Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 637

قفص لرون

قفص لرون

الفصل 637: قفص لرون

يحترق… كان يحترق!

استمر التعذيب بلا نهاية.

تحركت الظلال حوله، منزعجة من الصراخ المفاجئ لسيدهم.

يوما بعد يوم، ليلة بعد ليلة.

أصيب ساني بالذعر وحاول النضال ضد سجنه المعدني، لكن دون جدوى.

كان ساني يصرخ حين يملك صوته، ويصمت حين يفقده. منذ زمن بعيد… منذ عقود… كان لا يزال يملك كبريائه، ويتحمل العذاب دون أن يمنح الجلاد متعة سماع عواءه وبكائه وتوسله.

’يا إلهي أنقذني…’

لكن لم يكن هناك جدوى. لم يكن للكبرياء مكان هنا… فقط الألم.

لم يكن ساني يعلم… بالكاد كان يعرف نفسه. كل ما كان يعرفه هو الخوف والظلام والألم.

كان من المفترض أن يموت أي شخص من العذاب اللاإنساني الذي تعرض له والجروح البليغة التي لحقت بجسده. لكن ساني لم يمت… لم يكن قادرًا على الموت… وهكذا، لم تكن هناك نهاية لعذابه.

“لا… أنا… لقد أخفيته. لقد أخفيته بعيدًا.”

كل صباح، كانت جروحه تختفي، وكأنه وُلد من جديد. كل صباح، يعود الجلاد، وتستمر الدورة.

وكما في كل مرة، بدأ الجلاد يُعدّ أدواته، وكما في كل مرة، شدّ ساني جسده المشوّه محاولًا بلا جدوى التحرّر من قيوده.

لم يسأل الجلاد ساني أي أسئلة قط. كان الأمر كما لو أنه يُعذب سجينه لمجرد التعذيب. ومع ذلك… لم يبدُ أن سيد الزنزانة يستمتع بقسوته. لم يتلذذ قط بعذاب ضحيته، بل بدا حزينًا تقريبًا أثناء أداء واجباته.

استحم ساني في الضوء وهمس:

لماذا حدث هذا؟

اتسعت حدقة عين ساني.

كم من الوقت كان يحدث هذا؟

“أين اخفيته؟”

متى سينتهي هذا الكابوس الذي لا ينتهي؟

“ألا تتذكر؟ أنت من طلب مني أن أفعل هذا.”

’كابوس لا ينتهي أبدًا…’

’يا إلهي أنقذني…’

لم يكن ساني يعلم… بالكاد كان يعرف نفسه. كل ما كان يعرفه هو الخوف والظلام والألم.

“أين ما أوكله إلينا اللورد؟ ماذا فعلت بالسكاكين؟

’يا إلهي أنقذني…’

“إذا كنا إخوة… فلماذا…؟ لماذا… تعذبني؟”

في أحد الأيام، فتح عينيه ليرى الجلاد يدخل الزنزانة. كان جلاده الشخصي طويل القامة، نبيل الهيئة، بشرته بيضاء كالعاج، وشعره الذهبي يلمع، وعيناه الكهرمانيتان ممتلئتان بالسكينة والإيمان والحزن.

امل أن يكون الأخير.

وكما في كل مرة، بدأ الجلاد يُعدّ أدواته، وكما في كل مرة، شدّ ساني جسده المشوّه محاولًا بلا جدوى التحرّر من قيوده.

انهمرت الدموع على وجه ساني. كان يجهد نفسه في قيوده، محاولًا يائسًا تحرير نفسه.

…لكن هذه المرة، حدث أمرٌ غير متوقع. تجمد ساني في مكانه، وحدّق في الرجل المتألق أمامه، وعيناه تتسعان.

لكن لم يكن هناك جدوى. لم يكن للكبرياء مكان هنا… فقط الألم.

’هل يمكن أن يكون هذا؟’

كابوس… هاه. لم أرَ كابوسًا منذ قرون.

