سياسة التنانين
الفصل 28.5: سياسة التنانين
اتّحدت قبائل الإلف الزرق، الغيلان البيض، الذئاب البيض، وعشيرة الأفاعي، ومعهم النمر المراهق.
في قارة الجلالة المقدّسة
أرض تعلو فوق السماوات،
وطن التنانين في عالم السحر.
اتّحدت قبائل الإلف الزرق، الغيلان البيض، الذئاب البيض، وعشيرة الأفاعي، ومعهم النمر المراهق.
أرض تحيط بها سلاسل جبال شاهقة وبحر من الطاقة النقيّة—
شعر ملك النمور بشيء غريب في أرضه، فأسرع نحو المصدر… ليرى أبشع مشهد: عشيرته—أطفاله، حتى الرضع—قد قُتلوا جميعاً.
بحرٌ لا يستطيع عبوره سوى من يحمل دماء التنانين.
شعر ملك النمور بشيء غريب في أرضه، فأسرع نحو المصدر… ليرى أبشع مشهد: عشيرته—أطفاله، حتى الرضع—قد قُتلوا جميعاً.
ثم التهمت العملاقين، وتحولت إلى امرأة ترتدي ثوباً شفافاً متدفّقاً يتلألأ كسقوط الثلج.
جبال عائمة تجوب السماء كالحراس القدماء،
إنّهم أبناء النجوم، خاضعون لإرادة الأثيريون، مقدَّر لهم أن يضيئوا—وأن يحرقوا—حيثما شاء الكون، فيما يواصلون بحثهم الدؤوب عن أسلافهم المفقودين.
وبحر الغيوم يدور أسفلها.
عشيرتي كلّها… لقد ماتوا جميعاً.”
مملكة تحلّق فيها التنانين بحرّية عبر السماء،
وفي السماء، حلّق تنين أبيض فوق الامتداد الجليدي الهائل.
تمزّق أجنحتها الضباب والعواصف كأنّها سيوف إلهية.
إسفيرييلا—ملكة التنين الأبيض—حطّت على الأرض الجليدية.
وفي قلب كل هذا العجب والجبروت،
وطن التنانين في عالم السحر.
على عرش ملك التنانين
جلس رجل.
أرض تعلو فوق السماوات،
شخصيّة ذات هيبة طاغية، مهيبة ومرعبة.
عيناه تشتعلان كالذهب المصهور،
وصوته يهدر كالرعد المقيّد في جسد.
مملكة تحلّق فيها التنانين بحرّية عبر السماء،
الآسترال (أبناء النجوم):
نهض من عرشه، وهالته تبعث قوّة ساحقة أجبرت كلّ كائن على الركوع، وقال:
“لقد استدعيتكم اليوم لسبب واحد: أن نستعيد كبرياءنا وبأسنا. سنغزو هذا العالم. الملك السابق اختار السلام، أمّا أنا فلن أفعل. أنا الحرب. لا مزيد من العنقاء. لا مزيد من الآسترال ولا الفايثَر، ولا المستولدون . لا كسل بعد اليوم. لن نركع. من اليوم يبدأ عهد جديد لجيل التنانين. سندمّر كل شيء. سنحكم العالم. ومن يعصِنا فمصيره الموت.
ذلك اليوم تحطّمت كبرياء العشائر وحكمها، فاختاروا التضحية بأنفسهم للبقاء.
مملكة تحلّق فيها التنانين بحرّية عبر السماء،
من الآن فصاعداً، كل تنينٍ متوسط القوّة عليه أن يغزو إقليماً ويجعل نفسه ملكاً أو ملكةً هناك. ابدأوا الآن.”
ثم أطلقت سحرها، منقشةً شعار التنين الأبيض في أعماق الجبل، علامةً على سيادتها على كل ما يمتد أمامها.
“اذهب. حذّر العشائر الأخرى. خذ رأس أبيك كرسالة.
سحب هالته، مشيراً إلى التنانين بأنّ لهم إذنه.
فانطلقت التنانين بزئيرٍ هزَّ السماوات، ثم غادرت، كلٌّ منها يحلّق ليستولي على أرضًا له ويعلن سيطرته على إقليمه الخاص.
إسفيرييلا—ملكة التنين الأبيض—حطّت على الأرض الجليدية.
وفي السماء، حلّق تنين أبيض فوق الامتداد الجليدي الهائل.
على عرش ملك التنانين
تمزّق أجنحتها الضباب والعواصف كأنّها سيوف إلهية.
رمق بعينيه الحادتين عملاقين يتقاتلان. فهبط بخفّة مهيبة، وبضربة واحدة من قدميه قطع رأسيهما.
—
“مخلوقات تافهة وضيعة.” همست، وصوتها يتردّد كتكسر الجليد عبر الجبال.
زأرت زئيراً جعل الجبال الثلجيّة ترتجف كما لو ضربها زلزال.
أرض تعلو فوق السماوات،
ثم التهمت العملاقين، وتحولت إلى امرأة ترتدي ثوباً شفافاً متدفّقاً يتلألأ كسقوط الثلج.
انحدر شعرها الأبيض الطويل كخيوط الحرير على ظهرها، وعيناها—بيضاء تماماً بلا بؤبؤ—تومضان بسكون مخيف.
وعلى جبينها علامة مضيئة، قديمة وغامضة.
حتى أبناء وبنات قادة العشائر استسلموا، إذ قادتهم قد ماتوا.
إسفيرييلا—ملكة التنين الأبيض—حطّت على الأرض الجليدية.
واستراحت داخل الكهف شهراً كاملاً، كان نومها عميقاً وصامتاً كالأرض المتجمّدة نفسها.
سارت ببطء، تتأمل المشهد الساحر.
بلغت جبلاً ضخماً، وبلكمة واحدة أحدثت فيه فجوة عميقة طويلة.
عشيرتي كلّها… لقد ماتوا جميعاً.”
بدأت إسفيرييلا تلتهم أجسادهم، وهيبة وجودها تبثّ الرعب في قلوب عشيرة النمور البيض—حتى الأطفال ارتعدوا حدّ أن بالوا على أنفسهم خوفاً.
ثم أطلقت سحرها، منقشةً شعار التنين الأبيض في أعماق الجبل، علامةً على سيادتها على كل ما يمتد أمامها.
ينتمي الآسترال إلى الأثيريون، العِرق الأزلي الغامض الذي تنحدر منه كل الكائنات النجمية. وقد اختفى الأثيريون، ولا يُعرف مصيرهم، أمّا غاية الآسترال فهي البحث عن أسلافهم المفقودين وكشف أسرار أصلهم. ارتباطهم يصلهم بأعمق القوى الكونيّة، ويمنحهم حكمة وقوّة تفوق معظم الكائنات الأرضية.
واستراحت داخل الكهف شهراً كاملاً، كان نومها عميقاً وصامتاً كالأرض المتجمّدة نفسها.
وقل لهم هذا، أيها المخلوق الحقير الوضيع:
وعندما استيقظت أخيراً، خرج منها تثاؤب بطيء متعمّد، وخطت خارج الكهف، والثلج يتكسّر تحت مخالبها.
تحوّلت إلى تنين أبيض هائل، وحلّقت فوق الامتداد الجليدي، أجنحتها تثير العواصف عبر الأرض وهي تتفحّص إقليمها.
في قارة الجلالة المقدّسة
“والآن… لنبحث عن المخلوقات الأخرى.”
الآسترال (أبناء النجوم):
وحدها إسفيرييلا كانت تقف مبتسمة، تمسح الدماء عن شفتيها.
تحوّلت إلى تنين أبيض هائل، وحلّقت فوق الامتداد الجليدي، أجنحتها تثير العواصف عبر الأرض وهي تتفحّص إقليمها.
الآسترال (أبناء النجوم):
من السماء، لمحت عشيرة النمور البيض.
فبدأوا الاستعداد للحرب.
بخفة ماكرة، عادت إلى هيئتها البشرية، وهوت من السماء كجبل ساقط، فارتطمت بالأرض بقوة حطّمت الثلج والجليد في دائرة شاسعة، وأطلقت صدمة هائلة قتلت اثنين من رجال النمور تحت قدميها.
اتّحدت قبائل الإلف الزرق، الغيلان البيض، الذئاب البيض، وعشيرة الأفاعي، ومعهم النمر المراهق.
وفي عمق الغابة، أطلق زئيراً مفجوعاً وبكى:
بدأت إسفيرييلا تلتهم أجسادهم، وهيبة وجودها تبثّ الرعب في قلوب عشيرة النمور البيض—حتى الأطفال ارتعدوا حدّ أن بالوا على أنفسهم خوفاً.
عيناه تشتعلان كالذهب المصهور،
رفعت يدها، مطالبة الباقين أن يقودوها إلى ملكهم أو ملكتهم.
ولمّا لم يجرؤ أحد على الرد، نفد صبرها. ذبحتهم جميعاً، تقطع رؤوسهم بوحشية قبل أن تلتهمهم.
قاتلت بقوة مرعبة. صار ميدان المعركة عاصفة من الجليد والدماء.
شعر ملك النمور بشيء غريب في أرضه، فأسرع نحو المصدر… ليرى أبشع مشهد: عشيرته—أطفاله، حتى الرضع—قد قُتلوا جميعاً.
أخذ النمر رأس والده وركض كأن لا غد هناك.
وحدها إسفيرييلا كانت تقف مبتسمة، تمسح الدماء عن شفتيها.
هذا… هو بداية العبادة.”
هاجم بكل قوته، لكنها أمسكت بلكمته بيدها العارية.
جلس رجل.
“مخلوقات تافهة وضيعة.” همست، وصوتها يتردّد كتكسر الجليد عبر الجبال.
“أيها القط الصغير… عليك أن تطيع سيدتك الجديدة.”
سقط قادة العشائر واحداً تلو الآخر—رؤوسهم تُقطع وتتجمّد بأنفاسها.
وطن التنانين في عالم السحر.
وفجأة قُطع ذراعه اليمنى وسقط أرضاً. حاول أن يعضّها، لكنها قطعت رأسه. سقط رأسه، ودمعة وحيدة لا تزال على خده.
عشيرتي كلّها… لقد ماتوا جميعاً.”
“همم… جسد هذا الملك مليء بالمانا. أظنني بحاجة إلى مزيد من اللحم عالي الجودة.”
إنّهم أبناء النجوم، خاضعون لإرادة الأثيريون، مقدَّر لهم أن يضيئوا—وأن يحرقوا—حيثما شاء الكون، فيما يواصلون بحثهم الدؤوب عن أسلافهم المفقودين.
تمزّق أجنحتها الضباب والعواصف كأنّها سيوف إلهية.
وسط المذبحة، تجمّد نمر مراهق من الخوف.
وضعت إسفيرييلا يدها على رأسه وقالت:
اتّحدت قبائل الإلف الزرق، الغيلان البيض، الذئاب البيض، وعشيرة الأفاعي، ومعهم النمر المراهق.
وصوته يهدر كالرعد المقيّد في جسد.
“اذهب. حذّر العشائر الأخرى. خذ رأس أبيك كرسالة.
ولمّا لم يجرؤ أحد على الرد، نفد صبرها. ذبحتهم جميعاً، تقطع رؤوسهم بوحشية قبل أن تلتهمهم.
وقل لهم هذا، أيها المخلوق الحقير الوضيع:
كلّكم ستركعون أمامي، تصبحون عبيدي، وتقدّمون الجزية… وإلّا فاستعدّوا لجحيم التنانين.”
ينتمي الآسترال إلى الأثيريون، العِرق الأزلي الغامض الذي تنحدر منه كل الكائنات النجمية. وقد اختفى الأثيريون، ولا يُعرف مصيرهم، أمّا غاية الآسترال فهي البحث عن أسلافهم المفقودين وكشف أسرار أصلهم. ارتباطهم يصلهم بأعمق القوى الكونيّة، ويمنحهم حكمة وقوّة تفوق معظم الكائنات الأرضية.
من الآن فصاعداً، كل تنينٍ متوسط القوّة عليه أن يغزو إقليماً ويجعل نفسه ملكاً أو ملكةً هناك. ابدأوا الآن.”
أخذ النمر رأس والده وركض كأن لا غد هناك.
أخذ النمر رأس والده وركض كأن لا غد هناك.
وفي عمق الغابة، أطلق زئيراً مفجوعاً وبكى:
ينتمي الآسترال إلى الأثيريون، العِرق الأزلي الغامض الذي تنحدر منه كل الكائنات النجمية. وقد اختفى الأثيريون، ولا يُعرف مصيرهم، أمّا غاية الآسترال فهي البحث عن أسلافهم المفقودين وكشف أسرار أصلهم. ارتباطهم يصلهم بأعمق القوى الكونيّة، ويمنحهم حكمة وقوّة تفوق معظم الكائنات الأرضية.
“أبيييي… أمّييي… أخي…
عشيرتي كلّها… لقد ماتوا جميعاً.”
جلس رجل.
تحوّلت إلى تنين أبيض هائل، وحلّقت فوق الامتداد الجليدي، أجنحتها تثير العواصف عبر الأرض وهي تتفحّص إقليمها.
حمل رأس والده إلى العشائر الأخرى محذّراً.
نهض من عرشه، وهالته تبعث قوّة ساحقة أجبرت كلّ كائن على الركوع، وقال:
عقدت العشائر الأربع الباقية اجتماعاً. وبعد سماع رسالته ورؤية أنقاض عشيرته، أدركوا الحقيقة—الجميع مات.
تمزّق أجنحتها الضباب والعواصف كأنّها سيوف إلهية.
فبدأوا الاستعداد للحرب.
بلغت جبلاً ضخماً، وبلكمة واحدة أحدثت فيه فجوة عميقة طويلة.
من السماء، لمحت عشيرة النمور البيض.
اتّحدت قبائل الإلف الزرق، الغيلان البيض، الذئاب البيض، وعشيرة الأفاعي، ومعهم النمر المراهق.
فانطلقت التنانين بزئيرٍ هزَّ السماوات، ثم غادرت، كلٌّ منها يحلّق ليستولي على أرضًا له ويعلن سيطرته على إقليمه الخاص.
جمع كل منهم جيوشه وساروا نحو كهف إسفيرييلا.
هبطت من السماء.
“من اليوم وحتى موتكم، ستكونون عبيدي. هذه الأرض صارت للتنانين وتحت سلطاني المطلق. ومن يتجرأ على معارضتي سيُقتل.
ومن دون إنذار، بدأت تقتل. في عينيها، رفضهم الركوع خيانة.
قاتلت بقوة مرعبة. صار ميدان المعركة عاصفة من الجليد والدماء.
وُلدوا من طاقة النجوم ذاتها، فهم كائنات نجميّة تجسّد قوّة الكون وحكمته. كلّ آسترال مرتبط بنجم محدّد، يستمدّ منه قوّته وحياته. فهم ليسوا بشراً تماماً ولا اسياد خالصة، بل وسطاء بين العالم السحري والكون نفسه.
سقط قادة العشائر واحداً تلو الآخر—رؤوسهم تُقطع وتتجمّد بأنفاسها.
هذا… هو بداية العبادة.”
“من اليوم وحتى موتكم، ستكونون عبيدي. هذه الأرض صارت للتنانين وتحت سلطاني المطلق. ومن يتجرأ على معارضتي سيُقتل.
اندفع النمر المراهق صائحاً: “سأثأر لعشيرتي!”
فما كان منها إلا أن قطعته أشلاء.
“أيها القط الصغير… عليك أن تطيع سيدتك الجديدة.”
البقية، أمام غضبها، تخلّوا عن فكرة المقاومة. انحنوا صامتين.
“من اليوم وحتى موتكم، ستكونون عبيدي. هذه الأرض صارت للتنانين وتحت سلطاني المطلق. ومن يتجرأ على معارضتي سيُقتل.
حتى أبناء وبنات قادة العشائر استسلموا، إذ قادتهم قد ماتوا.
وحين ساد الصمت على البراري الثلجية، نظرت إسفيرييلا إلى الجثث ورفعت صوتها، معلنة:
وسط المذبحة، تجمّد نمر مراهق من الخوف.
ذلك اليوم تحطّمت كبرياء العشائر وحكمها، فاختاروا التضحية بأنفسهم للبقاء.
بلغت جبلاً ضخماً، وبلكمة واحدة أحدثت فيه فجوة عميقة طويلة.
ورؤوس كل ملوك العشائر مجمّدة، منصوبة أمام كهفها—إنذاراً للعالم.
الآسترال (أبناء النجوم):
وحين ساد الصمت على البراري الثلجية، نظرت إسفيرييلا إلى الجثث ورفعت صوتها، معلنة:
“لقد استدعيتكم اليوم لسبب واحد: أن نستعيد كبرياءنا وبأسنا. سنغزو هذا العالم. الملك السابق اختار السلام، أمّا أنا فلن أفعل. أنا الحرب. لا مزيد من العنقاء. لا مزيد من الآسترال ولا الفايثَر، ولا المستولدون . لا كسل بعد اليوم. لن نركع. من اليوم يبدأ عهد جديد لجيل التنانين. سندمّر كل شيء. سنحكم العالم. ومن يعصِنا فمصيره الموت.
“من اليوم وحتى موتكم، ستكونون عبيدي. هذه الأرض صارت للتنانين وتحت سلطاني المطلق. ومن يتجرأ على معارضتي سيُقتل.
وعندما استيقظت أخيراً، خرج منها تثاؤب بطيء متعمّد، وخطت خارج الكهف، والثلج يتكسّر تحت مخالبها.
هذا… هو بداية العبادة.”
فما كان منها إلا أن قطعته أشلاء.
تحوّلت إلى تنين أبيض هائل، وحلّقت فوق الامتداد الجليدي، أجنحتها تثير العواصف عبر الأرض وهي تتفحّص إقليمها.
—
أرشيف القرّاء
عشيرتي كلّها… لقد ماتوا جميعاً.”
عيناه تشتعلان كالذهب المصهور،
الآسترال (أبناء النجوم):
“لقد استدعيتكم اليوم لسبب واحد: أن نستعيد كبرياءنا وبأسنا. سنغزو هذا العالم. الملك السابق اختار السلام، أمّا أنا فلن أفعل. أنا الحرب. لا مزيد من العنقاء. لا مزيد من الآسترال ولا الفايثَر، ولا المستولدون . لا كسل بعد اليوم. لن نركع. من اليوم يبدأ عهد جديد لجيل التنانين. سندمّر كل شيء. سنحكم العالم. ومن يعصِنا فمصيره الموت.
وُلدوا من طاقة النجوم ذاتها، فهم كائنات نجميّة تجسّد قوّة الكون وحكمته. كلّ آسترال مرتبط بنجم محدّد، يستمدّ منه قوّته وحياته. فهم ليسوا بشراً تماماً ولا اسياد خالصة، بل وسطاء بين العالم السحري والكون نفسه.
ثم التهمت العملاقين، وتحولت إلى امرأة ترتدي ثوباً شفافاً متدفّقاً يتلألأ كسقوط الثلج.
هاجم بكل قوته، لكنها أمسكت بلكمته بيدها العارية.
ينتمي الآسترال إلى الأثيريون، العِرق الأزلي الغامض الذي تنحدر منه كل الكائنات النجمية. وقد اختفى الأثيريون، ولا يُعرف مصيرهم، أمّا غاية الآسترال فهي البحث عن أسلافهم المفقودين وكشف أسرار أصلهم. ارتباطهم يصلهم بأعمق القوى الكونيّة، ويمنحهم حكمة وقوّة تفوق معظم الكائنات الأرضية.
وجودهم وحده قادر على ترجيح كفّة أي أرض. فهم قادرون على إطلاق طاقات نجمية مدمّرة، والتنبؤ بما سيحدث قبل وقوعه، والتلاعب بالقوى الكونية. ولهذا يُبجَّلون ويُخشون في آنٍ معاً عبر العوالم.
وفي السماء، حلّق تنين أبيض فوق الامتداد الجليدي الهائل.
إنّهم أبناء النجوم، خاضعون لإرادة الأثيريون، مقدَّر لهم أن يضيئوا—وأن يحرقوا—حيثما شاء الكون، فيما يواصلون بحثهم الدؤوب عن أسلافهم المفقودين.
“لقد استدعيتكم اليوم لسبب واحد: أن نستعيد كبرياءنا وبأسنا. سنغزو هذا العالم. الملك السابق اختار السلام، أمّا أنا فلن أفعل. أنا الحرب. لا مزيد من العنقاء. لا مزيد من الآسترال ولا الفايثَر، ولا المستولدون . لا كسل بعد اليوم. لن نركع. من اليوم يبدأ عهد جديد لجيل التنانين. سندمّر كل شيء. سنحكم العالم. ومن يعصِنا فمصيره الموت.
إسفيرييلا—ملكة التنين الأبيض—حطّت على الأرض الجليدية.
“والآن… لنبحث عن المخلوقات الأخرى.”
