Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 37

ليلى الشياطين
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ليلى الشياطين

 

مع دويّ الانفجارات التي مزّقت سكون الليل، نهض سامي من مكانه بسرعة. استدعى سيفه [نصل القمر] واقتحم منزل عائلته. فتح الأبواب غرفة تلو الأخرى، يبحث بجنون عن أمه وإخوته.

 

المجلد الأول – الفصل السابع والثلاثون

—

هذا ليس كائنًا يمكن مواجهته.

 

 

المجلد الأول – الفصل السابع والثلاثون

لم أتغير أبدًا…

 

 

“ليلة الشياطين”

 

 

فور خروجه، هاجمه الكيان الضبابي، مشكلًا سيفًا ضبابيًا ضخمًا في يده، هوى به في ضربة خاطفة جعلت ذراع القائد تتبخر كأنها لم تكن. تشكل خلفه شقٌ هائل في الأرض بطول كيلومتر، وكأنه سيف عملاق قد نزل من السماء.

مع دويّ الانفجارات التي مزّقت سكون الليل، نهض سامي من مكانه بسرعة. استدعى سيفه [نصل القمر] واقتحم منزل عائلته. فتح الأبواب غرفة تلو الأخرى، يبحث بجنون عن أمه وإخوته.

 

 

وفجأة… التفت الكيان نحوه.

كانت أول غرفة يدخلها تخص أخاه الصغير. وما إن فتح الباب، حتى رآه مستيقظًا بالكاد. اندفع نحوه، أمسك يده ليخرجه، لكن الطفل قاوم، ساحبًا جسده الصغير في الاتجاه المعاكس. لم يكن لدى سامي وقتٌ للشرح أو التهدئة—فوجه إليه ضربة حادة على الرأس أفقدته القدرة على المقاومة، ثم حمله عنوة.

الدماء ازدادت تدفقًا.

 

 

الغرفة التالية كانت لأخته الصغيرة، التي كانت تختبئ تحت غطائها، ترتجف من الخوف أمام أصوات الانفجارات. حملها سامي على ذراعه بلطف، ثم ركض بهما إلى خارج المنزل، إلى الحديقة. وضعهما تحت الشجرة الكبيرة، نفس الشجرة التي أمضى تحتها اغلب أيامه.

الحدائق الجميلة تحترق. النيران تلتهم الجدران المزخرفة. النوافذ تتحطم كما لو أن الهواء ذاته قد استحال عدوًا. المشهد كان بشعًا، كابوسيًّا… ذكره بمحنته الأولى، فشعر بألمٍ مفاجئ في معدته. تجاهل ذلك وأكمل الجري.

 

 

ركع أمام أخيه، ونظر في عينيه بجدية قائلاً:

 

 

 

“احمِ أختك… لا تتحركا من هنا مهما حدث. لن يأتي أحد ليأخذكما سوى أنا… أو أمي. واضح؟”

 

 

 

رد أخوه بنظرة غاضبة، بينما نظرت أخته إليه بخوفٍ مكتوم. لم يكن لدى سامي وقتٌ للشعور بأي شيء. منحهم نظرة أخيرة، ثم استدار وركض.

ابتسم… ابتسامة قاتمة، وقال بصوت مرتعش، تغلفه كراهية خالصة:

 

“لماذا أنا ضعيف إلى هذا الحد؟

قفز فوق سور الحديقة بخفة، وتسلق الجدار بسهولة، وقفز من أعلاه. المنزل كان ضخمًا بشكل مبالغ فيه، كمعظم بيوت هذا الحي الراقي، حيّ قادة العشيرة. الترف كان واضحًا في كل زاوية، وهذا ما زاد من سخرية الموقف: رغم كل تلك الحراسة، كانت الانفجارات تستهدف هذا الحي وحده.

 

 

 

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

 

 

 

بدأ يجري بين المنازل، متجهًا نحو مركز العشيرة. كان هذا واجبه، كمقيد، أن يحمي العشيرة. خصوصًا الآن… الغياب قد يُفسَّر بأسوأ الطرق.

لم يتنفس.

 

 

الحدائق الجميلة تحترق. النيران تلتهم الجدران المزخرفة. النوافذ تتحطم كما لو أن الهواء ذاته قد استحال عدوًا. المشهد كان بشعًا، كابوسيًّا… ذكره بمحنته الأولى، فشعر بألمٍ مفاجئ في معدته. تجاهل ذلك وأكمل الجري.

 

 

“ليلة الشياطين”

وفجأة، توقف.

عقل سامي يتشوش.

 

 

ليس بإرادته.

لم أتغير أبدًا…

 

لكن ذلك لم يمنع الكارثة.

أمامه، كان هناك صراعٌ عنيف بين شخصيتين. تعرّف على أحدهما فورًا—كان أحد العشرة الذين حضروا احتفال المقيدين الجدد: قائد “حرس الرياح”.

 

 

 

أما الآخر… فكان مجهولًا بالكامل. يرتدي رداءً قرمزيًا كأنه غُمس في الدماء، وهيئة ضبابية سوداء، مشوشة، كأن الظلال نفسها قد اكتسبت جسدًا.

 

 

 

تبادلا الضربات بالأيدي، بالأرجل… ثم بدأت البيئة حولهما تتكسر، تبكي تحت وطأة القوة المهولة المنبعثة من القتال.

 

 

في لحظةٍ مفاجئة، تحوّل القائد. أحاطت به زوبعة من الرياح، ثم ما لبث أن خرج منها بجسد معدني، يبدو كصلبٍ منصهر غير قابل للاختراق.

 

 

 

لكن ذلك لم يمنع الكارثة.

مع دويّ الانفجارات التي مزّقت سكون الليل، نهض سامي من مكانه بسرعة. استدعى سيفه [نصل القمر] واقتحم منزل عائلته. فتح الأبواب غرفة تلو الأخرى، يبحث بجنون عن أمه وإخوته.

 

أمامه، كان هناك صراعٌ عنيف بين شخصيتين. تعرّف على أحدهما فورًا—كان أحد العشرة الذين حضروا احتفال المقيدين الجدد: قائد “حرس الرياح”.

فور خروجه، هاجمه الكيان الضبابي، مشكلًا سيفًا ضبابيًا ضخمًا في يده، هوى به في ضربة خاطفة جعلت ذراع القائد تتبخر كأنها لم تكن. تشكل خلفه شقٌ هائل في الأرض بطول كيلومتر، وكأنه سيف عملاق قد نزل من السماء.

 

 

كيف؟… كيف؟”

ثم—وبدون تردد—سدد الكيان ضربة أخرى نحو صدر القائد. هذا الأخير حاول صدّها، ففقد ذراعه الأخرى.

 

 

 

ومع فقدان ذراعيه، اختفى الشكل الحديدي، وبدأت الدماء تنزف بغزارة.

 

 

 

صار الكيان أكثر وضوحًا… وأقرب. رفع سيفه، ثم لوّح به بخط مستقيم نحو عنق القائد. لحظة واحدة، طارت رأس الرجل في الهواء، كما لو أنها كانت مجرد قطعة لحم لا أكثر.

ما زلت عاجزًا عن نيل أي شيء أريده.”

 

“آااااه… اللعنة… تبا لك!”

كان سامي يشاهد كل ذلك مرتجفًا.

 

 

 

لم يتحرك.

عقل سامي يتشوش.

 

 

لم يتنفس.

 

 

ثم سمع صوتًا عميقًا، خبيثًا، يشبه فحيح الأفعى:

جسده تجمّد.

—

 

كيف؟… كيف؟”

وفجأة… التفت الكيان نحوه.

 

 

بل كان صوتًا… لا يمكنه نسيانه.

عينيه… عينيه اخترقتاه كما لو أنهما نيران الجحيم ذاتها. شعور بالحرق والضغط والانهيار اجتاح كيانه. سقط أرضًا بعنف. الدماء نزفت من أنفه وعينيه، جسده يهتز، أنفاسه تتقطع.

كان سامي يشاهد كل ذلك مرتجفًا.

 

ركع أمام أخيه، ونظر في عينيه بجدية قائلاً:

هذا ليس كائنًا يمكن مواجهته.

 

هذا… شيء آخر تمامًا.

 

هذا الكيان كان في مستوى يتجاوز كل ما رآه سامي من قبل.

“سأرى… كيف سأموت، لكنني لن أشيح بنظري.”

 

لكن ذلك لم يمنع الكارثة.

بدأ الكيان يقترب بخطوات ثقيلة.

 

 

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

الدماء ازدادت تدفقًا.

“سأرى… كيف سأموت، لكنني لن أشيح بنظري.”

 

وفجأة… اختفى الكيان.

عقل سامي يتشوش.

كل قدراته… خذلته.

 

 

كان على حافة الانهيار.

 

 

 

“لا… لا يمكن أن أموت الآن. لن أقبل بذلك. عليّ النجاة… يجب أن أعود. يجب أن أراهم مجددًا.”

 

 

لكن ذلك لم يمنع الكارثة.

رفع رأسه رغم الألم، ونظر إلى الكيان الضبابي مباشرة. رأى فقط عيونًا حمراء، ناريّة، ضخمة.

الغرفة التالية كانت لأخته الصغيرة، التي كانت تختبئ تحت غطائها، ترتجف من الخوف أمام أصوات الانفجارات. حملها سامي على ذراعه بلطف، ثم ركض بهما إلى خارج المنزل، إلى الحديقة. وضعهما تحت الشجرة الكبيرة، نفس الشجرة التي أمضى تحتها اغلب أيامه.

 

واختفى.

حاول استدعاء [قاتل الأفاعي]—لكن تم قمعه فورًا.

 

استدعى [نصل القمر]—لكن الشرارات اختفت قبل أن تتجسد.

عقل سامي يتشوش.

كل قدراته… خذلته.

عينيه… عينيه اخترقتاه كما لو أنهما نيران الجحيم ذاتها. شعور بالحرق والضغط والانهيار اجتاح كيانه. سقط أرضًا بعنف. الدماء نزفت من أنفه وعينيه، جسده يهتز، أنفاسه تتقطع.

 

 

بدأت دموعه تنهمر، لكنه لم يستسلم.

 

 

 

رفع جسده بصعوبة، استند على ركبتيه. نظر إلى الكيان الضبابي من جديد، رغم كل الألم.

—

“سأرى… كيف سأموت، لكنني لن أشيح بنظري.”

 

 

ليس بإرادته.

وفجأة… اختفى الكيان.

ابتسم… ابتسامة قاتمة، وقال بصوت مرتعش، تغلفه كراهية خالصة:

 

 

ثم—بعد جزءٍ من الثانية—شعر بيدٍ قوية تمسك عنقه من الخلف.

لم يتحرك.

جسده تجمّد.

ليس بإرادته.

ثم سمع صوتًا عميقًا، خبيثًا، يشبه فحيح الأفعى:

بدأت دموعه تنهمر، لكنه لم يستسلم.

 

 

“أوه… إنه أنت، ذلك الفتى. لم أتوقع أن تكبر بهذا الشكل.”

 

 

الغرفة التالية كانت لأخته الصغيرة، التي كانت تختبئ تحت غطائها، ترتجف من الخوف أمام أصوات الانفجارات. حملها سامي على ذراعه بلطف، ثم ركض بهما إلى خارج المنزل، إلى الحديقة. وضعهما تحت الشجرة الكبيرة، نفس الشجرة التي أمضى تحتها اغلب أيامه.

ضحك الكيان قليلًا، ثم همس في أذنه:

“ليلة الشياطين”

 

 

“لن أقتلك الآن… سيكون ذلك محزنًا جدًا.”

ثم سمع صوتًا عميقًا، خبيثًا، يشبه فحيح الأفعى:

 

“لن أقتلك الآن… سيكون ذلك محزنًا جدًا.”

واختفى.

 

 

مع دويّ الانفجارات التي مزّقت سكون الليل، نهض سامي من مكانه بسرعة. استدعى سيفه [نصل القمر] واقتحم منزل عائلته. فتح الأبواب غرفة تلو الأخرى، يبحث بجنون عن أمه وإخوته.

سقط سامي على ركبتيه، بدأ يتقيأ، ثم انفجر بالبكاء.

 

 

لم يتحرك.

“آااااه… اللعنة… تبا لك!”

وفجأة، توقف.

 

عقل سامي يتشوش.

تعرّف على الصوت. لم يكن صوتًا غريبًا عليه.

—

بل كان صوتًا… لا يمكنه نسيانه.

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

 

ثم… رفع رأسه نحو السماء الملبّدة بالدخان، تخللها ضوء القمر، ووهج الانفجارات يلونها. نظر إلى القمر بعينين فارغتين، والدموع تغسل وجهه، يده تقبض الهواء بالحقد.

ضرب الأرض برأسه، بكى بشراسة، وجهه مغطى بالدماء، جبينه ينزف، يداه مجروحتان.

جانب.

 

جسده تجمّد.

“لماذا أنا ضعيف إلى هذا الحد؟

بقي على حاله لحظات… ثم وقف، متماسكًا بصعوبة.

وجدته أخيرًا… وبعد سنتين من البحث، لم أستطع فعل أي شيء!

لم يتنفس.

تركته يختفي أمام عيني…

 

كيف؟… كيف؟”

كل قدراته… خذلته.

 

 

صرخ، بكى، ضرب الأرض بقسوة.

 

 

وجدته أخيرًا… وبعد سنتين من البحث، لم أستطع فعل أي شيء!

ثم… رفع رأسه نحو السماء الملبّدة بالدخان، تخللها ضوء القمر، ووهج الانفجارات يلونها. نظر إلى القمر بعينين فارغتين، والدموع تغسل وجهه، يده تقبض الهواء بالحقد.

ليس بإرادته.

 

“لا… لا يمكن أن أموت الآن. لن أقبل بذلك. عليّ النجاة… يجب أن أعود. يجب أن أراهم مجددًا.”

“لم يتغير شيء…

 

لم أتغير أبدًا…

 

ما زلت عاجزًا عن نيل أي شيء أريده.”

 

 

وفجأة… اختفى الكيان.

بقي على حاله لحظات… ثم وقف، متماسكًا بصعوبة.

عقل سامي يتشوش.

 

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

كانت المباني لا تزال تسقط، والقتال لا يزال محتدمًا في كل

بل كان صوتًا… لا يمكنه نسيانه.

جانب.

 

 

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

ابتسم… ابتسامة قاتمة، وقال بصوت مرتعش، تغلفه كراهية خالصة:

 

 

 

“هل تظن أنني سأتركك تهرب هكذا؟”

“ليلة الشياطين”

 

أما الآخر… فكان مجهولًا بالكامل. يرتدي رداءً قرمزيًا كأنه غُمس في الدماء، وهيئة ضبابية سوداء، مشوشة، كأن الظلال نفسها قد اكتسبت جسدًا.

 

 

—

 

 

 

يتبع…

 

 

أما الآخر… فكان مجهولًا بالكامل. يرتدي رداءً قرمزيًا كأنه غُمس في الدماء، وهيئة ضبابية سوداء، مشوشة، كأن الظلال نفسها قد اكتسبت جسدًا.

 

رفع رأسه رغم الألم، ونظر إلى الكيان الضبابي مباشرة. رأى فقط عيونًا حمراء، ناريّة، ضخمة.

—

نظر سامي إلى باقي الأحياء. كانت هادئة، بلا أي أثر للخراب… وكأن الجحيم قد اختار زاويتهم فقط. ولكن، منذ متى كانت الأشياء منطقية؟

 

—

وفجأة… اختفى الكيان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط