Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 44

عالم النجاة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عالم النجاة

 

 

 

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

المجلد الثاني – الفصل الرابع والأربعون:

 

“عالم النجاة”

 

 

 

حرّك نيكو رأسه قليلًا، ثم ثبّت نظره على سامي وقال بنبرة هادئة:

“نعم، فلنفعل ذلك معًا. وأيضًا… لنذهب للعثور على تلك المجنونة بالسيف. يجب أن نعيد الفريق كاملًا. أنا واثق أنها ما زالت على قيد الحياة!”

 

 

“حسنًا… كما تعرف، كان هناك هجوم على العشيرة. لا أملك كل التفاصيل، لكن كل ما أتذكره هو أنني كنت جالسًا فوق السطح أراقب الحيّ المركزي وهو ينهار أمام عينيّ. بعد أن هدأ كل شيء، انطلق شعاع أصفر من مركز العشيرة، وفي جزء من الثانية غطّى المكان بأكمله… هكذا حصل الأمر مع الجميع تقريبًا.”

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

 

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

رفع يده واستدعى جهاز التحكم الخاص به، الذي بدأ يتكوّن في راحة يده تدريجيًا. ثم تابع:

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

 

أكمل نيكو بنبرة جادة، وقد ظهرت على وجهه علامات التوتر:

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

 

 

 

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

 

 

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

“بدأت في محاولة الهرب، وبسبب صغر حجمي مقارنة بضخامة العش، وقعت في إحدى الفتحات. ظللت أنزل حتى وصلت إلى قاع العش… ولحسن الحظ، لديّ قدرة على الرؤية في الظلام، بفضل أحد الأجهزة التي ربحتها من المحنة الأولى. حين خرجت من أسفل العش، وجدت نفسي أسير فوق أرضٍ رطبة، متشققة، هائلة الحجم… اكتشفت لاحقًا أنها ليست أرضًا حقيقية، بل جذع شجرة عملاقة.”

“عالم النجاة”

 

 

توقف قليلًا، ثم قال بابتسامة:

 

 

 

“هناك التقيت بـفيفا. يبدو أنها أيضًا نُقلت إلى مكان قريب مني، وكانت تختبئ في إحدى الشقوق بعدما سمعت صوت مخلوق عملاق. بعد أن تحدثنا قليلًا، أدركنا أن هذا ليس عالمنا… فرجّحنا أنها محنة جديدة، وأنه تم نقلنا خارج إرادتنا إلى هذا العالم.”

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

 

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

 

 

“إذا… ما هو جانبك من القصة؟”

“خرجنا سويًا، وبدأنا البحث عن آخرين ربما تم نقلهم معنا. وحينها… التقيت بـصغير النسر، كان يطير بشكل عشوائي في السماء، ضائعًا مثلنا. وبعد أن اجتمعنا نحن الثلاثة، بدأنا التعاون، ويبدو أن حظّنا كان جيدًا؛ فقد وقعنا قرب شيء يشبه معبدًا قديمًا.”

“ههه، لست محظوظًا أبدًا… لقد حصلت على رحلة مجانية فوق ظهر مخلوق عملاق إلى الأسفل!”

 

أنهى نيكو كلامه، ثم أراح جسده، فاختفى الجهاز الذي في يده، ووقف ليستدعي شيئًا يشبه مقعد ألعاب فاخر. جلس عليه براحة وأطلق تنهيدة طويلة ثم نظر نحو سامي وسأله:

ظل سامي صامتًا طوال حديث نيكو، يستمع بانتباه بالغ دون أن يقاطعه، مكتفيًا بإيماءات خفيفة بين الحين والآخر.

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

 

 

“حين دخلنا ذلك المكان… اكتشفنا أنه موقع غريب، يحمل طابع حضارة قديمة، لكنه كان آمنًا تمامًا. ووسط ذلك المعبد، وجدنا البقية. كان هناك عدد كبير من المقيدين من الساحة، ويبدو أنهم عاشوا نفس تجربتنا… استيقظوا هنا دون سابق إنذار.”

 

 

 

تنهّد نيكو وتابع:

 

 

 

“بدأنا بطرح النظريات وتبادل المعلومات. اكتشفنا أن هذا المكان بمثابة ملاذ، لا يمكن للوحوش دخوله. ولضمان الأمان الكامل، قمت أنا وفيفا بوضع نظام حماية على جميع المداخل، عبارة عن قوانين ألعاب غريبة؛ فلا يستطيع أحد الدخول إلا إذا سمحنا له بذلك.”

“قررنا أن نبقى في هذا المعبد. في البداية حاول بعضهم الخروج لاستكشاف المنطقة… لكن بعد أول رحلة عادوا مرعوبين، واتفقوا جميعًا على عدم الخروج مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، أصبح المستكشفون الدائمون هم: أنا، صغير النسر، فيفا، وثلاثة آخرون… هم أولئك الذين كانوا جالسين أمام النار.”

 

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

“حسنًا… كما تعرف، كان هناك هجوم على العشيرة. لا أملك كل التفاصيل، لكن كل ما أتذكره هو أنني كنت جالسًا فوق السطح أراقب الحيّ المركزي وهو ينهار أمام عينيّ. بعد أن هدأ كل شيء، انطلق شعاع أصفر من مركز العشيرة، وفي جزء من الثانية غطّى المكان بأكمله… هكذا حصل الأمر مع الجميع تقريبًا.”

 

انفجرا بالضحك. لم يكن الموقف مضحكًا إلى ذلك الحد، بل كان أقرب للسخف، ولكن الضحك أراح قلبيهما. لم يكن ضحكًا نابعًا من المزاح، بل من الإحساس النادر بأنك لست وحدك في هذا الجنون… أن هناك شخصًا بجانبك، لا تخشى منه، ولا تخشى عليه.

“قررنا أن نبقى في هذا المعبد. في البداية حاول بعضهم الخروج لاستكشاف المنطقة… لكن بعد أول رحلة عادوا مرعوبين، واتفقوا جميعًا على عدم الخروج مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين، أصبح المستكشفون الدائمون هم: أنا، صغير النسر، فيفا، وثلاثة آخرون… هم أولئك الذين كانوا جالسين أمام النار.”

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

 

 

“أحيانًا نعثر على ناجين جدد، وأحيانًا نكتشف معلومات غريبة ومفيدة. أما بخصوص الموارد… فالبقاء على قيد الحياة ليس سهلًا، لكننا اتفقنا على نظام بسيط: من يملك ماءً يشاركه مع الجميع، ومن يملك طعامًا يفعل المثل. نظام أشبه بالاشتراكية… لكنه يعمل، على الأقل في الوقت الراهن. فقط لا نعلم إلى متى سيستمر ذلك.”

 

 

رفع يده واستدعى جهاز التحكم الخاص به، الذي بدأ يتكوّن في راحة يده تدريجيًا. ثم تابع:

تسببت كلماته الأخيرة في إيقاظ خاطرة مهمة في ذهن سامي… شيء كان قد نسيه تمامًا.

 

 

النظام.

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

 

“خرجنا سويًا، وبدأنا البحث عن آخرين ربما تم نقلهم معنا. وحينها… التقيت بـصغير النسر، كان يطير بشكل عشوائي في السماء، ضائعًا مثلنا. وبعد أن اجتمعنا نحن الثلاثة، بدأنا التعاون، ويبدو أن حظّنا كان جيدًا؛ فقد وقعنا قرب شيء يشبه معبدًا قديمًا.”

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

 

 

 

الأولى: عرض الإحصائيات وترجمة المعلومات التي تضعها المحنة داخل عقلك، والتي لا يمكنك فهمها إلا عبره.

 

 

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

والثانية: مساحة التخزين بعدية، والتي تسمح لك بالاحتفاظ بغنائمك من المحنة واستدعائها وقت الحاجة.

صمت لحظة وهو يحرّك الجهاز بين يديه ببطء، كمن يسترجع المشهد بوضوح.

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

 

 

وبما أن لديه “بئر لا تغور”، التي تمنحه كمية لا نهائية من الماء، فمن المؤكد أن الآخرين أيضًا يملكون قدرات أو أدوات مشابهة تساعدهم على النجاة… لكن كيف لم يخطر له هذا من قبل؟

“أنت محظوظ بحق! تقولها وكأنها أمر طبيعي… نجوت من هجوم السماء؟!”

 

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

 

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

 

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

أكمل نيكو بنبرة جادة، وقد ظهرت على وجهه علامات التوتر:

 

 

“أحيانًا نعثر على ناجين جدد، وأحيانًا نكتشف معلومات غريبة ومفيدة. أما بخصوص الموارد… فالبقاء على قيد الحياة ليس سهلًا، لكننا اتفقنا على نظام بسيط: من يملك ماءً يشاركه مع الجميع، ومن يملك طعامًا يفعل المثل. نظام أشبه بالاشتراكية… لكنه يعمل، على الأقل في الوقت الراهن. فقط لا نعلم إلى متى سيستمر ذلك.”

“حسنًا… هذه هي الفكرة الأساسية عن هذا التجمع. أما بالنسبة للبقية، فقد اكتشفنا أن هذا هو عالم النجاة، والذي يُعدّ أخطر العوالم الأربعة التي عادةً ما تُسقط المحنة الأشخاص فيها: عالم النجاة، عالم الحرب، عالم الحديد، وعالم التنانين.

“حين فتحت عيني مجددًا، وجدت نفسي في وسط عشٍّ عملاق، أو شيء يشبه ذلك. كان بجانبي بيض بحجم مبنى تقريبًا، وفهمت فورًا أنني نُقلت إلى مكان آخر. في البداية حاولت تحليل ما حدث، وراودتني عدة نظريات… لكن يبدو أن صاحب العش عاد في تلك اللحظة بالضبط.”

 

 

صدقني، عالم النجاة مرعب بحق. أولًا، يبدو أننا سقطنا في غابة عملاقة… أشجارها شاهقة لدرجة أن جذوعها تحجب السماء وتحجب الضوء عن الأرض. تعيش هنا آلاف الكائنات الغريبة، المجهولة، والمرعبة. لم نستطع الابتعاد كثيرًا عن قاعدتنا. في الحقيقة، أبعد مسافة وصلناها كانت اليوم… عندما وجدناك. وهذا حصل مصادفة فقط، لأننا كنا في مهمة إنقاذ شخص أرسل لنا إشارة تخاطرية طالب إنقاذه.

توقف قليلًا، ثم قال بابتسامة:

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

لكن… حين وصلنا، وجدناه ميتًا، يبدو أنه تسمم. كنا على وشك مساعدته، لكن صغير النسر لمح الضوء الذي أطلقته، فأدركنا أن هناك شخصًا آخر بحاجة لإنقاذ. جعلك أولوية. وبعدها… تبادلت مكاني مع اثنين من القاعدة لديهما قدرة نقل فوري، وعدت فورًا.”

انفجرا بالضحك. لم يكن الموقف مضحكًا إلى ذلك الحد، بل كان أقرب للسخف، ولكن الضحك أراح قلبيهما. لم يكن ضحكًا نابعًا من المزاح، بل من الإحساس النادر بأنك لست وحدك في هذا الجنون… أن هناك شخصًا بجانبك، لا تخشى منه، ولا تخشى عليه.

 

 

أنهى نيكو كلامه، ثم أراح جسده، فاختفى الجهاز الذي في يده، ووقف ليستدعي شيئًا يشبه مقعد ألعاب فاخر. جلس عليه براحة وأطلق تنهيدة طويلة ثم نظر نحو سامي وسأله:

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

 

ظل سامي صامتًا طوال حديث نيكو، يستمع بانتباه بالغ دون أن يقاطعه، مكتفيًا بإيماءات خفيفة بين الحين والآخر.

“إذا… ما هو جانبك من القصة؟”

الأولى: عرض الإحصائيات وترجمة المعلومات التي تضعها المحنة داخل عقلك، والتي لا يمكنك فهمها إلا عبره.

 

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

تنفس سامي ببطء، ثم استدعى “بئر لا تغور”، ووضعها على فمه. ما إن شرب حتى شعر بجسده المرهق يصرخ من شدة العطش. استمر في الشرب حتى انقطع نفسه، ثم سعل بعشوائية، قبل أن يعيد ترتيب نفسه ويضع القارورة بجانبه، وقال:

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

 

 

“يبدو أنكم مررتم بالكثير فعلًا. أما أنا… فقد استيقظت تحت السماء.”

“بدأنا بطرح النظريات وتبادل المعلومات. اكتشفنا أن هذا المكان بمثابة ملاذ، لا يمكن للوحوش دخوله. ولضمان الأمان الكامل، قمت أنا وفيفا بوضع نظام حماية على جميع المداخل، عبارة عن قوانين ألعاب غريبة؛ فلا يستطيع أحد الدخول إلا إذا سمحنا له بذلك.”

 

“أنت محظوظ بحق! تقولها وكأنها أمر طبيعي… نجوت من هجوم السماء؟!”

تجمد نيكو في مكانه. ثم سقط من مقعده أرضًا، يحدّق في سامي بدهشة مصدومة:

 

 

“أنت محظوظ بحق! تقولها وكأنها أمر طبيعي… نجوت من هجوم السماء؟!”

“…ماذا قلت؟! استيقظت تحت السماء؟!!”

 

 

أكمل نيكو بنبرة جادة، وقد ظهرت على وجهه علامات التوتر:

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

تنهّد نيكو وتابع:

 

 

“أنت… غير متوقع إطلاقًا. إن لم تكن تعلم، فقمَمُ الأشجار هنا تبعد عن مكاننا أكثر من خمسين كيلومترًا – أو أكثر، بحسب تقدير أحد المقيدين في القاعة. والأسوأ؟ بحسب ما استنتجناه من لوحات القاعة، يبدو أن من يرى السماء… يموت. أو شيء من هذا القبيل.”

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

 

“نعم، أخي نيكو؟ ماذا هناك؟”

اتسعت عينا سامي، وكأن قطعًا مفقودة بدأت تتشكل في ذهنه:

“إذًا… برأيك، ماذا علينا أن نفعل الآن؟”

 

 

“…إذًا كنت على وشك الموت فعلاً… لقد هاجمتني السماء.”

 

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

قهقه نيكو، ضاحكًا بسخرية ومرح في آنٍ واحد:

 

 

كان النظام يوفر فائدتين رئيسيتين، وقد نسيهما وسط كل الفوضى:

“أنت محظوظ بحق! تقولها وكأنها أمر طبيعي… نجوت من هجوم السماء؟!”

 

 

“بصراحة؟ لا أعلم. ما رأيك أن نفكر في ذلك… معًا.”

رمقه سامي بنظرة واثقة، وقال مازحًا:

“نعم! لنفعل ذلك!”

 

 

“ههه، لست محظوظًا أبدًا… لقد حصلت على رحلة مجانية فوق ظهر مخلوق عملاق إلى الأسفل!”

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

 

 

انفجرا بالضحك. لم يكن الموقف مضحكًا إلى ذلك الحد، بل كان أقرب للسخف، ولكن الضحك أراح قلبيهما. لم يكن ضحكًا نابعًا من المزاح، بل من الإحساس النادر بأنك لست وحدك في هذا الجنون… أن هناك شخصًا بجانبك، لا تخشى منه، ولا تخشى عليه.

 

 

 

توقّف سامي عن الضحك، ثم نظر إلى نيكو وسأله:

“إذا… ما هو جانبك من القصة؟”

 

 

“إذًا… برأيك، ماذا علينا أن نفعل الآن؟”

“إذًا… برأيك، ماذا علينا أن نفعل الآن؟”

 

عاد إلى مقعده على عجل، رفع رأسه وحدّق في سامي بعينين واسعتين:

رد نيكو وهو يتكئ على المقعد أكثر:

“أحيانًا نعثر على ناجين جدد، وأحيانًا نكتشف معلومات غريبة ومفيدة. أما بخصوص الموارد… فالبقاء على قيد الحياة ليس سهلًا، لكننا اتفقنا على نظام بسيط: من يملك ماءً يشاركه مع الجميع، ومن يملك طعامًا يفعل المثل. نظام أشبه بالاشتراكية… لكنه يعمل، على الأقل في الوقت الراهن. فقط لا نعلم إلى متى سيستمر ذلك.”

 

صدقني، عالم النجاة مرعب بحق. أولًا، يبدو أننا سقطنا في غابة عملاقة… أشجارها شاهقة لدرجة أن جذوعها تحجب السماء وتحجب الضوء عن الأرض. تعيش هنا آلاف الكائنات الغريبة، المجهولة، والمرعبة. لم نستطع الابتعاد كثيرًا عن قاعدتنا. في الحقيقة، أبعد مسافة وصلناها كانت اليوم… عندما وجدناك. وهذا حصل مصادفة فقط، لأننا كنا في مهمة إنقاذ شخص أرسل لنا إشارة تخاطرية طالب إنقاذه.

“بصراحة؟ لا أعلم. ما رأيك أن نفكر في ذلك… معًا.”

 

 

 

تنفس بعمق، ثم رفع صوته:

 

 

 

“أوي، أيها الفتى، تعال إلى هنا… ادخل إلى الغرف.”

الأولى: عرض الإحصائيات وترجمة المعلومات التي تضعها المحنة داخل عقلك، والتي لا يمكنك فهمها إلا عبره.

 

انفجرا بالضحك. لم يكن الموقف مضحكًا إلى ذلك الحد، بل كان أقرب للسخف، ولكن الضحك أراح قلبيهما. لم يكن ضحكًا نابعًا من المزاح، بل من الإحساس النادر بأنك لست وحدك في هذا الجنون… أن هناك شخصًا بجانبك، لا تخشى منه، ولا تخشى عليه.

دخل صغير النسر بهدوء، بعينين فيهما فضول وريبة:

 

 

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

“نعم، أخي نيكو؟ ماذا هناك؟”

 

 

رفع نيكو إصبعه مشيرًا إلى الأعلى:

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

نهض سامي واقترب من الطفل، وضع يده على رأسه بلطف، وقال بابتسامة:

 

توقف قليلًا، ثم قال بابتسامة:

“نعم، فلنفعل ذلك معًا. وأيضًا… لنذهب للعثور على تلك المجنونة بالسيف. يجب أن نعيد الفريق كاملًا. أنا واثق أنها ما زالت على قيد الحياة!”

المجلد الثاني – الفصل الرابع والأربعون:

 

 

نظر إليه نيكو بحماس، وابتسم بشدة:

 

 

 

“نعم! لنفعل ذلك!”

 

 

ثم أشار بيده وكأنه يرسم الخريطة في الهواء:

أشرق وجه صغير النسر بدوره، وابتسم لهم… ابتسامة دافئة، مليئة بالأمل، وكأن نورًا صغيرًا قد اشتعل من جديد في هذه الغابة القاتمة.

تسببت كلماته الأخيرة في إيقاظ خاطرة مهمة في ذهن سامي… شيء كان قد نسيه تمامًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط