Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 698

مخلوق البحيرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مخلوق البحيرة

الفصل 698 مخلوق البحيرة

وبعد لحظات قليلة، ضحكت ايفي.

هبط ساني على حافة الجزيرة وقف هناك، نظر إلى الأمام بتعبير قاتم على وجهه الوحشي. وظل الآخرون صامتين أيضًا، مستشعرون قلقه وتوتره.

“ما رأيك؟”

بدت الأرض أمامهم هادئة… بل جميلة. كانت هناك مساحة واسعة من العشب الأخضر الزاهي، وعلى مسافة منها، انسابت مياه بحيرة شاسعة هادئة. كان سطحها ساكنًا تمامًا وعاكسًا كالمرآة، حتى بدا وكأن قطعة من السماء الزرقاء فوقها قد انغرست في الأرض بطريقة ما.

معًا، عبروا الجزيرة حتي وصلوا لشاطئ البحيرة، وتوقفوا على بُعد خطوات قليلة من الماء الهادئ. بسبب سكونه وانعكاسه، لم يستطع أحد النظر تحت السطح… ومع ذلك، شعر ساني بشيء عميق تحت الماء. ظلّ شاسع وممتد… قديم، عميق… لا يُسبر غوره…

هبت ريح لطيفة على وجوههم، ولم يكن هناك ما يكسر الصمت السلمي سوى حفيف العشب وصوت سلاسل بعيدة.

تردد كاي للحظة ثم قال:

…ومع ذلك، لم يستطع ساني إلا أن يشعر بالخطر الوشيك.

تركتها اليد بسهولة واختفت مرة أخرى في الماء، وسرعان ما لم يتبق شيء يذكرهم بوجودها سوى تموج يتبدد ببطء.

تنهد ثم نظر إلى أصدقائه بنظرة شك.

الفصل 698 مخلوق البحيرة

“…هل يجب علينا استدعاء دروعنا وأسلحتنا؟”

…يد بيضاء شاحبة تحمل سكينًا طويلًا، يبدو أنها مصنوعة من الدم المتجمد.

تردد كاي للحظة ثم قال:

“نعم… ولكن ماذا لو كان علينا القتال؟”

“ألا يُعتبر ذلك دليلاً على انعدام الثقة والعداء؟ نقاء القلب، ونقاء الفكر… مهما كان معنى ذلك… لا يبدو أنه يتناسب مع التسلح والاستعداد للقتال.”

“مرعبٌ بما يكفي ليخافه القديسون. لقد… زرتُ هذه الجزيرة عدة مرات، في المستقبل، لكنني بقيتُ على أطرافها، ولم أقترب من البحيرة قط. لذا لا أعرف حقًا أي نوع من الكائنات يعيش في أعماقها. مع ذلك… رأيتُ عظامًا ملقاة على الشاطئ. وهذه العظام وحدها بدت وكأنها تنتمي إلى أشياء لا أرغب في مقابلتها.”

عبس ساني.

فكرت قليلا، ثم هزت كتفيها.

“نعم… ولكن ماذا لو كان علينا القتال؟”

ثم توقفت. استقامت شفتاها الشاحبتان، وصرّت أسنانها، وعادت إلى الشاطئ. هناك، ركعت وانحنت إلى الأمام، آخذةً السكين الياقوتي من اليد البيضاء.

ابتسمت إيفي.

نزلت الفتاة من على كتفي ساني، واقتربت من الماء، ومدت يدها.

“يجب أن نكون قادرين على الانسحاب بأمان على الأقل، في حال ساءت الأمور. أعني، ما مدى فظاعة هذا الأمر؟”

أمالَت الشابة رأسها قليلًا، ثم قالت بهدوء:

ارتجف ساني، ثم هز رأسه.

توقف ساني قليلاً، ثم صفى حلقه، وشعر بغباء شديد، وتحدث إلى البحيرة:

“مرعبٌ بما يكفي ليخافه القديسون. لقد… زرتُ هذه الجزيرة عدة مرات، في المستقبل، لكنني بقيتُ على أطرافها، ولم أقترب من البحيرة قط. لذا لا أعرف حقًا أي نوع من الكائنات يعيش في أعماقها. مع ذلك… رأيتُ عظامًا ملقاة على الشاطئ. وهذه العظام وحدها بدت وكأنها تنتمي إلى أشياء لا أرغب في مقابلتها.”

وأخيرًا وجد ساني نفسه قادرًا على التحدث:

تردد لبعض الوقت، ثم نظر إلى كاسي.

ترددت كاسي للحظات، ثم تنهدت وسارت نحو الشاطئ. توقفت على بُعد سنتيمترات قليلة من الماء الهادئ، ثم خفضت رأسها وقالت ببساطة:

“ما رأيك؟”

تبادل ساني وايفي النظرات، وقد بدا عليهما بعض الدهشة، ثم هزا كتفيهما وأفسحتا الطريق للفتاة العمياء لتقترب من الماء. على أي حال، لا ضرر من المحاولة…

أمالَت الشابة رأسها قليلًا، ثم قالت بهدوء:

وأخيرًا وجد ساني نفسه قادرًا على التحدث:

“لا أشعر بأي خطر. ربما كان نوكتس صادقًا هذه المرة.”

“هل يمكنني الحصول على السكين من فضلك، آه… العمة من البحيرة؟”

تنهد ساني. حدس كاسي أرشد كلاً منهما عبر مخاطر لا تُحصى دون أن يُصاب بأذى… إن شعرت بالأمان، فهناك سبب وجيه للاستماع.

في البداية، اعتقد ساني أنها فشلت أيضًا… ولكن بعد ذلك، شحبت الشابة فجأة وتراجعت خطوة إلى الوراء.

ولكن هذا لا يعني أنه كان عليه أن يكون سعيدًا بهذا الأمر.

“لا، لا… لم يتهمني أحد قط بالنقاء، على ما أعتقد! مع ذلك…”

“حسنًا… لا أسلحة ولا دروع، حاليًا. مجرد… أفكار صافية…”

“ماذا… ماذا كان هذا بحق الجحيم؟”

معًا، عبروا الجزيرة حتي وصلوا لشاطئ البحيرة، وتوقفوا على بُعد خطوات قليلة من الماء الهادئ. بسبب سكونه وانعكاسه، لم يستطع أحد النظر تحت السطح… ومع ذلك، شعر ساني بشيء عميق تحت الماء. ظلّ شاسع وممتد… قديم، عميق… لا يُسبر غوره…

“…متوقع.”

ارتجف.

صر أسنانه، ثم زأر عليها بغضب.

توقف ساني قليلاً، ثم صفى حلقه، وشعر بغباء شديد، وتحدث إلى البحيرة:

كانت تحمل السكين الياقوتي في يديها المرتعشتين.

“آه… أنا هنا لاستعادة السكين الياقوتي. من فضلك… أعطني إياه؟”

ارتفعت اليد من الماء وقدمتها لكاسي، التي ارتجف جسدها فجأة وتراجعت بضع خطوات ثم هزت رأسها بنظرة مذعورة.

كانت هناك عاصفة من الرياح… ولم يحدث شيء.

“ماذا… ماذا كان هذا بحق الجحيم؟”

’هل… هل هذا بسبب هاربر؟ أم بسبب كل ما فعلته للبقاء على قيد الحياة في الضواحي؟’

“…متوقع.”

وبعد لحظات قليلة، ضحكت ايفي.

هبط ساني على حافة الجزيرة وقف هناك، نظر إلى الأمام بتعبير قاتم على وجهه الوحشي. وظل الآخرون صامتين أيضًا، مستشعرون قلقه وتوتره.

“أوه… أعتقد أنك لست نقيًا، ساني… من كان ليصدق ذلك!”

عبس، لكنه لم يعترض. في الحقيقة، كان ساني متشوقًا جدًا للابتعاد عن البحيرة.

صر أسنانه، ثم زأر عليها بغضب.

“أنا… لا أعرف. دعنا نخرج من هنا. رجاءً؟”

“اذهبي وجربي بنفسك إذن!”

“اذهبي وجربي بنفسك إذن!”

هزت الفتاة الصغيرة رأسها بقوة.

أدارت الفتاة العمياء رأسها قليلًا، وكأنها مهتمة بنفس القدر بسماع الإجابة. حتى إيفي بدت في حيرة من أمرها.

“لا، لا… لم يتهمني أحد قط بالنقاء، على ما أعتقد! مع ذلك…”

“مرعبٌ بما يكفي ليخافه القديسون. لقد… زرتُ هذه الجزيرة عدة مرات، في المستقبل، لكنني بقيتُ على أطرافها، ولم أقترب من البحيرة قط. لذا لا أعرف حقًا أي نوع من الكائنات يعيش في أعماقها. مع ذلك… رأيتُ عظامًا ملقاة على الشاطئ. وهذه العظام وحدها بدت وكأنها تنتمي إلى أشياء لا أرغب في مقابلتها.”

فكرت قليلا، ثم هزت كتفيها.

في البداية، اعتقد ساني أنها فشلت أيضًا… ولكن بعد ذلك، شحبت الشابة فجأة وتراجعت خطوة إلى الوراء.

“أعتقد أنني في جسد طفل…”

كان على وشك أن يقول شيئًا، ولكن فجأةً، تموج الماء مجددًا، وبرزت يدٌ أخرى – سوداء كالفحم لا تحمل شيئًا. تحركت ببطء نحو كاسي، ثم ارتفعت، وداعبت خدها برفق. ارتجفت الشابة عندما لامسها اللحم الأسود، لكنها بقيت في مكانها. بعد ثوانٍ قليلة، تراجعت اليد السوداء إلى البحيرة أيضًا.

نزلت الفتاة من على كتفي ساني، واقتربت من الماء، ومدت يدها.

وبينما كانوا يبتعدون، استدار لفترة وجيزة ونظر إلى المياه الهادئة للمرة الأخيرة.

“هل يمكنني الحصول على السكين من فضلك، آه… العمة من البحيرة؟”

ارتجف ساني، ثم هز رأسه.

مرة أخرى، لم يحدث شيء. بقيت إيفي هناك للحظات، ثم تنهدت وتراجعت خطوة إلى الوراء.

هل هذا وهم، أم أن انعكاس السماء على سطحها بدا… أكثر قتامة؟

“…متوقع.”

تنهد ثم نظر إلى أصدقائه بنظرة شك.

وأخيرًا، استدار كلاهما ونظروا إلى كاي.

عبس ساني.

تردد الشاب لبضع لحظات، ثم هز رأسه.

“…لهذا السبب أرسلنا نوكتس لاسترجاع السكين بدلًا من أن يأتي بنفسه، على ما أظن. لأنه فقد عقله، وخان قسمه، وتخلى عن واجبه. ونحن… نساعده على المضي قدمًا في هذا الطريق. نواصل السير في هذا الجنون، حتى يصل إلى نهايته…”

“أعتقد أن كاسي يجب أن تحاول.”

وبينما كان يتذكر الماضي بتعبير مظلم على وجهه، تحدث الشاب فجأة مرة أخرى، وكان صوته أجشًا وكئيبًا:

تبادل ساني وايفي النظرات، وقد بدا عليهما بعض الدهشة، ثم هزا كتفيهما وأفسحتا الطريق للفتاة العمياء لتقترب من الماء. على أي حال، لا ضرر من المحاولة…

تبادل ساني وايفي النظرات، وقد بدا عليهما بعض الدهشة، ثم هزا كتفيهما وأفسحتا الطريق للفتاة العمياء لتقترب من الماء. على أي حال، لا ضرر من المحاولة…

ترددت كاسي للحظات، ثم تنهدت وسارت نحو الشاطئ. توقفت على بُعد سنتيمترات قليلة من الماء الهادئ، ثم خفضت رأسها وقالت ببساطة:

“أنا هنا من أجل السكين الياقوتي.”

“يجب أن نكون قادرين على الانسحاب بأمان على الأقل، في حال ساءت الأمور. أعني، ما مدى فظاعة هذا الأمر؟”

في البداية، اعتقد ساني أنها فشلت أيضًا… ولكن بعد ذلك، شحبت الشابة فجأة وتراجعت خطوة إلى الوراء.

تركتها اليد بسهولة واختفت مرة أخرى في الماء، وسرعان ما لم يتبق شيء يذكرهم بوجودها سوى تموج يتبدد ببطء.

كانت هناك تموجات على سطح البحيرة… وعلى الرغم من أن الظل الضخم المختبئ داخلها لم يتحرك، إلا أن شيئًا ما ظهر فجأة من تحت الماء.

“حسنًا… لا أسلحة ولا دروع، حاليًا. مجرد… أفكار صافية…”

…يد بيضاء شاحبة تحمل سكينًا طويلًا، يبدو أنها مصنوعة من الدم المتجمد.

“…لهذا السبب أرسلنا نوكتس لاسترجاع السكين بدلًا من أن يأتي بنفسه، على ما أظن. لأنه فقد عقله، وخان قسمه، وتخلى عن واجبه. ونحن… نساعده على المضي قدمًا في هذا الطريق. نواصل السير في هذا الجنون، حتى يصل إلى نهايته…”

ارتفعت اليد من الماء وقدمتها لكاسي، التي ارتجف جسدها فجأة وتراجعت بضع خطوات ثم هزت رأسها بنظرة مذعورة.

مرة أخرى، لم يحدث شيء. بقيت إيفي هناك للحظات، ثم تنهدت وتراجعت خطوة إلى الوراء.

ثم توقفت. استقامت شفتاها الشاحبتان، وصرّت أسنانها، وعادت إلى الشاطئ. هناك، ركعت وانحنت إلى الأمام، آخذةً السكين الياقوتي من اليد البيضاء.

ارتفعت اليد من الماء وقدمتها لكاسي، التي ارتجف جسدها فجأة وتراجعت بضع خطوات ثم هزت رأسها بنظرة مذعورة.

تركتها اليد بسهولة واختفت مرة أخرى في الماء، وسرعان ما لم يتبق شيء يذكرهم بوجودها سوى تموج يتبدد ببطء.

“…كيف عرفت أنها ستعطي السكين لكاسي؟”

لقد شاهد ساني كل هذا في حالة صدمة.

مرة أخرى، لم يحدث شيء. بقيت إيفي هناك للحظات، ثم تنهدت وتراجعت خطوة إلى الوراء.

“لم يتحرك… الظل لم يتحرك حتى…”

ألقى الشاب نظرة عليهم ورفع كتفيه مبتسما من تحت قناعه الخشبي.

كان على وشك أن يقول شيئًا، ولكن فجأةً، تموج الماء مجددًا، وبرزت يدٌ أخرى – سوداء كالفحم لا تحمل شيئًا. تحركت ببطء نحو كاسي، ثم ارتفعت، وداعبت خدها برفق. ارتجفت الشابة عندما لامسها اللحم الأسود، لكنها بقيت في مكانها. بعد ثوانٍ قليلة، تراجعت اليد السوداء إلى البحيرة أيضًا.

صمت قليلا ثم أضاف:

لم تتحرك كاسي إلا بعد أن اختفت التموجات، فنهضت والتفتت إليهم بتعبير حالم على وجهها الجميل. في المكان الذي لامست فيه اليد السوداء خدها، اصفرّ جلدها وانفتح، وتدفقت قطرات من الدم علي وجهها.

هزت الفتاة الصغيرة رأسها بقوة.

كانت تحمل السكين الياقوتي في يديها المرتعشتين.

“لا أشعر بأي خطر. ربما كان نوكتس صادقًا هذه المرة.”

وأخيرًا وجد ساني نفسه قادرًا على التحدث:

ارتجف.

“ماذا… ماذا كان هذا بحق الجحيم؟”

هبت ريح لطيفة على وجوههم، ولم يكن هناك ما يكسر الصمت السلمي سوى حفيف العشب وصوت سلاسل بعيدة.

ظلت كاسي بلا حراك لبعض الوقت، ثم ارتجفت فجأة.

فكرت قليلا، ثم هزت كتفيها.

“أنا… لا أعرف. دعنا نخرج من هنا. رجاءً؟”

كانت هناك تموجات على سطح البحيرة… وعلى الرغم من أن الظل الضخم المختبئ داخلها لم يتحرك، إلا أن شيئًا ما ظهر فجأة من تحت الماء.

عبس، لكنه لم يعترض. في الحقيقة، كان ساني متشوقًا جدًا للابتعاد عن البحيرة.

تبادل ساني وايفي النظرات، وقد بدا عليهما بعض الدهشة، ثم هزا كتفيهما وأفسحتا الطريق للفتاة العمياء لتقترب من الماء. على أي حال، لا ضرر من المحاولة…

وبينما كانوا يبتعدون، استدار لفترة وجيزة ونظر إلى المياه الهادئة للمرة الأخيرة.

“هل يمكنني الحصول على السكين من فضلك، آه… العمة من البحيرة؟”

هل هذا وهم، أم أن انعكاس السماء على سطحها بدا… أكثر قتامة؟

الفصل 698 مخلوق البحيرة

***

لقد شاهد ساني كل هذا في حالة صدمة.

وبينما كانا يسيران عائدين عبر السلاسل، نظر إلى كاي وسأله، وكان القليل من الفضول يجد طريقه إلى صوته:

تركتها اليد بسهولة واختفت مرة أخرى في الماء، وسرعان ما لم يتبق شيء يذكرهم بوجودها سوى تموج يتبدد ببطء.

“…كيف عرفت أنها ستعطي السكين لكاسي؟”

ظلت كاسي بلا حراك لبعض الوقت، ثم ارتجفت فجأة.

أدارت الفتاة العمياء رأسها قليلًا، وكأنها مهتمة بنفس القدر بسماع الإجابة. حتى إيفي بدت في حيرة من أمرها.

“آه… أنا هنا لاستعادة السكين الياقوتي. من فضلك… أعطني إياه؟”

ألقى الشاب نظرة عليهم ورفع كتفيه مبتسما من تحت قناعه الخشبي.

فكرت قليلا، ثم هزت كتفيها.

“قلب نقي، أفكار نقية… جميعنا تساءلنا عن معنى ذلك، أليس كذلك؟ حسنًا… أعتقد أننا جميعًا ارتكبنا خطأً، لأنه لم يكن مهمًا حقًا كيف فهمنا الأمر. المهم فقط هو كيف فهمه نوكتس، قبل قرون، عندما عهد بالسكين إلى المخلوق.”

ظلت كاسي بلا حراك لبعض الوقت، ثم ارتجفت فجأة.

صمت قليلا ثم أضاف:

وأخيرًا، استدار كلاهما ونظروا إلى كاي.

“تخلى عن سكين الياقوت بعد أن اكتشف أن هوب تُثير جنون أمراء السلسلة، خوفًا مما قد يفعله بها في حال وقوع الأسوأ. لذا، بالنسبة له، كانت نقاء القلب والفكر تعني شيئًا بالغ الأهمية… القدرة على البقاء صافي الذهن، وفيًا لقسمه، ومخلصًا لواجبه المقدس. وبينما لا أحد منا كامل، فإن كاسي هي أكثر شخص أعرفه صفاءً وولاءً.”

وأخيرًا وجد ساني نفسه قادرًا على التحدث:

أمال ساني رأسه، غير متأكد ما إذا كان يتفق مع هذا البيان… لكن مخلوق البحيرة كان على حق، مما يعني أن كاي كان على حق جزئيًا على الأقل.

هبت ريح لطيفة على وجوههم، ولم يكن هناك ما يكسر الصمت السلمي سوى حفيف العشب وصوت سلاسل بعيدة.

أو أن الأمر كله كان مجرد مصادفة.

“نعم… ولكن ماذا لو كان علينا القتال؟”

وبينما كان يتذكر الماضي بتعبير مظلم على وجهه، تحدث الشاب فجأة مرة أخرى، وكان صوته أجشًا وكئيبًا:

“قلب نقي، أفكار نقية… جميعنا تساءلنا عن معنى ذلك، أليس كذلك؟ حسنًا… أعتقد أننا جميعًا ارتكبنا خطأً، لأنه لم يكن مهمًا حقًا كيف فهمنا الأمر. المهم فقط هو كيف فهمه نوكتس، قبل قرون، عندما عهد بالسكين إلى المخلوق.”

“…لهذا السبب أرسلنا نوكتس لاسترجاع السكين بدلًا من أن يأتي بنفسه، على ما أظن. لأنه فقد عقله، وخان قسمه، وتخلى عن واجبه. ونحن… نساعده على المضي قدمًا في هذا الطريق. نواصل السير في هذا الجنون، حتى يصل إلى نهايته…”

هزت الفتاة الصغيرة رأسها بقوة.

“مرعبٌ بما يكفي ليخافه القديسون. لقد… زرتُ هذه الجزيرة عدة مرات، في المستقبل، لكنني بقيتُ على أطرافها، ولم أقترب من البحيرة قط. لذا لا أعرف حقًا أي نوع من الكائنات يعيش في أعماقها. مع ذلك… رأيتُ عظامًا ملقاة على الشاطئ. وهذه العظام وحدها بدت وكأنها تنتمي إلى أشياء لا أرغب في مقابلتها.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط