هل كان حقيقيًا أم مزيفًا؟
الفصل 63: هل كان حقيقيًا أم مزيفًا؟
كح… كح.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
تردّد صوت السعال المتواصل بجوار الجبل المتضرّر على التلّ الضخم.
لم يكن سوى لين، وهو يبصق الثلج من فمه.
تحرّرت دموعه وهو يهمس باسم أعزّ أصدقائه، العائلة الوحيدة التي عرفها يومًا.
بعد مرور وقتٍ طويل، استفاق لين أخيرًا وهو ينتفض، ساعلًا آخر ما تبقّى من الثلج في فمه.
فكّر… فكّر.
كانت البركة القسرية قد أُلغيت، وعادت عيناه وشعره إلى طبيعتهما، مع بقاء بعض التغيّرات.
الجزء العلوي من شعره كان يحمل لونين: الأبيض والرمادي.
أحدهما سببه البركة، والآخر نتيجة الصدمات المتواصلة، بينما بقي معظم شعره أسود.
الاحتفاظ بهذه الأشياء طويلًا يدمّر العقل والروح.
وأخرى.
ومع زوال كل شيء آخر، لم يبقَ سوى ألمٍ طاغٍ.
حاول لين استخدام عينيه الزرقاوين، لكنهما انطفأتا فورًا، بينما اندفع ألم هائل داخله وبدأ الدم يسيل من أنفه.
«آآآآآآآآآآه!»
كان جسد إيسفيرليا مناسبًا للتزلّج لسببين:
ولم تكن تدميرًا للذات.
ظهري… وكل جزء من جسدي محطم.
أكره هذا الألم.
لكنها شحذت وعيه.
لقد فشلتُ في إخضاع هذه اللعينة.
حاول لين استخدام عينيه الزرقاوين، لكنهما انطفأتا فورًا، بينما اندفع ألم هائل داخله وبدأ الدم يسيل من أنفه.
لا أستطيع استخدام أي شيء الآن.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
كيف لي أن أهرب بحق الجحيم؟
في تلك الحالة، كان لين قادرًا على المشي أو الركض، لكن دون الضغط كثيرًا على جسده.
وذلك تحت شرطين:
لا يمكنه استخدام المانا، ولا يمكنه استخدام أي مهارة قوية.
كان يريد أن تمرّ الأمور بسلاسة.
الفصل 63: هل كان حقيقيًا أم مزيفًا؟
ماذا سأفعل إن واجهتُ أي شيءٍ مجددًا؟
كان يفهم ما هي الحياة الحقيقية، وما الذي تعنيه فعلًا.
دعني أفكّر بشيءٍ آخر.
تجاهل لين الألم.
تجاهل لين الألم.
اللعنة.
وعندما حاول إدخال يديه في جيوبه—وهي عادة لازمتْه دائمًا—أدرك أن ملابسه السفلية لا تحتوي على جيوب. ازداد إحباطه.
يمكنني الانزلاق من هنا باستخدام ساقيّ، مثل شادو القنفذ.
وحتى حينها، لم يكن يهتم.
تقبّل الأمر مؤقتًا، ووضع يديه خلف ظهره وتوجّه نحو جثة إيسفيرليا.
بل… فقط لأنه سار.
ومع اقترابه، شدّ خيطه حول الخنجر، ساحبًا إيّاه إلى يده، وهو يتفقّد محيطه.
أحيانًا، الإنسان الذي يحمل أكثر مما يحتمل لا يملك سوى أن يصرخ في الهواء، مطلقًا صراعه وكراهيته وبؤسه.
ثانيًا، كان لين يضخّ الطاقة فيه، رابطًا جسدها به بينما يمتصّ منها المانا.
رأى أن إيسفيرليا كانت مخترقة بأشواكٍ ضخمة، وعيناها مغمضتان بإحكام.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
لم يكن جين ساذجًا إلى الحد الذي يجعله يحلّ مشاكل الآخرين.
كسر الثلج المحيط بها، وأمالها على ظهرها، ثم سحب جسدها وألقاه على الأرض.
فكّر… فكّر.
عاد إلى جانبها، وانحنى ليفحص قلبها.
رغم أنه عاملهما باحترام، إلا أنهما لم يهتما به حقًا.
كان قد ذاب بالفعل.
«لديّ شيء أفضل.»
قلب لين جسدها وأزال الأشواك الثلجية المغروسة فيه.
ثم جلس على رأسها المحطّم، محدّقًا إلى الأمام بعينين شاردتين.
شعورٌ غريب بدأ يتصاعد داخله.
عاد إلى جانبها، وانحنى ليفحص قلبها.
رغم أنه عاملهما باحترام، إلا أنهما لم يهتما به حقًا.
كان لين يكره الفشل.
كي يتمكّن من النجاة مرة أخرى.
ورغم أنه انتصر وحقق هدفه، إلا أنه كان يمقت الانتصارات التي تُنال بالحظ أو بصعوبةٍ مفرطة.
أداة صالحة للاستعمال، تُرمى متى ما انتهت الحاجة إليها.
كان يريد أن تمرّ الأمور بسلاسة.
كان ممتنًا لأنه لم يفتقر يومًا إلى المال للدراسة أو الطعام، ومع ذلك لم يُعامل كإنسان.
كان يريد أن ينتصر دون أن يتعرّض لأدنى ضرر.
القوانين صُنعت للفقراء.
في ذلك العالم المرعب المقيّد باللعنات.
في تلك اللحظة، نهض لين واقفًا.
ابتسامة أمل.
صديقك يحتاجك.
قبضةٌ هائلة ارتطمت بالجبل خلفه.
تاركًا خلفه ابتسامة.
اتّسعت عيناه، وامتلأت نظرته بالجنون.
نهض لين واقفًا.
تلتها ضربةٌ بعد أخرى، حتى اهتزّ الجبل بعنف.
لقد فشلتُ في إخضاع هذه اللعينة.
ولم يبقَ سوى الهدوء.
كان أقلّ من نملة.
اللعنة، لم أحسب أنها تملك قلبًا ثانيًا.
وذلك تحت شرطين:
حاول لين التحرّك، لكن الطيف كان قد اختفى بالفعل.
اللعنة.
ارتعشت حاجباه.
لا أخت.
اللعنة!
وقد كانت كافية له.
كنت سأموت لو لم أتكيّف.
تردّد صوت السعال المتواصل بجوار الجبل المتضرّر على التلّ الضخم.
حوّل ضرباته إلى وجهه هو، وهو يحدّث نفسه.
أيها الوغد… هذا كاد يكلّفني حياتي.
منعكسًا على الزجاج الثلجي المتكسّر تحته، تمتم لين كالمجنون:
أعادته إلى الحياة وهو يبكي.
أيها الوغد… هذا كاد يكلّفني حياتي.
ثم أمسك بجثة إيسفيرليا من شعرها، مدركًا أنه ما زال يستطيع استخدامها.
نفض الثلج عن ظهره.
ضربة أخرى.
والآن، في هذا العالم، أُجبر على مواجهة أشياء يعرفها وأشياء لا يعرفها.
وأخرى.
والآن، لم يعد لدى لين أي رابطٍ مع أحد.
كان ممتنًا لأنه لم يفتقر يومًا إلى المال للدراسة أو الطعام، ومع ذلك لم يُعامل كإنسان.
وأخرى.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
صديقك يحتاجك.
حتى نزفت شفتاه.
ثم أمسك بجثة إيسفيرليا من شعرها، مدركًا أنه ما زال يستطيع استخدامها.
انسابت دمعة على وجهه.
وكان هذا يعني شيئًا واحدًا.
في تلك اللحظة، انكشفت نقطة ضعف لين.
أما والداه… فكانا مزيفين.
لم تكن اللكمات عقابًا.
«أنا فخور بك.»
ولم تكن تدميرًا للذات.
لكن كلما ازدادت معرفته، ازداد ملله.
بل كانت… ذاكرة.
كان يريد أن ينتصر دون أن يتعرّض لأدنى ضرر.
ضربة أخرى.
شيئًا يحتاج أن يتذكّره إلى الأبد.
اتّسعت عيناه، وامتلأت نظرته بالجنون.
كي يتمكّن من النجاة مرة أخرى.
كان وحيدًا تمامًا.
تلك اللكمات محَت أي سعادة من انتصاره على تنين.
كانت البركة القسرية قد أُلغيت، وعادت عيناه وشعره إلى طبيعتهما، مع بقاء بعض التغيّرات.
لكنها شحذت وعيه.
يمكنني الانزلاق من هنا باستخدام ساقيّ، مثل شادو القنفذ.
«اللعنة…» تمتم وهو يبكي.
كنت سأموت لو لم أتكيّف.
لقد فشلتُ في إخضاع هذه اللعينة.
هل العيش مؤلم إلى هذا الحد؟
القوانين صُنعت للفقراء.
لم يعد لديّ أحد الآن.
«هوووووووووووو!»
أين أنت يا جوزيف؟
عاد إلى جانبها، وانحنى ليفحص قلبها.
صديقك يحتاجك.
يمكنني الانزلاق من هنا باستخدام ساقيّ، مثل شادو القنفذ.
اللعنة!
تحرّرت دموعه وهو يهمس باسم أعزّ أصدقائه، العائلة الوحيدة التي عرفها يومًا.
«تابع، يا جين.»
في تلك اللحظة، نهض لين واقفًا.
لم يكن يعلم أين جوزيف، ولا إن كان حيًا أم ميتًا.
الجزء العلوي من شعره كان يحمل لونين: الأبيض والرمادي.
في عالمه السابق، وبعد كل ذكرياته، كان جوزيف عائلته الوحيدة.
أما والداه… فكانا مزيفين.
نيفارا كانت تُبتلع.
رغم أنه عاملهما باحترام، إلا أنهما لم يهتما به حقًا.
بالنسبة لهما، كان مجرد أداة لتحقيق درجات عالية.
ثم، في لحظة، خطرت له فكرة.
لا بدافع الكراهية، ولا بدافع اللطف.
أداة صالحة للاستعمال، تُرمى متى ما انتهت الحاجة إليها.
كان ممتنًا لأنه لم يفتقر يومًا إلى المال للدراسة أو الطعام، ومع ذلك لم يُعامل كإنسان.
قدّم لهما الاحترام، لكنه تلاشى في اللحظة التي تخلّيا عنه فيها بإرادتهما، أو ربما منذ اللحظة التي تمّ فيها غسل أدمغتهما.
«لديّ شيء أفضل.»
ومع ذلك، لم يحمل تجاههما مشاعر خاصة.
كان يعلم أن الإنسان العادي يمكنه تعلّم كل ما يُدرَّس في المدرسة والجامعة خلال أقل من خمس سنوات.
في تلك الحالة، كان لين قادرًا على المشي أو الركض، لكن دون الضغط كثيرًا على جسده.
لقد رسموا له طريقًا ليسلكه.
وجين سار فيه، لا بدافع الكراهية ولا بدافع اللطف.
ومع ذلك، سار في الطريق الذي رُسم له.
بل… فقط لأنه سار.
أولًا، كان جسدها متجمّدًا أصلًا بسبب مرآة الروح.
وحتى حينها، لم يكن يهتم.
أكره هذا الألم.
كان يعلم أن نظام التعليم كذبة، صُمّم لاستعباد الطلاب واستنزاف أموال الآخرين.
قلب لين جسدها وأزال الأشواك الثلجية المغروسة فيه.
كان يعلم أن الإنسان العادي يمكنه تعلّم كل ما يُدرَّس في المدرسة والجامعة خلال أقل من خمس سنوات.
«اللعنة…» تمتم وهو يبكي.
أما جين، فبحلول سن الخامسة عشرة، كان قد بلغ مستوى أستاذ جامعي في مجالاتٍ عديدة.
كان ذلك كل ما احتاجه ليهرب من هذا المكان.
لا لأنه موهوب، بل بسبب الملل.
كان يقرأ بلا توقف: الشعر، والعلوم، والرياضيات، والفلسفة، والتاريخ.
فكّر… فكّر.
كان يعلم أن نظام التعليم كذبة، صُمّم لاستعباد الطلاب واستنزاف أموال الآخرين.
بدأ معظم ذلك بسبب أحلامه المتكرّرة، التي دفعته نحو علم الأحياء ونظريات الفيزياء.
أولًا، كان جسدها متجمّدًا أصلًا بسبب مرآة الروح.
لكن كلما ازدادت معرفته، ازداد ملله.
الجزء العلوي من شعره كان يحمل لونين: الأبيض والرمادي.
ومع ذلك، تجنّب إظهار ذلك.
شيئًا يحتاج أن يتذكّره إلى الأبد.
رأى أن إيسفيرليا كانت مخترقة بأشواكٍ ضخمة، وعيناها مغمضتان بإحكام.
كان يفهم ما هي الحياة الحقيقية، وما الذي تعنيه فعلًا.
وكان هناك أمرٌ واحد متيقّن منه تمامًا:
كيف لي أن أهرب بحق الجحيم؟
القوانين صُنعت للفقراء.
كان قد فهم منذ زمنٍ طويل مدى قذارة الإنسانية في جوهرها.
لكنه لم يرغب يومًا في لعب دور البطل.
ضربة أخرى.
لم يكن جين ساذجًا إلى الحد الذي يجعله يحلّ مشاكل الآخرين.
بعد مرور وقتٍ طويل، استفاق لين أخيرًا وهو ينتفض، ساعلًا آخر ما تبقّى من الثلج في فمه.
أما جين، فبحلول سن الخامسة عشرة، كان قد بلغ مستوى أستاذ جامعي في مجالاتٍ عديدة.
والآن، بات يعامل الناس كغرباء.
«أنا فخور بك.»
لطالما شعر جين أنه لا ينتمي إليهم، ولا إلى أي مكانٍ آخر.
رفع لين رأسه نحو الصوت.
لم يكن يشعر بالارتباط بأي شيء.
تجاهل لين الألم.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
عاد إلى جانبها، وانحنى ليفحص قلبها.
هل لأن ذكرياته مشوّشة؟
بل… فقط لأنه سار.
أم بسبب غسل الدماغ؟
ثانيًا، كان لين يضخّ الطاقة فيه، رابطًا جسدها به بينما يمتصّ منها المانا.
أم بسبب حلمه المتكرّر؟
لكن جين كان متيقنًا من شيء واحد:
هل العيش مؤلم إلى هذا الحد؟
حياته كانت فوضى كاملة.
ثم جلس على رأسها المحطّم، محدّقًا إلى الأمام بعينين شاردتين.
لا لأنه موهوب، بل بسبب الملل.
لا بدافع الكراهية، ولا بدافع اللطف.
ومع ذلك، سار في الطريق الذي رُسم له.
لا أم.
والآن، في هذا العالم، أُجبر على مواجهة أشياء يعرفها وأشياء لا يعرفها.
وضع ساقه اليسرى فوق جسدها، ورفع ساقه اليمنى وقفز من الجبل، مستخدمًا جثتها لوحَ تزلّج.
لقد فشلتُ في إخضاع هذه اللعينة.
لم يكن يملك شيئًا.
لا أم.
لا أب.
استدار.
«آآآآآآآآآآه!»
لا أخت.
في تلك اللحظة، انكشفت نقطة ضعف لين.
والآن، بات يعامل الناس كغرباء.
والآن، لم يعد لدى لين أي رابطٍ مع أحد.
لا أب.
كان لين يكره الفشل.
كان وحيدًا تمامًا.
حاول لين استخدام عينيه الزرقاوين، لكنهما انطفأتا فورًا، بينما اندفع ألم هائل داخله وبدأ الدم يسيل من أنفه.
في ذلك العالم المرعب المقيّد باللعنات.
لا ملاذ.
شدّ لين أسنانه وهو يفكّر بسرعة.
لا مال.
لا قوة حقيقية.
أيها الوغد… هذا كاد يكلّفني حياتي.
شدّ لين أسنانه وهو يفكّر بسرعة.
كان أقلّ من نملة.
أين أنت يا جوزيف؟
امتلأت عينا لين بالدموع وهو يخفض رأسه، وبدأ الفراغ يلتهمه مجددًا.
ومع زوال كل شيء آخر، لم يبقَ سوى ألمٍ طاغٍ.
«على الجسر المنهار، لا يمكننا الالتفات إلى الوراء حتى نصل إلى نهايته.»
«تابع، يا جين.»
وضع ساقه اليسرى فوق جسدها، ورفع ساقه اليمنى وقفز من الجبل، مستخدمًا جثتها لوحَ تزلّج.
«أنا فخور بك.»
لا أم.
«انتظر لحظة.»
لم يكن يشعر بالارتباط بأي شيء.
«هذه ليست شخصيتي الحقيقية،» تمتم طيف جوزيف.
«تابع، يا جين.»
«لديّ شيء أفضل.»
«آآآآآآآآآآه!»
« ضاجع الحياة حتى تُنجب حلمك، يا جين.»
أم بسبب حلمه المتكرّر؟
رفع لين رأسه نحو الصوت.
كان طيف جوزيف يقف أمامه مبتسمًا.
«هوووووووووووو!»
لم يكن سوى لين، وهو يبصق الثلج من فمه.
استدار جوزيف وبدأ يبتعد، يده اليسرى في جيبه.
قبض يده اليمنى، رفعها، ومنحه إشارة الإعجاب بإبهامه قبل أن يتلاشى في العدم.
لا ملاذ.
حاول لين التحرّك، لكن الطيف كان قد اختفى بالفعل.
وأثناء سيره، بقيت ملامحه هادئة.
تاركًا خلفه ابتسامة.
«آآآآآآآآآآه!»
ليست ابتسامة حزن.
«هوووووووووووو!»
بل ابتسامة صادقة.
ابتسامة أمل.
ثم جلس على رأسها المحطّم، محدّقًا إلى الأمام بعينين شاردتين.
أعادته إلى الحياة وهو يبكي.
لا قوة حقيقية.
ولم تكن تدميرًا للذات.
كان ذلك كل ما احتاجه ليهرب من هذا المكان.
«غرااااااااااااااه!»
كان يقرأ بلا توقف: الشعر، والعلوم، والرياضيات، والفلسفة، والتاريخ.
صرخة انفجرت من فم لين، كأنه محا كل شيء.
لا ملاذ.
توقّفت دموعه.
تاركًا خلفه ابتسامة.
كان جسد إيسفيرليا مناسبًا للتزلّج لسببين:
ولم يبقَ سوى الهدوء.
لم يكن يملك شيئًا.
أحيانًا، الإنسان الذي يحمل أكثر مما يحتمل لا يملك سوى أن يصرخ في الهواء، مطلقًا صراعه وكراهيته وبؤسه.
اتّسعت عيناه، وامتلأت نظرته بالجنون.
الاحتفاظ بهذه الأشياء طويلًا يدمّر العقل والروح.
لكل إنسان أعباء لا يستطيع مشاركتها.
تحرّرت دموعه وهو يهمس باسم أعزّ أصدقائه، العائلة الوحيدة التي عرفها يومًا.
وأحيانًا… تكفي صرخة واحدة.
أداة صالحة للاستعمال، تُرمى متى ما انتهت الحاجة إليها.
لا أب.
وقد كانت كافية له.
نهض لين واقفًا.
لكنها شحذت وعيه.
لا قوة حقيقية.
نفض الثلج عن ظهره.
كان يقرأ بلا توقف: الشعر، والعلوم، والرياضيات، والفلسفة، والتاريخ.
حتى نزفت شفتاه.
ثم أمسك بجثة إيسفيرليا من شعرها، مدركًا أنه ما زال يستطيع استخدامها.
ولم يبقَ سوى الهدوء.
لا يمكنه استخدام المانا، ولا يمكنه استخدام أي مهارة قوية.
بحث عن طريقٍ ينزل به من التل.
وأثناء سيره، بقيت ملامحه هادئة.
وبعد أن وجد طريقًا للنزول، تسلّل إحساسٌ قشعريري على طول عموده الفقري.
لم يكن يشعر بالارتباط بأي شيء.
استدار.
أما والداه… فكانا مزيفين.
كانت الأرض الثلجية تُلتهم بمادة سوداء ضخمة.
بعد مرور وقتٍ طويل، استفاق لين أخيرًا وهو ينتفض، ساعلًا آخر ما تبقّى من الثلج في فمه.
حتى إنه لم يكن يعلم السبب.
وكان هذا يعني شيئًا واحدًا.
بل… فقط لأنه سار.
نفض الثلج عن ظهره.
المعركة بين إسكَنور والوحش قد انتهت.
نيفارا كانت تُبتلع.
بحث عن طريقٍ ينزل به من التل.
أعرف… أعرف.
أم بسبب غسل الدماغ؟
شيئًا يحتاج أن يتذكّره إلى الأبد.
لا راحة لي، حتى وأنا أهرب.
أعادته إلى الحياة وهو يبكي.
كنت سأموت لو لم أتكيّف.
لا بد أن أحدهم لعنني بسوء الحظ.
فكّر… فكّر.
يمكنني الانزلاق من هنا باستخدام ساقيّ، مثل شادو القنفذ.
لقد رسموا له طريقًا ليسلكه.
كان يريد أن تمرّ الأمور بسلاسة.
لا… سأقع كقذيفة مدفع.
أولًا، كان جسدها متجمّدًا أصلًا بسبب مرآة الروح.
شدّ لين أسنانه وهو يفكّر بسرعة.
في عالمه السابق، وبعد كل ذكرياته، كان جوزيف عائلته الوحيدة.
ثم، في لحظة، خطرت له فكرة.
أما والداه… فكانا مزيفين.
تلتها ضربةٌ بعد أخرى، حتى اهتزّ الجبل بعنف.
ارتعشت حاجباه.
اللعنة!
وأثناء سيره، بقيت ملامحه هادئة.
دون تردّد، دفع جسد إيسفيرليا أمامه.
بل… فقط لأنه سار.
حتى نزفت شفتاه.
قطع ذراعها المتبقية بخنجره و
أمسك بها بإحكام.
حياته كانت فوضى كاملة.
بحث عن طريقٍ ينزل به من التل.
وضع ساقه اليسرى فوق جسدها، ورفع ساقه اليمنى وقفز من الجبل، مستخدمًا جثتها لوحَ تزلّج.
ومع ذلك، تجنّب إظهار ذلك.
«هوووووووووووو!»
لا يمكنه استخدام المانا، ولا يمكنه استخدام أي مهارة قوية.
وقد كانت كافية له.
—
اللعنة، لم أحسب أنها تملك قلبًا ثانيًا.
أرشيف القارئ:
حياته كانت فوضى كاملة.
لم يكن يشعر بالارتباط بأي شيء.
كان جسد إيسفيرليا مناسبًا للتزلّج لسببين:
تقبّل الأمر مؤقتًا، ووضع يديه خلف ظهره وتوجّه نحو جثة إيسفيرليا.
أولًا، كان جسدها متجمّدًا أصلًا بسبب مرآة الروح.
ثانيًا، كان لين يضخّ الطاقة فيه، رابطًا جسدها به بينما يمتصّ منها المانا.
صديقك يحتاجك.
في تلك اللحظة، نهض لين واقفًا.
كيف لي أن أهرب بحق الجحيم؟
