Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 41

عليك الهرب !!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عليك الهرب !!

 

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

 

كان سامي، جامدًا تمامًا.

المجلد الثاني: “لعبة الشيطان”

 

الفصل الحادي والأربعون: “عليك الهرب”

 

 

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

كان المشهد أمامه غريبًا، جامحًا، ومذهلًا لدرجة لا تُوصف.

 

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

ثم…

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

كان ثقيلًا.

كان متجمدًا في مكانه، رغم أن وجهه ملطخ بالدماء، ولباسه ممزق، وجروحه لا تزال تنزف.

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

 

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

ثم أغلق عينيه.

 

“ربما نُقلنا إلى هذه الغابة بهجوم من شيطان السيف؟

 

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

—

“ما الذي… حصل لي؟

 

لكن، هل كان لديها خيار أصلًا؟

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

»»»

بمجرد إدراكها للواقع، اخترقها ألم حارق، وقفزت فورًا من مكانها.

 

كانت في مكان مظلم بالكامل، نظرت للأعلى، فرأت سماءً بعيدة، معتمة، متشعبة، تخترقها ثقوب صغيرة يتسلل منها ضوء بالكاد يُرى.

يا ليته لم يسأل.

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

وفجأة…

 

شيء ما أمسك بقدمها!

 

التف حولها وبدأ بالضغط بقوة، اخترقها ألم حارق مرعب.

 

كانت مرهقة بالفعل من معركة الليلة الماضية، جسدها مليء بالجروح، وملابسها ملطخة بالدماء.

مرّت ساعات طويلة…

 

 

استدعت سيفها الخاص: [قاطع الريح].

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

ما إن ظهر السيف بين يديها حتى لمع كوميض من الضوء، كشف لها محيطها قليلًا.

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

كان المكان مغطى بنباتات عشبية بنفسجية، تتحرك كأنها ديدان ملتفة على بعضها، وكانت إحدى الكرمات تلتف حول ساقها، ترسل جذورًا دقيقة تغرز في لحمها.

 

 

 

شكلت السيف أخيرًا، وضغطت على شفتيها متجاهلة الألم، ثم أنزلته بسرعة ودقة.

 

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

إذن، الاحتمال الثالث…

لكن، هل كان لديها خيار أصلًا؟

 

 

قطع الكرمة ومعها جزء من طرف لباسها الأبيض، لكن الجذور بقيت داخل ساقها، تشعرها وكأن آلاف الإبر تخترقها.

 

 

—

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

 

مرّت ساعات طويلة…

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

 

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

 

 

 

وفي مكان ما بينها…

 

كان هناك جسد بشري بلباس أبيض ملطخ بالدماء، ملقى دون حراك.

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

عيناه مفتوحتان على اتساعهما، بلا أثر للوعي أو الذكاء فيهما، ابتسامة مضطربة على وجهه، ولعابه يسيل.

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

كان سامي، جامدًا تمامًا.

 

 

ثم، أطلق الزفير.

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

 

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

 

تتالت الانحناءات، وشُكّلت فجوة مناسبة انسحب منها جسد سامي دون قصد.

 

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

 

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

كان سقوطه مستمرًا، ينساب بين الأغصان، لا يزال مخدرًا تمامًا، يبتعد شيئًا فشيئًا عن الضوء نحو الظلام.

 

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

لِمَ أنا هنا؟

 

 

مرّت ساعات طويلة…

بدأ الكائن في السقوط.

ثم…

 

تحرك معصم يده.

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

وبعد فترة، اهتزت قدمه.

 

ثم أغلق عينيه.

انزلق بهدوء وصمت… وسقط.

ثم، أطلق الزفير.

 

 

وبعد فترة، اهتزت قدمه.

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

كان سقوطه مستمرًا، ينساب بين الأغصان، لا يزال مخدرًا تمامًا، يبتعد شيئًا فشيئًا عن الضوء نحو الظلام.

 

ربما يجب أن أستدعي النظام…”

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

 

 

الآن، استطاع أن يفكر، ولو قليلًا.

كان المكان مغطى بنباتات عشبية بنفسجية، تتحرك كأنها ديدان ملتفة على بعضها، وكانت إحدى الكرمات تلتف حول ساقها، ترسل جذورًا دقيقة تغرز في لحمها.

كانت قدمه لا تزال تنزف، وجسده متعب، لكنه استعاد قدرته على التساؤل:

 

 

جلس، شعر براحة أكبر، لكن الهواء…

“ما الذي… حصل لي؟

ثم…

أوه، رأسي… يؤلمني بشدة.

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

كنت في العشيرة قبل قليل… صحيح، ظهر ضوء أصفر… بعد ذلك لا أتذكر شيئًا.

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

 

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

 

 

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

فتح عينيه بقوة، وحرك رأسه بصعوبة:

 

 

يتبع…

“أين أنا؟ أغصان؟ أوراق؟… غابة؟

كنت في العشيرة قبل قليل… صحيح، ظهر ضوء أصفر… بعد ذلك لا أتذكر شيئًا.

لِمَ أنا هنا؟

كان سامي، جامدًا تمامًا.

لا يمكنني التفكير بوضوح…

 

ربما يجب أن أستدعي النظام…”

هبط بسرعة رهيبة، عائدًا إلى أعماق الظلام… حيث لا ضوء.

 

 

فكر بذلك، وفورًا ظهرت أمامه شاشة إلكترونية زرقاء، متناقضة تمامًا مع البيئة البدائية من حوله.

الآن وقد خف مفعول الهجوم، استطاع رفع جسده.

 

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

عرضت له الشاشة إحصاءاته:

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

 

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

»»»

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

[الاسم]: سامي

“أين أنا؟ أغصان؟ أوراق؟… غابة؟

[العمر]: 16

التف حولها وبدأ بالضغط بقوة، اخترقها ألم حارق مرعب.

[النوع]: بشري

كان إحساسه بالسعادة غير طبيعي… وكأنه تحت تأثير أقوى أنواع الخمور وأعلاها جودة.

…

كان سامي، جامدًا تمامًا.

»»»

 

 

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

تأمل الشاشة قليلًا، وبدأ عقله يعود إليه ببطء…

كأنه محكوم بموجة من اللذة لا يستطيع رفضها.

 

 

“يبدو أنني تعرضت لهجوم عقلي…

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

 

هل أُطلق عليّ الهجوم العقلي من محيط المكان؟ لا أعتقد، وإلا كنت لا أزال تحت تأثيره.”

»»»

 

 

تنهد…

 

 

 

“مستحيل…

 

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

وفي مكان ما بينها…

عليّ التوقف عن جنون العظمة.”

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

 

أو أن الانفجار كان قنبلة روحية… وأنا ميت الآن؟

الآن وقد خف مفعول الهجوم، استطاع رفع جسده.

 

جلس، شعر براحة أكبر، لكن الهواء…

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

كان ثقيلًا.

ابتسامته ظلت مرسومة على وجهه، وهو مستلقٍ على شيء يبدو كتجمع من الأغصان والأوراق الخضراء الجميلة.

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

“مستحيل…

 

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

وبعد تفكير عميق، توصّل إلى ثلاث فرضيات:

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

 

 

“ربما نُقلنا إلى هذه الغابة بهجوم من شيطان السيف؟

آخر ما رآه سامي كان ضوءًا أصفر ساطعًا، وبمجرد أن فتح عينيه، وجد نفسه في مكان مختلف تمامًا.

أو أن الانفجار كان قنبلة روحية… وأنا ميت الآن؟

لا يمكنني التفكير بوضوح…

لكن… لو كنت ميتًا، لما كنت أعاني أو أنزف.

غمر صدره شعور بالسعادة النقية، كان منتشيًا بالكامل.

 

 

إذن، الاحتمال الثالث…

الآن، استطاع أن يفكر، ولو قليلًا.

ربما تم إدخالي بالقوة إلى المحنة الثانية؟

 

لكن… الدخول إلى المحنة يجب أن يكون قرارًا شخصيًا!”

طوال تلك المدة، كان الأمر مرعبًا.

 

»»»

 

 

 

ثم…

عدل جلسته واتخذ وضعية مريحة بينما أسند ذقنه إلى يده، يتمتم:

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

 

 

“حسنًا… كلها نظريات حتى أتحقق منها. لكن يبدو أنني على غصن شجرة ما. غصن بهذا العرض؟ لا بد أنها شجرة ضخمة… وطويلة للغاية. كم ياترى يبلغ ارتفاعها؟ عليّ التأكد قبل أن أقرر النزول بنفسي.”

 

 

تنهد…

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

شيء ما أمسك بقدمها!

 

في العادة، يعود السيف المستدعى إلى الفراغ تلقائيًا إن ابتعد عن مالكه مسافة تقارب مئتي متر. لذا، أراد سامي فقط أن يتحقق… تحسبًا لأي طارئ.

عدل جلسته واتخذ وضعية مريحة بينما أسند ذقنه إلى يده، يتمتم:

 

وكأن المكان لا يريد أن يُستنشَق.

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

 

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

كانت صدمة. لم يكن يتوقع أن يتجاوز الغصن ارتفاع المئتي متر. هذا يعني شيئًا واحدًا… إن أراد معرفة طول الشجرة، فعليه أن ينزل بنفسه.

شعر سامي أولًا بأنه فقد جسده، ثم تلاحق عليه شعور غريب من النشوة والسعادة القسرية.

 

 

لكنه لم يكن يملك ترف الوقت.

على الجانب الآخر، فتحت “رينا”، ابنة قائد العشيرة، عينيها بفزع.

 

ثم أغلق عينيه.

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

 

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

فجأة، دوّى هدير مدوٍ من الأعماق السفلية… صوتٌ عميق، مرعب، لا إنساني… بل لا يشبه حتى وحوش الحيوانات.

—

 

 

ارتعد جسده. لم يكن الصوت مخيفًا فحسب، بل شعر سامي أنه صادر من مكان بعيد جدًا في القاع، وكأن الهاوية نفسها تصرخ.

في السماء الزرقاء الزمردية، اشتعل مذنب برتقالي، يشق الغيوم القطنية.

 

“كم يبلغ طول هذه الشجرة بحق؟” همس لنفسه.

 

 

 

يا ليته لم يسأل.

هل يمكن أن تكون السماء نفسها؟… هذا مرعب.

 

 

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

 

 

ماذا حصل للعشيرة؟ لإخوتي؟ إبنة قائد العشيرة… ألم تكن معي؟

لم يرَه سامي بوضوح بسبب كثافة الأغصان، لكنه شعر بقدومه… كان مرعبًا، مهيبًا، والأسوأ أنه كان يقترب بسرعة جنونية.

وفي النهاية، استقر فوق جذع أكبر قليلًا، مستوٍ، بني اللون، وثبته هناك لبعض الوقت.

 

استدعى سامي [سيف القمر]. قرر أن يرميه إلى الأسفل ليقيس المسافة، على الأقل بشكل تقريبي.

اندفع سامي من مكانه، مجبرًا جسده المرهق على الحركة رغم النزيف الذي غطى قدمه، محاولًا الفرار… لكن، لم يكن لذلك معنى.

 

 

 

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

 

 

أمسك بالسيف وثبّته بوضع أفقي، ثم تركه ينزلق نزولًا نحو العتمة. وبعد لحظات قصيرة، شعر بالسيف يُستبعد.

لحسن الحظ، كان سامي قد استدعى درع الصحراء، وبدأ يتشكل على جسده في اللحظة ذاتها التي تلقى فيها الضربة.

 

 

أخيرًا… بدأ وعيه يعود.

ضربة كاسحة… اجتاحت كل ما في مدى البصر.

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

 

لِمَ أنا هنا؟

كائن عملاق، مكسوّ بلون أحمر قاتم، ظهر فجأة… بعينين كالجمر، طغى على كل شيء. وكانت الضربة كافية لقذف سامي عاليًا في الهواء، دون وجهة… دون أمل.

 

 

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

ولم يعرف ما عليه فعله.

فجأة، تكسر أحد الأغصان تحته، مكوّنًا فجوة صغيرة.

 

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

لكنه فجأة، سقط فوق جزء من جسد ذلك المخلوق العملاق. مد يده، وأمسك بأول شيء استطاع أن يثبته… ضغط عليه بقوة، بكل ما يملك من إرادة.

 

 

فمن أسفل، ارتفع شيء عملاق… محطمًا كل شيء في طريقه.

كان الكائن يواصل ارتفاعه، يخترق الأغصان، يعبر امتداد الغابة المرتفع، متجهًا إلى السماء.

في لحظة، تحطم الغصن الضخم تحت قدميه… تداعى كل شيء من حوله.

 

 

وفوق، تحت إشراقة السماء الزرقاء، أطلق صرخة مفزعة…

 

 

مال جسده قليلًا، وضغط بوزنه على بقية الأغصان، التي لم تتحمل.

صرخة ألم… كأنها من جحيم مشتعل.

[النوع]: بشري

 

المجلد الثاني: “لعبة الشيطان”

اهتز جسد سامي المعلق بجانبه، وتجمّد.

لم يعش سامي في غابة من قبل، لم يكن خبيرًا، لكنه لم يكن جاهلًا تمامًا أيضًا… غير أن الغابة نفسها لم تكن مستعدة لمنحه أي وقت.

 

تحتها، كان هناك امتداد لا نهائي من الأغصان والأوراق الخضراء المتشابكة، وكأنها قمم أشجار متداخلة في لوحة لا تنتهي.

لم يعرف ما القرار الصحيح، لم يكن يعرف إن كان هذا هجومًا عقليًا أو لا، لكن غريزته دفعته إلى إغلاق عينيه، محاولًا عزل حواسه قدر الإمكان.

 

 

وفجأة…

ثم…

“ما الذي… حصل لي؟

 

أوه، رأسي… لا أستطيع التفكير بإرادتي حتى… وقدمي تنزف…”

بدأ الكائن في السقوط.

 

 

[النوع]: بشري

هبط بسرعة رهيبة، عائدًا إلى أعماق الظلام… حيث لا ضوء.

كان المكان مغطى بنباتات عشبية بنفسجية، تتحرك كأنها ديدان ملتفة على بعضها، وكانت إحدى الكرمات تلتف حول ساقها، ترسل جذورًا دقيقة تغرز في لحمها.

 

كان ثقيلًا.

 

بدأت بالجري، رغم أن الظلام وبحر الكرمات من حولها لم يجعلا ذلك قرارًا حكيمًا…

وسامي… لا يزال يعتليه، مشلولًا من الرعب، عقله عاجز عن الاستيعاب.

 

 

 

“أين أنا… ولماذا أنا هنا؟”

لكنه لم يكن يملك ترف الوقت.

 

[النوع]: بشري

كان سؤالًا بلا إجابة.

 

 

يا ليته لم يسأل.

فكر فقط…

لكنه فجأة، سقط فوق جزء من جسد ذلك المخلوق العملاق. مد يده، وأمسك بأول شيء استطاع أن يثبته… ضغط عليه بقوة، بكل ما يملك من إرادة.

 

رأى سماءً زرقاء صافية، جميلة بشكل مبالغ فيه، وكأنها بحر من المجوهرات، تتخللها غيوم قطنية بيضاء بتدرجات ساحرة أقرب إلى لوحة فنية. ابتسم سامي.

“تبا لحظي السيء… تبا له حقًا.”

 

 

لكن من؟ آخر ما أتذكره كان السماء الجميلة… لم أر شيئًا آخر.

يتبع…

نسي أين هو، ولماذا هو هنا، وماذا حدث. نسي التفكير، أو بالأحرى… لم يعد قادرًا عليه.

 

 

 

ثم…

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط