الخروج من الظل ...
لم يستطع سامي الاستمرار في النظر إليه.
المجلد الثاني
بعد لحظات، جاء صوت كاي مترددًا:
الفصل السابع والستون: الخروج من الظل…
كان كيانًا خارج قدرات سامي بالكامل.
فوق شعر المخلوق الطويل والكثيف، استلقى التسعة على ظهورهم.
حرّك نظره بين الأغصان، وبين أسراب الوحوش التي تشكّلت في الأفق، ثم أعاد بصره إلى أكثر مخلوقٍ أثار اهتمامه في الفترة الأخيرة.
كانت بطن الوحش اللينة وشعره الأملس يمنحانهم شعورًا غريبًا بالراحة، كأنهم مستلقون على أحد أفضل الأسرّة في الوجود، رغم اضطرارهم للإمساك بقوة كي لا يسقطوا نحو الجحيم المفتوح أسفلهم.
فوق شعر المخلوق الطويل والكثيف، استلقى التسعة على ظهورهم.
كان سامي يمسك سيف القمر بإحدى يديه، وباليد الأخرى جمع عدة خصل من الشعر بين أصابعه ليبقى متماسكًا مع ارتدادات الرياح العنيفة.
«كاااي… ذكّرني مرة أخرى، كيف تعيش هذه الوحوش؟»
كان الشعر الطويل يتطاير بعشوائية، يدخل عينيه وأذنيه ويزعجه، لكن في المقابل، كانت الرياح القوية قد عطّلت حاسة الشم لديهم، محرِّرة أرواحهم من عذاب روائح الغابة الكثيرة والمزعجة.
صرخ بصعوبة، ثم شتم بغيظ:
أمام سامي امتدّ مشهد مهيب؛
وكان سيفعل.
آلاف الوحوش العملاقة تطير في صفوفٍ ضخمة داخل هذا الفراغ المرعب. لم يعد سامي يراه سماءً، بل هاويةً مخيفة مليئة بالوحوش الخطرة.
تحدث كاي أخيرًا:
كانت أجنحة المخلوقات ترتد بعنفٍ وقوة متزايدة بلا نهاية، ولم يبدُ أن أي مخلوق حاول الاقتراب منها يومًا.
فوق شعر المخلوق الطويل والكثيف، استلقى التسعة على ظهورهم.
وسط هذا الجو الخانق، المريح والمربك في آنٍ واحد، تكلّم أحد التسعة.
الفصل السابع والستون: الخروج من الظل…
امتزج صوته بالرياح، لكن حاسة السمع الحادة لدى المقيّدين التقطته بوضوح.
كان الشعر الطويل يتطاير بعشوائية، يدخل عينيه وأذنيه ويزعجه، لكن في المقابل، كانت الرياح القوية قد عطّلت حاسة الشم لديهم، محرِّرة أرواحهم من عذاب روائح الغابة الكثيرة والمزعجة.
كان نيكو، وهو يتمسك بكل قوته بشعر الوحش، يقاوم ضغط الهواء، يسأل كاي:
ومع كل ثانية، كانوا يقتربون من وجهتهم أكثر… وأكثر.
«كاااي… ذكّرني مرة أخرى، كيف تعيش هذه الوحوش؟»
أخيرًا، التفت ووجّه نظره إلى الأمام.
صرخ بصعوبة، ثم شتم بغيظ:
التمساح في الأعلى، والمخلوقات من كل جانب.
«تبا!!!»
ربما لم يكن للوقت معنى من الأساس.
وفجأة تغيّر الوضع.
«بما أنه لم يعد هناك شيء ممتع للحديث عنه… دعوني أخبركم عن لعبتي المفضلة. اسمها E.M.O… لعبة واقع افتراضي تختار فيها شخصية، وهناك عدد هائل من الشخصيات والقصص. هل تصدقون؟ عالم مفتوح افتراضي بالكامل، بلا نهاية. يمكنك إنهاؤه كما تشاء…»
اختفى الصوت الخارجي، وأصبح صوت نيكو يتردد داخل رؤوس الجميع.
لم يكن متأكدًا، لكنه شعر وكأن خمسة عشر يومًا قد مرّت منذ دخولهم المحنة الثانية—مع احتساب الأسبوع المفقود من ذاكرته.
«لا تهتموا… فعلت حركة بسيطة. كما تعلمون، من الممل السفر من دون كلام.»
أطلق سامي ضحكة صغيرة، لكنها تلاشت مع الرياح.
استلقى نيكو على ظهره، وكذلك فعل البقية فوق بطن الوحش المنتفخة، ضاغطين ظهورهم على جلده وشعره، وبدأت محادثة صامتة.
كانت ستبدو كنجومٍ جميلة وسط الظلام الطاغي، لولا قدرة سامي على الرؤية بوضوح.
«حسنًا يا كاي، لديك المنصّة… تفضّل.»
اختفى الصوت الخارجي، وأصبح صوت نيكو يتردد داخل رؤوس الجميع.
بعد لحظات، جاء صوت كاي مترددًا:
صمت كاي.
«تبا… هذا مربك للغاية… كيف يعمل هذا الشيء… هل تسمعونني يا رفاق؟… لا يهم، سأتكلم على أي حال… أو بالأحرى، سأفكّر بالكلام، يبدو أنه يعمل هكذا.»
توقف لحظة، ثم تابع:
واصل سرب المخلوقات التقدّم بسرعة عالية، قاطعًا مسافات هائلة من الفراغ والظلام، متفاديًا الاصطدام بالأغصان المتشابكة.
لم تكن المحنة شيئًا يمكن التنبؤ به.
في الأعلى، استمر اللون الأحمر الغامق في التباين والاقتراب، وكأنهم بدأوا يبلغون منتصفه.
تجمّعات الأشجار العملاقة، والفروع، والأوراق، حجبت الضوء بالكامل.
كان التمساح خلفهم بالفعل.
تشكلت شرارات من نورٍ لامع وجميل، أضاءت ظلمة الهاوية الموحشة، قبل أن يستقر السيف بهدوء في يده.
تحدث كاي أخيرًا:
«كاااي… ذكّرني مرة أخرى، كيف تعيش هذه الوحوش؟»
«بالنسبة لمن لديه فضول حول هذه المخلوقات أو كيف نجت… أسياد الفروع، حسب وصف شيطانة النجاة، هي مخلوقات وظيفتها العناية بالأشجار والتخلّص من المخلفات. لا تهاجم ولا تفترس غيرها؛ هي تأكل العوالق والجثث وكل ما يضر الشجر، وتتجاهل كل ما ليس كذلك.»
لم تكن المحنة شيئًا يمكن التنبؤ به.
توقف لحظة، ثم تابع:
شعر الجميع أن هذه الرحلة تجربة تستحق أن تُروى يومًا ما في المستقبل…
«أما لماذا لا تهاجمها المخلوقات الأخرى، فذلك يعود لسببين. الأول: أجسادها مسمومة، ولحمها ضار، لذلك أغلب المخلوقات لا تأكلها بل تتجنبها بالكامل. السبب الثاني هو حجمها العملاق، وسرعتها، وطبيعة حياتها نفسها. ورغم ذلك، لا يعني هذا أنها لا تُهاجَم أحيانًا… يحدث ذلك عندما يكون المهاجم يائسًا أو جائعًا للغاية.»
كانت بطن الوحش اللينة وشعره الأملس يمنحانهم شعورًا غريبًا بالراحة، كأنهم مستلقون على أحد أفضل الأسرّة في الوجود، رغم اضطرارهم للإمساك بقوة كي لا يسقطوا نحو الجحيم المفتوح أسفلهم.
صمت كاي.
الفصل السابع والستون: الخروج من الظل…
وعاد صوت الرياح العاتية ليهيمن على كل شيء، يضرب الآذان بلا رحمة.
شعر الجميع أن هذه الرحلة تجربة تستحق أن تُروى يومًا ما في المستقبل…
التمساح في الأعلى، والمخلوقات من كل جانب.
تشكلت شرارات من نورٍ لامع وجميل، أضاءت ظلمة الهاوية الموحشة، قبل أن يستقر السيف بهدوء في يده.
شعر الجميع أن هذه الرحلة تجربة تستحق أن تُروى يومًا ما في المستقبل…
أما بالنسبة لسامي، فلم يكن ذلك خيارًا.
لكن ذلك مشروط بشيء واحد فقط: أن يعيشوا حتى ذلك المستقبل.
بعد لحظات، جاء صوت كاي مترددًا:
أما بالنسبة لسامي، فلم يكن ذلك خيارًا.
لم يستطع سامي الاستمرار في النظر إليه.
كان عليه أن يعيش.
«لكن… هل مرّت المدة نفسها في الخارج؟ أم أقل؟ أم أكثر؟»
وكان سيفعل.
والآن، بعد أن اختفى الوعد بالحماية، وجدوا أنفسهم في قلب الهاوية.
وفجأة عاد صوت نيكو، مزعجًا كعادته، بنبرة مستهترة:
لم تكن المحنة شيئًا يمكن التنبؤ به.
«بما أنه لم يعد هناك شيء ممتع للحديث عنه… دعوني أخبركم عن لعبتي المفضلة. اسمها E.M.O… لعبة واقع افتراضي تختار فيها شخصية، وهناك عدد هائل من الشخصيات والقصص. هل تصدقون؟ عالم مفتوح افتراضي بالكامل، بلا نهاية. يمكنك إنهاؤه كما تشاء…»
وعاد صوت الرياح العاتية ليهيمن على كل شيء، يضرب الآذان بلا رحمة.
كان سامي قد خفّض صوت صديقه بالفعل.
فوق بطن المخلوق الغريب، واصلوا السفر.
لم تكن تلك اللعبة ذات قوانين قوية، ولم يضخ فيها نيكو الكثير من قوته، لذا لم يكن إسكاتها يتطلب جهدًا كبيرًا.
كان التمساح خلفهم بالفعل.
كان سامي يعرف هذا القدر على الأقل عن قدرة صديقه.
وشكل التمساح الذي بدأ يقترب أكثر… وأكثر…
عاد سامي ينظر إلى الأعلى، مسترجعًا الأيام الأخيرة.
أما بالنسبة لسامي، فلم يكن ذلك خيارًا.
لم يكن متأكدًا، لكنه شعر وكأن خمسة عشر يومًا قد مرّت منذ دخولهم المحنة الثانية—مع احتساب الأسبوع المفقود من ذاكرته.
المجلد الثاني
«لكن… هل مرّت المدة نفسها في الخارج؟ أم أقل؟ أم أكثر؟»
تحدث كاي أخيرًا:
لم تكن المحنة شيئًا يمكن التنبؤ به.
«بما أنه لم يعد هناك شيء ممتع للحديث عنه… دعوني أخبركم عن لعبتي المفضلة. اسمها E.M.O… لعبة واقع افتراضي تختار فيها شخصية، وهناك عدد هائل من الشخصيات والقصص. هل تصدقون؟ عالم مفتوح افتراضي بالكامل، بلا نهاية. يمكنك إنهاؤه كما تشاء…»
ربما لم يكن للوقت معنى من الأساس.
امتزج صوته بالرياح، لكن حاسة السمع الحادة لدى المقيّدين التقطته بوضوح.
كانت المحنة تسير وفق قوانينها الخاصة—هذا على الأقل ما اتفق عليه الجميع.
كان سامي يمسك سيف القمر بإحدى يديه، وباليد الأخرى جمع عدة خصل من الشعر بين أصابعه ليبقى متماسكًا مع ارتدادات الرياح العنيفة.
«تبا… التفكير في هذا بلا فائدة. لا أظن أن أحدًا في التاريخ دخل محنة ثانية كهذه. ولا أظن أن أحدًا أُجبر حقًا على دخول محنة ثانية من قبل. كل شيء غريب.»
التمساح الأحمر.
تنهد في داخله.
«بالنسبة لمن لديه فضول حول هذه المخلوقات أو كيف نجت… أسياد الفروع، حسب وصف شيطانة النجاة، هي مخلوقات وظيفتها العناية بالأشجار والتخلّص من المخلفات. لا تهاجم ولا تفترس غيرها؛ هي تأكل العوالق والجثث وكل ما يضر الشجر، وتتجاهل كل ما ليس كذلك.»
«لكن ليس بيدي حيلة. كل ما علي فعله هو اختيار الطريق الآمن والنجاة. لن أقوم بأي عمل بطولي، ولن أسعى لأكون مميزًا. هذا لا علاقة له بهدفي. سأعيش مثل البقية، أنجو ثم أعود. هكذا تنتهي المحنة الثانية. لا طريق خاص، ولا مخاطرة… فقط العيش بين الآخرين حتى النهاية.»
«أليس هناك قول شائع؟ أفضل درع… هو البشر.»
فوق بطن المخلوق الغريب، واصلوا السفر.
أطلق سامي ضحكة صغيرة، لكنها تلاشت مع الرياح.
عاد سامي ينظر إلى الأعلى، مسترجعًا الأيام الأخيرة.
ظلت عيناه تلمعان بشوقٍ غريب؛
لم يستطع سامي الاستمرار في النظر إليه.
لونهما الأسود المائل إلى الرمادي الداكن بدا كبحرٍ عميق وبعيد.
«لكن… هل مرّت المدة نفسها في الخارج؟ أم أقل؟ أم أكثر؟»
فوق بطن المخلوق الغريب، واصلوا السفر.
كان عليه أن يعيش.
ومع كل ثانية، كانوا يقتربون من وجهتهم أكثر… وأكثر.
صمت كاي.
استدعى سامي سيفه من جديد.
كان سامي يمسك سيف القمر بإحدى يديه، وباليد الأخرى جمع عدة خصل من الشعر بين أصابعه ليبقى متماسكًا مع ارتدادات الرياح العنيفة.
تشكلت شرارات من نورٍ لامع وجميل، أضاءت ظلمة الهاوية الموحشة، قبل أن يستقر السيف بهدوء في يده.
كان عليه أن يعيش.
عادت الرؤية إلى عينه بوضوح.
«كاااي… ذكّرني مرة أخرى، كيف تعيش هذه الوحوش؟»
كانوا قد خرجوا بالفعل من نطاق التمساح العملاق، تاركين خلفهم أكثر مناطق الأمان—نسبيًا—في هذه البيئة المرعبة.
كان سامي قد خفّض صوت صديقه بالفعل.
والآن، بعد أن اختفى الوعد بالحماية، وجدوا أنفسهم في قلب الهاوية.
في الأعلى، استمر اللون الأحمر الغامق في التباين والاقتراب، وكأنهم بدأوا يبلغون منتصفه.
استطاع سامي أخيرًا رؤية السماء—إن صحّ تسميتها بذلك.
«تبا!!!»
تجمّعات الأشجار العملاقة، والفروع، والأوراق، حجبت الضوء بالكامل.
كان سامي يمسك سيف القمر بإحدى يديه، وباليد الأخرى جمع عدة خصل من الشعر بين أصابعه ليبقى متماسكًا مع ارتدادات الرياح العنيفة.
وفي هذه الظلمة، ظهرت نقاط صغيرة بالكاد تُرى؛
وكان سيفعل.
كانت ستبدو كنجومٍ جميلة وسط الظلام الطاغي، لولا قدرة سامي على الرؤية بوضوح.
كان التمساح خلفهم بالفعل.
حرّك نظره بين الأغصان، وبين أسراب الوحوش التي تشكّلت في الأفق، ثم أعاد بصره إلى أكثر مخلوقٍ أثار اهتمامه في الفترة الأخيرة.
وعاد صوت الرياح العاتية ليهيمن على كل شيء، يضرب الآذان بلا رحمة.
التمساح الأحمر.
اختفى الصوت الخارجي، وأصبح صوت نيكو يتردد داخل رؤوس الجميع.
كان يطفو في الهواء خلفهم، مهيبًا بالكامل؛
كيانًا جعل تقليد صغير النسر السابق له يبدو سخيفًا… بل هزليًا، مقارنةً بهذا الشكل المرعب المتكامل.
عينه المشتعلة، شكله القاسي، وفمه المغلق بإحكام، أعادوا إلى سامي ذكرى هجومه الأخير.
كان كيانًا خارج قدرات سامي بالكامل.
استدعى سامي سيفه من جديد.
كيانًا جعل تقليد صغير النسر السابق له يبدو سخيفًا… بل هزليًا، مقارنةً بهذا الشكل المرعب المتكامل.
وعاد صوت الرياح العاتية ليهيمن على كل شيء، يضرب الآذان بلا رحمة.
لم يستطع سامي الاستمرار في النظر إليه.
تنهد في داخله.
لم يكن قادرًا على ذلك.
كان سامي قد خفّض صوت صديقه بالفعل.
أخيرًا، التفت ووجّه نظره إلى الأمام.
اختفى الصوت الخارجي، وأصبح صوت نيكو يتردد داخل رؤوس الجميع.
كانت الأغصان والفروع تحجب أغلب المناظر،
لونهما الأسود المائل إلى الرمادي الداكن بدا كبحرٍ عميق وبعيد.
لكن ما زال ير
تجمّعات الأشجار العملاقة، والفروع، والأوراق، حجبت الضوء بالكامل.
ى الأشجار العملاقة في الجانب الآخر…
أمام سامي امتدّ مشهد مهيب؛
وشكل التمساح الذي بدأ يقترب أكثر… وأكثر…
عينه المشتعلة، شكله القاسي، وفمه المغلق بإحكام، أعادوا إلى سامي ذكرى هجومه الأخير.
استطاع سامي أخيرًا رؤية السماء—إن صحّ تسميتها بذلك.
