Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 43

عالم النجاة !

عالم النجاة !

 

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

 

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

المجلد الثاني:

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

 

 

 

ما إن اخترق سامي الجدار حتى وجد نفسه في مشهد غريب… قاعة دائرية ضخمة، مدرّجة إلى الأسفل مثل مدرج روماني، مبنية بالكامل من حجارة بيضاء تشع وهجًا خافتًا. في مركز القاعة، اشتعلت نار بيضاء نقية، التفت حولها مجموعة من الأشخاص، بينما توزع الآخرون على درجات المدرج، أفرادًا أو ثنائيات، أو مجموعات صغيرة.

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

 

 

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

 

 

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

كان عالم النجاة معروفًا بوحشيته، وأقل عوالم المحنة رحمةً… إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. نجاتهم لأسبوع كامل تُعد معجزة في حد ذاتها. فكرة أن يُسحب إلى محنته الثانية قسرًا لم تعجبه، لكن لا بأس…

 

وصلوا إلى الدرج الأخير. شعر سامي بحرارة النار تلامس جسده وتغمره بدفء مريح، لا يلسع بل يهدّئ. أشار له نيكو بالجلوس على المدرج الأقرب إلى الأرض، فجلس سامي بجانب صغير النسر، الذي بدا عليه الارتياح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة صادقة.

“أظن أنه يمكنك إنزالي الآن، يا سامي.”

 

 

 

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

 

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

 

 

تابع نظره نحو نيكو، الذي واصل نزوله، وفي لحظة ما، قفز “صغير النسر” عن كتفه، وعاد إلى حجمه الطبيعي، ثم نزل الدرج بخطوات مستقلة.

 

 

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

وصلوا إلى الدرج الأخير. شعر سامي بحرارة النار تلامس جسده وتغمره بدفء مريح، لا يلسع بل يهدّئ. أشار له نيكو بالجلوس على المدرج الأقرب إلى الأرض، فجلس سامي بجانب صغير النسر، الذي بدا عليه الارتياح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة صادقة.

 

 

 

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

 

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

 

قال سامي مازحًا:

وبجانبها جلس شاب قصير، يلبس الزي الأبيض ذاته بشكل طبيعي، بتسريحة شعر عادية، وملامح توحي بأنه “عادي” لأقصى درجة… لكن سامي شعر أن عليه الحذر منه تحديدًا.

 

 

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

فجأة، تحدث نيكو، موجّهًا كلامه لسامي:

 

 

ما إن اخترق سامي الجدار حتى وجد نفسه في مشهد غريب… قاعة دائرية ضخمة، مدرّجة إلى الأسفل مثل مدرج روماني، مبنية بالكامل من حجارة بيضاء تشع وهجًا خافتًا. في مركز القاعة، اشتعلت نار بيضاء نقية، التفت حولها مجموعة من الأشخاص، بينما توزع الآخرون على درجات المدرج، أفرادًا أو ثنائيات، أو مجموعات صغيرة.

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

 

 

“أول ما تحتاج لمعرفته… أننا الآن في المحنة الثانية. يبدو أننا نُقلنا إليها قسرًا، بعد انفجار ذلك الشعاع الأصفر.”

تابع نظره نحو نيكو، الذي واصل نزوله، وفي لحظة ما، قفز “صغير النسر” عن كتفه، وعاد إلى حجمه الطبيعي، ثم نزل الدرج بخطوات مستقلة.

 

 

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

 

“تم نقلنا إلى ما يُعرف بـ عالم النجاة. وتحديدًا، إلى منطقة غير معروفة داخل غابة عملاقة، تحتوي على أشجار شاهقة لم نتمكن بعد من رؤية نهايتها. سكان هذه الغابة -إن جاز تسميتهم بذلك- يعيشون داخل الأشجار، محجوبين تمامًا عن السماء. وهذا المعبد هو أحد الأماكن النادرة التي استطعنا استكشافها.”

 

 

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

 

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

أكملت فيفا:

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

 

 

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

 

المجلد الثاني:

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

 

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

كان في عقل سامي الكثير من الأسئلة، لكن قرر أن يبدأ بالأهم. قال بهدوء:

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

 

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

 

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

 

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

 

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

 

 

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

 

“تم نقلنا إلى ما يُعرف بـ عالم النجاة. وتحديدًا، إلى منطقة غير معروفة داخل غابة عملاقة، تحتوي على أشجار شاهقة لم نتمكن بعد من رؤية نهايتها. سكان هذه الغابة -إن جاز تسميتهم بذلك- يعيشون داخل الأشجار، محجوبين تمامًا عن السماء. وهذا المعبد هو أحد الأماكن النادرة التي استطعنا استكشافها.”

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

 

 

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

تنهد نيكو، ثم قال:

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

“لا أحد يعلم مكاننا بالضبط. لكن من المرجح أننا نُقلنا إلى مناطق قريبة من بعضنا. أما عن كيفية إنهاء المحنة… فهذا هو السؤال الذي لا نملك له جوابًا بعد.”

 

 

المجلد الثاني:

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

 

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

تنهد نيكو، ثم قال:

 

 

كان عالم النجاة معروفًا بوحشيته، وأقل عوالم المحنة رحمةً… إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. نجاتهم لأسبوع كامل تُعد معجزة في حد ذاتها. فكرة أن يُسحب إلى محنته الثانية قسرًا لم تعجبه، لكن لا بأس…

 

 

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

قال سامي مازحًا:

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

 

“أوه، نيكو… تبدو أنك تعرف هذه الطرق جيدًا.”

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

 

 

ابتسم نيكو، ورد بنبرة ودية:

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

 

كو بعمق، ثم قال:

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

 

 

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

 

 

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

كان في عقل سامي الكثير من الأسئلة، لكن قرر أن يبدأ بالأهم. قال بهدوء:

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

جلس سامي مقابله، ناظرًا إليه بتمعّن، ثم قال:

 

 

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

 

 

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

تنهد ني

 

كو بعمق، ثم قال:

وبجانبها جلس شاب قصير، يلبس الزي الأبيض ذاته بشكل طبيعي، بتسريحة شعر عادية، وملامح توحي بأنه “عادي” لأقصى درجة… لكن سامي شعر أن عليه الحذر منه تحديدًا.

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

“الآن، بما أن صغير النسر يحرسنا… أظن أن الوقت قد حان لأروي لك كل شيء.”

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

 

 

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط