مذا حصل؟_مذا سيحصل؟
فكر في الآخرين…
المجلد الأول – الفصل الأربعون
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
“ماذا حصل – ماذا سيحصل”
كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
ومع ذلك، نجا.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
كانت السماء تتلون بألوان الفجر، والدخان بدأ يتلاشى.
القتالات لم تتوقف… بل انتهت.
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
أصبح كل شيء باه
كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
ثم ماذا؟ هجوم مباشر في يومه الثاني، مات الكثير، وهو نفسه عانى بشدة.
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
“لكنه كان جيدًا… جعلني أفكر، هذا حماسي. أليست حياة الشخصيات الرئيسية هكذا عادة؟”
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.
“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
ابنة قائد العشيرة.
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
لم يعتد على البيئة الصعبة.
عاش بهدوء ولطف…
يحب الجميع…
كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.
لا أفهم السبب بالضبط…
واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.
كان طيبًا…
أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.
يحب الجميع…
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
فلماذا تغير كل شيء؟
> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
ولكن هذه هي حياته الآن.
نظرت إليه بدهشة:
لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.
ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
كانت هذه حياته الآن.
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
لكنه رفض ذلك.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
بالأحرى… كرهه.
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
“لماذا أصبحتُ شخصًا كهذا؟ لم أرد ذلك أبدًا…”
زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.
—
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
أصبح خاليًا تمامًا.
مسح عنه بيده، وفتحه.
ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
والمستسلم لا ينتصر أبدًا…”
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
ولكن هذه هي حياته الآن.
فأنت ستحققه لا محالة.”
“من أنت؟”
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”
جمل ثلاث، يبدو أنه كتبها بنفسه.
والآن، لنحاول الوقوف.”
قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.
ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
عليّ فقط تحليل كل شيء.”
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
بدأ يفكر ببطء:
وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…
قال بهدوء:
وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.
يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:
نظرت إليه بدهشة:
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”
يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:
لا أفهم السبب بالضبط…
لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”
نظرت إليه بدهشة:
فجأة، توقف تفكيره.
بدأ يفكر ببطء:
تذكّر شيئًا…
نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:
“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…
نظرت إليه بدهشة:
ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
فكر في الآخرين…
القتالات لم تتوقف… بل انتهت.
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
لا أفهم السبب بالضبط…
وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
ومع ذلك، نجا.
لكن… لماذا أشعر أني نسيت شخصًا ما؟
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
المجلد الأول – الفصل الأربعون
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
لكن ما إن استقام، حتى سقط مباشرة على وجهه.
سألها:
والآن، لنحاول الوقوف.”
فكر سامي:
بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
نجح…
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
لكن ما إن استقام، حتى سقط مباشرة على وجهه.
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
يحب الجميع…
فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.
لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”
لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.
استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.
كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.
شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.
ابنة قائد العشيرة.
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.
ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.
استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.
كانت منكسرة تمامًا.
المجلد الأول – الفصل الأربعون
حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”
الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.
فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.
“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”
ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.
“لقد خسرت كل شيء.”
ولكن هذه هي حياته الآن.
—
رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.
في أماكن متفرقة:
“من أنت؟”
قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.
فكر في الآخرين…
قال بصوت خافت:
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”
أضاف:
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.
مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:
في أماكن متفرقة:
“من أنت؟”
اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.
محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.
لم يكن هذا مفاجئًا.
ولكن هذه هي حياته الآن.
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
شعر بخيبة أمل… ولكن قليلاً فقط.
لم يبقَ شيء.
“ماذا حصل – ماذا سيحصل”
قال بهدوء:
“أنا سامي… من مقيدي الساحة.”
نظرت إليه باستغراب:
عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…
“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”
“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…
ثم…
ردّ:
“من أنت؟”
“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”
“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”
“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.
“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…
أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:
لم يعتد على البيئة الصعبة.
“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
أعرف نوع الأشخاص مثلك… يلومون أنفسهم على كل شيء، حتى ما لا يخصهم.
فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”
“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،
نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:
“أنا… متعبة حقًا.”
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.
سألها:
فجأة، توقف تفكيره.
“هل توقف الهجوم؟”
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
أجابت:
نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
قال سامي بابتسامة خفيفة:
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
“حسنًا… هذا جيد، بطريقة ما.”
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
نظرت إليه بدهشة:
“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”
لكنه رفض ذلك.
ابتسم سامي:
لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”
للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…
فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.
هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.
ضحك سامي معها.
كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…
اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…
ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.
ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.
“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”
—
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
تحت إشراقة صباح جديد…
تذكّر شيئًا…
كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.
تذكّر شيئًا…
المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.
وفجأة…
“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”
فكر سامي:
تذكّر شيئًا…
“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”
لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
تصريح جريء… وأحمق،
أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:
لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.
—
وفجأة…
منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”
ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.
دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.
كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.
جمل ثلاث، يبدو أنه كتبها بنفسه.
لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”
غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.
كانت أول صفحة مكتوب فيها:
“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،
في أماكن متفرقة:
نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.
– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.
“هل توقف الهجوم؟”
– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.
– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.
أوه… فتاة الدراما الرومانسية.
أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
نجح…
أصبح كل شيء باه
أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.
تًا… ثم اختفى.
لم يبقَ شيء.
لم يبقَ شيء.
فقط… اللون الأصفر النقي.
لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.
“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”
فقط… اللون الأصفر النقي.
ابنة قائد العشيرة.
ثم…
اختفى هو الآخر.
نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.
المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…
“ماذا حصل – ماذا سيحصل”
أصبح خاليًا تمامًا.
أجابت:
فأنت ستحققه لا محالة.”
فجأة، توقف تفكيره.
—
“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”
انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.
كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.
ومع ذلك، نجا.
—
جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.
شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !
أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.
تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.
