قدرات أكاديميات البحث الثقافي (2)
كان سو يو يجد صعوبة في تقبّل كل هذا. كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها أن البحث الثقافي هو أيضاً مسار للتدريب الروحي.
كان هذا المُدرّب يستخدم القصة نفسها للتأثير على عقول العديد من الطلاب على مر السنين. ففي كل مرة يبدأ فيها طالب بالتشكيك في قراره بالانضمام إلى أكاديمية بحثية ثقافية، كان يُلقي عليهم الخطاب نفسه، مُرسلاً إياهم جميعاً إلى مختلف الأكاديميات البحثية الثقافية.
“في الحقيقة، كنتُ سأبحث عنك حتى لو لم تكن هنا اليوم. لن أمنعك من البحث عن والدك في ساحة معركة كل السماوات. في الواقع، يسعدني سماع ذلك. هذه هي طبيعة البشر. نعم، هكذا تعمل طبيعة البشر، وهذا ما تعتمد عليه البشرية لتصمد في وجه الأجناس المتعددة. مع ذلك، لا يمكنك التهور. عليك أن تبقى هادئًا.”
لم يكن من المفترض أن يتمكن أحد في عالم فتح المصدر من فعل ذلك. فبدون فتح نقاط الوخز التسع، لن يتمكن المرء من استشعار طاقة المصدر. وبالتالي، لن يتمكن من امتصاصها بشكل فعال.
“إن عدد الطلاب المقبولين في أكاديميات البحوث الثقافية كل عام أقل من عدد المقبولين في الأكاديميات العسكرية. وقد يبدو للوهلة الأولى أن متطلبات القبول في أكاديميات البحوث الثقافية أقل، ولكن في الحقيقة، متطلباتها أعلى. هل تعتقد حقاً أن أكاديميات البحوث الثقافية ليست سوى ملتقى لمجموعة من عشاق الكتب؟“
صُعق المدير من الكلام. لم يستطع كبح جماحه عن توبيخه قائلاً: “لا بد أنك جاسوس من أكاديمية شيا العظمى للبحوث الثقافية!”
اتسعت ابتسامة ليو وينيان وهو يقول: “لا، نحن لا نقتصر على إجراء البحوث خلف خطوط المواجهة، بل نستطيع أيضًا دخول ساحة المعركة وإبادة أعدائنا. من بيننا من يستطيع دخول ساحة المعركة سيكون خبيرًا على الأقل في عالم التحليق السماوي. عالم القوة العظمى؟ عالم القوة اللامتناهية؟ تلك ليست سوى عوالم تُصقل فيها أجسادنا بطاقة تشي المصدرية. نحن الباحثون الثقافيون نستطيع إتمام هذه العملية في يوم واحد!”
…
“…”
“…”
تجمد سو يو في مكانه. وبعد فترة، سأل أخيرًا: “يا مدرب، أنت متدرب من متدربي عالم التحليق السماوي؟“
“في الحقيقة، كنتُ سأبحث عنك حتى لو لم تكن هنا اليوم. لن أمنعك من البحث عن والدك في ساحة معركة كل السماوات. في الواقع، يسعدني سماع ذلك. هذه هي طبيعة البشر. نعم، هكذا تعمل طبيعة البشر، وهذا ما تعتمد عليه البشرية لتصمد في وجه الأجناس المتعددة. مع ذلك، لا يمكنك التهور. عليك أن تبقى هادئًا.”
رد وينيان ببرود: “لا“.
“لماذا تقول ذلك بهذه الطريقة؟ لم أنكر ذلك قط. لطالما كنت مسجلاً كعضو في هيئة التدريس بأكاديمية شيا العظمى للبحوث الثقافية. كيف يمكنك أن تتهمني بالتجسس؟“
“إذن أنت أقوى من ذلك؟“
“…”
“لا.” كان ليو وينيان بنفس المظهر اللامبالي.
عندما عزم سو يو على تفعيل أسلوب التدريب، ابتلع قطرة من جوهر الدم. هذه المرة، لم يشعر بأي ألم على الإطلاق. امتص الكتاب جوهر الدم فور دخوله فمه.
تاه سو يو في أفكاره. ما الذي كان يحاول مدربه قوله بالضبط؟
همم!
“لقد أخبرتك. لن يتمكن المرء من تحسين جسده إلا من خلال تجسيد قوة الإرادة. أنا لست في تلك المرحلة بعد.”
لم يكن سو يو متأكدًا قط من قراره بالانضمام إلى أكاديمية عسكرية. لكنه الآن أكثر حيرة. هل عليه أن يحاول الانضمام إلى أكاديمية عسكرية؟ لم يعد هناك ما يدعو لذلك. إذن، هل من الممكن أن يكتسب قوة في أكاديمية أبحاث ثقافية أيضًا؟
جعلت تلك الكلمات كل ما قاله ليو وينيان سابقًا يبدو وكأنه مزحة. هو… لم يُظهر بعدُ قوة إرادته. هو في الحقيقة مجرد مُتدرب عالم القوة العظمى. نظر سو يو إلى مُعلمه في دهشة.
بفضل الكتاب، اكتسب سو يو القدرة على استشعار طاقة المصدر. كان بإمكانه امتصاص طاقة المصدر المحيطة به بمجرد التفكير. كانت كثافة طاقة المصدر المحيطة بنانيوان منخفضة نسبيًا، لكن ذلك كان نسبيًا لما يحتاجه متدرب عالم القوة اللامتناهية. أما بالنسبة لمتدربي عالم القوة العظمى وعالم فتح المصدر، فكانت طاقة المصدر في نانيوان أكثر من كافية.
يا أيها الرجل العجوز، كيف تقول كل هذا بجدية تامة؟ أنت على مشارف السبعين! لم تُجسد إرادتك بنفسك بعد، ومع ذلك تقول لي إن باحثًا ثقافيًا يمكنه الوصول إلى هذه المرحلة في غضون ثلاث إلى خمس سنوات؟ يجب أن يكون هناك حدٌّ حتى لو كنت تريد التباهي!
“أنتَ…” صمت المدير عاجزًا عن الكلام. حسنًا، سيترك الأمر للمدرّب. أما بالنسبة لسو يو، فمن الأفضل له الالتحاق بأكاديمية أبحاث ثقافية. ففي النهاية، التدريب في أكاديمية عسكرية أمرٌ بالغ الخطورة.
رد ليو وينيان بهدوء: “لا تنظر إليّ هكذا، لقد كنتُ مجرد طالب فاشل في الأكاديمية آنذاك. لستُ من طلابهم العباقرة. لقد أضعتُ حياتي بعد التخرج، لذا من الطبيعي أن أعجز عن تحقيق أهدافي. لو كان الأمر بهذه السهولة حقًا، لما كانت نسبة الخبراء البشريين المتخرجين من أكاديميات البحث الثقافي منخفضة إلى ثلاثين بالمئة، بل لكانت في حدود تسعين بالمئة.”
كان سو يو غارقًا في أفكاره وهو يخرج من المكتب حاملًا زجاجة جوهر الدم. كان لا يزال ينوي تجربة استخدامها. من الطبيعي أن يكون من الأفضل لو استطاع تنمية إرادته وجسده معًا. ربما تكون تقنية ابتلاع المصدر هي المفتاح لتسريع نموه الجسدي.
“إنّ تنمية الإرادة ليست بالأمر الهيّن مهما كان المسار الذي تسلكه. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن مسار قوة الإرادة هو الأسرع والأكثر جدوى. إذا كنت ترغب في أن تصبح قويًا بسرعة، فهذا هو خيارك الوحيد: مسار قوة الإرادة.”
“أكاديمية البحوث الثقافية… نصوص أصلية… تنمية قوة الإرادة…”
غرق سو يو في صمت طويل قبل أن يقول: “يا معلم، هل هناك أساليب تدريب مخصصة لقوة الإرادة؟“
كانت هذه المرة الأولى التي يمتص فيها جسده طاقة المصدر بنشاط. وكوحشٍ جائع، بدأ جسده يمتص الطاقة بشراهة ليُهذّبها ويُنقّيها. غطى وهج خافت نقاط الوخز التسع، بينما تجمعت كمية كبيرة من طاقة المصدر حول رأسه لتُهذّب نقاط الوخز.
“أجل.” سعل ليو وينيان فجأةً بشكلٍ محرج. “لكن ليس لدينا أي منها في نانيوان. ستحصلون عليها بعد دخولكم الأكاديمية.”
تقنية المصدر الأساسي: ابتلاع المصدر (يتم تفعيلها لمدة ساعة واحدة)
بالطبع، كان الشرط الأساسي للحصول على طريقة لتدريب قوة الإرادة هو تحقيق تجسيدها أولاً. لكنه لم يذكر ذلك. وإلا، لكان سو يو قد بدأ على الأرجح في شتمه.
عاد سو يو إلى منزله ومعه زجاجة تحتوي على ثلاث قطرات من خلاصة الدم. قد يكون جوهر دم كائن من عالم القوة العظمى عديمة القيمة بالنسبة للخبراء، لكنها كانت ثمينة للغاية بالنسبة لسو يو. ففي النهاية، كانت كل قطرة تساوي خمسين ألف دولار. ولولا افتقاره للمال، لما كان مستعدًا لإنفاق نقاط جدارته من أجلها.
في الواقع، إن عملية دراسة لغات الأجناس المتعددة وأساليبها في التنمية هي بمثابة تدريب على قوة الإرادة. ويكون التأثير أكثر وضوحًا عند دراسة النصوص الأصلية…
…
تحول تعبير ليو وينيان إلى الجدية، وقال: “يجب أن تعلموا أن المواد المقروءة التي لدينا هنا ليست النصوص الأصلية. فالنصوص الأصلية تحتوي في الواقع على قوة أو إرادة العرق المعني. وبعد دراسة هذه المواد المقروءة وفك رموزها، سيستفيد المرء استفادة عظيمة.”
“لا.” كان ليو وينيان بنفس المظهر اللامبالي.
“بالطبع، قد يكون العمل بهذه المواد خطيرًا أيضًا. على سبيل المثال، قد يفقد المرء صوابه. في كل عام، يفقد بعض أعضاء الأكاديمية عقولهم أثناء دراسة هذه النصوص الأصلية. تذكر أن تكون حذرًا عند البدء بالعمل عليها في المستقبل. كلما كانت طريقة التدريب أقوى أو الوثيقة أكثر أهمية، كلما كانت قوة الإرادة الكامنة فيها أقوى.”
“لقد أخبرتك. لن يتمكن المرء من تحسين جسده إلا من خلال تجسيد قوة الإرادة. أنا لست في تلك المرحلة بعد.”
“ولهذا السبب، يسهل إدراك مدى أهمية النصوص. فكلما كانت الإرادة أقوى، زادت أهمية النصوص. يمكنك تجربة زيارة شركة شيا التجارية. أساليب التدريب التي تبدو عادية هي في الواقع عديمة الفائدة. في الحقيقة، كل ما يبيعونه هناك هو بقايا، أشياء عديمة الفائدة وغير ضارة تمامًا للعامة.”
ارتجف الكتاب في ذهنه. ثم تغيرت الكلمات على الصفحة الذهبية.
ابتسم سو يو بعجز. لقد كان يعلم ذلك! لن يبقى شيء جيد على الرف لفترة طويلة.
كان سو يو غارقًا في أفكاره وهو يخرج من المكتب حاملًا زجاجة جوهر الدم. كان لا يزال ينوي تجربة استخدامها. من الطبيعي أن يكون من الأفضل لو استطاع تنمية إرادته وجسده معًا. ربما تكون تقنية ابتلاع المصدر هي المفتاح لتسريع نموه الجسدي.
ليو وينيان وقال: “أخبرني، هل ما زلت تنوي الالتحاق بأكاديمية عسكرية؟ في أكاديمية البحوث الثقافية، يمكنك تدريب جسدك، لكن في الأكاديمية عسكرية، قد لا تتاح لك فرصة تدريب إرادتك. ففي النهاية، لن تتوفر النصوص الأصلية القوية إلا في أكاديميات البحوث الثقافية.”
لعن سو يو. شعر وكأن جميع مسامه تتفتح لامتصاص طاقة تشي المحيطة به بسرعة. شعر وكأن نقاط الوخز بالإبر التسع قد فُتحت مؤقتًا. كان ذلك من فعل هذا الكتاب!
“طالما لديك القوة المطلوبة، كأن تصل إلى عالم التحليق السماوي، ستتمكن من دخول ساحة معركة كل السماوات في أي وقت. أما الذهاب إلى هناك في عالم القوة اللامتناهية فهو بمثابة الذهاب كوقود للمدافع. ما الفائدة من ذلك؟ أم أنك ببساطة تفتقر إلى الثقة لتنمو قويًا كمتدرب إرادة؟ في هذه الحالة، لن يهم أي أكاديمية تنضم إليها. لن تتمكن من أن تصبح قويًا. “
بالطبع، كان الشرط الأساسي للحصول على طريقة لتدريب قوة الإرادة هو تحقيق تجسيدها أولاً. لكنه لم يذكر ذلك. وإلا، لكان سو يو قد بدأ على الأرجح في شتمه.
…
كان سو يو غارقًا في أفكاره وهو يخرج من المكتب حاملًا زجاجة جوهر الدم. كان لا يزال ينوي تجربة استخدامها. من الطبيعي أن يكون من الأفضل لو استطاع تنمية إرادته وجسده معًا. ربما تكون تقنية ابتلاع المصدر هي المفتاح لتسريع نموه الجسدي.
لم يكن سو يو متأكدًا قط من قراره بالانضمام إلى أكاديمية عسكرية. لكنه الآن أكثر حيرة. هل عليه أن يحاول الانضمام إلى أكاديمية عسكرية؟ لم يعد هناك ما يدعو لذلك. إذن، هل من الممكن أن يكتسب قوة في أكاديمية أبحاث ثقافية أيضًا؟
“أكاديمية البحوث الثقافية… نصوص أصلية… تنمية قوة الإرادة…”
“أكاديمية البحوث الثقافية… نصوص أصلية… تنمية قوة الإرادة…”
“أكاديمية البحوث الثقافية…”
كان سو يو غارقًا في أفكاره وهو يخرج من المكتب حاملًا زجاجة جوهر الدم. كان لا يزال ينوي تجربة استخدامها. من الطبيعي أن يكون من الأفضل لو استطاع تنمية إرادته وجسده معًا. ربما تكون تقنية ابتلاع المصدر هي المفتاح لتسريع نموه الجسدي.
كان من المرجح جدًا أن تمنحه هذه القدرات دفعة فورية من القوة. وبدون وجود خصم حقيقي أمامه، سيكون تفعيلها مضيعة للوقت. بالطبع، لن يمانع في تجربة هذه القدرات إذا كان لديه ما يكفي من جوهر الدم. ففي النهاية، قد يكون استخدامها دون معرفة قوتها أمرًا بالغ الخطورة.
“أكاديمية البحوث الثقافية…”
“إنّ تنمية الإرادة ليست بالأمر الهيّن مهما كان المسار الذي تسلكه. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن مسار قوة الإرادة هو الأسرع والأكثر جدوى. إذا كنت ترغب في أن تصبح قويًا بسرعة، فهذا هو خيارك الوحيد: مسار قوة الإرادة.”
توصل سو يو إلى قرار. ربما ينبغي عليه حقًا الانضمام إلى أكاديمية للبحوث الثقافية. كان ذلك هدفه الأصلي على أي حال.
جعلت تلك الكلمات كل ما قاله ليو وينيان سابقًا يبدو وكأنه مزحة. هو… لم يُظهر بعدُ قوة إرادته. هو في الحقيقة مجرد مُتدرب عالم القوة العظمى. نظر سو يو إلى مُعلمه في دهشة.
…
“بالطبع، قد يكون العمل بهذه المواد خطيرًا أيضًا. على سبيل المثال، قد يفقد المرء صوابه. في كل عام، يفقد بعض أعضاء الأكاديمية عقولهم أثناء دراسة هذه النصوص الأصلية. تذكر أن تكون حذرًا عند البدء بالعمل عليها في المستقبل. كلما كانت طريقة التدريب أقوى أو الوثيقة أكثر أهمية، كلما كانت قوة الإرادة الكامنة فيها أقوى.”
بعد أن غادر سو يو، دخل المدير المكتب وهو يهز رأسه. “يا أيها الرجل عجوز، أنت تخدع طالبًا مرة أخرى.”
“بالطبع، قد يكون العمل بهذه المواد خطيرًا أيضًا. على سبيل المثال، قد يفقد المرء صوابه. في كل عام، يفقد بعض أعضاء الأكاديمية عقولهم أثناء دراسة هذه النصوص الأصلية. تذكر أن تكون حذرًا عند البدء بالعمل عليها في المستقبل. كلما كانت طريقة التدريب أقوى أو الوثيقة أكثر أهمية، كلما كانت قوة الإرادة الكامنة فيها أقوى.”
“ماذا تقصد؟” كان ليو وينيان مستاءً.
“ماذا تقصد؟” كان ليو وينيان مستاءً.
“تجسيد قوة الإرادة… لقد كنت تعمل على تنميتها لمدة خمسين عامًا. هل جسدت قوة إرادتك؟“
ارتجف الكتاب في ذهنه. ثم تغيرت الكلمات على الصفحة الذهبية.
“سيحدث ذلك قريباً!” أعلن ليو وينيان بثقة، “سأصل إلى عالم التحليق السماوي في اللحظة التي أُجسّد فيها قوة إرادتي. في ذلك الوقت، لن يكون متدرب عالم القوة اللامتناهية ضعيف مثلك شيئاً بالنسبة لي.”
لعن سو يو. شعر وكأن جميع مسامه تتفتح لامتصاص طاقة تشي المحيطة به بسرعة. شعر وكأن نقاط الوخز بالإبر التسع قد فُتحت مؤقتًا. كان ذلك من فعل هذا الكتاب!
“أنتَ…” صمت المدير عاجزًا عن الكلام. حسنًا، سيترك الأمر للمدرّب. أما بالنسبة لسو يو، فمن الأفضل له الالتحاق بأكاديمية أبحاث ثقافية. ففي النهاية، التدريب في أكاديمية عسكرية أمرٌ بالغ الخطورة.
“إنّ تنمية الإرادة ليست بالأمر الهيّن مهما كان المسار الذي تسلكه. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن مسار قوة الإرادة هو الأسرع والأكثر جدوى. إذا كنت ترغب في أن تصبح قويًا بسرعة، فهذا هو خيارك الوحيد: مسار قوة الإرادة.”
كان هذا المُدرّب يستخدم القصة نفسها للتأثير على عقول العديد من الطلاب على مر السنين. ففي كل مرة يبدأ فيها طالب بالتشكيك في قراره بالانضمام إلى أكاديمية بحثية ثقافية، كان يُلقي عليهم الخطاب نفسه، مُرسلاً إياهم جميعاً إلى مختلف الأكاديميات البحثية الثقافية.
“لقد أخبرتك. لن يتمكن المرء من تحسين جسده إلا من خلال تجسيد قوة الإرادة. أنا لست في تلك المرحلة بعد.”
“يجب على أكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية أن تمنحك جائزة. لولاك، لكانوا قد فقدوا عددًا لا بأس به من الطلاب كل عام…”
“إنّ تنمية الإرادة ليست بالأمر الهيّن مهما كان المسار الذي تسلكه. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن مسار قوة الإرادة هو الأسرع والأكثر جدوى. إذا كنت ترغب في أن تصبح قويًا بسرعة، فهذا هو خيارك الوحيد: مسار قوة الإرادة.”
ليو وينيان يمانع. “ليس لدي جائزة، لكنهم يرسلون لي مكافأة قدرها 200 ألف دولار كل عام. هذا يكفيني.”
كانت هذه المرة الأولى التي يمتص فيها جسده طاقة المصدر بنشاط. وكوحشٍ جائع، بدأ جسده يمتص الطاقة بشراهة ليُهذّبها ويُنقّيها. غطى وهج خافت نقاط الوخز التسع، بينما تجمعت كمية كبيرة من طاقة المصدر حول رأسه لتُهذّب نقاط الوخز.
“…”
“أجل.” سعل ليو وينيان فجأةً بشكلٍ محرج. “لكن ليس لدينا أي منها في نانيوان. ستحصلون عليها بعد دخولكم الأكاديمية.”
صُعق المدير من الكلام. لم يستطع كبح جماحه عن توبيخه قائلاً: “لا بد أنك جاسوس من أكاديمية شيا العظمى للبحوث الثقافية!”
“إنّ تنمية الإرادة ليست بالأمر الهيّن مهما كان المسار الذي تسلكه. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن مسار قوة الإرادة هو الأسرع والأكثر جدوى. إذا كنت ترغب في أن تصبح قويًا بسرعة، فهذا هو خيارك الوحيد: مسار قوة الإرادة.”
“لماذا تقول ذلك بهذه الطريقة؟ لم أنكر ذلك قط. لطالما كنت مسجلاً كعضو في هيئة التدريس بأكاديمية شيا العظمى للبحوث الثقافية. كيف يمكنك أن تتهمني بالتجسس؟“
“أكاديمية البحوث الثقافية… نصوص أصلية… تنمية قوة الإرادة…”
شعر ليو وينيان بسعادة. لم يكن لدى المدير ما يقوله. كان ليو وينيان محقًا. معظم مدرسي اللغات هؤلاء أُرسلوا مباشرةً من أكاديميات البحوث الثقافية. حتى المدرسون النادرون الذين لم يكونوا من الأكاديميات سيجدون أنفسهم سريعًا مُجندين.
رد وينيان ببرود: “لا“.
كان كل ذلك من أجل ضمان عدم التحاق جميع الطلاب الموهوبين بالأكاديميات العسكرية. ففي نهاية المطاف، كان البحث أقل إثارة بكثير من التدريب البدني، وكان الشباب يتمتعون بحماسة كبيرة. وكان من المهم أن يراقبوا هؤلاء الشباب عن كثب.
ليو وينيان وقال: “أخبرني، هل ما زلت تنوي الالتحاق بأكاديمية عسكرية؟ في أكاديمية البحوث الثقافية، يمكنك تدريب جسدك، لكن في الأكاديمية عسكرية، قد لا تتاح لك فرصة تدريب إرادتك. ففي النهاية، لن تتوفر النصوص الأصلية القوية إلا في أكاديميات البحوث الثقافية.”
عاد سو يو إلى منزله ومعه زجاجة تحتوي على ثلاث قطرات من خلاصة الدم. قد يكون جوهر دم كائن من عالم القوة العظمى عديمة القيمة بالنسبة للخبراء، لكنها كانت ثمينة للغاية بالنسبة لسو يو. ففي النهاية، كانت كل قطرة تساوي خمسين ألف دولار. ولولا افتقاره للمال، لما كان مستعدًا لإنفاق نقاط جدارته من أجلها.
“ساعة واحدة؟“
حتى بدون تذكير المعلم، كان سو يو يدرك تمامًا أهمية نقاط الجدارة. فهي شيء قد لا يُشترى حتى بالمال. وبالطبع، كان سيفكر جديًا في بيع نقاطه إذا عُرض عليه أكثر من خمسين ألفًا للنقطة الواحدة.
“في الحقيقة، كنتُ سأبحث عنك حتى لو لم تكن هنا اليوم. لن أمنعك من البحث عن والدك في ساحة معركة كل السماوات. في الواقع، يسعدني سماع ذلك. هذه هي طبيعة البشر. نعم، هكذا تعمل طبيعة البشر، وهذا ما تعتمد عليه البشرية لتصمد في وجه الأجناس المتعددة. مع ذلك، لا يمكنك التهور. عليك أن تبقى هادئًا.”
“بالتفكير في الأمر، يبدو أنني أغنى من أبي؟ لم يتمكن من ادخار أكثر من 300 ألف دولار إلا بعد سنوات عديدة…”
“ولهذا السبب، يسهل إدراك مدى أهمية النصوص. فكلما كانت الإرادة أقوى، زادت أهمية النصوص. يمكنك تجربة زيارة شركة شيا التجارية. أساليب التدريب التي تبدو عادية هي في الواقع عديمة الفائدة. في الحقيقة، كل ما يبيعونه هناك هو بقايا، أشياء عديمة الفائدة وغير ضارة تمامًا للعامة.”
ضحك سو يو بتسلية. ربما لا تساوي الـ 300 ألف دولار في حساب والده المصرفي قيمة نقاط جدارته الثمانية عشر. مع ذلك، كان والده يملك نقاط جدارة أيضًا، وقد أنفق بعضها على التدريب. أما النقاط المتبقية، فقد عرف سو يو الغرض منها رغم أن والده لم يتحدث عنها. ربما يكون والده قد وزعها عند تقاعده.
ليو وينيان يمانع. “ليس لدي جائزة، لكنهم يرسلون لي مكافأة قدرها 200 ألف دولار كل عام. هذا يكفيني.”
في الواقع، كان هذا شيئًا يفعله الكثير من المحاربين القدامى المتقاعدين. كان سو يو يعلم أن العديد من المحاربين القدامى المتقاعدين في الحي قد فعلوا ذلك. ففي نهاية المطاف، سيحتاج رفاقهم الذين ما زالوا يقاتلون في ساحة المعركة إلى تلك النقاط أكثر منهم.
“إن عدد الطلاب المقبولين في أكاديميات البحوث الثقافية كل عام أقل من عدد المقبولين في الأكاديميات العسكرية. وقد يبدو للوهلة الأولى أن متطلبات القبول في أكاديميات البحوث الثقافية أقل، ولكن في الحقيقة، متطلباتها أعلى. هل تعتقد حقاً أن أكاديميات البحوث الثقافية ليست سوى ملتقى لمجموعة من عشاق الكتب؟“
مساعدة بعضهم بعضًا، والثقة المتبادلة. هكذا كان جنود الإنسانية دائمًا. لولا شرط السن، لكان عدد المحاربين القدامى العائدين إلى الجيش هذه المرة أكبر بكثير. كان العديد منهم يقتربون من الخمسين عند تقاعدهم، لذا لم تكن لتتاح لهم فرصة العودة إلى الجيش مرة أخرى.
“إذن أنت أقوى من ذلك؟“
بعد أن صفّى ذهنه من كل الأفكار المتناثرة، تمنى سو يو أن يظهر الكتاب في ذهنه. وكالعادة، بدأت الصفحات تتقلب قبل أن تتوقف عند صفحة الطائر ذو الأجنحة الحديدية.
صُعق المدير من الكلام. لم يستطع كبح جماحه عن توبيخه قائلاً: “لا بد أنك جاسوس من أكاديمية شيا العظمى للبحوث الثقافية!”
“تفعيل جوهر الدم… ما الذي يجب عليّ تفعيله؟ قدرة أم أسلوب تدريب؟“
كانت هذه المرة الأولى التي يمتص فيها جسده طاقة المصدر بنشاط. وكوحشٍ جائع، بدأ جسده يمتص الطاقة بشراهة ليُهذّبها ويُنقّيها. غطى وهج خافت نقاط الوخز التسع، بينما تجمعت كمية كبيرة من طاقة المصدر حول رأسه لتُهذّب نقاط الوخز.
بعد تفكير قصير، قرر سو يو.
“إذن أنت أقوى من ذلك؟“
تقنية ابتلاع المصدر!
“إن عدد الطلاب المقبولين في أكاديميات البحوث الثقافية كل عام أقل من عدد المقبولين في الأكاديميات العسكرية. وقد يبدو للوهلة الأولى أن متطلبات القبول في أكاديميات البحوث الثقافية أقل، ولكن في الحقيقة، متطلباتها أعلى. هل تعتقد حقاً أن أكاديميات البحوث الثقافية ليست سوى ملتقى لمجموعة من عشاق الكتب؟“
كان من المرجح جدًا أن تمنحه هذه القدرات دفعة فورية من القوة. وبدون وجود خصم حقيقي أمامه، سيكون تفعيلها مضيعة للوقت. بالطبع، لن يمانع في تجربة هذه القدرات إذا كان لديه ما يكفي من جوهر الدم. ففي النهاية، قد يكون استخدامها دون معرفة قوتها أمرًا بالغ الخطورة.
رد وينيان ببرود: “لا“.
“كم عدد القطرات اللازمة لكل عملية تفعيل؟ هل تكفي قطرة واحدة؟“
ليو وينيان وقال: “أخبرني، هل ما زلت تنوي الالتحاق بأكاديمية عسكرية؟ في أكاديمية البحوث الثقافية، يمكنك تدريب جسدك، لكن في الأكاديمية عسكرية، قد لا تتاح لك فرصة تدريب إرادتك. ففي النهاية، لن تتوفر النصوص الأصلية القوية إلا في أكاديميات البحوث الثقافية.”
عندما عزم سو يو على تفعيل أسلوب التدريب، ابتلع قطرة من جوهر الدم. هذه المرة، لم يشعر بأي ألم على الإطلاق. امتص الكتاب جوهر الدم فور دخوله فمه.
تحول تعبير ليو وينيان إلى الجدية، وقال: “يجب أن تعلموا أن المواد المقروءة التي لدينا هنا ليست النصوص الأصلية. فالنصوص الأصلية تحتوي في الواقع على قوة أو إرادة العرق المعني. وبعد دراسة هذه المواد المقروءة وفك رموزها، سيستفيد المرء استفادة عظيمة.”
همم!
“كم عدد القطرات اللازمة لكل عملية تفعيل؟ هل تكفي قطرة واحدة؟“
ارتجف الكتاب في ذهنه. ثم تغيرت الكلمات على الصفحة الذهبية.
بعد أن صفّى ذهنه من كل الأفكار المتناثرة، تمنى سو يو أن يظهر الكتاب في ذهنه. وكالعادة، بدأت الصفحات تتقلب قبل أن تتوقف عند صفحة الطائر ذو الأجنحة الحديدية.
تقنية المصدر الأساسي: ابتلاع المصدر (يتم تفعيلها لمدة ساعة واحدة)
كان من المرجح جدًا أن تمنحه هذه القدرات دفعة فورية من القوة. وبدون وجود خصم حقيقي أمامه، سيكون تفعيلها مضيعة للوقت. بالطبع، لن يمانع في تجربة هذه القدرات إذا كان لديه ما يكفي من جوهر الدم. ففي النهاية، قد يكون استخدامها دون معرفة قوتها أمرًا بالغ الخطورة.
“ساعة واحدة؟“
كان كل ذلك من أجل ضمان عدم التحاق جميع الطلاب الموهوبين بالأكاديميات العسكرية. ففي نهاية المطاف، كان البحث أقل إثارة بكثير من التدريب البدني، وكان الشباب يتمتعون بحماسة كبيرة. وكان من المهم أن يراقبوا هؤلاء الشباب عن كثب.
لعن سو يو. شعر وكأن جميع مسامه تتفتح لامتصاص طاقة تشي المحيطة به بسرعة. شعر وكأن نقاط الوخز بالإبر التسع قد فُتحت مؤقتًا. كان ذلك من فعل هذا الكتاب!
“بالطبع، قد يكون العمل بهذه المواد خطيرًا أيضًا. على سبيل المثال، قد يفقد المرء صوابه. في كل عام، يفقد بعض أعضاء الأكاديمية عقولهم أثناء دراسة هذه النصوص الأصلية. تذكر أن تكون حذرًا عند البدء بالعمل عليها في المستقبل. كلما كانت طريقة التدريب أقوى أو الوثيقة أكثر أهمية، كلما كانت قوة الإرادة الكامنة فيها أقوى.”
لم يكن من المفترض أن يتمكن أحد في عالم فتح المصدر من فعل ذلك. فبدون فتح نقاط الوخز التسع، لن يتمكن المرء من استشعار طاقة المصدر. وبالتالي، لن يتمكن من امتصاصها بشكل فعال.
حتى بدون تذكير المعلم، كان سو يو يدرك تمامًا أهمية نقاط الجدارة. فهي شيء قد لا يُشترى حتى بالمال. وبالطبع، كان سيفكر جديًا في بيع نقاطه إذا عُرض عليه أكثر من خمسين ألفًا للنقطة الواحدة.
بفضل الكتاب، اكتسب سو يو القدرة على استشعار طاقة المصدر. كان بإمكانه امتصاص طاقة المصدر المحيطة به بمجرد التفكير. كانت كثافة طاقة المصدر المحيطة بنانيوان منخفضة نسبيًا، لكن ذلك كان نسبيًا لما يحتاجه متدرب عالم القوة اللامتناهية. أما بالنسبة لمتدربي عالم القوة العظمى وعالم فتح المصدر، فكانت طاقة المصدر في نانيوان أكثر من كافية.
كان من المرجح جدًا أن تمنحه هذه القدرات دفعة فورية من القوة. وبدون وجود خصم حقيقي أمامه، سيكون تفعيلها مضيعة للوقت. بالطبع، لن يمانع في تجربة هذه القدرات إذا كان لديه ما يكفي من جوهر الدم. ففي النهاية، قد يكون استخدامها دون معرفة قوتها أمرًا بالغ الخطورة.
كسر!
همم!
كانت هذه المرة الأولى التي يمتص فيها جسده طاقة المصدر بنشاط. وكوحشٍ جائع، بدأ جسده يمتص الطاقة بشراهة ليُهذّبها ويُنقّيها. غطى وهج خافت نقاط الوخز التسع، بينما تجمعت كمية كبيرة من طاقة المصدر حول رأسه لتُهذّب نقاط الوخز.
رد ليو وينيان بهدوء: “لا تنظر إليّ هكذا، لقد كنتُ مجرد طالب فاشل في الأكاديمية آنذاك. لستُ من طلابهم العباقرة. لقد أضعتُ حياتي بعد التخرج، لذا من الطبيعي أن أعجز عن تحقيق أهدافي. لو كان الأمر بهذه السهولة حقًا، لما كانت نسبة الخبراء البشريين المتخرجين من أكاديميات البحث الثقافي منخفضة إلى ثلاثين بالمئة، بل لكانت في حدود تسعين بالمئة.”
ترجمة: العنكبوت
اتسعت ابتسامة ليو وينيان وهو يقول: “لا، نحن لا نقتصر على إجراء البحوث خلف خطوط المواجهة، بل نستطيع أيضًا دخول ساحة المعركة وإبادة أعدائنا. من بيننا من يستطيع دخول ساحة المعركة سيكون خبيرًا على الأقل في عالم التحليق السماوي. عالم القوة العظمى؟ عالم القوة اللامتناهية؟ تلك ليست سوى عوالم تُصقل فيها أجسادنا بطاقة تشي المصدرية. نحن الباحثون الثقافيون نستطيع إتمام هذه العملية في يوم واحد!”
“…”
