست إلهة حقًا، أليس كذلك؟ ألن يغضب مني الآلهة الآخرون؟”

لكن هذا ما يعنيه أن تكون عجوزًا. كل فجر يحمل ألمًا جديدًا… في الواقع، كان ساني ليشعر بخوف أكبر لو استيقظ فجأةً وشعر بأنه بخير تمامًا.

ضحك ساني.

استمتع ساني بجمال البستان وهدوئها. منذ زمن بعيد.-قبل مجيئه إلى مملكة الأمل- لم يعرف شيئًا من ذلك. لم تكن حياته سوى سفك دماء وألم، معركة تلو الأخرى، حرب تلو الأخرى… فقط بعد مجيئه إلى هذه المملكة وقراره البقاء فيها، أدرك حقيقة مدى بهجة الحياة.

“الآلهه؟ الآلهة عظماء وكاملون لا يعرفون معنى الغيرة يا بني. لماذا يزعجهم ذلك؟ السيدة هوب تمنحنا المأوى والأمان، وتحمينا من الفساد، ومن الحرب، والمجاعة، والطاعون… وحتى أنفسنا. ان لم يكن هذا جديرًا بالعبادة، فلا أدري ما يكون.”

تحرك الصبي في حيرة لعدة دقائق، ثم حدق في مقبض سيف ساني.

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

وبدلاً من ذلك، وقع نظره على البلدة الصغيرة والقصر الحجري الذي يقف في المسافة.

“هيا بنا!”

بقي ساكنًا، يستمتع برؤية الجميلة التي نجح بطريقة ما في إقناعها بالزواج من وقح مثله، حريصًا على عدم إزعاج بطنها المستدير حيث ينام طفلهما الثاني بسلام، دون أي هم. اتسعت ابتسامته قليلًا.

غادرا القصر وتبعوا طريق الحجري الابيض عبر غابة هادئة، ثم صعدوا التل. سار الحصان بخطى ثابتة، متحملاً وزن راكبين بسهولة. تسللت أشعة الشمس عبر أوراق الشجر كأعمدة ضوء عريضة، جاعلة المكان وكأنه مشهد من حكاية خرافية.

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

استمتع ساني بجمال البستان وهدوئها. منذ زمن بعيد.-قبل مجيئه إلى مملكة الأمل- لم يعرف شيئًا من ذلك. لم تكن حياته سوى سفك دماء وألم، معركة تلو الأخرى، حرب تلو الأخرى… فقط بعد مجيئه إلى هذه المملكة وقراره البقاء فيها، أدرك حقيقة مدى بهجة الحياة.

ألم… ألم… ألم…

وخاصة عندما تشاركها مع من تحب.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

…لكن ابنه لم يكن يعرف شيئًا عن الصراع والظلام. كان هذا السلام كل ما عرفه. ولهذا السبب، كان يشعر بملل شديد.

وفي اللحظة التالية، انهار التل بأكمله.

تحرك الصبي في حيرة لعدة دقائق، ثم حدق في مقبض سيف ساني.

“بالتأكيد. ستبلغ السابعة من عمرك، أليس كذلك؟ اليوم يومٌ سماوي. لذا، ستلتقي بإلهتنا… لتُعرّف بنفسك، وتُكرّس نفسك لخدمتها.”

“يومًا ما، سأمتلك سيفًا خاصًا بي! سيكون أكبر وأكثر حدة من سيفك بكثير، أيها العجوز. تذكر كلامي!”

وضع ساني وجهها حزينًا، ثم نهض وارتدى ملابسه.

ضحك ساني.

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

“لماذا تحتاج إلى السيف؟”

سكت الصبي، وارتسم على وجهه عبوس فكاهي حالم. أدار وجهه ولم يقل شيئًا لفترة.

نظر إليه ابنه في حيرة.

ثم قفز على السرج، ورفع الصبي ليجلس أمامه.

“ماذا تقصد، لماذا؟ أن أصبح مستيقظًا! محاربًا مثلك!”

ضاقت عيناه فجأة.

نظر ساني بعيدًا ولم يُجب لفترة. أصبحت عيناه بعيدة.

هز الصبي رأسه.

…كان قلبه يؤلمه. لماذا يؤلمه إلى هذا الحد اليوم؟

سخر ساني.

“كنتُ محاربًا ذات يوم، صحيح. لكنني لم أختر أن أكون محاربًا. أصبحتُ محاربًا لأبقى على قيد الحياة. في مملكة الأمل، لستَ مضطرًا للقتال والمعاناة وقتل الآخرين لتعيش حياة طويلة وسعيدة. لماذا لا تزال ترغب في أن تكون محاربًا؟”

“يومًا ما، سأمتلك سيفًا خاصًا بي! سيكون أكبر وأكثر حدة من سيفك بكثير، أيها العجوز. تذكر كلامي!”

سكت الصبي، وارتسم على وجهه عبوس فكاهي حالم. أدار وجهه ولم يقل شيئًا لفترة.

وبينما شاهد ساني برعب، انفتحت الأرض، وتصاعدت ينابيع من النار في السماء. التهمت النيران المنازل على الفور، واحترقت، وتحولت إلى سحب من الرماد.

شكّ ساني في أن ابنه فهم ما قصده حقًا. لكنه تمنى ألا يفهمه الصبي أبدًا.

وبدلاً من ذلك، وقع نظره على البلدة الصغيرة والقصر الحجري الذي يقف في المسافة.

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

تردد ساني لبضع لحظات، ثم أومأ برأسه.

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

وبعد ذلك مات.

في صمت، غادر الثلاثة – الرجل، والصبي، والحصان – البستان وتسلقوا التلة الشاهقة. من قمتها، انفتح أمامهم مشهدٌ أخّاذ.

كان الخدم سيُجهّزون كل شيء للرحلة القادمة، لكن كان عليه القيام بشيء واحد بنفسه. كان هذا شيئًا لن يسمح ساني لأحدٍ آخر بفعله، ليس لقلة الثقة، بل لأنه ببساطة واجبه.

أمامهم، كان سهلٌ شاسعٌ يغمره ضوء الشمس، وعشبٌ زمرديٌّ يلمع مع اقتراب الصباح. هنا وهناك، امتدت مزارع وحقول، وقمحٌ ذهبيٌّ يتمايل مع الريح. شقّت شرائطٌ متلألئةٌ من الأنهار السهل، وفي الأفق، برزت من الأرض مدينةٌ جميلةٌ مبنيةٌ من الحجر الأبيض، يعلوها معبدٌ مهيب.

“بالتأكيد. ستبلغ السابعة من عمرك، أليس كذلك؟ اليوم يومٌ سماوي. لذا، ستلتقي بإلهتنا… لتُعرّف بنفسك، وتُكرّس نفسك لخدمتها.”

لم يستطع ساني إلا الابتسام.

بعد أن أنهى كل شيء، قاد الحصان إلى الفناء، وثبّت غمدًا خشبيًا قديماً إلى السرج، تخفي داخله نصلًا باردًا لسيفٍ جميل.

بغض النظر عن عدد المرات التي رآها فيها، لم يستطع إلا أن يشعر بالقليل من العاطفة.

أمامهم، كان سهلٌ شاسعٌ يغمره ضوء الشمس، وعشبٌ زمرديٌّ يلمع مع اقتراب الصباح. هنا وهناك، امتدت مزارع وحقول، وقمحٌ ذهبيٌّ يتمايل مع الريح. شقّت شرائطٌ متلألئةٌ من الأنهار السهل، وفي الأفق، برزت من الأرض مدينةٌ جميلةٌ مبنيةٌ من الحجر الأبيض، يعلوها معبدٌ مهيب.

“…مهلاً، هل تريد أن تلوح لوالدتك؟ أنا متأكد أنها تنظر في هذا الاتجاه الآن!”

“لماذا كان عليك التسلل؟ لا تستطيع قتلهم مباشرةً، أليس كذلك؟

نظر إليه ابنه بتعبير مليئ بالشفقة.

“حسنًا… اذهب، واستعد. سأوقظ الشيطان الصغير.”

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

ضاقت عيناه فجأة.

ضحك ساني.

’سيدتي، ساعديني…’

“يقول من؟”

سكت الصبي، وارتسم على وجهه عبوس فكاهي حالم. أدار وجهه ولم يقل شيئًا لفترة.

استدار ونظر إلى مشهد مشابه خلفهما. وبينما كان يتأمل البستان، رأى بلدة صغيرة وقصرًا حجريًا متواضعًا ينتصب بالقرب منها. من هذه المسافة، بدا المبنى وكأنه لعبة…

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

رفع يده ولوّح.

في تلك الأثناء، استدار الصبي ونظر إلى الأفق، حيث كانت ملامح برج العاج تلوح في ضباب الصباح. اتسعت عيناه.

“ابي…”

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

سخر ساني.

حدّق في الغمد لبرهة، وهو يدلك صدره المتألم بتعبير حالم. برز على وجهه تعبير خافت قاتم.

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

ضاقت عيناه فجأة.

هز الصبي رأسه.

“ماذا تقصد، لماذا؟ أن أصبح مستيقظًا! محاربًا مثلك!”

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

“…مهلاً، هل تريد أن تلوح لوالدتك؟ أنا متأكد أنها تنظر في هذا الاتجاه الآن!”

’…ماذا’

ابتسم ساني، وأمسك بيد زوجته وأومأ برأسه.

رفع ساني رأسه، ثم عبس في حيرة.

وبعد ذلك مات.

السماء، في الواقع، تبدو غريبة.

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

كانت الشمس لا تزال ترتفع، لكن بدا وكأن شمسًا ثانية قد ظهرت فوقهم مباشرة، تتضخم بضوء متوهج. السماء نفسها ازدادت سطوعًا، كأن حرارة شديدة تخترقها. اختفت الغيوم كلها…

“قلتُ اذهب! اليوم ليس يومَ الاعيبك، أيها المشاغب… هل نسيت؟”

فجأة هبت عليهم عاصفة من الرياح الساخنة.

“لماذا كان عليك التسلل؟ لا تستطيع قتلهم مباشرةً، أليس كذلك؟

ضاقت عيناه فجأة.

في تلك الأثناء، استدار الصبي ونظر إلى الأفق، حيث كانت ملامح برج العاج تلوح في ضباب الصباح. اتسعت عيناه.

“انتظر!”

ضحك الصبي، ثم تراجع خطوة إلى الوراء.

في الثانية التالية، سقط فجأةً عمودٌ هائل من اللهب المتوهج من السماء، فاخترق السهل وحطم الأرض كالزجاج. غمر وميضٌ مُبهرٌ العالمَ بلونٍ أبيض، ومن خلاله، دوّى صوتٌ مرعبٌ عبر البستان. اصيب ساني بالصمم، وشعر بابنه يصرخ، لكنه لم يسمع صوته.

“ماذا؟ هل ستسخر مني أكثر؟”

عند النقطة التي سقط فيها عمود اللهب، انشقت الأرض نفسها وألقيت في الهواء، قطع ضخمة من الأرض المذابة تمطر النار والرماد والموت.

——- للتذكير الشياطين والالهه ليس لهم جنس لذا أوقات هيكونوا مؤنث واوقات مذكر

اهتز التل الذي كانوا يقفون عليه، ثم تحرك، مما أدى إلى سقوط ساني من على الحصان.

***

‘لا، لا، لا…’

عبس ابنه.

وبينما كان مذهولا، حاول أن يعثر على ابنه، لكنه فشل.

اهتز التل الذي كانوا يقفون عليه، ثم تحرك، مما أدى إلى سقوط ساني من على الحصان.

وبدلاً من ذلك، وقع نظره على البلدة الصغيرة والقصر الحجري الذي يقف في المسافة.

“لكنها ليست إلهة حقًا، أليس كذلك؟ ألن يغضب مني الآلهة الآخرون؟”

وبينما شاهد ساني برعب، انفتحت الأرض، وتصاعدت ينابيع من النار في السماء. التهمت النيران المنازل على الفور، واحترقت، وتحولت إلى سحب من الرماد.

“يقول من؟”

‘لا، لا، لا!’

“لا. إنه فقط… ما الخطب في السماء؟ تبدو غريبة.”

وفي اللحظة التالية، انهار التل بأكمله.

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

كان آخر شيء رآه ساني قبل أن يختنق تحت وطأة الانهيار الجليدي للأرض الحارقة هو صورة ابنه الهشة التي ابتلعتها النيران.

دخل الإسطبلات، ورحّب بجواده، ثم ذهب ليُطعمه ويسقيه قبل أن يضع السرج على ظهره العريض. ربما أصبح ساني سيدًا ذا شهرة، وترك ماضيه المضطرب خلفه، لكن الرابطة بين المحارب وجواده كانت مقدسة.

‘لا!’

سخر ساني.

وبعد ذلك مات.

“الآلهه؟ الآلهة عظماء وكاملون لا يعرفون معنى الغيرة يا بني. لماذا يزعجهم ذلك؟ السيدة هوب تمنحنا المأوى والأمان، وتحمينا من الفساد، ومن الحرب، والمجاعة، والطاعون… وحتى أنفسنا. ان لم يكن هذا جديرًا بالعبادة، فلا أدري ما يكون.”

***

“فالتحيا الرغبة، شيطان الأمل. أرجوك، اسمع شوقي. احمِ ابني من كل أهوال العالم، وأنقذه كما أنقذتني…”

ألم… ألم… ألم…

“هل جننت؟ لن ترانا. نحن بعيدون جدًا!”

لماذا كان قلبه يؤلمه كثيرا؟

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

فتح ساني عينيه في الظلام وجلس، وألقى بالفراء جانبًا. حدق في صدره الضعيف، ثم لمسه بيد مرتعشة، مندهشًا. منذ متى بدأ صدره يؤلمه ليلًا؟

“الآلهه؟ الآلهة عظماء وكاملون لا يعرفون معنى الغيرة يا بني. لماذا يزعجهم ذلك؟ السيدة هوب تمنحنا المأوى والأمان، وتحمينا من الفساد، ومن الحرب، والمجاعة، والطاعون… وحتى أنفسنا. ان لم يكن هذا جديرًا بالعبادة، فلا أدري ما يكون.”

“آه، كونك كبيرًا في السن ليس أمرًا ممتعًا…”

‘لا!’

طاردًا بقايا الكابوسٍ المُريع، جاهد ليجلس، ودلك مفاصله قليلًا، منتظرًا أن تستعيد بعض مرونتها. ثم نهض ببطء وأغمض عينيه، مُنصتًا إلى أصوات البستان المقدسة التي تُحيط به.

عندما غادر غرفتهم، رأى الخدم منهمكين في العمل، يستعدون لليوم. عندما رأوه، انحنوا باحترام وحيوة بحرارة. ولأنه كان مُعرّضًا لكل هذا التبجيل والاحترام، كان على ساني أن يظهر بوجهٍ يليق بالسيد أيضًا.

حسناً، على الأقل استيقظ حياً. في سنه، كان هذا إنجازاً بالفعل!

وأغلق عينيه وصلى بصمت:

لو لم يكن قلبه يؤلمه كثيرا…

ثم فجأة ظهرت ذراع بيضاء من تحت البطانية، تداعب عضلاته القوية.

لكن هذا ما يعنيه أن تكون عجوزًا. كل فجر يحمل ألمًا جديدًا… في الواقع، كان ساني ليشعر بخوف أكبر لو استيقظ فجأةً وشعر بأنه بخير تمامًا.

‘لا!’

على أي حال…

رفع يده ولوّح.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

——-
للتذكير الشياطين والالهه ليس لهم جنس لذا أوقات هيكونوا مؤنث واوقات مذكر

“ماذا تقصد، لماذا؟ أن أصبح مستيقظًا! محاربًا مثلك!”

“أبي… هل هذا صحيح؟ هل سأراها اليوم؟ السيدة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط