Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 43

عالم النجاة !

عالم النجاة !

 

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

 

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

المجلد الثاني:

 

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

 

 

ما إن اخترق سامي الجدار حتى وجد نفسه في مشهد غريب… قاعة دائرية ضخمة، مدرّجة إلى الأسفل مثل مدرج روماني، مبنية بالكامل من حجارة بيضاء تشع وهجًا خافتًا. في مركز القاعة، اشتعلت نار بيضاء نقية، التفت حولها مجموعة من الأشخاص، بينما توزع الآخرون على درجات المدرج، أفرادًا أو ثنائيات، أو مجموعات صغيرة.

 

 

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

 

 

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

 

 

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

“أظن أنه يمكنك إنزالي الآن، يا سامي.”

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

 

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

 

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

 

 

تابع نظره نحو نيكو، الذي واصل نزوله، وفي لحظة ما، قفز “صغير النسر” عن كتفه، وعاد إلى حجمه الطبيعي، ثم نزل الدرج بخطوات مستقلة.

 

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

وصلوا إلى الدرج الأخير. شعر سامي بحرارة النار تلامس جسده وتغمره بدفء مريح، لا يلسع بل يهدّئ. أشار له نيكو بالجلوس على المدرج الأقرب إلى الأرض، فجلس سامي بجانب صغير النسر، الذي بدا عليه الارتياح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة صادقة.

 

 

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

 

 

 

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

وبجانبها جلس شاب قصير، يلبس الزي الأبيض ذاته بشكل طبيعي، بتسريحة شعر عادية، وملامح توحي بأنه “عادي” لأقصى درجة… لكن سامي شعر أن عليه الحذر منه تحديدًا.

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

 

 

فجأة، تحدث نيكو، موجّهًا كلامه لسامي:

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

 

 

“أول ما تحتاج لمعرفته… أننا الآن في المحنة الثانية. يبدو أننا نُقلنا إليها قسرًا، بعد انفجار ذلك الشعاع الأصفر.”

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

 

تنهد نيكو، ثم قال:

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

 

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

“تم نقلنا إلى ما يُعرف بـ عالم النجاة. وتحديدًا، إلى منطقة غير معروفة داخل غابة عملاقة، تحتوي على أشجار شاهقة لم نتمكن بعد من رؤية نهايتها. سكان هذه الغابة -إن جاز تسميتهم بذلك- يعيشون داخل الأشجار، محجوبين تمامًا عن السماء. وهذا المعبد هو أحد الأماكن النادرة التي استطعنا استكشافها.”

 

 

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

 

 

 

أكملت فيفا:

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

 

 

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

تابع نظره نحو نيكو، الذي واصل نزوله، وفي لحظة ما، قفز “صغير النسر” عن كتفه، وعاد إلى حجمه الطبيعي، ثم نزل الدرج بخطوات مستقلة.

 

 

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

 

 

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

 

 

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

 

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

كان في عقل سامي الكثير من الأسئلة، لكن قرر أن يبدأ بالأهم. قال بهدوء:

تنهد نيكو، ثم قال:

 

 

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

 

 

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

 

 

 

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

 

 

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

 

 

 

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

جلس سامي مقابله، ناظرًا إليه بتمعّن، ثم قال:

 

 

تنهد نيكو، ثم قال:

 

 

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

“لا أحد يعلم مكاننا بالضبط. لكن من المرجح أننا نُقلنا إلى مناطق قريبة من بعضنا. أما عن كيفية إنهاء المحنة… فهذا هو السؤال الذي لا نملك له جوابًا بعد.”

 

 

تنهد ني

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

كان عالم النجاة معروفًا بوحشيته، وأقل عوالم المحنة رحمةً… إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. نجاتهم لأسبوع كامل تُعد معجزة في حد ذاتها. فكرة أن يُسحب إلى محنته الثانية قسرًا لم تعجبه، لكن لا بأس…

 

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

 

 

 

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

 

 

كان عالم النجاة معروفًا بوحشيته، وأقل عوالم المحنة رحمةً… إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. نجاتهم لأسبوع كامل تُعد معجزة في حد ذاتها. فكرة أن يُسحب إلى محنته الثانية قسرًا لم تعجبه، لكن لا بأس…

 

 

 

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

“أظن أنه يمكنك إنزالي الآن، يا سامي.”

 

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

قال سامي مازحًا:

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

 

 

“أوه، نيكو… تبدو أنك تعرف هذه الطرق جيدًا.”

 

 

 

ابتسم نيكو، ورد بنبرة ودية:

 

 

 

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

 

 

 

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

 

 

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

 

 

جلس سامي مقابله، ناظرًا إليه بتمعّن، ثم قال:

 

 

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

تنهد ني

 

كان في عقل سامي الكثير من الأسئلة، لكن قرر أن يبدأ بالأهم. قال بهدوء:

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

 

 

 

تنهد ني

 

كو بعمق، ثم قال:

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

 

 

“الآن، بما أن صغير النسر يحرسنا… أظن أن الوقت قد حان لأروي لك كل شيء.”

 

 

 

 

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط