Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 41

عليك الهرب !!
PDF

عليك الهرب !!

 

ثم، أطلق الزفير.

 

ثم أغلق عينيه.

المجلد الثاني: “لعبة الشيطان”

 

الفصل الحادي والأربعون: “عليك الهرب”

 

 

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

عيناه مفتوحتان على اتساعهما، بلا أثر للوعي أو الذكاء فيهما، ابتسامة مضطربة على وجهه، ولعابه يسيل.

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

 

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

ثم…

 

 

كان متجمدًا في مكانه، رغم أن وجهه ملطخ بالدماء، ولباسه ممزق، وجروحه لا تزال تنزف.

 

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

كان هناك جسد بشري بلباس أبيض ملطخ بالدماء، ملقى دون حراك.

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

 

 

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

 

 

 

 

 

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

بمجرد إدراكها للواقع، اخترقها ألم حارق، وقفزت فورًا من مكانها.

فكر فقط…

كانت في مكان مظلم بالكامل، نظرت للأعلى، فرأت سماءً بعيدة، معتمة، متشعبة، تخترقها ثقوب صغيرة يتسلل منها ضوء بالكاد يُرى.

[العمر]: 16

 

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

وفجأة…

 

شيء ما أمسك بقدمها!

[العمر]: 16

التف حولها وبدأ بالضغط بقوة، اخترقها ألم حارق مرعب.

 

كانت مرهقة بالفعل من معركة الليلة الماضية، جسدها مليء بالجروح، وملابسها ملطخة بالدماء.

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

 

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

استدعت سيفها الخاص: [قاطع الريح].

 

ما إن ظهر السيف بين يديها حتى لمع كوميض من الضوء، كشف لها محيطها قليلًا.

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

كان المكان مغطى بنباتات عشبية بنفسجية، تتحرك كأنها ديدان ملتفة على بعضها، وكانت إحدى الكرمات تلتف حول ساقها، ترسل جذورًا دقيقة تغرز في لحمها.

عرضت له الشاشة إحصاءاته:

 

ثم أغلق عينيه.

شكلت السيف أخيرًا، وضغطت على شفتيها متجاهلة الألم، ثم أنزلته بسرعة ودقة.

 

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

“ما الذي… حصل لي؟

لكن، هل كان لديها خيار أصلًا؟

 

 

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

 

 

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

 

 

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

 

 

 

وفي مكان ما بينها…

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

كان هناك جسد بشري بلباس أبيض ملطخ بالدماء، ملقى دون حراك.

 

عيناه مفتوحتان على اتساعهما، بلا أثر للوعي أو الذكاء فيهما، ابتسامة مضطربة على وجهه، ولعابه يسيل.

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

كان سامي، جامدًا تمامًا.

 

 

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

[العمر]: 16

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

تتالت الانحناءات، وشُكّلت فجوة مناسبة انسحب منها جسد سامي دون قصد.

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

 

كان سقوطه مستمرًا، ينساب بين الأغصان، لا يزال مخدرًا تمامًا، يبتعد شيئًا فشيئًا عن الضوء نحو الظلام.

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

عليّ التوقف عن جنون العظمة.”

 

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

مرّت ساعات طويلة…

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

ثم…

 

تحرك معصم يده.

بمجرد إدراكها للواقع، اخترقها ألم حارق، وقفزت فورًا من مكانها.

وبعد فترة، اهتزت قدمه.

 

ثم أغلق عينيه.

كان متجمدًا في مكانه، رغم أن وجهه ملطخ بالدماء، ولباسه ممزق، وجروحه لا تزال تنزف.

ثم، أطلق الزفير.

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

 

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

كنت في العشيرة قبل قليل… صحيح، ظهر ضوء أصفر… بعد ذلك لا أتذكر شيئًا.

 

ثم…

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

عليّ التوقف عن جنون العظمة.”

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

 

 

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

الآن، استطاع أن يفكر، ولو قليلًا.

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

 

“ما الذي… حصل لي؟

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

أوه، رأسي… يؤلمني بشدة.

“أين أنا… ولماذا أنا هنا؟”

كنت في العشيرة قبل قليل… صحيح، ظهر ضوء أصفر… بعد ذلك لا أتذكر شيئًا.

ما إن ظهر السيف بين يديها حتى لمع كوميض من الضوء، كشف لها محيطها قليلًا.

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

مرّت ساعات طويلة…

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

التف حولها وبدأ بالضغط بقوة، اخترقها ألم حارق مرعب.

 

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

فتح عينيه بقوة، وحرك رأسه بصعوبة:

»»»

 

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

“أين أنا؟ أغصان؟ أوراق؟… غابة؟

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

لِمَ أنا هنا؟

كان هناك جسد بشري بلباس أبيض ملطخ بالدماء، ملقى دون حراك.

لا يمكنني التفكير بوضوح…

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

ربما يجب أن أستدعي النظام…”

 

 

كانت مرهقة بالفعل من معركة الليلة الماضية، جسدها مليء بالجروح، وملابسها ملطخة بالدماء.

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

 

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

عرضت له الشاشة إحصاءاته:

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

 

 

»»»

ثم أغلق عينيه.

[الاسم]: سامي

[العمر]: 16

 

[النوع]: بشري

 

 

»»»

[العمر]: 16

 

 

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

 

ثم أغلق عينيه.

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

عرضت له الشاشة إحصاءاته:

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

 

 

 

تنهد…

هبط بسرعة رهيبة، عائدًا إلى أعماق الظلام… حيث لا ضوء.

 

 

“مستحيل…

 

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

عليّ التوقف عن جنون العظمة.”

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

 

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

الآن وقد خف مفعول الهجوم، استطاع رفع جسده.

 

جلس، شعر براحة أكبر، لكن الهواء…

 

كان ثقيلًا.

لكنه فجأة، سقط فوق جزء من جسد ذلك المخلوق العملاق. مد يده، وأمسك بأول شيء استطاع أن يثبته… ضغط عليه بقوة، بكل ما يملك من إرادة.

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

ثم، أطلق الزفير.

 

 

وبعد تفكير عميق، توصّل إلى ثلاث فرضيات:

أو أن الانفجار كان قنبلة روحية… وأنا ميت الآن؟

 

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

“ربما نُقلنا إلى هذه الغابة بهجوم من شيطان السيف؟

فجأة، دوّى هدير مدوٍ من الأعماق السفلية… صوتٌ عميق، مرعب، لا إنساني… بل لا يشبه حتى وحوش الحيوانات.

أو أن الانفجار كان قنبلة روحية… وأنا ميت الآن؟

 

لكن… لو كنت ميتًا، لما كنت أعاني أو أنزف.

 

 

كانت صدمة. لم يكن يتوقع أن يتجاوز الغصن ارتفاع المئتي متر. هذا يعني شيئًا واحدًا… إن أراد معرفة طول الشجرة، فعليه أن ينزل بنفسه.

إذن، الاحتمال الثالث…

 

ربما تم إدخالي بالقوة إلى المحنة الثانية؟

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

 

 

 

 

 

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

عدل جلسته واتخذ وضعية مريحة بينما أسند ذقنه إلى يده، يتمتم:

 

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

فكر فقط…

 

 

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

 

 

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

 

 

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

 

أوه، رأسي… يؤلمني بشدة.

كانت صدمة. لم يكن يتوقع أن يتجاوز الغصن ارتفاع المئتي متر. هذا يعني شيئًا واحدًا… إن أراد معرفة طول الشجرة، فعليه أن ينزل بنفسه.

 

 

لكن… لو كنت ميتًا، لما كنت أعاني أو أنزف.

لكنه لم يكن يملك ترف الوقت.

 

 

إذن، الاحتمال الثالث…

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

“أين أنا… ولماذا أنا هنا؟”

 

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

فجأة، دوّى هدير مدوٍ من الأعماق السفلية… صوتٌ عميق، مرعب، لا إنساني… بل لا يشبه حتى وحوش الحيوانات.

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

 

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

 

 

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

 

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

يا ليته لم يسأل.

لِمَ أنا هنا؟

 

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

شكلت السيف أخيرًا، وضغطت على شفتيها متجاهلة الألم، ثم أنزلته بسرعة ودقة.

 

 

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

 

 

 

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

كان سؤالًا بلا إجابة.

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

 

 

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

»»»

 

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

 

 

وفجأة…

كائن عملاق، مكسوّ بلون أحمر قاتم، ظهر فجأة… بعينين كالجمر، طغى على كل شيء. وكانت الضربة كافية لقذف سامي عاليًا في الهواء، دون وجهة… دون أمل.

 

 

 

ولم يعرف ما عليه فعله.

لِمَ أنا هنا؟

 

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

لكنه فجأة، سقط فوق جزء من جسد ذلك المخلوق العملاق. مد يده، وأمسك بأول شيء استطاع أن يثبته… ضغط عليه بقوة، بكل ما يملك من إرادة.

استدعت سيفها الخاص: [قاطع الريح].

 

إذن، الاحتمال الثالث…

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

 

 

تحرك معصم يده.

وفوق، تحت إشراقة السماء الزرقاء، أطلق صرخة مفزعة…

“مستحيل…

 

 

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

 

 

 

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

 

تحرك معصم يده.

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

 

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

ثم…

 

 

تنهد…

بدأ الكائن في السقوط.

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

 

 

هبط بسرعة رهيبة، عائدًا إلى أعماق الظلام… حيث لا ضوء.

 

 

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

 

 

وسامي… لا يزال يعتليه، مشلولًا من الرعب، عقله عاجز عن الاستيعاب.

كائن عملاق، مكسوّ بلون أحمر قاتم، ظهر فجأة… بعينين كالجمر، طغى على كل شيء. وكانت الضربة كافية لقذف سامي عاليًا في الهواء، دون وجهة… دون أمل.

 

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

“أين أنا… ولماذا أنا هنا؟”

 

 

 

كان سؤالًا بلا إجابة.

»»»

 

“ما الذي… حصل لي؟

فكر فقط…

 

 

»»»

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

 

 

 

يتبع…

ثم…

 

 

 

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط