تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل70

كيف سافر البشر

المشاهدات نشر في تاريخ فبراير 6, 2026
lazy_pen
ترجمة ورفع الفصل lazy_pen
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

المجلد الثاني

الفصل السبعون: كيف سافر البشر

تقدّم الشاب الطويل خطوة إلى الأمام، بينما تشكّل في قبضته سهمٌ ضخم من الهواء، متكاثف وقاتل. وقبل أن يضعه في القوس، تحدثت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل خلفه. كانت عيناها السوداوان اللامعتان مهيبتين، يزداد حضورهما قوة مع لباسها الأبيض الذي ظل نظيفًا على عكس بقية البشر.

ربتت على كتف الشاب وقالت بهدوءٍ حازم: — «توقّف يا كليف… إنهم بشر. إنهم رفاقنا… زملاؤنا من الساحة.»

ارتسمت نظرة ارتياح على وجهها، بينما أنزل الشاب قوسه ببطء.

لم يتفاعل السبعة مع ذلك… سوى شخصٍ واحد.

وقفت فجأة فتاة قصيرة القامة، بشعرٍ أشقر جميل وعينين زرقاوين لامعتين، جمالها كان خلابًا بشكلٍ لافت. اندفعت بسرعة نحوهم، شفتاها ترتجفان، وعيناها ترمشان بتتابع.

ارتعشت رينا حين رأتها، ثم صرخت بصوتٍ مسموع، مليء بالعاطفة: — «فيفا!»

ما إن اختفت المسافة بينهما، حتى احتضنت كل واحدة الأخرى بعناقٍ حميم. في ظلمة الغابة، فوق الغصن العملاق، أمام المعبد الأبيض… كان مشهد عناق المراهقتين ساحرًا، مشبعًا بالشوق والفرح. شعورهما أعاد إلى بقية المشاهدين إحساسًا كانوا قد نسوه… أو لم يجدوا وقتًا للتفكير فيه.

كم افتقدوا من يحبون؟

وكم تمنّى كل واحدٍ منهم لو يجد محبوبه الآن… ويأخذه في هذا العناق نفسه؟

ابتعدتا أخيرًا. تحدثت فيفا أولًا، بصوتٍ متحمس ومضطرب: — «رينا… كيف وصلتِ إلى هنا؟ أين كنتِ؟ لقد كنت خائفة حقًا… ظننت أنكِ متِّ في تلك الليلة. بعد الهجوم، وصلت متأخرة إلى منزل قائد العشيرة قبل الانتقال مباشرة، وكان كل شيء مدمرًا… الجثث في كل مكان. كنت خائفة حقًا أن أكون قد فقدتكِ أنتِ أيضًا.»

ردّت رينا بابتسامة صغيرة، وإجابة مختصرة رغم وضوح أنها تحمل الكثير لقوله: — «أنا بخير… وأنتِ كذلك. وهذا أهم شيء الآن.»

بهتت ابتسامتها قليلًا، وظهر ثقلٌ في عينيها وهي تعيد نظرها إلى رفاقها، العشرات من شبان البشر خلفها. — «أتمنى حقًا لو كان الجميع لا يزال بخير.»

لم تكن فيفا ساذجة لتترك مشاعرها تسيطر عليها طويلًا. ابتعدت خطوة، وعاد الواقع إلى مكانه.

تقدّمت رينا بهدوء نحو الستة المتبقين، وطرحت سؤالًا مباشرًا: — «هذا معبد شيطانة النجاة، صحيح؟»

كانت تقف فوق سامي تمامًا، لكن الرد جاء من الجهة الأخرى. تحدث نيكو بصوتٍ هادئ: — «نعم، هو كذلك. فلماذا أنتم هنا؟»

تقدّم كليف من جانب رينا، وقال بنبرةٍ مشككة: — «نحن هنا لإنقاذكم… وإنهاء المحنة الثانية، بالطبع.»

انطلقت ضحكة قصيرة حادة. كان كاي. ضحك بينما كانت عيناه تحملان غضبًا كاملًا. — «تنقذوننا؟ تنهون المحنة الثانية؟»

بصق على الجانب، ثم وقف وصرخ بصوتٍ مشحون، مشيرًا بإصبعه إلى كليف: — «لا أعرف كيف وصلتم إلى هنا، ولا أي حظٍ جنوني ساعدكم… لكن هل أنتم حمقى أم مجانين؟! من ينقذ من؟ هذا عالم النجاة! هذه الغابة هي الأخطر على الإطلاق! عليكم فقط النجاة! هذا ليس مكانًا لحمقى ممتلئين بالثقة مثلكم!»

خفض نظره، وانكسر صوته: — «لقد خسرنا الكثير في هذه الرحلة… ومات كثيرون قبل حتى أن يفهموا ما يجري. عليكم أن تفهموا وضعكم.»

اندفعت فتاة ذات شعرٍ بني متموّج، خصلاته ترفرف في الهواء، واقتربت من كاي بسرعة… ثم صفعتْه بقوة.

تجمدت رينا، وصرخت بإنكار: — «ميراندا! ماذا تفعلين؟!»

تحدثت الفتاة بغضبٍ صريح: — «هذا الفتى أحمق، ويستحق التأديب! من يظن نفسه ليتحدث وكأنه الوحيد الذي مرّ بالجحيم؟ وكأننا وصلنا إلى هنا بالصدفة؟!»

نظرت إلى كاي الساقط أرضًا، يضع يده على خده: — «اسمعني جيدًا، أيها الجبان. لمجرد أنكم ضعفاء، ولمجرد أن خسارة شخصين أو موقف حياة أو موت كسركم… لا يعني هذا شيئًا لنا. لقد خسرنا الكثير من رفاقنا في هذه الرحلة، من أعماق المستنقع، وواجهنا وحوشًا وأهوالًا يجب أن تكون ممتنًا لأنك لم ترها!»

اقتربت أكثر: — «هذا عالم النجاة. هذه المحنة. هذا الواقع. إمّا أن تعيشه، وتحاربه، وتكسره قبل أن يكسرك… أو اذهب واقتل نفسك بعيدًا من هنا، ولا تكسر معنويات رفاقنا بعد أن حققنا هدفنا!»

تجمد الجميع… حتى كليف، الذي كان جادًا قبل لحظات، أمسك بميراندا محاولًا تهدئتها، بينما استمرت في توزيع نظرات الغضب على الستة أمامها.

تقدّمت هالا، وسحبت كاي نحوها. وقف صغير النسر أمامه، وجلس يوكي كذلك، وهو ينشّط عضلات ذراعيه. بدا المشهد على وشك الانفجار.

حينها، وقف شاب ذو شعرٍ أسود، تتدلّى خصلاته حتى أنفه، عيناه باردتان كسكاكين. كان سيفٌ أسود طويل مستقرًا في يده اليمنى. رفع صوته بنبرة خالية من المشاعر: — «أظنكم تتجاهلون أهم شيء هنا.»

وجّه نظره مباشرة نحو رينا.

ردّت رينا: — «سامي محق. لا وقت للقتال. الجميع متعب، ولا نزال لا نعرف ما الذي يحدث هنا. علينا التحدث أولًا.»

تقدّم نيكو، وضرب صغير النسر على رأسه بخفة، ثم نظر إلى ميراندا وقال بنبرة معتذرة: — «آسف على كلامه. اعذروه، هو متوتر وحزين بسبب فقدان رفاقه. ليس في أفضل حالاته… ولا أظن أن أحدًا منا كذلك.»

ثم رفع نظره نحو كليف، وابتسامة ماكرة على شفتيه: — «لكن لدي سؤال. قلتَ للتو إنكم أتيتم من المستنقع… كيف ذلك؟»

أجاب كليف بثقة مباشرة: — «نعم، هذا صحيح. تسلّقنا الأشجار وصولًا إلى هنا من المعبد الذي كنا فيه فوق المستنقع… أليس هذا ما فعلتموه أنتم أيضًا؟»

لمعت شرارة فهم في عيني نيكو. تبادل النظرات مع البقية، ثم قال: — «ليس تمامًا. نحن قادمون من الجزء الآخر من الغابة… من المعبد الموجود على الشجرة في الجهة المقابلة.»

حلّ الصمت.

ثم جاءت الصدمة على وجوه رينا والبقية.

قالت ميراندا بذهول: — «إذًا… لستم من هذا المعبد؟»

أجاب نيكو: — «نعم. لسنا منه. لقد سافرنا إلى هنا… مثلكم.»

كان بقية البشر مع رينا ما يزالون بعيدين، غير قادرين على سماع الحديث، لكن الحيرة كانت واضحة على وجوههم أيضًا.

سألت رينا فيفا بصوتٍ منخفض: — «إذًا… من يوجد داخل هذا المعبد؟»

ردّت فيفا بتردد: — «لا نعرف. لم ندخل بعد. كنا نستريح ونخطط… حتى ظهرتم أنتم.»

تحدث سامي أخيرًا، وهو ينظر إليهم جميعًا بنظرة شفقةٍ وإرهاق: — «ولهذا

قلتُ لكم… إنكم تتجاهلون الشيء الأهم حقًا.»

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

لعنة الخيارات

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.