Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 43

عالم النجاة !
PDF

عالم النجاة !

 

 

 

المجلد الثاني:

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

 

 

ما إن اخترق سامي الجدار حتى وجد نفسه في مشهد غريب… قاعة دائرية ضخمة، مدرّجة إلى الأسفل مثل مدرج روماني، مبنية بالكامل من حجارة بيضاء تشع وهجًا خافتًا. في مركز القاعة، اشتعلت نار بيضاء نقية، التفت حولها مجموعة من الأشخاص، بينما توزع الآخرون على درجات المدرج، أفرادًا أو ثنائيات، أو مجموعات صغيرة.

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

 

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

 

 

الفصل الثالث والأربعون: “عالم النجاة”

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

 

 

 

“أظن أنه يمكنك إنزالي الآن، يا سامي.”

 

 

 

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

 

 

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

 

تابع نظره نحو نيكو، الذي واصل نزوله، وفي لحظة ما، قفز “صغير النسر” عن كتفه، وعاد إلى حجمه الطبيعي، ثم نزل الدرج بخطوات مستقلة.

 

 

“الآن، بما أن صغير النسر يحرسنا… أظن أن الوقت قد حان لأروي لك كل شيء.”

وصلوا إلى الدرج الأخير. شعر سامي بحرارة النار تلامس جسده وتغمره بدفء مريح، لا يلسع بل يهدّئ. أشار له نيكو بالجلوس على المدرج الأقرب إلى الأرض، فجلس سامي بجانب صغير النسر، الذي بدا عليه الارتياح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة صادقة.

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

 

 

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

تحركت “فيفا” قليلًا، ثم قالت بصوت هادئ:

 

 

وبجانبها جلس شاب قصير، يلبس الزي الأبيض ذاته بشكل طبيعي، بتسريحة شعر عادية، وملامح توحي بأنه “عادي” لأقصى درجة… لكن سامي شعر أن عليه الحذر منه تحديدًا.

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

 

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

فجأة، تحدث نيكو، موجّهًا كلامه لسامي:

 

 

تجمد لوهلة، ثم أفاق من شروده وأنزل جسدها برفق. هبطت فيفا عن ظهره بخفة، ثم ربتت على كتفه ومضت أمامه دون أن تنطق بكلمة إضافية. بدا أنها استعادت جزءًا من طاقتها في هذه الفترة.

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

 

 

 

صمت لوهلة. تبادل الحاضرون نظرات وهمسات خفيفة، ثم تكلمت فيفا بصوت هادئ ومدروس:

 

 

تنهد نيكو، ثم قال:

“أول ما تحتاج لمعرفته… أننا الآن في المحنة الثانية. يبدو أننا نُقلنا إليها قسرًا، بعد انفجار ذلك الشعاع الأصفر.”

كو بعمق، ثم قال:

 

 

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

 

 

“تم نقلنا إلى ما يُعرف بـ عالم النجاة. وتحديدًا، إلى منطقة غير معروفة داخل غابة عملاقة، تحتوي على أشجار شاهقة لم نتمكن بعد من رؤية نهايتها. سكان هذه الغابة -إن جاز تسميتهم بذلك- يعيشون داخل الأشجار، محجوبين تمامًا عن السماء. وهذا المعبد هو أحد الأماكن النادرة التي استطعنا استكشافها.”

 

 

 

تحولت نظرات سامي إلى الجديّة.

 

 

 

أكملت فيفا:

 

 

 

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

 

 

 

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

 

تنهد ني

ابتسم نيكو بذكاء وقال:

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

 

 

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

 

 

 

كان في عقل سامي الكثير من الأسئلة، لكن قرر أن يبدأ بالأهم. قال بهدوء:

“يمكنك الآن طرح الأسئلة التي تدور في رأسك… رغم أنني لا أعدك بوجود إجابات.”

 

“الآن، بما أن صغير النسر يحرسنا… أظن أن الوقت قد حان لأروي لك كل شيء.”

“منذ متى وأنتم هنا معًا؟”

استدعت شيئًا يشبه جهاز عرض الشرائح، وبدأت بعرض صور ومشاهد:

 

وضع نيكو يده على جبينه بتفكير، ثم أجاب:

 

 

 

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

“أوه، نيكو… تبدو أنك تعرف هذه الطرق جيدًا.”

 

 

ارتعشت يد سامي دون قصد… أسبوع؟! بالنسبة له، لم يمضِ أكثر من يوم واحد فقط! هذا الفارق الزمني أربكه.

 

 

تابع سامي بنبرة أكثر جدية:

 

 

وقف سامي بعدها، وبدأ بالنزول خلفهم، يوزع نظراته على الحاضرين في القاعة، محاولًا التعرف على أي وجوه مألوفة… لكن دون جدوى. لا ابنة قائد العشيرة ولا آسيا كانت بين الحضور، وهما حدود معرفته في هذا المكان الغريب.

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

 

“وأين نحن تحديدًا؟ وكيف يمكننا إنهاء هذه المحنة؟”

تنهد نيكو، ثم قال:

 

 

 

“لا أحد يعلم مكاننا بالضبط. لكن من المرجح أننا نُقلنا إلى مناطق قريبة من بعضنا. أما عن كيفية إنهاء المحنة… فهذا هو السؤال الذي لا نملك له جوابًا بعد.”

تنهد ني

 

كو بعمق، ثم قال:

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

 

 

 

“حسنًا… هذه كل أسئلتي.”

كو بعمق، ثم قال:

 

كو بعمق، ثم قال:

لم يكن هناك جدوى من المزيد، خاصة أن شعوره بالتأخر عن الآخرين بأسبوع كامل كان كافيًا ليرتب أولوياته. رغم أنه لا يعرف هؤلاء جيدًا، إلا أن وجودهم المألوف كان مريحًا له… ولو جزئيًا.

كو بعمق، ثم قال:

 

 

كان عالم النجاة معروفًا بوحشيته، وأقل عوالم المحنة رحمةً… إن لم يكن أخطرها على الإطلاق. نجاتهم لأسبوع كامل تُعد معجزة في حد ذاتها. فكرة أن يُسحب إلى محنته الثانية قسرًا لم تعجبه، لكن لا بأس…

 

 

 

نهض نيكو من مكانه، اقترب من سامي، ووضع يده على كتفه بلطف. نهض سامي فورًا، وتبعه في صمت، وكذلك فعل صغير النسر. صعدوا عبر الدرجات مجددًا، ثم انحرفوا في ممر جانبي، واخترقوا أحد الجدران ليصلوا إلى غرفة صغيرة معزولة، خالية إلا من الجدران الحجرية البيضاء.

 

 

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

قال سامي مازحًا:

 

 

كان سامي يتوقع هذا الجواب. تنهد، ورفع نظره نحو الحاضرين، ثم قال بنبرة ثابتة:

“أوه، نيكو… تبدو أنك تعرف هذه الطرق جيدًا.”

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

 

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

ابتسم نيكو، ورد بنبرة ودية:

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

 

 

“هذا شيء متوقع من لاعب محترف، أليس كذلك؟”

وصلوا إلى الدرج الأخير. شعر سامي بحرارة النار تلامس جسده وتغمره بدفء مريح، لا يلسع بل يهدّئ. أشار له نيكو بالجلوس على المدرج الأقرب إلى الأرض، فجلس سامي بجانب صغير النسر، الذي بدا عليه الارتياح، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة صادقة.

 

أما نيكو وفيفا، فجلسا في الجهة المقابلة، أمام النار البيضاء. ومعهما كان هناك ثلاثة آخرون. تعرف سامي على أحدهم فورًا: الشاب مفتول العضلات الذي رآه في الافتتاح كان ابن قائد الحرس في سجن العشيرة. وبرؤيته له، تذكّر مشهد موت والده على يد ذلك الشيطان، فخفض نظره عنه سريعًا، محاولا التهرب من تلك الذكريات.

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

 

فجأة، تحدث نيكو، موجّهًا كلامه لسامي:

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

تنهد نيكو، ثم قال:

 

جلس سامي مقابله، ناظرًا إليه بتمعّن، ثم قال:

 

 

 

“إذن يا نيكو… هل يمكنك أن تخبرني بما حدث فعلًا؟”

 

 

 

ألقى نيكو نظرة سريعة نحو صغير النسر، الذي ردّ بإيماءة صغيرة، ثم غادر بهدوء، ثم تركهم وراءه.

“كان عليّ أن أحفظ هذه الطرق جيدًا.”

 

“ما تأكدنا منه، أن من نُقلوا إلى هذا المكان هم فقط من اجتازوا محنتهم الأولى هذا العام. ولم يتم جمع الجميع بعد، لذا نخرج بين الحين والآخر في فرق صغيرة لجمع المعلومات والبحث عن ناجين.”

تنهد ني

 

كو بعمق، ثم قال:

“ممم… تقريبًا أسبوع، حسب ما اتفقنا عليه.”

 

 

“الآن، بما أن صغير النسر يحرسنا… أظن أن الوقت قد حان لأروي لك كل شيء.”

ثم أغلقت شاشة العرض وجَلَست.

 

أما على الجانب الآخر من نيكو، فكان هناك شخصان لم يتعرف عليهما. إحداهما فتاة طويلة، بشعر وردي اللون بدا أنه مصبوغ، ترتدي زيًّا أبيض مشابهًا للبقية، لكن أعادت تشكيله بطريقة أكثر جرأة، كشفت عن ثقتها الزائدة بنفسها. قوامها رشيق، ونظراتها مغرورة وباردة.

 

“حسنًا، لنكمل من حيث توقفنا. كما أخبرتك، لقد أنقذناك صدفة بعد أن فعّلت قدرتك وأطلقت شعاعًا في السماء. كان قرارًا متهورًا، لكن على ما يبدو، رأى صغير النسر أن إنقاذك يستحق المجازفة. لذا قمتُ بتبديل المكان بينكما، وفعّل هو قدراته وعاد بسرعة. والآن، سنشرح لك الوضع، كما فعلنا مع البقية.”

ثم جلس على أحد البروزات الحجرية في الغرفة وقال:

 

 

كان نيكو أمامه، قد بدأ بالنزول عبر الدرجات، أما سامي فبقي متوقفًا في مكانه، إلى أن عاد له إدراكه فجأة: كان يحمل شخصًا على ظهره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط