Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 24

صراع العروش

صراع العروش

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوَّح الملك بسيفه تحت المطر الغزير.

قُتِلَ الكثير من أهالي جُمان، أما العرش، فتم اغتصابه عنوةً عن أهله.. أرضٌ هالكة مُتعبة سقطت الآن، وسقط آسر معها.

ابتل جسده بالماء فاختلط عرقه بماء المطر… ومن بعيد وقف أخيه يُفكر في طريقةٍ لإعادة ما خَسر.. اه صحيح، خسر منصبه كملك..

 

 

 

آسر، الحاكم الساقط لمملكة جُمان، على رُكام المملكة وذكرياته لوح بالسيف حتى بدأت يداه بالاحمرار..

————

ناداه أخوه الأصغر بحر:

***

“كفى، فلنغادر من هنا قبل قدوم العدو”

بحر: “نُريد حلًا”

 

آسر: “لا أريد إفساد اللحظة عليكم لكنني أموت هنا!”

توقف آسر عن التلويح، ورمى سيفه أرضًا، سال الدماء من يديه ممزوجا بماء المطر فوق ما كان أشبه بمدينة موتى.. جلس أرضًا ونظر للسماء يدعو..

بحر: “هل لديك حلٌ أفضل؟ حلولك ستأخذنا للممات”

 

 

قُتِلَ الكثير من أهالي جُمان، أما العرش، فتم اغتصابه عنوةً عن أهله.. أرضٌ هالكة مُتعبة سقطت الآن، وسقط آسر معها.

وانتظر..

 

أطلق أحدهم سهمًا اخترق فخذ آسر، فتنبه بحر لذلك، وأخرج سيفه من غِمده..

لنعد قليلًا للوراء..

حور: “اخلع بنطالك”

عانت جُمان من كثرةِ الحروب، لم ترى السلام يومًا، ومع ذلك كانت مكانًا خلابًا -رغم صغر حجمها- بطبيعتها وبحرها وسمائها، إلا أن ثرواتها ما وضعت أعين الأعداء عليها، حوالي عشرون خريفًا متتاليًا كانت البلاد مُنهكة من الحرب، تيتم الأطفال وترملت النساء.. استمرت الحروب حتى مات الملك السابق وترك الحكم لابنه ذو العشرين ربيعًا، آسر..

بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”

 

 

مع أن آسر كان ابن الملك إلا أن والده حرمه وحرم بحر كل سُبل الراحة، كانت تدريبات الملك قاسية بعض الشيء لكنها كانت تدريبات لتصنع رجالًا.. وبالفعل تمت تربيتهم ليصبحوا رجالًا يُترك لهم الحكم..

العجوز: “هذه مُشكلتك”

 

 

استمرت النزاعات مع الممالك المجاورة حتى بعد موت الملك، تم تتويج آسر بعدها مباشرةً وسط الحرب ليمسك الحكم، لكن العدو كان أذكى واستغل الموقف..

نجدان: “حسنًا لم تكن مُخطئة في بعثكما.. لكن أخوك قد يعطل المهمة قليلًا بسبب إصابته في الوقت الحالي”

ونهبوا خيرات جُمان وأحرقوا ما بقي منها… وها هو آسر الآن قد فقد عقله وهو جالسٌ على رمادِ نيرانٍ أطفئتها الأمطار، نظرَ للأفق، مازالت بعض الأماكن تحترق…

سحب بحر آسر ليبتعدوا عن المكان.

 

امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..

بحر: “انهض يا آسر، فجُمان رحلت..”

العجوز: “أعطِ الظرف لنجدان”

رد آسر بغضب: “انهض إلى أين؟! لا مكانَ لنا الآن! وجدنا العدو أو لم يجدنا ما الفرق”

خليل: “مكان مخفٍ عن العدو، يمكننا تجميع بعض القوى والذهاب لاقتحام القصر”

صفعه بحر على وجهه

آسر: “أموت بشرف لأجل جُمان ولا أني أموت وأنا اتسلق جبل لمقابلة عجوز”

بحر: “ربما إن فكرت قليلًا فحسب، سترى أنه من الحكمة أن نختبئ حاليًا قبل أن يجدنا جنود العدو”

خرجت من خلفهم عجوز قصيرة ووجهها امتلئ بالتجاعيد، كانت ترتدي خمارًا أسود على رأسها..

أردف آسر بسخرية: “نختبئ في أرضنا..”

حور: “يا غبي أنا هنا لعلاجك!”

بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”

الفتاة: “أخرجوا من أرض العجوز!”

سحب بحر آسر ليبتعدوا عن المكان.

قادهما خليل نحو مكان مهجور.. وتقدم نحو ما يُشبه الباب السري ونزل..

 

فتحت العجوز الباب مُستندةً على عُكازها…

***

بحر: “نعم”

 

ضربته حور على رأسه فدخل بشيء أشبه بالسبات..

جرَّ بحر آسر خلال الشوارع المتهالكة، حتى وصلا إلى منزل عجوزٍ تُدعى عجوز البيدر، دق بحر على بابها الخشبي المتصدع..

نجدان: “حسنًا لم تكن مُخطئة في بعثكما.. لكن أخوك قد يعطل المهمة قليلًا بسبب إصابته في الوقت الحالي”

انتظر قليلًا..

شدَّت الفتاة قبضتها على مقبض سيفها..

وانتظر..

نجدان: “اخرج للقرية وجنِّد أهلها.”

لكن دون رد.

بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”

همَّ بالرحيل لكن فتحت الباب طِفلة بشعرٍ محمرٍ بلون الحناء، لم تكن تتجاوز العاشرة..

بحر: “ما خطبها هذه؟! افتحي يا طفلة! أين جدتك؟؟”

الطفلة: “ماذا تريدان؟”

مرت بعض الأسابيع، جُمان بالكامل تم استعمارها من قِبل مملكة لظى..

بحر: “عجوز البيدر”

 

نظرت لهما الطفلة بتمعن شديد.. وأقفلت الباب بوجههما بقوة.

بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”

بحر: “ما خطبها هذه؟! افتحي يا طفلة! أين جدتك؟؟”

بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”

 

بحر: “نريد بعضًا من حكمتك.. أرشدينا ما الذي علينا فعله؟”

فتحت العجوز الباب مُستندةً على عُكازها…

آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”

العجوز: “إذًا هذا أنت.. بحر”

جلس الأخوان ليستريحا قليلًا قبل أن يُكملا رحلتهما..

بحر: “نعم”

آسر: “لا أريد إفساد اللحظة عليكم لكنني أموت هنا!”

العجوز: “أدخل”

 

 

***

دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..

مرت بعض الأسابيع، جُمان بالكامل تم استعمارها من قِبل مملكة لظى..

 

همَّ بالرحيل لكن فتحت الباب طِفلة بشعرٍ محمرٍ بلون الحناء، لم تكن تتجاوز العاشرة..

جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..

ناداه أخوه الأصغر بحر:

بحر: “نُريد حلًا”

نجدان: “أتظن أنك ستستطيع قتل عُبيد وحدك أنت وآسر؟”

العجوز: “حلًا لماذا؟”

بحر: “بإعادة جُمان..”

بحر: “لنستعيد ما سُلِب”

أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف

العجوز: “وهل برأيك جُمان ستعود ومملكة العدو نشرت جنودها حول المملكة، وقائد جيشهم يرقص في القصر الملكي على قبور أجدادكم؟”

العجوز: “أدخل”

سكت بحر قليلًا..

سحب بحر آسر ليبتعدوا عن المكان.

بحر: “نريد بعضًا من حكمتك.. أرشدينا ما الذي علينا فعله؟”

مع أن آسر كان ابن الملك إلا أن والده حرمه وحرم بحر كل سُبل الراحة، كانت تدريبات الملك قاسية بعض الشيء لكنها كانت تدريبات لتصنع رجالًا.. وبالفعل تمت تربيتهم ليصبحوا رجالًا يُترك لهم الحكم..

تنهدت العجوز.. وفكرت…

بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”

العجوز: “ضعا خطة مُحكمة لاستعادة العرش.”

اقتربت حور من آسر بينما حاول المقاومة، أمسكت فكه بقوة وأجبرته على ابتلاع شيء ما.

بحر: “كيف ذلك؟”

جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..

العجوز: “أسئلتك كَثُرت يا فتى، اذهب إلى جبل سِجَّال، هناك منزل لعجوز تدعى نجدان، ستجد إجابتك عندها.”

العجوز: “أعطِ الظرف لنجدان”

بحر: “وكيف أعرف أين منزلها فالجبل كبير؟..”

شقّا طريقهما نحو الجبل، كان يحتاج لمسيرة سبعة أيام.

العجوز: “هذه مُشكلتك”

 

وقفت العجوز وأمسكت بعكازها، مُتجهةً إلى مكتبٍ صغير، كتبت ورقة ووضعتها بظرف.

بحر: “بإعادة جُمان..”

العجوز: “أعطِ الظرف لنجدان”

 

أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف

“إذًا هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر”

 

آسر: “إنها تحاول قتلي، بحر! خذ بثأري منها ومن عُبيد!!”

***

نجدان: “بماذا؟”

آسر: “أحقًا ستسمع كلام عجوزٍ خرفة؟”

أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف

بحر: “صدقني، أنت الخرف، أنا متأكد أنها ستفيدنا”

 

 

كتابة: سمكة

شقّا طريقهما نحو الجبل، كان يحتاج لمسيرة سبعة أيام.

رد آسر بغضب: “انهض إلى أين؟! لا مكانَ لنا الآن! وجدنا العدو أو لم يجدنا ما الفرق”

كانت الكثير من طرق المملكة مُضرَّجة بالدماء، وجثث أهالي جُمان.

لكن دون رد.

امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..

العجوز: “أدخل”

 

آسر: “لا أريد إفساد اللحظة عليكم لكنني أموت هنا!”

أمسك الحكم في جُمان أحد قادة جيش مملكة لَظى عُبيد، وقد وضع جائزة على من يُحضِر رأسي آسر وبحر..

 

جلس الأخوان ليستريحا قليلًا قبل أن يُكملا رحلتهما..

 

آسر: “هل أنت متأكد مما نفعله؟ أليس أفضل أن نذهب لنحارب عُبيد وجيوشه؟”

لنعد قليلًا للوراء..

بحر: “أظنني أثق باختيارات تلك العجوز”

 

آسر: “بدت لي أنها لا تفهم ما تقول، من أين تعرف هذه الأشكال؟”

آسر، الحاكم الساقط لمملكة جُمان، على رُكام المملكة وذكرياته لوح بالسيف حتى بدأت يداه بالاحمرار..

بحر: “التقيت بها مرارًا حينما كان والدنا يرمينا في الغابة لنتدرب”

 

آسر: “وتثق بها لهذا السبب السخيف؟”

 

بحر: “هل لديك حلٌ أفضل؟ حلولك ستأخذنا للممات”

نجدان: “خذيه للداخل يا حور..”

آسر: “أموت بشرف لأجل جُمان ولا أني أموت وأنا اتسلق جبل لمقابلة عجوز”

بحر: “التقيت بها مرارًا حينما كان والدنا يرمينا في الغابة لنتدرب”

بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”

 

 

 

واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..

أردف آسر بسخرية: “نختبئ في أرضنا..”

جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..

آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”

آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”

بحر: “كيف ذلك؟”

بحر: “لنبحث في الجهة ال-”

الفتاة: “من أين تعرف العجوز؟!”

أطلق أحدهم سهمًا اخترق فخذ آسر، فتنبه بحر لذلك، وأخرج سيفه من غِمده..

العجوز: “أسئلتك كَثُرت يا فتى، اذهب إلى جبل سِجَّال، هناك منزل لعجوز تدعى نجدان، ستجد إجابتك عندها.”

بحر: “أظهر نفسك!”

العجوز: “هذه مُشكلتك”

ظهر أمامهما فتىً يحملُ قوسًا وفتاة تُمسك سيفًا.

بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”

الفتاة: “أخرجوا من أرض العجوز!”

كتابة: سمكة

بحر: “العجوز نجدان؟؟؟”

دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..

شدَّت الفتاة قبضتها على مقبض سيفها..

بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”

الفتاة: “من أين تعرف العجوز؟!”

بحر: “التقيت بها مرارًا حينما كان والدنا يرمينا في الغابة لنتدرب”

بحر: “أرسلتنا عجوز البيدر لمقابلتها..”

خليل: “غطيته بعشبة.. لنقل أن أعراضها تشمل الهلوسة على أقل تقدير.. يبدو أنها بدأت تأخذ مفعولها”

خرجت من خلفهم عجوز قصيرة ووجهها امتلئ بالتجاعيد، كانت ترتدي خمارًا أسود على رأسها..

مرت بعض الأسابيع، جُمان بالكامل تم استعمارها من قِبل مملكة لظى..

نجدان: “عجوز البيدر قلت؟”

العجوز: “إذًا هذا أنت.. بحر”

بحر: “نعم”

شقّا طريقهما نحو الجبل، كان يحتاج لمسيرة سبعة أيام.

تقدم بحر وأعطاها الرسالة التي كتبتها عجوز البيدر…

حور: “يا غبي أنا هنا لعلاجك!”

آسر: “لا أريد إفساد اللحظة عليكم لكنني أموت هنا!”

أطلق أحدهم سهمًا اخترق فخذ آسر، فتنبه بحر لذلك، وأخرج سيفه من غِمده..

نجدان: “خذيه للداخل يا حور..”

العجوز: “وهل برأيك جُمان ستعود ومملكة العدو نشرت جنودها حول المملكة، وقائد جيشهم يرقص في القصر الملكي على قبور أجدادكم؟”

 

جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..

***

الفتاة: “من أين تعرف العجوز؟!”

قرأت العجوز نجدان الرسالة.. وأغلقتها دون أن تُظهر أي تعبير على وجهها، قاطع صوت حور حبل أفكارها..

تنهد بحر..

 

بحر: “انهض يا آسر، فجُمان رحلت..”

حور: “اخلع بنطالك”

بحر: “كيف ذلك؟”

آسر: “هذا تحرش أبعدوها عني!!”

 

حور: “يا غبي أنا هنا لعلاجك!”

تقدم بحر وأعطاها الرسالة التي كتبتها عجوز البيدر…

آسر: “بحر أبعد هذه الغريبة!!”

جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..

نجدان: “خليل، هل السهم كان مسمومًا؟”

 

خليل: “غطيته بعشبة.. لنقل أن أعراضها تشمل الهلوسة على أقل تقدير.. يبدو أنها بدأت تأخذ مفعولها”

بعد شفاء جرح آسر، كثَّفوا من تدريباتهم في القتال حتى يوجهوا عُبيد..

اقتربت حور من آسر بينما حاول المقاومة، أمسكت فكه بقوة وأجبرته على ابتلاع شيء ما.

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوَّح الملك بسيفه تحت المطر الغزير.

آسر: “إنها تحاول قتلي، بحر! خذ بثأري منها ومن عُبيد!!”

ظهر أمامهما فتىً يحملُ قوسًا وفتاة تُمسك سيفًا.

ضربته حور على رأسه فدخل بشيء أشبه بالسبات..

 

حور: “يمكنني العمل الآن”

سكت بحر قليلًا..

 

 

بحر: “إذًا، أخبرتني عجوز البيدر أنه يمكنك مساعدتنا..”

امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..

نجدان: “بماذا؟”

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوَّح الملك بسيفه تحت المطر الغزير.

بحر: “بإعادة جُمان..”

 

نجدان: “ما كانت خطتك؟”

العجوز: “ضعا خطة مُحكمة لاستعادة العرش.”

بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”

بحر: “لنستعيد ما سُلِب”

نجدان: “حسنًا لم تكن مُخطئة في بعثكما.. لكن أخوك قد يعطل المهمة قليلًا بسبب إصابته في الوقت الحالي”

“إذًا هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر”

 

دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..

***

قادهما خليل نحو مكان مهجور.. وتقدم نحو ما يُشبه الباب السري ونزل..

مرت بعض الأسابيع، جُمان بالكامل تم استعمارها من قِبل مملكة لظى..

آسر: “أقنعتني، وكأن أحدًا سيسير لمهمتنا الانتحارية…”

بعد شفاء جرح آسر، كثَّفوا من تدريباتهم في القتال حتى يوجهوا عُبيد..

 

نجدان: “أقررتما الذهاب دون خطة؟”

بحر: “سنتسلل للقصر ونسلبه حياته”

بحر: “سنتسلل للقصر ونسلبه حياته”

آسر: “إنها تحاول قتلي، بحر! خذ بثأري منها ومن عُبيد!!”

نجدان: “اخرج للقرية وجنِّد أهلها.”

آسر: “وتثق بها لهذا السبب السخيف؟”

بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”

خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”

نجدان: “أتظن أنك ستستطيع قتل عُبيد وحدك أنت وآسر؟”

بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”

تنهد بحر..

آسر: “أحقًا ستسمع كلام عجوزٍ خرفة؟”

نجدان: “اذهب لأهالي القرية جنود العدو فيها ليسوا بكثير لذا يمكنكما التخفي… سيرافقكما خليل وحور”

 

 

لكن دون رد.

***

 

 

الحارس: “توقفوا، من أنتم؟!”

خرجوا للقرية بحذر، مُتفادين الجنود…

آسر: “بحر أبعد هذه الغريبة!!”

قادهما خليل نحو مكان مهجور.. وتقدم نحو ما يُشبه الباب السري ونزل..

***

ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..

انتظر قليلًا..

الحارس: “توقفوا، من أنتم؟!”

جرَّ بحر آسر خلال الشوارع المتهالكة، حتى وصلا إلى منزل عجوزٍ تُدعى عجوز البيدر، دق بحر على بابها الخشبي المتصدع..

خليل: “إنهم معي.. دعهم يَمرون”

بحر: “نعم”

آسر: “أين نحن؟”

جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..

خليل: “مكان مخفٍ عن العدو، يمكننا تجميع بعض القوى والذهاب لاقتحام القصر”

 

آسر: “أقنعتني، وكأن أحدًا سيسير لمهمتنا الانتحارية…”

امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..

خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”

 

***

آسر: “أموت بشرف لأجل جُمان ولا أني أموت وأنا اتسلق جبل لمقابلة عجوز”

 

فجأة، شعر الراوي برغبة مُلِّحة بتلبية نداء الطبيعة وتنحى عن المنصة بصمت، تاركًا الجمهور يفكرون ببقية القصة..

***

 

جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..

لذا يا عزيزي القارئ لن أكمل لك سرد الرواية كمؤلف بما أن الراوي قرر الذهاب، بل أقول لك إما أن تنتظره ينتهي، أو الخيار الأفضل دع مخيلتك الجميلة مثلك تعمل كما عملت مخيلتي في تخيل أحداث هذه القصة، ولتفكر بالنهاية بنفسك سواءً كانت بانتصار آسر وبحر عن طريق خروج مارد أزرق يحل لهم مشاكلهم، او عودة الديناصورات لأكل أهل جُمان ومن فيها، أو أيًا كان، الخيار لك لتُبدع.

استمرت النزاعات مع الممالك المجاورة حتى بعد موت الملك، تم تتويج آسر بعدها مباشرةً وسط الحرب ليمسك الحكم، لكن العدو كان أذكى واستغل الموقف..

 

آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”

ونهاية القول أحب أن أقول -عشان مطلوب بالشروط مش اكتر-

بحر: “أظهر نفسك!”

 

خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”

“إذًا هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر”

 

 

لذا يا عزيزي القارئ لن أكمل لك سرد الرواية كمؤلف بما أن الراوي قرر الذهاب، بل أقول لك إما أن تنتظره ينتهي، أو الخيار الأفضل دع مخيلتك الجميلة مثلك تعمل كما عملت مخيلتي في تخيل أحداث هذه القصة، ولتفكر بالنهاية بنفسك سواءً كانت بانتصار آسر وبحر عن طريق خروج مارد أزرق يحل لهم مشاكلهم، او عودة الديناصورات لأكل أهل جُمان ومن فيها، أو أيًا كان، الخيار لك لتُبدع.

————

 

كتابة: سمكة

بحر: “نريد بعضًا من حكمتك.. أرشدينا ما الذي علينا فعله؟”

كتابة:

حور: “يا غبي أنا هنا لعلاجك!”

جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط