الفصل 166: خلف الكواليس
“منذ متى يمكن للقطارات السير على الطرق الرئيسية… ما هذا بحق الجحيم.”
جرّ جرار بخاري ضخم القاطرة ببطء على طول الطرق عند حافة مدينة أورورا. تذمر السائق وهو يشغل الآلة.
في ساحة الحمامة البيضاء، تم تفكيك القطار القادم من خارج المدينة إلى عدة أقسام، مع فصل العربات تمامًا. عملت عدة جرارات بخارية معًا لنقلها إلى مستودع كبير. كان النقّالون مشغولين من الظهر حتى الغسق.
“توقف عن الشكوى. إذا سمعك المنفذون، قد يخصمون نصف أجرك،” تدخل رفيقه. “فقط سلّم البضائع وانهِ يومك.”
كان استنتاج تشو مويون صحيحًا في الغالب، مع عيب واحد فقط: تشن لينغ لم ينجُ على الإطلاق. لقد تحول حقًا إلى رماد، فقط ليعود إلى الحياة داخل المرجل المهمل. بعد إحياء نفسه، استخدم على الفور [عديم الوجه] لإخفاء نفسه. حتى لو بحث المنفذون مرة أخرى، لن يجدوا شيئًا مريبًا.
في ساحة الحمامة البيضاء، تم تفكيك القطار القادم من خارج المدينة إلى عدة أقسام، مع فصل العربات تمامًا. عملت عدة جرارات بخارية معًا لنقلها إلى مستودع كبير. كان النقّالون مشغولين من الظهر حتى الغسق.
“منذ متى يمكن للقطارات السير على الطرق الرئيسية… ما هذا بحق الجحيم.”
مع غروب الشمس تدريجيًا خلف الجبال الغربية، وصلت آخر العربات أخيرًا إلى وجهتها. بينما شاهد الجميع الأجزاء المحترقة من القطار تُختتم داخل المستودع، أطلقوا زفير ارتياح.
كان منفذ المنطقة الثالثة – شي رينجي.
“انتظروا، نحتاج إلى فحص نهائي أخير.”
عبر ومضة من التعقيد عيني تشن لينغ. بعد تردد وجيز، مشى نحو الرجل.
تحدث أحد المنفذين المرافقين فجأة.
بينما سار تشن لينغ مع الاثنين نحو شوارع المدينة، سأل، “ماذا حدث بعد أن غادرت المسرح؟”
تغيرت تعابير النقّالين، لكنهم لم يستطيعوا الاعتراض. لم يبقَ لهم سوى الوقوف مطيعين عند مدخل المستودع والانتظار.
في تلك اللحظة، وقعت نظرة تشن لينغ على شخصية عبر الشارع، وتجمد.
حمل عدة منفذين مصابيح الكيروسين بينما فحصوا كل عربة، مؤكدين عدم بقاء أي شخص بالداخل قبل أن يومئوا للمجموعة.
كان استنتاج تشو مويون صحيحًا في الغالب، مع عيب واحد فقط: تشن لينغ لم ينجُ على الإطلاق. لقد تحول حقًا إلى رماد، فقط ليعود إلى الحياة داخل المرجل المهمل. بعد إحياء نفسه، استخدم على الفور [عديم الوجه] لإخفاء نفسه. حتى لو بحث المنفذون مرة أخرى، لن يجدوا شيئًا مريبًا.
“كل شيء واضح.”
مرتديًا معطفًا بنيًا مع نظارة نصف إطار على أنفه، سلاسل نظارة سوداء تتمايل من الصدغين، بدا كعالم من بعيد. وجهه الشاب غير المألوف مسح محيطه قبل أن يخطو نحو الشمس الغاربة.
مع وضع الحواجز حول المستودع، غادر المنفذون أخيرًا. عبرت بضع طيور السماء الكهرمانية بينما سقطت منطقة المستودع في صمت تام.
“محكمة؟ ما هذا؟”
بعد بضع دقائق…
كان منفذ المنطقة الثالثة – شي رينجي.
نزل شخص ببطء الدرجات من العربة المضاءة بشكل خافت.
بينما سار تشن لينغ مع الاثنين نحو شوارع المدينة، سأل، “ماذا حدث بعد أن غادرت المسرح؟”
نفض الغبار عن نفسه كمسافر نزل للتو، رفع شريط الحواجز بلا اكتراث، وتجول خارجًا كما لو كان يتمشى بنزهة.
توقف تشو مويون، ثم أضاف، “بصراحة، كان ذلك مثاليًا جدًا. إذا لم أكن أعرف خلفيتك، حتى أنا كنت سأصدق أنك احترقت إلى لا شيء… لكن ما زلت لا أفهم – كيف نجوت من تلك النيران؟”
مرتديًا معطفًا بنيًا مع نظارة نصف إطار على أنفه، سلاسل نظارة سوداء تتمايل من الصدغين، بدا كعالم من بعيد. وجهه الشاب غير المألوف مسح محيطه قبل أن يخطو نحو الشمس الغاربة.
“منذ متى يمكن للقطارات السير على الطرق الرئيسية… ما هذا بحق الجحيم.”
لكن بعد بضع خطوات فقط، توقف.
مع وضع الحواجز حول المستودع، غادر المنفذون أخيرًا. عبرت بضع طيور السماء الكهرمانية بينما سقطت منطقة المستودع في صمت تام.
احترق غروب الشمس البرتقالي المحمر كاللهب على طول الأفق. على الطريق الطويل المستقيم أمامه، وقف شخصان مغموران بضوء الشفق، يراقبانه.
جلس شخص رث متكئًا على الحائط في زاوية مهملة، آثار الرياح والثلوج لا تزال عالقة به، خارج المكان تمامًا وسط المحيط.
أحدهما يرتدي قبعة بيضاء ذات منقار مع أقراط ثعبان فضية تتمايل من أذنيه، ابتسامة غامضة ومرحة على شفتيه. الآخر ملفوف بمعطف رمادي، وشاح حول عنقه، عيناه الزرقاوان تبدوان قادرتين على أسر الأرواح.
“محكمة مخصصة لمحاكمة المنفذين. كل الخونة أو المجرمين بين المنفذين يحاكمون هناك. الأحكام الخفيفة تسلبهم جميع الحقوق وتسجنهم مدى الحياة؛ الأحكام الثقيلة تعني الإعدام العلني. في كلتا الحالتين، ليس مكانًا جيدًا.”
في اللحظة التي رأى فيها “المسافر” هذين الشخصين، ساء تعبيره.
تغيرت تعابير النقّالين، لكنهم لم يستطيعوا الاعتراض. لم يبقَ لهم سوى الوقوف مطيعين عند مدخل المستودع والانتظار.
أطلق زفيرًا طويلاً. “كيف وجدتموني؟”
كان منفذ المنطقة الثالثة – شي رينجي.
“خمنت،” هز تشو مويون كتفيه. “منذ لحظة دخول القطار مدينة أورورا، وقفت فوق القاطرة طوال الوقت دون حراك. في البداية، ظننت أنك فقط تريد موقعًا مرتفعًا… لكن كلما فكرت أكثر، أدركت أنه ليس بهذه البساطة.
“محكمة؟ ما هذا؟”
كان موقعك مباشرة فوق مدخنة بخار القطار. عندما أحرقت جسدك إلى رماد، ستسقط البقايا بشكل طبيعي عبر المدخنة إلى المرجل.
“ماذا عن هان مينغ؟”
في نفس الوقت، خلقت وهمًا بأوراق لعب تطير إلى السماء، تجذب أنظار الجميع لأعلى… حينها انزلقت عبر المدخنة واختبأت داخل القاطرة، مكملًا خدعة هروب لا تشوبها شائبة.”
في تلك اللحظة، وقعت نظرة تشن لينغ على شخصية عبر الشارع، وتجمد.
توقف تشو مويون، ثم أضاف، “بصراحة، كان ذلك مثاليًا جدًا. إذا لم أكن أعرف خلفيتك، حتى أنا كنت سأصدق أنك احترقت إلى لا شيء… لكن ما زلت لا أفهم – كيف نجوت من تلك النيران؟”
كان استنتاج تشو مويون صحيحًا في الغالب، مع عيب واحد فقط: تشن لينغ لم ينجُ على الإطلاق. لقد تحول حقًا إلى رماد، فقط ليعود إلى الحياة داخل المرجل المهمل. بعد إحياء نفسه، استخدم على الفور [عديم الوجه] لإخفاء نفسه. حتى لو بحث المنفذون مرة أخرى، لن يجدوا شيئًا مريبًا.
ابتسم تشن لينغ لكنه لم يوضح.
تسرب الوهج الكهرماني للغسق عبر شوارع مدينة أورورا. ركض أطفال يمسكون طائرات ورقية متجاوزينهم، ضاحكين. دق جرس دراجة نقي بينما توقف ساعي البريد على مضض ليسمح لهم بالمرور… رائحة الحياة، غنية بعطر الطهي، اخترقت كل ركن من المدينة.
كان استنتاج تشو مويون صحيحًا في الغالب، مع عيب واحد فقط: تشن لينغ لم ينجُ على الإطلاق. لقد تحول حقًا إلى رماد، فقط ليعود إلى الحياة داخل المرجل المهمل. بعد إحياء نفسه، استخدم على الفور [عديم الوجه] لإخفاء نفسه. حتى لو بحث المنفذون مرة أخرى، لن يجدوا شيئًا مريبًا.
“منذ متى يمكن للقطارات السير على الطرق الرئيسية… ما هذا بحق الجحيم.”
جاء الإلهام لهذا الأداء من خدعة هروب سحرية رآها تشن لينغ أحيانًا في المسارح في حياته الماضية. رغم أنه لم يكن ساحرًا محترفًا، إلا أن مراقبة الكواليس علمته الأساسيات…
جرّ جرار بخاري ضخم القاطرة ببطء على طول الطرق عند حافة مدينة أورورا. تذمر السائق وهو يشغل الآلة.
أثبتت النتائج أن خدعة هروبه كانت لا تشوبها شائبة. حتى القاضي ذو الخمسة خطوط الواقف بجواره مباشرة لم يلاحظ أي شيء غير عادي – باستثناء تشو مويون، الذي افترض نجاته أولاً وعمل عكسيًا.
احترق غروب الشمس البرتقالي المحمر كاللهب على طول الأفق. على الطريق الطويل المستقيم أمامه، وقف شخصان مغموران بضوء الشفق، يراقبانه.
في النهاية، من كان يمكنه تخمين أنه حتى كرماد، يمكنه أن يعود إلى الحياة؟
في نفس الوقت، خلقت وهمًا بأوراق لعب تطير إلى السماء، تجذب أنظار الجميع لأعلى… حينها انزلقت عبر المدخنة واختبأت داخل القاطرة، مكملًا خدعة هروب لا تشوبها شائبة.”
“بصراحة، أحببت خدعة البطاقة النهائية،” لم يستطع باي يه إلا أن يتأمل. “أوراق لعب تمطر من السماء – تناسب مجتمع الشفق تمامًا. في المرة القادمة التي نصنع فيها دخولاً مهيبًا، يجب أن نجربها…”
غارت الشمس أكثر.
بينما سار تشن لينغ مع الاثنين نحو شوارع المدينة، سأل، “ماذا حدث بعد أن غادرت المسرح؟”
في اللحظة التي رأى فيها “المسافر” هذين الشخصين، ساء تعبيره.
“الناجون الذين أحضرتهم إلى مدينة أورورا حاولوا الوقوف إلى جانبك لكن تم أخذهم من قبل المنفذين. ربما يتلقون العلاج الطبي الآن. المواطنون الآخرون كانوا على الأرجح مصدومين جدًا للرد بعد، لكن بمجرد أن ينتشر الرأي العام، من يعرف كيف ستتطور الأمور…”
عبر ومضة من التعقيد عيني تشن لينغ. بعد تردد وجيز، مشى نحو الرجل.
“ماذا عن هان مينغ؟”
“كل شيء واضح.”
“هو؟ تم اعتقاله. تحديه أوامر المقر الرئيسي، قتاله قضاة آخرين، تساؤله العلني عن مدينة أورورا… مع تهم مثل هذه، المحاكمة حتمية.”
كانت هذه المرة الأولى التي يمشي فيها تشن لينغ شوارع مدينة أورورا. للحظة، شعر وكأنه عاد إلى بلدة صغيرة من حياته الماضية. رغم أن التكنولوجيا كانت أقل تقدمًا بكثير، إلا أن الحيوية والنشاط هنا كان شيئًا لا يمكن للمناطق السبع أن تضاهيه.
“محكمة؟ ما هذا؟”
تحدث أحد المنفذين المرافقين فجأة.
“محكمة مخصصة لمحاكمة المنفذين. كل الخونة أو المجرمين بين المنفذين يحاكمون هناك. الأحكام الخفيفة تسلبهم جميع الحقوق وتسجنهم مدى الحياة؛ الأحكام الثقيلة تعني الإعدام العلني. في كلتا الحالتين، ليس مكانًا جيدًا.”
بينما سار تشن لينغ مع الاثنين نحو شوارع المدينة، سأل، “ماذا حدث بعد أن غادرت المسرح؟”
تقطب جبين تشن لينغ قليلاً. سار في صمت، غارقًا في أفكاره.
غارت الشمس أكثر.
غارت الشمس أكثر.
تسرب الوهج الكهرماني للغسق عبر شوارع مدينة أورورا. ركض أطفال يمسكون طائرات ورقية متجاوزينهم، ضاحكين. دق جرس دراجة نقي بينما توقف ساعي البريد على مضض ليسمح لهم بالمرور… رائحة الحياة، غنية بعطر الطهي، اخترقت كل ركن من المدينة.
تسرب الوهج الكهرماني للغسق عبر شوارع مدينة أورورا. ركض أطفال يمسكون طائرات ورقية متجاوزينهم، ضاحكين. دق جرس دراجة نقي بينما توقف ساعي البريد على مضض ليسمح لهم بالمرور… رائحة الحياة، غنية بعطر الطهي، اخترقت كل ركن من المدينة.
أثبتت النتائج أن خدعة هروبه كانت لا تشوبها شائبة. حتى القاضي ذو الخمسة خطوط الواقف بجواره مباشرة لم يلاحظ أي شيء غير عادي – باستثناء تشو مويون، الذي افترض نجاته أولاً وعمل عكسيًا.
كانت هذه المرة الأولى التي يمشي فيها تشن لينغ شوارع مدينة أورورا. للحظة، شعر وكأنه عاد إلى بلدة صغيرة من حياته الماضية. رغم أن التكنولوجيا كانت أقل تقدمًا بكثير، إلا أن الحيوية والنشاط هنا كان شيئًا لا يمكن للمناطق السبع أن تضاهيه.
كان استنتاج تشو مويون صحيحًا في الغالب، مع عيب واحد فقط: تشن لينغ لم ينجُ على الإطلاق. لقد تحول حقًا إلى رماد، فقط ليعود إلى الحياة داخل المرجل المهمل. بعد إحياء نفسه، استخدم على الفور [عديم الوجه] لإخفاء نفسه. حتى لو بحث المنفذون مرة أخرى، لن يجدوا شيئًا مريبًا.
في تلك اللحظة، وقعت نظرة تشن لينغ على شخصية عبر الشارع، وتجمد.
كانت هذه المرة الأولى التي يمشي فيها تشن لينغ شوارع مدينة أورورا. للحظة، شعر وكأنه عاد إلى بلدة صغيرة من حياته الماضية. رغم أن التكنولوجيا كانت أقل تقدمًا بكثير، إلا أن الحيوية والنشاط هنا كان شيئًا لا يمكن للمناطق السبع أن تضاهيه.
جلس شخص رث متكئًا على الحائط في زاوية مهملة، آثار الرياح والثلوج لا تزال عالقة به، خارج المكان تمامًا وسط المحيط.
“ماذا عن هان مينغ؟”
توقف تشن لينغ في مساره.
جلس شخص رث متكئًا على الحائط في زاوية مهملة، آثار الرياح والثلوج لا تزال عالقة به، خارج المكان تمامًا وسط المحيط.
“ما الخطب؟” سأل تشو مويون في حيرة. “هل تعرفه؟”
مرتديًا معطفًا بنيًا مع نظارة نصف إطار على أنفه، سلاسل نظارة سوداء تتمايل من الصدغين، بدا كعالم من بعيد. وجهه الشاب غير المألوف مسح محيطه قبل أن يخطو نحو الشمس الغاربة.
عبر ومضة من التعقيد عيني تشن لينغ. بعد تردد وجيز، مشى نحو الرجل.
“توقف عن الشكوى. إذا سمعك المنفذون، قد يخصمون نصف أجرك،” تدخل رفيقه. “فقط سلّم البضائع وانهِ يومك.”
حجبت ظلة تشن لينغ ضوء الشمس المتلاشي. رفع الشخص في الزاوية رأسه ببطء، وجهه المنهوك المجوف والضائع… لن ينسى تشن لينغ هذا الوجه أبدًا. قبل وقت ليس ببعيد، كانوا قد تقاتلوا في وسط عاصفة ثلجية.
كان منفذ المنطقة الثالثة – شي رينجي.
في اللحظة التي رأى فيها “المسافر” هذين الشخصين، ساء تعبيره.
حجبت ظلة تشن لينغ ضوء الشمس المتلاشي. رفع الشخص في الزاوية رأسه ببطء، وجهه المنهوك المجوف والضائع… لن ينسى تشن لينغ هذا الوجه أبدًا. قبل وقت ليس ببعيد، كانوا قد تقاتلوا في وسط عاصفة ثلجية.
(نهاية الفصل)
(نهاية الفصل)
مع غروب الشمس تدريجيًا خلف الجبال الغربية، وصلت آخر العربات أخيرًا إلى وجهتها. بينما شاهد الجميع الأجزاء المحترقة من القطار تُختتم داخل المستودع، أطلقوا زفير ارتياح.
