مذا حصل؟_مذا سيحصل؟
أصبح كل شيء باه
المجلد الأول – الفصل الأربعون
“ماذا حصل – ماذا سيحصل”
كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
ومع ذلك، نجا.
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
كانت السماء تتلون بألوان الفجر، والدخان بدأ يتلاشى.
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
القتالات لم تتوقف… بل انتهت.
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
لم يكن هذا مفاجئًا.
كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
ثم ماذا؟ هجوم مباشر في يومه الثاني، مات الكثير، وهو نفسه عانى بشدة.
فلماذا تغير كل شيء؟
“لكنه كان جيدًا… جعلني أفكر، هذا حماسي. أليست حياة الشخصيات الرئيسية هكذا عادة؟”
المجلد الأول – الفصل الأربعون
ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.
نظرت إليه باستغراب:
عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.
كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.
“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
لم يعتد على البيئة الصعبة.
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
عاش بهدوء ولطف…
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
كان طيبًا…
يحب الجميع…
فلماذا تغير كل شيء؟
عليّ فقط تحليل كل شيء.”
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”
ولكن هذه هي حياته الآن.
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.
قال بهدوء:
كانت هذه حياته الآن.
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
لكنه رفض ذلك.
بالأحرى… كرهه.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
تًا… ثم اختفى.
“لماذا أصبحتُ شخصًا كهذا؟ لم أرد ذلك أبدًا…”
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.
“لقد خسرت كل شيء.”
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.
فلماذا تغير كل شيء؟
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
مسح عنه بيده، وفتحه.
زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
“هل توقف الهجوم؟”
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…
والمستسلم لا ينتصر أبدًا…”
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
لكنه رفض ذلك.
فأنت ستحققه لا محالة.”
مسح عنه بيده، وفتحه.
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
“هل توقف الهجوم؟”
جمل ثلاث، يبدو أنه كتبها بنفسه.
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.
بالأحرى… كرهه.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
مسح عنه بيده، وفتحه.
عليّ فقط تحليل كل شيء.”
فكر في الآخرين…
والآن، لنحاول الوقوف.”
بدأ يفكر ببطء:
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…
المجلد الأول – الفصل الأربعون
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.
لا أفهم السبب بالضبط…
لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
فجأة، توقف تفكيره.
تذكّر شيئًا…
المجلد الأول – الفصل الأربعون
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
فكر في الآخرين…
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
المجلد الأول – الفصل الأربعون
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.
نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
لكن… لماذا أشعر أني نسيت شخصًا ما؟
“من أنت؟”
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
“من أنت؟”
والآن، لنحاول الوقوف.”
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
نجح…
لكن ما إن استقام، حتى سقط مباشرة على وجهه.
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
تذكّر شيئًا…
ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.
يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:
واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.
تذكّر شيئًا…
كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
قال بهدوء:
تذكّر شيئًا…
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
لكنه رفض ذلك.
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
أجابت:
ابنة قائد العشيرة.
فقط… اللون الأصفر النقي.
اختفى هو الآخر.
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
القتالات لم تتوقف… بل انتهت.
كانت منكسرة تمامًا.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
تذكّر شيئًا…
“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”
“لقد خسرت كل شيء.”
بالأحرى… كرهه.
كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
قال بصوت خافت:
مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
والآن، لنحاول الوقوف.”
كان طيبًا…
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
أضاف:
ردّ:
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
تحت إشراقة صباح جديد…
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:
“من أنت؟”
وفجأة…
لم يكن هذا مفاجئًا.
لا أفهم السبب بالضبط…
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
شعر بخيبة أمل… ولكن قليلاً فقط.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
قال بهدوء:
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
“أنا سامي… من مقيدي الساحة.”
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
نظرت إليه باستغراب:
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
ردّ:
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.
أعرف نوع الأشخاص مثلك… يلومون أنفسهم على كل شيء، حتى ما لا يخصهم.
كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.
فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”
كانت منكسرة تمامًا.
“من أنت؟”
نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:
“أنا… متعبة حقًا.”
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.
سألها:
أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.
“هل توقف الهجوم؟”
“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”
أجابت:
نظرت إليه باستغراب:
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
قال سامي بابتسامة خفيفة:
“حسنًا… هذا جيد، بطريقة ما.”
نظرت إليه بدهشة:
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
ابتسم سامي:
المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.
المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
أصبح كل شيء باه
ضحك سامي معها.
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
تحت إشراقة صباح جديد…
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
المجلد الأول – الفصل الأربعون
—
تحت إشراقة صباح جديد…
بدأ يفكر ببطء:
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
فكر سامي:
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”
“من أنت؟”
تصريح جريء… وأحمق،
لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.
كان طيبًا…
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
وفجأة…
ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.
ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
لا أفهم السبب بالضبط…
غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.
أضاف:
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
في أماكن متفرقة:
قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
في أماكن متفرقة:
– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
“حسنًا… هذا جيد، بطريقة ما.”
أصبح كل شيء باه
المجلد الأول – الفصل الأربعون
تًا… ثم اختفى.
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
لم يبقَ شيء.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
فقط… اللون الأصفر النقي.
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
ثم…
ردّ:
اختفى هو الآخر.
المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…
أصبح خاليًا تمامًا.
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
—
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
—
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
