حين يهتزّ الميزان
الفصل 29: حين يهتزّ الميزان
اندلع اللهب الأبيض حولها، يلتهم لحمها، يحطم عظامها، ويذيبها إلى العدم.
“سأتكفّل بالخائنة والذئب الكبير. أنت خذ الغول الآخر.”
نظرت إيسفيرييلا حولها. كان الجميع راكعين أمامها، باستثناء “لين” الذي وقف مذهولًا، غارقًا في أفكاره.
لكن لين هز رأسه نافيًا.
ثم جثا سريعًا.
ضحكت إيسفيرييلا بمتعة، مستمتعة بالمشهد. أعجبها هذا التوتر.
“اللعنة، يا لي من أحمق.”
نظر إلينيوس إلى اليد للحظة، ثم صمت.
قالت إيسفيرييلا بصوت بارد:
التفّت ألسنة اللهب البيضاء حول سيفه وهو يندفع كالشهاب.
“اليوم جمعتكم جميعًا للتضحية بعشيرتين من العشائر الحية هنا. لقد تلقيت أمرًا من ملك التنانين بأن أُعِدَّ الأرض لقدوم التنانين. لذا اليوم ستقاتلون جميعًا. الخاسرون سيختفون مع عشائرهم. لا أريد ضعفاء في أرضي.”
ساد الذعر بين الحاضرين.
اثنان ضد واحد.
لم تُكمل حديثها. رفعت يدها برشاقة، فانطلقت موجة من هالتها القوية لتفتح باب الكهف. ارتجت الأرض واندفع الجميع إلى الخارج، يهبطون بعنف فوق الثلج. لم يجرؤ أحد على النهوض، فذلك سيُعدّ قلة احترام وقد يثير غضبها.
وبحركة يديها الساحرة، شكّلت ساحة للقتال. السحر الطاغي نسج عرشًا مهيبًا لها. حينها فقط أدرك لين الفجوة بين قوتها وقوة البقية. كان الأمر أشبه بمقارنة إنسان بنملة.
اندلع اللهب الأبيض حولها، يلتهم لحمها، يحطم عظامها، ويذيبها إلى العدم.
قالت بهدوء وهي تعلن القوانين:
قالت إيسفيرييلا بصوت بارد:
“الذئاب البيضاء والغيلان ذو الشعر الابيض سيقاتلون ضد الجان الزرق والأفاعي. كل جانب سيُرسل ممثلًا واحدًا في كل جولة. يُسمح بأن يتكوّن الفريق من عضوين إلى ثلاثة.
لكن الأصابع لم تعد.
ستكون هناك أربع جولات.
الجانب الخاسر سيمحى اليوم. هذا يعني أن عشيرتين لن تريا فجر الغد.”
اختارت الملكة أخاها فايلون. أما أورليانا فبدأت بإلينيوس.
رفعت أميرة الأفاعي ذات الشعر الأسود سؤالًا:
شهق لين. هكذا تعمل البركات إذن. كان إلينيوس يسكب مشاعره في تقنياته المباركة—ما يمنحها قوة مضاعفة.
“مولاتي… هل يمكننا الانضمام إلى عشيرة أخرى؟”
كان ذلك بمثابة صفعة على وجه أورليانا.
ضحكت إيسفيرييلا بمتعة، مستمتعة بالمشهد. أعجبها هذا التوتر.
لم ينتظر إلينيوس.
وافقت وسألت إن كان هناك آخرون يرغبون بالانضمام لعشيرة جديدة.
“يا لهب النور الذي لا يخبو…
قبل أن تتمكن من المتابعة، غادرت الأميرات الثلاث من الأفاعي وانضممن إلى الغيلان البيض. كان ذلك ضربة قاصمة لأوريلّيانا والجان الزرق.
التفّ بجسده في الهواء، وأطلق ضربتين ناريتين. صدّت الأولى بذراعها، لكن اللهب اخترق دفاعها وأحرق جلدها. أما الثانية فقد انفجرت بجوارها، متناثرة شظايا جليد في وجهها. تراجعت مترنحة، عمياء للحظات.
فليحترق الزيف…
لين توقّع ذلك مسبقًا.
التفّت ألسنة اللهب البيضاء حول سيفه وهو يندفع كالشهاب.
أشارت الأميرة ذات الشعر الأسود إليه لينضم إليهن وإلى الأشباح. أما الأخريان فقلن له إنهن سيمنحنه كل شيء: الحرية من أورليانا، ثلاث نساء، قوة، وأكثر.
لكن لين هز رأسه نافيًا.
“لماذا أنضم إلى خائنات؟” كان يعلم في قرارة نفسه أن لا ثقة بأفعى. الخيانة طبيعتهم.
وفوق ذلك، كان قد أثار بالفعل غضب العشيرتين الأخريين في الاجتماع. كما أنه يحمل علامة محفورة في قلبه؛ إن خان أورليانا سيموت فورًا.
كفّ إلينيوس عن الابتسام. صار جادًا، عاقد العزم على القتل. هدفه الوحيد كان أن يغادر من هنا مع شقيقته بأمان، وبرفقة لين.
لم تُكمل حديثها. رفعت يدها برشاقة، فانطلقت موجة من هالتها القوية لتفتح باب الكهف. ارتجت الأرض واندفع الجميع إلى الخارج، يهبطون بعنف فوق الثلج. لم يجرؤ أحد على النهوض، فذلك سيُعدّ قلة احترام وقد يثير غضبها.
كان ذلك مقامرة خاسرة.
اندلع اللهب الأبيض حولها، يلتهم لحمها، يحطم عظامها، ويذيبها إلى العدم.
“اللعنة، يا لي من أحمق.”
أصبحت أورليانا بلا أقوى أوراقها.
قالت بهدوء وهي تعلن القوانين:
من بعيد، رمقها ملكة جان القمر الياقوتي بابتسامة ساخرة، كأنهم يشفقون على ملكة بلا عرش.
أشارت إيسفيرييلا للجميع أن يختاروا أول مقاتليهم.
اختارت الملكة أخاها فايلون. أما أورليانا فبدأت بإلينيوس.
اختارت الملكة أخاها فايلون. أما أورليانا فبدأت بإلينيوس.
أما فايلون، فقد قاتل جيدًا لكن الثمن كان فادحًا.
تقدّم الجني ذو الشعر الأزرق والعيون الخضراء، الذي شوهد سابقًا.
دخل فايلون وإلينيوس إلى الساحة.
وليقف الصادق تحت الفجر.”
نظرت إيسفيرييلا حولها. كان الجميع راكعين أمامها، باستثناء “لين” الذي وقف مذهولًا، غارقًا في أفكاره.
في مواجهتهما، أرسل الاغيلان ذي الشعر الابيض ثلاثيًّا: الغول معصوب العينين ذو الأسنان الحادة، ورجل ذئب ضخم، وليوسينتا. كان واضحًا أنهم يعتمدون على الأعداد.
رغم ذلك، بقي واقفًا، وجهه شاحب لكنه ثابت.
كفّ إلينيوس عن الابتسام. صار جادًا، عاقد العزم على القتل. هدفه الوحيد كان أن يغادر من هنا مع شقيقته بأمان، وبرفقة لين.
لين توقّع ذلك مسبقًا.
قال:
“سأتكفّل بالخائنة والذئب الكبير. أنت خذ الغول الآخر.”
قالت بهدوء وهي تعلن القوانين:
استهدف الذئب، موجّهًا ضربتين قاطعتين دقيقتين. قفز الذئب متراجعًا بمرونة غير متوقعة، لكن الحرارة أحرقت فراءه.
أومأ فايلون.
“لنُنْهِ الأمر إذًا.”
ستكون هناك أربع جولات.
لم ينتظر إلينيوس.
“سأتكفّل بالخائنة والذئب الكبير. أنت خذ الغول الآخر.”
التفّت ألسنة اللهب البيضاء حول سيفه وهو يندفع كالشهاب.
استهدف الذئب، موجّهًا ضربتين قاطعتين دقيقتين. قفز الذئب متراجعًا بمرونة غير متوقعة، لكن الحرارة أحرقت فراءه.
وبعد أن فرغ إلينيوس من خصومه، تقدّم.
استهدف الذئب، موجّهًا ضربتين قاطعتين دقيقتين. قفز الذئب متراجعًا بمرونة غير متوقعة، لكن الحرارة أحرقت فراءه.
أشارت إيسفيرييلا للجميع أن يختاروا أول مقاتليهم.
أومأ فايلون.
انطلقت ليوسنتا—الخائنة—مخالبها تتلألأ بثلج ملعون.
التفّت ألسنة اللهب البيضاء حول سيفه وهو يندفع كالشهاب.
لكن إلينيوس كان مستعدًا.
التفّ بجسده في الهواء، وأطلق ضربتين ناريتين. صدّت الأولى بذراعها، لكن اللهب اخترق دفاعها وأحرق جلدها. أما الثانية فقد انفجرت بجوارها، متناثرة شظايا جليد في وجهها. تراجعت مترنحة، عمياء للحظات.
“لماذا أنضم إلى خائنات؟” كان يعلم في قرارة نفسه أن لا ثقة بأفعى. الخيانة طبيعتهم.
كانت تلك فرصته.
اختارت الملكة أخاها فايلون. أما أورليانا فبدأت بإلينيوس.
لين توقّع ذلك مسبقًا.
التفت نحو الذئب، عيناه مشتعلة بالغضب.
“انتهى أمرك.”
أشارت الأميرة ذات الشعر الأسود إليه لينضم إليهن وإلى الأشباح. أما الأخريان فقلن له إنهن سيمنحنه كل شيء: الحرية من أورليانا، ثلاث نساء، قوة، وأكثر.
اندفع سريعًا، واخترق صدر الذئب بلهيب أبيض، مثقبًا قلبه.
سقط الذئب جثة هامدة.
ثم عاد نحو ليوسنتا، يتفادى ضرباتها السريعة، وبدأ يتلو ترنيمته:
كان ذلك بمثابة صفعة على وجه أورليانا.
قال:
“يا لهب النور الذي لا يخبو…
أضيء دربي، ولا ترحم ظلام الخيانة…
لكن الفضول دفعه لينظر إلى المقاتل الآخر.
يا نار العهد القديم…
وبعد أن فرغ إلينيوس من خصومه، تقدّم.
طهّري، واحرقي، وازرعي الصمت في قلوب الكاذبين…
باسمي… وباسم الذين خانهم النور…
فليحترق الزيف…
وليقف الصادق تحت الفجر.”
وليقف الصادق تحت الفجر.”
ثم جثا سريعًا.
السحر المتقدم: اللهب الأبيض الملتهم
ساد الذعر بين الحاضرين.
اندلع اللهب الأبيض حولها، يلتهم لحمها، يحطم عظامها، ويذيبها إلى العدم.
“الذئاب البيضاء والغيلان ذو الشعر الابيض سيقاتلون ضد الجان الزرق والأفاعي. كل جانب سيُرسل ممثلًا واحدًا في كل جولة. يُسمح بأن يتكوّن الفريق من عضوين إلى ثلاثة.
شهق لين. هكذا تعمل البركات إذن. كان إلينيوس يسكب مشاعره في تقنياته المباركة—ما يمنحها قوة مضاعفة.
فليحترق الزيف…
ظل لين مركزًا عليه. كان التعلم من معركته أفضل من متابعة معركة ذلك الجان ، خاصة أنه فهم مسبقًا أسلوب قتال الأفاعي، الذي قد يكون مفيدًا لاحقًا في خبرته.
“اليوم جمعتكم جميعًا للتضحية بعشيرتين من العشائر الحية هنا. لقد تلقيت أمرًا من ملك التنانين بأن أُعِدَّ الأرض لقدوم التنانين. لذا اليوم ستقاتلون جميعًا. الخاسرون سيختفون مع عشائرهم. لا أريد ضعفاء في أرضي.”
لكن الفضول دفعه لينظر إلى المقاتل الآخر.
الغول ما زال واقفًا. جسده مدمّى، ذراعه اليسرى محطمة متدلية بلا فائدة. ومع ذلك، عيناه تلمعان بعناد متوحش.
انطلقت ليوسنتا—الخائنة—مخالبها تتلألأ بثلج ملعون.
أما فايلون، فقد قاتل جيدًا لكن الثمن كان فادحًا.
أصبحت أورليانا بلا أقوى أوراقها.
ذراعه اليمنى تقطر دمًا، وعضة هائلة شوهت ساعده، ممزقة الجلد والعضلات حتى ظهرت الأوردة.
ثلاثة من أصابعه قُطعت: اثنان من يده اليمنى وواحد من اليسرى.
الفصل 29: حين يهتزّ الميزان
رغم ذلك، بقي واقفًا، وجهه شاحب لكنه ثابت.
ضحكت إيسفيرييلا بمتعة، مستمتعة بالمشهد. أعجبها هذا التوتر.
وبعد أن فرغ إلينيوس من خصومه، تقدّم.
وضع يده على كتف فايلون، فانبعثت شعلة بيضاء هادئة، أحاطت بذراعه. لم تكن تحرق، بل تعالج. توقف النزيف، وبدأت اللحم الممزق يلتئم، وعاد إليه بعض من قوته.
لكن الأصابع لم تعد.
نظر إلينيوس إلى اليد للحظة، ثم صمت.
كانت تلك فرصته.
راقبهم لين بصمت.
ذراع محطمة، جسد متصدع، دماء تتساقط تحت قدميه.
الغول تسبب بضرر أعظم مما توقع، لكن النهاية كانت حتمية.
دخل فايلون وإلينيوس إلى الساحة.
اثنان ضد واحد.
ذراع محطمة، جسد متصدع، دماء تتساقط تحت قدميه.
قالت إيسفيرييلا بصوت بارد:
حتى وإن رفض الانسحاب، فقد انتهى أمره.
“الذئاب البيضاء والغيلان ذو الشعر الابيض سيقاتلون ضد الجان الزرق والأفاعي. كل جانب سيُرسل ممثلًا واحدًا في كل جولة. يُسمح بأن يتكوّن الفريق من عضوين إلى ثلاثة.
ثلاثة من أصابعه قُطعت: اثنان من يده اليمنى وواحد من اليسرى.
وبعد أن فرغ إلينيوس من خصومه، تقدّم.
انطلقت ليوسنتا—الخائنة—مخالبها تتلألأ بثلج ملعون.
التفّ بجسده في الهواء، وأطلق ضربتين ناريتين. صدّت الأولى بذراعها، لكن اللهب اخترق دفاعها وأحرق جلدها. أما الثانية فقد انفجرت بجوارها، متناثرة شظايا جليد في وجهها. تراجعت مترنحة، عمياء للحظات.