كما في الكابوس المروع الذي رآه قبل أيام، كانت هناك كرة ضوء جميلة تحترق في صدر الجلاد. غمر بريقها ساني، فخفّ الألم المروع للحظة.

وقّع الجلاد، ثم أسقط الشفرة الحارقة على الأرض.

ظهرت ابتسامة ضعيفة وشاحبة على وجهه.

لماذا حدث هذا؟

استحم ساني في الضوء وهمس:

ولكن مهما صرخ…

“الشمس…”

“كن شجاعًا يا أخي.”

أوه، كم كان يتوق لرؤية الشمس مرة أخرى…

“قرنٌ يكفي. المضيُّ أبعد من ذلك لن يُحطِّم إلا ما تبقى منك يا أخي العزيز. إن لم نُكفِّر عن خطيئتك، فعلينا… إذًا، أن نُحرقها. بركة النار… سنُعيد اختراع خطيئتنا بدلًا من التي فقدتها!”

تجمد الجلاد، ثم التفت إليه ببطء. أشرقت عيناه الكهرمانيتان بانفعال مفاجئ.

صمت أخوه قليلاً ثم سأل:

“… انت تتكلم مجددًا؟”

“…غريب…ما هذا المكان الغريب…”

اتخذ خطوة مبدئية إلى الأمام ودرس وجه ساني، ثم داعبه بلطف.

كل صباح، كانت جروحه تختفي، وكأنه وُلد من جديد. كل صباح، يعود الجلاد، وتستمر الدورة.

“أخي… أخي… كم يسعدني سماع صوتك مرة أخرى.”

لم يسأل الجلاد ساني أي أسئلة قط. كان الأمر كما لو أنه يُعذب سجينه لمجرد التعذيب. ومع ذلك… لم يبدُ أن سيد الزنزانة يستمتع بقسوته. لم يتلذذ قط بعذاب ضحيته، بل بدا حزينًا تقريبًا أثناء أداء واجباته.

ارتجف ساني.

تجمد الجلاد، ثم التفت إليه ببطء. أشرقت عيناه الكهرمانيتان بانفعال مفاجئ.

“…أخي؟ هل نحن…إخوة؟”

متى سينتهي هذا الكابوس الذي لا ينتهي؟

كان ضعيفًا ومُرتبكًا. تراقصت الأفكار في عقله المُنهك بفوضى، هشًا كرقاقات الثلج في حرّ الصيف. وجد صعوبة في التركيز على أي شيء، حتى لو أراد ذلك. لكن… لم يُرد ذلك. ليس لفترة طويلة.

ظل الجلاد صامتا لبعض الوقت، ثم ضحك بحزن.

ابتسم الجلاد بحزن.

ارتجف ساني.

“هل نسيتني حتى؟”

لم يستطع ساني أن يتذكر أي سكين، ولم يستطع أن يفكر إلا في السكين الذي كان يتوهج باللون الأحمر في الموقد الذهبي.

عبس ساني، محاولًا التذكر. أخ… هل كان له أخ؟ نعم، كان له أخ، في يوم من الأيام. كان أخوه نبيلًا، شجاعًا، وحكيمًا. باركه لورد النور. كُلِّف بمهمة مقدسة…

كان ساني يصرخ حين يملك صوته، ويصمت حين يفقده. منذ زمن بعيد… منذ عقود… كان لا يزال يملك كبريائه، ويتحمل العذاب دون أن يمنح الجلاد متعة سماع عواءه وبكائه وتوسله.

وكذلك كان ساني نفسه.

استدار والتقط شفرة طويلة، ودفعها إلى النيران التي احترقت بشدة في موقد ذهبي.

…أو ربما كان يتذكر فقط شظايا متناثرة من كوابيس قديمة. من يعلم؟

نظر الجلاد إلى الأسفل، ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

هز رأسه بشكل ضعيف.

“الظل! سرقها الظل! سكين الجمر… أخذها الظل مني! كان خطأه! خطأه!”

“إذا كنا إخوة… فلماذا…؟ لماذا… تعذبني؟”

***

ظل الجلاد صامتا لبعض الوقت، ثم ضحك بحزن.

متى سينتهي هذا الكابوس الذي لا ينتهي؟

“آه، هذا السؤال القديم. لم تسأله منذ عقود.”

كان من المفترض أن يموت أي شخص من العذاب اللاإنساني الذي تعرض له والجروح البليغة التي لحقت بجسده. لكن ساني لم يمت… لم يكن قادرًا على الموت… وهكذا، لم تكن هناك نهاية لعذابه.

انحنى إلى الأمام ونظر إلى ساني بحزن.

تحركت الظلال حوله، منزعجة من الصراخ المفاجئ لسيدهم.

“ألا تتذكر؟ أنت من طلب مني أن أفعل هذا.”

“هل نسيتني حتى؟”

اتسعت حدقة عين ساني.

امل أن يكون الأخير.

‘لا… لا…’

تجمد الجلاد، ثم التفت إليه ببطء. أشرقت عيناه الكهرمانيتان بانفعال مفاجئ.

“أنا…طلبت منك؟”

نظر الجلاد بعيدًا، وكان تعبيرًا قاتمًا على وجهه.

أومأ الجلاد برأسه.

“أخي… أخي… كم يسعدني سماع صوتك مرة أخرى.”

“كتكفيرٍ عن خطيئتك الفادحة. لخيانة أمانة لورد النور. هل كان ذلك… منذ قرن؟ نعم، تقريبًا.”

“قرنٌ يكفي. المضيُّ أبعد من ذلك لن يُحطِّم إلا ما تبقى منك يا أخي العزيز. إن لم نُكفِّر عن خطيئتك، فعلينا… إذًا، أن نُحرقها. بركة النار… سنُعيد اختراع خطيئتنا بدلًا من التي فقدتها!”

استدار والتقط شفرة طويلة، ودفعها إلى النيران التي احترقت بشدة في موقد ذهبي.

“ألا تتذكر؟ أنت من طلب مني أن أفعل هذا.”

مرّ قرن تقريبًا منذ أن هجرتني. آه… لم يكن تحمّل واجبنا وحدي سهلًا، يا أخي. لم يكن سهلًا على الإطلاق. لكنني لم أخلف وعدي لك قط.”

استحم ساني في الضوء وهمس:

حدّق ساني بالنصل وهو يتوهج ببطء داخل اللهب. وعرف أنه سيُغرز في لحمه قريبًا، فارتعد.

‘لا… لا…’

“إذا كنت… انا من طلبت منك… فتوقف. أنا لا… لا أريد ذلك بعد الآن.”

أصيب ساني بالذعر وحاول النضال ضد سجنه المعدني، لكن دون جدوى.

نظر الجلاد إلى الأسفل، ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

كم من الوقت كان يحدث هذا؟

“نتوقف؟ لكن لا يمكننا التوقف. ليس قبل أن تجيب على السؤال.”

ثم صمت، وببطء، تحول وجهه إلى الهدوء والوقار.

التصقت عينا ساني بالنصل.

سخن القفص… ثم احترق… ثم صار جحيمًا.

“سؤال؟ أي سؤال؟”

“الشمس…”

صمت أخوه قليلاً ثم سأل:

نظر الجلاد بعيدًا، وكان تعبيرًا قاتمًا على وجهه.

“أين ما أوكله إلينا اللورد؟ ماذا فعلت بالسكاكين؟

“…لا أعرف.”

‘سكاكين؟ أي سكاكين؟’

أصيب ساني بالذعر وحاول النضال ضد سجنه المعدني، لكن دون جدوى.

لم يستطع ساني أن يتذكر أي سكين، ولم يستطع أن يفكر إلا في السكين الذي كان يتوهج باللون الأحمر في الموقد الذهبي.

أغمض أخوه عينيه.

“…لا أعرف.”

’كابوس لا ينتهي أبدًا…’

تنهد معذبه.

ظل الجلاد صامتا لبعض الوقت، ثم ضحك بحزن.

“اذن تكفيرك لن يتوقف.”

‘لا… لا…’

ثم أخرج النصل من النار، ووجّهه نحو صدر ساني، حيث كان قلبه الموجوع يخفق كوحشٍ محبوس.

بحث ساني في ذاكرته بيأس، متشوقًا لإنهاء التعذيب.

بحث ساني في ذاكرته بيأس، متشوقًا لإنهاء التعذيب.

أصيب ساني بالذعر وحاول النضال ضد سجنه المعدني، لكن دون جدوى.

لا، لا… لم يستطع التذكر!

“…من الجيد أنك تحدثت أخيرًا. مع ذلك… فقد انكشف هذا اللغز منذ زمن. ففي النهاية، مات الظل منذ زمن طويل.”

قبل ثانية واحدة من أن يقطع طرف النصل جلده، صرخ فجأة:

لكن لم يكن هناك جدوى. لم يكن للكبرياء مكان هنا… فقط الألم.

“الظل! سرقها الظل! سكين الجمر… أخذها الظل مني! كان خطأه! خطأه!”

سخن القفص… ثم احترق… ثم صار جحيمًا.

توقف النصل قبل ان يصل إلى لحم ساني.

ثم صمت، وببطء، تحول وجهه إلى الهدوء والوقار.

نظر الجلاد بعيدًا، وكان تعبيرًا قاتمًا على وجهه.

ثم أخرج النصل من النار، ووجّهه نحو صدر ساني، حيث كان قلبه الموجوع يخفق كوحشٍ محبوس.

“…من الجيد أنك تحدثت أخيرًا. مع ذلك… فقد انكشف هذا اللغز منذ زمن. ففي النهاية، مات الظل منذ زمن طويل.”

…أو ربما كان يتذكر فقط شظايا متناثرة من كوابيس قديمة. من يعلم؟

نظر إلى ساني، ثم سأل ببرود:

ثم أخرج النصل من النار، ووجّهه نحو صدر ساني، حيث كان قلبه الموجوع يخفق كوحشٍ محبوس.

“ولكن ماذا عن الآخر؟ أين سكين العاج الذي أعطيتك إياه؟ هل سرقه الظل أيضًا؟”

تجمد الجلاد، ثم التفت إليه ببطء. أشرقت عيناه الكهرمانيتان بانفعال مفاجئ.

ارتجف ساني، ثم هز رأسه ببطء.

“ألا تتذكر؟ أنت من طلب مني أن أفعل هذا.”

“لا… أنا… لقد أخفيته. لقد أخفيته بعيدًا.”

وقّع الجلاد، ثم أسقط الشفرة الحارقة على الأرض.

أغمض أخوه عينيه.

‘سكاكين؟ أي سكاكين؟’

“أين اخفيته؟”

“إذا كنا إخوة… فلماذا…؟ لماذا… تعذبني؟”

انهمرت الدموع على وجه ساني. كان يجهد نفسه في قيوده، محاولًا يائسًا تحرير نفسه.

تحركت الظلال حوله، منزعجة من الصراخ المفاجئ لسيدهم.

“أنا… لا أتذكر… لا أعرف!”

اتخذ خطوة مبدئية إلى الأمام ودرس وجه ساني، ثم داعبه بلطف.

وقّع الجلاد، ثم أسقط الشفرة الحارقة على الأرض.

كان ضعيفًا ومُرتبكًا. تراقصت الأفكار في عقله المُنهك بفوضى، هشًا كرقاقات الثلج في حرّ الصيف. وجد صعوبة في التركيز على أي شيء، حتى لو أراد ذلك. لكن… لم يُرد ذلك. ليس لفترة طويلة.

“عديم الجدوى. كل هذا عديم الجدوى. قرنٌ كامل، وما زلت تقاوم!”

لم يستطع ساني أن يتذكر أي سكين، ولم يستطع أن يفكر إلا في السكين الذي كان يتوهج باللون الأحمر في الموقد الذهبي.

أمسك رأسه وأطلق تأوهًا، ثم ضحك فجأة، وكان صوته يتردد صداه من خلال الجدران الحجرية للزنزانة.

