ركوب تمساح في السماء
قفز الجميع خلفه.
المجلد الثاني
ذكرت تفاصيل أخرى كثيرة…
الفصل الرابع والخمسون: ركوب تمساح في السماء
لكن تلك الثواني كانت كافية.
وقف التسعة على حافة الفرع.
كان يشبه التماسيح الحمراء في الأفق،
لم يلحظ سامي ذلك سابقًا، لكن الآن، بعد أن اقترب من الحافة وألقى نظرة إلى الأسفل، أدرك حجم الورطة التي هم فيها.
كان نيكو.
الهاوية تحتهم كانت سحيقة، مرعبة، وبعيدة لدرجة أن آلاف الغيوم تشكلت في أعماقها، تتخللها ملايين الفروع العملاقة التي تخترق الفراغ.
كان الجميع يحلل المعلومات في صمت.
لم يستطع سامي رؤية القاع…
ولاحظ شيئًا غريبًا.
لكنه استطاع تخيّل السقوط.
لم يستطع سامي رؤية القاع…
ذلك وحده كان كافيًا ليشعر بدوارٍ خفيف، ما جعله يتقدم خطوة إلى الخلف غريزيًا.
لن يهرب بمفرده.
نظر حوله.
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
كان جميع رفاقه في وضعيات دفاعية، متوترين، بينما بدأت اهتزازات خفيفة تنتقل عبر الفرع، مؤكدة اقتراب مئات المخلوقات نحوهم.
رد عليه صغير النسر فورًا، بنبرته المعتادة:
الوضع كان مرعبًا بالكامل.
توجهت أنظار معظم الركاب نحوه.
لم يرَ سامي أي مخرج.
“حسنًا، لا بأس.
أمامهم، اقتربت الدوائر السوداء، تتدحرج وتطير، منذرة بخطرٍ غير مفهوم.
يبدو أنها وقومها سكنوا هذه الغابة العملاقة.
والشخص الوحيد القادر على المساعدة…
كان هذا صغير النسر.
كان نيكو.
أو ربنا قرأته لكن بعضه لم يكن قابلًا للفهم أصلًا.
لكن طاقته كانت قد نفدت بالفعل.
ثم ركض نحو الحافة، وبدأ العدّ بصوت مرتفع:
عندها فقط، أدرك سامي مدى بدائيتهم، ومدى افتقارهم للخبرة.
وجّه سامي نظره نحو الظلام السحيق للهاوية، وقبل أن يدرك أي شيء—
شتم داخليًا وهو ينظر إلى رفاقه، المرتبطين بالمصير نفسه.
رغم أن جسد المقيد لا يحتاج إلى الطعام إلا مرة في الأسبوع،
«لماذا كان لا بد أن نُدفع إلى المحنة الثانية قسرًا؟
المجلد الثاني
كان هذا قرارًا جائرًا وظالمًا بالكامل…
ثم نظر إلى راي وأريس—
عادةً، المقيدون الذين يقررون تحدي المحنة الثانية—وغالبهم لا يفعل—يدخلون بعد عشر سنوات أو أكثر من اجتياز المحنة الأولى.
كان سامي ممتنًا لأنهم لا يستطيعون إدراك كل ما حولهم إدراكًا كاملًا…
يتدربون، يتأقلمون مع قدراتهم، يكتسبون الخبرة…
أغمض سامي عينيه وصمت.
حتى أكثرهم موهبة وحماسة لا يدخلون إلا بعد عامٍ كامل في الساحة.»
يبدو أنها وقومها سكنوا هذه الغابة العملاقة.
«تبا…
وأن الكثير منها جلبته المحنة معها بعد احتلال عالمهم.
بينما تم جرّي أنا بسبب حظي السيئ إلى أخطر العوالم وأنا مبتدئ بالكامل.
ألا تظن أن الوقت قد حان لتخبرنا بمزيدٍ مما قرأته على الجدار؟”
لو كنا نعلم… لما سمحنا لنيكو باستخدام قوته أصلًا، وتركناه كورقة رابحة.
وقف التسعة على حافة الفرع.
تبا.»
القدرة على الطيران بهدوء ليومين كاملين جعلت الوضع أسهل بكثير.
كانت أنفاسهم تتسارع.
«هذا يعني أن المعابد الأخرى منتشرة في أماكن مختلفة من الغابة…
حتى التنفس نفسه صار صعبًا.
لكنني لم أعرف كيف أستخدمها قبل الآن.”
عاد البرد ليخترق أجسادهم من جديد، مترافقًا مع إحساسٍ خانق بآلاف الأهوال القوية المحيطة بهم.
مع ملاحظة أن أغلبها تغير بفعل المحنة،
كان سامي ممتنًا لأنهم لا يستطيعون إدراك كل ما حولهم إدراكًا كاملًا…
لكن أتوقع لأكثر من يومين.”
لأنهم لو كانوا أقوى أو أكثر وعيًا، ربما كانوا سيموتون لمجرد التعرض لهالة هذه المسوخ.
كل هذه المحاورات الداخلية مرت في عقل سامي خلال ثوانٍ قليلة.
لكن طاقته كانت قد نفدت بالفعل.
لكن تلك الثواني كانت كافية.
ذلك وحده كان كافيًا ليشعر بدوارٍ خفيف، ما جعله يتقدم خطوة إلى الخلف غريزيًا.
اقتربت الكيانات السوداء لمسافةٍ لم يعد معها مجال لأي خيار آخر.
غرق سامي في التفكير، وتلبّد وجهه بتعبيرٍ مظلم.
ويبدو أن الثمانية الآخرين أدركوا ذلك أيضًا.
ثم قفز مع الكلمة الأخيرة:
خطرت لسامي عدة خطط—
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
مثل القفز نحو فرعٍ آخر.
عندها فقط، أدرك سامي مدى بدائيتهم، ومدى افتقارهم للخبرة.
كان متأكدًا من قدرته على ذلك، بفضل قدرته الأساسية وتقاربه مع الرياح.
لكن…
لكنني لم أعرف كيف أستخدمها قبل الآن.”
لن يهرب بمفرده.
كان يشبه التماسيح الحمراء في الأفق،
في تلك اللحظة، تقدم صغير النسر بخطواتٍ محسوبة، ثم التفت نحو الجميع، ورفع صوته عاليًا.
خطرت لسامي عدة خطط—
كان الجميع يعلم أن الكلام لن يغير شيئًا الآن، لكن الخوف وحده كان يمنعهم من الاعتراض.
ومع خصائص قدرة صغير النسر الخاصة…
قال صغير النسر بصوت ثابت:
أغمض سامي عينيه وصمت.
“بعد أن أعدّ إلى ثلاثة…
لدرجة أنهم ظلوا تحت ظل قدمه رغم مرور ساعات—
ليقفز الجميع من الجذع فورًا.
«هذا يعني أن المعابد الأخرى منتشرة في أماكن مختلفة من الغابة…
حاولوا توجيه أنفسكم نحوي.”
“مهلًا!
ثم ركض نحو الحافة، وبدأ العدّ بصوت مرتفع:
تبا.»
“واحد…”
ومفيدًا في الوقت نفسه.
“اثنان…”
أنها ذكرت وجود صنفين من الشياطين:
ثم قفز مع الكلمة الأخيرة:
وأخطر مخلوق بينها جميعًا…
“ثلاثة!”
“ثلاثة!”
لم يتردد أحد.
عاد البرد ليخترق أجسادهم من جديد، مترافقًا مع إحساسٍ خانق بآلاف الأهوال القوية المحيطة بهم.
سواء كان ذلك ثقةً… أو يأسًا.
إلا أن ذلك لم يمنعهم من الأكل.
قفز الجميع خلفه.
ذلك وحده كان كافيًا ليشعر بدوارٍ خفيف، ما جعله يتقدم خطوة إلى الخلف غريزيًا.
وجّه سامي نظره نحو الظلام السحيق للهاوية، وقبل أن يدرك أي شيء—
«تبا…
غطّى بصره لونٌ أحمر غامق، تتخلله حراشف قاسية تمتد أمتارًا تحتهم.
تحت تمساحٍ أحمر آخر أضخم بشكلٍ سخيف،
سحب سامي جسده بهدوء في الهواء، ثم هبط على ظهر المخلوق.
لم يرغب في خوض مناوشة لفظية الآن.
كان يشبه التماسيح الحمراء في الأفق،
تبا.»
لكن حجمه كان صغيرًا مقارنةً بها…
“اثنان…”
صغيرًا إلى حدٍّ لا يُذكر.
تحدث نيكو بصوتٍ مضطرب:
عندها أدرك سامي الحقيقة.
سحب سامي جسده بهدوء في الهواء، ثم هبط على ظهر المخلوق.
كان هذا صغير النسر.
أغمض سامي عينيه وصمت.
منذ هجوم الساحة، علم سامي أن الفتى قادر على الطيران وتغيير حجمه كما يشاء،
لكنه استطاع تخيّل السقوط.
لكنه لم يتوقع أبدًا أن يمتلك القدرة على التشكل في أشكالٍ أخرى.
إلا أن ذلك لم يمنعهم من الأكل.
تحدث نيكو بصوتٍ مضطرب:
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
“يا فتى… ألا تظن أنك بالغت قليلًا؟”
«إن كانت الشياطين قد عاشت هنا،
رد عليه صغير النسر فورًا، بنبرته المعتادة:
عندها أدرك سامي الحقيقة.
“حسنًا يا أخي نيكو، لا أظن ذلك.
أغمض سامي عينيه وصمت.
في الحقيقة، لطالما كانت هذه إحدى قدراتي السلبية…
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
لكنني لم أعرف كيف أستخدمها قبل الآن.”
تبا…
صرخت هالا بنبرة مشحونة:
كان يشبه التماسيح الحمراء في الأفق،
“مهلًا!
لم يلحظ سامي ذلك سابقًا، لكن الآن، بعد أن اقترب من الحافة وألقى نظرة إلى الأسفل، أدرك حجم الورطة التي هم فيها.
هل جعلتنا نقفز إلى الهاوية وأنت لا تعرف كيف تستخدم قدرتك، أيها الشقي؟!”
غرق سامي في التفكير، وتلبّد وجهه بتعبيرٍ مظلم.
تدخل يوكي بنبرته الواثقة:
أمامهم، اقتربت الدوائر السوداء، تتدحرج وتطير، منذرة بخطرٍ غير مفهوم.
“حسنًا، لا بأس.
رغم أن جسد المقيد لا يحتاج إلى الطعام إلا مرة في الأسبوع،
المهم أنه نجح في النهاية.”
“ثلاثة!”
قهقه كاي خلفهم وقال بسخرية:
لكن حجمه كان صغيرًا مقارنةً بها…
“لم أتوقع أن أحصل على توصيلة على ظهر تمساحٍ أحمر طائر…
كان التسعة يأكلون في صمتٍ مترقّب،
يا لها من مهزلة.
لكن الغريب…
لكنني أؤيد اختيارك.
وهو الاسم الذي يُطلق على التماسيح الحمراء.
ما دمنا في هذا الشكل—حتى لو كان مجرد واجهة—فلن يقترب منا أي مخلوق.
الفصل الرابع والخمسون: ركوب تمساح في السماء
حتى شيطانة النجاة نفسها كانت تحذر من هذه التماسيح.”
مع ملاحظة أن أغلبها تغير بفعل المحنة،
تجهم سامي قليلًا عند سماع اسم شيطانة النجاة.
مع ملاحظة أن أغلبها تغير بفعل المحنة،
تحدثت فيفا:
نظر حوله.
“يا صغير، إلى متى يمكنك البقاء في هذا الشكل والطيران؟”
“واحد…”
أجابها فورًا:
قهقه كاي خلفهم وقال بسخرية:
“لم أختبر حدودي من قبل…
وهكذا—
لكن أتوقع لأكثر من يومين.”
خطرت لسامي عدة خطط—
كان ذلك خبرًا سارًا حقًا.
“لم أختبر حدودي من قبل…
القدرة على الطيران بهدوء ليومين كاملين جعلت الوضع أسهل بكثير.
لكنها كانت بالتأكيد أفضل من الفروع.
صحيح أن السماء لم تخلُ من الأهوال،
وقف التسعة على حافة الفرع.
لكنها كانت بالتأكيد أفضل من الفروع.
صحيح أن السماء لم تخلُ من الأهوال،
ومع خصائص قدرة صغير النسر الخاصة…
ابتسم سامي.
ابتسم سامي.
في الحقيقة، لطالما كانت هذه إحدى قدراتي السلبية…
أغلق عينيه قليلًا، واستنشق روائح الغابة القبيحة، ثم وجه نظره نحو كاي.
مثل القفز نحو فرعٍ آخر.
“حسنًا يا كاي…
“يا فتى… ألا تظن أنك بالغت قليلًا؟”
ألا تظن أن الوقت قد حان لتخبرنا بمزيدٍ مما قرأته على الجدار؟”
نظر حوله.
توجهت أنظار معظم الركاب نحوه.
وزع نظره على رفاقه.
ابتسم كاي ببرود، موجّهًا نظره إلى سامي.
نظر حوله.
“حسنًا أيها الملك…
وسكان المستنقع الخبيث.
أظن أنني سأفعل.
“حسنًا أيها الملك…
يا لك من متطلب بالنسبة لرجل.”
كاي يتحدث مع يوكي وهالا.
أغمض سامي عينيه وصمت.
“حسنًا يا أخي نيكو، لا أظن ذلك.
لم يرغب في خوض مناوشة لفظية الآن.
في الحقيقة، لطالما كانت هذه إحدى قدراتي السلبية…
تمتم كاي بامتعاض، ثم جلس أرضًا، فقلده البقية.
إلا أن ذلك لم يمنعهم من الأكل.
جلس راي وأريس بعيدين قليلًا، صامتين، يراقبان دون تدخل.
لكن أتوقع لأكثر من يومين.”
أخيرًا، تحدث كاي:
عاد البرد ليخترق أجسادهم من جديد، مترافقًا مع إحساسٍ خانق بآلاف الأهوال القوية المحيطة بهم.
“لم أقرأ كل ما كُتب،
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
أو ربنا قرأته لكن بعضه لم يكن قابلًا للفهم أصلًا.
كان هذا الكشف غير مريح…
لكن جزءًا واحدًا كان واضحًا—
ولاحظ شيئًا غريبًا.
ما كتبته الشيطانة عن عالم النجاة.
القدرة على الطيران بهدوء ليومين كاملين جعلت الوضع أسهل بكثير.
يبدو أنها وقومها سكنوا هذه الغابة العملاقة.
وسكان المستنقع الخبيث.
بحسب وصفها، كانت بحجم قارةٍ طبيعية في عالمنا.
ليقفز الجميع من الجذع فورًا.
لكن الغريب…
عندها فقط، أدرك سامي مدى بدائيتهم، ومدى افتقارهم للخبرة.
أنها ذكرت وجود صنفين من الشياطين:
تبا… لا أريد تذكر ذلك المكان.»
سكان الأشجار المقدسة،
بينما كان صغير النسر يطير بهم على هيئة ت
وسكان المستنقع الخبيث.
حتى شيطانة النجاة نفسها كانت تحذر من هذه التماسيح.”
وكانت هناك حروب دائمة بينهم، قبل قدوم المحنة.
غرق سامي في التفكير، وتلبّد وجهه بتعبيرٍ مظلم.
ذكرت عدة أصناف من الوحوش،
صحيح أن السماء لم تخلُ من الأهوال،
مع ملاحظة أن أغلبها تغير بفعل المحنة،
لكن طاقته كانت قد نفدت بالفعل.
وأن الكثير منها جلبته المحنة معها بعد احتلال عالمهم.
ابتسم سامي.
وأخطر مخلوق بينها جميعًا…
في قلب السماء المظلمة.
كان ما سمّته: دماء المستنقع.
كان نيكو.
وهو الاسم الذي يُطلق على التماسيح الحمراء.
سواء كان ذلك ثقةً… أو يأسًا.
قالت إنهم خمسة تماسيح يسيطرون على الغابة،
في الحقيقة، لطالما كانت هذه إحدى قدراتي السلبية…
ولا تجرؤ الوحوش على الاقتراب منهم.
لم يرَ سامي أي مخرج.
ذكرت تفاصيل أخرى كثيرة…
بينما كان صغير النسر يطير بهم على هيئة ت
لكنني سأشرحها مع تقدمنا في المسير.
في تلك اللحظة، تقدم صغير النسر بخطواتٍ محسوبة، ثم التفت نحو الجميع، ورفع صوته عاليًا.
هل أنت راضٍ الآن يا سامي؟”
“اثنان…”
كان هذا الكشف غير مريح…
وقف التسعة على حافة الفرع.
ومفيدًا في الوقت نفسه.
مثل القفز نحو فرعٍ آخر.
غرق سامي في التفكير، وتلبّد وجهه بتعبيرٍ مظلم.
كان متأكدًا من قدرته على ذلك، بفضل قدرته الأساسية وتقاربه مع الرياح.
«إذًا هناك تاريخ عميق لهذه الغابة…
هذا يذكرني بصحراء القمر.
بينما تم جرّي أنا بسبب حظي السيئ إلى أخطر العوالم وأنا مبتدئ بالكامل.
تبا… لا أريد تذكر ذلك المكان.»
ولاحظ شيئًا غريبًا.
«إن كانت الشياطين قد عاشت هنا،
ويبدو أن الثمانية الآخرين أدركوا ذلك أيضًا.
ووصفها بحجم قارة لم يكن مبالغة…
لكن جزءًا واحدًا كان واضحًا—
بل ربما أقل من الواقع.»
لم يلحظ سامي ذلك سابقًا، لكن الآن، بعد أن اقترب من الحافة وألقى نظرة إلى الأسفل، أدرك حجم الورطة التي هم فيها.
«هذا يعني أن المعابد الأخرى منتشرة في أماكن مختلفة من الغابة…
ليقفز الجميع من الجذع فورًا.
تبا…
“اثنان…”
ربما بعضها في المستنقع بالأسفل.»
لكنها كانت بالتأكيد أفضل من الفروع.
لم يجد سامي طريقة منطقية للنزول إلى هناك.
نيكو وفيفا غارقان في التفكير.
وزع نظره على رفاقه.
بحسب وصفها، كانت بحجم قارةٍ طبيعية في عالمنا.
كان الجميع يحلل المعلومات في صمت.
“اثنان…”
كاي يتحدث مع يوكي وهالا.
مع ملاحظة أن أغلبها تغير بفعل المحنة،
نيكو وفيفا غارقان في التفكير.
بينما تم جرّي أنا بسبب حظي السيئ إلى أخطر العوالم وأنا مبتدئ بالكامل.
ثم نظر إلى راي وأريس—
وقف التسعة على حافة الفرع.
ولاحظ شيئًا غريبًا.
صحيح أن السماء لم تخلُ من الأهوال،
كان الاثنان يأكلان.
لو كنا نعلم… لما سمحنا لنيكو باستخدام قوته أصلًا، وتركناه كورقة رابحة.
رغم أن جسد المقيد لا يحتاج إلى الطعام إلا مرة في الأسبوع،
الفصل الرابع والخمسون: ركوب تمساح في السماء
إلا أن ذلك لم يمنعهم من الأكل.
“ثلاثة!”
لفت سامي انتباه البقية إلى الأمر.
حتى التنفس نفسه صار صعبًا.
وهكذا—
لم يلحظ سامي ذلك سابقًا، لكن الآن، بعد أن اقترب من الحافة وألقى نظرة إلى الأسفل، أدرك حجم الورطة التي هم فيها.
بينما كان صغير النسر يطير بهم على هيئة ت
لو كنا نعلم… لما سمحنا لنيكو باستخدام قوته أصلًا، وتركناه كورقة رابحة.
مساحٍ أحمر مرعب،
بحسب وصفها، كانت بحجم قارةٍ طبيعية في عالمنا.
تحت تمساحٍ أحمر آخر أضخم بشكلٍ سخيف،
وجّه سامي نظره نحو الظلام السحيق للهاوية، وقبل أن يدرك أي شيء—
لدرجة أنهم ظلوا تحت ظل قدمه رغم مرور ساعات—
«تبا…
كان التسعة يأكلون في صمتٍ مترقّب،
كل هذه المحاورات الداخلية مرت في عقل سامي خلال ثوانٍ قليلة.
في قلب السماء المظلمة.
حتى أكثرهم موهبة وحماسة لا يدخلون إلا بعد عامٍ كامل في الساحة.»
ذكرت عدة أصناف من الوحوش،
