الفصل 150: البيدق
هبت رياح قارصة عبر البرية الجليدية بينما تمايل شخص يرتدي معطفًا طويلًا أسود خطوة بخطوة للأمام. عبر الضباب الخفيف في المسافة، بدا مخطط جدران المدينة الشاهقة خافتًا.
“مدينة أورورا… لقد وصلت.”
“مدينة أورورا… هذه مدينة أورورا.”
“كفى تمثيلًا، تشن لينغ،” قال الرجل بهدوء. “دعني أروي ما حدث… القاضي شي رينجي تلقى أوامر بالقضاء عليك، ولكن نظرًا لقوته، كيف يمكنه النجاح؟ هزمته بسهولة، علمت أن مدينة أورورا كشفت هويتك، وقررت قتله وتبني وجهه للتسلل إلى المدينة…”
كانت رموش شي رينجي متجمدة بالجليد. في اللحظة التي ظهرت فيها تلك الجدران، استعادت حدقتاه الفارغتان أخيرًا بصيصًا من الوضوح.
“كل الثلاثين منهم؟” ضاقت عينا الرجل.
انفتحت شفتاه المتشققتان، زفرًا سحابة بيضاء. شعر كأن كل عظمة في جسده متجمدة، والجرحان من السيف الفولاذي قد تخدرا منذ زمن.
“أنت شي رينجي،” ذكر الرجل القائد.
لم يكن يعرف كيف وصل إلى هذا الحد. في هذه المساحات الشاسعة من الجليد والثلج، بدا وكأن وجوده قد تآكل. لولا الفكرة العالقة عن مدينة أورورا التي تدفعه للأمام، لكان قد انهار منذ زمن… والآن، مدينة أحلامه تقف أمامه.
يعرج إلى قاعدة أسوار مدينة أورورا، اجتاحت بقعة ضوئية مبهرجة الأرض الثلجية من أعلى الجدار، مثبتة عليه. عبس شي رينجي ورفع يده غريزيًا ليحمي عينيه.
بينما اقترب أكثر، خف الضباب. استطاع رؤية الأورورات المتلألئة تتدفق عبر السماء خلف الجدران، مثل جوهرة مبهرجة معلقة في الهواء.
“كل الثلاثين منهم؟” ضاقت عينا الرجل.
تحت تلك الجوهرة، رقصت عدد لا يحصى من الطائرات الورقية بخفة في النسيم.
أخذ شي رينجي نفسًا حادًا وصاح في الرياح والثلوج: “أنا شي رينجي، قاضي المنطقة الثالثة، أتقدم للخدمة!”
حدق شي رينجي في المشهد بذهول، منبهرًا للحظة. مد يده كما لو كان يحاول الإمساك بتلك الطائرات الورقية المحلقة، فقط ليقبض على الرياح الجليدية والثلوج.
“لماذا أنت وحيد؟ أين منفذو القانون الذين كان عليك إحضارهم؟”
“مدينة أورورا… لقد وصلت.”
بعد انتظار قصير، بدأت بوابات المدينة الضخمة بالانفتاح ببطء أمامه. هبت نسمة على خديه بينما خرجت عدة شخصيات بهدوء من الداخل.
أخذ نفسًا عميقًا، اللسعة المؤلمة للهواء البارد في رئتيه نبّهته تمامًا، وأسرع خطواته نحو الجدران.
تحرك القضاة الآخرون بسرعة، وضعوا أغلالًا داكنة حول معصميه بينما يضغطون شفرات جليدية على حنجرته. أدنى ضغط وسيتدحرج رأسه.
يعرج إلى قاعدة أسوار مدينة أورورا، اجتاحت بقعة ضوئية مبهرجة الأرض الثلجية من أعلى الجدار، مثبتة عليه. عبس شي رينجي ورفع يده غريزيًا ليحمي عينيه.
تحطمت كلمات الرجل على شي رينجي مثل الرعد.
“هذه مدينة أورورا،” صدح صوت منخفض من مكبرات الصوت على الأسوار. “قدّم وثائق دخولك.”
كانوا جميعًا يرتدون معاطف طويلة سوداء متطابقة، ولكن على عكس معطف شي رينجي، كانت أطراف ملابسهم تحمل أربع شارات متلألئة على الأقل. معطف القائد كان يحمل خمسة.
أخذ شي رينجي نفسًا حادًا وصاح في الرياح والثلوج: “أنا شي رينجي، قاضي المنطقة الثالثة، أتقدم للخدمة!”
“لماذا؟! لا بد من وجود خطأ – لقد جئت بأوامر من مدينة أورورا! أنا مسجل!”
ساد صمت قصير في مكبر الصوت، كما لو كان يتحقق من شيء ما.
كان بالفعل بيدقًا ملقى به.
بعد انتظار قصير، بدأت بوابات المدينة الضخمة بالانفتاح ببطء أمامه. هبت نسمة على خديه بينما خرجت عدة شخصيات بهدوء من الداخل.
هبت رياح قارصة عبر البرية الجليدية بينما تمايل شخص يرتدي معطفًا طويلًا أسود خطوة بخطوة للأمام. عبر الضباب الخفيف في المسافة، بدا مخطط جدران المدينة الشاهقة خافتًا.
كانوا جميعًا يرتدون معاطف طويلة سوداء متطابقة، ولكن على عكس معطف شي رينجي، كانت أطراف ملابسهم تحمل أربع شارات متلألئة على الأقل. معطف القائد كان يحمل خمسة.
فتح شي رينجي فمه، ثم أجاب بصوت خشن: “ماتوا… كلهم ماتوا في انتفاضة الكارثة في المنطقة الثالثة.”
عند رؤية مثل هذا الاستقبال المهيب، اتسعت عينا شي رينجي في الصدمة. لقد جاء فقط لدخول المدينة، لماذا إرسال كل هؤلاء القضاة رفيعي المستوى؟
انفجار! انفجار!
“أنت شي رينجي،” ذكر الرجل القائد.
“…ماذا؟ أنا شي رينجي! فقط تحقق من السجلات – لا يمكن تزوير وجهي!” رد بغضب.
“نعم.”
ساد صمت قصير في مكبر الصوت، كما لو كان يتحقق من شيء ما.
“لماذا أنت وحيد؟ أين منفذو القانون الذين كان عليك إحضارهم؟”
ساد صمت قصير في مكبر الصوت، كما لو كان يتحقق من شيء ما.
فتح شي رينجي فمه، ثم أجاب بصوت خشن: “ماتوا… كلهم ماتوا في انتفاضة الكارثة في المنطقة الثالثة.”
“…نعم.”
“كل الثلاثين منهم؟” ضاقت عينا الرجل.
“كل الثلاثين منهم؟” ضاقت عينا الرجل.
“نعم.”
“كفى تمثيلًا، تشن لينغ،” قال الرجل بهدوء. “دعني أروي ما حدث… القاضي شي رينجي تلقى أوامر بالقضاء عليك، ولكن نظرًا لقوته، كيف يمكنه النجاح؟ هزمته بسهولة، علمت أن مدينة أورورا كشفت هويتك، وقررت قتله وتبني وجهه للتسلل إلى المدينة…”
“وتشن لينغ؟ هل قتلته؟”
“مدينة أورورا… هذه مدينة أورورا.”
“…نعم.”
من البداية، لم تكن مدينة أورورا تنوي أبدًا أن يقتل تشن لينغ. لقد ضحوا به كبيدق لجذب تشن لينغ إلى الفخ.
أومأ الرجل قليلاً ولم يقل المزيد.
“هل أدعوك شي رينجي…” قال ببرودة، “…أم تشن لينغ؟”
“سيدي… هل يمكنني دخول مدينة أورورا الآن؟” جرّب شي رينجي بحذر.
“بالطبع.”
“بالطبع.”
تحطمت كلمات الرجل على شي رينجي مثل الرعد.
رفع الرجل مسدسه وأطلق النار على ركبتي شي رينجي دون تردد.
بعد انتظار قصير، بدأت بوابات المدينة الضخمة بالانفتاح ببطء أمامه. هبت نسمة على خديه بينما خرجت عدة شخصيات بهدوء من الداخل.
انفجار! انفجار!
تحطمت كلمات الرجل على شي رينجي مثل الرعد.
طلقتان. زهرتان من الدم.
“وتشن لينغ؟ هل قتلته؟”
لم يتوقع شي رينجي الهجوم أبدًا. قبل أن يتمكن من تفعيل [درع الحديد]، حطمت الرصاصات ركبتيه. صرخ وانهار على الأرض.
“سيدي… هل يمكنني دخول مدينة أورورا الآن؟” جرّب شي رينجي بحذر.
تحرك القضاة الآخرون بسرعة، وضعوا أغلالًا داكنة حول معصميه بينما يضغطون شفرات جليدية على حنجرته. أدنى ضغط وسيتدحرج رأسه.
“بهذه الطريقة، ليس فقط يمكنك الدخول، ولكن يمكنك الاستمرار في التخفي داخل نظام إنفاذ القانون تحت هوية شي رينجي… بالنسبة لك، كانت الطريقة الأبسط والأكثر كفاءة.”
ركوعًا في الثلج، يلطخ الدم من جروحه الأرض، تشوه وجه شي رينجي بالألم وعدم التصديق.
ساد صمت قصير في مكبر الصوت، كما لو كان يتحقق من شيء ما.
“لماذا؟! لا بد من وجود خطأ – لقد جئت بأوامر من مدينة أورورا! أنا مسجل!”
تحرك القضاة الآخرون بسرعة، وضعوا أغلالًا داكنة حول معصميه بينما يضغطون شفرات جليدية على حنجرته. أدنى ضغط وسيتدحرج رأسه.
ابتسم الرجل القائد واقترب، ضاغطًا مسدسه على جبهة شي رينجي.
لم يكن يعرف كيف وصل إلى هذا الحد. في هذه المساحات الشاسعة من الجليد والثلج، بدا وكأن وجوده قد تآكل. لولا الفكرة العالقة عن مدينة أورورا التي تدفعه للأمام، لكان قد انهار منذ زمن… والآن، مدينة أحلامه تقف أمامه.
“هل أدعوك شي رينجي…” قال ببرودة، “…أم تشن لينغ؟”
أومأ الرجل قليلاً ولم يقل المزيد.
تجمد شي رينجي.
تجمد شي رينجي.
“…ماذا؟ أنا شي رينجي! فقط تحقق من السجلات – لا يمكن تزوير وجهي!” رد بغضب.
“مدينة أورورا… لقد وصلت.”
“وجهك لا يمكن تزويره؟” تحدث الرجل براحة. “هل أنت متأكد؟”
“الهرطوقي تشن لينغ يمتلك قدرة سرقة الوجوه. حتى سلخك لن يؤكد هويتك… إذن أخبرني، كيف تثبت أنك شي رينجي؟”
“هل أنا-؟!”
“…نعم.”
“الهرطوقي تشن لينغ يمتلك قدرة سرقة الوجوه. حتى سلخك لن يؤكد هويتك… إذن أخبرني، كيف تثبت أنك شي رينجي؟”
بعد انتظار قصير، بدأت بوابات المدينة الضخمة بالانفتاح ببطء أمامه. هبت نسمة على خديه بينما خرجت عدة شخصيات بهدوء من الداخل.
ظهر ارتباك عميق في عيني شي رينجي وهو يحدق في تعبير الرجل المغرور الهادئ.
عند رؤية مثل هذا الاستقبال المهيب، اتسعت عينا شي رينجي في الصدمة. لقد جاء فقط لدخول المدينة، لماذا إرسال كل هؤلاء القضاة رفيعي المستوى؟
“تشن لينغ ذبح كل المشاركين الآخرين في مستودع الجندي القديم بمفرده. لا بد أن قوته تتجاوز المستوى الثاني… بينما أنت، قاضٍ بشارتين بلا موهبة، بطريقة ما قتلته؟”
(نهاية الفصل)
“أنا…” شحب وجه شي رينجي.
طلقتان. زهرتان من الدم.
“لا… هذا ليس… كنت تعرف أنني لا أستطيع هزيمته. لماذا تعطيني ذلك الأمر؟!”
(نهاية الفصل)
ضربته إدراك مفاجئ.
ساد صمت قصير في مكبر الصوت، كما لو كان يتحقق من شيء ما.
“لقد استخدمتني كطعم؟!”
“الرئيس تان شين سلم شي رينجي لك بالضبط لجعلك تأخذ الطعم. كنا قلقين من أنك قد تقتله وتختفي… ولكن يبدو أنك ابتلعت الطعم.”
“كفى تمثيلًا، تشن لينغ،” قال الرجل بهدوء. “دعني أروي ما حدث… القاضي شي رينجي تلقى أوامر بالقضاء عليك، ولكن نظرًا لقوته، كيف يمكنه النجاح؟ هزمته بسهولة، علمت أن مدينة أورورا كشفت هويتك، وقررت قتله وتبني وجهه للتسلل إلى المدينة…”
بينما اقترب أكثر، خف الضباب. استطاع رؤية الأورورات المتلألئة تتدفق عبر السماء خلف الجدران، مثل جوهرة مبهرجة معلقة في الهواء.
“بهذه الطريقة، ليس فقط يمكنك الدخول، ولكن يمكنك الاستمرار في التخفي داخل نظام إنفاذ القانون تحت هوية شي رينجي… بالنسبة لك، كانت الطريقة الأبسط والأكثر كفاءة.”
“هذه مدينة أورورا،” صدح صوت منخفض من مكبرات الصوت على الأسوار. “قدّم وثائق دخولك.”
“الرئيس تان شين سلم شي رينجي لك بالضبط لجعلك تأخذ الطعم. كنا قلقين من أنك قد تقتله وتختفي… ولكن يبدو أنك ابتلعت الطعم.”
“لقد استخدمتني كطعم؟!”
تحطمت كلمات الرجل على شي رينجي مثل الرعد.
تحطمت كلمات الرجل على شي رينجي مثل الرعد.
الآن فهم، رسالة مدينة أورورا قد حذفت خلفية تشن لينغ وسبب تصنيفه كهرطوقي لأنه إذا كشفت عن إنجازات تشن لينغ في المستودع، لكان شي رينجي قد أدرك الفجوة الهائلة في قوتهما وتخلى عن المهمة.
تجمد شي رينجي.
من البداية، لم تكن مدينة أورورا تنوي أبدًا أن يقتل تشن لينغ. لقد ضحوا به كبيدق لجذب تشن لينغ إلى الفخ.
“لماذا؟! لا بد من وجود خطأ – لقد جئت بأوامر من مدينة أورورا! أنا مسجل!”
“…لا، لم أقتله!” احتج شي رينجي بيأس. “لم أستطع – ليس بعد أن أنقذ المنطقة الثالثة! لقد خدرته فقط! أقسم أنني لم – أردت فقط أن…”
ركوعًا في الثلج، يلطخ الدم من جروحه الأرض، تشوه وجه شي رينجي بالألم وعدم التصديق.
خفت صوته. عرف أن أي تفسير الآن عديم الجدوى.
من البداية، لم تكن مدينة أورورا تنوي أبدًا أن يقتل تشن لينغ. لقد ضحوا به كبيدق لجذب تشن لينغ إلى الفخ.
من اللحظة التي أرسلت فيها مدينة أورورا تلك الرسالة…
“تشن لينغ ذبح كل المشاركين الآخرين في مستودع الجندي القديم بمفرده. لا بد أن قوته تتجاوز المستوى الثاني… بينما أنت، قاضٍ بشارتين بلا موهبة، بطريقة ما قتلته؟”
كان بالفعل بيدقًا ملقى به.
“نعم.”
(نهاية الفصل)
“أنا…” شحب وجه شي رينجي.
كان بالفعل بيدقًا ملقى به.
