الفصل 99: البحث عن شخص ما
ازداد عبوس تشن لينغ عمقًا.
“ماذا عن أجور العمال؟ ألست تعالج ذلك؟”
إذا تم نقل المواد الخام لمصنع حديد واحد فقط، فقد لا يكون الأمر مهمًا. لكن إذا كان الأمر نفسه ينطبق على جميع المصانع في المنطقة الصناعية، فإن المشكلة تصبح خطيرة… المصانع هي قلب المقاطعات السبع. ماذا يعني أن تقوم مدينة الشفق بتجفيف عروق حياتهم؟
تجهم منغ شي. حدق في الشخصيات المتراجعة للعمال، ثم صك أسنانه. “ماذا يمكننا أن نفعل؟ لا يمكننا البقاء هنا لفترة أطول. لنذهب.”
غاص قلب تشن لينغ. على الرغم من أنه لم يكن يعرف التفاصيل، إلا أنه كان واضحًا… مدينة الشفق تستهدف المقاطعات السبع.
إذا لم يتمكنوا من توفير وظائف أو أجور، كيف يمكن للعمال المتظاهرين خارج المصنع أن يتراجعوا؟
“أفهم،” قال تشن لينغ على الفور. “سأتصل بمدينة الشفق لمعرفة ما يجري.”
“ما الفائدة من إعطائنا هذه الفتات؟”
أومأ منغ شي برأسه. ثم سأل تشن لينغ:
“نعم، بدون وظائف، هذا المال سيدوم بضعة أيام فقط… نريد العمل!”
“ماذا عن أجور العمال؟ ألست تعالج ذلك؟”
إذا تم نقل المواد الخام لمصنع حديد واحد فقط، فقد لا يكون الأمر مهمًا. لكن إذا كان الأمر نفسه ينطبق على جميع المصانع في المنطقة الصناعية، فإن المشكلة تصبح خطيرة… المصانع هي قلب المقاطعات السبع. ماذا يعني أن تقوم مدينة الشفق بتجفيف عروق حياتهم؟
فتح منغ شي فمه لكنه في النهاية أطلق تنهدًا عاجزًا. “الضابط تشن… لم يتبقى في مصنعنا شيء. النقود القليلة المتبقية في الحسابات لا تكفي حتى لدفع أجورهم بالكامل.”
“أخ منغ، ماذا نفعل الآن؟”
“لا تكفي؟” حدق تشن لينغ فيه. “كم يمكنك الدفع؟”
غاص قلب تشن لينغ. على الرغم من أنه لم يكن يعرف التفاصيل، إلا أنه كان واضحًا… مدينة الشفق تستهدف المقاطعات السبع.
“على الأكثر، عشر… وهذا المال مخصص لصيانة الآلات. إذا استخدمناه لدفع الأجور وتعطلت الآلات بسبب الإهمال، ستكون الخسائر كارثية.”
“…”
لم يرد تشن لينغ. ظل نظره الهادئ مثبتًا على عيني منغ شي، كما لو كان يحاول الرؤية من خلاله.
“…ماذا؟”
أصبح منغ شي غير مرتاح تحت هذا التدقيق. في تلك اللحظة، تحدث تشن لينغ ببطء.
“نعم، بدون وظائف، هذا المال سيدوم بضعة أيام فقط… نريد العمل!”
“أنت تكذب.”
فتح منغ شي فمه لكنه في النهاية أطلق تنهدًا عاجزًا. “الضابط تشن… لم يتبقى في مصنعنا شيء. النقود القليلة المتبقية في الحسابات لا تكفي حتى لدفع أجورهم بالكامل.”
“…ماذا؟”
طق… طق… طق…
“سأعطيك فرصة أخرى.”
“سيد القرمزي لهوة الأشباح الساخرة؛”
مد تشن لينغ يده داخل معطفه. في اللحظة التالية، ضغط فوهة المسدس الأسود على جبهة منغ شي. كان صوته جليديًا. “سأسألك مرة أخرى. كم من الأجور يمكن أن تغطيها الحسابات؟”
“اللعنة!” أخيرًا انفجر غضب منغ شي المكبوت. فتح الباب بعنف. “كفى! من بحق الجحيم تبحث عنه—”
أذهل المشهد كل الحاضرين. لم يفهموا لماذا أخرج تشن لينغ مسدسًا فجأة خلال ما بدا أنه محادثة عادية. لكن كونه منفذًا للقانون في المقاطعة الثالثة، كان يثير الخوف والاحترام. حتى مع تهديد رئيسهم بالمسدس، لم يجرؤ أحد على التقدم.
“سيد القرمزي لهوة الأشباح الساخرة؛”
أما منغ شي، فقد كادت روحه أن تترك جسده من الخوف. أصبح وجهه شاحبًا كالميت، ورجف ساقيه.
ماتت كلماته في حلقه.
لم يتصرف تشن لينغ دون سبب. [عيون السر] الخاصة به، مع انتباهها الشديد للتفاصيل، اكتشفت كذب منغ شي على الفور.
بينما تفرق الحشد أخيرًا، أطلق منغ شي نفسًا عميقًا. نظر إلى تشن لينغ، الذي خرج من المصنع، وفتح فمه كما لو كان سيقول شيئًا لكنه توقف.
“يكفي… نصف،” تلعثم منغ شي. “عندما غادر صاحب المصنع، لم يتبقى بالفعل الكثير من النقود في الحسابات. على الأكثر، يمكننا دفع خمسة أو ستة أيام من الأجور.”
في حيرة، وقف منغ شي ببطء وانتقل لفتح الباب. في تلك اللحظة، صوت – بارد، معدني، ومشوه بشكل مقلق – خرج من الجانب الآخر:
درس تشن لينغ تعابير منغ شي الدقيقة بحثًا عن أي علامات أخرى على الخداع قبل أن يقول أخيرًا، “إذن ادفع لهم أولاً.”
مشى تشن لينغ إلى إحدى الآلات الكبيرة، رفع زاوية الغطاء البلاستيكي الذي يغطيها، وكشف عن الجسم الفولاذي الثقيل تحته. مرر أصابعه على سطحه – بارد ورطب.
إذا لم يتمكنوا من توفير وظائف أو أجور، كيف يمكن للعمال المتظاهرين خارج المصنع أن يتراجعوا؟
أذهل المشهد كل الحاضرين. لم يفهموا لماذا أخرج تشن لينغ مسدسًا فجأة خلال ما بدا أنه محادثة عادية. لكن كونه منفذًا للقانون في المقاطعة الثالثة، كان يثير الخوف والاحترام. حتى مع تهديد رئيسهم بالمسدس، لم يجرؤ أحد على التقدم.
أثبت الحادث مدى فعالية هوية المنفذ في المقاطعة الثالثة. كان لتشن لينغ سلطة مطلقة – إذا أراد، كان بإمكانه إطلاق النار على منغ شي على الفور دون مواجهة عواقب وخيمة.
اتجه تشن لينغ نحو البوابة، حيث كان الحشد الآن يحاصر منغ شي ورجاله، وارتفعت أصواتهم غاضبة.
بعد أن نجا من الموت بأعجوبة، لم يجرؤ منغ شي على التأخير. أسرع في استرداد النقود المتبقية من الخزنة، ورافقه مرؤوسوه، ليوزعوها على العمال المتجمعين عند البوابة.
“اللعنة!” أخيرًا انفجر غضب منغ شي المكبوت. فتح الباب بعنف. “كفى! من بحق الجحيم تبحث عنه—”
مشى تشن لينغ إلى إحدى الآلات الكبيرة، رفع زاوية الغطاء البلاستيكي الذي يغطيها، وكشف عن الجسم الفولاذي الثقيل تحته. مرر أصابعه على سطحه – بارد ورطب.
بينما كان يحدق في الرطوبة الخفيفة على أطراف أصابعه، تومضت عيناه بالحيرة.
بينما كان يحدق في الرطوبة الخفيفة على أطراف أصابعه، تومضت عيناه بالحيرة.
طق… طق… طق…
في تلك اللحظة، اندلع ضجيج عند المدخل.
“متى ستعمل مرة أخرى؟”
اتجه تشن لينغ نحو البوابة، حيث كان الحشد الآن يحاصر منغ شي ورجاله، وارتفعت أصواتهم غاضبة.
التفت تشاو يي، حاملًا لافتة احتجاج، وأضاف بشراسة:
“ما الفائدة من إعطائنا هذه الفتات؟”
“نعم، بدون وظائف، هذا المال سيدوم بضعة أيام فقط… نريد العمل!”
“سنعود غدًا.”
“…”
“اللعنة!” أخيرًا انفجر غضب منغ شي المكبوت. فتح الباب بعنف. “كفى! من بحق الجحيم تبحث عنه—”
بدا جزء صغير من العمال، بعد استلامهم أجرهم، مستائين قليلاً. لكن البقية ظلوا غير راضين. أجور بضعة أيام لا شيء مقارنة بوظيفة ثابتة يمكنها إعالة أسرهم.
“…ماذا؟”
يتصبب عرقًا، لم يرغب منغ شي في شيء أكثر من التراجع وإغلاق البوابات. لكن تحت نظرة تشن لينغ الباردة من داخل المصنع، تشدد وناشد:
طق… طق… طق…
“المصنع حقًا لم يعد لديه مواد خام. حتى إذا احتججتم، لا يمكننا استئناف العمليات… سأتصل بمدينة الشفق. بمجرد وصول المواد، سأستدعي الجميع على الفور—”
“…ماذا؟”
“متى ستعمل مرة أخرى؟”
أصبح منغ شي غير مرتاح تحت هذا التدقيق. في تلك اللحظة، تحدث تشن لينغ ببطء.
“آه… ربما في اليومين المقبلين؟”
لم يتصرف تشن لينغ دون سبب. [عيون السر] الخاصة به، مع انتباهها الشديد للتفاصيل، اكتشفت كذب منغ شي على الفور.
عند هذا، خف توتر الحشد قليلاً. عدوا النقود في أيديهم، تبادلوا النظرات، وأخيرًا انصرفوا إلى المنطقة السكنية.
خارج المكتب وقفت ظلة سوداء بلا وجه، يشبه شكلها حريشًا واقفًا. عدد لا يحصى من الأطراف النحيلة منتشرة على جانبيه، وحيث يجب أن يكون فمه، كان هناك ثقب أحمر داكن ينبض بخفة…
التفت تشاو يي، حاملًا لافتة احتجاج، وأضاف بشراسة:
“سيد القرمزي لهوة الأشباح الساخرة؛”
“سنعود غدًا.”
“لقد جئت… لأجد شخصًا…” كرر الصوت، يقترب أكثر.
بينما تفرق الحشد أخيرًا، أطلق منغ شي نفسًا عميقًا. نظر إلى تشن لينغ، الذي خرج من المصنع، وفتح فمه كما لو كان سيقول شيئًا لكنه توقف.
مشى تشن لينغ إلى إحدى الآلات الكبيرة، رفع زاوية الغطاء البلاستيكي الذي يغطيها، وكشف عن الجسم الفولاذي الثقيل تحته. مرر أصابعه على سطحه – بارد ورطب.
“سأتعامل مع المفاوضات مع مدينة الشفق،” قال تشن لينغ. “أنت تأمن المصنع واستعد لاستئناف العمليات في أي وقت.”
ماتت كلماته في حلقه.
مع ذلك، غادر مصنع الحديد وتجه نحو المصانع الكبيرة الأخرى القريبة…
“سأتعامل مع المفاوضات مع مدينة الشفق،” قال تشن لينغ. “أنت تأمن المصنع واستعد لاستئناف العمليات في أي وقت.”
وسط الضباب الخفيف، وقف منغ شي عند مدخل مصنع الحديد، محاطًا بصمت غريب.
“آه… ربما في اليومين المقبلين؟”
“تنهد…”
في حيرة، وقف منغ شي ببطء وانتقل لفتح الباب. في تلك اللحظة، صوت – بارد، معدني، ومشوه بشكل مقلق – خرج من الجانب الآخر:
“أخ منغ، ماذا نفعل الآن؟”
أثبت الحادث مدى فعالية هوية المنفذ في المقاطعة الثالثة. كان لتشن لينغ سلطة مطلقة – إذا أراد، كان بإمكانه إطلاق النار على منغ شي على الفور دون مواجهة عواقب وخيمة.
تجهم منغ شي. حدق في الشخصيات المتراجعة للعمال، ثم صك أسنانه. “ماذا يمكننا أن نفعل؟ لا يمكننا البقاء هنا لفترة أطول. لنذهب.”
فتح منغ شي فمه لكنه في النهاية أطلق تنهدًا عاجزًا. “الضابط تشن… لم يتبقى في مصنعنا شيء. النقود القليلة المتبقية في الحسابات لا تكفي حتى لدفع أجورهم بالكامل.”
“ماذا عن المصنع؟”
“نعم، بدون وظائف، هذا المال سيدوم بضعة أيام فقط… نريد العمل!”
“من يهتم؟ المالك تخلى عنا بالفعل. هل تعتقد حقًا أن هذا المكان يمكن أن يعمل؟” أسرع منغ شي بالعودة إلى الداخل. “على الأقل لا تزال هناك بعض الأشياء الثمينة المتبقية. يجب أن تكون كافية لشراء تذاكر القطار…”
“لا تكفي؟” حدق تشن لينغ فيه. “كم يمكنك الدفع؟”
بينما كان يفتش في مكتب المدير، صدى صوت طرق خافت من الورشة.
“متى ستعمل مرة أخرى؟”
طق… طق… طق…
“…”
“من هناك؟ ما هذا الطرق؟”
أما منغ شي، فقد كادت روحه أن تترك جسده من الخوف. أصبح وجهه شاحبًا كالميت، ورجف ساقيه.
طق… طق… طق…
بينما تفرق الحشد أخيرًا، أطلق منغ شي نفسًا عميقًا. نظر إلى تشن لينغ، الذي خرج من المصنع، وفتح فمه كما لو كان سيقول شيئًا لكنه توقف.
منغ شي، الذي كان لا يزال منهمكًا في النهب، عبس بغيظ ونظر إلى النافذة.
خارج المكتب وقفت ظلة سوداء بلا وجه، يشبه شكلها حريشًا واقفًا. عدد لا يحصى من الأطراف النحيلة منتشرة على جانبيه، وحيث يجب أن يكون فمه، كان هناك ثقب أحمر داكن ينبض بخفة…
من خلال الزجاج، بدت الورشة المضاءة بشكل خافت فارغة. المرؤوسون الذين كانوا معه سابقًا لم يعودوا مرئيين.
بدا جزء صغير من العمال، بعد استلامهم أجرهم، مستائين قليلاً. لكن البقية ظلوا غير راضين. أجور بضعة أيام لا شيء مقارنة بوظيفة ثابتة يمكنها إعالة أسرهم.
في حيرة، وقف منغ شي ببطء وانتقل لفتح الباب. في تلك اللحظة، صوت – بارد، معدني، ومشوه بشكل مقلق – خرج من الجانب الآخر:
خارج المكتب وقفت ظلة سوداء بلا وجه، يشبه شكلها حريشًا واقفًا. عدد لا يحصى من الأطراف النحيلة منتشرة على جانبيه، وحيث يجب أن يكون فمه، كان هناك ثقب أحمر داكن ينبض بخفة…
“لقد جئت… لأجد شخصًا…”
“تنهد…”
“قلت لك بالفعل، صاحب المصنع ذهب إلى مدينة الشفق! ما الفائدة من مضايقتنا؟!” منغ شي، مفترضًا أنه العمال مرة أخرى، شعر بصداع قادم.
بينما تفرق الحشد أخيرًا، أطلق منغ شي نفسًا عميقًا. نظر إلى تشن لينغ، الذي خرج من المصنع، وفتح فمه كما لو كان سيقول شيئًا لكنه توقف.
“لقد جئت… لأجد شخصًا…” كرر الصوت، يقترب أكثر.
أومأ منغ شي برأسه. ثم سأل تشن لينغ:
“اللعنة!” أخيرًا انفجر غضب منغ شي المكبوت. فتح الباب بعنف. “كفى! من بحق الجحيم تبحث عنه—”
طق… طق… طق…
ماتت كلماته في حلقه.
“لا تكفي؟” حدق تشن لينغ فيه. “كم يمكنك الدفع؟”
خارج المكتب وقفت ظلة سوداء بلا وجه، يشبه شكلها حريشًا واقفًا. عدد لا يحصى من الأطراف النحيلة منتشرة على جانبيه، وحيث يجب أن يكون فمه، كان هناك ثقب أحمر داكن ينبض بخفة…
ازداد عبوس تشن لينغ عمقًا.
خرج الصوت من ذلك الفم المرعب:
يتصبب عرقًا، لم يرغب منغ شي في شيء أكثر من التراجع وإغلاق البوابات. لكن تحت نظرة تشن لينغ الباردة من داخل المصنع، تشدد وناشد:
“سيد القرمزي لهوة الأشباح الساخرة؛”
“الملك بلا وجه الذي يلعب بالقدَر.”
“الملك بلا وجه الذي يلعب بالقدَر.”
في حيرة، وقف منغ شي ببطء وانتقل لفتح الباب. في تلك اللحظة، صوت – بارد، معدني، ومشوه بشكل مقلق – خرج من الجانب الآخر:
(نهاية الفصل)
“سأعطيك فرصة أخرى.”
“لقد جئت… لأجد شخصًا…”
