لوين... والخيانة الكبرى
الفصل 9.5: لوين والخيانة العظمى
انحنت العظمة ببطء، صرير خافت سبق التحطم الأخير، وكأن الألم نفسه تردد قبل أن يغمره دفعة واحدة.
الطفل الذي لم يرده أحد
كان الألم الجسدي لا شيء مقارنة بما تحمله مسبقًا.
وُلد لوين داخل عائلة فون غيلدور كخطأ.
ولم تتعجل الذئاب.
لا، ليس حتى خطأ… بل وصمة، تذكير حيّ بخطيئة والده.
لكنه لم يجد شيئًا.
وهكذا انتهت قصة لوين.
كان ابنًا غير شرعي، ثمن لحظة أنانية.
كان وجهها الصغير يحمل قسوة لا ينبغي لطفلة امتلاكها، وعيناها أبرد من صقيع الشمال.
أما والدته، فكانت خادمة بلا صوت ولا حقوق. لم تُعامل يومًا كبشر. وعندما أُجبرت على حمله، لم يكن ذلك خيارها أبدًا.
وقفت لونا أمامه.
لم تستطع الهرب.
انحنت العظمة ببطء، صرير خافت سبق التحطم الأخير، وكأن الألم نفسه تردد قبل أن يغمره دفعة واحدة.
ولم تستطع حتى البكاء.
سيلينا داركمور، زوجة الدوق، لم تستطع تحمل رؤيتها. لم تستطع تحمل رؤية امرأة تحمل دليل خيانة زوجها.
لم يرسلوا رجلًا قويًا ليقتله، ولا رجلًا ضعيفًا ليشفق عليه.
لذلك أخذتها بعيدًا.
وعندما عادت… كانت الأرض قد ابتلعت دم الخادمة، واختفى جسدها داخل ظلام لم يرغب أحد في السؤال عنه.
وهكذا انتهت قصة لوين.
لم يعرف أحد أين ذهبت.
ثم كسروا عظامه مرة أخرى… ببطء وصبر، كفنّانين يجربون أشكالًا جديدة من التعذيب.
ولم يهتم أحد.
جمدوا أطرافه حتى تفتتت.
وعندما قُرئ المرسوم بصوت عالٍ، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.
لكن الطفل… الطفل الذي لم يرتكب أي ذنب… بقي خلفهم، يسأل نفسه كل يوم:
وفي الأيام التالية… اختفت قرية إيلينور من الوجود.
ولم تكن حتى انتقامًا.
“أين أمي؟”
وقفا أمام محكمة عائلة فروست.
وكان صغيرًا عندما أدرك أن لا أحد أراد له أن يوجد.
كان صغيرًا عندما تعلم أن لا أحد سيتحدث عنها أبدًا.
السيف.
وكان صغيرًا عندما أدرك أن لا أحد أراد له أن يوجد.
ولم تكن حتى غرفة تعذيب.
ولم تتعجل الذئاب.
لذلك، عندما بدأ العالم يلتهم طفولته… لم يجد سوى ملجأ واحد.
السيف.
أما إيان، الطفل الصغير الذي لم يعرف سوى دفء ذراعي والده، فقد رأى موته في كل كابوس.
أصبح السيف طريقه نحو الأمان.
لقد منحهم الإمبراطور الحياة… ولا شيء غيرها.
وكان ذلك الأمان يكمن في القوة.
دخل معسكر التدريب الإمبراطوري دون أن يملك شيئًا سوى اسمه وجرحًا في قلبه لم يلتئم أبدًا.
أما والدته، فكانت خادمة بلا صوت ولا حقوق. لم تُعامل يومًا كبشر. وعندما أُجبرت على حمله، لم يكن ذلك خيارها أبدًا.
كان الحكم واضحًا.
كان أقوى من الآخرين، ليس لأنه موهوب… بل لأنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
الحياة نعم… لكن بلا حياة.
ثم كسروا عظامه مرة أخرى… ببطء وصبر، كفنّانين يجربون أشكالًا جديدة من التعذيب.
إما أن يصبح قويًا… أو يسحقه العالم.
لقد نُصبت دائرة سحرية عالية المستوى.
جمدوا أطرافه حتى تفتتت.
وعندما وصل أخيرًا إلى رتبة فارس، وبدأ اسمه يتردد في أنحاء المملكة، لم يكن ذلك من أجل المجد.
بل من أجل البقاء.
ولم تستطع حتى البكاء.
لكن حتى القوة لم تكن كافية لإنقاذه.
ثم جاءت الذئاب.
ولا لإنقاذ الحب الذي لم يكن العالم ليسامحه عليه أبدًا.
ثم كسروا عظامه مرة أخرى… ببطء وصبر، كفنّانين يجربون أشكالًا جديدة من التعذيب.
تباطأ تنفسه.
كان اسمها إيلينور.
كان صغيرًا عندما تعلم أن لا أحد سيتحدث عنها أبدًا.
وعندما أذابوا الجليد، اندفع الدم في عروقه كحمم مشتعلة، يعيد الحياة لكل جزء ميت فقط ليؤلمه من جديد.
لم تكن أميرة، ولا نبيلة، ولا شخصًا يُذكر اسمه في قاعات السلطة.
لم تكن معركة.
كانت فتاة عادية… لكنها الوحيدة التي جعلته يتذكر أنه إنسان.
ليس لقبًا يُمدح.
ولا سيفًا يُشهر.
ولا سلاحًا يُؤمر به.
كان الحكم واضحًا.
لقد رأته كما هو… لا كما أراد العالم تشكيله.
لم تره عيناها كأب.
وفي هدوئها وصدقها البسيط… كانت تشبه شيئًا فقده منذ زمن بعيد.
بعد أن أوصل إيلينور إلى مكان آمن، عاد إلى قلعة فروست.
أحضروه أمام طفليه، لونا وإيان.
لقد ذكّرته بوالدته.
سيلينا داركمور، زوجة الدوق، لم تستطع تحمل رؤيتها. لم تستطع تحمل رؤية امرأة تحمل دليل خيانة زوجها.
ولم يكن لطفًا.
لكن القدر لا يرحم العشاق دائمًا.
ثم انتقلوا إلى ساقه.
انطفأ حبّهما بصمت.
أُحرقت المنازل حتى لم يبقَ منها سوى الرماد، امتزج مع الثلوج المتساقطة ليصنع مشهدًا رماديًا يشبه بقايا حلم تحول إلى غبار.
حدث ذلك أثناء احتفال بعيد ميلاد أحد أبناء الإمبراطور. تعرضت إيلينور للتنمر من فتاة نبيلة. كان وجهها محمرًا من شدة الصفعات، وسُكب النبيذ فوقها، ومُزقت ملابسها.
أما إيان، الطفل الصغير الذي لم يعرف سوى دفء ذراعي والده، فقد رأى موته في كل كابوس.
كان لوين ثملًا بشكل غريب تلك الليلة.
لم يستطع تحمل ما حدث للفتاة التي أحبها.
لقد منحهم الإمبراطور الحياة… ولا شيء غيرها.
لقد كبت مشاعره لفترة طويلة، وتعب من إخفاء علاقتهما وكأنها سر مخزٍ.
لم تنتهِ بعد.
أراد أن يمنحها لقبًا.
كان اسمها إيلينور.
أراد أن يناديها زوجته.
أراد أن يمنحها الكرامة التي تستحقها أي امرأة.
ولا النساء اللواتي لم يلتقين بلوين حتى.
لكن تلك الرغبة أصبحت بداية معاناتهما.
فالموت كان رحمة.
تدخل.
تدفق الدم الدافئ فوق جلده المتجمد.
أمسك بيدها أمام الجميع وصرخ:
“إنها حبيبتي. إنها تحت حمايتي. أي شخص يؤذيها سيموت.”
كل ليلة كانت تتذكر الوهم الذي فرضوه على والدها، الصوت الذي حطمه.
في تلك اللحظة… لم يدرك أنه وقّع حكم إعدامه بنفسه.
زوجته، المرأة الجليدية التي اختيرت له، لم تقل شيئًا… لكن النظرة في عينيها حددت مصيره.
ولا الشيوخ.
ولا النساء اللواتي لم يلتقين بلوين حتى.
وفي تلك الليلة، كُتب قدرهما بحبر مصنوع من الصقيع والدم.
أما والدته، فكانت خادمة بلا صوت ولا حقوق. لم تُعامل يومًا كبشر. وعندما أُجبرت على حمله، لم يكن ذلك خيارها أبدًا.
كانت تلك بداية العذاب.
تباطأ تنفسه.
بعد أن أوصل إيلينور إلى مكان آمن، عاد إلى قلعة فروست.
ثم وصل العقاب الثاني.
تجمدت ساقاه فور دخوله البوابة.
ثم كسروا عظامه مرة أخرى… ببطء وصبر، كفنّانين يجربون أشكالًا جديدة من التعذيب.
لقد نُصبت دائرة سحرية عالية المستوى.
الطفل الذي لم يرده أحد
لم يكن ذلك رحمة.
كانت عائلة فروست قد نصبت له كمينًا.
حاول مناداتها باسمها، لكن صوته لم يخرج.
أجبروه على الركوع.
ثم بدأ التعذيب.
سُحب إلى غرفة مظلمة لا يمكن رؤية أحد فيها. تم ختم حواسه الخاصة بالمانا والهالة بالكامل.
بل كان إعدامًا على يد الطبيعة نفسها.
ثم بدأ الجحيم.
لم يمنحهم عائلة، ولا سلامًا، ولا فرصة للنسيان.
كان أول أنواع التعذيب كسر العظام ببطء… عظمة تلو الأخرى.
بعد أن أوصل إيلينور إلى مكان آمن، عاد إلى قلعة فروست.
امتزجت صرخاته المكتومة بصوت عظامه وهي تتشقق تحت ضغط محسوب.
مرسوم إمبراطوري مختوم بالذهب.
لم يرسلوا رجلًا قويًا ليقتله، ولا رجلًا ضعيفًا ليشفق عليه.
السيف.
ثم جاء العقاب الثالث.
كل ما سمعه في ذلك الظلام كان تحطم جسده وصوته وهو يتفتت.
ثم انتقلوا إلى ساقه.
البرد، الجوع، والرعب تُركوا لينهِوا المهمة ببطء.
مجرد كلمات بسيطة… لكنها طعنته أعمق من أي سيف.
لم يكن الكسر مفاجئًا.
في تلك اللحظة… لم يدرك أنه وقّع حكم إعدامه بنفسه.
انحنت العظمة ببطء، صرير خافت سبق التحطم الأخير، وكأن الألم نفسه تردد قبل أن يغمره دفعة واحدة.
لم تستطع الهرب.
جمدوا أطرافه حتى تفتتت.
ولا لإنقاذ الحب الذي لم يكن العالم ليسامحه عليه أبدًا.
أصبح جلده هشًا كورقة خريف جافة، بينما بقيت أعصابه حية رغم كل شيء، لتشعر بكل شرارة من العذاب.
وعندما أذابوا الجليد، اندفع الدم في عروقه كحمم مشتعلة، يعيد الحياة لكل جزء ميت فقط ليؤلمه من جديد.
ثم كسروا عظامه مرة أخرى… ببطء وصبر، كفنّانين يجربون أشكالًا جديدة من التعذيب.
لا رحمة.
لم يكن يعرف التفاصيل، لكنه شعر بها.
كل زاوية، كل نقطة ضغط، كل ضربة… صُممت لتحطيم روحه قبل جسده.
وفي هدوئها وصدقها البسيط… كانت تشبه شيئًا فقده منذ زمن بعيد.
تحولت صرخاته إلى تمزق للروح نفسها.
كان لوين ثملًا بشكل غريب تلك الليلة.
وعندما انتهوا… كان لوين ملقى بالكاد حيًا داخل زنزانة باردة.
ولا لإنقاذ الحب الذي لم يكن العالم ليسامحه عليه أبدًا.
تباطأ تنفسه.
لكن موته لم يكن النهاية.
أما إيان، الطفل الصغير الذي لم يعرف سوى دفء ذراعي والده، فقد رأى موته في كل كابوس.
ثم وصل العقاب الثاني.
لقد منحهم الإمبراطور الحياة… ولا شيء غيرها.
أحضروه أمام طفليه، لونا وإيان.
ولم تسامح أبدًا.
بحثت عيناه المتورمتان في وجهيهما عن الدفء، عن شيء مألوف، عن الحب الذي أغدقه عليهما منذ ولادتهما.
دخل معسكر التدريب الإمبراطوري دون أن يملك شيئًا سوى اسمه وجرحًا في قلبه لم يلتئم أبدًا.
لكنه لم يجد شيئًا.
انهار جسده فوق الثلج القاسي.
الخوف.
“أرجوكما… اتركاهم وشأنهم.”
فموته لم يكن يعني لهم شيئًا.
جعلوه يرى نسخًا مشوهة من أطفاله.
وقفت لونا أمامه.
ولم تتعجل الذئاب.
كان وجهها الصغير يحمل قسوة لا ينبغي لطفلة امتلاكها، وعيناها أبرد من صقيع الشمال.
جردوه من إنسانيته.
لقد ذكّرته بوالدته.
وللحظة، أقنع نفسه أن هذا مجرد خدعة… مجرد وهم من أوهام فروست.
تباطأ تنفسه.
لكن صوتها كان واضحًا، حادًا، بلا رحمة.
امتزجت صرخاته المكتومة بصوت عظامه وهي تتشقق تحت ضغط محسوب.
“أيها الخادم. نظف هذا المكان.”
كان لوين ثملًا بشكل غريب تلك الليلة.
لقد كان وهمًا نفسيًا صنعته عائلة فروست.
أراد أن يمنحها لقبًا.
جعلوه يرى نسخًا مشوهة من أطفاله.
وكان صغيرًا عندما أدرك أن لا أحد أراد له أن يوجد.
مجرد كلمات بسيطة… لكنها طعنته أعمق من أي سيف.
جردوه من إنسانيته.
لم تره عيناها كأب.
تدفق الدم الدافئ فوق جلده المتجمد.
بل كخادم.
“أرجوكما… اتركاهم وشأنهم.”
شيء.
عديم القيمة.
وجبة.
بلا اسم.
سُحب إلى غرفة مظلمة لا يمكن رؤية أحد فيها. تم ختم حواسه الخاصة بالمانا والهالة بالكامل.
تاريخ ممحو.
لم تستطع الهرب.
حاول مناداتها باسمها، لكن صوته لم يخرج.
امتزجت صرخاته المكتومة بصوت عظامه وهي تتشقق تحت ضغط محسوب.
كان جسده يحترق، لكن قلبه هو ما تحطم حقًا.
كل ليلة كانت تتذكر الوهم الذي فرضوه على والدها، الصوت الذي حطمه.
ثم جاء العقاب الثالث.
لذلك، عندما بدأ العالم يلتهم طفولته… لم يجد سوى ملجأ واحد.
جردوه من إنسانيته.
فالموت كان رحمة.
لم يقتلوه.
مرسوم إمبراطوري مختوم بالذهب.
وقفت لونا أمامه.
فالموت كان رحمة.
قيدوه، عاريًا، مسلوبًا ليس فقط من ملابسه بل من كرامته، ثم جرّوه إلى الغابة المتجمدة.
كان الهواء يمزق جلده كسكاكين غير مرئية.
لم ينجُ أحد.
انهار جسده فوق الثلج القاسي.
ولا لإنقاذ الحب الذي لم يكن العالم ليسامحه عليه أبدًا.
لم تكتفِ عائلة فروست بذلك.
لم يكن سجنًا.
ولم تكن حتى غرفة تعذيب.
كان الحكم واضحًا.
بل كان إعدامًا على يد الطبيعة نفسها.
سُحب إلى غرفة مظلمة لا يمكن رؤية أحد فيها. تم ختم حواسه الخاصة بالمانا والهالة بالكامل.
البرد، الجوع، والرعب تُركوا لينهِوا المهمة ببطء.
وعندما عادت… كانت الأرض قد ابتلعت دم الخادمة، واختفى جسدها داخل ظلام لم يرغب أحد في السؤال عنه.
البرد، الجوع، والرعب تُركوا لينهِوا المهمة ببطء.
لقد علموا أن البرية ستمزقه بوحشية أكبر من أي جلاد.
ولم تتعجل الذئاب.
ثم جاءت الذئاب.
لا رحمة.
ولم تستطع حتى البكاء.
لم تعد أعينها تحمل خوفًا من الفارس الذي كانه يومًا.
أُحرقت المنازل حتى لم يبقَ منها سوى الرماد، امتزج مع الثلوج المتساقطة ليصنع مشهدًا رماديًا يشبه بقايا حلم تحول إلى غبار.
لقد رأت فقط لحمًا.
جسدًا ضعيفًا.
لكن الحماية لم تكن كافية.
“يُمنع إلحاق الأذى بدم الفارس لوين. تُمنح الحماية الملكية للطفلين لونا وإيان.”
وجبة.
وعندما غرست أول أنيابها في ساقه، لم يصرخ.
كان الألم الجسدي لا شيء مقارنة بما تحمله مسبقًا.
ثم وصل العقاب الثاني.
وُلد لوين داخل عائلة فون غيلدور كخطأ.
تدفق الدم الدافئ فوق جلده المتجمد.
بحثت عيناه المتورمتان في وجهيهما عن الدفء، عن شيء مألوف، عن الحب الذي أغدقه عليهما منذ ولادتهما.
أجبروه على الركوع.
ولم تتعجل الذئاب.
لقد عرفت أن فريستها لا تستطيع الهرب.
الخوف.
لذلك مزقته ببطء.
ولا النساء اللواتي لم يلتقين بلوين حتى.
انهار جسده فوق الثلج القاسي.
ومع ذلك… لم يفكر بالموت.
ولم يفكر بالانتقام.
قيدوه، عاريًا، مسلوبًا ليس فقط من ملابسه بل من كرامته، ثم جرّوه إلى الغابة المتجمدة.
كان أقوى من الآخرين، ليس لأنه موهوب… بل لأنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
كل ما همس به، عبر شفتيه المرتجفتين، كان:
أُحرقت المنازل حتى لم يبقَ منها سوى الرماد، امتزج مع الثلوج المتساقطة ليصنع مشهدًا رماديًا يشبه بقايا حلم تحول إلى غبار.
“سامحوني… لونا… إيان… إيلينور… أنا آسف… لضعفي.”
لقد كبت مشاعره لفترة طويلة، وتعب من إخفاء علاقتهما وكأنها سر مخزٍ.
لكن موته لم يكن النهاية.
أراد أن يناديها زوجته.
لم تكتفِ عائلة فروست بذلك.
فموته لم يكن يعني لهم شيئًا.
ثم انتقلوا إلى ساقه.
وفي الأيام التالية… اختفت قرية إيلينور من الوجود.
لم يبقَ جدار قائم.
ولم يبقَ حجر في مكانه.
أُحرقت المنازل حتى لم يبقَ منها سوى الرماد، امتزج مع الثلوج المتساقطة ليصنع مشهدًا رماديًا يشبه بقايا حلم تحول إلى غبار.
لا الأطفال.
لم تكن معركة.
لم تعد أعينها تحمل خوفًا من الفارس الذي كانه يومًا.
ولم تكن حربًا.
كانت فتاة عادية… لكنها الوحيدة التي جعلته يتذكر أنه إنسان.
ولم تكن حتى انتقامًا.
بل إبادة محسوبة.
“سامحوني… لونا… إيان… إيلينور… أنا آسف… لضعفي.”
ولم تتعجل الذئاب.
لم ينجُ أحد.
لكن الكابوس لم ينتهِ.
سيلينا داركمور، زوجة الدوق، لم تستطع تحمل رؤيتها. لم تستطع تحمل رؤية امرأة تحمل دليل خيانة زوجها.
لا الأطفال.
كانت عائلة فروست قد نصبت له كمينًا.
ولا الشيوخ.
تم تسليم لونا وإيان إلى قلعة فروست تحت الحماية الإمبراطورية، محاطين بجدران عالية وحراس صامتين وسلاسل سياسية.
ولا النساء اللواتي لم يلتقين بلوين حتى.
ولم تسامح أبدًا.
لقد كان العقاب أكبر من الحب نفسه.
جردوه من إنسانيته.
لكن الكابوس لم ينتهِ.
كان دور لونا وإيان التالي.
البرد.
وقفا أمام محكمة عائلة فروست.
كان الإمبراطور صيادًا ينتظر أن تخطئ عائلة فروست، أن تلطخ أيديها بدم محرم، حتى يسحقها باسم العدالة.
“اقتلوهما. أزيلوا هذا العار من دمائنا.”
ولا سلاحًا يُؤمر به.
كان الحكم واضحًا.
تحولت صرخاته إلى تمزق للروح نفسها.
لا رحمة.
وعندما قُرئ المرسوم بصوت عالٍ، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.
لا تردد.
“يُمنع إلحاق الأذى بدم الفارس لوين. تُمنح الحماية الملكية للطفلين لونا وإيان.”
لكن قبل تنفيذ الأوامر، وصل مرسوم.
لذلك، عندما بدأ العالم يلتهم طفولته… لم يجد سوى ملجأ واحد.
مرسوم إمبراطوري مختوم بالذهب.
وعندما غرست أول أنيابها في ساقه، لم يصرخ.
كانت الورقة سميكة، مختومة بدم ملكي أكثر سمية من أي سلاح.
لقد كان العقاب أكبر من الحب نفسه.
تدفق الدم الدافئ فوق جلده المتجمد.
وعندما قُرئ المرسوم بصوت عالٍ، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.
ومع ذلك… لم يفكر بالموت.
“يُمنع إلحاق الأذى بدم الفارس لوين. تُمنح الحماية الملكية للطفلين لونا وإيان.”
الحياة نعم… لكن بلا حياة.
لم يكن ذلك رحمة.
بلا اسم.
أُحرقت المنازل حتى لم يبقَ منها سوى الرماد، امتزج مع الثلوج المتساقطة ليصنع مشهدًا رماديًا يشبه بقايا حلم تحول إلى غبار.
ولم يكن لطفًا.
كان الإمبراطور صيادًا ينتظر أن تخطئ عائلة فروست، أن تلطخ أيديها بدم محرم، حتى يسحقها باسم العدالة.
لونا، الطفلة الصغيرة التي عاشت تلك اللحظة المرعبة، لم تنسَ أبدًا.
الحياة نعم… لكن بلا حياة.
تم تسليم لونا وإيان إلى قلعة فروست تحت الحماية الإمبراطورية، محاطين بجدران عالية وحراس صامتين وسلاسل سياسية.
لكن الحماية لم تكن كافية.
ولم تسامح أبدًا.
والحياة لم تكن كافية.
كل ما همس به، عبر شفتيه المرتجفتين، كان:
لونا، الطفلة الصغيرة التي عاشت تلك اللحظة المرعبة، لم تنسَ أبدًا.
وُلد لوين داخل عائلة فون غيلدور كخطأ.
ولم تسامح أبدًا.
سيلينا داركمور، زوجة الدوق، لم تستطع تحمل رؤيتها. لم تستطع تحمل رؤية امرأة تحمل دليل خيانة زوجها.
كل ليلة كانت تتذكر الوهم الذي فرضوه على والدها، الصوت الذي حطمه.
ولم يفكر بالانتقام.
جرحٌ حُفر عميقًا في قلبها.
لقد علموا أن البرية ستمزقه بوحشية أكبر من أي جلاد.
أما إيان، الطفل الصغير الذي لم يعرف سوى دفء ذراعي والده، فقد رأى موته في كل كابوس.
الفصل 9.5: لوين والخيانة العظمى
لم يكن يعرف التفاصيل، لكنه شعر بها.
لم تكتفِ عائلة فروست بذلك.
كانت عائلة فروست قد نصبت له كمينًا.
البرد.
الخوف.
ولم يفكر بالانتقام.
واليأس الخانق.
ولا سيفًا يُشهر.
لقد منحهم الإمبراطور الحياة… ولا شيء غيرها.
زوجته، المرأة الجليدية التي اختيرت له، لم تقل شيئًا… لكن النظرة في عينيها حددت مصيره.
وقفت لونا أمامه.
لم يمنحهم عائلة، ولا سلامًا، ولا فرصة للنسيان.
كان وجهها الصغير يحمل قسوة لا ينبغي لطفلة امتلاكها، وعيناها أبرد من صقيع الشمال.
وعندما انتهوا… كان لوين ملقى بالكاد حيًا داخل زنزانة باردة.
وهكذا انتهت قصة لوين.
كان أقوى من الآخرين، ليس لأنه موهوب… بل لأنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
كانت تلك بداية العذاب.
أو ربما…
لم تنتهِ بعد.
ثم جاءت الذئاب.
