الطفل الوحشي
الفصل 669 الطفل الوحشي
لكنها كانت مغطاة بالكدمات الزرقاء والسوداء. من الواضح أن الفتاة تعرضت للضرب المبرح مرارًا وتكرارًا، لدرجة أنه كان من الصعب تحديد بقعة خالية من الكدمات على جسدها الطفولي.
عندما سمع ساني فتاة الحرب ذات الشعر الأبيض تشير إلى تلميذها كطفل وحشي، افترض أنها كانت تتحدث عن محاربة شرسة بشكل خاص يتم تدريبها في طائفة الحرب القديمة.
كانت بياض عينيها مخفيًا بطبقة حمراء غائمة من الدم بسبب انفجار أوعيتها الدموية، مما جعل الطفلة تبدو كرجس حقيقي. سقطت الفتاة على الأرض، وبقيت ساكنة للحظات، ثم أطلقت تنهيدة طويلة ووقفت ببطء، وعضلاتها النحيلة ترتجف تحت جلدها المجروح والمكدم.
…ولكن ما لم يكن يتوقعه هو أن عدوه سوف يتبين أنه طفل حقيقي.
في هذه الأثناء، انتهت الفتاة من النهوض من الأرض، وواجهت فتيات الحرب بوجهها المكسور بنظرة ازدراء وقحة. وبينما كانت عيناها تشتعلان بنيران عاتية، بصقت القليل من الدم على الأرض، ثم كشّرت عن أسنانها بابتسامة وحشية.
“…اللعنة!”
ترددت ايفي لبضع لحظات، ثم سألت بصوت خافت:
وبينما كان ساني يراقب بتعبير قاتم، سحبت اثنتان من الفتيات المستيقظات فتاة تبلغ من العمر حوالي أحد عشر عامًا، أو ربما اثني عشر عامًا، إلى القاعة، ثم ألقتاها على الأرضية الحجرية أمامه.
“قبضاتك كافية. استخدمي لسانك إن لم يكن كافياً… فقد أصبح حاداً جداً مؤخراً!”
كانت الفتاة نحيفة، طفولية، ولم تبدُ أنها قد بلغت مرحلة النضج. كان شعرها القصير الأشعث أحمر زاهٍ، يُشبه تقريبًا لون ملابسها الحريرية الممزقة. كانت بشرتها شاحبة وبيضاء… أو على الأقل، هكذا كان يُفترض أن تكون.
هل… هل هذه هي من عليه قتلها؟
لكنها كانت مغطاة بالكدمات الزرقاء والسوداء. من الواضح أن الفتاة تعرضت للضرب المبرح مرارًا وتكرارًا، لدرجة أنه كان من الصعب تحديد بقعة خالية من الكدمات على جسدها الطفولي.
ارتجفت ثم نظرت إلى معلمتها.
كانت بياض عينيها مخفيًا بطبقة حمراء غائمة من الدم بسبب انفجار أوعيتها الدموية، مما جعل الطفلة تبدو كرجس حقيقي. سقطت الفتاة على الأرض، وبقيت ساكنة للحظات، ثم أطلقت تنهيدة طويلة ووقفت ببطء، وعضلاتها النحيلة ترتجف تحت جلدها المجروح والمكدم.
’…نعم. هذه إيفي حقًا. اللعنة!’
على الرغم من أنها تبدو طويلة بالنسبة لعمرها، إلا أنها كانت لا تزال صغيرة جدًا بحيث لا تصل إلى صدر ساني.
اشتعل الغضب داخل ساني، وألقى نظرة على فتيات الحرب الصاعدات الثلاث بتعبير مظلم، ثم نظر إلى الطفل المعنف أمامه.
“اللعنة على هؤلاء الساحرات المجنونات…”
ضحك المحارب ذو الشعر الأبيض بقسوة.
اشتعل الغضب داخل ساني، وألقى نظرة على فتيات الحرب الصاعدات الثلاث بتعبير مظلم، ثم نظر إلى الطفل المعنف أمامه.
اصطدم بعمود حجري مشققًا سطحه.
هل… هل هذه هي من عليه قتلها؟
فجأةً، برد قلب ساني. ارتجف قليلاً، واتسعت حدقتاه من الصدمة.
قبل لحظات قليلة، بدت المهمة سهلة جدًا…
ضحك المحارب ذو الشعر الأبيض بقسوة.
في هذه الأثناء، انتهت الفتاة من النهوض من الأرض، وواجهت فتيات الحرب بوجهها المكسور بنظرة ازدراء وقحة. وبينما كانت عيناها تشتعلان بنيران عاتية، بصقت القليل من الدم على الأرض، ثم كشّرت عن أسنانها بابتسامة وحشية.
فجأةً، برد قلب ساني. ارتجف قليلاً، واتسعت حدقتاه من الصدمة.
“…ماذا الآن، أيها العجوزان؟ المزيد من التدريب؟ آه، وها أنا ذا قد بدأت بالاستمتاع بعقوبتي اليومية!”
الطفل المتوحش أمامه…
رغم الكلمات الوقحة والنبرة المتمردة، كان صوت الفتاة ناعمًا وطفوليًا، ونتيجةً لذلك، بدا ما أرادت أن تبدو عليه من تمرد مضحكًا. منزعجة، صرّت على أسنانها، ثم أشارت بيدها واعطتهم الاصبع الاوسط.
ولكن عندما تحدثت الفتاة، تحولت الأمور من سيء إلى أسوأ.
فجأةً، برد قلب ساني. ارتجف قليلاً، واتسعت حدقتاه من الصدمة.
ارتجفت ثم نظرت إلى معلمتها.
’لا…لا لا لا لا!’
سقط ارضًا مذهولًا من القوة الهائلة لتلك الضربة الصغيرة، حاول ساني دفع الهواء إلى رئتيه الأربع الفارغة وحدق في الفتاة الصغيرة بخوف.
كان متردداً بشأن اضطراره لقتل طفلة، ستكون هذه معركة حتى الموت، سواء شاء أم أبى. وقد أوضحت فتيات الحرب ذلك بالفعل. إن إظهار الرحمة أشبه بالاعتراف بالهزيمة، مما يُسلم حياته وحياة كاي.
خفض ساني سيفه، وحدق فيها بغضب.
ولكن عندما تحدثت الفتاة، تحولت الأمور من سيء إلى أسوأ.
“لا تدريب اليوم يا ايتها الطفلة الوقحة. بل اختبار. لدينا ضيوف اليوم، كما ترين… اقتليهم، وقد أطلب من أخواتك إطعامك اليوم. لقد كنتِ تطلبين الطعام، أليس كذلك؟”
لأنه حتى لو لم يتعرّف على تلك النبرة-وهو ما فعله فورًا- كان ساني متأكدًا تمامًا من أن سكان مملكة الأمل لم يكونوا معتادين على التعبير عن كرههم بأصابعهم الوسطى. كان هذا أمرًا يفعله البشر في عالم اليقظة.
حدقت إيفي في بطنه للحظات، مرتبكة. ثم رفعت رقبتها ببطء، ناظرةً إلى أعلى، فأعلى، فأعلى. ازداد وجهها شحوبًا تدريجيًا، حتى لاح في عينيها لمحة خوف.
لم يبق سوى احتمال واحد.
…ولكن ما لم يكن يتوقعه هو أن عدوه سوف يتبين أنه طفل حقيقي.
الطفل المتوحش أمامه…
أطلق مقبض السيف العظيم ومدّ يده ليخرجها.
كانت إيفي.
“يا إلهي… تميمة الزمرد، يجب ان اخرجها الان…”
’يا إلهي!’
فجأةً، برد قلب ساني. ارتجف قليلاً، واتسعت حدقتاه من الصدمة.
الآن، لم يكن هناك أي أمل في أن يقتل خصمه ويتبع الطقوس التي حددتها له المحاربات. كل تلك الأفكار والخطط حول عدم اضطراره لقتال الطائفة بأكملها، والتي شعر بالارتياح بشأنها قبل دقائق قليلة؟ قد انتهت تقريبًا!
على الرغم من أنها تبدو طويلة بالنسبة لعمرها، إلا أنها كانت لا تزال صغيرة جدًا بحيث لا تصل إلى صدر ساني.
كيف سيخرجون من هذا الموقف؟
’إذا لم تتعرف عليّ ايفي، فسأضطر لمحاربتها حتى اجد خطة… لحسن الحظ، هي مجرد مستيقظة. مع أنويتي الثلاثة وتعزيزي بظلالي الثلاثة، لا ينبغي أن يكون الأمر صعبًا جدًا…’
صر على أسنانه. سمعته فتاة الحرب الكبرى، فابتسمت ابتسامة باردة، ثم حدقت في إيفي:
’يا إلهي!’
“لا تدريب اليوم يا ايتها الطفلة الوقحة. بل اختبار. لدينا ضيوف اليوم، كما ترين… اقتليهم، وقد أطلب من أخواتك إطعامك اليوم. لقد كنتِ تطلبين الطعام، أليس كذلك؟”
هل… هل هذه هي من عليه قتلها؟
عند ذكر الطعام، ارتسمت على وجه الفتاة المُصاب بكدمات تعبيرٌ عابس. ترددت للحظة، ثم استدارت تبحث عن هؤلاء الضيوف الذين يُفترض أن تقتلهم.
كيف سيخرجون من هذا الموقف؟
بسبب إضاءة القاعة، بدت صور كل من وقف قرب المدخل وعلى طول الجدران – القديسة، كاي، وعشرات فتيات الحرب اللواتي حضرن ليشهدن التحدي – كظلال داكنة. الوحيد التي استطاعت رؤيته بوضوح كان ساني.
عند ذكر الطعام، ارتسمت على وجه الفتاة المُصاب بكدمات تعبيرٌ عابس. ترددت للحظة، ثم استدارت تبحث عن هؤلاء الضيوف الذين يُفترض أن تقتلهم.
حدقت إيفي في بطنه للحظات، مرتبكة. ثم رفعت رقبتها ببطء، ناظرةً إلى أعلى، فأعلى، فأعلى. ازداد وجهها شحوبًا تدريجيًا، حتى لاح في عينيها لمحة خوف.
“قبضاتك كافية. استخدمي لسانك إن لم يكن كافياً… فقد أصبح حاداً جداً مؤخراً!”
“واو… مرحبًا أيها الرجل الكبير…”
لأنه حتى لو لم يتعرّف على تلك النبرة-وهو ما فعله فورًا- كان ساني متأكدًا تمامًا من أن سكان مملكة الأمل لم يكونوا معتادين على التعبير عن كرههم بأصابعهم الوسطى. كان هذا أمرًا يفعله البشر في عالم اليقظة.
ارتجفت ثم نظرت إلى معلمتها.
“ليس رجسا. بل شيطان. لماذا… لست جائعًا؟”
“هل أنت تمزحين؟ هل من المفترض أن أقتل هذا الرجس؟!”
’…نعم. هذه إيفي حقًا. اللعنة!’
هزت الصاعدة رأسها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
“ليس رجسا. بل شيطان. لماذا… لست جائعًا؟”
“هل سأحصل على أي أسلحة، على الأقل؟”
ترددت ايفي لبضع لحظات، ثم سألت بصوت خافت:
صر على أسنانه. سمعته فتاة الحرب الكبرى، فابتسمت ابتسامة باردة، ثم حدقت في إيفي:
“هل سأحصل على أي أسلحة، على الأقل؟”
عند ذكر الطعام، ارتسمت على وجه الفتاة المُصاب بكدمات تعبيرٌ عابس. ترددت للحظة، ثم استدارت تبحث عن هؤلاء الضيوف الذين يُفترض أن تقتلهم.
ضحك المحارب ذو الشعر الأبيض بقسوة.
’لا…لا لا لا لا!’
“قبضاتك كافية. استخدمي لسانك إن لم يكن كافياً… فقد أصبح حاداً جداً مؤخراً!”
عبست الفتاة النحيلة، ثم تنهدت وقبضت قبضتها، والتفتت إلى ساني، والجوع والاستياء يختلطان في عينيها المشرقتين. دوى صوتها الخافت في القاعة، مليئًا بعزيمة مترددة:
عبست الفتاة النحيلة، ثم تنهدت وقبضت قبضتها، والتفتت إلى ساني، والجوع والاستياء يختلطان في عينيها المشرقتين. دوى صوتها الخافت في القاعة، مليئًا بعزيمة مترددة:
عبست الفتاة النحيلة، ثم تنهدت وقبضت قبضتها، والتفتت إلى ساني، والجوع والاستياء يختلطان في عينيها المشرقتين. دوى صوتها الخافت في القاعة، مليئًا بعزيمة مترددة:
“…حسنًا إذًا… لنقتل شيطان… لأجل العشاء…”
الطفل المتوحش أمامه…
خفض ساني سيفه، وحدق فيها بغضب.
…ولكن ما لم يكن يتوقعه هو أن عدوه سوف يتبين أنه طفل حقيقي.
‘أيتها الحمقاء… إنه أنا! ألا تتعرفين عليّ؟!’’
كانت الفتاة نحيفة، طفولية، ولم تبدُ أنها قد بلغت مرحلة النضج. كان شعرها القصير الأشعث أحمر زاهٍ، يُشبه تقريبًا لون ملابسها الحريرية الممزقة. كانت بشرتها شاحبة وبيضاء… أو على الأقل، هكذا كان يُفترض أن تكون.
فجأةً، اشتعلت خيوطٌ من الأحرف الرونية على أرضية القاعة الحجرية، مُشكّلةً دائرةً حولهما. كان هناك حاجزٌ ما يمنعهما من الهرب، ويمنع الغرباء من تقديم المساعدة لهما… لم يبقَ في الداخل سوى ساني وإيفي وفتيات الحرب الثلاث الواقفات أمام الكأس.
سقط ارضًا مذهولًا من القوة الهائلة لتلك الضربة الصغيرة، حاول ساني دفع الهواء إلى رئتيه الأربع الفارغة وحدق في الفتاة الصغيرة بخوف.
هسهس ساني، محاولاً جعل الطفل ينظر إليه.
’لا…لا لا لا لا!’
“يا إلهي… تميمة الزمرد، يجب ان اخرجها الان…”
رغم الكلمات الوقحة والنبرة المتمردة، كان صوت الفتاة ناعمًا وطفوليًا، ونتيجةً لذلك، بدا ما أرادت أن تبدو عليه من تمرد مضحكًا. منزعجة، صرّت على أسنانها، ثم أشارت بيدها واعطتهم الاصبع الاوسط.
أطلق مقبض السيف العظيم ومدّ يده ليخرجها.
‘أيتها الحمقاء… إنه أنا! ألا تتعرفين عليّ؟!’’
’إذا لم تتعرف عليّ ايفي، فسأضطر لمحاربتها حتى اجد خطة… لحسن الحظ، هي مجرد مستيقظة. مع أنويتي الثلاثة وتعزيزي بظلالي الثلاثة، لا ينبغي أن يكون الأمر صعبًا جدًا…’
“…حسنًا إذًا… لنقتل شيطان… لأجل العشاء…”
لكن قبل أن يتمكن من إنهاء فكرته، انقضت عليه الفتاة النحيلة فجأة منطلقة إلى الأمام بسرعة مذهلة واصابته في بطنه بقبضتها الصغيرة.
عندما سمع ساني فتاة الحرب ذات الشعر الأبيض تشير إلى تلميذها كطفل وحشي، افترض أنها كانت تتحدث عن محاربة شرسة بشكل خاص يتم تدريبها في طائفة الحرب القديمة.
… انطوى الشيطان الضخم ذو الأذرع الأربعة مثل قطعة من الورق، وبصق سيلًا من الدماء، وألقي على بعد عشرات الأمتار إلى الوراء مثل دمية بلا وزن.
عبست الفتاة النحيلة، ثم تنهدت وقبضت قبضتها، والتفتت إلى ساني، والجوع والاستياء يختلطان في عينيها المشرقتين. دوى صوتها الخافت في القاعة، مليئًا بعزيمة مترددة:
اصطدم بعمود حجري مشققًا سطحه.
كان متردداً بشأن اضطراره لقتل طفلة، ستكون هذه معركة حتى الموت، سواء شاء أم أبى. وقد أوضحت فتيات الحرب ذلك بالفعل. إن إظهار الرحمة أشبه بالاعتراف بالهزيمة، مما يُسلم حياته وحياة كاي.
سقط ارضًا مذهولًا من القوة الهائلة لتلك الضربة الصغيرة، حاول ساني دفع الهواء إلى رئتيه الأربع الفارغة وحدق في الفتاة الصغيرة بخوف.
ارتجفت ثم نظرت إلى معلمتها.
’…نعم. هذه إيفي حقًا. اللعنة!’
لأنه حتى لو لم يتعرّف على تلك النبرة-وهو ما فعله فورًا- كان ساني متأكدًا تمامًا من أن سكان مملكة الأمل لم يكونوا معتادين على التعبير عن كرههم بأصابعهم الوسطى. كان هذا أمرًا يفعله البشر في عالم اليقظة.
’…نعم. هذه إيفي حقًا. اللعنة!’
