Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 3

PDF

بدون علم مني، غططت بالنوم، ولم استيقظ سوى على وهج الصباح.

نعم، انه والدي، باسل الذهبي، الذي ذُكر في الراديو في الحافلة، والذي قيل ان ابنه البكر، الإبن الوحيد له، قد غرق في البحر بعد حادث اصطدام، ولم يطدوا جثته للآن.

فتحت عيناي، لأرى مشهدًا مشابهًا للمشهد الأخير الذي رأيته قبل نومي: الشمس.

ازادات هيستيريتي، فصحت بصوت أعلى، “أنا خالد!! أنا. هو. خالد!”

التفتت حولي، ولم أرى أي شخص.

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

وقفت ومددت جسدي. كنت أشعر بأني كنت نائمًا منذ أمد الدهر. لم تكن نيمة جيدة بحق، شعرت حينها ببعض الأماكن المؤلمة هنا هناك في جسدي.

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

وبعد قليل، اتخذت قراري بالتوجه للبيت.

نظر باسل إليّ، متفاجئًا، وقال، “‘أبي’؟ بني.. من أنت؟”

وصلت بعد القليل من السير إلى طريق مرصوف. ولحسن حظي، وجدت حذاءًا مرميًا بجانب الشاطئ، قد نسيه أحدهم إلى حد كبير.

خطوة. خطوة.

وضعت يدي في جيوبي أتفقدها، فوجدت قلمًا، وأنا دائمًا ما أحمل قلمًا، وبضعة أشياء أخرى أحملها. ولكن أهم هذه الأشياء هي المال!

لم يصدر أحدهم صوتًا، وصمتهم زاد من وضعي أكثر. بت الآن كالوحش الذي لم ينتبه لشيء حوله. حتى المشاعر الغريبة تلك، التي دائمًا ما تضعني في مكاني، مهدئة إياي، لم تعمل هذه المرة. حتى أنني لم ألحظ والدتي وهي تجري مسرعة للمنزل، بل أكملت صراخي على أختي مرة وعلى والدي مرة. حتى جدي وجدتي اللذين آتيا على صوت صراخي لم يسلما من نصيبهما.

جيد للغاية! هكذا فكرت وأنا اتفحص الأوراق النقدية المبتلة قليلًا، على ما يبدو حرارة الشمس قد أبعدت بعض الماء منها. هناك أيضًا بضعة أوراق نقدية بلاستيكية، مختلفة عن الأوراق الورقية المعتادة.

تجاهلت يده ووقفت، ناظرًا في عيني الرجل.

نظرت حولي اتفحص مكاني من المدينة، وفرحت بمعلومة أنني في مكان أعرفه بالفعل.

قلت هذا ولم أنظر لوالدي حتى، هول اللحظة تحكم بي، ولن أهتم بمحيطي، فلم أعرف أن هناك من كان يستمع لحديثي غير والدي.

توجهت لمتجر قريب، واشتريت بعض الأشياء أسد بها جوعي. وبعد نص ساعة كنت أقف في محطة الحافلات، لأتوجه للمنزل.

التفتت حولي، ولم أرى أي شخص.

جاءت الحافلة في ميعادها، وصعدت إليها أنا وبضعة آخرون كانوا يرمقونني ببعض النظرات الغريبة. على ما يبدو أن رائحتي لم تكن الأفضل.

التفت لباسل، الذي لا يزال ينظر أمامي، معطيًا إياي ووالدتي ظهره، اقتربت منه وأنا أصرخ، “أبي! قل شيئًا!! أنا ابنك!”

لم أهتم لهم وجلست في مقعدي.

يجب عليَّ مقابلته! يجب أن أفهم!

وفي الطريق، استمعت لصوت الراديو الموجود في الحافلة، لأن ليس هناك ما أفعله.

أكملت في صراخي، حاول جدي، أحمد، وجدتي آية، تهدأتي، لكن أقوالهما زادت من غضبي ليس إلا. تعاملا معي وكأنني غريب! رددا على مسامعي كلمات أمي، خالد مات!

تكلم عن الأخبار المعتادة ونشرة الطقس وهذه الأمور. لكنه قال خبرًا جعلني أتخبط بأفكاري.

توجهت لمتجر قريب، واشتريت بعض الأشياء أسد بها جوعي. وبعد نص ساعة كنت أقف في محطة الحافلات، لأتوجه للمنزل.

[…. وبعد ست أيام من البحث، لم يجدوا الجسد للآن. عائلة الذهبي، المشهورة بالدكتور باسل الذهبي، عالم الآثار الكبير، تضع أموالًا كثيرة في ذلك البحث، لكن لم يجدوا للآن جثة الإبن الأكبر في العائلة، خالد الذهبي….]

[…. ونقلًا عن الجهات المختصة في البحث في البحر والشرطة: “المكان الذي حدث به الاصطدام كان على حافة تل يواجه البحر، وهي منطقة شديدة التيارات، فبالتأكيد قد حركت التيارات السيارة المصدومة أبعد وأبعد عن الشاطيء. بدون ذكر أن الاصطدام كان قويًا بالفعل، وكانت الشاحنة سريعة للغاية، والسيارة التي كانت بها الجثة صغيرة قليلة وخفيفة، لذا ومن قوة الاصطدام، طارت السيارة بعيدًا عن الشاطئ. لكن.. أوجه لرسالتي وأوكد، سنجده. هذا عملنا.” هذه كانت آخر أقوا….]

وقع هذا الخبر عليَّ كالصاعقة! أنا هو خالد الذهبي، لست ميتًا! كيف يقول أنهم لم يجدوا جثتي وها أنا ذا!

رأيت فتاة في سن المراهقة تدخل الحديقة، فأسرعت إليها، أصرخ، “سالي! سالي! أختي، لا تبكي، أنا هنا! لم أمت. لا تصدقي الأخبار، أنا أمامك.”

[…. ونقلًا عن الجهات المختصة في البحث في البحر والشرطة: “المكان الذي حدث به الاصطدام كان على حافة تل يواجه البحر، وهي منطقة شديدة التيارات، فبالتأكيد قد حركت التيارات السيارة المصدومة أبعد وأبعد عن الشاطيء. بدون ذكر أن الاصطدام كان قويًا بالفعل، وكانت الشاحنة سريعة للغاية، والسيارة التي كانت بها الجثة صغيرة قليلة وخفيفة، لذا ومن قوة الاصطدام، طارت السيارة بعيدًا عن الشاطئ. لكن.. أوجه لرسالتي وأوكد، سنجده. هذا عملنا.” هذه كانت آخر أقوا….]

على عكس أي شخص قد يواجه حدثًا يخبره فيه أحدهم أنه ميت، وشخص قد عايش حدثًا غامضًا كالذي عشته أنا، لم أكن منفعلً للغاية، وهذه الغرابة الذي شعرت بها داخلي زادت أكثر، وكأنها خرجت من أعماقي لتتحكم بي.

البحر، صحيح! أنا كنت في البحر توًا. جسدي كان هناك!

التفت لباسل، الذي لا يزال ينظر أمامي، معطيًا إياي ووالدتي ظهره، اقتربت منه وأنا أصرخ، “أبي! قل شيئًا!! أنا ابنك!”

وذاك الحلم الغريب، عندما كنت في هيئة شبيهة بالشبح. هل مت حقًا يا ترى؟

نظرت حولي اتفحص مكاني من المدينة، وفرحت بمعلومة أنني في مكان أعرفه بالفعل.

على عكس أي شخص قد يواجه حدثًا يخبره فيه أحدهم أنه ميت، وشخص قد عايش حدثًا غامضًا كالذي عشته أنا، لم أكن منفعلً للغاية، وهذه الغرابة الذي شعرت بها داخلي زادت أكثر، وكأنها خرجت من أعماقي لتتحكم بي.

وضعت يدي في جيوبي أتفقدها، فوجدت قلمًا، وأنا دائمًا ما أحمل قلمًا، وبضعة أشياء أخرى أحملها. ولكن أهم هذه الأشياء هي المال!

فقط حينها، تذكرت التمثال الذهبي.. عدت لجسدي فقط عندما لمست التمثال ذاك. هل له علاقة بحالتي يا ترى؟

هل يعلم أبي شيئًا؟

ولما كان أبي هناك يبكي ويصيح؟ هل لم تتعلق تصرفاته الأخيرة بذلك الدين؟

وذاك الحلم الغريب، عندما كنت في هيئة شبيهة بالشبح. هل مت حقًا يا ترى؟

هل يعلم أبي شيئًا؟

البحر، صحيح! أنا كنت في البحر توًا. جسدي كان هناك!

يجب عليَّ مقابلته! يجب أن أفهم!

[…. وبعد ست أيام من البحث، لم يجدوا الجسد للآن. عائلة الذهبي، المشهورة بالدكتور باسل الذهبي، عالم الآثار الكبير، تضع أموالًا كثيرة في ذلك البحث، لكن لم يجدوا للآن جثة الإبن الأكبر في العائلة، خالد الذهبي….]

————

انها والدتي.

بعد دقائق، وصلت لأقرب محطة حافلات قريبة من حيث نقطن، حيث يوجد منزلنا. ترجلت من الحافلة، وأخذت أسير بهدوء نحو البيت، وقلبي ينبض بسرعة، متلهفًا لكشف الحقيقة.

جيد للغاية! هكذا فكرت وأنا اتفحص الأوراق النقدية المبتلة قليلًا، على ما يبدو حرارة الشمس قد أبعدت بعض الماء منها. هناك أيضًا بضعة أوراق نقدية بلاستيكية، مختلفة عن الأوراق الورقية المعتادة.

لم يمر الكثير وكنت أمام باب البيت المكون من طابقين.

“أبي، يلزمني سؤالك بعض الأسئلة، هناك شيء غريب يحدث معي!!”

ترددت كثيرًا في أن اضغط على زر الجرس أم لا، ولحسن حظي، أو لسوء حظي، تملكتني تلك المشاعر الغريبة مرة أخرى، وأجبرتني على ضغط الزر.

في تلك اللحظة، نظرت لأعلى، فقط لأرى نظرة الدهشة على وجه باسل، وكان هناك لمحة من الذعر والخوف؟ لم أعرف. رأيت سارا تقف بالخلف، والدتي، تضع يدها فوق فمها.

رنين. رنين.

لم أسمع ما قالت، لم أستوعب. كانت كلماتها كالضوضاء بالنسبة لعقلي المشتت. كنت أفكر فقط فيما يجب عليَّ فعله الآن، وعندما رأيتها تشير لي بالدخول، تبعتها.

سمعت خطوات قادمة من بعيد، صوت امرأة اعتدت على سماعه طيلة حياتي. “حسنًا، قاادمة!”

لم يصدر أحدهم صوتًا، وصمتهم زاد من وضعي أكثر. بت الآن كالوحش الذي لم ينتبه لشيء حوله. حتى المشاعر الغريبة تلك، التي دائمًا ما تضعني في مكاني، مهدئة إياي، لم تعمل هذه المرة. حتى أنني لم ألحظ والدتي وهي تجري مسرعة للمنزل، بل أكملت صراخي على أختي مرة وعلى والدي مرة. حتى جدي وجدتي اللذين آتيا على صوت صراخي لم يسلما من نصيبهما.

خطوة. خطوة.

وضعت يدي في جيوبي أتفقدها، فوجدت قلمًا، وأنا دائمًا ما أحمل قلمًا، وبضعة أشياء أخرى أحملها. ولكن أهم هذه الأشياء هي المال!

فتحت إمرأة في الأربعينات من عمرها الباب، كانت جميلة، أو هكذا كانت تبدو قبل عدة أيام. عندما نظرت لوجه المرأة، تعجبت من حال تغيرها في تلك الفترة القصيرة. وجهها الذي كان مليئًا بالحيوية صار باهتًا وأبيضًا. تحت عينيها سواد من قلة النوم. يظهر على محياها التعب، وحتى لشخص مثلي لا يفقه بالإحساس بالآخر، شعر ورأى التعب ذلك بين طياتها.

“هاه؟ ماذا تقولين.. أمي.. انه أنا، ابنك! أنا خالد!!”

ظللت أنظر لها قليلًا، أحدق بلا هدف، وكأن عقلي توقف عن التفكير.. انتظرتها لتبدأ المحادثة.

ظللت أنظر لها قليلًا، أحدق بلا هدف، وكأن عقلي توقف عن التفكير.. انتظرتها لتبدأ المحادثة.

وبالفعل، بعد عدة ثواني من النظرات المتساءلة، فتحت والدتي فمها، متحدثة بكلمات بسيطة، “نعم؟ كيف أساعدك؟”

————

“هاه؟” أجبتها.

أكملت في صراخي، حاول جدي، أحمد، وجدتي آية، تهدأتي، لكن أقوالهما زادت من غضبي ليس إلا. تعاملا معي وكأنني غريب! رددا على مسامعي كلمات أمي، خالد مات!

“كيف أساعدك؟” أعدت حديثها، ثم أضافت، “آه، هل أنت صديق خالد؟ لم أرك من قبل، يبدو أنك صديق بعيد. أهلًا بك تفضل.”

[…. وبعد ست أيام من البحث، لم يجدوا الجسد للآن. عائلة الذهبي، المشهورة بالدكتور باسل الذهبي، عالم الآثار الكبير، تضع أموالًا كثيرة في ذلك البحث، لكن لم يجدوا للآن جثة الإبن الأكبر في العائلة، خالد الذهبي….]

لم أسمع ما قالت، لم أستوعب. كانت كلماتها كالضوضاء بالنسبة لعقلي المشتت. كنت أفكر فقط فيما يجب عليَّ فعله الآن، وعندما رأيتها تشير لي بالدخول، تبعتها.

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

قادتني والدتي نحو الحديقة، والتي يتواجد بها عدة كراسي، فأجلستني على كرسي منهم، وتحدثت ببضع الكلمات التي لم أسمعها ودخلت للمنزل مرة أخرى. كل هذا وعيني تتبعاها.

ولما كان أبي هناك يبكي ويصيح؟ هل لم تتعلق تصرفاته الأخيرة بذلك الدين؟

بعد قليل جاء رجل كبير، في الأربعين من عمره أيضًا. نظر إليَّ، تفحصني، ثم بدأ يقترب مني.

توجهت لمتجر قريب، واشتريت بعض الأشياء أسد بها جوعي. وبعد نص ساعة كنت أقف في محطة الحافلات، لأتوجه للمنزل.

ولما وصل أمامي، مد يده نحوي.

[…. وبعد ست أيام من البحث، لم يجدوا الجسد للآن. عائلة الذهبي، المشهورة بالدكتور باسل الذهبي، عالم الآثار الكبير، تضع أموالًا كثيرة في ذلك البحث، لكن لم يجدوا للآن جثة الإبن الأكبر في العائلة، خالد الذهبي….]

نظرت لراحة يده، وفجاة تذكرت، تذكرت ما كان يجب عليَّ فعله.

“هاه؟ أبي، ماذا تقول! يكفي تخبطًا. يجب أن تجيبني على هذه الأسئلة، هناك الكثير مما يثير فضولي! هناك أشياء غامضة وغريبة حدثت لي! يقولون أني مُت غرقًا، وأنهم لم يجدوا جثتي للآن! كيف يعقل هذا! أنا هنا أمامك!”

تجاهلت يده ووقفت، ناظرًا في عيني الرجل.

“كيف أساعدك؟” أعدت حديثها، ثم أضافت، “آه، هل أنت صديق خالد؟ لم أرك من قبل، يبدو أنك صديق بعيد. أهلًا بك تفضل.”

“أبي، يلزمني سؤالك بعض الأسئلة، هناك شيء غريب يحدث معي!!”

ما لاحظته هو أن مشاعري بدأت تهدأ، ليس فقط مشاعري، بل جسدي كله. وبعد لحظات قليلة، وقعت أرضًا.

نعم، انه والدي، باسل الذهبي، الذي ذُكر في الراديو في الحافلة، والذي قيل ان ابنه البكر، الإبن الوحيد له، قد غرق في البحر بعد حادث اصطدام، ولم يطدوا جثته للآن.

رنين. رنين.

نظر باسل إليّ، متفاجئًا، وقال، “‘أبي’؟ بني.. من أنت؟”

————

“هاه؟ أبي، ماذا تقول! يكفي تخبطًا. يجب أن تجيبني على هذه الأسئلة، هناك الكثير مما يثير فضولي! هناك أشياء غامضة وغريبة حدثت لي! يقولون أني مُت غرقًا، وأنهم لم يجدوا جثتي للآن! كيف يعقل هذا! أنا هنا أمامك!”

فقط حينها، تذكرت التمثال الذهبي.. عدت لجسدي فقط عندما لمست التمثال ذاك. هل له علاقة بحالتي يا ترى؟

قلت هذا ولم أنظر لوالدي حتى، هول اللحظة تحكم بي، ولن أهتم بمحيطي، فلم أعرف أن هناك من كان يستمع لحديثي غير والدي.

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

انها والدتي.

ترددت كثيرًا في أن اضغط على زر الجرس أم لا، ولحسن حظي، أو لسوء حظي، تملكتني تلك المشاعر الغريبة مرة أخرى، وأجبرتني على ضغط الزر.

“في البداية، عندما صدمتني تلك الشاحنة، ووقعت في البحر، حسبت أني ميتٌ لا محال! ولكن لا، كنت في غيبوبة مؤقتة فقط! عشت حلم غريب في تلك الغيبوبة. كنت بهيئة شبح! لم تروني، ولم تسمعوني، حتى أنا لم يسعني سماعكم! و… آه أجل أجل! تذكرت، وكان هناك هذا التمثال الغريب!”

[…. ونقلًا عن الجهات المختصة في البحث في البحر والشرطة: “المكان الذي حدث به الاصطدام كان على حافة تل يواجه البحر، وهي منطقة شديدة التيارات، فبالتأكيد قد حركت التيارات السيارة المصدومة أبعد وأبعد عن الشاطيء. بدون ذكر أن الاصطدام كان قويًا بالفعل، وكانت الشاحنة سريعة للغاية، والسيارة التي كانت بها الجثة صغيرة قليلة وخفيفة، لذا ومن قوة الاصطدام، طارت السيارة بعيدًا عن الشاطئ. لكن.. أوجه لرسالتي وأوكد، سنجده. هذا عملنا.” هذه كانت آخر أقوا….]

في تلك اللحظة، نظرت لأعلى، فقط لأرى نظرة الدهشة على وجه باسل، وكان هناك لمحة من الذعر والخوف؟ لم أعرف. رأيت سارا تقف بالخلف، والدتي، تضع يدها فوق فمها.

[…. ونقلًا عن الجهات المختصة في البحث في البحر والشرطة: “المكان الذي حدث به الاصطدام كان على حافة تل يواجه البحر، وهي منطقة شديدة التيارات، فبالتأكيد قد حركت التيارات السيارة المصدومة أبعد وأبعد عن الشاطيء. بدون ذكر أن الاصطدام كان قويًا بالفعل، وكانت الشاحنة سريعة للغاية، والسيارة التي كانت بها الجثة صغيرة قليلة وخفيفة، لذا ومن قوة الاصطدام، طارت السيارة بعيدًا عن الشاطئ. لكن.. أوجه لرسالتي وأوكد، سنجده. هذا عملنا.” هذه كانت آخر أقوا….]

اقتربت منها ووضعت يدي على كتفها، قائلًا بسرعة، “أمي، يقولون بأنني قد مت! لم تبحثوا جيدًا، كيف تتأكدون من موتي في حين أنكم لم تجدوا الجثة! هذا ضرب من الجنون! أنا حي! لم أمت، لقد استعجلتم في قرار الدفنة يا أمي.”

وصلت بعد القليل من السير إلى طريق مرصوف. ولحسن حظي، وجدت حذاءًا مرميًا بجانب الشاطئ، قد نسيه أحدهم إلى حد كبير.

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

قلت هذا ولم أنظر لوالدي حتى، هول اللحظة تحكم بي، ولن أهتم بمحيطي، فلم أعرف أن هناك من كان يستمع لحديثي غير والدي.

رفعت رأسها، وكان الحزن يملأ وجهها، “أشعر بالحزن عليك.. هل كنت مقربًا لخالد لتلك الدرجة؟ أعرف أن حالات الإكتئاب قد تفعل الكثير، ولكن.. خالد قد مات، ما من أحد قد ينجو من حادثة كتلك.”

“هاه؟ ماذا تقولين.. أمي.. انه أنا، ابنك! أنا خالد!!”

بدأت أمي تهز رأسها يمنة ويسرة، ثم نظرت لأسفل، وقالت، “بني.. أنت صديق بالتأكيد صديق قريب لخالد. حتى أنك تشبهه قليلًا. لكن.. خالد قد مات، وهذا قد حصل بالفعل.”

بدأت الدموع تتجمع في عينيها، ولم ترد عليّ.

توجهت لمتجر قريب، واشتريت بعض الأشياء أسد بها جوعي. وبعد نص ساعة كنت أقف في محطة الحافلات، لأتوجه للمنزل.

ازادات هيستيريتي، فصحت بصوت أعلى، “أنا خالد!! أنا. هو. خالد!”

انها والدتي.

التفت لباسل، الذي لا يزال ينظر أمامي، معطيًا إياي ووالدتي ظهره، اقتربت منه وأنا أصرخ، “أبي! قل شيئًا!! أنا ابنك!”

البحر، صحيح! أنا كنت في البحر توًا. جسدي كان هناك!

وصلت أمامه، ونظرت في وجهه، لكني لم ألحظ نظرة الرهبة الشديدة والرعب التي كان يظهرها، بل فقط أكملت في صراخي، “أمي تقول.. تقول بأني مستحيل أن أنجو! تخبرني، أنا الذي نجوت، بإستحالة نجاتي من تلك الحادثة! أخبر…”

في تلك اللحظة، نظرت لأعلى، فقط لأرى نظرة الدهشة على وجه باسل، وكان هناك لمحة من الذعر والخوف؟ لم أعرف. رأيت سارا تقف بالخلف، والدتي، تضع يدها فوق فمها.

رأيت فتاة في سن المراهقة تدخل الحديقة، فأسرعت إليها، أصرخ، “سالي! سالي! أختي، لا تبكي، أنا هنا! لم أمت. لا تصدقي الأخبار، أنا أمامك.”

أكملت في صراخي، حاول جدي، أحمد، وجدتي آية، تهدأتي، لكن أقوالهما زادت من غضبي ليس إلا. تعاملا معي وكأنني غريب! رددا على مسامعي كلمات أمي، خالد مات!

لم يصدر أحدهم صوتًا، وصمتهم زاد من وضعي أكثر. بت الآن كالوحش الذي لم ينتبه لشيء حوله. حتى المشاعر الغريبة تلك، التي دائمًا ما تضعني في مكاني، مهدئة إياي، لم تعمل هذه المرة. حتى أنني لم ألحظ والدتي وهي تجري مسرعة للمنزل، بل أكملت صراخي على أختي مرة وعلى والدي مرة. حتى جدي وجدتي اللذين آتيا على صوت صراخي لم يسلما من نصيبهما.

قلت هذا ولم أنظر لوالدي حتى، هول اللحظة تحكم بي، ولن أهتم بمحيطي، فلم أعرف أن هناك من كان يستمع لحديثي غير والدي.

أكملت في صراخي، حاول جدي، أحمد، وجدتي آية، تهدأتي، لكن أقوالهما زادت من غضبي ليس إلا. تعاملا معي وكأنني غريب! رددا على مسامعي كلمات أمي، خالد مات!

نظرت لراحة يده، وفجاة تذكرت، تذكرت ما كان يجب عليَّ فعله.

بعد قليل، عادت سارا مسرعة، لكني لم ألحظها، ولم ألحظها اقترابها مني ممسكة بحقنة ما، ولم ألحظ حقنها لتلك الحقنة في رقبتي.

نظرت حولي اتفحص مكاني من المدينة، وفرحت بمعلومة أنني في مكان أعرفه بالفعل.

ما لاحظته هو أن مشاعري بدأت تهدأ، ليس فقط مشاعري، بل جسدي كله. وبعد لحظات قليلة، وقعت أرضًا.

وصلت بعد القليل من السير إلى طريق مرصوف. ولحسن حظي، وجدت حذاءًا مرميًا بجانب الشاطئ، قد نسيه أحدهم إلى حد كبير.

————————

توجهت لمتجر قريب، واشتريت بعض الأشياء أسد بها جوعي. وبعد نص ساعة كنت أقف في محطة الحافلات، لأتوجه للمنزل.

كتابة الخال

البحر، صحيح! أنا كنت في البحر توًا. جسدي كان هناك!

تجاهلت يده ووقفت، ناظرًا في عيني الرجل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط