لعنة المهول
الفصل 11 : لعنة المهول
أعلن الحكم بداية القتال.
…فلنفكر بسرعة… اللعنة…
انطلقت لونا بسرعة خاطفة، لم تمنح فروسيتا فرصة حتى لتفعيل سحرها. لكن الأخيرة لم تكن خصمًا سهلًا — فعّلت سحر الجليد، وأطلقت مئات السهام الثلجية في اتجاه لونا.
“سأقتلك أيتها الوغدة!”
صرخت فروسيتا بشراسة:
ضرب رأسه بالجدار، يريد أن يخرس الأصوات، أن يُسكت كل ذلك الندم…
“سأقتلك أيتها الوغدة!”
لكنهم لم يتركوه.
عيناها متوهّجتان بالتناقض؛
تراجعت لونا، ثم فعّلت هالة الضوء، فانبعث منها وهجٌ ساطع قطع السهام القادمة. لكن فروسيتا استغلت اللحظة، أطلقت رماحًا مائية مزّقت جزءًا من درع لونا.
ثم بدأ جلده يغطي جسده.
ارتفعت هالة الضوء من جسد لونا، وأضاءت الحلبة بالكامل، مما أربك فروسيتا لثانية. لكنها لم تتردد، فأطلقت درعًا جليديًا خرجت منه أشواكٌ حادة خدشت جسد لونا.
ابتسمت البطريكة وكأنها تتلاعب به ثم اكملت…
كان هذا تحذير النظام: تبقّى على وضع التهدئة: ٣… ٢… ١…
تراجعت لونا تلهث… والعرق يتصبب من جبينها.
“أنت لست هو.”
أعلن الحكم بداية القتال.
خارج الحلبة…
كان لين يراقب القتال بتوتر وهو يحدث نفسه داخليًا، ويده تقبض على السور المعدني .
“ما هذه الظلال؟” صرخ لين، وصدى صوته لم يخرج من داخل عقله.
الهواء حوله تجمّد… ثم تحطّم.
تبا… كان يجب أن أجعل لونا تنسحب. إن استمر القتال، ستفشل مهمتي. فروسيتا قوية جدًا… وإن تدخلت، سأبدو كأني أحميها… وهذا سيغضبها ويغضب البطريكة.
ابتسم لين وهو يقترب من فروسيتا وفي لحظة تشتتها .
فعّلت إعصارًا ثلجيًا عملاقًا. مئات الرماح الجليدية التفّت حولها، ثم جمّدت الأرض تحت قدمي لونا.
“انسحبي يا لونا… اللعنة.”
شيء ليس إنسانيًا.
…فلنفكر بسرعة… اللعنة…
ابتسم لين وهو يقترب من فروسيتا وفي لحظة تشتتها .
ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
وجدتها. أمامي خياران.
قام الساحر بأخذه حتى غادروا مكان المسابقة ووصل إلى باب الزنزانة، ثم رماه بقوة داخلها حتى اصطدم بجدارٍ جليديٍّ وأُغمي عليه.
…فلنفكر بسرعة… اللعنة…
الخطة الأولى: أستغل حب فروسيتا لي. أتلّقى هجومها بدلًا عن لونا، وأدّعي الإرهاق، فتخرج من الحلبة لتنقذني.
لكن… هذه مخاطرة.
“أنت لست هو.”
تبًا دعنا نراقب للآن.
ابتسمت البطريكة وكأنها تتلاعب به ثم اكملت…
“طفلنا قد مات… ما أنت إلا طُفيلي.”
في الحلبة دوي صوت لونا عاليا…
فعّلت إعصارًا ثلجيًا عملاقًا. مئات الرماح الجليدية التفّت حولها، ثم جمّدت الأرض تحت قدمي لونا.
“فلتنهِ هذا يا فروسيتا… هذه هجمتي الأخيرة!”
أهذه هالة نارية… مدموجة مع الضوء؟! هذه التقنية غير مستقرة!
اندفعت لونا، واخترقت الدرع الجليدي، مخلفة خدشًا واضحًا على وجه فروسيتا.
بل كأن جسده لم يعد يوافق على وجوده.
“تبًا لكِ!”
—–
ارتفعت فروسيتا في السماء، عيناها تحوّلتا إلى بياض نقي.
فعّلت إعصارًا ثلجيًا عملاقًا. مئات الرماح الجليدية التفّت حولها، ثم جمّدت الأرض تحت قدمي لونا.
ثم صرخ.
“لم أرد قتالك… لكنكِ حاولتِ إغواء ما أملك.”
تراجعت لونا تلهث… والعرق يتصبب من جبينها.
إن لم أفعل، سأُعَدُّ خائنًا. وإن فعلت… سأُعادي الإمبراطور وإيان.
“سأقتلك بنفسي!”
انطلق لين إلى الحلبة، كسر الجليد بقدمه، ورفس لونا خارجها دفعة واحدة.
“تبا! لا خيار!”
كل ظل كان يمزق قلب لين ويدمر وعيه الذاتي.
الهواء كان باردًا لحد الألم، كل شهيق يدخل رئتي لين كأنه سكين يخدش داخله ببطء.
انطلق لين إلى الحلبة، كسر الجليد بقدمه، ورفس لونا خارجها دفعة واحدة.
“أين الشرف؟!”
ثم صرخ.
ركع على الأرض، ضامًّا رأسه بذراعيه، بينما البرد يخترق عظمه كمسامير من جليد.
“كيف تجرئين على مهاجمة سيدتي؟! أيتها العاهرة، تبا لكي ولعائلتك!”
“حسنًا… ستُعاقَب في زنزانة الصقيع لأسبوع. بعدها، ستنال مكافأتك.”
تقدّم لين إلى فروسيتا، وركع، ثم أمسك يديها بلطف وقال:
ظهرت عين كبيرة من العدم تحدق فيه.
“هل أنتِ بخير، سيدتي؟ أنا آسف لما حدث… يبدو أن الخونة تجرّأوا على التطاول على أسيادهم.”
كلها تنظر إليه. تحاكمه. تدينه.
اعلن الحكم فوز فروسيتا!
كان لين قد أفاق ليرى…
ابتسم لين وهو يقترب من فروسيتا وفي لحظة تشتتها .
سوفت!!!
فسقط لين فاقدًا للوعي قبل حتى أن يهمس بأي كلمة تمرُّد.
دفعها خارج الحلبة.
ضحكات مجنونة. صرخات مدوية. همسات مميتة.
كان كل ما تبقّى في الزنزانة هو صوت ارتطام رأسه ودمٌ أسود.
“آسف يا سيدتي… لا يجب أن تشتتي تركيزك في القتال.”
كأن روحه طُعنت بسكين.
انهالت الشتائم علي لين.
شيء ليس إنسانيًا.
كأن الواقع الأسود الذي فيه يتلاشى.
“هذا غش!”
لا لين. لا جين. لا أحد.
“أين الشرف؟!”
“مخادع!”
فسقط لين فاقدًا للوعي قبل حتى أن يهمس بأي كلمة تمرُّد.
لكن لين اكتفى بابتسامة ساخرة، وكأن الشتائم كانت مدائح.
كأن الواقع الأسود الذي فيه يتلاشى.
حتى أتى صوت إشعار من النظام، لتختفي ابتسامته..
بينما أرضية الزنزانة لم تكن سوى قشرة رقيقة فوق هاوية. كل خطوة يخطوها تُصدر “طقطقة” خافتة، تنبئه بسقوط في أي لحظة.
ماذا الآن؟
كان لين قد أفاق ليرى…
[ النظام: تم إنهاء المهمة والبقاء على قيد الحياة وتجنّب السيناريو. سيتم تعليق درع الحماية خلال ساعتين، ودخول وضع التهدئة.]
إن لم أفعل، سأُعَدُّ خائنًا. وإن فعلت… سأُعادي الإمبراطور وإيان.
فيوه لقد نجونا…
وفجأة وجد لين نفسه يقع في كرة سوداء معتمة.
لكن الراحة لم تدم.
كان وحده. عارٍ من اسمه، من جسده، من ماضيه.
صوت البطريكة دوي ليدمر لحظة هدوء لين!
“أين الشرف؟!”
“لين… كيف تجرؤ على التدخل في معركة ليست دورك؟”
“اعذريني ايتها البطريقة ، ولكن كيف لي أن أسمح لسيدتي أن تُخدش وأبقى ساكنًا؟”
ومنهم من كان خطيئة.
ابتسمت البطريكة وكأنها تتلاعب به ثم اكملت…
“إن كنت مخلصًا، فاقتُل من خدشتها… اقتل لونا.”
صمت تام حل علي الحلبة …
فعّلت إعصارًا ثلجيًا عملاقًا. مئات الرماح الجليدية التفّت حولها، ثم جمّدت الأرض تحت قدمي لونا.
تبا …تبا ….فكر…. فكر
إن لم أفعل، سأُعَدُّ خائنًا. وإن فعلت… سأُعادي الإمبراطور وإيان.
اندفعت لونا، واخترقت الدرع الجليدي، مخلفة خدشًا واضحًا على وجه فروسيتا.
تبا لها… لا يوجد حلٌّ آخر سوى تقبُّل عقابها الحالي.
“سأتقبّل أي عقوبة ترينها مناسبة، سيدتي.”
“سأتقبّل أي عقوبة ترينها مناسبة، سيدتي.”
فقط صراخًا دوّى للأبد، كل دقيقة كانت أسوأ مما قبلها، الموت كان أرحم مما يحدث له.
“أنت لا تستحق الحياة.”
ابتسمت البطريكة كأنها توقّعت هذا منه.
“اعذريني ايتها البطريقة ، ولكن كيف لي أن أسمح لسيدتي أن تُخدش وأبقى ساكنًا؟”
“حسنًا… ستُعاقَب في زنزانة الصقيع لأسبوع. بعدها، ستنال مكافأتك.”
وردت عليه الظلال: “خنت قدرَك!”
حتى أتى صوت إشعار من النظام، لتختفي ابتسامته..
وفي لحظة إنهائها كلامها، ظهر ساحر خلف لين، وهمس بتعويذة بالكاد سُمِعت…
فسقط لين فاقدًا للوعي قبل حتى أن يهمس بأي كلمة تمرُّد.
وإذا بجسد لين يختفي، بينما بقيت عينا فروسيتا معلّقتين عليه…
كل ظل كان ذنبًا.
عيناها متوهّجتان بالتناقض؛
كان هذا تغيرًا يدل على ولادة شيء جديد من رحم المهول.
رغبة… وشفقة.
لكن لين اكتفى بابتسامة ساخرة، وكأن الشتائم كانت مدائح.
كأنها تخشى عليه… وتشتهيه في الوقت ذاته.
دوّى صوت تكسر عظامه مرارًا وتكرارًا.
قام الساحر بأخذه حتى غادروا مكان المسابقة ووصل إلى باب الزنزانة، ثم رماه بقوة داخلها حتى اصطدم بجدارٍ جليديٍّ وأُغمي عليه.
لم يكونوا فقط حوله… بل فيه.
ثم أغلق البوابة وغادر.
ابتسم لين وهو يقترب من فروسيتا وفي لحظة تشتتها .
—–
لا لين. لا جين. لا أحد.
بعد ساعات في زنزانة الصقيع…
كان لين قد أفاق ليرى…
“تبًا لكِ!”
الهواء كان باردًا لحد الألم، كل شهيق يدخل رئتي لين كأنه سكين يخدش داخله ببطء.
ارتفعت هالة الضوء من جسد لونا، وأضاءت الحلبة بالكامل، مما أربك فروسيتا لثانية. لكنها لم تتردد، فأطلقت درعًا جليديًا خرجت منه أشواكٌ حادة خدشت جسد لونا.
والجليد من حوله لم يكن أبيض… بل ما بين الأزرق والأسود، صافٍ مثل زجاج مظلم، يجمد كل ما به.
صرخ وهو يهوي في محيط من السواد العدمي.
كان داخل جدرانه وجوه مشوّهة، وأفواه مفتوحة وكأنها تصرخ، لكنها بلا صوت.
وجوه تضرب الجليد من الداخل، تنظر إلى لين بنظرات غير مفهومة… بعضها يتوسل، وبعضها يلعن.
“تبًا… تبااا!”
كان الجدار ملعونًا محمولًا بآلام كل من سبق لين وكان يعكس مصير لين المحتوم.
بينما أرضية الزنزانة لم تكن سوى قشرة رقيقة فوق هاوية. كل خطوة يخطوها تُصدر “طقطقة” خافتة، تنبئه بسقوط في أي لحظة.
“ما هذه الظلال؟” صرخ لين، وصدى صوته لم يخرج من داخل عقله.
ارتعش جسد لين، ليس من البرد فقط، بل من شيء أعمق. شيء بدأ يتسلل إلى نخاعه، إلى روحه.
كان هذا تحذير النظام: تبقّى على وضع التهدئة: ٣… ٢… ١…
تبا لها… لا يوجد حلٌّ آخر سوى تقبُّل عقابها الحالي.
ثم صرخ.
عند الصفر، لم يكن الألم عاديًا. لم يكن حتى ألمًا جسديًا. بل كأن شيئًا اقتحم رأسه، ودس فيه الجنون بأصابعه الباردة.
بل أرواح تائهة…
لكنهم لم يتركوه.
ظهرت عين كبيرة من العدم تحدق فيه.
تكفي نظرة واحدة منها لقتل شخص،
لم تكن أشكالًا… بل أفكارًا.
وفجأة وجد لين نفسه يقع في كرة سوداء معتمة.
دفعها خارج الحلبة.
صرخ وهو يهوي في محيط من السواد العدمي.
انبثقت نبضات من الضوء…
ثم سمع أصواتًا… لم تكن قادمة من الخارج… بل من داخله. من زوايا جمجمته، من شقوق روحه.
“كُن ما كنت، أو تَلاشَ.”
ضحكات مجنونة. صرخات مدوية. همسات مميتة.
“فلتنهِ هذا يا فروسيتا… هذه هجمتي الأخيرة!”
كل صوت يحمل نبرة يعرفها…
رأى كل من يعرفهم يسخرون منه… وصوته هو، يتشظى بين بكاء وهستيريا.
وردت عليه الظلال: “خنت قدرَك!”
“ما هذه الظلال؟” صرخ لين، وصدى صوته لم يخرج من داخل عقله.
“اتركوني وشأني!”
دفعها خارج الحلبة.
لكنهم لم يتركوه.
لم يكونوا فقط حوله… بل فيه.
“كيف تجرئين على مهاجمة سيدتي؟! أيتها العاهرة، تبا لكي ولعائلتك!”
الظلال تسللت من الجدران، كدخان أسود ينساب تحت جلده.
كأن الواقع الأسود الذي فيه يتلاشى.
لم تكن أشكالًا… بل أفكارًا.
كان داخل جدرانه وجوه مشوّهة، وأفواه مفتوحة وكأنها تصرخ، لكنها بلا صوت.
كل ظل كان ذنبًا.
كان وحده. عارٍ من اسمه، من جسده، من ماضيه.
ومنهم من كان خطيئة.
لكن لين اكتفى بابتسامة ساخرة، وكأن الشتائم كانت مدائح.
كل ظل كان يمزق قلب لين ويدمر وعيه الذاتي.
كأن روحه طُعنت بسكين.
والجليد من حوله لم يكن أبيض… بل ما بين الأزرق والأسود، صافٍ مثل زجاج مظلم، يجمد كل ما به.
“أنت لا تستحق الحياة.”
“الخوف يحكمك.”
“هربت من المهول؟ لمَ؟ إلى أين ستفر الآن؟”
ارتعش جسد لين، ليس من البرد فقط، بل من شيء أعمق. شيء بدأ يتسلل إلى نخاعه، إلى روحه.
ارتعش جسد لين، ليس من البرد فقط، بل من شيء أعمق. شيء بدأ يتسلل إلى نخاعه، إلى روحه.
ضرب رأسه بالجدار، يريد أن يخرس الأصوات، أن يُسكت كل ذلك الندم…
صعد الضوء من عموده الفقري حتى مؤخرة رأسه، ثم انفجر بصمت داخل جمجمته.
لكن الجدار ابتلع الضربة، وأعادها إليه على شكل صدى نفسي، تضاعف الألم.
“تبًا… تبااا!”
ركع على الأرض، ضامًّا رأسه بذراعيه، بينما البرد يخترق عظمه كمسامير من جليد.
—–
لكن الظلال لم تكتفِ.
قام الساحر بأخذه حتى غادروا مكان المسابقة ووصل إلى باب الزنزانة، ثم رماه بقوة داخلها حتى اصطدم بجدارٍ جليديٍّ وأُغمي عليه.
هذه المرة… لم تخاطب لين.
الخطة الأولى: أستغل حب فروسيتا لي. أتلّقى هجومها بدلًا عن لونا، وأدّعي الإرهاق، فتخرج من الحلبة لتنقذني.
بل خاطبت من يسكنه.
[ النظام: تم إنهاء المهمة والبقاء على قيد الحياة وتجنّب السيناريو. سيتم تعليق درع الحماية خلال ساعتين، ودخول وضع التهدئة.]
دوّى صوت تكسر عظامه مرارًا وتكرارًا.
“أنت لست هو.”
“أنت دخيل… جسد هذا الطفل ليس لك.”
ثم سمع أصواتًا… لم تكن قادمة من الخارج… بل من داخله. من زوايا جمجمته، من شقوق روحه.
“طفلنا قد مات… ما أنت إلا طُفيلي.”
وجدتها. أمامي خياران.
[ النظام: تم إنهاء المهمة والبقاء على قيد الحياة وتجنّب السيناريو. سيتم تعليق درع الحماية خلال ساعتين، ودخول وضع التهدئة.]
حينها… اهتزّ شيء في داخله.
أعلن الحكم بداية القتال.
كأن روحه طُعنت بسكين.
كأن الجسد لفظه، والوعي تمزق.
قام الساحر بأخذه حتى غادروا مكان المسابقة ووصل إلى باب الزنزانة، ثم رماه بقوة داخلها حتى اصطدم بجدارٍ جليديٍّ وأُغمي عليه.
انبثقت نبضات من الضوء…
لكن… هذه مخاطرة.
ليس نقيًا، بل أسود مشع، مشوّه.
صعد الضوء من عموده الفقري حتى مؤخرة رأسه، ثم انفجر بصمت داخل جمجمته.
صعد الضوء من عموده الفقري حتى مؤخرة رأسه، ثم انفجر بصمت داخل جمجمته.
كل ظل كان ذنبًا.
صرخة… مكتومة… مرّت عبر دموعه، التي كانت دمًا أسود.
صوت المهول دوّى، من داخله، لا من الخارج:
“تبًا لكِ!”
ركع، يداه ترتعشان كأوراق خريف في عاصفة.
صرخة… مكتومة… مرّت عبر دموعه، التي كانت دمًا أسود.
عيناه أصبحتا ذاتا سواد قاتم دون بياض كأنهما الموت نفسه.
أهذه هالة نارية… مدموجة مع الضوء؟! هذه التقنية غير مستقرة!
كأن الحياة غادرتهما للأبد.
والجليد من حوله لم يكن أبيض… بل ما بين الأزرق والأسود، صافٍ مثل زجاج مظلم، يجمد كل ما به.
كان هذا تحذير النظام: تبقّى على وضع التهدئة: ٣… ٢… ١…
صوت المهول دوّى، من داخله، لا من الخارج:
كل صوت يحمل نبرة يعرفها…
حينها… اهتزّ شيء في داخله.
“عُد… قبل أن تزداد اللعنة.”
“كُن ما كنت، أو تَلاشَ.”
“أو ستُمحى من كل العوالم، من الذاكرة، من الوجود.”
ارتفعت فروسيتا في السماء، عيناها تحوّلتا إلى بياض نقي.
[ النظام: تم إنهاء المهمة والبقاء على قيد الحياة وتجنّب السيناريو. سيتم تعليق درع الحماية خلال ساعتين، ودخول وضع التهدئة.]
الهواء حوله تجمّد… ثم تحطّم.
“تبًا… تبااا!”
سوفت!!!
كأن الواقع الأسود الذي فيه يتلاشى.
تحت لين بدا … العدم يتمدد.
أصبح يصارع حتى يتنفس وكأن هناك من يسرق أنفاسه.
أحس كأن قلبه… لم يعد ينبض بإيقاع، وكأن كيانًا آخر يحاول السيطرة عليه وسرقة نبضاته.
“أو ستُمحى من كل العوالم، من الذاكرة، من الوجود.”
صرخت فروسيتا بشراسة:
“مـن… مـن أنا؟” همس…
كان هذا تغيرًا يدل على ولادة شيء جديد من رحم المهول.
لكن صوته لم يكن هو.
واسمه الذي ينادي به هو أيضًا لم يكن هو.
كأن الحياة غادرتهما للأبد.
وفجأة…
“اعذريني ايتها البطريقة ، ولكن كيف لي أن أسمح لسيدتي أن تُخدش وأبقى ساكنًا؟”
صعدت صرخات من أعماقه، ليست بشرية.
بل أرواح تائهة…
أرواح ماتت في المهول، ولم تجد سبيلًا للهروب… إلا عبره.
عيناه أصبحتا ذاتا سواد قاتم دون بياض كأنهما الموت نفسه.
صوت المهول دوّى، من داخله، لا من الخارج:
“أخذت جسدي!” صرخ لين.
ركع، يداه ترتعشان كأوراق خريف في عاصفة.
وردت عليه الظلال: “خنت قدرَك!”
“الآن… سنأخذك معنا.”
كان داخل جدرانه وجوه مشوّهة، وأفواه مفتوحة وكأنها تصرخ، لكنها بلا صوت.
ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
جلده بدأ يتشقق، ليس كجروح…
بل كأن جسده لم يعد يوافق على وجوده.
لكن… هذه مخاطرة.
دوّى صوت تكسر عظامه مرارًا وتكرارًا.
كان يتشكل من جديد بلون أسود عدمي مغطى بلمّاع أبيض كان نفس لون الثقب الأسود.
بعد ساعات في زنزانة الصقيع…
ثم بدأ جلده يغطي جسده.
فيوه لقد نجونا…
كل ظل كان ذنبًا.
كان هذا تغيرًا يدل على ولادة شيء جديد من رحم المهول.
تبا… كان يجب أن أجعل لونا تنسحب. إن استمر القتال، ستفشل مهمتي. فروسيتا قوية جدًا… وإن تدخلت، سأبدو كأني أحميها… وهذا سيغضبها ويغضب البطريكة.
شيء ليس إنسانيًا.
وجدتها. أمامي خياران.
تحت لين بدا … العدم يتمدد.
كأن الواقع الأسود الذي فيه يتلاشى.
“تبًا لكِ!”
الواقع تهاوى، وارتفعت عيون لا تُعد…
كلها تنظر إليه. تحاكمه. تدينه.
“طفلنا قد مات… ما أنت إلا طُفيلي.”
وتطلب روحه.
“أخذت جسدي!” صرخ لين.
كان وحده. عارٍ من اسمه، من جسده، من ماضيه.
لكنهم لم يتركوه.
كل صوت يحمل نبرة يعرفها…
لا لين. لا جين. لا أحد.
كان هذا تحذير النظام: تبقّى على وضع التهدئة: ٣… ٢… ١…
فقط صراخًا دوّى للأبد، كل دقيقة كانت أسوأ مما قبلها، الموت كان أرحم مما يحدث له.
تكفي نظرة واحدة منها لقتل شخص،
كان كل ما تبقّى في الزنزانة هو صوت ارتطام رأسه ودمٌ أسود.
لم تكن أشكالًا… بل أفكارًا.
عيناه أصبحتا ذاتا سواد قاتم دون بياض كأنهما الموت نفسه.
