الباحث منغ هاو
الفصل 1: الباحث منغ هاو
ربما يهتم به مسؤول رفيع المستوى، أو فتاة شابة جميلة. أم أنه سيستمر في أداء الامتحانات عامًا بعد عام؟
كانت ولاية تشاو أمة صغيرة جدًا مثل الأمم الصغيرة الأخرى في أراضي السماء الجنوبية، أعجب شعبها بتانغ العظمى في الأراضي الشرقية، وقد أعجبوا بـ تشانغ آن. لم يحظى الملك بهذا الإعجاب فحسب، بل حمله جميع الباحثين في ولاية تشاو. كان بإمكانهم رؤية هذا الإعجاب، كما لو كانوا يقفون فوق برج تانغ في العاصمة، بعيد جدًا حقًا.
عندما فتح عينيه، وجد أنهم هبطوا على منصة مرصوفة بالحجر الأخضر، في منتصف مسار أعلى جبل. أحاطت بهم المزيد من الجبال المتدحرجة. جُرِفَت السحب والغيوم. لم يكن هذا بالتأكيد العالم الفاني. بدت القمم الجميلة للجبال المحيطة غريبة للغاية.
لم يكن شهر أبريل من هذا العام شديد البرودة ولا حارًا. داعبت الرياح الخفيفة الأرض، مروراً بمزامير تشيانغ دي في الروافد الشمالية، وهبت فوق أراضي تانغ العظمى. تحت سماء الشفق، رفعت الرياح الغبار الشبيه بالضباب، ثم حلق، وصولًا إلى جبل دا تشينغ في ولاية تشاو. ثم سقط على شاب كان جالسًا على قمة هذا الجبل.
وقعت عيناه على وانغ والشابين الآخرين. كان أحدهما هو الزميل الذكي. الآخر كان نظيفًا و سمينًا. ارتجف الاثنان، وكأنهما قد يبكون من الخوف في أي لحظة.
كان شابًا نحيفًا، ممسكًا بزجاجة قرع ويرتدي رداء الباحث الأزرق النظيف. بدا وكأنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. لم يكن طويل القامة، وكانت بشرته داكنة بعض الشيء، لكن عينيه اللامعتين كانتا تتألقان بالذكاء. ومع ذلك، بدا أن كل ذكائه مخفي بسبب العبوس على وجهه. بدا تائهًا.
نظر منغ هاو إلى الشق. كان الجرف نفسه شديد الانحدار، ويبدو أنه من المستحيل النزول منه. أدنى إهمال من شأنه أن يرسل المتسلق ساقطًا في النهر.
“فشل مرة أخرى…” تنهد قائلًا. كان اسمه منغ هاو، وهو طالب عادي من بلدة يون جي، التي تقع عند سفح الجبل. منذ سنوات، اختفى والديه، ولم يتركا الكثير من الميراث. كان التعليم مكلفًا، لذلك كان شبه مفلس تمامًا.
“وانغ يو كاي؟” اتسعت عيون منغ هاو وهو ينظر إلى الشاب. كان ابن العم وانغ، الذي كان يملك محل النجارة في المدينة. “كيف انتهى بك الأمر هنا؟”
“لقد تقدمت لامتحانات الإمبراطورية لثلاثة سنوات متتالية. طوال ذلك الوقت، كنت أقرأ الكتب التي كتبها الحكماء حتى أردت التقيؤ. ربما هذا ليس مساري في الحياة كل شيء.” مملوءًا باستنكار الذات، نظر إلى أسفل إلى زجاجة القرع، وعيناه قاتمتان.
لم تكن هناك إجابات على أسئلته. لم يكن سوى مراهق، وقد التهمه هذا الشعور بالضياع مثل الفم العملاق غير المرئي. لقد شعر بالخوف حقًا.
“حلمي في أن أصبح مسؤولاً وأن أصبح ثريًا يستمر في التقدم أبعد وأعلى. قد أنسى أيضًا محاولة الوصول إلى تانغ العظمى… من غير المجدي أن أكون باحثًا.” ضحك بمرارة. جالسًا هناك على قمة الجبل الصامت، محدقًا في زجاجة القرع في يده، بدا ضائعًا بشكل متزايد. بدأ يشعر بالخوف. ماذا سيفعل في المستقبل؟ أين سيذهب؟
ترجمة: Scrub
ربما يهتم به مسؤول رفيع المستوى، أو فتاة شابة جميلة. أم أنه سيستمر في أداء الامتحانات عامًا بعد عام؟
“بغض النظر عما أفعله، سواء أكان ذلك الدراسة أو العمل، سأستمر في العيش.” كانت هذه هي شخصيته: ذكية وحازمة. إذا لم يكن على هذا النحو، فلم يكن ليتمكن من البقاء على قيد الحياة بعد رحيل والديه.
لم تكن هناك إجابات على أسئلته. لم يكن سوى مراهق، وقد التهمه هذا الشعور بالضياع مثل الفم العملاق غير المرئي. لقد شعر بالخوف حقًا.
“من أنتِ؟” سأل منغ هاو، وأخفى خوفه. كان شخصًا مثقفًا و ذو شخصية قوية. على الرغم من خوفه، فقد سيطر على نفسه ولم ينزعج.
“حتى المدرسون في المدينة يمكنهم فقط صنع بضع قطع من الفضة. هذا أسوأ من متجر نجارة العم وانغ. لو أدركت ذلك في وقت سابق، لكان بإمكاني تعلم بعض مهارات النجارة منه. عندها على الأقل لن أتضور جوعًا كما أنا الآن.” صمت لفترة.
“لم يتبق لدي الكثير من الطعام أو المال في المنزل. أنا مدين للمضيف اشو بثلاث قطع من الفضة. ماذا سأفعل؟” رفع رأسه ونظر إلى السماء الزرقاء والعظيمة. كانت كبيرة لدرجة أنك لم تستطع رؤية نهاياتها. يشبه هذا إلى حد كبير كيف أنه لا يستطيع رؤية مستقبله.
“في بعض الأحيان عندما تجد أشياء معينة بصفات معينة، فهذا مجرد قدر.”
بعد فترة، هز منغ هاو رأسه وأخرج قصاصة من رداءه. قرأها بعناية، ووضعها في زجاجة القرع، ثم وقف وألقى زجاجة القرع على الجبل.
“خدم؟” كان يفكر. “إذا كان العمل هو خدمة الخالدين، فيجب أن يكون الأجر جيدًا.” الآن بعد أن علم أن الناس لا يريدون قتلهم، اتخذ خطوة إلى الأمام.
في الجزء السفلي من الجبل كان هناك نهر واسع لم يتجمد أبدًا خلال فصل الشتاء، ويقال إنه يتدفق على طول الطريق إلى تانغ العظمى.
كان قد رأى امرأة في رداء فضي طويل و ذي وجه شاحب، تقف هناك تحدق فيه. كان من المستحيل معرفة عمرها. كانت جميلة للغاية، لكنها كانت تشع ببرودة تجعل المرء يشعر كما لو أنها زحفت للتو من القبر.
وقف منغ هاو على قمة الجبل، يراقب زجاجة القرع تنجرف أكثر فأكثر على طول النهر. حدق فيها دون أن يرمش. للحظة، بدا وكأنه لمح والدته، وسعادة طفولته. حملت زجاجة القرع أحلامه وأمانيه وآماله في المستقبل. ربما ذات يوم يلتقطها شخص ما ويفتحها ويقرأ الملاحظة.
كان قد رأى امرأة في رداء فضي طويل و ذي وجه شاحب، تقف هناك تحدق فيه. كان من المستحيل معرفة عمرها. كانت جميلة للغاية، لكنها كانت تشع ببرودة تجعل المرء يشعر كما لو أنها زحفت للتو من القبر.
“بغض النظر عما أفعله، سواء أكان ذلك الدراسة أو العمل، سأستمر في العيش.” كانت هذه هي شخصيته: ذكية وحازمة. إذا لم يكن على هذا النحو، فلم يكن ليتمكن من البقاء على قيد الحياة بعد رحيل والديه.
كان قد رأى امرأة في رداء فضي طويل و ذي وجه شاحب، تقف هناك تحدق فيه. كان من المستحيل معرفة عمرها. كانت جميلة للغاية، لكنها كانت تشع ببرودة تجعل المرء يشعر كما لو أنها زحفت للتو من القبر.
رفع رأسه نحو السماء، والنظرة العنيدة في عينيه تزداد عمقًا. كان على وشك النزول إلى الجبل.
في تلك اللحظة بالذات، سمع صوتًا ضعيفًا قادمًا من جرف قريب. بدا الصوت وكأن الريح تحمله. أثناء مروره بأذني منغ هاو، كان ضعيفًا جدًا بحيث لا يمكن ملاحظة ذلك.
“لست وحدي، هناك أشخاص آخرون من البلدات المجاورة.” قال وانغ يو كاي، “كلنا عالقون هنا. الأخ منغ، دعنا لا نتحدث، من فضلك، فقط ساعدنا على الخروج.” ربما كان يتدلى هناك لفترة طويلة. تشبثت يديه في الهواء، ولولا الناس الذين أمسكوا به من القميص، لكان قد انزلق وسقط من على الجرف. كان وجهه شاحبًا من الخوف.
“ساعدني… ساعدني…”
“لست وحدي، هناك أشخاص آخرون من البلدات المجاورة.” قال وانغ يو كاي، “كلنا عالقون هنا. الأخ منغ، دعنا لا نتحدث، من فضلك، فقط ساعدنا على الخروج.” ربما كان يتدلى هناك لفترة طويلة. تشبثت يديه في الهواء، ولولا الناس الذين أمسكوا به من القميص، لكان قد انزلق وسقط من على الجرف. كان وجهه شاحبًا من الخوف.
توقف منغ هاو للحظة، مصدومًا، ثم استمع بعناية. بينما كان يركز، نما صوت طلب المساعدة أقوى.
“عمل ممتاز، الأخت الكبرى شو.” قال أحد الرجال، كان صوته ممتع. “لقد وجدتِ أربعة أطفال موهوبين.”
“ساعدني…”
“من أنتِ؟” سأل منغ هاو، وأخفى خوفه. كان شخصًا مثقفًا و ذو شخصية قوية. على الرغم من خوفه، فقد سيطر على نفسه ولم ينزعج.
مشى بضع خطوات إلى الأمام حتى وصل تقريبًا إلى حافة القمة. عندما أطل من فوق الحافة، رأى شخصًا، برز جسده من شق في منتصف المسار أسفل الجرف. كان وجه شاحبًا و مليئًا بالخوف واليأس، صرخ طلباً للمساعدة.
“ما هو هذا المكان؟” سأله وانغ، ارتعش صوته وجسده أثناء إشارة الخالد إليه.
“أنت… أنت منغ هاو، أليس كذلك؟ ساعدني، الباحث منغ! ساعدني!” لقد كان مراهقًا. بمجرد أن رأى منغ هاو، أعرب عن دهشته وسعادته، بعد أن وجد الأمل فجأة في مثل هذا الموقف اليائس.
قالت المرأة ذي الوجه الشاحب: “كان ينقصني شخص واحد.” الآن نظرت إلى منغ هاو بدلاً من الروطان. “سأضعك معهم.”
“وانغ يو كاي؟” اتسعت عيون منغ هاو وهو ينظر إلى الشاب. كان ابن العم وانغ، الذي كان يملك محل النجارة في المدينة. “كيف انتهى بك الأمر هنا؟”
___________
نظر منغ هاو إلى الشق. كان الجرف نفسه شديد الانحدار، ويبدو أنه من المستحيل النزول منه. أدنى إهمال من شأنه أن يرسل المتسلق ساقطًا في النهر.
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
بالنظر إلى سرعة تدفق النهر، إذا سقط، كانت فرص الموت حوالي تسعين بالمائة.
“وانغ يو كاي؟” اتسعت عيون منغ هاو وهو ينظر إلى الشاب. كان ابن العم وانغ، الذي كان يملك محل النجارة في المدينة. “كيف انتهى بك الأمر هنا؟”
“لست وحدي، هناك أشخاص آخرون من البلدات المجاورة.” قال وانغ يو كاي، “كلنا عالقون هنا. الأخ منغ، دعنا لا نتحدث، من فضلك، فقط ساعدنا على الخروج.” ربما كان يتدلى هناك لفترة طويلة. تشبثت يديه في الهواء، ولولا الناس الذين أمسكوا به من القميص، لكان قد انزلق وسقط من على الجرف. كان وجهه شاحبًا من الخوف.
“ساعدني…”
أدرك منغ هاو الخطر. لكنه تسلق الجبل وحده اليوم، ولم يكن لديه حبل. كيف يمكنه إنقاذ أي شخص؟ في تلك اللحظة، استدار وأدرك أن سفح الجبل مغطى بكروم الروطان.
في الجزء السفلي من الجبل كان هناك نهر واسع لم يتجمد أبدًا خلال فصل الشتاء، ويقال إنه يتدفق على طول الطريق إلى تانغ العظمى.
وبقدر ما كان ضعيفًا، فقد استغرق الأمر ساعتين للعثور على كرمة الروطان التي كانت طويلة بما يكفي. تنفس بصعوبة، وسحب الروطان إلى الجرف. نادى باسم وانغ يو كاي، انحنى وخفض الروطان أسفل الجرف.
وقفت المرأة هناك دون أن تنطق بكلمة. رفعت رأسها ونظرت إلى كرمة الروطان.
قال منغ هاو وهو يخفض الكرمة: “ما زلت لم تخبرني كيف نزلت إلى هناك.”
وقفت المرأة هناك دون أن تنطق بكلمة. رفعت رأسها ونظرت إلى كرمة الروطان.
“بالطيران!” لم يكن وانغ يو كاي هو من قال الكلمات، ولكن شابًا آخر أخرج جسده من الشق المجاور له. بدا هذا الصبي مشاكساً وذكيًا، وتحدث بصوت عالٍ.
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
“هراء! تستطيع الطيران؟” سخر منه منغ هاو، سحب كرمة الروطان احتياطيًا قليلاً. “إذا كان بإمكانك الطيران إلى هنا، فلماذا لا تطير عائدًا؟”
وقعت عيناه على وانغ والشابين الآخرين. كان أحدهما هو الزميل الذكي. الآخر كان نظيفًا و سمينًا. ارتجف الاثنان، وكأنهما قد يبكون من الخوف في أي لحظة.
قال وانغ يو كاي: “لا تستمع إلى هرائه.”، من الواضح أنه يشعر بالقلق من أن منغ هاو لن يخفض كرمة الروطان مرة أخرى. “تم القبض علينا من قبل امرأة تطير. قالت إنها ستأخذنا إلى بعض الطوائف لنكون خدمًا.”
“هراء! تستطيع الطيران؟” سخر منه منغ هاو، سحب كرمة الروطان احتياطيًا قليلاً. “إذا كان بإمكانك الطيران إلى هنا، فلماذا لا تطير عائدًا؟”
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
قالت المرأة ذي الوجه الشاحب: “كان ينقصني شخص واحد.” الآن نظرت إلى منغ هاو بدلاً من الروطان. “سأضعك معهم.”
بمجرد وصول الروطان إلى الشق، أمسك به وانغ. ولكن بعد ذلك، شعر منغ هاو فجأة بريح باردة خلف ظهره. من درجة الحرارة المحيطة به، بدا أن الشتاء قد عاد. ارتجف. استدار ببطء لينظر إلى الوراء، ثم صرخ وتقدم للأمام في الفراغ، وبدأ في السقوط من الجرف.
كان منغ هاو متوترًا جدًا لدرجة أنه بدأ يرتجف. وقف، ونظر حوله بسرعة. لم يكن الشق واسعًا، بل كان في الواقع ضيقًا جدًا. حتى مع وجود عدد قليل من الأشخاص بالداخل، لم يكن هناك متسع كبير.
كان قد رأى امرأة في رداء فضي طويل و ذي وجه شاحب، تقف هناك تحدق فيه. كان من المستحيل معرفة عمرها. كانت جميلة للغاية، لكنها كانت تشع ببرودة تجعل المرء يشعر كما لو أنها زحفت للتو من القبر.
“فشل مرة أخرى…” تنهد قائلًا. كان اسمه منغ هاو، وهو طالب عادي من بلدة يون جي، التي تقع عند سفح الجبل. منذ سنوات، اختفى والديه، ولم يتركا الكثير من الميراث. كان التعليم مكلفًا، لذلك كان شبه مفلس تمامًا.
“في بعض الأحيان عندما تجد أشياء معينة بصفات معينة، فهذا مجرد قدر.”
“طائفة الاعتماد.”
عندما ضرب الصوت أذنيه، شعر وكأن عظامه تحتك ببعضها البعض. يبدو أن هذه المرأة تمتلك نوعًا من القوة الغريبة، وعندما نظر منغ هاو في عينيها، شعر جسده كله بالبرودة، كما لو كانت تستطيع أن ترى من خلاله. كأنه لا يستطيع إخفاء شيء عنها.
قال منغ هاو وهو يخفض الكرمة: “ما زلت لم تخبرني كيف نزلت إلى هناك.”
ما زالت كلماتها تطفو في الهواء، هزت كمها الواسع، وفجأة، عاصفة من الرياح الخضراء التقطت منغ هاو. طار معها نحو الجرف. أصبح عقله فارغًا.
قال مشيرًا إلى وانغ والشاب الذكي: “أنت وأنت.” “اتبعني إلى قسم الخدم الجنوبي.”
عندما وصل إلى الشق، لوحت المرأة بيدها وألقت به في الداخل. أما بالنسبة لها، فقد توقفت عن الحركة، وكذلك الرياح الخضراء. اندفع وانغ وأصدقاؤه الثلاثة إلى الوراء في خوف.
في تلك اللحظة بالذات، سمع صوتًا ضعيفًا قادمًا من جرف قريب. بدا الصوت وكأن الريح تحمله. أثناء مروره بأذني منغ هاو، كان ضعيفًا جدًا بحيث لا يمكن ملاحظة ذلك.
وقفت المرأة هناك دون أن تنطق بكلمة. رفعت رأسها ونظرت إلى كرمة الروطان.
وبقدر ما كان ضعيفًا، فقد استغرق الأمر ساعتين للعثور على كرمة الروطان التي كانت طويلة بما يكفي. تنفس بصعوبة، وسحب الروطان إلى الجرف. نادى باسم وانغ يو كاي، انحنى وخفض الروطان أسفل الجرف.
كان منغ هاو متوترًا جدًا لدرجة أنه بدأ يرتجف. وقف، ونظر حوله بسرعة. لم يكن الشق واسعًا، بل كان في الواقع ضيقًا جدًا. حتى مع وجود عدد قليل من الأشخاص بالداخل، لم يكن هناك متسع كبير.
“في بعض الأحيان عندما تجد أشياء معينة بصفات معينة، فهذا مجرد قدر.”
وقعت عيناه على وانغ والشابين الآخرين. كان أحدهما هو الزميل الذكي. الآخر كان نظيفًا و سمينًا. ارتجف الاثنان، وكأنهما قد يبكون من الخوف في أي لحظة.
“بالطيران!” لم يكن وانغ يو كاي هو من قال الكلمات، ولكن شابًا آخر أخرج جسده من الشق المجاور له. بدا هذا الصبي مشاكساً وذكيًا، وتحدث بصوت عالٍ.
قالت المرأة ذي الوجه الشاحب: “كان ينقصني شخص واحد.” الآن نظرت إلى منغ هاو بدلاً من الروطان. “سأضعك معهم.”
وقف منغ هاو على قمة الجبل، يراقب زجاجة القرع تنجرف أكثر فأكثر على طول النهر. حدق فيها دون أن يرمش. للحظة، بدا وكأنه لمح والدته، وسعادة طفولته. حملت زجاجة القرع أحلامه وأمانيه وآماله في المستقبل. ربما ذات يوم يلتقطها شخص ما ويفتحها ويقرأ الملاحظة.
“من أنتِ؟” سأل منغ هاو، وأخفى خوفه. كان شخصًا مثقفًا و ذو شخصية قوية. على الرغم من خوفه، فقد سيطر على نفسه ولم ينزعج.
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
لم تقل المرأة شيئًا. رفعت يدها اليمنى ولوحت، وظهرت الريح الخضراء مرة أخرى. رفعت كل الشبان، وخرجوا من الكهف مع المرأة، وانطلقوا في السماء. لقد اختفوا. ولم يتبق خلفهم سوى جبل دا تشينغ. وقف هناك، مستقيمة وطويلة، مندمجة في ظلام الشفق.
“عمل ممتاز، الأخت الكبرى شو.” قال أحد الرجال، كان صوته ممتع. “لقد وجدتِ أربعة أطفال موهوبين.”
نزف الدم من وجه منغ هاو. رأى نفسه وسط الريح الخضراء، عابرًا السماء. وبينما كان يطير فوق الأرض، هبت الرياح في فمه، مما جعل التنفس مستحيلاً. ظهرت كلمة في رأسه.
وقف أمامها متدربان يرتديان رداء طويل أخضر. يبدو أنهم في العشرينات من العمر. كان لديهم عيون غارقة مع بؤبؤ اخضر ملهم للخوف.
“الخالدين؟” حبس أنفاسه طوال المدة التي يستغرقها عادة للتنفس عشر مرات، حتى لم يعد قادرًا على التحمل. ثم أغمي عليه.
كان شابًا نحيفًا، ممسكًا بزجاجة قرع ويرتدي رداء الباحث الأزرق النظيف. بدا وكأنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. لم يكن طويل القامة، وكانت بشرته داكنة بعض الشيء، لكن عينيه اللامعتين كانتا تتألقان بالذكاء. ومع ذلك، بدا أن كل ذكائه مخفي بسبب العبوس على وجهه. بدا تائهًا.
عندما فتح عينيه، وجد أنهم هبطوا على منصة مرصوفة بالحجر الأخضر، في منتصف مسار أعلى جبل. أحاطت بهم المزيد من الجبال المتدحرجة. جُرِفَت السحب والغيوم. لم يكن هذا بالتأكيد العالم الفاني. بدت القمم الجميلة للجبال المحيطة غريبة للغاية.
كان شابًا نحيفًا، ممسكًا بزجاجة قرع ويرتدي رداء الباحث الأزرق النظيف. بدا وكأنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. لم يكن طويل القامة، وكانت بشرته داكنة بعض الشيء، لكن عينيه اللامعتين كانتا تتألقان بالذكاء. ومع ذلك، بدا أن كل ذكائه مخفي بسبب العبوس على وجهه. بدا تائهًا.
استيقظ وانغ والشبان الآخرون خائفين ويرتجفون. حدقوا في مؤخرة المرأة.
“حتى المدرسون في المدينة يمكنهم فقط صنع بضع قطع من الفضة. هذا أسوأ من متجر نجارة العم وانغ. لو أدركت ذلك في وقت سابق، لكان بإمكاني تعلم بعض مهارات النجارة منه. عندها على الأقل لن أتضور جوعًا كما أنا الآن.” صمت لفترة.
وقف أمامها متدربان يرتديان رداء طويل أخضر. يبدو أنهم في العشرينات من العمر. كان لديهم عيون غارقة مع بؤبؤ اخضر ملهم للخوف.
عندما وصل إلى الشق، لوحت المرأة بيدها وألقت به في الداخل. أما بالنسبة لها، فقد توقفت عن الحركة، وكذلك الرياح الخضراء. اندفع وانغ وأصدقاؤه الثلاثة إلى الوراء في خوف.
“عمل ممتاز، الأخت الكبرى شو.” قال أحد الرجال، كان صوته ممتع. “لقد وجدتِ أربعة أطفال موهوبين.”
“ساعدني… ساعدني…”
“خذهم إلى قسم الخدم.” قالت المرأة بوجهها البارد، ولم تنظر حتى إلى منغ هاو والآخرين. فجأة، تغير جسدها بالكامل. أصبحت قوس قزح ثم اختفت نحو الجبال.
لم تكن هناك إجابات على أسئلته. لم يكن سوى مراهق، وقد التهمه هذا الشعور بالضياع مثل الفم العملاق غير المرئي. لقد شعر بالخوف حقًا.
بحلول هذا الوقت، استعاد منغ هاو رباطة جأشه. كان يحدق، مخدرًا، في المكان الذي اختفت فيه المرأة. ظهر على وجهه تعبير لم يظهر هناك منذ ستة عشر عامًا. كان دمه يغلي.
“بالطيران!” لم يكن وانغ يو كاي هو من قال الكلمات، ولكن شابًا آخر أخرج جسده من الشق المجاور له. بدا هذا الصبي مشاكساً وذكيًا، وتحدث بصوت عالٍ.
“خدم؟” كان يفكر. “إذا كان العمل هو خدمة الخالدين، فيجب أن يكون الأجر جيدًا.” الآن بعد أن علم أن الناس لا يريدون قتلهم، اتخذ خطوة إلى الأمام.
في تلك اللحظة بالذات، سمع صوتًا ضعيفًا قادمًا من جرف قريب. بدا الصوت وكأن الريح تحمله. أثناء مروره بأذني منغ هاو، كان ضعيفًا جدًا بحيث لا يمكن ملاحظة ذلك.
“وصلت الأخت شو إلى المستوى السابع من تكثيف التشي.” قال أحد المتدربان. “كاهن الطائفة منحها راية الرياح، مما يعني أنها على الرغم من أنها ليست في مرحلة تأسيس الأساس، فلا يزال بإمكانها الطيران.” نظر بغطرسة إلى منغ هاو والآخرين.
بالنظر إلى سرعة تدفق النهر، إذا سقط، كانت فرص الموت حوالي تسعين بالمائة.
قال مشيرًا إلى وانغ والشاب الذكي: “أنت وأنت.” “اتبعني إلى قسم الخدم الجنوبي.”
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
“ما هو هذا المكان؟” سأله وانغ، ارتعش صوته وجسده أثناء إشارة الخالد إليه.
“بغض النظر عما أفعله، سواء أكان ذلك الدراسة أو العمل، سأستمر في العيش.” كانت هذه هي شخصيته: ذكية وحازمة. إذا لم يكن على هذا النحو، فلم يكن ليتمكن من البقاء على قيد الحياة بعد رحيل والديه.
“طائفة الاعتماد.”
كان شابًا نحيفًا، ممسكًا بزجاجة قرع ويرتدي رداء الباحث الأزرق النظيف. بدا وكأنه في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره. لم يكن طويل القامة، وكانت بشرته داكنة بعض الشيء، لكن عينيه اللامعتين كانتا تتألقان بالذكاء. ومع ذلك، بدا أن كل ذكائه مخفي بسبب العبوس على وجهه. بدا تائهًا.
___________
“المزيد من الهراء؟” قال منغ هاو باستخفاف. “فقط الخالدون من الأساطير يمكنهم فعل ذلك. من يؤمن بذلك؟” في الكتب التي قرأها، كانت هناك قصص لأشخاص أصبحوا أثرياء بعد لقاء الخالدون، لكن كل ذلك كان مجرد أكاذيب.
ترجمة: Scrub
لم تقل المرأة شيئًا. رفعت يدها اليمنى ولوحت، وظهرت الريح الخضراء مرة أخرى. رفعت كل الشبان، وخرجوا من الكهف مع المرأة، وانطلقوا في السماء. لقد اختفوا. ولم يتبق خلفهم سوى جبل دا تشينغ. وقف هناك، مستقيمة وطويلة، مندمجة في ظلام الشفق.
نظر منغ هاو إلى الشق. كان الجرف نفسه شديد الانحدار، ويبدو أنه من المستحيل النزول منه. أدنى إهمال من شأنه أن يرسل المتسلق ساقطًا في النهر.
