Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 14

يوم التوجيه [4]
اعدادت القارئ
PDF

يوم التوجيه [4]

الفصل 14: يوم التوجيه [4]

“بجدية…؟”

لا تكن سلبيًا؟

نظرت إلى حاسوبي المحمول، عيني مثبتتان على التطبيقية التي أوشكت على الاكتمال. وبينما كنت أراقب شريط التقدم يزحف إلى الأمام، عادت إليّ أفكاري السابقة.

كلما ابتعدنا عن قاعة المؤتمرات، متتبعين رئيس القسم إلى الطابق الرابع تحت الأرض، ازدادت كلماته رسوخًا في ذهني.

وقد يفسر أيضًا لماذا هناك هذا العدد الكبير من الأشخاص ذوي الملابس البيضاء. لعلّهم باحثون.

‘ما قاله منطقي. الاستمرار في التهرب لن يزيد الوضع إلا تعقيدًا بالنسبة لي. عليّ أن أخبر كايل بحالي الآن. حتى أتمكن من معالجة الأمر قبل أن يصبح أكثر قوة.’

تمتمت بكلمات رئيس القسم لكايل وأنا أضع الحاسوب في الحقيبة وأقف.

حاولت أن أسرّع الخطى قليلًا لأصل إلى كايل.

ناديت عليه، وجهي يكتسي بالجدية.

لكن، في اللحظة نفسها، أوقفني صوت.

دينغ!

“هيه.”

واحدة… لم تكن لي.

استدرت فرأيت مايلز، وابتسامته تعمّق غمازتيه.

حبست أنفاسي ونظرت حولي. وجدت نفسي في ممر طويل وضيّق. كانت الجدران بيضاء باهتة، وزوايا المكان تمتد أمامي، تلقي بظلالٍ بدت أطول من الطبيعي على نحوٍ مريب.

“أوه، أهلًا.”

“مما سمعته، الطابق الرابع تحت الأرض مُعد لاحتواء البوابات؟”

نظر إلى رئيس القسم أمامنا.

“…كلاهما.”

“إذاً… ما رأيك بما حدث؟”

وفي النهاية، وصلت إلى الزاوية واستدرت.

“عن العرض التقديمي أم عن رئيس القسم؟”

توقفت لحظة.

“…كلاهما.”

كان لذلك بعض المعنى.

توقفت، وكذلك فعل هو.

تثاءب ثم تهاوى على الكرسي بجوار الشاشات، منزلقًا بضعة أمتار قبل أن يثبّت كعبيه بالأرض ويدفع نفسه إلى الوراء.

ثم انفجرنا معًا في ضحكة خافتة، وكأننا فهمنا تمامًا ما يدور في رأس كل منا.

“إذاً… ما رأيك بما حدث؟”

“لا أظنه من النوع الذي يدير مكانًا كهذا.”

بدت ابتسامته متكلفة وهو يشدّ على بطاقة هويته.

“حدثني عن ذلك.”

“لا أظنه من النوع الذي يدير مكانًا كهذا.”

غطى مايلز فمه ونظر حوله.

في منتصف كلمتي، اهتزّ حاسوبي وتجمّدت.

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

اغتنمت الفرصة لإخراج حاسوبي المحمول من الحقيبة.

“أوه، أجل.”

“…”

نظرت حولي. كنا نسير في ممر أبيض طويل، وأضواء بيضاء تومض فوقنا. أشخاص يرتدون بدلات بيضاء مروا بنا دون أن يلقوا علينا نظرة، حاملين دفاتر ملاحظات، يكتبون شيئًا ما.

كان يبدو قلقًا بحق، وأنا أحدق فيه، استدار بصري تدريجيًا نحو مجموعة المجندين الجدد، المنتظرين دورهم في الاختبار.

“مما سمعته، الطابق الرابع تحت الأرض مُعد لاحتواء البوابات؟”

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

“ليس تمامًا.”

صوت خطوة.

هزّ مايلز رأسه.

توقفت لحظة.

“الطابق الرابع هو قسم الاحتواء. هنا تُخزن معظم العناصر الشاذة والكيانات الغريبة.”

ومن دون أن أفهم تمامًا السبب، انفرجت شفتاي وتمتمت:

“أوه.”

“همم؟”

كان لذلك بعض المعنى.

دينغ!

وقد يفسر أيضًا لماذا هناك هذا العدد الكبير من الأشخاص ذوي الملابس البيضاء. لعلّهم باحثون.

“…لا تكن سلبيًا.”

وهذا جعلني أفكر أيضًا.

وميض.

“في هذه الحالة، لن تدخل البوابة؟”

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

“لا، لسنا مستعدين بعد. نحن لا نزال مجندين جددًا.”

“الأرجح أننا سنُختبر باستخدام أحد العناصر المحتواة—أو يُقذف بنا في نوع ما من المحاكاة دون أي معلومات. لا أظن أن الأمر سيكون خطيرًا، بالنظر إلى أنه يومنا الأول.”

“أوه، فهمت.”

“…”

وهذا أيضًا منطقي.

“عليك تحسين طريقة عرضك للعرض. لا أستطيع أن أعدك بعدم الألم…؟ هذا يجعلني أقل حماسًا للمشاركة.”

“الأرجح أننا سنُختبر باستخدام أحد العناصر المحتواة—أو يُقذف بنا في نوع ما من المحاكاة دون أي معلومات. لا أظن أن الأمر سيكون خطيرًا، بالنظر إلى أنه يومنا الأول.”

“مهلًا، جادٌ أنت؟ أنت؟ ظننت أنك تخاف من الأمور المرعبة. لماذا هذا التغير المفاجئ—”

فكرت للحظة ثم نظرت إلى رئيس القسم البعيد.

رفعت بصري لأرى الأضواء فوقي تومض.

لم أكن متأكدًا من ذلك…

“…”

“لقد وصلنا.”

“قلت ذلك لأني كنت أعلم أنك لن تقبل.”

توقف رئيس القسم أمام باب معدني ضخم. مسح بطاقة هويته، فانفتح الباب بهسيس ناعم، كاشفًا عن غرفة بيضاء صغيرة مملوءة بأجهزة متنوعة وشاشة كبيرة موصولة بالحائط. في نهاية الغرفة كان هناك باب معدني آخر، مطابق للأول.

كان ممرٌ آخر مماثل تمامًا لما سبق يواجهني.

“جهّزوا أنفسكم. سنبدأ بعد قليل. تبولوا. تبرزوا. حضّروا ركلاتكم. لا يهمني. فقط استعدوا.”

تجاهلته مجددًا وكتبت رسالة على التطبيق:

تثاءب ثم تهاوى على الكرسي بجوار الشاشات، منزلقًا بضعة أمتار قبل أن يثبّت كعبيه بالأرض ويدفع نفسه إلى الوراء.

لاحظ كايل التغير في ملامحي، فأمال رأسه باستفهام.

وأنا أحدق فيه، شعرت بلمسة خفيفة على كتفي.

“قلت ذلك لأني كنت أعلم أنك لن تقبل.”

كان مايلز.

وحينها سمعتها.

“أظن… سأستعد.”

“…لا.”

بدت ابتسامته متكلفة وهو يشدّ على بطاقة هويته.

رفعت بصري لأرى الأضواء فوقي تومض.

“بالمناسبة، بخصوصك… وجودك هنا للمراقبة فقط. هل هذا يعني أنك لن تشارك في الاختبار؟”

[ستموت]

“…لا.”

[يُمنع عليك الكشف عن أي شيء يتعلق بالنظام أو له صلة به. بشكل مباشر أو غير مباشر.]

“أوه.”

نظرت إلى حاسوبي المحمول، عيني مثبتتان على التطبيقية التي أوشكت على الاكتمال. وبينما كنت أراقب شريط التقدم يزحف إلى الأمام، عادت إليّ أفكاري السابقة.

ازدادت ابتسامته تصنعًا.

نظرت إليه، وكان يبدو بائسًا بعض الشيء.

“حسنٌ إذًا.” قال.

 

نظرت إليه، وكان يبدو بائسًا بعض الشيء.

تجاهلته مجددًا وكتبت رسالة على التطبيق:

لم يسعني إلا أن أتمنى له حظًا طيبًا على نحوٍ فاتر قبل أن أجد ركنًا وأتربع على الأرض.

كان يبدو قلقًا بحق، وأنا أحدق فيه، استدار بصري تدريجيًا نحو مجموعة المجندين الجدد، المنتظرين دورهم في الاختبار.

اغتنمت الفرصة لإخراج حاسوبي المحمول من الحقيبة.

صوت خطوة.

بينما كان التطبيق يبدأ في بالتحميل، خيّم ظلّ فوقي.

“أوه.”

“هل ستجلس هنا وتراقب الجميع يخضعون للاختبار؟”

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

“همم؟”

ناديت عليه، وجهي يكتسي بالجدية.

رفعت بصري لأرى كايل يحدق بي من الأعلى، بطاقة هويته تتدلّى من عنقه وترتطم بجبهتي.

“الاختبار… هل يمكنني المشاركة أيضًا؟”

“بجدية…؟”

لاحظ كايل التغير في ملامحي، فأمال رأسه باستفهام.

“آسف.”

كل ومضة دامت خمس ثوانٍ كاملة.

سحب بطاقته ونظر خلفه.

كان لذلك بعض المعنى.

“قال رئيس القسم إن بإمكانك أن تخوض الاختبار إن رغبت. إنه اختبار بسيط نسبيًا. لن تموت—لكن لا أستطيع أن أعدك بأنه لن يكون مؤلمًا.”

واصلت التقدّم، كل خطوة أثقل من سابقتها، وحواسي كلها مشدودة في وجه الصمت الغريب. كان الهواء هنا أكثر برودة، وحين أطلقت زفيرًا، رأيت ضبابًا خفيفًا ينساب من فمي.

“عليك تحسين طريقة عرضك للعرض. لا أستطيع أن أعدك بعدم الألم…؟ هذا يجعلني أقل حماسًا للمشاركة.”

“في هذه الحالة، لن تدخل البوابة؟”

“قلت ذلك لأني كنت أعلم أنك لن تقبل.”

“أوه، فهمت.”

“جيد أنك تعلم.”

حبست أنفاسي ونظرت حولي. وجدت نفسي في ممر طويل وضيّق. كانت الجدران بيضاء باهتة، وزوايا المكان تمتد أمامي، تلقي بظلالٍ بدت أطول من الطبيعي على نحوٍ مريب.

نظرت إلى حاسوبي المحمول، عيني مثبتتان على التطبيقية التي أوشكت على الاكتمال. وبينما كنت أراقب شريط التقدم يزحف إلى الأمام، عادت إليّ أفكاري السابقة.

قطّب كايل جبينه عند رؤيته لردة فعلي، لكنني تجاهلته وحدقت في الرسالة الظاهرة أمامي على الشاشة.

“أوه، صحيح. هناك شيء أود إخبارك به.”

عندما ضغطت على ‘إرسال’، ازداد انقباض قلبي، ولم تمضِ سوى لحظات حتى ظهرت رسالة على الشاشة.

ناديت عليه، وجهي يكتسي بالجدية.

خطوة. خطوة.

لاحظ كايل التغير في ملامحي، فأمال رأسه باستفهام.

“مما سمعته، الطابق الرابع تحت الأرض مُعد لاحتواء البوابات؟”

“ما الأمر؟”

سحب بطاقته ونظر خلفه.

“إنه—”

نظرت إليه، وكان يبدو بائسًا بعض الشيء.

دينغ!

“أوه، صحيح. هناك شيء أود إخبارك به.”

في منتصف كلمتي، اهتزّ حاسوبي وتجمّدت.

“إنه—”

تشنج قلبي وأنا أخفض رأسي ببطء لأنظر إلى الشاشة.

“عليك تحسين طريقة عرضك للعرض. لا أستطيع أن أعدك بعدم الألم…؟ هذا يجعلني أقل حماسًا للمشاركة.”

“ماذا هناك؟”

نظرت حولي. كنا نسير في ممر أبيض طويل، وأضواء بيضاء تومض فوقنا. أشخاص يرتدون بدلات بيضاء مروا بنا دون أن يلقوا علينا نظرة، حاملين دفاتر ملاحظات، يكتبون شيئًا ما.

قطّب كايل جبينه عند رؤيته لردة فعلي، لكنني تجاهلته وحدقت في الرسالة الظاهرة أمامي على الشاشة.

كان هناك شيء غير طبيعي.

كانت رسالة واحدة فقط، لكنها كانت كفيلة بجعل قلبي يغرق.

كان الممر يبدو بلا نهاية، كل خطوة مني تدق في رأسي كنبض قلبي المتسارع.

[يُمنع عليك الكشف عن أي شيء يتعلق بالنظام أو له صلة به. بشكل مباشر أو غير مباشر.]

توقف رئيس القسم أمام باب معدني ضخم. مسح بطاقة هويته، فانفتح الباب بهسيس ناعم، كاشفًا عن غرفة بيضاء صغيرة مملوءة بأجهزة متنوعة وشاشة كبيرة موصولة بالحائط. في نهاية الغرفة كان هناك باب معدني آخر، مطابق للأول.

“تصرفاتك غريبة. لماذا لا ترد عليّ؟”

وميض.

تجاهلته مجددًا وكتبت رسالة على التطبيق:

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

—وماذا يحدث إن فعلت؟

وميض.

عندما ضغطت على ‘إرسال’، ازداد انقباض قلبي، ولم تمضِ سوى لحظات حتى ظهرت رسالة على الشاشة.

“ما الأمر؟”

[ستموت]

لكن…

شهقت نفسًا باردًا وأنا أرفع رأسي ببطء لأنظر إلى كايل.

تمتمت بكلمات رئيس القسم لكايل وأنا أضع الحاسوب في الحقيبة وأقف.

“…هل أنت بخير؟”

نظرت حولي. كنا نسير في ممر أبيض طويل، وأضواء بيضاء تومض فوقنا. أشخاص يرتدون بدلات بيضاء مروا بنا دون أن يلقوا علينا نظرة، حاملين دفاتر ملاحظات، يكتبون شيئًا ما.

كانت نظرة القلق مرسومة على وجهه وهو ينظر إليّ.

لم أكن متأكدًا من ذلك…

كان يبدو قلقًا بحق، وأنا أحدق فيه، استدار بصري تدريجيًا نحو مجموعة المجندين الجدد، المنتظرين دورهم في الاختبار.

عليّ أن أبادر وأتعلم كيف أتعامل مع المواقف، حتى عندما تُلقى عليّ فجأة من قِبل النظام.

ومن دون أن أفهم تمامًا السبب، انفرجت شفتاي وتمتمت:

توقف رئيس القسم أمام باب معدني ضخم. مسح بطاقة هويته، فانفتح الباب بهسيس ناعم، كاشفًا عن غرفة بيضاء صغيرة مملوءة بأجهزة متنوعة وشاشة كبيرة موصولة بالحائط. في نهاية الغرفة كان هناك باب معدني آخر، مطابق للأول.

“الاختبار… هل يمكنني المشاركة أيضًا؟”

“أوه، فهمت.”

“هاه؟”

كان الصمت خانقًا.

تجمد كايل للحظة وجيزة قبل أن تتسع عيناه.

“لا، لسنا مستعدين بعد. نحن لا نزال مجندين جددًا.”

“مهلًا، جادٌ أنت؟ أنت؟ ظننت أنك تخاف من الأمور المرعبة. لماذا هذا التغير المفاجئ—”

“تصرفاتك غريبة. لماذا لا ترد عليّ؟”

“…لا تكن سلبيًا.”

لم يسعني إلا أن أتمنى له حظًا طيبًا على نحوٍ فاتر قبل أن أجد ركنًا وأتربع على الأرض.

تمتمت بكلمات رئيس القسم لكايل وأنا أضع الحاسوب في الحقيبة وأقف.

“الأرجح أننا سنُختبر باستخدام أحد العناصر المحتواة—أو يُقذف بنا في نوع ما من المحاكاة دون أي معلومات. لا أظن أن الأمر سيكون خطيرًا، بالنظر إلى أنه يومنا الأول.”

وبعد تلك اللحظة القصيرة مع النظام، أصبح شيء ما واضحًا جدًا لي.

“الأرجح أننا سنُختبر باستخدام أحد العناصر المحتواة—أو يُقذف بنا في نوع ما من المحاكاة دون أي معلومات. لا أظن أن الأمر سيكون خطيرًا، بالنظر إلى أنه يومنا الأول.”

“لا يمكنني أن أكون سلبيًا.”

[يُمنع عليك الكشف عن أي شيء يتعلق بالنظام أو له صلة به. بشكل مباشر أو غير مباشر.]

أن تكون سلبيًا يعني أن تكون غير مستعد.

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

لقد بات جليًا تمامًا أن هذا النظام، مهما كان، ليس صديقًا لي.

في منتصف كلمتي، اهتزّ حاسوبي وتجمّدت.

لا يمكنني الانتظار وتركه يملي علي أفعالي.

ألقى رئيس القسم نظرة علي وأنا أصطف خلفهم، لكنه لم يعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. لم يعطنا حتى أي تعليمات، قائلًا لنا أن نحل الموقف بأنفسنا وأنه في حال أردنا الانسحاب، يمكننا فقط قول كلمة ‘أستسلم’ وسيتم نقلنا خارجًا تلقائيًا. لم أستطع إلا أن أغلق عيني بهدوء وأنتظر دوري.

عليّ أن أبادر وأتعلم كيف أتعامل مع المواقف، حتى عندما تُلقى عليّ فجأة من قِبل النظام.

“هذا المكان أبسط بكثير مما توقعت.”

الوحيد الذي يمكنني الاعتماد عليه… هو نفسي.

رفعت بصري لأرى الأضواء فوقي تومض.

النظام أوضح لي هذا الآن.

تمتمت بكلمات رئيس القسم لكايل وأنا أضع الحاسوب في الحقيبة وأقف.

“انتظر، ماذا…؟ أنا…”

لم أكن متأكدًا من ذلك…

رمش كايل بعينيه ناحيتي، وفمه يتحرك صامتًا، يفتحه ويغلقه، كأنه يعجز عن قول شيء. لكنني لم أعره اهتمامًا، وتجاوزته، ماضٍ نحو المجموعة البعيدة التي كانت تقترب من الباب وتدخل منه.

نور.

“انتظر—”

وهذا جعلني أفكر أيضًا.

ناداني كايل، لكنني تجاهلته.

وميض.

ألقى رئيس القسم نظرة علي وأنا أصطف خلفهم، لكنه لم يعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. لم يعطنا حتى أي تعليمات، قائلًا لنا أن نحل الموقف بأنفسنا وأنه في حال أردنا الانسحاب، يمكننا فقط قول كلمة ‘أستسلم’ وسيتم نقلنا خارجًا تلقائيًا. لم أستطع إلا أن أغلق عيني بهدوء وأنتظر دوري.

ألقى رئيس القسم نظرة علي وأنا أصطف خلفهم، لكنه لم يعر الأمر اهتمامًا كبيرًا. لم يعطنا حتى أي تعليمات، قائلًا لنا أن نحل الموقف بأنفسنا وأنه في حال أردنا الانسحاب، يمكننا فقط قول كلمة ‘أستسلم’ وسيتم نقلنا خارجًا تلقائيًا. لم أستطع إلا أن أغلق عيني بهدوء وأنتظر دوري.

سرعان ما حدث ذلك، وغرق العالم في الظلام بمجرد أن وطئت قدمي الداخل.

كان يبدو قلقًا بحق، وأنا أحدق فيه، استدار بصري تدريجيًا نحو مجموعة المجندين الجدد، المنتظرين دورهم في الاختبار.

وحين استعدت بصري، تراجعت مترنحًا، مرتطمًا بالحائط خلفي.

عليّ أن أبادر وأتعلم كيف أتعامل مع المواقف، حتى عندما تُلقى عليّ فجأة من قِبل النظام.

“…”

نظرت حولي. كنا نسير في ممر أبيض طويل، وأضواء بيضاء تومض فوقنا. أشخاص يرتدون بدلات بيضاء مروا بنا دون أن يلقوا علينا نظرة، حاملين دفاتر ملاحظات، يكتبون شيئًا ما.

رفعت بصري لأرى الأضواء فوقي تومض.

لا تكن سلبيًا؟

وميض.

تردد وقع خطوتي بوضوح وأنا أتقدم إلى الأمام.

ظلام.

ثم انفجرنا معًا في ضحكة خافتة، وكأننا فهمنا تمامًا ما يدور في رأس كل منا.

وميض.

“…لا.”

نور.

“قال رئيس القسم إن بإمكانك أن تخوض الاختبار إن رغبت. إنه اختبار بسيط نسبيًا. لن تموت—لكن لا أستطيع أن أعدك بأنه لن يكون مؤلمًا.”

كل ومضة دامت خمس ثوانٍ كاملة.

استدرت فرأيت مايلز، وابتسامته تعمّق غمازتيه.

حبست أنفاسي ونظرت حولي. وجدت نفسي في ممر طويل وضيّق. كانت الجدران بيضاء باهتة، وزوايا المكان تمتد أمامي، تلقي بظلالٍ بدت أطول من الطبيعي على نحوٍ مريب.

حبست أنفاسي ونظرت حولي. وجدت نفسي في ممر طويل وضيّق. كانت الجدران بيضاء باهتة، وزوايا المكان تمتد أمامي، تلقي بظلالٍ بدت أطول من الطبيعي على نحوٍ مريب.

كان الصمت خانقًا.

لقد بات جليًا تمامًا أن هذا النظام، مهما كان، ليس صديقًا لي.

‘حسنًا، يمكنك فعلها. هذه يجب أن تكون حالة منخفضة المستوى جدًا. لا ينبغي أن تكون مخيفة. إنها الفرصة المثالية للتعلّم.’

كانت رسالة واحدة فقط، لكنها كانت كفيلة بجعل قلبي يغرق.

خطوة.

“أوه.”

تردد وقع خطوتي بوضوح وأنا أتقدم إلى الأمام.

واصلت التقدّم، كل خطوة أثقل من سابقتها، وحواسي كلها مشدودة في وجه الصمت الغريب. كان الهواء هنا أكثر برودة، وحين أطلقت زفيرًا، رأيت ضبابًا خفيفًا ينساب من فمي.

كان الممر يبدو بلا نهاية، كل خطوة مني تدق في رأسي كنبض قلبي المتسارع.

“همم؟”

خطوة.

لاحظ كايل التغير في ملامحي، فأمال رأسه باستفهام.

واصلت التقدّم، كل خطوة أثقل من سابقتها، وحواسي كلها مشدودة في وجه الصمت الغريب. كان الهواء هنا أكثر برودة، وحين أطلقت زفيرًا، رأيت ضبابًا خفيفًا ينساب من فمي.

تجاهلته مجددًا وكتبت رسالة على التطبيق:

لكنني لم أتوقف.

“أوه.”

وفي النهاية، وصلت إلى الزاوية واستدرت.

“عليك تحسين طريقة عرضك للعرض. لا أستطيع أن أعدك بعدم الألم…؟ هذا يجعلني أقل حماسًا للمشاركة.”

لكن…

شهقت نفسًا باردًا وأنا أرفع رأسي ببطء لأنظر إلى كايل.

“…”

لقد بات جليًا تمامًا أن هذا النظام، مهما كان، ليس صديقًا لي.

كان ممرٌ آخر مماثل تمامًا لما سبق يواجهني.

“هل ستجلس هنا وتراقب الجميع يخضعون للاختبار؟”

توقفت، ونظرت خلفي. لا شيء. لا أصوات. لا حركة.

“أوه، أهلًا.”

وميض.

غطى مايلز فمه ونظر حوله.

أومضت الأضواء مجددًا، وغرقت الأرجاء في الظلمة.

وهذا جعلني أفكر أيضًا.

انتصبت أذناي، وتعاظم الصمت من حولي.

ناداني كايل، لكنني تجاهلته.

واصلت السير. كل خطوة باتت تصدح أعلى، يتردد صداها في العتمة.

ظلام.

خطوة. خطوة.

ناديت عليه، وجهي يكتسي بالجدية.

توقفت لحظة.

“في هذه الحالة، لن تدخل البوابة؟”

كان هناك شيء غير طبيعي.

الوحيد الذي يمكنني الاعتماد عليه… هو نفسي.

وحينها سمعتها.

كل ومضة دامت خمس ثوانٍ كاملة.

خطوة.

كان ممرٌ آخر مماثل تمامًا لما سبق يواجهني.

صوت خطوة.

كان لذلك بعض المعنى.

واحدة… لم تكن لي.

تجمد كايل للحظة وجيزة قبل أن تتسع عيناه.

 

لم أكن متأكدًا من ذلك…

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

ازدادت ابتسامته تصنعًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط