لم الشمل
الفصل 680 لم الشمل
حدّق نوكتس في كل هذا، ثم نظر إلى ساني بتعبير غامض. تردد الساحر الخالد، ثم سأل بحذر:
خيّم الصمت على الجميع بعد تلك الكلمات… حتى نوكتس، الذي لا بد أنه شهد وسمع الكثير خلال حياته الطويلة. وقف ساني متجمّدًا، يحدّق في كاسي، وقد ضاقت حدقتاه المظلمتان حتى صارتا كشِقّين عموديين.
لم يعرف ساني كيف يشعر. من ناحية، كان خبر وفاة سيد سلسلة اخر مفيدًا لخططه… وبهذا المعنى، كان أمير اللاشيئ قد أنجز بالفعل لهزيمة الكابوس أكثر مما أنجزه الأربعة مجتمعين. لكن من ناحية أخرى، لم يستطع ساني إلا أن يشعر بالقلق حيال ذلك… حيال موردريت.
الجميع…ماتوا؟
“في الواقع، هناك بالفعل شيئًا أحتاجه.”
جميعهم؟
أمالت كاسي رأسها، وظلت صامتة لعدة لحظات، ثم أجابت مع بعض الارتباك:
هل اباد موردريت… منطقة بأكملها؟ آلافًا، أو حتى عشرات الآلاف؟ بشر عاديون، مستيقظون، صاعدون… حتى سيدة الشمال المتسامية نفسها؟
ماذا كان ابن فالور يخطط له؟
فجأة، سرت قشعريرة باردة على طول عموده الفقري.
كان ساني يعلم، بالطبع، أن أمير الاشيئ – صاحب الصوت الودود الذي سمعه ذات مرة، في ظلمة السماء السفلية – كان قويًا، وكان سيزداد قوة بعد أن أُرسل إلى جسد الرعب. كان يعلم أيضًا أن موردريت لم يكن سليم العقل، وأن تأثير الأمل لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الشق الدقيق.
كان ساني يعلم، بالطبع، أن أمير الاشيئ – صاحب الصوت الودود الذي سمعه ذات مرة، في ظلمة السماء السفلية – كان قويًا، وكان سيزداد قوة بعد أن أُرسل إلى جسد الرعب. كان يعلم أيضًا أن موردريت لم يكن سليم العقل، وأن تأثير الأمل لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الشق الدقيق.
“ما هذا يا كاسي؟ اين العدل؟ ساني كان قصيرًا فأصبح طويل، كاي كان جميلًا فأصبح بشعًا، وأنا… لن أتحدث عن هذا… لكنكِ كنتِ جميلة من قبل وأصبحتِ أجمل الآن! يا له من ظلم!”
لكن مذبحة بهذا الحجم… لم يخطر بباله قط أن موردريت قادر على ارتكاب شيء كهذا… ولماذا؟ ما الهدف الذي يسعى إليه الأمير المنفي؟ لم يكن قاسيًا قط دون سبب بارد ومدروس… أو على الأقل لم يكن كذلك في الماضي. كل فعل وحشي ارتكبه موردريت من قبل كان مليئًا بالمنطق المنحرف، ولكنه متعمد.
“بالطبع تعرفين، أليس كذلك؟ عدم معرفة شيء كهذا سيكون غريبًا جدًا! يا إلهي، أخيرًا، شخص طبيعي… شيطان بأربع أذرع، كما تقول؟ بأربع أذرع… أربعة… هاه…”
كيف يُمكن لشيء كهذا أن يكون عمليًا؟ حتى تشكيل نواة سابعة لم يكن ليتطلب هجمة ساحقة بهذا الحجم…
“آه، بلا شمس… هل هذه الكاهنة الجميلة واحدة من أصدقائك أيضًا؟”
لم يعرف ساني كيف يشعر. من ناحية، كان خبر وفاة سيد سلسلة اخر مفيدًا لخططه… وبهذا المعنى، كان أمير اللاشيئ قد أنجز بالفعل لهزيمة الكابوس أكثر مما أنجزه الأربعة مجتمعين. لكن من ناحية أخرى، لم يستطع ساني إلا أن يشعر بالقلق حيال ذلك… حيال موردريت.
“في الواقع، هناك بالفعل شيئًا أحتاجه.”
ماذا كان ابن فالور يخطط له؟
فجأة، سرت قشعريرة باردة على طول عموده الفقري.
قاطع أفكاره نوكتس، الذي أطلق تنهيدة عميقة.
قاطع أفكاره نوكتس، الذي أطلق تنهيدة عميقة.
“الجميع ماتوا… آه، بالكاد أتذكر آخر مرة حدث فيها شيء كهذا. لكن عندما كنت صغيرًا، في فجر عصر الأبطال، كانت مثل هذه الأمور شائعة… لا أظن أنك ستتذكرها. هذا ما يحدث عندما يعجز الأبطال عن أداء واجبهم.”
“أوه… نعم، نعم أنا كذلك. أنا أيضًا سعيدة برؤيتك يا إيفي…”
نظر بعيدًا بنظرة مظلمة، ثم أضاف بقاتمة:
“آه، حسنًا، أنا آسف جدًا. على كل حال، أنت مرحب بك للإقامة هنا، في ملاذي. هذا مكانٌ لمن فقدوا طريقهم، وشعروا بالوحدة، ولم يعد لديهم مكانٌ آخر يذهبون إليه. لا تتردي في السؤال إن احتجت إلى أي شيء…”
“ونحن، أبطال هذه المملكة، لم نكن أهلاً لذلك منذ زمن… إن كان من الممكن وصفنا بالأبطال أصلاً. وإذا فكرت في الأمر، فأنا مندهش لأن هذا لم يحدث قبل ذلك.”
رغم أن الفتاة العمياء كانت قادرة على إدراك ما سيحدث بعد ثوانٍ قليلة، وكان لا بد أنها عرفت أن إيفي ستعانقها، إلا أن تعبيرًا من الحيرة ظلّ ظاهرًا على وجهها الجميل. تجمدت لبضع ثوانٍ، ثم أنزلت يدها بتردد لتربت على رأس الفتاة الصغيرة.
تنهد مرة أخرى، ثم هز كتفيه والتفت إلى كاسي، ويبدو أنه لم يكن لديه أي رغبة في شرح هذا البيان الغريب:
ظل نوكتس صامتًا لبعض الوقت، ثم نظر بعيدًا وتمتم بصوت هامس بالكاد يمكن سماعه:
“شكرًا لكِ على إيصال هذه الرسالة. إذا كان جميع من في الشمال قد ماتوا… فهل هذا يعني أنكِ اخر من تبقى إذًا؟”
“يا إلهي… أعتقد أنني بحاجة ماسة لتحسين مهاراتي في تكوين الصداقات. وإلا، لما كنتُ أستطيع وصف نفسي بالأكثر ودًّا في مملكة الأمل…”
توقفت المرأة العمياء للحظة ثم أومأت برأسها.
“حقا؟ أوه… إذًا أخبرني! أنا متأكد من أنني سأتمكن من المساعدة.”
عض نوكتس شفتيه.
عندما سمع ساني ذلك، ابتسم. كان لديه سبب لذلك.
“آه، حسنًا، أنا آسف جدًا. على كل حال، أنت مرحب بك للإقامة هنا، في ملاذي. هذا مكانٌ لمن فقدوا طريقهم، وشعروا بالوحدة، ولم يعد لديهم مكانٌ آخر يذهبون إليه. لا تتردي في السؤال إن احتجت إلى أي شيء…”
عض نوكتس شفتيه.
استدار بعيدًا، وكأنه فقد أي اهتمام بالمحادثة، ولكن في تلك اللحظة، تحدثت كاسي فجأة:
قاطع أفكاره نوكتس، الذي أطلق تنهيدة عميقة.
“في الواقع، هناك بالفعل شيئًا أحتاجه.”
مجموعتهم الصغيرة… عادت أخيرًا معًا.
توقف الساحر ثم نظر إليها بعبوس خفيف وسألها بشيء من المفاجأة:
كان ساني يعلم، بالطبع، أن أمير الاشيئ – صاحب الصوت الودود الذي سمعه ذات مرة، في ظلمة السماء السفلية – كان قويًا، وكان سيزداد قوة بعد أن أُرسل إلى جسد الرعب. كان يعلم أيضًا أن موردريت لم يكن سليم العقل، وأن تأثير الأمل لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الشق الدقيق.
“حقا؟ أوه… إذًا أخبرني! أنا متأكد من أنني سأتمكن من المساعدة.”
توقف الساحر ثم نظر إليها بعبوس خفيف وسألها بشيء من المفاجأة:
وضعت الشابة الجميلة يدها على مقبض سيفها، ثم قالت بصوت عميق وممتع:
نظرت إليه ساني، ثم رفعت تميمة الزمرد.
“أبحث عن أصدقائي. أتساءل إن كنتَ قادرًا على مساعدتي في العثور عليهم، يا سيد نوكتس.”
“الجميع ماتوا… آه، بالكاد أتذكر آخر مرة حدث فيها شيء كهذا. لكن عندما كنت صغيرًا، في فجر عصر الأبطال، كانت مثل هذه الأمور شائعة… لا أظن أنك ستتذكرها. هذا ما يحدث عندما يعجز الأبطال عن أداء واجبهم.”
رمش نوكتس مرتين، ثم نظر إلى ساني وكاي وإيفي بتعبير غريب على وجهه. وأخيرًا، أجاب بشك:
“بالتأكيد! بكل سرور. لكن… همم… هل… ربما لا تعرفين شكل أصدقائك، أو أماكنهم، أو أسمائهم؟ إن كان الأمر كذلك، فسيكون العثور عليهم… صعبًا.”
“بالتأكيد! بكل سرور. لكن… همم… هل… ربما لا تعرفين شكل أصدقائك، أو أماكنهم، أو أسمائهم؟ إن كان الأمر كذلك، فسيكون العثور عليهم… صعبًا.”
نظر بعيدًا بنظرة مظلمة، ثم أضاف بقاتمة:
أمالت كاسي رأسها، وظلت صامتة لعدة لحظات، ثم أجابت مع بعض الارتباك:
“نعم… آخر صديقة أردتُ العثور عليها. اسمها أغنية الساقطين.”
“…لماذا لا أعرف؟ أبحث عن شيطان ذي أربع أذرع، ومقعد ذي صوت أجش، وفتاة صغيرة. أسماءهم: بلا الشمس، و”العندليب”، و”ربتها الذئاب”. من المفترض أن يكونوا هنا في ملاذك يا سيدي، أو على الأقل زاروه منذ فترة ليست طويلة.”
نظر بعيدًا بنظرة مظلمة، ثم أضاف بقاتمة:
ابتسم نوكتس بشكل مشرق.
رغم أن الفتاة العمياء كانت قادرة على إدراك ما سيحدث بعد ثوانٍ قليلة، وكان لا بد أنها عرفت أن إيفي ستعانقها، إلا أن تعبيرًا من الحيرة ظلّ ظاهرًا على وجهها الجميل. تجمدت لبضع ثوانٍ، ثم أنزلت يدها بتردد لتربت على رأس الفتاة الصغيرة.
“بالطبع تعرفين، أليس كذلك؟ عدم معرفة شيء كهذا سيكون غريبًا جدًا! يا إلهي، أخيرًا، شخص طبيعي… شيطان بأربع أذرع، كما تقول؟ بأربع أذرع… أربعة… هاه…”
“حقا؟ أوه… إذًا أخبرني! أنا متأكد من أنني سأتمكن من المساعدة.”
توقف صوت الساحر، ثم التفت ببطء إلى ساني، ويبدو أنه يكافح من أجل قول أي شيء آخر.
رمش نوكتس مرتين، ثم نظر إلى ساني وكاي وإيفي بتعبير غريب على وجهه. وأخيرًا، أجاب بشك:
قبل أن يتمكن من التحدث مرة أخرى، كان هناك صوت أقدام صغيرة تدق على العشب الناعم، واصطدمت شخصية صغيرة بالشابة، وعانقتها بقوة غير إنسانية.
الفصل 680 لم الشمل
“كاسي! أنت على قيد الحياة!”
رغم أن الفتاة العمياء كانت قادرة على إدراك ما سيحدث بعد ثوانٍ قليلة، وكان لا بد أنها عرفت أن إيفي ستعانقها، إلا أن تعبيرًا من الحيرة ظلّ ظاهرًا على وجهها الجميل. تجمدت لبضع ثوانٍ، ثم أنزلت يدها بتردد لتربت على رأس الفتاة الصغيرة.
لكن مذبحة بهذا الحجم… لم يخطر بباله قط أن موردريت قادر على ارتكاب شيء كهذا… ولماذا؟ ما الهدف الذي يسعى إليه الأمير المنفي؟ لم يكن قاسيًا قط دون سبب بارد ومدروس… أو على الأقل لم يكن كذلك في الماضي. كل فعل وحشي ارتكبه موردريت من قبل كان مليئًا بالمنطق المنحرف، ولكنه متعمد.
“أوه… نعم، نعم أنا كذلك. أنا أيضًا سعيدة برؤيتك يا إيفي…”
أمالت كاسي رأسها، وظلت صامتة لعدة لحظات، ثم أجابت مع بعض الارتباك:
حدقت الفتاة الصغيرة في كاسي، ثم صنعت وجهًا غاضبًا:
نظر بعيدًا بنظرة مظلمة، ثم أضاف بقاتمة:
“ما هذا يا كاسي؟ اين العدل؟ ساني كان قصيرًا فأصبح طويل، كاي كان جميلًا فأصبح بشعًا، وأنا… لن أتحدث عن هذا… لكنكِ كنتِ جميلة من قبل وأصبحتِ أجمل الآن! يا له من ظلم!”
ابتسمت الشابة بلطف، ثم عانقت الفتاة الصغيرة بقوة.
ابتسمت الشابة بلطف، ثم عانقت الفتاة الصغيرة بقوة.
“آه، بلا شمس… هل هذه الكاهنة الجميلة واحدة من أصدقائك أيضًا؟”
“…لماذا؟ أعتقد أنك أصبحت جميلة جدًا أيضًا.”
تنهد مرة أخرى، ثم هز كتفيه والتفت إلى كاسي، ويبدو أنه لم يكن لديه أي رغبة في شرح هذا البيان الغريب:
حدّق نوكتس في كل هذا، ثم نظر إلى ساني بتعبير غامض. تردد الساحر الخالد، ثم سأل بحذر:
أمالت كاسي رأسها، وظلت صامتة لعدة لحظات، ثم أجابت مع بعض الارتباك:
“آه، بلا شمس… هل هذه الكاهنة الجميلة واحدة من أصدقائك أيضًا؟”
“نعم… آخر صديقة أردتُ العثور عليها. اسمها أغنية الساقطين.”
نظرت إليه ساني، ثم رفعت تميمة الزمرد.
كان ساني يعلم، بالطبع، أن أمير الاشيئ – صاحب الصوت الودود الذي سمعه ذات مرة، في ظلمة السماء السفلية – كان قويًا، وكان سيزداد قوة بعد أن أُرسل إلى جسد الرعب. كان يعلم أيضًا أن موردريت لم يكن سليم العقل، وأن تأثير الأمل لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الشق الدقيق.
“نعم… آخر صديقة أردتُ العثور عليها. اسمها أغنية الساقطين.”
“الجميع ماتوا… آه، بالكاد أتذكر آخر مرة حدث فيها شيء كهذا. لكن عندما كنت صغيرًا، في فجر عصر الأبطال، كانت مثل هذه الأمور شائعة… لا أظن أنك ستتذكرها. هذا ما يحدث عندما يعجز الأبطال عن أداء واجبهم.”
ظل نوكتس صامتًا لبعض الوقت، ثم نظر بعيدًا وتمتم بصوت هامس بالكاد يمكن سماعه:
“بالطبع تعرفين، أليس كذلك؟ عدم معرفة شيء كهذا سيكون غريبًا جدًا! يا إلهي، أخيرًا، شخص طبيعي… شيطان بأربع أذرع، كما تقول؟ بأربع أذرع… أربعة… هاه…”
“يا إلهي… أعتقد أنني بحاجة ماسة لتحسين مهاراتي في تكوين الصداقات. وإلا، لما كنتُ أستطيع وصف نفسي بالأكثر ودًّا في مملكة الأمل…”
عض نوكتس شفتيه.
عندما سمع ساني ذلك، ابتسم. كان لديه سبب لذلك.
كان ساني يعلم، بالطبع، أن أمير الاشيئ – صاحب الصوت الودود الذي سمعه ذات مرة، في ظلمة السماء السفلية – كان قويًا، وكان سيزداد قوة بعد أن أُرسل إلى جسد الرعب. كان يعلم أيضًا أن موردريت لم يكن سليم العقل، وأن تأثير الأمل لن يؤدي إلا إلى تفاقم هذا الشق الدقيق.
مجموعتهم الصغيرة… عادت أخيرًا معًا.
“يا إلهي… أعتقد أنني بحاجة ماسة لتحسين مهاراتي في تكوين الصداقات. وإلا، لما كنتُ أستطيع وصف نفسي بالأكثر ودًّا في مملكة الأمل…”
“الجميع ماتوا… آه، بالكاد أتذكر آخر مرة حدث فيها شيء كهذا. لكن عندما كنت صغيرًا، في فجر عصر الأبطال، كانت مثل هذه الأمور شائعة… لا أظن أنك ستتذكرها. هذا ما يحدث عندما يعجز الأبطال عن أداء واجبهم.”