“…أخي؟ هل نحن…إخوة؟”

” لقد تعبت… تعبت من هذا أكثر مما تعبت أنت، يا أخي. لماذا هجرتني؟ لا أستطيع إنقاذك، مهما فعلت. لا أستطيع محو ذنبك، ولا فداءك في عيني اللورد!”

محبوسًا داخل القفص الحديدي المتوهّج، صرخ ساني بلا توقف، يحترق جسده ويجدد نفسه بلا نهاية، بينما يغرق عقله المحطّم في العذاب والحرارة… في النار.

ثم صمت، وببطء، تحول وجهه إلى الهدوء والوقار.

هز رأسه بشكل ضعيف.

ونظر إلى ساني بعزمٍ جنوني يلمع في عينيه.

وقّع الجلاد، ثم أسقط الشفرة الحارقة على الأرض.

“قرنٌ يكفي. المضيُّ أبعد من ذلك لن يُحطِّم إلا ما تبقى منك يا أخي العزيز. إن لم نُكفِّر عن خطيئتك، فعلينا… إذًا، أن نُحرقها. بركة النار… سنُعيد اختراع خطيئتنا بدلًا من التي فقدتها!”

لماذا حدث هذا؟

***

تمامًا كما كان هو نفسه…

أخيرًا، جاء يومٌ تحرر فيه ساني من قيوده وجُر بعيدًا عن زنزانته. كان ضعيفًا جدًا على مقاومة جلادة، ولم يرَ جدوى من ذلك. لم يفهم حقًا ما كان يحدث، وكان سعيدًا بمغادرة ظلمة غرفة التعذيب أخيرًا.

تنهد معذبه.

لقد كان سعيدًا جدًا لدرجة أن الدموع سقطت من عينيه الكهرمانيتين.

كم من الوقت كان يحدث هذا؟

تم نقل ساني إلى غرفة واسعة مليئة بحرارة رهيبة وغارقة في وهج برتقالي غاضب.

كان ضعيفًا ومُرتبكًا. تراقصت الأفكار في عقله المُنهك بفوضى، هشًا كرقاقات الثلج في حرّ الصيف. وجد صعوبة في التركيز على أي شيء، حتى لو أراد ذلك. لكن… لم يُرد ذلك. ليس لفترة طويلة.

“…غريب…ما هذا المكان الغريب…”

استيقظ ساني على صرخة، لا يزال غارقًا في رعب الكابوس. ارتجف، ثم تشبث بصدره الذي كان مليئًا بألم حادّ ومُمزّق.

أمامه كانت حفرة عملاقة مملوءة بالفولاذ المصهور. وكانت المنافيخ العملاقة تنفث الهواء في النار بلا توقّف. وسمع وقع حوافر، فرأى حصانًا عظيمًا معصوب العينين يدور باستمرار، يدير عجلة خشبية تشغّل المنافيخ.

تنهد معذبه.

أمام الحفرة، كان هناك قفص حديدي غريب على الأرض. صُمم على شكل جسد رجل، وانفتح كاشفًا عن فراغ بشري بداخله.

ارتجف ساني حين سمع الصوت المألوف. أدار رأسه فرأى الجلاد واقفًا بجانبه، بوجهٍ عابسٍ حازم.

‘ما هذا؟’

لقد كان سعيدًا جدًا لدرجة أن الدموع سقطت من عينيه الكهرمانيتين.

“كن شجاعًا يا أخي.”

ارتجف ساني حين سمع الصوت المألوف. أدار رأسه فرأى الجلاد واقفًا بجانبه، بوجهٍ عابسٍ حازم.

ونظر إلى ساني بعزمٍ جنوني يلمع في عينيه.

“اليوم سوف نحرق خطيئتك… سوف نعيدك اداة للآلهة مرة أخرى.”

“…من الجيد أنك تحدثت أخيرًا. مع ذلك… فقد انكشف هذا اللغز منذ زمن. ففي النهاية، مات الظل منذ زمن طويل.”

‘لا أفهم.’

صمت أخوه قليلاً ثم سأل:

قبل أن يُدرك ساني ما يحدث، وُضع في قفص غريب، أُغلق بإحكام، تاركًا إياه في ظلام دامس. حاصر سجنه الجديد جسده كدرع معدني. لم يستطع الحركة أو الرؤية. كان كروحٍ مُحاطة بجسد رجل حديدي.

“أنا…طلبت منك؟”

أصيب ساني بالذعر وحاول النضال ضد سجنه المعدني، لكن دون جدوى.

أمسك رأسه وأطلق تأوهًا، ثم ضحك فجأة، وكان صوته يتردد صداه من خلال الجدران الحجرية للزنزانة.

سمع صوت السلاسل، وشعر وكأنه يرتفع إلى الهواء.

لقد كان سعيدًا جدًا لدرجة أن الدموع سقطت من عينيه الكهرمانيتين.

‘م- ماذا…’

أمام الحفرة، كان هناك قفص حديدي غريب على الأرض. صُمم على شكل جسد رجل، وانفتح كاشفًا عن فراغ بشري بداخله.

ثم أُنزل… أُنزل… أُنزل… داخل حفرة المعدن المصهور.

ارتجف ساني، ثم هز رأسه ببطء.

سخن القفص… ثم احترق… ثم صار جحيمًا.

استيقظ ساني على صرخة، لا يزال غارقًا في رعب الكابوس. ارتجف، ثم تشبث بصدره الذي كان مليئًا بألم حادّ ومُمزّق.

وبعد ذلك، الحرق، والحرق، والتضحية.

استيقظ ساني على صرخة، لا يزال غارقًا في رعب الكابوس. ارتجف، ثم تشبث بصدره الذي كان مليئًا بألم حادّ ومُمزّق.

محبوسًا داخل القفص الحديدي المتوهّج، صرخ ساني بلا توقف، يحترق جسده ويجدد نفسه بلا نهاية، بينما يغرق عقله المحطّم في العذاب والحرارة… في النار.

“كتكفيرٍ عن خطيئتك الفادحة. لخيانة أمانة لورد النور. هل كان ذلك… منذ قرن؟ نعم، تقريبًا.”

ولكن مهما صرخ…

اتسعت حدقة عين ساني.

وكان الحرق أبديًا.

أمام الحفرة، كان هناك قفص حديدي غريب على الأرض. صُمم على شكل جسد رجل، وانفتح كاشفًا عن فراغ بشري بداخله.

تمامًا كما كان هو نفسه…

نظر الجلاد بعيدًا، وكان تعبيرًا قاتمًا على وجهه.

***

لماذا حدث هذا؟

يحترق… كان يحترق!

“…من الجيد أنك تحدثت أخيرًا. مع ذلك… فقد انكشف هذا اللغز منذ زمن. ففي النهاية، مات الظل منذ زمن طويل.”

استيقظ ساني على صرخة، لا يزال غارقًا في رعب الكابوس. ارتجف، ثم تشبث بصدره الذي كان مليئًا بألم حادّ ومُمزّق.

‘لا أفهم.’

“آرغ!”

وكان الحرق أبديًا.

تحركت الظلال حوله، منزعجة من الصراخ المفاجئ لسيدهم.

لا، لا… لم يستطع التذكر!

كابوس… هاه. لم أرَ كابوسًا منذ قرون.

نظر الجلاد إلى الأسفل، ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

عبس، ثم وقف، يستمع إلى صوت السلاسل.

لم يكن ساني يعلم… بالكاد كان يعرف نفسه. كل ما كان يعرفه هو الخوف والظلام والألم.

لقد حان الوقت لمواجهة يوم جديد.

التصقت عينا ساني بالنصل.

امل أن يكون الأخير.

“…من الجيد أنك تحدثت أخيرًا. مع ذلك… فقد انكشف هذا اللغز منذ زمن. ففي النهاية، مات الظل منذ زمن طويل.”

سخن القفص… ثم احترق… ثم صار جحيمًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط