مجموعة الظل
الفصل 672 مجموعة الظل
“آرغ!”
انطلق سهم البرق المغلّف بالظلام بين اثنتين من فتيات الحرب الكبار، وضربت جانب الكأس الحجرية. غمر وميضٌ من الضوء القاعة لجزءٍ من الثانية، وفي لحظةٍ شبه فورية، شقّت ثلاثة أقواسٍ كهربائيةٍ الهواء، عائدةً لتصيب قادة الطائفة. ولأنه لم يكن هناك أحدٌ آخر بالقرب منهم، لم ينتقل البرق أكثر، مُستنزفًا كل قوته وهو يخترق أجساد المحاربات الصاعدات…
وكان ساني على قيد الحياة أيضًا.
لكن ساني لم يرى أي شيء من ذلك، لأنه كان يندفع بالفعل نحو عمود حجري عريض حاملًا جسد ايفي النحيل بين ذراعيه…
صرّت الصاعدة ذو الشعر الأحمر على أسنانها وحركت ذراعها المحروقة بشدة، رافعةً الأوداتشي القرمزي إلى وضعية الاستعداد للقتال. أما ذات الشعر الأسود، فقد استندت بقوة على رمحها، ثم همست بشيء ما، مما تسبب في اشتعال الأحرف الرونية على السلاح بوهج أحمر غاضب.
وظهر خلفه شق ضيق واحد على سطح الكأس.
“لعنة الإله عليه…”
… ومن خلاله، فجأة أشرق ضوء أبيض غاضب.
الصاعدة ذو الشعر الأبيض – الوحيدة التي بقيت دون أن تصاب بأذى بعد الانفجار – نظرت إليه بكراهية باردة، ثم ابتسمت بعنف وبصق:
وبعد لحظة ظهرت كسور لا تعد ولا تحصى على الحجر القديم، وبعدها تحول كل شي للأبيض.
صرّت الصاعدة ذو الشعر الأحمر على أسنانها وحركت ذراعها المحروقة بشدة، رافعةً الأوداتشي القرمزي إلى وضعية الاستعداد للقتال. أما ذات الشعر الأسود، فقد استندت بقوة على رمحها، ثم همست بشيء ما، مما تسبب في اشتعال الأحرف الرونية على السلاح بوهج أحمر غاضب.
“آرغ!”
… ومن خلاله، فجأة أشرق ضوء أبيض غاضب.
كان ساني راكعًا خلف العمود، وظهره إلى منتصف القاعة، يعانق إيفي بأذرعه الأربعة. اختفى بصره، وحل محله حقلٌ لا نهاية له من البياض الناصع، وكذلك سمعه. شعر بموجة صادمة تخترق جسده، وتحطم العمود خلفه، وتحول إلى وابل من الحجارة المكسورة الذائبة. ثم، اخترق بريقٌ من الألم روحه.
ضرر الروح… حسنًا، ما الجديد؟
كان كل شيء مُغلفًا بحرارة مُرعبة خانقة. شعر بها تغمره كموجة، ودعا أن ينجوا من عناقها الحارق.
وبينما كان يفكر في ذلك، انزلقت الظلال بين النيران الراقصة وتعلقت بقدميه، وكان أحدها يحتضن ذراعه المتضررة بثلاثة أيادٍ.
كان لديه سببٌ للاعتقاد بأنهم سيفعلون. ففي المستقبل، كانت هناك عظامٌ متناثرة على أرضية القاعة، على أي حال. هذا يعني أنه عندما انفجر الكأس الحقيقي، لم يتحول كل من حوله إلى رماد.
كان كل شيء مُغلفًا بحرارة مُرعبة خانقة. شعر بها تغمره كموجة، ودعا أن ينجوا من عناقها الحارق.
كان لدى ساني ايضًا سحر] ثابت [ الخاص بعباءة العالم السفلي مما يمنحه مقاومة عالية للهجمات العنصرية، بالإضافة إلى سحر ]تسلح العالم السفلي[ التي تعزّز الحماية عبر ذاكرة النار من خلال درعه.
كانت الكأس الحجرية ممدّدة على الأرض في هيئة كتلة منصهرة، بينما تشقّقت الأرض وتحطّمت. معظم الأعمدة التي كانت تحمل السقف قد انهارت، وكذلك جزء من السقف نفسه، كاشفًا عن قطعة من سماء الليل، تتلألأ فيها النجوم.
لم يكن هذا كافياً لمقاومة اللهب الإلهي نفسه، لكنه قد ينقذه – وايفي، التي كان يحميها بجسده الضخم – من الحرارة الناتجة عن اللهب.
ضرر الروح… حسنًا، ما الجديد؟
وبعد لحظات، خفّ البياض الذي يحجب بصره فجأة، ليحلّ محلّه ظلامٌ جميل. كان فانوس الظل يلتهم النور المحيط بسيده، غير مبالٍ بمصدرة.
وبعد بضع ثوانٍ أخرى، أصبح ساني قادرًا أخيرًا على تمييز شكل محيطه.
بعد أن تركت ساني بمفرده، قام بإلغاء استدعاء قوس مورغان الحربي، ونقل المشهد القاسي إلى يديه العلويتين، وسار ببطء نحو أسياد المعركة المخيفين.
كانت الكأس الحجرية ممدّدة على الأرض في هيئة كتلة منصهرة، بينما تشقّقت الأرض وتحطّمت. معظم الأعمدة التي كانت تحمل السقف قد انهارت، وكذلك جزء من السقف نفسه، كاشفًا عن قطعة من سماء الليل، تتلألأ فيها النجوم.
كان ساني راكعًا خلف العمود، وظهره إلى منتصف القاعة، يعانق إيفي بأذرعه الأربعة. اختفى بصره، وحل محله حقلٌ لا نهاية له من البياض الناصع، وكذلك سمعه. شعر بموجة صادمة تخترق جسده، وتحطم العمود خلفه، وتحول إلى وابل من الحجارة المكسورة الذائبة. ثم، اخترق بريقٌ من الألم روحه.
الجدران… كانت متصدّعة ومنهارة نحو الخارج…
… وكان محاطًا أيضًا بعشرات من فتيات الحرب الناجيات.
تمامًا كما في المستقبل.
“لعنة الإله عليه…”
في جميع أنحاء الغرفة المدمرة، اشتعلت قطع صغيرة من اللهب الإلهي. بعضها رقص على شظايا الحجر، وبعضها الآخر على جثث فتيات الحرب المتفحمة اللواتي قُتلن في الانفجار. ومع ذلك، لم يبدُ أن النيران تنتشر… والغريب أن العديد من الأحرف الرونية كانت تلمع على ما تبقى من أرضية القاعة وسقفها، مما أضعفها.
نظرت ايفي حولها بصدمة، والعرق يتصبب على وجهها الصغير.
… ربما بفضل تلك الأحرف الرونية، نجا العديد من فتيات الحرب.
تحدثت وندمت على الفور عندما تدفق سيل من الهواء الساخن إلى فمها.
“لعنة الإله عليه…”
أرادت الفتاة الصغيرة أن تقول شيئًا، وكانت عيناها مليئتين بالقلق والانزعاج، ولكنها أومأت برأسها وانطلقت بعيدًا، وهي تستعيد ذكرياتها الخاصة.
كان الصاعدات الثلاثة على قيد الحياة، مع أن اثنين أصيبا بجروح بالغة – سواءً بسبب صاعقة الرعد، أو الانفجار، أو اللهب الإلهي، لم يكن ساني يعلم. نجا بعض تلاميذهم المستيقظين أيضًا، نهضوا ببطء من الأرض، والصدمة والغضب ظاهرتان على وجوههم الشاحبة.
لم يُصب جسده بأذى، لكن أحد ظلاله كان بطيئًا جدًا في الانسحاب من الكأس، فاحترق قليلًا باللهب الإلهي. ولأن الظلال الثلاثة كانت تجليات روحه، فقد احترق هو الآخر.
وكان ساني على قيد الحياة أيضًا.
الجدران… كانت متصدّعة ومنهارة نحو الخارج…
ولكن ليس سالما.
“لقد فعلتها… بحق الجحيم… أيها المجنون…”
لم يُصب جسده بأذى، لكن أحد ظلاله كان بطيئًا جدًا في الانسحاب من الكأس، فاحترق قليلًا باللهب الإلهي. ولأن الظلال الثلاثة كانت تجليات روحه، فقد احترق هو الآخر.
…بعد لحظة، انبثقت ثلاثة مخلوقات مرعبة من ظلاله، والغضب يشتعل في عيونهم. كان أحدهم افعى عملاقة بقشور سبج، وكان الآخر جوادًا أسودًا مخيفًا بقرون من الألماس وأنياب تشبه أنياب الذئب، وكان الثالث فارسه رشيقة ترتدي درعًا من العقيق، تحمل درعًا ثقيلًا وسيفًا حجريًا.
صر ساني على أسنانه، وتحمل الألم ووقف على قدميه.
قيّم ساني الموقف، ثم دفع الفتاة الصغيرة بعيدًا، مشيرةً إلى أقصى القاعة. هناك، كان كاي يحلق فوق الأرض، قلنسوته ممزقة وقناعه الخشبي يتوهج بغضب، كما لو كان على وشك الاشتعال. أحاطت دوامة من الشرر الأبيض بالشاب، لا شك أنه استدعى درعه وأسلحته.
ضرر الروح… حسنًا، ما الجديد؟
“لقد فعلتها… بحق الجحيم… أيها المجنون…”
وبينما كان يفكر في ذلك، انزلقت الظلال بين النيران الراقصة وتعلقت بقدميه، وكان أحدها يحتضن ذراعه المتضررة بثلاثة أيادٍ.
ضرر الروح… حسنًا، ما الجديد؟
نظرت ايفي حولها بصدمة، والعرق يتصبب على وجهها الصغير.
في جميع أنحاء الغرفة المدمرة، اشتعلت قطع صغيرة من اللهب الإلهي. بعضها رقص على شظايا الحجر، وبعضها الآخر على جثث فتيات الحرب المتفحمة اللواتي قُتلن في الانفجار. ومع ذلك، لم يبدُ أن النيران تنتشر… والغريب أن العديد من الأحرف الرونية كانت تلمع على ما تبقى من أرضية القاعة وسقفها، مما أضعفها.
“لقد فعلتها… بحق الجحيم… أيها المجنون…”
صرّت الصاعدة ذو الشعر الأحمر على أسنانها وحركت ذراعها المحروقة بشدة، رافعةً الأوداتشي القرمزي إلى وضعية الاستعداد للقتال. أما ذات الشعر الأسود، فقد استندت بقوة على رمحها، ثم همست بشيء ما، مما تسبب في اشتعال الأحرف الرونية على السلاح بوهج أحمر غاضب.
تحدثت وندمت على الفور عندما تدفق سيل من الهواء الساخن إلى فمها.
قيّم ساني الموقف، ثم دفع الفتاة الصغيرة بعيدًا، مشيرةً إلى أقصى القاعة. هناك، كان كاي يحلق فوق الأرض، قلنسوته ممزقة وقناعه الخشبي يتوهج بغضب، كما لو كان على وشك الاشتعال. أحاطت دوامة من الشرر الأبيض بالشاب، لا شك أنه استدعى درعه وأسلحته.
قيّم ساني الموقف، ثم دفع الفتاة الصغيرة بعيدًا، مشيرةً إلى أقصى القاعة. هناك، كان كاي يحلق فوق الأرض، قلنسوته ممزقة وقناعه الخشبي يتوهج بغضب، كما لو كان على وشك الاشتعال. أحاطت دوامة من الشرر الأبيض بالشاب، لا شك أنه استدعى درعه وأسلحته.
لم يُصب جسده بأذى، لكن أحد ظلاله كان بطيئًا جدًا في الانسحاب من الكأس، فاحترق قليلًا باللهب الإلهي. ولأن الظلال الثلاثة كانت تجليات روحه، فقد احترق هو الآخر.
… وكان محاطًا أيضًا بعشرات من فتيات الحرب الناجيات.
بقي ساني بلا حراك لمدة ثانية، ثم هز رأسه.
اتسعت عينا ايفي، واتخذت خطوة في اتجاهه، لكنها ترددت بعد ذلك ونظرت إلى ساني بقلق.
في جميع أنحاء الغرفة المدمرة، اشتعلت قطع صغيرة من اللهب الإلهي. بعضها رقص على شظايا الحجر، وبعضها الآخر على جثث فتيات الحرب المتفحمة اللواتي قُتلن في الانفجار. ومع ذلك، لم يبدُ أن النيران تنتشر… والغريب أن العديد من الأحرف الرونية كانت تلمع على ما تبقى من أرضية القاعة وسقفها، مما أضعفها.
“…ماذا عن الاسياد؟!”
وظهر خلفه شق ضيق واحد على سطح الكأس.
ألقى نظرة على المحاربين الثلاثة الصاعدين، ثم أشار بإصبعه إلى نفسه.
كان الصاعدات الثلاثة على قيد الحياة، مع أن اثنين أصيبا بجروح بالغة – سواءً بسبب صاعقة الرعد، أو الانفجار، أو اللهب الإلهي، لم يكن ساني يعلم. نجا بعض تلاميذهم المستيقظين أيضًا، نهضوا ببطء من الأرض، والصدمة والغضب ظاهرتان على وجوههم الشاحبة.
أرادت الفتاة الصغيرة أن تقول شيئًا، وكانت عيناها مليئتين بالقلق والانزعاج، ولكنها أومأت برأسها وانطلقت بعيدًا، وهي تستعيد ذكرياتها الخاصة.
صرّت الصاعدة ذو الشعر الأحمر على أسنانها وحركت ذراعها المحروقة بشدة، رافعةً الأوداتشي القرمزي إلى وضعية الاستعداد للقتال. أما ذات الشعر الأسود، فقد استندت بقوة على رمحها، ثم همست بشيء ما، مما تسبب في اشتعال الأحرف الرونية على السلاح بوهج أحمر غاضب.
بعد أن تركت ساني بمفرده، قام بإلغاء استدعاء قوس مورغان الحربي، ونقل المشهد القاسي إلى يديه العلويتين، وسار ببطء نحو أسياد المعركة المخيفين.
وبعد لحظة ظهرت كسور لا تعد ولا تحصى على الحجر القديم، وبعدها تحول كل شي للأبيض.
كان يتبعه ثلاثة ظلال، وكلما مر، كان الضوء يُدمر ويحل محله الظلام.
… وكان محاطًا أيضًا بعشرات من فتيات الحرب الناجيات.
توقف الشيطان ذو الأذرع الأربعة في درع العقيق على بعد عشرات الأمتار من قادة الطائفة الحمراء وأمال رأسه قليلاً، وحدق فيهم بعينيه السوداء.
… ومن خلاله، فجأة أشرق ضوء أبيض غاضب.
الصاعدة ذو الشعر الأبيض – الوحيدة التي بقيت دون أن تصاب بأذى بعد الانفجار – نظرت إليه بكراهية باردة، ثم ابتسمت بعنف وبصق:
“لعنة الإله عليه…”
“ظل القذر… هل تجرؤ على تحدينا الثلاثة وحدنا؟”
أرادت الفتاة الصغيرة أن تقول شيئًا، وكانت عيناها مليئتين بالقلق والانزعاج، ولكنها أومأت برأسها وانطلقت بعيدًا، وهي تستعيد ذكرياتها الخاصة.
صرّت الصاعدة ذو الشعر الأحمر على أسنانها وحركت ذراعها المحروقة بشدة، رافعةً الأوداتشي القرمزي إلى وضعية الاستعداد للقتال. أما ذات الشعر الأسود، فقد استندت بقوة على رمحها، ثم همست بشيء ما، مما تسبب في اشتعال الأحرف الرونية على السلاح بوهج أحمر غاضب.
“آرغ!”
بقي ساني بلا حراك لمدة ثانية، ثم هز رأسه.
كان الصاعدات الثلاثة على قيد الحياة، مع أن اثنين أصيبا بجروح بالغة – سواءً بسبب صاعقة الرعد، أو الانفجار، أو اللهب الإلهي، لم يكن ساني يعلم. نجا بعض تلاميذهم المستيقظين أيضًا، نهضوا ببطء من الأرض، والصدمة والغضب ظاهرتان على وجوههم الشاحبة.
وابتسم، كاشفا عن أنيابه الحادة.
وبينما كان يفكر في ذلك، انزلقت الظلال بين النيران الراقصة وتعلقت بقدميه، وكان أحدها يحتضن ذراعه المتضررة بثلاثة أيادٍ.
…بعد لحظة، انبثقت ثلاثة مخلوقات مرعبة من ظلاله، والغضب يشتعل في عيونهم. كان أحدهم افعى عملاقة بقشور سبج، وكان الآخر جوادًا أسودًا مخيفًا بقرون من الألماس وأنياب تشبه أنياب الذئب، وكان الثالث فارسه رشيقة ترتدي درعًا من العقيق، تحمل درعًا ثقيلًا وسيفًا حجريًا.
كان كل شيء مُغلفًا بحرارة مُرعبة خانقة. شعر بها تغمره كموجة، ودعا أن ينجوا من عناقها الحارق.
معًا، انقضت الظلال الأربعة إلى الأمام.
كان لدى ساني ايضًا سحر] ثابت [ الخاص بعباءة العالم السفلي مما يمنحه مقاومة عالية للهجمات العنصرية، بالإضافة إلى سحر ]تسلح العالم السفلي[ التي تعزّز الحماية عبر ذاكرة النار من خلال درعه.
وبينما كان يفكر في ذلك، انزلقت الظلال بين النيران الراقصة وتعلقت بقدميه، وكان أحدها يحتضن ذراعه المتضررة بثلاثة أيادٍ.
