علمت فيما بعد أن فرد من العائلة قد مات – أنا.
خطوة بخطوة، اقتربت من التمثال.
لم يدهشني هذا كثيرًا، ففي تلك المرحلة كنت أمتلك شكوكًا بالفعل عن الأمر، معتبرًا ما حدث قبل ان يذهب وعيي بعيدًا.
كان الوجه على التمثال وجه بشري ضاحك. ضحكة غريبة. وكانت بنيته كبنية الطفل الصغير، أطراف قصيرة للغاية. شعرت بإنجذاب رهيب لذلك التمثال. إنجذاب أقوى من انجذابي لتصرفات أبي بمراحل.
تتبعت العائلة وهي ترجع للبيت، ووجدت نفسي أطفو بسرعة مشابهة لسرعة السيارة، فلم أتأخر عليهم كثيرًا.
ترجل الجميع من السيارات، وبدأوا في عناق بعضهم البعض، وقول بعض الكلمات التي لم أسمعها.
ترجل الجميع من السيارات، وبدأوا في عناق بعضهم البعض، وقول بعض الكلمات التي لم أسمعها.
أوه.
لم أكن الشخص الذي يهتم ويركز كثيرًا على أوجه الآخرين، فلم يسعني معرفة ما يشعر به الآخر وما يفكر به. ولم أفعل قط، ولم أحاول حتى. ولهذا، عندما حاولت معرفة ما يقولون بقراءة أفواههم، فقط استطعت قراءة بضعة كلمات قليلة لم أفهم من معرفة ماهيتها الوضع الحالي.
جاءني التعب الجسدي بغتة، فأُجبرت على الجلوس متمددًا على رمال الشاطئء، أراقب غروب الشمس.
فقط علمت ما يجري حينما دخلت العائلة للبيت، وأمسك أحدهم صورة لي وبدأ يبكي وهو ينظر لها.
كتابة الخال
فقط حينها تأكدت.
بعد لا أعرف كم، فتحت عيناي-
تأكدت بموتي.
خطوة بخطوة، اقتربت من التمثال.
علمت بأن ما حدث لم يكن حلمًا.
ونتيجة لذلك، بدأت أراقب والدي أكثر. أصب كامل تركيزي عليه.
لكن ما لم أعلمه هو كيف أصبحت بتلك الحالة.
أوه.
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
أخذت نفسًا عميقًا. وأخرجت الهواء ببطء.
لكني بالطبع لم أسفر عن شيء.
أحسست بالإرتباط بهذا التمثال!
————
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
الآن قد مر يوم من استيقاظي.
بين التمثال ويدي بضعة سنتيمترات. شعرت بإبتسامة التمثال تتسع.
حاولت مرات عديدة بلمس الأشياء والأشخاص. حاولت الصراخ والهمس. وجربت عدة أشياء آخرى، وهذا ما عملته:
وهنا، علمت بالتغيير الثاني بي. كنت أعلم بأنني هاديء الطباع وعقلاني عادة، لكن ليس لهذه الدرجة. شعرت وكأن عقلي تغيير قليلًا، ليس فقط أفكر بهدوء أكثر، ولكن هناك مشاعر أجنبية بداخلي.
بداية، لا يمكنني لمس أي شخص. تمر يدي من خلاله فقط.
تتبعت العائلة وهي ترجع للبيت، ووجدت نفسي أطفو بسرعة مشابهة لسرعة السيارة، فلم أتأخر عليهم كثيرًا.
ثانيًا، تمر يدي، بل كامل جسدي، من أي شيء، حتى الأرض. حاولت المرور بالأرض، لكني لم أرى سوى السواد، وأحسست بحرارة شديدة كلما نزلت أكثر لأسفل.
نظرت حولي، فلم أجد سوى الماء في جميع الاتجاهات. كنت سأبدأ في الهلع بحق. حسبت في البداية إني بجانب الشاطيء، وأني وبعد دقيقة او اثنتين سأكون على الأرض مرة آخرى.. هكذا فكرت.
ثالثًا، لم أشعر قط بتغييرات الجو. لا البرد ولا الحرارة. فقط في حالة نزولي للأرض أشعر بالحرارة، وحال صعودي للسماء أشعر بالبرد. غير هذا أشعر.. بلا شيء.
سنتيمترين.
رابعًا، لا يمكنني سماع الأصوات. جميع الأصوات. ليست فقط البشر أو الحيوانات.
حاولت وحاولت لكني لم أفهم.
خامسًا، لا يسمع صوتي أي شخص (على مايبدو أنه لا يصدر صوت أصلًا)، حتى أنا. لكن يمكنني التفكير على الأقل وسماع صوتي الداخلي.
لكن ما لم أعلمه هو كيف أصبحت بتلك الحالة.
وأيضًا، في تلك الفترة، رأيت والدي يتصرف بغرابة. نعم انه حزين، لكن.. لكن شعرت بشيء غريب في تصرفاته. لم أفهم.
من الجيد أني تعلمت السباحة، لست ماهرًا ولكني جيد بما فيه الكفاية أن أصعد لأعلى بسرعة نسبيًا.
حاولت وحاولت لكني لم أفهم.
اتخذت قراري سريعًا، وغطست مرة أخرى للماء. سبحت لأسفل قليلًا وفحصت السيارة. ومن اتجاه الاصطدام الموجود عليها، اتخذت قراري بشأن الاتجاه الذي سآخذه.
ولم أفهم لما شعرت بذلك.
وهنا، علمت بالتغيير الثاني بي. كنت أعلم بأنني هاديء الطباع وعقلاني عادة، لكن ليس لهذه الدرجة. شعرت وكأن عقلي تغيير قليلًا، ليس فقط أفكر بهدوء أكثر، ولكن هناك مشاعر أجنبية بداخلي.
ولم أفهم كيف شعرت بذلك.
أوه.
ونتيجة لذلك، بدأت أراقب والدي أكثر. أصب كامل تركيزي عليه.
لكن أصارحكم قولًا، لم يكن جسدي، وعلى الرغم من أنني كنت قويًا جسمانيًا، قادرًا على السباحة هكذا. شعرت بأن جسدي صار قويًا، أقوى بعدة مرات مما كان عليه قبلًا. لكني لم أهتم لذلك حينها، وصببت جل تركيزي في مهمة الصعود لأعلى، والهرب من الماء المحيط بي.
أحسست بأنني منجذب لتصرفاته الغريبة التي لم أفهمها تلك. ولم يسعني تجنب انجذابي لها، بل بدأت تتحكم فيَّ؛ بدأت أتبع والدي في أي مكان يذهب له.
وفي اليوم الرابع، أسفر تتبعي عن شيء.
وفي اليوم الرابع، أسفر تتبعي عن شيء.
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
تحت سماء الليل المظلمة، والكل نيام، خرج والدي من البيت بعد يوم طويل من العزاء واستقبال المعزيين وهكذا.
رابعًا، لا يمكنني سماع الأصوات. جميع الأصوات. ليست فقط البشر أو الحيوانات.
قاد سيارته، وتتبعته، مع صوت محرك السيارة الذي يقتل سكون الليل.
علمت فيما بعد أن فرد من العائلة قد مات – أنا.
توجه صوب منشأة عمله. وتعجبت من ذلك. ابنك ميت وتذهب للعمل ليلًا متخفيًا؟ حسبت في البداية أنه ذاهب للمتجر ،أو حتى مكان دفني، ليبكي قليلًا أمام قبري. لكن لا.
جثم والدي أمام التمثال، وأنا اقتربت له تباعًا.
بعد فترة، ترجل والدي من السيارة ودخل المنشأة المنارة ببعض اضاءات خارجية. كانت المنشأة كبيرة بحق.٠
ثالثًا، لم أشعر قط بتغييرات الجو. لا البرد ولا الحرارة. فقط في حالة نزولي للأرض أشعر بالحرارة، وحال صعودي للسماء أشعر بالبرد. غير هذا أشعر.. بلا شيء.
رأيته يتوجه نحو قسم لم أكن أعرفه. لقد عملت هنا لإسبوع فقط.
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
نزل أدراج، وصعد أدراج، وفي النهاية، دخل غرفة صغيرة، وبداخلها منصة عليها طوطم – تمثال ذهبي صغير.
————
كان الوجه على التمثال وجه بشري ضاحك. ضحكة غريبة.
وكانت بنيته كبنية الطفل الصغير، أطراف قصيرة للغاية. شعرت بإنجذاب رهيب لذلك التمثال. إنجذاب أقوى من انجذابي لتصرفات أبي بمراحل.
من الجيد أني تعلمت السباحة، لست ماهرًا ولكني جيد بما فيه الكفاية أن أصعد لأعلى بسرعة نسبيًا.
أحسست بالإرتباط بهذا التمثال!
أوه.
جثم والدي أمام التمثال، وأنا اقتربت له تباعًا.
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
بكى والدي وصاح بكلمات لم أسمعها. ومهما حاولت التركيز في الكلمات لم يسعني فهم ما يقوله بسبب صراخه. وكلما بقيت داخل تلك الغرفة أمام التمثال، كلما زاد انجذابي له.
خطوة بخطوة، اقتربت من التمثال.
خطوة بخطوة، اقتربت من التمثال.
أوه.
مددت يدي نحوه. أنا أعرف أني لن ألمسه، وستمر يدي فقط من خلاله، لكني مازلت أمدها.
نظرت حولي بسرعة، محركًا رأسي يمنة ويسرة. علمت أنني داخل سيارة. سيارة والدي المحطمة.
بين التمثال ويدي بضعة سنتيمترات. شعرت بإبتسامة التمثال تتسع.
————
10 سنتيمترات فقط بيننا. رأيت ابتسامته تتسع، رأيتها بعيني بحق، ليس فقط شعور.
رابعًا، لا يمكنني سماع الأصوات. جميع الأصوات. ليست فقط البشر أو الحيوانات.
5 سنتيمترات. باتت الإبتسامة أكثر ريبة. باتت مخيفة.
“هيييييييك.”
سنتيمترين.
ولم أفهم لما شعرت بذلك.
سنتيمتر واحد.
كنت أعلم ذاك المكان، وهذا ما أعطاني بعض الأمل والفرح قليلًا. وما إن مرت ١٥ دقيقة أو نحو ذلك، وصلت للشاطيء.
ثم.. لمست يدي التمثال. ومن زاوية عيني، رأيت والدي يندهش. ينظر لي! ينظر في عينيّ. وكأنه يعلم بوجودي. استدرت ناحيته، محاولًا التحدث له، لكن لم يسعني فعل ذلك. ملأ عيني ضوء ذهبي شديد. وفجأة، شعرت بوعيي يتحرك.
كتابة الخال
————
كان الوجه على التمثال وجه بشري ضاحك. ضحكة غريبة. وكانت بنيته كبنية الطفل الصغير، أطراف قصيرة للغاية. شعرت بإنجذاب رهيب لذلك التمثال. إنجذاب أقوى من انجذابي لتصرفات أبي بمراحل.
بعد لا أعرف كم، فتحت عيناي-
لم أكن الشخص الذي يهتم ويركز كثيرًا على أوجه الآخرين، فلم يسعني معرفة ما يشعر به الآخر وما يفكر به. ولم أفعل قط، ولم أحاول حتى. ولهذا، عندما حاولت معرفة ما يقولون بقراءة أفواههم، فقط استطعت قراءة بضعة كلمات قليلة لم أفهم من معرفة ماهيتها الوضع الحالي.
“هيييييييك.”
“هاااااااااه.”
-في عمق البحر. ابتعلت كمية كبيرة من الماء، فعلمت بالطريقة الصعبة أين أنا.
حاولت وحاولت لكني لم أفهم.
نظرت حولي بسرعة، محركًا رأسي يمنة ويسرة. علمت أنني داخل سيارة. سيارة والدي المحطمة.
لكني بالطبع لم أسفر عن شيء.
كانت السيارة في حالتها السيئة تلك بعض الاصطدام. لكن ولحسن حظي، وجدت طريقي لأخرج من نافذة السيارة بسلام.
ترجل الجميع من السيارات، وبدأوا في عناق بعضهم البعض، وقول بعض الكلمات التي لم أسمعها.
نظرت لوهلة نحو السيارة بعد خروجي منها، ثم سبحت مهرولًا لأعلى كي ألتقط أنفاسي. لم أرد الموت كما مت في ذاك الحلم.
لكن ولحسن حظي، بعد السباحة لمدة لا تقل عن ثلث ساعة، رأيت شيئًا غير الماء. بعيدًا للغاية، رأيت شاطئًا.
…
خطوت خطواتي الأولى على رمل الشاطئ الدافئ. وفقط حينها أخذت وقتي لأفحص حالتي.
أوه.
جيد أنني قليل الإنفعال. كثيرًا ما يلقبونني ب”البارد”، كذم وليست كمدح بالتأكيد. وبسبب هذا، استطعت التفكير بالأمر قليلًا.
صحيح، كنت أحسب وقتها ان ما مررت لم يكن سوى حلمًا. لكن، وللإختصار، علمت فيما بعد أن ذلك لم يكن حلمًا، بل واقع عشته وخضت تجربته كاملة. ولم تكن الطريقة التي علمت بها جيدة..
من الجيد أني تعلمت السباحة، لست ماهرًا ولكني جيد بما فيه الكفاية أن أصعد لأعلى بسرعة نسبيًا.
لنرجع لأنا الذي يسبح صعودًا للسطح.
بين التمثال ويدي بضعة سنتيمترات. شعرت بإبتسامة التمثال تتسع.
من الجيد أني تعلمت السباحة، لست ماهرًا ولكني جيد بما فيه الكفاية أن أصعد لأعلى بسرعة نسبيًا.
وعندما صعدت لسطح الماء، رحتُ أسبح بسرعة صوب الاتجاه المنشود.
لكن أصارحكم قولًا، لم يكن جسدي، وعلى الرغم من أنني كنت قويًا جسمانيًا، قادرًا على السباحة هكذا. شعرت بأن جسدي صار قويًا، أقوى بعدة مرات مما كان عليه قبلًا. لكني لم أهتم لذلك حينها، وصببت جل تركيزي في مهمة الصعود لأعلى، والهرب من الماء المحيط بي.
————
عندما وصلت لسطح الماء، التقطت أنفاسي وأخيرًا. “أنا” حينها اعتبر ذلك النفس نفسه الأول بعد حلم رهيب، وهو ما كان صحيحًا بشأنه إلى حد ما.
لكن، ولصدمتي، شعرت بنفسي أهدأ. ورحتُ أفكر بعقلانية وهدوء أكثر.
نظرت حولي، فلم أجد سوى الماء في جميع الاتجاهات. كنت سأبدأ في الهلع بحق. حسبت في البداية إني بجانب الشاطيء، وأني وبعد دقيقة او اثنتين سأكون على الأرض مرة آخرى.. هكذا فكرت.
كتابة الخال
لكن الحقيقة واجهتني.
جاءني التعب الجسدي بغتة، فأُجبرت على الجلوس متمددًا على رمال الشاطئء، أراقب غروب الشمس.
لكن، ولصدمتي، شعرت بنفسي أهدأ. ورحتُ أفكر بعقلانية وهدوء أكثر.
“هيييييييك.”
وهنا، علمت بالتغيير الثاني بي. كنت أعلم بأنني هاديء الطباع وعقلاني عادة، لكن ليس لهذه الدرجة. شعرت وكأن عقلي تغيير قليلًا، ليس فقط أفكر بهدوء أكثر، ولكن هناك مشاعر أجنبية بداخلي.
لكن ما لم أعلمه هو كيف أصبحت بتلك الحالة.
اتخذت قراري سريعًا، وغطست مرة أخرى للماء. سبحت لأسفل قليلًا وفحصت السيارة. ومن اتجاه الاصطدام الموجود عليها، اتخذت قراري بشأن الاتجاه الذي سآخذه.
بداية، لا يمكنني لمس أي شخص. تمر يدي من خلاله فقط.
نظرتُ نظرتي الأخيرة للسيارة ثم بدأت السباحة لأعلى.
“هيييييييك.”
وعندما صعدت لسطح الماء، رحتُ أسبح بسرعة صوب الاتجاه المنشود.
وهنا، علمت بالتغيير الثاني بي. كنت أعلم بأنني هاديء الطباع وعقلاني عادة، لكن ليس لهذه الدرجة. شعرت وكأن عقلي تغيير قليلًا، ليس فقط أفكر بهدوء أكثر، ولكن هناك مشاعر أجنبية بداخلي.
بعد التفكير بالأمر قليلًا، لم يكن من المرجح للغاية أن يكون الاتجاه ذاك هو الاتجاه الصحيح. من الممكن أن تيارات الماء أدارت السيارة، أو ان السيارة بحد ذاتها دارت وهي تقع من حافة التل.
رأيته يتوجه نحو قسم لم أكن أعرفه. لقد عملت هنا لإسبوع فقط.
لكن ولحسن حظي، بعد السباحة لمدة لا تقل عن ثلث ساعة، رأيت شيئًا غير الماء. بعيدًا للغاية، رأيت شاطئًا.
بداية، لا يمكنني لمس أي شخص. تمر يدي من خلاله فقط.
وقفت لوهلة، ثم أسرعت سابحًا نحو الشاطيء.
————————
كنت أعلم ذاك المكان، وهذا ما أعطاني بعض الأمل والفرح قليلًا. وما إن مرت ١٥ دقيقة أو نحو ذلك، وصلت للشاطيء.
-في عمق البحر. ابتعلت كمية كبيرة من الماء، فعلمت بالطريقة الصعبة أين أنا.
خطوت خطواتي الأولى على رمل الشاطئ الدافئ. وفقط حينها أخذت وقتي لأفحص حالتي.
صحيح، كنت أحسب وقتها ان ما مررت لم يكن سوى حلمًا. لكن، وللإختصار، علمت فيما بعد أن ذلك لم يكن حلمًا، بل واقع عشته وخضت تجربته كاملة. ولم تكن الطريقة التي علمت بها جيدة..
كنت بلا حذاء، ولكن ملابسي ليس بها ضرر.
-في عمق البحر. ابتعلت كمية كبيرة من الماء، فعلمت بالطريقة الصعبة أين أنا.
تعجبت الأمر وتجاهلته.
بعد لا أعرف كم، فتحت عيناي-
“هاااااااااه.”
جثم والدي أمام التمثال، وأنا اقتربت له تباعًا.
أخذت نفسًا عميقًا. وأخرجت الهواء ببطء.
ثالثًا، لم أشعر قط بتغييرات الجو. لا البرد ولا الحرارة. فقط في حالة نزولي للأرض أشعر بالحرارة، وحال صعودي للسماء أشعر بالبرد. غير هذا أشعر.. بلا شيء.
“هووووه.”
اتخذت قراري سريعًا، وغطست مرة أخرى للماء. سبحت لأسفل قليلًا وفحصت السيارة. ومن اتجاه الاصطدام الموجود عليها، اتخذت قراري بشأن الاتجاه الذي سآخذه.
جاءني التعب الجسدي بغتة، فأُجبرت على الجلوس متمددًا على رمال الشاطئء، أراقب غروب الشمس.
حاولت مرات عديدة بلمس الأشياء والأشخاص. حاولت الصراخ والهمس. وجربت عدة أشياء آخرى، وهذا ما عملته:
كان غروبًا أحمر جميلًا.
ولم أفهم كيف شعرت بذلك.
————————
سنتيمتر واحد.
كتابة الخال
فقط علمت ما يجري حينما دخلت العائلة للبيت، وأمسك أحدهم صورة لي وبدأ يبكي وهو ينظر لها.
علمت فيما بعد أن فرد من العائلة قد مات – أنا.
