Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 44

عالم النجاة

عالم النجاة

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

 

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

المجلد الثاني – الفصل الرابع والأربعون:

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

“عالم النجاة”

 

 

 

حرّك نيكو رأسه قليلًا، ثم ثبّت نظره على سامي وقال بنبرة هادئة:

أنهى نيكو كلامه، ثم أراح جسده، فاختفى الجهاز الذي في يده، ووقف ليستدعي شيئًا يشبه مقعد ألعاب فاخر. جلس عليه براحة وأطلق تنهيدة طويلة ثم نظر نحو سامي وسأله:

 

 

“حسنًا… كما تعرف، كان هناك هجوم على العشيرة. لا أملك كل التفاصيل، لكن كل ما أتذكره هو أنني كنت جالسًا فوق السطح أراقب الحيّ المركزي وهو ينهار أمام عينيّ. بعد أن هدأ كل شيء، انطلق شعاع أصفر من مركز العشيرة، وفي جزء من الثانية غطّى المكان بأكمله… هكذا حصل الأمر مع الجميع تقريبًا.”

 

 

 

رفع يده واستدعى جهاز التحكم الخاص به، الذي بدأ يتكوّن في راحة يده تدريجيًا. ثم تابع:

 

 

 

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

“…إذًا كنت على وشك الموت فعلاً… لقد هاجمتني السماء.”

 

 

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

 

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

“بدأت في محاولة الهرب، وبسبب صغر حجمي مقارنة بضخامة العش، وقعت في إحدى الفتحات. ظللت أنزل حتى وصلت إلى قاع العش… ولحسن الحظ، لديّ قدرة على الرؤية في الظلام، بفضل أحد الأجهزة التي ربحتها من المحنة الأولى. حين خرجت من أسفل العش، وجدت نفسي أسير فوق أرضٍ رطبة، متشققة، هائلة الحجم… اكتشفت لاحقًا أنها ليست أرضًا حقيقية، بل جذع شجرة عملاقة.”

“يبدو أنكم مررتم بالكثير فعلًا. أما أنا… فقد استيقظت تحت السماء.”

 

 

توقف قليلًا، ثم قال بابتسامة:

رمقه سامي بنظرة واثقة، وقال مازحًا:

 

 

“هناك التقيت بـفيفا. يبدو أنها أيضًا نُقلت إلى مكان قريب مني، وكانت تختبئ في إحدى الشقوق بعدما سمعت صوت مخلوق عملاق. بعد أن تحدثنا قليلًا، أدركنا أن هذا ليس عالمنا… فرجّحنا أنها محنة جديدة، وأنه تم نقلنا خارج إرادتنا إلى هذا العالم.”

 

 

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

“بصراحة؟ لا أعلم. ما رأيك أن نفكر في ذلك… معًا.”

 

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

“خرجنا سويًا، وبدأنا البحث عن آخرين ربما تم نقلهم معنا. وحينها… التقيت بـصغير النسر، كان يطير بشكل عشوائي في السماء، ضائعًا مثلنا. وبعد أن اجتمعنا نحن الثلاثة، بدأنا التعاون، ويبدو أن حظّنا كان جيدًا؛ فقد وقعنا قرب شيء يشبه معبدًا قديمًا.”

 

 

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

ظل سامي صامتًا طوال حديث نيكو، يستمع بانتباه بالغ دون أن يقاطعه، مكتفيًا بإيماءات خفيفة بين الحين والآخر.

“إذًا… برأيك، ماذا علينا أن نفعل الآن؟”

 

 

“حين دخلنا ذلك المكان… اكتشفنا أنه موقع غريب، يحمل طابع حضارة قديمة، لكنه كان آمنًا تمامًا. ووسط ذلك المعبد، وجدنا البقية. كان هناك عدد كبير من المقيدين من الساحة، ويبدو أنهم عاشوا نفس تجربتنا… استيقظوا هنا دون سابق إنذار.”

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

 

 

تنهّد نيكو وتابع:

 

 

 

“بدأنا بطرح النظريات وتبادل المعلومات. اكتشفنا أن هذا المكان بمثابة ملاذ، لا يمكن للوحوش دخوله. ولضمان الأمان الكامل، قمت أنا وفيفا بوضع نظام حماية على جميع المداخل، عبارة عن قوانين ألعاب غريبة؛ فلا يستطيع أحد الدخول إلا إذا سمحنا له بذلك.”

والثانية: مساحة التخزين بعدية، والتي تسمح لك بالاحتفاظ بغنائمك من المحنة واستدعائها وقت الحاجة.

 

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

 

 

 

“قررنا أن نبقى في هذا المعبد. في البداية حاول بعضهم الخروج لاستكشاف المنطقة… لكن بعد أول رحلة عادوا مرعوبين، واتفقوا جميعًا على عدم الخروج مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، أصبح المستكشفون الدائمون هم: أنا، صغير النسر، فيفا، وثلاثة آخرون… هم أولئك الذين كانوا جالسين أمام النار.”

قهقه نيكو، ضاحكًا بسخرية ومرح في آنٍ واحد:

 

 

“أحيانًا نعثر على ناجين جدد، وأحيانًا نكتشف معلومات غريبة ومفيدة. أما بخصوص الموارد… فالبقاء على قيد الحياة ليس سهلًا، لكننا اتفقنا على نظام بسيط: من يملك ماءً يشاركه مع الجميع، ومن يملك طعامًا يفعل المثل. نظام أشبه بالاشتراكية… لكنه يعمل، على الأقل في الوقت الراهن. فقط لا نعلم إلى متى سيستمر ذلك.”

 

 

صدقني، عالم النجاة مرعب بحق. أولًا، يبدو أننا سقطنا في غابة عملاقة… أشجارها شاهقة لدرجة أن جذوعها تحجب السماء وتحجب الضوء عن الأرض. تعيش هنا آلاف الكائنات الغريبة، المجهولة، والمرعبة. لم نستطع الابتعاد كثيرًا عن قاعدتنا. في الحقيقة، أبعد مسافة وصلناها كانت اليوم… عندما وجدناك. وهذا حصل مصادفة فقط، لأننا كنا في مهمة إنقاذ شخص أرسل لنا إشارة تخاطرية طالب إنقاذه.

تسببت كلماته الأخيرة في إيقاظ خاطرة مهمة في ذهن سامي… شيء كان قد نسيه تمامًا.

الأولى: عرض الإحصائيات وترجمة المعلومات التي تضعها المحنة داخل عقلك، والتي لا يمكنك فهمها إلا عبره.

 

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

النظام.

المجلد الثاني – الفصل الرابع والأربعون:

 

صدقني، عالم النجاة مرعب بحق. أولًا، يبدو أننا سقطنا في غابة عملاقة… أشجارها شاهقة لدرجة أن جذوعها تحجب السماء وتحجب الضوء عن الأرض. تعيش هنا آلاف الكائنات الغريبة، المجهولة، والمرعبة. لم نستطع الابتعاد كثيرًا عن قاعدتنا. في الحقيقة، أبعد مسافة وصلناها كانت اليوم… عندما وجدناك. وهذا حصل مصادفة فقط، لأننا كنا في مهمة إنقاذ شخص أرسل لنا إشارة تخاطرية طالب إنقاذه.

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

 

 

الأولى: عرض الإحصائيات وترجمة المعلومات التي تضعها المحنة داخل عقلك، والتي لا يمكنك فهمها إلا عبره.

 

 

النظام.

والثانية: مساحة التخزين بعدية، والتي تسمح لك بالاحتفاظ بغنائمك من المحنة واستدعائها وقت الحاجة.

 

 

“بدأت في محاولة الهرب، وبسبب صغر حجمي مقارنة بضخامة العش، وقعت في إحدى الفتحات. ظللت أنزل حتى وصلت إلى قاع العش… ولحسن الحظ، لديّ قدرة على الرؤية في الظلام، بفضل أحد الأجهزة التي ربحتها من المحنة الأولى. حين خرجت من أسفل العش، وجدت نفسي أسير فوق أرضٍ رطبة، متشققة، هائلة الحجم… اكتشفت لاحقًا أنها ليست أرضًا حقيقية، بل جذع شجرة عملاقة.”

 

 

وبما أن لديه “بئر لا تغور”، التي تمنحه كمية لا نهائية من الماء، فمن المؤكد أن الآخرين أيضًا يملكون قدرات أو أدوات مشابهة تساعدهم على النجاة… لكن كيف لم يخطر له هذا من قبل؟

النظام.

 

 

 

والثانية: مساحة التخزين بعدية، والتي تسمح لك بالاحتفاظ بغنائمك من المحنة واستدعائها وقت الحاجة.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

أكمل نيكو بنبرة جادة، وقد ظهرت على وجهه علامات التوتر:

“نعم، أخي نيكو؟ ماذا هناك؟”

 

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

“حسنًا… هذه هي الفكرة الأساسية عن هذا التجمع. أما بالنسبة للبقية، فقد اكتشفنا أن هذا هو عالم النجاة، والذي يُعدّ أخطر العوالم الأربعة التي عادةً ما تُسقط المحنة الأشخاص فيها: عالم النجاة، عالم الحرب، عالم الحديد، وعالم التنانين.

“إذا… ما هو جانبك من القصة؟”

 

“حسنًا… هذه هي الفكرة الأساسية عن هذا التجمع. أما بالنسبة للبقية، فقد اكتشفنا أن هذا هو عالم النجاة، والذي يُعدّ أخطر العوالم الأربعة التي عادةً ما تُسقط المحنة الأشخاص فيها: عالم النجاة، عالم الحرب، عالم الحديد، وعالم التنانين.

صدقني، عالم النجاة مرعب بحق. أولًا، يبدو أننا سقطنا في غابة عملاقة… أشجارها شاهقة لدرجة أن جذوعها تحجب السماء وتحجب الضوء عن الأرض. تعيش هنا آلاف الكائنات الغريبة، المجهولة، والمرعبة. لم نستطع الابتعاد كثيرًا عن قاعدتنا. في الحقيقة، أبعد مسافة وصلناها كانت اليوم… عندما وجدناك. وهذا حصل مصادفة فقط، لأننا كنا في مهمة إنقاذ شخص أرسل لنا إشارة تخاطرية طالب إنقاذه.

“حين دخلنا ذلك المكان… اكتشفنا أنه موقع غريب، يحمل طابع حضارة قديمة، لكنه كان آمنًا تمامًا. ووسط ذلك المعبد، وجدنا البقية. كان هناك عدد كبير من المقيدين من الساحة، ويبدو أنهم عاشوا نفس تجربتنا… استيقظوا هنا دون سابق إنذار.”

 

 

لكن… حين وصلنا، وجدناه ميتًا، يبدو أنه تسمم. كنا على وشك مساعدته، لكن صغير النسر لمح الضوء الذي أطلقته، فأدركنا أن هناك شخصًا آخر بحاجة لإنقاذ. جعلك أولوية. وبعدها… تبادلت مكاني مع اثنين من القاعدة لديهما قدرة نقل فوري، وعدت فورًا.”

ظل سامي صامتًا طوال حديث نيكو، يستمع بانتباه بالغ دون أن يقاطعه، مكتفيًا بإيماءات خفيفة بين الحين والآخر.

 

المجلد الثاني – الفصل الرابع والأربعون:

أنهى نيكو كلامه، ثم أراح جسده، فاختفى الجهاز الذي في يده، ووقف ليستدعي شيئًا يشبه مقعد ألعاب فاخر. جلس عليه براحة وأطلق تنهيدة طويلة ثم نظر نحو سامي وسأله:

 

 

 

“إذا… ما هو جانبك من القصة؟”

 

 

 

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

 

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

“يبدو أنكم مررتم بالكثير فعلًا. أما أنا… فقد استيقظت تحت السماء.”

 

 

 

تجمد نيكو في مكانه. ثم سقط من مقعده أرضًا، يحدّق في سامي بدهشة مصدومة:

 

 

 

“…ماذا قلت؟! استيقظت تحت السماء؟!!”

لكن… حين وصلنا، وجدناه ميتًا، يبدو أنه تسمم. كنا على وشك مساعدته، لكن صغير النسر لمح الضوء الذي أطلقته، فأدركنا أن هناك شخصًا آخر بحاجة لإنقاذ. جعلك أولوية. وبعدها… تبادلت مكاني مع اثنين من القاعدة لديهما قدرة نقل فوري، وعدت فورًا.”

 

 

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

 

 

“نعم! لنفعل ذلك!”

“أنت… غير متوقع إطلاقًا. إن لم تكن تعلم، فقمَمُ الأشجار هنا تبعد عن مكاننا أكثر من خمسين كيلومترًا – أو أكثر، بحسب تقدير أحد المقيدين في القاعة. والأسوأ؟ بحسب ما استنتجناه من لوحات القاعة، يبدو أن من يرى السماء… يموت. أو شيء من هذا القبيل.”

رفع يده واستدعى جهاز التحكم الخاص به، الذي بدأ يتكوّن في راحة يده تدريجيًا. ثم تابع:

 

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

تسببت كلماته الأخيرة في إيقاظ خاطرة مهمة في ذهن سامي… شيء كان قد نسيه تمامًا.

 

وبما أن لديه “بئر لا تغور”، التي تمنحه كمية لا نهائية من الماء، فمن المؤكد أن الآخرين أيضًا يملكون قدرات أو أدوات مشابهة تساعدهم على النجاة… لكن كيف لم يخطر له هذا من قبل؟

“…إذًا كنت على وشك الموت فعلاً… لقد هاجمتني السماء.”

حرّك نيكو رأسه قليلًا، ثم ثبّت نظره على سامي وقال بنبرة هادئة:

 

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

قهقه نيكو، ضاحكًا بسخرية ومرح في آنٍ واحد:

 

 

 

“أنت محظوظ بحق! تقولها وكأنها أمر طبيعي… نجوت من هجوم السماء؟!”

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

 

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

رمقه سامي بنظرة واثقة، وقال مازحًا:

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

 

“بصراحة؟ لا أعلم. ما رأيك أن نفكر في ذلك… معًا.”

“ههه، لست محظوظًا أبدًا… لقد حصلت على رحلة مجانية فوق ظهر مخلوق عملاق إلى الأسفل!”

“خرجنا سويًا، وبدأنا البحث عن آخرين ربما تم نقلهم معنا. وحينها… التقيت بـصغير النسر، كان يطير بشكل عشوائي في السماء، ضائعًا مثلنا. وبعد أن اجتمعنا نحن الثلاثة، بدأنا التعاون، ويبدو أن حظّنا كان جيدًا؛ فقد وقعنا قرب شيء يشبه معبدًا قديمًا.”

 

 

انفجرا بالضحك. لم يكن الموقف مضحكًا إلى ذلك الحد، بل كان أقرب للسخف، ولكن الضحك أراح قلبيهما. لم يكن ضحكًا نابعًا من المزاح، بل من الإحساس النادر بأنك لست وحدك في هذا الجنون… أن هناك شخصًا بجانبك، لا تخشى منه، ولا تخشى عليه.

النظام.

 

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

 

 

“إذًا… برأيك، ماذا علينا أن نفعل الآن؟”

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

 

 

رد نيكو وهو يتكئ على المقعد أكثر:

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

 

“بدأت في محاولة الهرب، وبسبب صغر حجمي مقارنة بضخامة العش، وقعت في إحدى الفتحات. ظللت أنزل حتى وصلت إلى قاع العش… ولحسن الحظ، لديّ قدرة على الرؤية في الظلام، بفضل أحد الأجهزة التي ربحتها من المحنة الأولى. حين خرجت من أسفل العش، وجدت نفسي أسير فوق أرضٍ رطبة، متشققة، هائلة الحجم… اكتشفت لاحقًا أنها ليست أرضًا حقيقية، بل جذع شجرة عملاقة.”

“بصراحة؟ لا أعلم. ما رأيك أن نفكر في ذلك… معًا.”

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

 

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

تنفس بعمق، ثم رفع صوته:

 

 

 

“أوي، أيها الفتى، تعال إلى هنا… ادخل إلى الغرف.”

 

 

النظام.

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

“أوي، أيها الفتى، تعال إلى هنا… ادخل إلى الغرف.”

 

“…إذًا كنت على وشك الموت فعلاً… لقد هاجمتني السماء.”

“نعم، أخي نيكو؟ ماذا هناك؟”

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

 

 

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

 

 

 

“نعم، فلنفعل ذلك معًا. وأيضًا… لنذهب للعثور على تلك المجنونة بالسيف. يجب أن نعيد الفريق كاملًا. أنا واثق أنها ما زالت على قيد الحياة!”

 

 

 

نظر إليه نيكو بحماس، وابتسم بشدة:

 

 

 

“نعم! لنفعل ذلك!”

 

 

 

أشرق وجه صغير النسر بدوره، وابتسم لهم… ابتسامة دافئة، مليئة بالأمل، وكأن نورًا صغيرًا قد اشتعل من جديد في هذه الغابة القاتمة.

 

 

 

 

“أوي، أيها الفتى، تعال إلى هنا… ادخل إلى الغرف.”

“حين دخلنا ذلك المكان… اكتشفنا أنه موقع غريب، يحمل طابع حضارة قديمة، لكنه كان آمنًا تمامًا. ووسط ذلك المعبد، وجدنا البقية. كان هناك عدد كبير من المقيدين من الساحة، ويبدو أنهم عاشوا نفس تجربتنا… استيقظوا هنا دون سابق إنذار.”

 

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط