الحظ السيء مجددا
.
.
المجلد الثاني
اعترض الفتى فورًا:
الفصل الثامن والستون: الحظ السيّئ مجددًا
حدث فراغٌ في مكان صغير النسر، وتحرّكت خصلات ا
استمرت الرحلة بعد ذلك بهدوءٍ نسبي.
قالت إستر فورًا:
مرّت مخلوقات مرعبة وأسراب وحوش أخرى من فوق سرب أسياد الفروع وأسفله، لكنها تجاهلتهم بالكامل، ماضية في طريقها نحو الأمام فقط.
كانوا يقتربون بسرعة جنونية.
بين الحين والآخر، كانت بعض الفرق تنفصل عن السرب الرئيسي ثم تعود بعد فترة، ويبدو أن تلك الفرق كانت مسؤولة عن تنظيف الأشجار، وأكل الجثث، والتخلّص من السموم.
الفصل الثامن والستون: الحظ السيّئ مجددًا
في الخلف، كان شكل التمساح المهيب قد صغر بما يكفي؛ بدا أنهم قطعوا نصف الطريق بالفعل.
قال نيكو:
وأخيرًا، جاء دور المخلوق الذي كانوا فوقه هو ورفاقه في العمل، إذ بدأ بالهبوط مبتعدًا عن السرب العملاق.
لم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى استطاع الفيلق المنفصل العودة إلى مكانه الطبيعي داخل السرب، وأكملوا سفرهم نحو الجانب الآخر من الأشجار، متجاهلين كل ما ليس ضروريًا.
لم يفعل التسعة شيئًا، وبقوا متمسكين بهدوء وصمت.
من دون إضاعة أي وقت، ارتفعوا مجددًا، وانطلقوا بأقصى سرعة للبحث عن بقية السرب.
اقتربت مجموعة قليلة من أسياد الفروع من شجرةٍ عملاقة—لكنها لم تكن بحجم تلك التي سافروا فوقها سابقًا. بدت الشجرة أكثر شبابًا، ومع أن قدرة سامي على رؤية الألوان كانت محدودة في هذا الظلام، إلا أنه كان متأكدًا أن لونها أكثر حيوية من بقية الأشجار.
لم يكن ذلك مبشّرًا أبدًا.
لكن ذلك الجمال لم يكن سوى جانبٍ واحد من المشهد.
«هناك… إنهم على الشجرة التي خلف النار.»
على الجانب الآخر الذي اقتربت منه المخلوقات، كانت هناك عشرات الجثث.
«لا تفعل هذا الهراء! أنت الوحيد الذي يمكنه الطيران! سنرسلك أولًا لتجد البقية وتجمعهم—هذه مهمتك، هل فهمت؟!»
ديدان طائرة عملاقة، دهنية، بأفواهٍ مسننة وقرونٍ بارزة من أنحاء أجسادها، إضافةً إلى جثث مخلوقات أخرى بدت كنوعٍ من النمل العملاق؛ سيقان طويلة، وأجنحة كبيرة ممتدة للأعلى، وأنياب ضخمة بارزة من رؤوسها.
ثم صرخ كاي:
كان واضحًا أن اشتباكًا عنيفًا قد وقع هنا، وهذه كانت نتائجه.
كانوا يقتربون بسرعة جنونية.
هبطت فرقة أسياد الفروع بسرعة إلى الموقع، ومن دون أي تردد رفعوا أذرعهم الطويلة، وأمسكوا بالجثث، وأدخلوها عبر أفواههم الواسعة مباشرة نحو بطونهم.
«نعم… الشجرة التي تشتعل فيها النار.»
بدأوا في ابتلاع كل ما كان هناك بهدوءٍ وسرعة دقيقة.
دخلوا أخيرًا مجال التمساح الآخر.
اقترب المخلوق الذي ركبه التسعة من إحدى الديدان الميتة، رفعها إلى الأعلى، وحين قسمها نصفين ليأكلها على دفعتين، حدث شيء غريب.
أشارت بإصبعها، وكان على الجميع اتخاذ القرار فورًا.
سقطت دائرة حجرية نظيفة، لامعة، متفادية فم المخلوق، واندفعت نحو الأسفل بين البقية.
كان ينبغي على أحدهم إطفاء ذلك الحريق فورًا.
سقطت بهدوء…
في الظلام الكامل، راجع سامي نفسه، كما فعل البقية أيضًا.
لكن قبل أن تهبط أكثر، مدت هالا عصاها فورًا وثبّتتها في منتصف الدائرة.
ضوءه بدا كشمسٍ صغيرة في هذا الفراغ الأسود.
لم يكن أيٌّ منهم يعرف ماهيتها حتى الآن، لكنهم امتلكوا حدسًا كافيًا ليعرفوا أنها شيء يستحق الاحتفاظ به—وبالطبع، فعلوا.
وجّه نيكو جهاز التحكم الذي ظهر في يده نحوه، ومن دون منحه فرصة للرد…
لم تبقَ أي جثة، ولا آثار دماء على الخشب، ولا جروح ظاهرة.
أشارت بإصبعها، وكان على الجميع اتخاذ القرار فورًا.
أخيرًا، ارتفع أسياد الفروع إلى الأعلى، ثم أطلقوا سوائل من أسفل بطونهم.
قالت إستر فورًا:
انهمر شلال صغير من السائل، غطّى الأماكن المتسخة والمتآكلة، وفي لحظات اختفى كل شيء، وعاد الخشب ليشبه بقية أجزاء الشجرة الشابة.
أجابت فيفا:
من دون إضاعة أي وقت، ارتفعوا مجددًا، وانطلقوا بأقصى سرعة للبحث عن بقية السرب.
«إذًا يا رفاق، أين تظنون أن المعبد سيكون؟»
كان التسعة مستلقين، متمسكين بالشعر، متأهبين لأي ظرف، بينما تبادلوا نظراتٍ سريعة نحو الحجر الدائري الذي استقر بهدوءٍ إلى جانب هالا.
المجلد الثاني
لم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى استطاع الفيلق المنفصل العودة إلى مكانه الطبيعي داخل السرب، وأكملوا سفرهم نحو الجانب الآخر من الأشجار، متجاهلين كل ما ليس ضروريًا.
كانوا متعبين ذهنيًا، وإن لم يكونوا كذلك جسديًا.
استمرت الأجنحة في اختراق الهواء، دافعةً بهم نحو الأمام.
كان واضحًا أن اشتباكًا عنيفًا قد وقع هنا، وهذه كانت نتائجه.
أخيرًا، بدأت الأمور تقترب من نهايتها.
لم يكن ذلك مبشّرًا أبدًا.
أصبح التمساح الذي خلفهم أبعد من الذي أمامهم. كانوا يقتربون بهدوء، ولم يستطع أحد تحديد كم مضى من الوقت، لكن وِفق نظرية سامي، فقد صرخ التمساح أربع مرات حتى الآن.
«طبعًا في نفس المكان الذي كان فيه معبدنا… على أكبر شجرة.»
كانوا متعبين ذهنيًا، وإن لم يكونوا كذلك جسديًا.
قالت إستر فورًا:
تجاهل الوحوش، واختيار الظلام، كان قرارًا موفقًا؛ فمشاهدة كل تلك الأهوال لم تكن لتجلب سوى المزيد من الضغط.
تجاهل الوحوش، واختيار الظلام، كان قرارًا موفقًا؛ فمشاهدة كل تلك الأهوال لم تكن لتجلب سوى المزيد من الضغط.
أحيانًا، كان الجهل أكثر الأماكن راحةً للبشر.
«فعّلي قدرتك! حددي أين البشر، وفي أي جهة!»
في الظلام الكامل، راجع سامي نفسه، كما فعل البقية أيضًا.
«تبا! توقفوا عن كونكم سلبيين!»
كانوا يحللون كل الظروف السابقة، يستعدون لأسوأ الاحتمالات فور وصولهم، يضعون كل فرصة وكل سيناريو ممكن في الحسبان.
في الظلام الكامل، راجع سامي نفسه، كما فعل البقية أيضًا.
كان تدريبًا عقليًا خالصًا… إن لم يكن جسديًا.
كان ينبغي على أحدهم إطفاء ذلك الحريق فورًا.
دخلوا أخيرًا مجال التمساح الآخر.
«طبعًا في نفس المكان الذي كان فيه معبدنا… على أكبر شجرة.»
كان نيكو والبقية يتبادلون الحديث بين الحين والآخر، يطرحون الأسئلة، أو يحللون بعض المواقف.
«وربما لا ننجو منه فعلًا.»
قال نيكو:
«هناك… إنهم على الشجرة التي خلف النار.»
«إذًا يا رفاق، أين تظنون أن المعبد سيكون؟»
كان على التسعة ترك ناقلتهم المريحة التي حملتهم طوال الطريق وحمتهم حتى الآن.
أجابت فيفا:
تجاهل الوحوش، واختيار الظلام، كان قرارًا موفقًا؛ فمشاهدة كل تلك الأهوال لم تكن لتجلب سوى المزيد من الضغط.
«طبعًا في نفس المكان الذي كان فيه معبدنا… على أكبر شجرة.»
أجابت فيفا:
قال يوكي:
قال نيكو:
«مع ذلك، علينا وضع كل احتمال. ربما نقع في هجومٍ عقلي مثل السابق.»
لكن قبل أن تهبط أكثر، مدت هالا عصاها فورًا وثبّتتها في منتصف الدائرة.
أضافت هالا ببرود:
.
«وربما لا ننجو منه فعلًا.»
«جيد، أستطيع رؤيتها. سأقوم بنقلكم هناك. سيكون نقلًا عشوائيًا، لا أملك نقطة حفظ. قد تجدون أنفسكم في عش وحش، أو في بطنه، أو أسوأ… لكن على الأقل لن تحترقوا حتى الموت.»
صرخ كاي عقليًا—أو على الأقل بدا صوته كذلك:
حدث فراغٌ في مكان صغير النسر، وتحرّكت خصلات ا
«تبا! توقفوا عن كونكم سلبيين!»
نظر الجميع إلى الأمام.
ردّ راي:
قال نيكو:
«هم واقعيون فقط.»
كان عليهم الابتعاد عن تلك النار.
قاطعهم سامي فجأة:
كان واضحًا أن اشتباكًا عنيفًا قد وقع هنا، وهذه كانت نتائجه.
«أليست تلك… الشجرة الأكبر؟»
«إذًا يا رفاق، أين تظنون أن المعبد سيكون؟»
قالت إستر فورًا:
قال نيكو:
«نعم… الشجرة التي تشتعل فيها النار.»
كان التسعة مستلقين، متمسكين بالشعر، متأهبين لأي ظرف، بينما تبادلوا نظراتٍ سريعة نحو الحجر الدائري الذي استقر بهدوءٍ إلى جانب هالا.
توقف الجميع للحظة، يقاومون ضغط الهواء الذي ازداد بقوة.
كانوا متعبين ذهنيًا، وإن لم يكونوا كذلك جسديًا.
نظروا نحو التمساح العملاق، كان شبيهًا بذلك الذي كانوا تحته سابقًا، لكن هذا امتلك عينًا واحدة فقط؛ أما الأخرى فكانت مكانها حرقٌ عملاق، مرعب، أكثر إخافة من شكله ذاته.
كان واضحًا أن اشتباكًا عنيفًا قد وقع هنا، وهذه كانت نتائجه.
وخلفه تمامًا، عند أكبر شجرة، كان هناك حريق هائل.
اعترض الفتى فورًا:
ضوءه بدا كشمسٍ صغيرة في هذا الفراغ الأسود.
قال يوكي:
لم يكن ذلك مبشّرًا أبدًا.
بين الحين والآخر، كانت بعض الفرق تنفصل عن السرب الرئيسي ثم تعود بعد فترة، ويبدو أن تلك الفرق كانت مسؤولة عن تنظيف الأشجار، وأكل الجثث، والتخلّص من السموم.
بيئة الغابة—إن صحّ تسميتها كذلك—لم تكن مناسبة للنار إطلاقًا.
لم يكن ذلك مبشّرًا أبدًا.
كان ينبغي على أحدهم إطفاء ذلك الحريق فورًا.
قاطعهم سامي فجأة:
والأغرب… أن سرب أسياد الفروع عدّل وجهته مباشرة.
لم يكن أيٌّ منهم يعرف ماهيتها حتى الآن، لكنهم امتلكوا حدسًا كافيًا ليعرفوا أنها شيء يستحق الاحتفاظ به—وبالطبع، فعلوا.
انطلقوا جميعًا بأقصى سرعة نحو الحريق المشتعل، كأن نظام حمايةٍ ما قد اكتشف خللًا وقرر تصحيحه فورًا.
تجاهل الوحوش، واختيار الظلام، كان قرارًا موفقًا؛ فمشاهدة كل تلك الأهوال لم تكن لتجلب سوى المزيد من الضغط.
كانوا يقتربون بسرعة جنونية.
وجّه نيكو جهاز التحكم الذي ظهر في يده نحوه، ومن دون منحه فرصة للرد…
كان على التسعة ترك ناقلتهم المريحة التي حملتهم طوال الطريق وحمتهم حتى الآن.
«فعّلي قدرتك! حددي أين البشر، وفي أي جهة!»
كان عليهم الابتعاد عن تلك النار.
كان واضحًا أن اشتباكًا عنيفًا قد وقع هنا، وهذه كانت نتائجه.
استدعى كاي كتابه فورًا، وبدأ بالكتابة بأقصى سرعة.
«فعّلي قدرتك! حددي أين البشر، وفي أي جهة!»
في اللحظة التي شعر فيها سامي بثباتٍ أكبر فوق الوحش، تبع ذلك مباشرةً تحرّك نيكو، مفعّلًا مجال لعبته، ما سمح لهم بالتحرك براحة فوق بطن الوحش، متجاهلين الرياح والعوامل الأخرى.
كان عليهم الابتعاد عن تلك النار.
لكن لم يكن لديهم وقت لتقدير ذلك.
لكن قبل أن تهبط أكثر، مدت هالا عصاها فورًا وثبّتتها في منتصف الدائرة.
صرخ كاي بأقصى قوة، موجّهًا كلامه لهالا:
لم يكن لديها حلٌّ أفضل من ذلك.
«فعّلي قدرتك! حددي أين البشر، وفي أي جهة!»
«فلننجُ جميعًا… نحن التسعة. … أنت أول من سأنقله، يا صغير النسر.»
من دون كلام، سقطت هالا على الأرض، صوتها متوتر:
ساد صمتٌ محتدم، نظرات ارتباكٍ متبادلة.
«هناك… إنهم على الشجرة التي خلف النار.»
انهمر شلال صغير من السائل، غطّى الأماكن المتسخة والمتآكلة، وفي لحظات اختفى كل شيء، وعاد الخشب ليشبه بقية أجزاء الشجرة الشابة.
أشارت بإصبعها، وكان على الجميع اتخاذ القرار فورًا.
كان تدريبًا عقليًا خالصًا… إن لم يكن جسديًا.
صرخ نيكو:
بدأوا في ابتلاع كل ما كان هناك بهدوءٍ وسرعة دقيقة.
«جيد، أستطيع رؤيتها. سأقوم بنقلكم هناك. سيكون نقلًا عشوائيًا، لا أملك نقطة حفظ. قد تجدون أنفسكم في عش وحش، أو في بطنه، أو أسوأ… لكن على الأقل لن تحترقوا حتى الموت.»
كان ينبغي على أحدهم إطفاء ذلك الحريق فورًا.
نظر الجميع إلى الأمام.
لم يكن لديها حلٌّ أفضل من ذلك.
كانت الأفواج الأولى من أسياد الفروع قد وصلت إلى الحريق، وبدأت، من دون تردد، بدفع أجسادها نحوه لتغطي النار وتخمدها.
أضافت هالا ببرود:
لم يكن لديها حلٌّ أفضل من ذلك.
«طبعًا في نفس المكان الذي كان فيه معبدنا… على أكبر شجرة.»
تابع نيكو:
ساد صمتٌ محتدم، نظرات ارتباكٍ متبادلة.
«فلننجُ جميعًا… نحن التسعة. … أنت أول من سأنقله، يا صغير النسر.»
«هم واقعيون فقط.»
اعترض الفتى فورًا:
صرخ كاي بأقصى قوة، موجّهًا كلامه لهالا:
«لا! أنا بخير، ويمكنني الطيران. أرسل البقية أولًا!»
لم يفعل التسعة شيئًا، وبقوا متمسكين بهدوء وصمت.
ساد صمتٌ محتدم، نظرات ارتباكٍ متبادلة.
بدأوا في ابتلاع كل ما كان هناك بهدوءٍ وسرعة دقيقة.
ثم صرخ كاي:
في الخلف، كان شكل التمساح المهيب قد صغر بما يكفي؛ بدا أنهم قطعوا نصف الطريق بالفعل.
«لا تفعل هذا الهراء! أنت الوحيد الذي يمكنه الطيران! سنرسلك أولًا لتجد البقية وتجمعهم—هذه مهمتك، هل فهمت؟!»
«لا! أنا بخير، ويمكنني الطيران. أرسل البقية أولًا!»
صمت الفتى فورًا.
ردّ راي:
وجّه نيكو جهاز التحكم الذي ظهر في يده نحوه، ومن دون منحه فرصة للرد…
اقتربت مجموعة قليلة من أسياد الفروع من شجرةٍ عملاقة—لكنها لم تكن بحجم تلك التي سافروا فوقها سابقًا. بدت الشجرة أكثر شبابًا، ومع أن قدرة سامي على رؤية الألوان كانت محدودة في هذا الظلام، إلا أنه كان متأكدًا أن لونها أكثر حيوية من بقية الأشجار.
حدث فراغٌ في مكان صغير النسر، وتحرّكت خصلات ا
أخيرًا، بدأت الأمور تقترب من نهايتها.
لشعر مع موجة نسيمٍ خفيفة حيث كان يقف.
بيئة الغابة—إن صحّ تسميتها كذلك—لم تكن مناسبة للنار إطلاقًا.
نظر نيكو إلى البقية وقال:
وأخيرًا، جاء دور المخلوق الذي كانوا فوقه هو ورفاقه في العمل، إذ بدأ بالهبوط مبتعدًا عن السرب العملاق.
«إذًا… من سنرسل تاليًا؟»
نظر نيكو إلى البقية وقال:
كان تدريبًا عقليًا خالصًا… إن لم يكن جسديًا.
