يوم التوجيه [2]
الفصل 12: يوم التوجيه [2]
“سمعت أنك هنا كمراقب. هل تفكر في الانضمام إلى النقابة؟”
دينغ!
أملت رأسي قليلًا وأنا أنظر إلى الشاب الذي شرع في تحية كايل بأدب.
فُتِحت أبواب المصعد أخيرًا، كاشفةً عن غرفة واسعة مفروشة بسجادة رمادية تمتد على كامل الأرضية. وقد صُفَّت عدة كراسٍ بيضاء في صفوف منتظمة، جميعها تواجه شاشة عرض ضخمة.
كان يبتسم بأدب، وهو يمد يده نحوي.
كان المكان مزدحمًا إلى حدٍّ ما، إذ كان هناك عدد من الأشخاص يتبادلون الأحاديث والمجاملات.
ومع انخفاض الضجيج، تحوّلت الأنظار كلها نحو رئيس القسم، والشخص الجالس خلفه، مرتديًا السترة والقبعة، وقد وضع ساقًا فوق الأخرى ويديه في جيبيه.
لكن لم يكونوا جميعًا كذلك، فقد بدا التوتر واضحًا على وجوه البعض.
الفصل 12: يوم التوجيه [2]
“أوه، انظروا من أتى!”
كانت إحدى الشخصيات التي أنشأتها في إحدى الألعاب التي طوّرتها سابقًا.
تقدَّم رجل طويل القامة أنيق الهيئة، يرتدي بدلة رمادية وربطة عنق سوداء، نحوَنا. كانت عيناه مركَّزتين على كايل.
كنت أحدّق فقط، متجمِّدًا في مكاني. عقلي كان خاليًا، وأفكاري جامدة. لم أدرِ كيف أتصرف بعد رؤيتها.
“من بين كل الناس، لم أتوقّع أن يحضر أحد أبرز مواهبنا إلى يوم توجيه المبتدئين.”
“…نعم.”
أحد أبرز مواهبنا؟
كان كايل جالسًا إلى جانبه، وظهره مستقيم.
نظرت إلى كايل، الذي ضحك بتوتر، وقد بدا عليه الحرج.
“على أي حال…”
“هيا، أنت تبالغ.”
بادلته التحية، وصافحته.
هو؟
كان المكان مزدحمًا إلى حدٍّ ما، إذ كان هناك عدد من الأشخاص يتبادلون الأحاديث والمجاملات.
“أبالغ؟”
ابتسم رئيس القسم، وملامحه تنضح بالرضا.
لوَّح الرجل بيده باستخفاف.
كان يبتسم بأدب، وهو يمد يده نحوي.
“هيا… أنت وأنا نعلم أنك أحد أبرز المواهب في النقابة الآن. عدد الاستفسارات التي وصلتني عنك من نقابات أخرى؟ لقد أصبحت صداعًا.”
“تعرف، رغم أن كثيرًا من الناس لا يعملون في النقابات، ومعظمهم يلتزمون بوظائف عادية، إلا أن هناك الكثير منهم شهدوا أمورًا مرعبة—بعضهم يشهدها يوميًا. فقط… لا أظن أن الرعب نوع مناسب هذه الأيام. إن أردت صناعة لعبة رعب، فعليك أن تصنع واحدة فريدة بحق.”
كلما استمعتُ إلى الحديث، ازداد وجهي غرابة.
“نعم.”
‘إذاً، لم يتغير العالم فحسب، بل أصبح كايل الآن أحد أكثر المواهب المطلوبة؟’
حقًا، هذا العالم لم يعد كالعالم القديم. مع وجود النقابات والبوابات وكل هذا الهراء… صارت قدرة الناس على تحمل الرعب أعلى بكثير من ذي قبل.
“على أي حال…”
تغير تعبير وجه مايلز قليلًا، بدا عليه بعض الحرج. وكأنه أراد قول شيء ما، لكنه تردَّد.
حوَّل الرجل انتباهه إليّ، وأمال رأسه وكأنه لاحظني للتو.
كان المكان مزدحمًا إلى حدٍّ ما، إذ كان هناك عدد من الأشخاص يتبادلون الأحاديث والمجاملات.
“…من يكون هذا؟ يبدو وجهًا جديدًا. هل هو أحد المجندين الجدد؟”
“أي نوع من الألعاب؟ الرعب؟”
“لا، هو معي، رئيس القسم.”
“لا، بعيد كل البعد عن ذلك. أنا مطوّر ألعاب. جئت لأكتسب بعض الخبرة حتى أتمكن من صناعة لعبة أفضل.”
“آهآه.”
“لا، بعيد كل البعد عن ذلك. أنا مطوّر ألعاب. جئت لأكتسب بعض الخبرة حتى أتمكن من صناعة لعبة أفضل.”
توقَّف رئيس القسم، وكأنه خطر بباله شيء، وصفق بقبضته على راحة يده المفتوحة.
لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟
“أهو ذلك المراقب الذي كنت تتحدث عنه؟”
“الرجاء الجلوس. سيبدأ التوجيه قريبًا.”
“نعم.”
“…هذه هنا هي النجمة الصاعدة الثانية في قسمنا، زوي تيرلين. إذا احتجتم إلى شيء، لا تترددوا في سؤالها أو سؤال كايل. سيكونان متواجدَين اليوم للمساعدة في التوجيه.”
“أرى، أرى.”
“تشرفت بلقائك.”
رمقني رئيس القسم بنظرة فضول أخيرة، ثم التفت نحو نهاية الغرفة. ولوَّح بيده لأحدهم في الطرف المقابل.
“تعال! أود أن أعرّفك على شخص ما.”
“تعال! أود أن أعرّفك على شخص ما.”
وقفت صامتًا، غير قادر على الرد بكلمة.
بعد قليل، ظهر شاب بشعر أسود قصير مقصوص على هيئة وعاء، وعينين بنيّتين.
الفصل 12: يوم التوجيه [2]
“رئيس القسم؟”
كان وجهه نحيفًا، وتشكَّلت غمازتان على جانبي وجنتيه أثناء تقدّمه نحونا. وانطباعي الأول عنه كان إيجابيًا—بدا شخصًا لطيفًا.
كان وجهه نحيفًا، وتشكَّلت غمازتان على جانبي وجنتيه أثناء تقدّمه نحونا. وانطباعي الأول عنه كان إيجابيًا—بدا شخصًا لطيفًا.
بابتسامة مرحة، دفع رئيس القسم الشخص الذي يرتدي السترة. وقف قريبًا مع تنهيدة مستسلمة، وأزال قبعته ببطء ليكشف عن شلال طويل من الشعر الأشقر الذي تدلى على ظهره.
“ها هو، كايل”، قال رئيس القسم، وهو يربّت على كتف الفتى، “هذا مايلز. لديه إمكانيات. حينما تجد وقتًا، حاول مساعدته. سيكون ذا نفع لنا في المستقبل.”
ضم شفتيه قليلًا.
مايلز؟
“أبالغ؟”
أملت رأسي قليلًا وأنا أنظر إلى الشاب الذي شرع في تحية كايل بأدب.
هز رأسه وتنهد.
وأنا أنظر إليه، لم أستطع منع نفسي من التحديق. شيء ما فيه بدا مألوفًا بشكلٍ غامض. لا أستطيع تفسيره تمامًا، لكن كلما أطلت النظر إلى مايلز، ازداد لدي ذلك الإحساس الغريب بالديجافو، وبدأ الأمر يزعجني.
“نعم.”
فقط… لم أستطع تحديد ما الذي جعله يبدو مألوفًا إلى هذا الحد.
“أي نوع من الألعاب؟ الرعب؟”
“مرحبًا.”
نظرت إلى كايل، الذي ضحك بتوتر، وقد بدا عليه الحرج.
“هم؟”
ومع انخفاض الضجيج، تحوّلت الأنظار كلها نحو رئيس القسم، والشخص الجالس خلفه، مرتديًا السترة والقبعة، وقد وضع ساقًا فوق الأخرى ويديه في جيبيه.
رمشت بعيني، مستفيقًا من أفكاري. وإذا به قد وصل لتحيتي.
تحدثت زوي، ملوّحةً بتكاسل وهي تحكّ مؤخرة عنقها. بدا عليها بعض الإرهاق.
كان يبتسم بأدب، وهو يمد يده نحوي.
“…لا أدري، فقط أشعر أن ألعاب الرعب لم تعد مناسبة.”
“تشرفت بلقائك.”
أجبت، وقد شعرت بالارتياح لوجود وجه مألوف بجانبي. توجهنا إلى مقعد فارغ. حتى الآن، انطباعي عنه كان ممتازًا.
“…أوه، مرحبًا.”
“يبدو أن عددًا منكم يعرفها…”
بادلته التحية، وصافحته.
“نعم.”
لم أكن بارعًا في الحديث، ولحظة سحب يدي من يده بدت غريبة بطريقة ما، لكن مايلز لم يبدُ منزعجًا. اكتفى بالابتسام مجددًا.
‘وكأن الأمر لم يكن سيئًا بما فيه الكفاية.’
“سمعت أنك هنا كمراقب. هل تفكر في الانضمام إلى النقابة؟”
لم أكن متأكدًا، ولم يكن لدي وقت لأتأكد لأنني كنت مصدومًا أيضًا.
“أنا؟”
الفصل 12: يوم التوجيه [2]
هززت رأسي بسرعة.
بالطبع، كنت أعرفها.
“لا، بعيد كل البعد عن ذلك. أنا مطوّر ألعاب. جئت لأكتسب بعض الخبرة حتى أتمكن من صناعة لعبة أفضل.”
بهذا المعدل، سأموت حقًا خلال أشهر قليلة.
“أنت مطوّر ألعاب؟”
“…نعم.”
بدت عليه ملامح الاهتمام وهو يسأل.
دوّى صوت رئيس القسم في أرجاء الغرفة، جاذبًا انتباه الحاضرين.
“نعم.”
“ها هو، كايل”، قال رئيس القسم، وهو يربّت على كتف الفتى، “هذا مايلز. لديه إمكانيات. حينما تجد وقتًا، حاول مساعدته. سيكون ذا نفع لنا في المستقبل.”
لست بارعًا، لكنني كذلك.
“هاي.”
“أي نوع من الألعاب؟ الرعب؟”
“لا، هو معي، رئيس القسم.”
“…نعم.”
لم أكن متأكدًا، ولم يكن لدي وقت لأتأكد لأنني كنت مصدومًا أيضًا.
لم أتمالك نفسي من الإحساس بالحرج عند قولها.
مايلز؟
“همم.”
أملت رأسي قليلًا وأنا أنظر إلى الشاب الذي شرع في تحية كايل بأدب.
تغير تعبير وجه مايلز قليلًا، بدا عليه بعض الحرج. وكأنه أراد قول شيء ما، لكنه تردَّد.
كان المكان مزدحمًا إلى حدٍّ ما، إذ كان هناك عدد من الأشخاص يتبادلون الأحاديث والمجاملات.
أثار ذلك فضولي.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
“ما الأمر؟”
“من الجيد رؤية هذا العدد من الأشخاص الموهوبين.”
“لا، فقط…”
“هيا… أنت وأنا نعلم أنك أحد أبرز المواهب في النقابة الآن. عدد الاستفسارات التي وصلتني عنك من نقابات أخرى؟ لقد أصبحت صداعًا.”
ضم شفتيه قليلًا.
لم أكن متأكدًا، ولم يكن لدي وقت لأتأكد لأنني كنت مصدومًا أيضًا.
“…لا أدري، فقط أشعر أن ألعاب الرعب لم تعد مناسبة.”
قدّمها رئيس القسم.
“هاه؟”
“هيا، أنت تبالغ.”
هز رأسه وتنهد.
“الرجاء الجلوس. سيبدأ التوجيه قريبًا.”
“تعرف، رغم أن كثيرًا من الناس لا يعملون في النقابات، ومعظمهم يلتزمون بوظائف عادية، إلا أن هناك الكثير منهم شهدوا أمورًا مرعبة—بعضهم يشهدها يوميًا. فقط… لا أظن أن الرعب نوع مناسب هذه الأيام. إن أردت صناعة لعبة رعب، فعليك أن تصنع واحدة فريدة بحق.”
“ها هو، كايل”، قال رئيس القسم، وهو يربّت على كتف الفتى، “هذا مايلز. لديه إمكانيات. حينما تجد وقتًا، حاول مساعدته. سيكون ذا نفع لنا في المستقبل.”
“….”
“تعال! أود أن أعرّفك على شخص ما.”
وقفت صامتًا، غير قادر على الرد بكلمة.
لم أكن بارعًا في الحديث، ولحظة سحب يدي من يده بدت غريبة بطريقة ما، لكن مايلز لم يبدُ منزعجًا. اكتفى بالابتسام مجددًا.
لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟
بعد قليل، ظهر شاب بشعر أسود قصير مقصوص على هيئة وعاء، وعينين بنيّتين.
حقًا، هذا العالم لم يعد كالعالم القديم. مع وجود النقابات والبوابات وكل هذا الهراء… صارت قدرة الناس على تحمل الرعب أعلى بكثير من ذي قبل.
دوّى صوت رئيس القسم في أرجاء الغرفة، جاذبًا انتباه الحاضرين.
بكلمات أخرى، ألعاب الرعب فاشلة في هذا العالم.
“ما الأمر؟”
‘آآآه…’
تقدَّم رجل طويل القامة أنيق الهيئة، يرتدي بدلة رمادية وربطة عنق سوداء، نحوَنا. كانت عيناه مركَّزتين على كايل.
أردت أن أئن بصوت مرتفع، وألقي بكل الشتائم التي خطرت ببالي في الهواء.
بكلمات أخرى، ألعاب الرعب فاشلة في هذا العالم.
‘وكأن الأمر لم يكن سيئًا بما فيه الكفاية.’
بهذا المعدل، سأموت حقًا خلال أشهر قليلة.
وأنا أنظر إليه، لم أستطع منع نفسي من التحديق. شيء ما فيه بدا مألوفًا بشكلٍ غامض. لا أستطيع تفسيره تمامًا، لكن كلما أطلت النظر إلى مايلز، ازداد لدي ذلك الإحساس الغريب بالديجافو، وبدأ الأمر يزعجني.
“الجميع، الرجاء التجمع!”
وقفت صامتًا، غير قادر على الرد بكلمة.
دوّى صوت رئيس القسم في أرجاء الغرفة، جاذبًا انتباه الحاضرين.
“أنت مطوّر ألعاب؟”
“الرجاء الجلوس. سيبدأ التوجيه قريبًا.”
كان المكان مزدحمًا إلى حدٍّ ما، إذ كان هناك عدد من الأشخاص يتبادلون الأحاديث والمجاملات.
بدأت أبحث عن كايل في الغرفة. وفي النهاية رأيته قرب جهاز العرض، يتحدث مع شخص يرتدي سترة سوداء وقبعة. كان رأس ذلك الشخص منخفضًا، يخفي ملامحه، لكن الطريقة التي بدا بها كايل متصلّبًا ومحترمًا تدلّ على أن ذلك الشخص مهم.
أردت أن أئن بصوت مرتفع، وألقي بكل الشتائم التي خطرت ببالي في الهواء.
“هل تود الجلوس معي…؟” سألني مايلز فجأة، قاطعًا أفكاري.
“تعال! أود أن أعرّفك على شخص ما.”
“…بالطبع.”
لوَّح الرجل بيده باستخفاف.
أجبت، وقد شعرت بالارتياح لوجود وجه مألوف بجانبي. توجهنا إلى مقعد فارغ. حتى الآن، انطباعي عنه كان ممتازًا.
دينغ!
بدا متواضعًا ولطيفًا.
دينغ!
ومع انخفاض الضجيج، تحوّلت الأنظار كلها نحو رئيس القسم، والشخص الجالس خلفه، مرتديًا السترة والقبعة، وقد وضع ساقًا فوق الأخرى ويديه في جيبيه.
أردت أن أئن بصوت مرتفع، وألقي بكل الشتائم التي خطرت ببالي في الهواء.
كان كايل جالسًا إلى جانبه، وظهره مستقيم.
لم أكن متأكدًا، ولم يكن لدي وقت لأتأكد لأنني كنت مصدومًا أيضًا.
“من الجيد رؤية هذا العدد من الأشخاص الموهوبين.”
“الجميع، الرجاء التجمع!”
ابتسم رئيس القسم، وملامحه تنضح بالرضا.
بابتسامة مرحة، دفع رئيس القسم الشخص الذي يرتدي السترة. وقف قريبًا مع تنهيدة مستسلمة، وأزال قبعته ببطء ليكشف عن شلال طويل من الشعر الأشقر الذي تدلى على ظهره.
“لن أجعل توجيهكم مملًا. هناك بعض الأمور التي أود التطرق إليها أولًا، لكن قبل ذلك، اسمحوا لي أن أقدّم لكم اثنين من ألمع المبتدئين لدينا.”
هززت رأسي بسرعة.
نهض كايل واقفًا، فتعالت التصفيقات فورًا، إذ بدا أن الجميع يعرفونه. كان الاهتمام كبيرًا، وقد لاحظت بعض النظرات الحاسدة تُوجَّه نحوه.
“هيا، أنت تبالغ.”
اكتفى بالتلويح بيده ثم عاد إلى مقعده.
‘إذاً، لم يتغير العالم فحسب، بل أصبح كايل الآن أحد أكثر المواهب المطلوبة؟’
ثم أشار رئيس القسم إلى الشخص ذي السترة.
ظلّ المكان صامتًا بعد تحيتها.
“أنا متأكد أنكم ستعجبون بالشخص التالي.”
كنت أعرفها.
بابتسامة مرحة، دفع رئيس القسم الشخص الذي يرتدي السترة. وقف قريبًا مع تنهيدة مستسلمة، وأزال قبعته ببطء ليكشف عن شلال طويل من الشعر الأشقر الذي تدلى على ظهره.
“آهآه.”
فكت سحاب سترتها، كاشفة عن جاكيت عسكري أخضر زيتوني بدا مطابقًا للون عينيها، ترتديه فوق قميص أسود قصير كشف عن بطنها المشدود. أكمل بنطالها العسكري، المجهز بحقائب أدوات، المظهر.
“الرجاء الجلوس. سيبدأ التوجيه قريبًا.”
في اللحظة التي وقفت فيها، عم الصمت التام في الغرفة. بعضهم بدا مصدومًا بمظهرها، بينما آخرون مصدومون بشهرتها؟
“…لا أدري، فقط أشعر أن ألعاب الرعب لم تعد مناسبة.”
لم أكن متأكدًا، ولم يكن لدي وقت لأتأكد لأنني كنت مصدومًا أيضًا.
أثار ذلك فضولي.
لكن ليس لنفس سبب الآخرين.
لكن لم يكونوا جميعًا كذلك، فقد بدا التوتر واضحًا على وجوه البعض.
“يبدو أن عددًا منكم يعرفها…”
نهض كايل واقفًا، فتعالت التصفيقات فورًا، إذ بدا أن الجميع يعرفونه. كان الاهتمام كبيرًا، وقد لاحظت بعض النظرات الحاسدة تُوجَّه نحوه.
قدّمها رئيس القسم.
بادلته التحية، وصافحته.
“…هذه هنا هي النجمة الصاعدة الثانية في قسمنا، زوي تيرلين. إذا احتجتم إلى شيء، لا تترددوا في سؤالها أو سؤال كايل. سيكونان متواجدَين اليوم للمساعدة في التوجيه.”
“أهو ذلك المراقب الذي كنت تتحدث عنه؟”
“هاي.”
“من الجيد رؤية هذا العدد من الأشخاص الموهوبين.”
تحدثت زوي، ملوّحةً بتكاسل وهي تحكّ مؤخرة عنقها. بدا عليها بعض الإرهاق.
“من بين كل الناس، لم أتوقّع أن يحضر أحد أبرز مواهبنا إلى يوم توجيه المبتدئين.”
ظلّ المكان صامتًا بعد تحيتها.
أملت رأسي قليلًا وأنا أنظر إلى الشاب الذي شرع في تحية كايل بأدب.
كنت أحدّق فقط، متجمِّدًا في مكاني. عقلي كان خاليًا، وأفكاري جامدة. لم أدرِ كيف أتصرف بعد رؤيتها.
توقَّف رئيس القسم، وكأنه خطر بباله شيء، وصفق بقبضته على راحة يده المفتوحة.
فأنا…
“على أي حال…”
كنت أعرفها.
“تعال! أود أن أعرّفك على شخص ما.”
بالطبع، كنت أعرفها.
لم أكن بارعًا في الحديث، ولحظة سحب يدي من يده بدت غريبة بطريقة ما، لكن مايلز لم يبدُ منزعجًا. اكتفى بالابتسام مجددًا.
كيف لي ألا أعرفها؟
“آهآه.”
كانت إحدى الشخصيات التي أنشأتها في إحدى الألعاب التي طوّرتها سابقًا.
الفصل 12: يوم التوجيه [2]
“هاي.”
أردت أن أئن بصوت مرتفع، وألقي بكل الشتائم التي خطرت ببالي في الهواء.
