مذا حصل؟_مذا سيحصل؟
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
المجلد الأول – الفصل الأربعون
“ماذا حصل – ماذا سيحصل”
“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”
كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
ومع ذلك، نجا.
ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.
كانت السماء تتلون بألوان الفجر، والدخان بدأ يتلاشى.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
القتالات لم تتوقف… بل انتهت.
“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.
فكر في الآخرين…
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
ثم ماذا؟ هجوم مباشر في يومه الثاني، مات الكثير، وهو نفسه عانى بشدة.
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
“لكنه كان جيدًا… جعلني أفكر، هذا حماسي. أليست حياة الشخصيات الرئيسية هكذا عادة؟”
ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.
أصبح كل شيء باه
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
لم يعتد على البيئة الصعبة.
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
عاش بهدوء ولطف…
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
لم يبقَ شيء.
كان طيبًا…
يحب الجميع…
فلماذا تغير كل شيء؟
وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
ولكن هذه هي حياته الآن.
لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.
كانت هذه حياته الآن.
في أماكن متفرقة:
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
لكنه رفض ذلك.
لم يبقَ شيء.
بالأحرى… كرهه.
بدأ يفكر ببطء:
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
تصريح جريء… وأحمق،
“لماذا أصبحتُ شخصًا كهذا؟ لم أرد ذلك أبدًا…”
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.
“أنا… متعبة حقًا.”
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
ابنة قائد العشيرة.
نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
يحب الجميع…
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
مسح عنه بيده، وفتحه.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
ولكن هذه هي حياته الآن.
> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…
—
والمستسلم لا ينتصر أبدًا…”
أضاف:
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
فجأة، توقف تفكيره.
فأنت ستحققه لا محالة.”
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
جمل ثلاث، يبدو أنه كتبها بنفسه.
ابتسم سامي:
قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
لكن… لماذا أشعر أني نسيت شخصًا ما؟
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
عليّ فقط تحليل كل شيء.”
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
بدأ يفكر ببطء:
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:
“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
نظرت إليه بدهشة:
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
لا أفهم السبب بالضبط…
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
ردّ:
فجأة، توقف تفكيره.
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
تذكّر شيئًا…
“هل توقف الهجوم؟”
تذكّر شيئًا…
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
مسح عنه بيده، وفتحه.
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
نظرت إليه باستغراب:
فكر في الآخرين…
والمستسلم لا ينتصر أبدًا…”
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
بدأ يفكر ببطء:
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.
في أماكن متفرقة:
لكن… لماذا أشعر أني نسيت شخصًا ما؟
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
قال بهدوء:
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
نظرت إليه بدهشة:
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.
والآن، لنحاول الوقوف.”
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
نجح…
لكن ما إن استقام، حتى سقط مباشرة على وجهه.
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
قال سامي بابتسامة خفيفة:
ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.
لم يكن هذا مفاجئًا.
واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
ابنة قائد العشيرة.
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
كانت منكسرة تمامًا.
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”
لم يكن هذا مفاجئًا.
“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”
أضاف:
“لقد خسرت كل شيء.”
فأنت ستحققه لا محالة.”
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.
قال بصوت خافت:
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
أضاف:
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
كانت منكسرة تمامًا.
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
“لكنه كان جيدًا… جعلني أفكر، هذا حماسي. أليست حياة الشخصيات الرئيسية هكذا عادة؟”
مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
“من أنت؟”
مسح عنه بيده، وفتحه.
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
لم يكن هذا مفاجئًا.
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
كان طيبًا…
شعر بخيبة أمل… ولكن قليلاً فقط.
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.
قال بهدوء:
“أنا سامي… من مقيدي الساحة.”
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
أصبح خاليًا تمامًا.
نظرت إليه باستغراب:
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
ردّ:
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”
المجلد الأول – الفصل الأربعون
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.
في أماكن متفرقة:
أعرف نوع الأشخاص مثلك… يلومون أنفسهم على كل شيء، حتى ما لا يخصهم.
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”
ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:
وفجأة…
“أنا… متعبة حقًا.”
لم يكن هذا مفاجئًا.
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.
تًا… ثم اختفى.
سألها:
في أماكن متفرقة:
“هل توقف الهجوم؟”
“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”
—
أجابت:
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…
قال سامي بابتسامة خفيفة:
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
“حسنًا… هذا جيد، بطريقة ما.”
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
نظرت إليه بدهشة:
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
ابتسم سامي:
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
ضحك سامي معها.
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
—
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
تحت إشراقة صباح جديد…
بالأحرى… كرهه.
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
فكر سامي:
بدأ يفكر ببطء:
“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
تصريح جريء… وأحمق،
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
وفجأة…
“هل توقف الهجوم؟”
ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…
غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
في أماكن متفرقة:
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
بدأ يفكر ببطء:
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.
أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
أصبح كل شيء باه
تًا… ثم اختفى.
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.
لم يبقَ شيء.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
فأنت ستحققه لا محالة.”
فقط… اللون الأصفر النقي.
“لقد خسرت كل شيء.”
لا أفهم السبب بالضبط…
ثم…
وفجأة…
اختفى هو الآخر.
كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
أصبح خاليًا تمامًا.
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
—
أجابت:
انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.
فجأة، توقف تفكيره.
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
—
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
