أمير عشيرة الكبش
الفصل 56: أمير عشيرة الكبش
عندما اخترقوا مادة الفراغ الأسود بفضل مناورة روكميل الذكية، انفجر شعور غريب في داخل كل واحدٍ منهم. بطريقةٍ ما، بدأت جاذبية غير طبيعية تسحبهم إلى الأسفل.
وما رآه كان مشهدًا مرعبًا جعله يرتجف وكأن روحه قد غادرت جسده بالفعل.
حتى محاولة تغيير الاتجاه والهرب أصبحت مستحيلة.
استشعر روكميل الخطر الكامن في ذلك الكون الأسود اللانهائي، فتحوّل بسرعة مع خفقةٍ قوية من جناحيه. تمكّن من الهرب، لكن الاندفاع المفاجئ للقوة تسبّب في سقوط أحد أفراد الوفد الملكي.
كان طوله يقارب 1.9 متر. يرتدي قناع كبشٍ أسود بقرنين طويلين. ملابسه سوداء بالكامل، وعيناه القرمزيتان تعكسان جسدًا متعطّشًا للدم.
وقبل أن يتمكّن أيّ شخص من الالتفات إليه، نُقِل إلى مكانٍ عشوائي داخل صدعٍ في «ماهول».
ومع اشتعال غضب إيسكانور وانهمار الدموع من عينيه، اشتعلت أعصابه واشتدّ صرير أسنانه حتى تذوّق طعم الدم.
لذلك سيكون العدد اثني عشر هذه المرة.
وقبل أن يدرك ما يحدث، كان هناك وحشٌ كرويٌّ أسود ضخم ملتفّ على نفسه، أسنانه على هيئة أشواك، وعيناه مغمضتان.
الأضرار كانت ضئيلة.
رفع الشخص الغامض يدًا واحدة ليوقف إيسكانور، وبالأخرى اخترق أساريا المتخبّطة وبدأ يلتهم قلبها.
كان مجرّد حضوره كافيًا لقتل عشرة تنانين من الرتبة التاسعة.
رفع الشخص الغامض يدًا واحدة ليوقف إيسكانور، وبالأخرى اخترق أساريا المتخبّطة وبدأ يلتهم قلبها.
التنين الذي انفصل عن المجموعة الرئيسية من الوفد التفت لينظر.
ابتسم روكميل والآخرون بعد نجاتهم من الموت، لكن ذلك الارتياح تحوّل سريعًا إلى خوف. فقد شهدوا بالفعل خسارة أحد أفراد فريقهم.
«سييييييييدتي!»
وما رآه كان مشهدًا مرعبًا جعله يرتجف وكأن روحه قد غادرت جسده بالفعل.
أدرك روكميل ودراغال وأساريا الموقف، فتحوّلوا إلى هيئاتهم التنينية.
وقبل أن يتمكّن حتى من ردّ فعل، التهمه ذلك الوحش المرعب في ذلك المكان المهجور. بلا أصدقاء، بلا عائلة، بلا شيء. كانت موتةً بائسة لشخصٍ غير مهم ولا ذي شأن.
«إليك مفاجأة صغيرة.»
في جزءٍ آخر من «المهول»، زاد روكميل من قوته وسرعته مستخدمًا جاذبية «المهول» نفسها. وبينما كان يفكّر في الهروب، ظهر مجددًا نفس الضوء الأبيض اللحظي الذي نقلهم سابقًا. هذه المرّة كانوا محظوظين، إذ نقلهم إلى مكانٍ أقلّ خطورة.
توجّهت كلّ الأنظار نحو الشخصية المرعبة الواقفة أمامهم.
ابتسم روكميل والآخرون بعد نجاتهم من الموت، لكن ذلك الارتياح تحوّل سريعًا إلى خوف. فقد شهدوا بالفعل خسارة أحد أفراد فريقهم.
وضع يده عليه، ومع انفجارٍ عنيف فتح ثغرة. وباندفاع قوة، قذف إيسكانور عبرها. ثم رفع إصبعه، مطلقًا شعاعًا من الضوء داخل جسد إيسكانور، كأنه يترك رسالةً أخيرة.
أرشيف القارئ:
«أساريا، اختبري الأرض.»
وضع يده عليه، ومع انفجارٍ عنيف فتح ثغرة. وباندفاع قوة، قذف إيسكانور عبرها. ثم رفع إصبعه، مطلقًا شعاعًا من الضوء داخل جسد إيسكانور، كأنه يترك رسالةً أخيرة.
أطلقت أساريا مدفعًا ناريًا نحو الأرض. اختفى عند الاصطدام، وشعروا بأن الأرض ميتة، لكنها كانت آمنة.
عاد روكميل إلى هيئته الأصلية واستدار وهو يلهث، يتفقّد الجميع.
«سأمنحكم عشرة ثوانٍ لتطلقوا أقوى هجماتكم. إن قدّمتم أداءً جيدًا، قد أُبقي واحدًا منكم حيًا. وإن لم تفعلوا، فستموتون جميعًا خلال خمس ثوانٍ.»
ما واجهه كان ظلامًا دامسًا يبتلع كلّ رؤية. لم يستطع سوى رؤية أوعية الطاقة الجوهرية لأفراد مجموعته.
تحوّل الآن، أيها الوافد الجديد. أحتاج إلى حفظ طاقتنا للأعداء المهدِّدين. عندما نواجه مكانًا مليئًا بالكائنات، سنبدّل إلى ستورمي لأنه الأسرع.
كان على وشك إصدار أمرٍ جديد، لكن دراغال وأساريا فعّلا نيرانًا برتقالية أضاءت الظلام المحيط.
وقبل أن يتمكّن حتى من ردّ فعل، التهمه ذلك الوحش المرعب في ذلك المكان المهجور. بلا أصدقاء، بلا عائلة، بلا شيء. كانت موتةً بائسة لشخصٍ غير مهم ولا ذي شأن.
أخذ روكميل نفسًا طويلًا.
الأضرار كانت ضئيلة.
تجمّدت عينا إيسكانور. كان يخاف الموت، لكن خوفه من موت سيدته كان أقوى بكثير.
أطلقت أساريا مدفعًا ناريًا نحو الأرض. اختفى عند الاصطدام، وشعروا بأن الأرض ميتة، لكنها كانت آمنة.
توتر ستورمي.
عاد روكميل إلى هيئته الأصلية واستدار وهو يلهث، يتفقّد الجميع.
حتى دراغال، الذي كانت لديه خلافات مع أساريا، لم يجرؤ على التفكير في مثل هذه الأمور الآن.
«تغيير في الخطة. سنغيّر تشكيلنا. سنركب جميعًا التنين الأضعف.
الأضرار كانت ضئيلة.
تحوّل الآن، أيها الوافد الجديد. أحتاج إلى حفظ طاقتنا للأعداء المهدِّدين. عندما نواجه مكانًا مليئًا بالكائنات، سنبدّل إلى ستورمي لأنه الأسرع.
لذلك سيكون العدد اثني عشر هذه المرة.
إذا واجهنا معركة، سنعود إلى تشكيلنا الأصلي. وإذا كان العدو قويًا جدًا، سنضحّي بالأضعف. أيّ شخص يعصي الأوامر، أنا مستعد لقتله.»
تحوّل الآن، أيها الوافد الجديد. أحتاج إلى حفظ طاقتنا للأعداء المهدِّدين. عندما نواجه مكانًا مليئًا بالكائنات، سنبدّل إلى ستورمي لأنه الأسرع.
ساد الصمت.
حتى محاولة تغيير الاتجاه والهرب أصبحت مستحيلة.
وحين تولّى إيسكانور القيادة في الطيران، اجتاحه شعورٌ سيئ.
«علينا أن نجد مكانًا آمنًا هنا بسرعة.»
في تلك اللحظة، تجاوز الحقد الخوف.
من دون أيّ تردّد، شكّل روكميل ودراغال وأساريا دائرةً سحريةً ثلاثيةً هائلة. كان ذلك كلّ ما لديهم.
أطاع إيسكانور الأمر، وبدأوا الطيران بحثًا عن كهوف.
وقبل أن يتمكّن أيّ شخص من الالتفات إليه، نُقِل إلى مكانٍ عشوائي داخل صدعٍ في «ماهول».
لكن مع استمرارهم، أدركوا أنهم يعودون إلى النقطة نفسها، وكأنهم محاصرون داخل وهمٍ ما.
وقبل أن يتمكّن أيّ شخص من الردّ، ظهر شخصٌ غامض أمام إيسكانور.
ومع اشتعال غضب إيسكانور وانهمار الدموع من عينيه، اشتعلت أعصابه واشتدّ صرير أسنانه حتى تذوّق طعم الدم.
كان على وشك إصدار أمرٍ جديد، لكن دراغال وأساريا فعّلا نيرانًا برتقالية أضاءت الظلام المحيط.
بوضع يده اليسرى على رأس إيسكانور، صدم جسده بالأرض بعنف. انشطر جمجمة إيسكانور، وانفجر الدم فورًا.
وقبل أن يصدر أيّ صوت، كان الشخص قد أصبح خلف ستورمي، ويده تخترق قلبه.
التنين الذي انفصل عن المجموعة الرئيسية من الوفد التفت لينظر.
همممممم!
سحقه وامتصّ طاقته.
«تغيير في الخطة. سنغيّر تشكيلنا. سنركب جميعًا التنين الأضعف.
بوضع يده اليسرى على رأس إيسكانور، صدم جسده بالأرض بعنف. انشطر جمجمة إيسكانور، وانفجر الدم فورًا.
ومع دفعةٍ خافتة، سقط جسد ستورمي الميت، وتلاشت روحه تمامًا.
توتر ستورمي.
أنا حقاً عبقري.
أدرك روكميل ودراغال وأساريا الموقف، فتحوّلوا إلى هيئاتهم التنينية.
اندفعت الدوائر السحرية الثلاث لتندمج، كأن ثلاث نجوم تنهار في واحدة.
ويبدو أيضاً أنني سأحتاج لصنع أعداء جدد، لأن القدامى قد ماتوا.
لم يستطع إيسكانور حتى التحرّك. كانت ساقاه ترتجفان بلا سيطرة مما رآه. قادة وفد التنانين الثلاثة قُطعت رؤوسهم بالفعل، إضافةً إلى ستورمي الذي مات الآن.
وبينما زفروا أنفاسهم بارتياح، انفجرت طاقةٌ مظلمة من داخل النيران، كاشفةً عن الشخصية الغامضة واقفةً بلا خدش. كانت عيناه تتوهّجان بالموت.
في تلك اللحظة، وقفت التنانين الضخمة: إيسكانور، روكميل، ودراغال، وأساريا.
Nyrel هو وحدة زمنية فريدة في المهول، نشأت من قوانين الوجود المشوهة في العالم. تمثل جزءاً من دورة زمنية أكبر بكثير، أثناءها تصطف الطاقات الفوضوية للعالم مؤقتاً. الزمن في المهول غير مستقر وغير خطي، لذا تُستخدم Nyrels لتحديد فواصل أصغر ضمن التدفق الكوني الكبير.
توجّهت كلّ الأنظار نحو الشخصية المرعبة الواقفة أمامهم.
عندما اخترقوا مادة الفراغ الأسود بفضل مناورة روكميل الذكية، انفجر شعور غريب في داخل كل واحدٍ منهم. بطريقةٍ ما، بدأت جاذبية غير طبيعية تسحبهم إلى الأسفل.
أمامهم وقف ذلك الشكل الأسود الغامض الذي فشلوا في اكتشافه سابقًا. كان جالسًا بهدوء على الأرض، ينتظر حركتهم، ويده اليمنى مستندة إلى جمجمته.
كان طوله يقارب 1.9 متر. يرتدي قناع كبشٍ أسود بقرنين طويلين. ملابسه سوداء بالكامل، وعيناه القرمزيتان تعكسان جسدًا متعطّشًا للدم.
أدرك روكميل ودراغال وأساريا الموقف، فتحوّلوا إلى هيئاتهم التنينية.
«مممممم…»
دوّى صوتٌ مظلم صادرٌ منه.
دوّى صوتٌ مظلم صادرٌ منه.
«سأمنحكم عشرة ثوانٍ لتطلقوا أقوى هجماتكم. إن قدّمتم أداءً جيدًا، قد أُبقي واحدًا منكم حيًا. وإن لم تفعلوا، فستموتون جميعًا خلال خمس ثوانٍ.»
«مممممم!!!!!
من دون أيّ تردّد، شكّل روكميل ودراغال وأساريا دائرةً سحريةً ثلاثيةً هائلة. كان ذلك كلّ ما لديهم.
———
«قف بشموخ، أيها الفتى. لقد نجوت من اختباري. سأمنحك فرصة للعيش، لأنك أمتعتني أكثر من الآخرين.»
اندفعت الدوائر السحرية الثلاث لتندمج، كأن ثلاث نجوم تنهار في واحدة.
وقبل أن يصدر أيّ صوت، كان الشخص قد أصبح خلف ستورمي، ويده تخترق قلبه.
أمسك الشاب ذو قناع الكبش بإيسكانور، وبسرعةٍ مذهلة اندفع نحو جزءٍ من الحاجز المظلم لـ«ماهول».
أطلقوا دفعة نَفَسٍ تنينيٍّ مشتركة ممزوجة بصخورٍ ملتهبة.
أمامهم وقف ذلك الشكل الأسود الغامض الذي فشلوا في اكتشافه سابقًا. كان جالسًا بهدوء على الأرض، ينتظر حركتهم، ويده اليمنى مستندة إلى جمجمته.
كان الأمر وكأنهم يحرقون أنوية بركاتهم نفسها فقط للبقاء على قيد الحياة.
التنين الذي انفصل عن المجموعة الرئيسية من الوفد التفت لينظر.
في اللحظة التي أُطلق فيها الهجوم ووصل إلى الشخصية الغامضة، وقع انفجارٌ هائل قذف بإيسكانور عدة أمتار رغم بُعده.
ومع اشتعال غضب إيسكانور وانهمار الدموع من عينيه، اشتعلت أعصابه واشتدّ صرير أسنانه حتى تذوّق طعم الدم.
Nyrel هو وحدة زمنية فريدة في المهول، نشأت من قوانين الوجود المشوهة في العالم. تمثل جزءاً من دورة زمنية أكبر بكثير، أثناءها تصطف الطاقات الفوضوية للعالم مؤقتاً. الزمن في المهول غير مستقر وغير خطي، لذا تُستخدم Nyrels لتحديد فواصل أصغر ضمن التدفق الكوني الكبير.
وبينما زفروا أنفاسهم بارتياح، انفجرت طاقةٌ مظلمة من داخل النيران، كاشفةً عن الشخصية الغامضة واقفةً بلا خدش. كانت عيناه تتوهّجان بالموت.
عاد روكميل إلى هيئته الأصلية واستدار وهو يلهث، يتفقّد الجميع.
لقد أنهيت الأعداء السابقين. أعطيتهم فرصة لمدة دورتين من Nyrels.
رفع إصبعًا واحدًا، وبدأت طاقة مظلمة قرمزية هائلة بالتجمّع حوله.
في المرة السابقة، تركت اثنين فقط.
وما رآه كان مشهدًا مرعبًا جعله يرتجف وكأن روحه قد غادرت جسده بالفعل.
وحين حاولت التنانين الثلاثة الانفصال عن بعضها لزيادة فرص الهروب، اخترقتهم أربع ضرباتٍ رفيعة وسريعة. اثنتان أصابتا رأسي دراغال وروكميل، فدمّرت جمجمتيهما، واثنتان مزّقتا جناحي أساريا وهي تحاول الفرار.
رفع الشخص الغامض يدًا واحدة ليوقف إيسكانور، وبالأخرى اخترق أساريا المتخبّطة وبدأ يلتهم قلبها.
ظهر الشخص الغامض فوق جسد أساريا، وبقوته صدمها بالأرض بعنف.
«تغيير في الخطة. سنغيّر تشكيلنا. سنركب جميعًا التنين الأضعف.
ومع اشتعال غضب إيسكانور وانهمار الدموع من عينيه، اشتعلت أعصابه واشتدّ صرير أسنانه حتى تذوّق طعم الدم.
في تلك اللحظة، تجاوز الحقد الخوف.
رفع الشخص الغامض يدًا واحدة ليوقف إيسكانور، وبالأخرى اخترق أساريا المتخبّطة وبدأ يلتهم قلبها.
«مممممم…»
أنا حقاً عبقري.
«سييييييييدتي!»
وقبل أن يتمكّن حتى من ردّ فعل، التهمه ذلك الوحش المرعب في ذلك المكان المهجور. بلا أصدقاء، بلا عائلة، بلا شيء. كانت موتةً بائسة لشخصٍ غير مهم ولا ذي شأن.
انفجرت موجة طاقة هائلة من إيسكانور. كسر قوة الشلل، والدم يسيل من أنفه، وضرب وحش قناع الكبش مباشرةً على رأسه.
«إليك مفاجأة صغيرة.»
«مممممم!!!!!
«علينا أن نجد مكانًا آمنًا هنا بسرعة.»
مثير للاهتمام… لقد لفتَّ انتباهي!!!!»
بدفعةٍ سريعة من الطاقة من وحش قناع الكبش، دُفع إيسكانور إلى الخلف عدة أمتار.
بدفعةٍ سريعة من الطاقة من وحش قناع الكبش، دُفع إيسكانور إلى الخلف عدة أمتار.
«إليك مفاجأة صغيرة.»
نزع صاحب قناع الكبش قناعه، كاشفًا عن وجهٍ وسيم يحيط به شعرٌ أسود وعينان قرمزيتان، محاطٌ بالظلام. انفجرت هالةٌ مظلمة هائلة حوله، وتوهّجت عيناه القرمزيتان، ما جعل جسد إيسكانور ينزف وهو يسقط على ركبتيه.
توتر ستورمي.
«قف بشموخ، أيها الفتى. لقد نجوت من اختباري. سأمنحك فرصة للعيش، لأنك أمتعتني أكثر من الآخرين.»
ساد الصمت.
أمسك الشاب ذو قناع الكبش بإيسكانور، وبسرعةٍ مذهلة اندفع نحو جزءٍ من الحاجز المظلم لـ«ماهول».
أدرك روكميل ودراغال وأساريا الموقف، فتحوّلوا إلى هيئاتهم التنينية.
وضع يده عليه، ومع انفجارٍ عنيف فتح ثغرة. وباندفاع قوة، قذف إيسكانور عبرها. ثم رفع إصبعه، مطلقًا شعاعًا من الضوء داخل جسد إيسكانور، كأنه يترك رسالةً أخيرة.
ومن ثم أُغلِقت ثغرة «المهول».
“تمنيت لو استطعت مغادرة هذا المكان…
لكن يبدو أن الوقت لم يحن بعد.
لكن لا، بدلاً من أن يصبحوا أقوى، انتهى بهم الأمر مقتولين بضربتين فقط.
وبينما زفروا أنفاسهم بارتياح، انفجرت طاقةٌ مظلمة من داخل النيران، كاشفةً عن الشخصية الغامضة واقفةً بلا خدش. كانت عيناه تتوهّجان بالموت.
همممممم!
كان ذلك مملاً.
أمامهم وقف ذلك الشكل الأسود الغامض الذي فشلوا في اكتشافه سابقًا. كان جالسًا بهدوء على الأرض، ينتظر حركتهم، ويده اليمنى مستندة إلى جمجمته.
لهذا السبب أصبحوا بائسين أيضاً.
لقد كانوا حقاً بائسين، لكن ذلك التنين الصغير يمتلك غضباً عظيماً.
باختصار، Nyrel ليست مجرد وحدة زمنية، بل هي جزء من دورة زمنية أعظم تحدد إيقاع المهول نفسه.
ماذا يجب أن أفعل الآن؟
كان مجرّد حضوره كافيًا لقتل عشرة تنانين من الرتبة التاسعة.
يبدو أن وقت استراحتي قد انتهى.
هل أصطاد أكثر، أم أتولى هذا الصيد للعشيرة؟
ويبدو أيضاً أنني سأحتاج لصنع أعداء جدد، لأن القدامى قد ماتوا.
لقد أنهيت الأعداء السابقين. أعطيتهم فرصة لمدة دورتين من Nyrels.
رفع الشخص الغامض يدًا واحدة ليوقف إيسكانور، وبالأخرى اخترق أساريا المتخبّطة وبدأ يلتهم قلبها.
لكن لا، بدلاً من أن يصبحوا أقوى، انتهى بهم الأمر مقتولين بضربتين فقط.
في المرة السابقة، تركت اثنين فقط.
لكن لا، بدلاً من أن يصبحوا أقوى، انتهى بهم الأمر مقتولين بضربتين فقط.
لهذا السبب أصبحوا بائسين أيضاً.
لذلك هذه المرة، عدّلت أسلوبي في المعاملة.
لم يستطع إيسكانور حتى التحرّك. كانت ساقاه ترتجفان بلا سيطرة مما رآه. قادة وفد التنانين الثلاثة قُطعت رؤوسهم بالفعل، إضافةً إلى ستورمي الذي مات الآن.
لقد تركت واحداً فقط من ذريتهم. أكلت ابنتهم وتركت ابنهم على قيد الحياة.
لكن مع استمرارهم، أدركوا أنهم يعودون إلى النقطة نفسها، وكأنهم محاصرون داخل وهمٍ ما.
«قف بشموخ، أيها الفتى. لقد نجوت من اختباري. سأمنحك فرصة للعيش، لأنك أمتعتني أكثر من الآخرين.»
يجب أن يحاول هذا الطفل أن يبني بعض الكراهية الجيدة، ويحوّلها إلى شيء مفيد.
———
وقبل أن يدرك ما يحدث، كان هناك وحشٌ كرويٌّ أسود ضخم ملتفّ على نفسه، أسنانه على هيئة أشواك، وعيناه مغمضتان.
أتوقع ألا يخيب هذا الطفل وهذا التنين ظني.
نزع صاحب قناع الكبش قناعه، كاشفًا عن وجهٍ وسيم يحيط به شعرٌ أسود وعينان قرمزيتان، محاطٌ بالظلام. انفجرت هالةٌ مظلمة هائلة حوله، وتوهّجت عيناه القرمزيتان، ما جعل جسد إيسكانور ينزف وهو يسقط على ركبتيه.
قد أصنع عشرة آخرين في طريقي.
أو ربما لا يمكنني الاعتماد على ترك اثنين فقط هذه المرة، وإلا سينتهي بي المطاف بخيبة أمل مرة أخرى.
اندفعت الدوائر السحرية الثلاث لتندمج، كأن ثلاث نجوم تنهار في واحدة.
قد أصنع عشرة آخرين في طريقي.
في تلك اللحظة، وقفت التنانين الضخمة: إيسكانور، روكميل، ودراغال، وأساريا.
لذلك سيكون العدد اثني عشر هذه المرة.
وقبل أن يتمكّن أيّ شخص من الالتفات إليه، نُقِل إلى مكانٍ عشوائي داخل صدعٍ في «ماهول».
ظهر الشخص الغامض فوق جسد أساريا، وبقوته صدمها بالأرض بعنف.
يجب أن أتذكر أسمائهم، وإلا سينتهي الأمر كحقد من طرف واحد فقط.
من دون أيّ تردّد، شكّل روكميل ودراغال وأساريا دائرةً سحريةً ثلاثيةً هائلة. كان ذلك كلّ ما لديهم.
أمسك الشاب ذو قناع الكبش بإيسكانور، وبسرعةٍ مذهلة اندفع نحو جزءٍ من الحاجز المظلم لـ«ماهول».
أنا حقاً عبقري.
———
أرشيف القارئ:
الأضرار كانت ضئيلة.
Nyrel هو وحدة زمنية فريدة في المهول، نشأت من قوانين الوجود المشوهة في العالم. تمثل جزءاً من دورة زمنية أكبر بكثير، أثناءها تصطف الطاقات الفوضوية للعالم مؤقتاً. الزمن في المهول غير مستقر وغير خطي، لذا تُستخدم Nyrels لتحديد فواصل أصغر ضمن التدفق الكوني الكبير.
باختصار، Nyrel ليست مجرد وحدة زمنية، بل هي جزء من دورة زمنية أعظم تحدد إيقاع المهول نفسه.
ومع اشتعال غضب إيسكانور وانهمار الدموع من عينيه، اشتعلت أعصابه واشتدّ صرير أسنانه حتى تذوّق طعم الدم.
وبينما زفروا أنفاسهم بارتياح، انفجرت طاقةٌ مظلمة من داخل النيران، كاشفةً عن الشخصية الغامضة واقفةً بلا خدش. كانت عيناه تتوهّجان بالموت.
أطلقت أساريا مدفعًا ناريًا نحو الأرض. اختفى عند الاصطدام، وشعروا بأن الأرض ميتة، لكنها كانت آمنة.
