Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 55

مسوخ السماء

مسوخ السماء

 

بينما اندفع صغير النسر إلى الأمام، اتضح المشهد أكثر. آلاف المخلوقات الغريبة غطت الأفق أمامهم—أو ما استطاعوا إدراكه منه بين الأغصان المتداخلة والظلام الكثيف. اقترب السرب في صرخات متتالية.

المجلد الثاني

كان القتال هو الخيار الوحيد.

الفصل الخامس والخمسون: مسوخ السماء

 

كان سامي متكئًا على الحراشف الوهمية لصغير النسر. لم تكن مريحة أبدًا، بل كانت صلبة وخشنة، لكن جسد المقيد استطاع التفاهم معها. فكر في غرابة الوضع الذي وجد نفسه فيه.

 

«هذا… أغرب من أي شيء جربته حتى الآن. لم أتخيل يومًا في حياتي أن أطير على ظهر تمساحٍ أحمر داخل غابة عملاقة، تحت سماء مغطاة بأشجار بحجم مدن كاملة، جذوعها تشق ظلامًا أبديًا. في أوقات كهذه أدرك كم أن مهارة سيف القمر مفيدة فعلًا… إنها حصاد هائل، ومع ذلك لم أكتشف أقصى قدراتها بعد. هذا العالم الغريب مليء بالاحتمالات والفرص الرائعة… لكنه في الوقت نفسه مليء بالرعب والاحتمالات الداكنة. يا له من ازدواجٍ سخيف، لا يسمح لك بكرهه، ولا يدفعك لحبه أيضًا… هه، يا له من كلام عميق. يبدو أنني كبرت حقًا، أليس كذلك؟ كم تبقى حتى أبلغ السابعة عشرة؟… ثلاثة أشهر فقط. واو.»

ابتلع ريقه قبل أن يكمل:

ارتسمت ابتسامة خفيفة غير مرئية على وجه سامي، بينما حدّق نحو الفراغ فوقه، حيث تلونت السماء بلونٍ أحمر داكن. تساءل متى سينتهون من هذا الامتداد الهائل. بدا أنهم طاروا لما يقارب نصف يوم كامل، وبالسرعة التي يتحركون بها، لا بد أنهم قطعوا قرابة مئة كيلومتر، وهو ما جعله يدرك أن تقدير نيكو لمسافة الشجرة—خمسمئة كيلومتر—كان بعيدًا تمامًا عن الصحة.

رد صغير النسر:

عاد بذهنه إلى بداية دخوله هذا العالم، وإلى الذكريات المشوشة عن الأسبوع الذي قضاه تحت تأثير ضربة السماء. بدأ يشكك في الارتفاع الذي كان عليه حينها؛ إذ بدا له الآن أبعد بكثير عن السماء مما ظن. كان من السهل عليه ربط الأحداث وإدراك أنه ركب ظهر أحد التماسيح نزولًا… وكان الاحتمال الأكثر واقعية أنه نفس التمساح الذي يغطي السماء فوقه الآن.

“تبًا! إنها مسوخ السماء! نسيت أمرها تمامًا!”

لكن سؤالًا ظل بلا جواب:

وقف الجميع بسرعة، متمسكين بأسلحتهم. لم يجرؤ أحد على إعادة فضاء النظام أو إشعال أي ضوء مرة أخرى.

لماذا صعد هذا المخلوق—الذي اتضح أنه موجود منذ آلاف السنين—نحو السماء أصلًا؟

“تبًا! إنها مسوخ السماء! نسيت أمرها تمامًا!”

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

“لقد قتلتَ رجس سماء من الرتبة الأولى. يزداد عزمك قوة.”

تحدث بنبرة رزينة موجّهًا كلامه لصغير النسر:

كان القتال هو الخيار الوحيد.

“أخي… هل تشعر بهذا الإحساس الغريب في الهواء؟”

رفعت إيريس سيفها عاليًا، فالتفت النيران حوله في دوامات جميلة، ثم أنزلته بقوة، مطلقة موجة قطع مزقت أول جانب من رجس السماء الذي واجههم.

ثم التفت إلى البقية، طارحًا السؤال نفسه.

رفعت إيريس سيفها عاليًا، فالتفت النيران حوله في دوامات جميلة، ثم أنزلته بقوة، مطلقة موجة قطع مزقت أول جانب من رجس السماء الذي واجههم.

رد صغير النسر:

إيريس كانت آلة قتل خالصة، تقطع عشرات المخلوقات بلا كلل أو توقف. إلى جانبها، كان راي يرمي خناجره بدقة مرعبة، يسقط المسوخ واحدة تلو الأخرى، محاولين فتح الطريق أمام صغير النسر الذي اندفع بأقصى سرعته، متجاهلًا العضّات اللامتناهية التي انهالت

“لا أشعر بشيء، بصراحة. لكن… ما الذي تشعر به أنت؟”

“تبًا! إنها مسوخ السماء! نسيت أمرها تمامًا!”

لم يكن صغير النسر ولا نيكو أغبياء. كلاهما أدرك أن سامي يملك قدرات تشبه قدرات قائد العشيرة، ولديه تقارب واضح مع الرياح. ومع ذلك، لم يرد أيٌّ منهما الضغط عليه للإفصاح، تاركين له مساحة، مدركين أن صديقهم يخفي الكثير—وبالتأكيد كانت آسيا قد أدركت ذلك أيضًا.

لكن أصعب ما في المعركة كان في المقدمة.

لذلك، كان سؤال صغير النسر جادًا تمامًا.

ثم فقد الصوت معناه، إذ تكرر بلا نهاية.

تحدث سامي بنبرة غير واثقة:

قبحٌ خالص.

“لا أعرف حقًا… لكن أشعر أن الهواء غير طبيعي. لم يكن هكذا منذ خرجنا من المعبد، لكن الآن… الإحساس أقوى. هناك شيء خاطئ.”

آلاف المخلوقات كانت تتجه نحوهم بسرعة.

كان هذا إعلانًا غير مريح لبقية الفيلق، بل مربكًا.

ارتسمت ابتسامة خفيفة غير مرئية على وجه سامي، بينما حدّق نحو الفراغ فوقه، حيث تلونت السماء بلونٍ أحمر داكن. تساءل متى سينتهون من هذا الامتداد الهائل. بدا أنهم طاروا لما يقارب نصف يوم كامل، وبالسرعة التي يتحركون بها، لا بد أنهم قطعوا قرابة مئة كيلومتر، وهو ما جعله يدرك أن تقدير نيكو لمسافة الشجرة—خمسمئة كيلومتر—كان بعيدًا تمامًا عن الصحة.

سأله يوكي بجدية:

رفعت إيريس سيفها عاليًا، فالتفت النيران حوله في دوامات جميلة، ثم أنزلته بقوة، مطلقة موجة قطع مزقت أول جانب من رجس السماء الذي واجههم.

“ماذا تقصد تحديدًا يا سامي؟ حاول أن تشرح الأمر بشكل أوضح.”

كان الفوج يتحرك من اليمين إلى اليسار.

لكن سامي لم يحتج إلى الرد.

وكان سامي قد بدأ بالفعل برؤيتهم.

في تلك اللحظة، انطلق صوت هائل متجه نحوهم. لم يكن صوت مخلوق واحد، بل آلاف المخلوقات تصرخ في آنٍ واحد. كان صوتًا قبيحًا، متداخلًا، مزعجًا، وغير طبيعي على الإطلاق. وبمجرد سماعه، تجمد الدم في عروقهم.

استطاع سامي رؤيتهم بوضوح.

صرخ كاي بصوتٍ مرعوب:

كان سامي متكئًا على الحراشف الوهمية لصغير النسر. لم تكن مريحة أبدًا، بل كانت صلبة وخشنة، لكن جسد المقيد استطاع التفاهم معها. فكر في غرابة الوضع الذي وجد نفسه فيه.

“تبًا! إنها مسوخ السماء! نسيت أمرها تمامًا!”

بدأ الصف الثاني بمهاجمة الجانب الأيمن. أطلقت المسوخ—إن صح تسميتها خفافيش—صراخًا مدويًا، جعل نيكو يضغط على أذنيه.

نظر الجميع إليه بارتباك.

“حسنًا… بما أنها تهاجر في أسراب، هل يعني ذلك أنها ضعيفة؟”

رفع كاي يده إلى وجهه، وغطى عينيه وهو يتمتم:

لم يكن صغير النسر ولا نيكو أغبياء. كلاهما أدرك أن سامي يملك قدرات تشبه قدرات قائد العشيرة، ولديه تقارب واضح مع الرياح. ومع ذلك، لم يرد أيٌّ منهما الضغط عليه للإفصاح، تاركين له مساحة، مدركين أن صديقهم يخفي الكثير—وبالتأكيد كانت آسيا قد أدركت ذلك أيضًا.

“تبًا… حسب الجداريات، هي أفواج من المخلوقات تطوف في سماء الغابة، تقوم بهجرات مستمرة. هذه المخلوقات لا تهتم بالتماسيح أو بأي مخلوق آخر… ببساطة لأنها عمياء. لا تدرك وجودهم أصلًا. لكنها تتجمع في أسراب بالآلاف، وتهاجر بين الأشجار. وإن سمعتَ صوت عددٍ كبير من المخلوقات معًا… فهذا يعني أنها قريبة.”

اندفع صغير النسر أكثر، مخترقًا السرب من المنتصف، بينما أعاد الفريق تشكيل نفسه. ظل راي وإيريس في المقدمة. وقف سامي ونيكو في الجانب الأيمن، ويوكي وهالا في المؤخرة، والبقية في الجانب الأيسر.

ابتلع ريقه قبل أن يكمل:

في تلك اللحظة، رفع سامي سيف القمر، سحبه إلى الخلف، ثم اندفع بطعنة مستقيمة. اخترق رأس الرجس، ثم عاد السيف إلى يده.

“الأمر الأسوأ؟ سمعها قوي بشكلٍ سخيف. تستخدم نفس طريقة الخفافيش.”

بينما اندفع صغير النسر إلى الأمام، اتضح المشهد أكثر. آلاف المخلوقات الغريبة غطت الأفق أمامهم—أو ما استطاعوا إدراكه منه بين الأغصان المتداخلة والظلام الكثيف. اقترب السرب في صرخات متتالية.

تسلل رعبٌ عميق إلى الجميع. ذلك الأمان الوهمي—الذي ظنوا أنهم يملكونه تحت ظل التمساح—تحطم تمامًا. أدركوا أن الاعتماد عليه وحده كان بلا معنى.

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

وقف الجميع بسرعة، متمسكين بأسلحتهم. لم يجرؤ أحد على إعادة فضاء النظام أو إشعال أي ضوء مرة أخرى.

سأله يوكي بجدية:

تبادلوا نظرات صامتة. لم يكن الكلام ضروريًا.

كان سامي متكئًا على الحراشف الوهمية لصغير النسر. لم تكن مريحة أبدًا، بل كانت صلبة وخشنة، لكن جسد المقيد استطاع التفاهم معها. فكر في غرابة الوضع الذي وجد نفسه فيه.

آلاف المخلوقات كانت تتجه نحوهم بسرعة.

كان شكل هذه المسوخ أسوأ مما توقع. تشبه الخفافيش، بأجنحة جلدية بلا ريش، أكبر من أجسادها بثلاثة أضعاف. عيون بارزة للأمام ضمن دوائر قبيحة، ثلاث عيون في الوجه الواحد، وقوائم قصيرة تشبه أرجل البشر. كانت ابتسامة عريضة مشوهة ترتسم على وجوهها القبيحة، يخرج منها قرنان كبيران.

كان القتال هو الخيار الوحيد.

رفعت إيريس سيفها عاليًا، فالتفت النيران حوله في دوامات جميلة، ثم أنزلته بقوة، مطلقة موجة قطع مزقت أول جانب من رجس السماء الذي واجههم.

تحدثت هالا بصوتٍ مرتبك على غير عادتها:

على الأقل في الوقت الراهن.

“حسنًا… بما أنها تهاجر في أسراب، هل يعني ذلك أنها ضعيفة؟”

رفع كاي يده إلى وجهه، وغطى عينيه وهو يتمتم:

كان ذلك ممكنًا في بعض الظروف، لكنه لم يكن مضمونًا.

“حسنًا… بما أنها تهاجر في أسراب، هل يعني ذلك أنها ضعيفة؟”

وأخيرًا، تحدثت إيريس بصوتها الجوهري الجميل:

اندفع صغير النسر أكثر، مخترقًا السرب من المنتصف، بينما أعاد الفريق تشكيل نفسه. ظل راي وإيريس في المقدمة. وقف سامي ونيكو في الجانب الأيمن، ويوكي وهالا في المؤخرة، والبقية في الجانب الأيسر.

“لا خيار آخر. علينا القتال إن أردنا النجاة. أليس هذا هو طابع عالم النجاة… والمحنة عمومًا؟ من لا يستطيع القتال، يتراجع. ومن يستطيع… يتقدم.”

وبشكلٍ أو بآخر…

تنهدت هالا وهي ترفع عصاها.

إلى جانبه، أمسك نيكو سيفًا قصيرًا بيد، وجهاز التحكم بالأخرى. ألقى السيف في الهواء، وبدأ بالتحكم به عن بُعد، موجّهًا إياه لطعن كل مخلوق يقترب من الخلف.

عاد كاي إلى الخلف حاملًا كتابه وقلمه. تقدم نيكو هذه المرة، وسامي بجانبه. وقف يوكي في المؤخرة، بينما وقفت إيريس وراي في المقدمة؛ هي تحمل سيفها الطويل، وهو خناجره—ثنائي بدا طبيعيًا بشكلٍ مخيف.

تحدثت هالا بصوتٍ مرتبك على غير عادتها:

قال سامي:

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

“أخي، أظن أن عليك التحمل. لا خيار أمامنا سوى اختراقهم مباشرة. كاي… إلى أي درجة هم أقوياء؟”

لكن سامي لم يحتج إلى الرد.

أجابه كاي بسرعة:

في تلك اللحظة، انطلق صوت هائل متجه نحوهم. لم يكن صوت مخلوق واحد، بل آلاف المخلوقات تصرخ في آنٍ واحد. كان صوتًا قبيحًا، متداخلًا، مزعجًا، وغير طبيعي على الإطلاق. وبمجرد سماعه، تجمد الدم في عروقهم.

“لا حاجة للشرح. ستكتشف ذلك الآن.”

رفع كاي يده إلى وجهه، وغطى عينيه وهو يتمتم:

وكان سامي قد بدأ بالفعل برؤيتهم.

“ماذا تقصد تحديدًا يا سامي؟ حاول أن تشرح الأمر بشكل أوضح.”

بينما اندفع صغير النسر إلى الأمام، اتضح المشهد أكثر. آلاف المخلوقات الغريبة غطت الأفق أمامهم—أو ما استطاعوا إدراكه منه بين الأغصان المتداخلة والظلام الكثيف. اقترب السرب في صرخات متتالية.

وكان سامي قد بدأ بالفعل برؤيتهم.

استطاع سامي رؤيتهم بوضوح.

قبحٌ خالص.

كان شكل هذه المسوخ أسوأ مما توقع. تشبه الخفافيش، بأجنحة جلدية بلا ريش، أكبر من أجسادها بثلاثة أضعاف. عيون بارزة للأمام ضمن دوائر قبيحة، ثلاث عيون في الوجه الواحد، وقوائم قصيرة تشبه أرجل البشر. كانت ابتسامة عريضة مشوهة ترتسم على وجوهها القبيحة، يخرج منها قرنان كبيران.

في تلك اللحظة، رفع سامي سيف القمر، سحبه إلى الخلف، ثم اندفع بطعنة مستقيمة. اخترق رأس الرجس، ثم عاد السيف إلى يده.

قبحٌ خالص.

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

شد سامي قبضته على سيفه. راوده خاطر اختيار منجله، لكن القتال في الظلام جعله خيارًا غير حكيم.

الفصل الخامس والخمسون: مسوخ السماء

ومع اقترابهم، أدركوا شيئًا مهمًا:

وقف الجميع بسرعة، متمسكين بأسلحتهم. لم يجرؤ أحد على إعادة فضاء النظام أو إشعال أي ضوء مرة أخرى.

السرب لم يكن يتجه نحوهم مباشرة، بل يمر أمامهم بشكلٍ مائل.

التفتت المسوخ لمحاولة الالتفاف عليهم.

كان ذلك أفضل سيناريو ممكن.

كان ذلك أفضل سيناريو ممكن.

لم يكن عليهم اختراق طوله بالكامل، بل عرضه فقط. لم يكن هناك أي مؤشر على نهاية السرب، ولم يكن الانتظار خيارًا.

رد صغير النسر:

اندفع صغير النسر أكثر، مخترقًا السرب من المنتصف، بينما أعاد الفريق تشكيل نفسه. ظل راي وإيريس في المقدمة. وقف سامي ونيكو في الجانب الأيمن، ويوكي وهالا في المؤخرة، والبقية في الجانب الأيسر.

ثم—بعد ثوانٍ—وقع الصدام.

كان الفوج يتحرك من اليمين إلى اليسار.

الفصل الخامس والخمسون: مسوخ السماء

وكان هذا أفضل تموضع ممكن.

صرخ كاي بصوتٍ مرعوب:

ثم—بعد ثوانٍ—وقع الصدام.

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

ميزة صغير النسر سمحت له بتقليد جزءٍ من خصائص المخلوق الذي يحاكيه، فكانت حراشف التمساح درعًا مثاليًا.

“لقد قتلتَ رجس سماء من الرتبة الأولى. يزداد عزمك قوة.”

رفعت إيريس سيفها عاليًا، فالتفت النيران حوله في دوامات جميلة، ثم أنزلته بقوة، مطلقة موجة قطع مزقت أول جانب من رجس السماء الذي واجههم.

رفع سامي جسده من الاتكاء، ما جذب انتباه البقية.

لم يكن راي أبطأ منها. انخفض جسده ثم قفز للأمام عن ظهر صغير النسر، وبحركة خاطفة أسقط أكثر من عشرين مخلوقًا في هجمة واحدة. طعنات دقيقة في الرؤوس، العيون، الأجنحة—قتلٌ صامت وفعّال.

تحدثت هالا بصوتٍ مرتبك على غير عادتها:

فتح ذلك ثغرة، ووجد صغير النسر مسارًا للاختراق.

“أخي… هل تشعر بهذا الإحساس الغريب في الهواء؟”

بدأ الصف الثاني بمهاجمة الجانب الأيمن. أطلقت المسوخ—إن صح تسميتها خفافيش—صراخًا مدويًا، جعل نيكو يضغط على أذنيه.

ومع اقترابهم، أدركوا شيئًا مهمًا:

في تلك اللحظة، رفع سامي سيف القمر، سحبه إلى الخلف، ثم اندفع بطعنة مستقيمة. اخترق رأس الرجس، ثم عاد السيف إلى يده.

دوّى صوت النظام في عقله—ذلك الصوت الذي لم يسمعه منذ أكثر من شهر:

دوّى صوت النظام في عقله—ذلك الصوت الذي لم يسمعه منذ أكثر من شهر:

«هذا… أغرب من أي شيء جربته حتى الآن. لم أتخيل يومًا في حياتي أن أطير على ظهر تمساحٍ أحمر داخل غابة عملاقة، تحت سماء مغطاة بأشجار بحجم مدن كاملة، جذوعها تشق ظلامًا أبديًا. في أوقات كهذه أدرك كم أن مهارة سيف القمر مفيدة فعلًا… إنها حصاد هائل، ومع ذلك لم أكتشف أقصى قدراتها بعد. هذا العالم الغريب مليء بالاحتمالات والفرص الرائعة… لكنه في الوقت نفسه مليء بالرعب والاحتمالات الداكنة. يا له من ازدواجٍ سخيف، لا يسمح لك بكرهه، ولا يدفعك لحبه أيضًا… هه، يا له من كلام عميق. يبدو أنني كبرت حقًا، أليس كذلك؟ كم تبقى حتى أبلغ السابعة عشرة؟… ثلاثة أشهر فقط. واو.»

“لقد قتلتَ رجس سماء من الرتبة الأولى. يزداد عزمك قوة.”

عليه.

ثم فقد الصوت معناه، إذ تكرر بلا نهاية.

كان القتال هو الخيار الوحيد.

واصل سامي القتال، يقطع المخلوقات بلا توقف. هاجمته إحداها وعضّت ذراعه؛ أسنانها كانت حادة كسكاكين، لكن جسده المقيد صد الهجوم، مخلفًا جروحًا سطحية فقط. ومع استمرار الاشتباك، بدأ النزيف.

ميزة صغير النسر سمحت له بتقليد جزءٍ من خصائص المخلوق الذي يحاكيه، فكانت حراشف التمساح درعًا مثاليًا.

إلى جانبه، أمسك نيكو سيفًا قصيرًا بيد، وجهاز التحكم بالأخرى. ألقى السيف في الهواء، وبدأ بالتحكم به عن بُعد، موجّهًا إياه لطعن كل مخلوق يقترب من الخلف.

“تبًا… حسب الجداريات، هي أفواج من المخلوقات تطوف في سماء الغابة، تقوم بهجرات مستمرة. هذه المخلوقات لا تهتم بالتماسيح أو بأي مخلوق آخر… ببساطة لأنها عمياء. لا تدرك وجودهم أصلًا. لكنها تتجمع في أسراب بالآلاف، وتهاجر بين الأشجار. وإن سمعتَ صوت عددٍ كبير من المخلوقات معًا… فهذا يعني أنها قريبة.”

التفتت المسوخ لمحاولة الالتفاف عليهم.

شد سامي قبضته على سيفه. راوده خاطر اختيار منجله، لكن القتال في الظلام جعله خيارًا غير حكيم.

واجههم يوكي بقفازيه الجديدين، محطمًا أجسادهم إلى معاجين دموية بشعة، بينما واصلت هالا توجيه ضربات دقيقة، مخترقة الأجنحة قبل أن تصل إليهم.

لم يكن راي أبطأ منها. انخفض جسده ثم قفز للأمام عن ظهر صغير النسر، وبحركة خاطفة أسقط أكثر من عشرين مخلوقًا في هجمة واحدة. طعنات دقيقة في الرؤوس، العيون، الأجنحة—قتلٌ صامت وفعّال.

لكن أصعب ما في المعركة كان في المقدمة.

واصل سامي القتال، يقطع المخلوقات بلا توقف. هاجمته إحداها وعضّت ذراعه؛ أسنانها كانت حادة كسكاكين، لكن جسده المقيد صد الهجوم، مخلفًا جروحًا سطحية فقط. ومع استمرار الاشتباك، بدأ النزيف.

إيريس كانت آلة قتل خالصة، تقطع عشرات المخلوقات بلا كلل أو توقف. إلى جانبها، كان راي يرمي خناجره بدقة مرعبة، يسقط المسوخ واحدة تلو الأخرى، محاولين فتح الطريق أمام صغير النسر الذي اندفع بأقصى سرعته، متجاهلًا العضّات اللامتناهية التي انهالت

لكن أصعب ما في المعركة كان في المقدمة.

عليه.

كانوا يسيطرون على الوضع.

وبشكلٍ أو بآخر…

بدأ الصف الثاني بمهاجمة الجانب الأيمن. أطلقت المسوخ—إن صح تسميتها خفافيش—صراخًا مدويًا، جعل نيكو يضغط على أذنيه.

كانوا يسيطرون على الوضع.

«هذا… أغرب من أي شيء جربته حتى الآن. لم أتخيل يومًا في حياتي أن أطير على ظهر تمساحٍ أحمر داخل غابة عملاقة، تحت سماء مغطاة بأشجار بحجم مدن كاملة، جذوعها تشق ظلامًا أبديًا. في أوقات كهذه أدرك كم أن مهارة سيف القمر مفيدة فعلًا… إنها حصاد هائل، ومع ذلك لم أكتشف أقصى قدراتها بعد. هذا العالم الغريب مليء بالاحتمالات والفرص الرائعة… لكنه في الوقت نفسه مليء بالرعب والاحتمالات الداكنة. يا له من ازدواجٍ سخيف، لا يسمح لك بكرهه، ولا يدفعك لحبه أيضًا… هه، يا له من كلام عميق. يبدو أنني كبرت حقًا، أليس كذلك؟ كم تبقى حتى أبلغ السابعة عشرة؟… ثلاثة أشهر فقط. واو.»

على الأقل في الوقت الراهن.

ومع اقترابهم، أدركوا شيئًا مهمًا:

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

رد صغير النسر:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط