تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل46

قاعة النقابة

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 30, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 46: قاعة النقابة

حين تكون وغدًا في دراكثيس، لا تتاح لك خيارات كثيرة. إما أن تكون مجرمًا وتموت هنا على يد الحرس، تاركًا وراءك عائلة خائبة الأمل؛ وإما أن تذهب لتكون وغدًا في أرض أجنبية، ويُطلق عليك هناك اسم البطل.

لين براون، كبير المسافرين في نقابة المستكشفين

لم تستغرق الرحلة بالعربة إلى نقابة المستكشفين سوى وقت قصير. كانت النقابة مؤسسة قائمة في دراكثيس حتى قبل تأسيس الاتحاد. وقد تألفت في بداياتها من رجال ونساء يصطادون الأرواح الشريرة والوحوش لقاء المال والمجد. لكنهم، مع مرور الوقت واحتواء التهديدات داخل دراكثيس، وجّهوا أنظارهم إلى الخارج. فصاروا يرسلون رجالًا ونساء إلى المناطق الحدودية لاستكشاف الأقاليم المجهولة. أو هكذا كانوا يستقطبون الأعضاء، على الأقل. أما في الحقيقة، فكانت لهم مصالح اقتصادية هائلة في عدد من المناطق، وأنشؤوا لأنفسهم إمارات صغيرة يحكمونها خارج نطاق سلطة الإمبراطورية. وكان المنضمون إليهم أقرب إلى المرتزقة منهم إلى المستكشفين، بينما غضّت دراكثيس الطرف عن أنشطتهم، لأن المعلومات التي يقدّمونها لا تُقدّر بثمن، ولأنهم يسهمون في إضعاف المناطق التي تطمح دراكثيس إلى الاستيلاء عليها. وكان فوغان، شقيق سولومون، قد أبدى اهتمامًا بالانضمام إليهم، قبل أن يقنعه أبوه بتولي منصب عسكري بدلًا من ذلك.

ساعدت ميليسا سولومون على النزول من العربة، فتأمل المبنى. كان صغيرًا، كما أخبره بائع الكتب، لكن ذلك لم يكن مستغربًا. فإتلنغ تقع على الأطراف الخارجية لدراكثيس، لكنها بعيدة كل البعد عن أي مكان يمكن وصفه بالمنطقة الحدودية. وعلى امتداد الواجهة، عُلّقت ملصقات للين براون، قائد النقابة، وهو يمد يده نحو الناظر حاملًا العالم بين كفيه. وقد كُتب عليها: «استولوا على العالم». كان شعارًا طموحًا، بالنظر إلى عدد الشبان والشابات الذين يُرجح أن يموتوا بالزحار في طريقهم إلى هناك.

دخل سولومون من الباب الأمامي وجال ببصره في المكان. فما إن دخل حتى خمدت أحاديث الجالسين، واتجهت إليه سبع عيون. بدا الحاضرون غلاظ الملامح، يرتدون قمصانهم ومعاطفهم مفتوحة، والندوب ظاهرة على أجسادهم. أخذته امرأة مسنة ذات عين مغطاة برقعة وشعر رمادي طويل بنظراتها من رأسه إلى قدميه.

قالت بصوت رفيع وعذب على نحو مفاجئ: “تبدو هزيلًا قليلًا لتكون مجندًا.”

وقال رجل ذو وجه يشبه ابن عرس، يرتدي السواد من رأسه إلى أخمص قدميه: “وأنيق الثياب أكثر من اللازم أيضًا.”

“لست هنا للانضمام إلى أي شيء. أبحث عن كتب في الترجمة، وقد أخبرني بائع الكتب في الشارع أنكم قد تستطيعون مساعدتي.”

قال رجل ذو هيئة مثقفة، وقد غرز خنجرًا معقوفًا في الطاولة أمامه: “ما الذي تريد ترجمته؟ يمكنني مساعدتك، إذا كان السعر مناسبًا.”

“أقدّر عرضك، لكنني أريد تعلم لغات جديدة، لا أن يشرحها لي أحد فحسب.” توقف للحظة، وألقى نظرة على المكان الكئيب. “وأنا مهتم أيضًا بأي كتب نادرة لديكم عمومًا؛ أشياء عثرتم عليها في رحلاتكم، وما شابه.”

شخرت المرأة ذات الرقعة على عينها. “لا نبيع كل ما لدينا. الأشياء هنا ليست ملكًا لنا؛ إنها ملك للنقابة.”

كان أحد الرجال يحدّق فيه بلا رمشة. حتى إن شدة تحديقه دفعت سولومون إلى النظر إليه. بدت عيناه أكبر مما ينبغي، وكان أقصر قامة من الآخرين. أذناه طويلتان؛ إحداهما تنتهي بطرف مدبب، أما الأخرى فبدا أن طرفها قد قُطع. كان شعره قصيرًا، ناعمًا، ويبدو أزرق داكنًا.

كان إلفًا. وقد فاجأ ذلك سولومون. لقد رأى بعض الإلف في دراكثيس، لكنهم كانوا نادرين. فبعد أن قطعت دراكثيس غاباتهم وطردتهم منها، فرّ معظمهم إلى الجزر النائية. ولم يختر العيش في أمة قتلت بني قومه إلا قليلون. أما من بقوا، فتفاوتت تجاربهم تفاوتًا كبيرًا. كانت نساء الإلف موضع طلب في بيوت الدعارة، وكثيرًا ما عملن كخادمات في منازل تستحسن جمالهن، بصفتهن كبيرات الخدم أو وصيفات. وانضم آخرون إلى الجيش؛ إذ جعلتهم حواسهم الحادة كشّافة ممتازين. وخمّن أن تلك المهارات تفيدهم أيضًا في عملهم لدى نقابة المستكشفين.

وأخيرًا صرف الإلف نظره عنه، وراح يتحدث إلى الآخرين بصوت خافت. لم يستطع سولومون التقاط سوى كلمات قليلة.

“…الجرد…”

“…أبدًا…”

“…يبدو ثريًا…”

“…الخمر والعاهرات…”

“حسنًا، لا بأس يا ون بوينت، أيها المجنون اللعين.” استندت المرأة ذات الرقعة إلى الوراء وثبّتت عينها على سولومون. “تعال معي. لا نعقد هذا النوع من الصفقات أمام الناس.”

أومأ سولومون، وراقب المرأة وهي تنهض. وعلى الرغم من تقدمها في السن، كان كمّا سترتها ممتلئين بعضلات قوية، وظهرها عريضًا. ولولا انحناءة قامتها لبلغ طولها طوله تقريبًا. ولم يستغرب ذلك كثيرًا؛ فالمرأة تحتاج إلى قوة لتنافس رجال نقابة المستكشفين. لم يكن مسموحًا للنساء الانضمام إلى الجيش، لكن النقابة لم تفرض مثل هذا القيد.

تبعتها ميليسا عن كثب. لم تُبدِ دهشة ولم تطرح أي سؤال، بل أدت دور الخادم الشخصي الهادئ اليقظ. لم يتوقع سولومون أن يكون لديها ما تسأل عنه؛ فقد شاركت قبل أسابيع في اجتماعه مع فانتوس من دون أي مشكلة. ومع ذلك، أثار إعجابه إخلاصها لدورها.

دخلوا من وراء أبواب موصدة إلى غرفة مغبرة مهملة. لمح سولومون أشياء قليلة تتوهج بخفوت بطاقة المانا، لكنه قاوم التحديق فيها. ولم تقع عيناه مباشرة إلا على سيف معلّق على الحائط، بينما بدت بقية الأشياء محفوظة في صناديق مختلفة. وفي أقصى الغرفة، رف كتب تعلوه مجلدات مجلّدة بالجلد، غطّاها الغبار واصفرت صفحاتها. بدا بعضها سجلات أو يوميات لرحلات استكشافية، بينما بدا أحد الأركان أقرب إلى الكتب الأكاديمية.

قالت المرأة: “لدينا بضعة مجلدات عن لغات أخرى. الإلفية والأوركية، بالطبع. لكن إن أردت أن تتظاهر بأنك أورك، فأسهل لك أن تدس قطًا غاضبًا في سروالك وتحاول إبقاء صراخك بنبرة منخفضة. ولدينا أيضًا مجلد عن لغة العمالقة، وآخر عن الأنتوس، واثنان عن لهجات إقليمية لشعب الطير.”

أومأ سولومون وهي تتحدث، متنقلًا بنظره بين القواميس والأشياء الأخرى المعلّقة على الجدار. واستوقفه أحدها على وجه الخصوص: «وحوش وآلهة وأرواح القارات».

قال مشيرًا إلى الكتاب الذي لفت نظره: “سآخذها كلها، إلى جانب قاموسي الإلفية والأوركية. أريد ذلك الكتاب أيضًا.”

قطبت حاجبيها. “هذه كمية كبيرة… سيُلاحظ غيابها بسهولة.”

“إذًا، لا بد أنها تستحق بعض الذهب بدلًا من الفضة، أليس كذلك؟”

أضاءت عينا المرأة. “أجل. أرى أن هذا منصف.”

“عشرون قطعة، وتنسين أنني جئت إلى هنا. اتفقنا؟”

ابتسمت ابتسامة عريضة كشفت عن أسنان عديدة مفقودة.

“بهذا المبلغ، أحمل الكتب إلى عربتك بنفسي، وأعطيك أيضًا خلاصة حياتي كلها.”

“سآخذ الكتب وحدها، شكرًا لك.”

هزّت كتفيها. “كما تريد.” ثم مدت يدها إلى الرف، وأنزلت الكتب واحدًا تلو الآخر، ووضعتها في صندوق صغير، فتصاعد منه الغبار مما جعل ميليسا تعطس.

بعد أن حصلوا عليها، ناولها سولومون الذهب؛ لقد كان كله من مكاسبه في القمار الليلة الماضية. ثم أعطى الصندوق لميليسا لتحمله. وغادروا قاعة نقابة المستكشفين عائدين إلى العربة. وكان سولومون يشعر بعيني الإلف تلاحقانه طوال الطريق إلى الخارج.

وما إن وُضعت الكتب في العربة حتى أطلق سولومون زفرة طويلة. لقد تورط في اليومين الأخيرين في أعمال إجرامية أكثر مما فعل في حياته السابقة كلها. صحيح أن استخدام المانا والتعاويذ غير قانوني، لكن ذلك لم يكن الأمر نفسه تمامًا. ومع هذا، شعر أنه أحسن التصرف. لم يكشف عن اسمه، وربما بدا لهم مجرد نبيل غريب الأطوار يبحث عن شيء يسلّي به نفسه. أراد أن يفتح الصندوق فورًا ليرى إن كانت أي من اللغات التي وجدوا قواميس لها تطابق الكتب التي رآها في المستودع، لكنه كان بحاجة إلى الصبر. فلا داعي للعجلة، فما زال عليه الاستعداد لحفل الليلة.

أعاد دنكان العربة إلى ضيعة الفيكونت، وتركوا صندوق الكتب فيها، بينما احتفظ سولومون بقاموسي الإلفية والأوركية ليدرسهما. أعدّ له خدم الفيكونت غداءً خفيفًا، ثم تعاون مع ميليسا على اختيار ثيابه للحفل، قبل أن يخصص بعض الوقت للقراءة وتهيئة ذهنه للأسئلة التي ينبغي أن يستعد للإجابة عنها. فافترض أن الأسئلة ستدور أساسًا حول كيفية دفاعه عن مونفالو، أو ما الذي هاجمه في الغابة. كان يفضّل التركيز على إعادة الفرص الاقتصادية إلى البلدة، لكن بما أن المناسبة حفل لا اجتماع، فقد عرف أنه ينبغي أن يستعد ليكون لبقًا. أطلق زفرة طويلة. وشعر في تلك اللحظة بأنه يفضّل مواجهة سيد الغابة السوداء على فعل ذلك.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.