صراع العروش
في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوَّح الملك بسيفه تحت المطر الغزير.
***
ابتل جسده بالماء فاختلط عرقه بماء المطر… ومن بعيد وقف أخيه يُفكر في طريقةٍ لإعادة ما خَسر.. اه صحيح، خسر منصبه كملك..
آسر: “بحر أبعد هذه الغريبة!!”
العجوز: “ضعا خطة مُحكمة لاستعادة العرش.”
آسر، الحاكم الساقط لمملكة جُمان، على رُكام المملكة وذكرياته لوح بالسيف حتى بدأت يداه بالاحمرار..
كانت الكثير من طرق المملكة مُضرَّجة بالدماء، وجثث أهالي جُمان.
ناداه أخوه الأصغر بحر:
بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”
“كفى، فلنغادر من هنا قبل قدوم العدو”
بحر: “كيف ذلك؟”
بحر: “سنتسلل للقصر ونسلبه حياته”
توقف آسر عن التلويح، ورمى سيفه أرضًا، سال الدماء من يديه ممزوجا بماء المطر فوق ما كان أشبه بمدينة موتى.. جلس أرضًا ونظر للسماء يدعو..
***
***
قُتِلَ الكثير من أهالي جُمان، أما العرش، فتم اغتصابه عنوةً عن أهله.. أرضٌ هالكة مُتعبة سقطت الآن، وسقط آسر معها.
خرجوا للقرية بحذر، مُتفادين الجنود…
أمسك الحكم في جُمان أحد قادة جيش مملكة لَظى عُبيد، وقد وضع جائزة على من يُحضِر رأسي آسر وبحر..
لنعد قليلًا للوراء..
عانت جُمان من كثرةِ الحروب، لم ترى السلام يومًا، ومع ذلك كانت مكانًا خلابًا -رغم صغر حجمها- بطبيعتها وبحرها وسمائها، إلا أن ثرواتها ما وضعت أعين الأعداء عليها، حوالي عشرون خريفًا متتاليًا كانت البلاد مُنهكة من الحرب، تيتم الأطفال وترملت النساء.. استمرت الحروب حتى مات الملك السابق وترك الحكم لابنه ذو العشرين ربيعًا، آسر..
بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”
نجدان: “خليل، هل السهم كان مسمومًا؟”
مع أن آسر كان ابن الملك إلا أن والده حرمه وحرم بحر كل سُبل الراحة، كانت تدريبات الملك قاسية بعض الشيء لكنها كانت تدريبات لتصنع رجالًا.. وبالفعل تمت تربيتهم ليصبحوا رجالًا يُترك لهم الحكم..
نجدان: “اخرج للقرية وجنِّد أهلها.”
بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”
استمرت النزاعات مع الممالك المجاورة حتى بعد موت الملك، تم تتويج آسر بعدها مباشرةً وسط الحرب ليمسك الحكم، لكن العدو كان أذكى واستغل الموقف..
بحر: “سنتسلل للقصر ونسلبه حياته”
ونهبوا خيرات جُمان وأحرقوا ما بقي منها… وها هو آسر الآن قد فقد عقله وهو جالسٌ على رمادِ نيرانٍ أطفئتها الأمطار، نظرَ للأفق، مازالت بعض الأماكن تحترق…
توقف آسر عن التلويح، ورمى سيفه أرضًا، سال الدماء من يديه ممزوجا بماء المطر فوق ما كان أشبه بمدينة موتى.. جلس أرضًا ونظر للسماء يدعو..
مع أن آسر كان ابن الملك إلا أن والده حرمه وحرم بحر كل سُبل الراحة، كانت تدريبات الملك قاسية بعض الشيء لكنها كانت تدريبات لتصنع رجالًا.. وبالفعل تمت تربيتهم ليصبحوا رجالًا يُترك لهم الحكم..
بحر: “انهض يا آسر، فجُمان رحلت..”
وانتظر..
رد آسر بغضب: “انهض إلى أين؟! لا مكانَ لنا الآن! وجدنا العدو أو لم يجدنا ما الفرق”
العجوز: “أدخل”
صفعه بحر على وجهه
ونهاية القول أحب أن أقول -عشان مطلوب بالشروط مش اكتر-
بحر: “ربما إن فكرت قليلًا فحسب، سترى أنه من الحكمة أن نختبئ حاليًا قبل أن يجدنا جنود العدو”
وانتظر..
أردف آسر بسخرية: “نختبئ في أرضنا..”
بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”
واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..
سحب بحر آسر ليبتعدوا عن المكان.
***
بحر: “صدقني، أنت الخرف، أنا متأكد أنها ستفيدنا”
***
بحر: “العجوز نجدان؟؟؟”
خرجت من خلفهم عجوز قصيرة ووجهها امتلئ بالتجاعيد، كانت ترتدي خمارًا أسود على رأسها..
جرَّ بحر آسر خلال الشوارع المتهالكة، حتى وصلا إلى منزل عجوزٍ تُدعى عجوز البيدر، دق بحر على بابها الخشبي المتصدع..
توقف آسر عن التلويح، ورمى سيفه أرضًا، سال الدماء من يديه ممزوجا بماء المطر فوق ما كان أشبه بمدينة موتى.. جلس أرضًا ونظر للسماء يدعو..
انتظر قليلًا..
وانتظر..
العجوز: “حلًا لماذا؟”
لكن دون رد.
بحر: “التقيت بها مرارًا حينما كان والدنا يرمينا في الغابة لنتدرب”
همَّ بالرحيل لكن فتحت الباب طِفلة بشعرٍ محمرٍ بلون الحناء، لم تكن تتجاوز العاشرة..
آسر: “وتثق بها لهذا السبب السخيف؟”
الطفلة: “ماذا تريدان؟”
لنعد قليلًا للوراء..
بحر: “عجوز البيدر”
بحر: “هل لديك حلٌ أفضل؟ حلولك ستأخذنا للممات”
نظرت لهما الطفلة بتمعن شديد.. وأقفلت الباب بوجههما بقوة.
بحر: “وكيف أعرف أين منزلها فالجبل كبير؟..”
بحر: “ما خطبها هذه؟! افتحي يا طفلة! أين جدتك؟؟”
آسر: “هل أنت متأكد مما نفعله؟ أليس أفضل أن نذهب لنحارب عُبيد وجيوشه؟”
واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..
فتحت العجوز الباب مُستندةً على عُكازها…
فجأة، شعر الراوي برغبة مُلِّحة بتلبية نداء الطبيعة وتنحى عن المنصة بصمت، تاركًا الجمهور يفكرون ببقية القصة..
العجوز: “إذًا هذا أنت.. بحر”
قُتِلَ الكثير من أهالي جُمان، أما العرش، فتم اغتصابه عنوةً عن أهله.. أرضٌ هالكة مُتعبة سقطت الآن، وسقط آسر معها.
بحر: “نعم”
***
العجوز: “أدخل”
الطفلة: “ماذا تريدان؟”
رد آسر بغضب: “انهض إلى أين؟! لا مكانَ لنا الآن! وجدنا العدو أو لم يجدنا ما الفرق”
دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..
بحر: “العجوز نجدان؟؟؟”
توقف آسر عن التلويح، ورمى سيفه أرضًا، سال الدماء من يديه ممزوجا بماء المطر فوق ما كان أشبه بمدينة موتى.. جلس أرضًا ونظر للسماء يدعو..
جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..
بحر: “نُريد حلًا”
بحر: “لنستعيد ما سُلِب”
العجوز: “حلًا لماذا؟”
خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”
بحر: “لنستعيد ما سُلِب”
العجوز: “وهل برأيك جُمان ستعود ومملكة العدو نشرت جنودها حول المملكة، وقائد جيشهم يرقص في القصر الملكي على قبور أجدادكم؟”
خليل: “إنهم معي.. دعهم يَمرون”
سكت بحر قليلًا..
آسر: “أموت بشرف لأجل جُمان ولا أني أموت وأنا اتسلق جبل لمقابلة عجوز”
بحر: “نريد بعضًا من حكمتك.. أرشدينا ما الذي علينا فعله؟”
آسر: “بحر أبعد هذه الغريبة!!”
تنهدت العجوز.. وفكرت…
خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”
العجوز: “ضعا خطة مُحكمة لاستعادة العرش.”
بحر: “كيف ذلك؟”
آسر: “هل أنت متأكد مما نفعله؟ أليس أفضل أن نذهب لنحارب عُبيد وجيوشه؟”
العجوز: “أسئلتك كَثُرت يا فتى، اذهب إلى جبل سِجَّال، هناك منزل لعجوز تدعى نجدان، ستجد إجابتك عندها.”
الحارس: “توقفوا، من أنتم؟!”
بحر: “وكيف أعرف أين منزلها فالجبل كبير؟..”
انتظر قليلًا..
العجوز: “هذه مُشكلتك”
وقفت العجوز وأمسكت بعكازها، مُتجهةً إلى مكتبٍ صغير، كتبت ورقة ووضعتها بظرف.
أطلق أحدهم سهمًا اخترق فخذ آسر، فتنبه بحر لذلك، وأخرج سيفه من غِمده..
العجوز: “أعطِ الظرف لنجدان”
ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..
أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف
بحر: “نعم”
وقفت العجوز وأمسكت بعكازها، مُتجهةً إلى مكتبٍ صغير، كتبت ورقة ووضعتها بظرف.
***
ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..
آسر: “أحقًا ستسمع كلام عجوزٍ خرفة؟”
خليل: “إنهم معي.. دعهم يَمرون”
بحر: “صدقني، أنت الخرف، أنا متأكد أنها ستفيدنا”
جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..
شقّا طريقهما نحو الجبل، كان يحتاج لمسيرة سبعة أيام.
لنعد قليلًا للوراء..
كانت الكثير من طرق المملكة مُضرَّجة بالدماء، وجثث أهالي جُمان.
ظهر أمامهما فتىً يحملُ قوسًا وفتاة تُمسك سيفًا.
امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..
بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”
ناداه أخوه الأصغر بحر:
أمسك الحكم في جُمان أحد قادة جيش مملكة لَظى عُبيد، وقد وضع جائزة على من يُحضِر رأسي آسر وبحر..
آسر، الحاكم الساقط لمملكة جُمان، على رُكام المملكة وذكرياته لوح بالسيف حتى بدأت يداه بالاحمرار..
جلس الأخوان ليستريحا قليلًا قبل أن يُكملا رحلتهما..
بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”
آسر: “هل أنت متأكد مما نفعله؟ أليس أفضل أن نذهب لنحارب عُبيد وجيوشه؟”
بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”
بحر: “أظنني أثق باختيارات تلك العجوز”
شدَّت الفتاة قبضتها على مقبض سيفها..
آسر: “بدت لي أنها لا تفهم ما تقول، من أين تعرف هذه الأشكال؟”
آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”
بحر: “التقيت بها مرارًا حينما كان والدنا يرمينا في الغابة لنتدرب”
آسر: “وتثق بها لهذا السبب السخيف؟”
قرأت العجوز نجدان الرسالة.. وأغلقتها دون أن تُظهر أي تعبير على وجهها، قاطع صوت حور حبل أفكارها..
بحر: “هل لديك حلٌ أفضل؟ حلولك ستأخذنا للممات”
تقدم بحر وأعطاها الرسالة التي كتبتها عجوز البيدر…
آسر: “أموت بشرف لأجل جُمان ولا أني أموت وأنا اتسلق جبل لمقابلة عجوز”
بحر: “نعم”
بحر: “لديك ميول انتحارية على ما يبدو.. اسمع لن نموت أيها الأبله، سنقوم بقتل عُبيد واستعادة العرش، لكن نحتاج لخطة قبلها”
أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف
امتلئت المدينة بجنود العدو، فكان عليهما التخفي طوال رحلتهما حتى لا يلقوا مصرعهما مع باقي الشعب.. ولم يكن ذلك أمرًا سهلًا..
واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..
بعد شفاء جرح آسر، كثَّفوا من تدريباتهم في القتال حتى يوجهوا عُبيد..
جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..
آسر: “تلك العجوز الدجالة… نحن نبحث منذ أيام عن العجوز الأخرى ولم نصل!”
ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..
بحر: “لنبحث في الجهة ال-”
فتحت العجوز الباب مُستندةً على عُكازها…
أطلق أحدهم سهمًا اخترق فخذ آسر، فتنبه بحر لذلك، وأخرج سيفه من غِمده..
ظهر أمامهما فتىً يحملُ قوسًا وفتاة تُمسك سيفًا.
بحر: “أظهر نفسك!”
بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”
ظهر أمامهما فتىً يحملُ قوسًا وفتاة تُمسك سيفًا.
أمسك الحكم في جُمان أحد قادة جيش مملكة لَظى عُبيد، وقد وضع جائزة على من يُحضِر رأسي آسر وبحر..
الفتاة: “أخرجوا من أرض العجوز!”
لكن دون رد.
بحر: “العجوز نجدان؟؟؟”
بحر: “أظنني أثق باختيارات تلك العجوز”
شدَّت الفتاة قبضتها على مقبض سيفها..
حور: “يمكنني العمل الآن”
الفتاة: “من أين تعرف العجوز؟!”
بحر: “انهض يا آسر، فجُمان رحلت..”
بحر: “أرسلتنا عجوز البيدر لمقابلتها..”
العجوز: “إذًا هذا أنت.. بحر”
خرجت من خلفهم عجوز قصيرة ووجهها امتلئ بالتجاعيد، كانت ترتدي خمارًا أسود على رأسها..
بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”
نجدان: “عجوز البيدر قلت؟”
بحر: “نعم”
بحر: “هل لديك حلٌ أفضل؟ حلولك ستأخذنا للممات”
تقدم بحر وأعطاها الرسالة التي كتبتها عجوز البيدر…
دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..
آسر: “لا أريد إفساد اللحظة عليكم لكنني أموت هنا!”
بحر: “ربما إن فكرت قليلًا فحسب، سترى أنه من الحكمة أن نختبئ حاليًا قبل أن يجدنا جنود العدو”
نجدان: “خذيه للداخل يا حور..”
رد آسر بغضب: “انهض إلى أين؟! لا مكانَ لنا الآن! وجدنا العدو أو لم يجدنا ما الفرق”
صفعه بحر على وجهه
***
العجوز: “وهل برأيك جُمان ستعود ومملكة العدو نشرت جنودها حول المملكة، وقائد جيشهم يرقص في القصر الملكي على قبور أجدادكم؟”
قرأت العجوز نجدان الرسالة.. وأغلقتها دون أن تُظهر أي تعبير على وجهها، قاطع صوت حور حبل أفكارها..
آسر: “هل أنت متأكد مما نفعله؟ أليس أفضل أن نذهب لنحارب عُبيد وجيوشه؟”
حور: “اخلع بنطالك”
بحر: “بإعادة جُمان..”
آسر: “هذا تحرش أبعدوها عني!!”
بحر: “أجل فأرضنا الآن منهوبة”
حور: “يا غبي أنا هنا لعلاجك!”
آسر: “بدت لي أنها لا تفهم ما تقول، من أين تعرف هذه الأشكال؟”
آسر: “بحر أبعد هذه الغريبة!!”
بحر: “أظنني أثق باختيارات تلك العجوز”
نجدان: “خليل، هل السهم كان مسمومًا؟”
لذا يا عزيزي القارئ لن أكمل لك سرد الرواية كمؤلف بما أن الراوي قرر الذهاب، بل أقول لك إما أن تنتظره ينتهي، أو الخيار الأفضل دع مخيلتك الجميلة مثلك تعمل كما عملت مخيلتي في تخيل أحداث هذه القصة، ولتفكر بالنهاية بنفسك سواءً كانت بانتصار آسر وبحر عن طريق خروج مارد أزرق يحل لهم مشاكلهم، او عودة الديناصورات لأكل أهل جُمان ومن فيها، أو أيًا كان، الخيار لك لتُبدع.
خليل: “غطيته بعشبة.. لنقل أن أعراضها تشمل الهلوسة على أقل تقدير.. يبدو أنها بدأت تأخذ مفعولها”
نجدان: “حسنًا لم تكن مُخطئة في بعثكما.. لكن أخوك قد يعطل المهمة قليلًا بسبب إصابته في الوقت الحالي”
اقتربت حور من آسر بينما حاول المقاومة، أمسكت فكه بقوة وأجبرته على ابتلاع شيء ما.
الطفلة: “ماذا تريدان؟”
آسر: “إنها تحاول قتلي، بحر! خذ بثأري منها ومن عُبيد!!”
ضربته حور على رأسه فدخل بشيء أشبه بالسبات..
بحر: “انهض يا آسر، فجُمان رحلت..”
حور: “يمكنني العمل الآن”
آسر: “هذا تحرش أبعدوها عني!!”
ضربته حور على رأسه فدخل بشيء أشبه بالسبات..
بحر: “إذًا، أخبرتني عجوز البيدر أنه يمكنك مساعدتنا..”
واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..
نجدان: “بماذا؟”
جلست العجوز على كرسيها، وحدَّقت بهما..
بحر: “بإعادة جُمان..”
نجدان: “ما كانت خطتك؟”
سحب بحر آسر ليبتعدوا عن المكان.
بحر: “لست أدري.. كانت أن أذهب لعجوز البيدر لتسدي لي نصيحة، لكن عوضًا عن ذلك قامت بجعلي أُضيِّع أكثر من أسبوعين لآتي هنا…”
***
نجدان: “حسنًا لم تكن مُخطئة في بعثكما.. لكن أخوك قد يعطل المهمة قليلًا بسبب إصابته في الوقت الحالي”
دخل كلًا من بحر وآسر للمنزل الخشبي الصغير… لم تلتهمه النيران كباقي المنازل، فقد كان بعيدًا ووحيدًا وسط الغابة..
نجدان: “خليل، هل السهم كان مسمومًا؟”
***
بحر: “ما خطبها هذه؟! افتحي يا طفلة! أين جدتك؟؟”
مرت بعض الأسابيع، جُمان بالكامل تم استعمارها من قِبل مملكة لظى..
“إذًا هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر”
بعد شفاء جرح آسر، كثَّفوا من تدريباتهم في القتال حتى يوجهوا عُبيد..
بحر: “لنبحث في الجهة ال-”
نجدان: “أقررتما الذهاب دون خطة؟”
بحر: “نريد بعضًا من حكمتك.. أرشدينا ما الذي علينا فعله؟”
بحر: “سنتسلل للقصر ونسلبه حياته”
فتحت العجوز الباب مُستندةً على عُكازها…
نجدان: “اخرج للقرية وجنِّد أهلها.”
ابتل جسده بالماء فاختلط عرقه بماء المطر… ومن بعيد وقف أخيه يُفكر في طريقةٍ لإعادة ما خَسر.. اه صحيح، خسر منصبه كملك..
بحر: “لكن هذا.. سيجلب الشكوك لنا، كما أنه سيستغرق وقتًا ومن يدري ما قد يحدث”
كتابة:
نجدان: “أتظن أنك ستستطيع قتل عُبيد وحدك أنت وآسر؟”
***
تنهد بحر..
آسر، الحاكم الساقط لمملكة جُمان، على رُكام المملكة وذكرياته لوح بالسيف حتى بدأت يداه بالاحمرار..
نجدان: “اذهب لأهالي القرية جنود العدو فيها ليسوا بكثير لذا يمكنكما التخفي… سيرافقكما خليل وحور”
نجدان: “ما كانت خطتك؟”
***
أخذ بحر الظرف من يد العجوز وانصرف
————
خرجوا للقرية بحذر، مُتفادين الجنود…
استمرت النزاعات مع الممالك المجاورة حتى بعد موت الملك، تم تتويج آسر بعدها مباشرةً وسط الحرب ليمسك الحكم، لكن العدو كان أذكى واستغل الموقف..
قادهما خليل نحو مكان مهجور.. وتقدم نحو ما يُشبه الباب السري ونزل..
ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..
ليكشف الباب عن مكان واسع امتلئ بعدد لا بأس به من الشبان، أوقفهم أحد الحراس عند الباب..
بحر: “أرسلتنا عجوز البيدر لمقابلتها..”
الحارس: “توقفوا، من أنتم؟!”
واصلا المسير لعدة أيام خلال طُرقٍ مهجورة.. حتى وصلا إلى أعلى الجبل، وبدآ البحث عن العجوز نجدان..
خليل: “إنهم معي.. دعهم يَمرون”
قادهما خليل نحو مكان مهجور.. وتقدم نحو ما يُشبه الباب السري ونزل..
آسر: “أين نحن؟”
تنهد بحر..
خليل: “مكان مخفٍ عن العدو، يمكننا تجميع بعض القوى والذهاب لاقتحام القصر”
في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوَّح الملك بسيفه تحت المطر الغزير.
آسر: “أقنعتني، وكأن أحدًا سيسير لمهمتنا الانتحارية…”
نجدان: “عجوز البيدر قلت؟”
خليل: “لا تستهن بهم.. ثمَ لدينا علاقات قوية من خلف العدو في أنحاء جُمان.. سنجمعهم ونُعيد المملكة”
جالا الجبل كله.. ذهابًا وإيابًا لما يُقارب الأسبوع، دون جدوى..
***
خليل: “مكان مخفٍ عن العدو، يمكننا تجميع بعض القوى والذهاب لاقتحام القصر”
تنهد بحر..
فجأة، شعر الراوي برغبة مُلِّحة بتلبية نداء الطبيعة وتنحى عن المنصة بصمت، تاركًا الجمهور يفكرون ببقية القصة..
العجوز: “ضعا خطة مُحكمة لاستعادة العرش.”
لذا يا عزيزي القارئ لن أكمل لك سرد الرواية كمؤلف بما أن الراوي قرر الذهاب، بل أقول لك إما أن تنتظره ينتهي، أو الخيار الأفضل دع مخيلتك الجميلة مثلك تعمل كما عملت مخيلتي في تخيل أحداث هذه القصة، ولتفكر بالنهاية بنفسك سواءً كانت بانتصار آسر وبحر عن طريق خروج مارد أزرق يحل لهم مشاكلهم، او عودة الديناصورات لأكل أهل جُمان ومن فيها، أو أيًا كان، الخيار لك لتُبدع.
كتابة:
ونهاية القول أحب أن أقول -عشان مطلوب بالشروط مش اكتر-
***
ونهاية القول أحب أن أقول -عشان مطلوب بالشروط مش اكتر-
“إذًا هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر”
بحر: “صدقني، أنت الخرف، أنا متأكد أنها ستفيدنا”
العجوز: “هذه مُشكلتك”
————
نجدان: “أتظن أنك ستستطيع قتل عُبيد وحدك أنت وآسر؟”
كتابة: سمكة
العجوز: “أسئلتك كَثُرت يا فتى، اذهب إلى جبل سِجَّال، هناك منزل لعجوز تدعى نجدان، ستجد إجابتك عندها.”
كتابة:
بحر: “إذًا، أخبرتني عجوز البيدر أنه يمكنك مساعدتنا..”
