Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 19

تطوير لعبة [1]

تطوير لعبة [1]

الفصل 19: تطوير لعبة [1]

“صحيح…”

“…..”

راودني شعور سيئ.

ما إن بلغت المخرج أخيرًا، حتى خرجت من الباب وشعرت بعدة عيون تترصدني.

“دعيني وشأني. أنا لا أملك ترف الاختيار، بعكسك.”

سادت لحظة من الصمت، بينما كانت جميع الأنظار مسلطة عليّ.

في النهاية، لم يواصل رئيس القسم الحديث في الأمر، وعدتُ بهدوء إلى كايل، أسندت ظهري إلى الحائط وانزلقت إلى الأسفل.

‘هل هناك شيء على وجهي؟’

ذلك الإحساس الغريب بالألفة. القلق. الشعور المعروف.

كانت نظراتهم تبعث على بعض الانزعاج. لكنني، وفجأة، تذكّرت شيئًا ما، فسلّمت الكمبيوتر المحمول إلى رئيس القسم.

ما إن بلغت المخرج أخيرًا، حتى خرجت من الباب وشعرت بعدة عيون تترصدني.

“أخذتُ هذا عن طريق الخطأ. إلى من يجب أن أُسلمه؟”

‘هل هناك شيء على وجهي؟’

كنت منشغلًا بالقلق حياله منذ أن خرجت من ذلك المكان الغريب. ورغم أنه لم يكن نموذجًا باهظ الثمن، إلا أنه بدا فخمًا إلى حد ما.

“شكرًا، ماذا عنك؟”

لم أرد أن يُطالبوني بثمنه. فلم أكن أملك المال.

كنت منشغلًا بالقلق حياله منذ أن خرجت من ذلك المكان الغريب. ورغم أنه لم يكن نموذجًا باهظ الثمن، إلا أنه بدا فخمًا إلى حد ما.

“…آه، نعم.”

“تبا…”

أخذ رئيس القسم الكمبيوتر المحمول ووضعه على الطاولة.

“حسنًا.”

أومأ برأسه وتمتم، ‘كم أنت كريم. تعيد الكمبيوتر. إنه تصرّف كريم فعلًا. كريم جدًا…’

“قل لي، هل أنت متأكد أنك تريد أن تظل مجرد مراقب؟”

لكن ملامحه ما لبثت أن تغيّرت فجأة، قبل أن يضرب الطاولة بكفه.

رغم ذلك، لم أستطع طرد ذلك الشعور الذي ينهش داخلي.

!بانغ

حتى—

ارتجفت، والتفتُّ إليه وقد وقف بغتة.

“لو تسمحي.”

“كيف تمكّنت من تجاوز التجربة؟ ماذا فعلت؟!”

كنت… أمرّ بنوبة أخرى.

كان الذهول يعلو وجهه.

ألم يرَ ما حصل؟

“هذه أسرع مرة أرى فيها أحدًا يجتاز هذه التجربة. كيف يُعقل هذا؟”

بدا أن رئيس القسم كان لديه المزيد ليقوله، لكنه في النهاية تقبّل موقفي واكتفى بالإيماء.

“ماذا…؟”

“…كما أنني أحب عملي.”

نظرتُ إلى رئيس القسم في حيرة.

نظر إليّ رئيس القسم بتعبير وجهه يقول: ‘أي هراء هذا الذي تتفوه به؟’

ألم يرَ ما حصل؟

نظرت إليها سريعًا قبل أن أتمتم، “أنا لا أملك أبويْن ثرييْن أعتمد عليهما عندما لا تسير الأمور كما أريد.”

“كيف خرجت من التجربة بهذه السرعة؟”

نظرتُ إلى رئيس القسم في حيرة.

“…استخدمتُ الكمبيوتر،” أجبت بعد برهة، فيما انجرفت نظراتي نحو الشاشات.

“…هكذا جرت الأمور فحسب.”

لكنني تجـمدت في مكاني. فالشاشات… لم تكن تعرض أي مقطع من داخل التجربة. بل كانت تعرض مجموعة من القياسات المختلفة التي لا تمت للتجربة بصلة.

وقفت بصمت، أسترجع حديثنا السابق في ذهني.

وكأن رئيس القسم أدرك ما يدور في رأسي، فنهق بلسانه.

ابتسم مجددًا، وشغّل الصنبور، وبدأ يغسل يديه بحركات هادئة منتظمة.

“أكنتُ لأطرح السؤال لو كنت قد رأيت؟”

“لماذا لم تقبل العرض؟”

“معك حق…”

ثم، ويده لا تزال على الباب، أجاب—

“إذًا؟”

!بانغ

“كما قلت، استخدمت الكمبيوتر.”

رأيت أنه لا أحد سيساعدني، فقطعت حديث رئيس القسم مباشرة.

تناولتُ الكمبيوتر المحمول وفتحتُ الغطاء، ومن غير أن أبدّد لحظةً واحدة، أطلقتُ البرنامج الذي كنتُ قد كتبته، فبدأت الشاشة تومض وتنطفئ في تواترٍ محموم.

ابتسم مجددًا، وشغّل الصنبور، وبدأ يغسل يديه بحركات هادئة منتظمة.

ثم أدرته قليلًا لجهة رئيس القسم.

ثم أدرته قليلًا لجهة رئيس القسم.

“بما أن ذلك الشيء الموجود بالداخل كان يخشى الضوء، فقد أنشأت ببساطة برنامجًا يجعل الشاشة تومض وتنطفئ، مما حبسه فعليًا. وبعد ذلك، أصبح الأمر سهلًا نسبيًا.”

لقد كان شخصية أخرى من إحدى الألعاب التي عملت عليها من قبل.

لأسبابٍ جلية، حجبتُ بعض التفاصيل، غير أنّ الأسلوب الذي عرضتُ به الأمور لم يكن زائفًا، ولهذا لم يساورني أدنى قلقٍ من أن يكشفوا ثغرةً في روايتي.

“تبا…”

“لا أقول إن هذا الحل مثالي، لكنه أفضل ما استطعت فعله في حدود قدراتي الحالية.”

“قل لي، هل أنت متأكد أنك تريد أن تظل مجرد مراقب؟”

أنهيت كلامي، وانتظرت أن يتكلم رئيس القسم. لكن بدلًا من ذلك، قابلني الصمت، وكل العيون كانت ما تزال ناظرة نحوي.

“لماذا لم تقبل العرض؟”

“…..”

“…هكذا جرت الأمور فحسب.”

كان الصمت خانقًا.

“أنظر، من الواضح أنك موهوب. حقيقة أنك توصلت إلى طريقة لم تخطر ببالنا من قبل تدل على أنك تملك موهبة حقيقية. سيكون من المؤسف أن لا تنضم إلينا.”

حتى—

“بخصوص ذلك…”

“واو، اللعنة… هل يمكن فعلها بهذه الطريقة؟”

مايلز…

اخترق صوت زوي الصمت، وقد بدا أنها لم تعد قادرة على كبح لسانها.

“حسنًا.”

كلماتها أفزعت رئيس القسم من شروده، فجلس مجددًا على مقعده، وبدأ يحلل البرنامج على الكمبيوتر.

‘هل هناك شيء على وجهي؟’

“لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟”

“لو تسمحي.”

بدا عليه الحيرة الكاملة، قبل أن يلتفت إليّ فجأة. وحين التقت أعيننا، تراجعت خطوة إلى الوراء.

ما إن بلغت المخرج أخيرًا، حتى خرجت من الباب وشعرت بعدة عيون تترصدني.

راودني شعور سيئ.

‘ومع ذلك، بعد كل ما مرت به، أفاجأ بأنها لا تزال تتصرف هكذا.’

“قل لي، هل أنت متأكد أنك تريد أن تظل مجرد مراقب؟”

سادت لحظة من الصمت، بينما كانت جميع الأنظار مسلطة عليّ.

أغلق الكمبيوتر المحمول وتقدّم ناحيتي.

الصرير الخافت لفتح الباب قطع أفكاري فجأة.

فتراجعت خطوة أخرى.

إلى حد أنني شعرت بحاجة للذهاب إلى الحمّام.

“أنظر، من الواضح أنك موهوب. حقيقة أنك توصلت إلى طريقة لم تخطر ببالنا من قبل تدل على أنك تملك موهبة حقيقية. سيكون من المؤسف أن لا تنضم إلينا.”

توجه إلى المغسلة بجانبي، وضخّ الصابون في يديه بهدوء.

“بخصوص ذلك…”

وما زلت غير قادر على تحديد السبب.

نظرت إلى كايل طلبًا للمساعدة، لكن كل ما تلقيته منه كان تعبيرًا مذهولًا ومصدومًا.

“هم؟”

“الفوائد التي نقدمها مرتفعة جدًا. مكافآت التوقيع لدينا كبيرة. سيتم تزويدك باستراتيجية مناسبة و—”

“مهلًا…”

“أنا ممتن لعرضك، لكن لا.”

“ظننت أنك لن تشارك.”

رأيت أنه لا أحد سيساعدني، فقطعت حديث رئيس القسم مباشرة.

كلماتها أفزعت رئيس القسم من شروده، فجلس مجددًا على مقعده، وبدأ يحلل البرنامج على الكمبيوتر.

“أنا أخاف من الأشياء المرعبة نوعًا ما.”

!بانغ

“…..”

لم أرد أن يُطالبوني بثمنه. فلم أكن أملك المال.

نظر إليّ رئيس القسم بتعبير وجهه يقول: ‘أي هراء هذا الذي تتفوه به؟’

—ثم رأيته.

سعلتُ.

ليست نوبة حادة، لكنها لا تزال موجودة.

“إنه حقيقي.”

“…ربما في المستقبل، لكن الآن، لا.”

لكنه لم يبدُ مقتنعًا.

ألم يرَ ما حصل؟

“…كما أنني أحب عملي.”

ارتجفت، والتفتُّ إليه وقد وقف بغتة.

النظام فرض عليّ أن أطور الألعاب. ولو انضممت إلى النقابة، فكنت أعلم أنه سيكون من المستحيل أن أجد الوقت لتطوير الألعاب.

“…ربما في المستقبل، لكن الآن، لا.”

“ما معنى هذا الكلام؟”

“حسنًا.”

“لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟”

بدا أن رئيس القسم كان لديه المزيد ليقوله، لكنه في النهاية تقبّل موقفي واكتفى بالإيماء.

“هولمز.”

“ما دمت لا ترغب في الانضمام، فلا يمكنني إجبارك. إنه لأمر مؤسف، مع ذلك. أظن أن لديك موهبة فعلًا.”

“…هكذا جرت الأمور فحسب.”

“شكرًا لك.”

سعلتُ.

في النهاية، لم يواصل رئيس القسم الحديث في الأمر، وعدتُ بهدوء إلى كايل، أسندت ظهري إلى الحائط وانزلقت إلى الأسفل.

صرير!

“هاه…”

أغلق الباب خلفه، وعاد الحمّام إلى السكون.

عندها أطلقت زفرة طويلة واستسلمت للاسترخاء أخيرًا.

“بخصوص…”

‘كنت أظن حقًا أنني سأموت.’

بدا عليه الحيرة الكاملة، قبل أن يلتفت إليّ فجأة. وحين التقت أعيننا، تراجعت خطوة إلى الوراء.

كل ثانية داخل المحاكمة كانت عذابًا. لا أعلم ما الذي تملكني وقتها، لكن حين أسترجع الأمر الآن، أظن أنني فقدت صوابي فعلًا.

أطلق تلك الابتسامة الهادئة المعتادة، بالغمازات وكل شيء، ثم مد يده نحو الباب.

‘…لا أريد أن تكون لي أي علاقة بالرعب خلال الأسبوع القادم أو نحو ذلك.’

‘هل هناك شيء على وجهي؟’

كانت تلك أمنيتي الكبيرة، لكن حين فكرت في الوحش الذي لا يزال يلاحقني، شعرت بمعدتي تنقلب.

“لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟”

إلى حد أنني شعرت بحاجة للذهاب إلى الحمّام.

“إذًا؟”

كنت على وشك الذهاب عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

لقد كان شخصية أخرى من إحدى الألعاب التي عملت عليها من قبل.

“لماذا لم تقبل العرض؟”

“كما قلت، استخدمت الكمبيوتر.”

كان الصوت يعود إلى زوي، واقفة وذراعاها متقاطعتان، وظهرها مستند إلى الحائط بارتخاء، وعيناها مثبتتان عليّ بانزعاج خافت.

راودني شعور سيئ.

“رئيس القسم نادرًا ما يمدح أحدًا. كان يجب أن تشعر بالامتنان وتغتنم الفرصة. فالكثيرون سيفعلون المستحيل من أجل نيل مثل هذه الفرصة.”

النظام فرض عليّ أن أطور الألعاب. ولو انضممت إلى النقابة، فكنت أعلم أنه سيكون من المستحيل أن أجد الوقت لتطوير الألعاب.

عبستُ وأنا أستمع إلى كلماتها. أي نوع من المنطق هذا؟… نعم، كانت تشبه تمامًا إعدادات اللعبة. واضحة ومحصنة. أميرة من نوع ما.

كل ثانية داخل المحاكمة كانت عذابًا. لا أعلم ما الذي تملكني وقتها، لكن حين أسترجع الأمر الآن، أظن أنني فقدت صوابي فعلًا.

‘ومع ذلك، بعد كل ما مرت به، أفاجأ بأنها لا تزال تتصرف هكذا.’

عندها أطلقت زفرة طويلة واستسلمت للاسترخاء أخيرًا.

“أهكذا هو الأمر؟”

“مهلًا…”

أجبتها بإجابة عابرة، على أمل أن تتركني وشأني، لكن ذلك بدا وكأنه أزعجها أكثر.

عبستُ وأنا أستمع إلى كلماتها. أي نوع من المنطق هذا؟… نعم، كانت تشبه تمامًا إعدادات اللعبة. واضحة ومحصنة. أميرة من نوع ما.

ولأنني أعلم تمامًا كيف يمكن للأمور أن تتدهور بسرعة، وقفت على قدميّ وقطعت عليها الكلام قبل أن تنطق بكلمة واحدة.

الفصل 19: تطوير لعبة [1]

“دعيني وشأني. أنا لا أملك ترف الاختيار، بعكسك.”

رغم ذلك، لم أستطع طرد ذلك الشعور الذي ينهش داخلي.

“ما معنى هذا الكلام؟”

عندها أطلقت زفرة طويلة واستسلمت للاسترخاء أخيرًا.

نظرت إليها سريعًا قبل أن أتمتم، “أنا لا أملك أبويْن ثرييْن أعتمد عليهما عندما لا تسير الأمور كما أريد.”

“شكرًا لك.”

لو كان لديّ ذلك، لما كنت قلقًا بشأن دواء سخيف.

كنت على وشك الذهاب عندما سمعت صوتًا مألوفًا.

وفوق ذلك، فإن النظام لا يمنحني هذا الخيار أصلًا.

“…كما أنني أحب عملي.”

“ماذا… ماذا قلت؟”

“آه.”

بدا جسدها كله وقد تصلب عند كلماتي. ربما أصبت الوتر الحساس، لكنني لم أكن أكذب.

ثم أدرته قليلًا لجهة رئيس القسم.

وفوق كل شيء، كنت بحاجة ماسة للذهاب إلى الحمّام.

“…..”

“قلها مجددًا. قل—”

تناولتُ الكمبيوتر المحمول وفتحتُ الغطاء، ومن غير أن أبدّد لحظةً واحدة، أطلقتُ البرنامج الذي كنتُ قد كتبته، فبدأت الشاشة تومض وتنطفئ في تواترٍ محموم.

“لو تسمحي.”

“لا أقول إن هذا الحل مثالي، لكنه أفضل ما استطعت فعله في حدود قدراتي الحالية.”

تخطيتها ومضيتُ بجانب كايل، الذي نظر إليّ بتعبير غريب. بدا متيبسًا بعض الشيء، ينقل بصره بيني وبينها.

“كما قلت، استخدمت الكمبيوتر.”

هل لا يزال مصدومًا من أدائي؟

ترددت، ثم سألت أخيرًا، “نسيت أن أسألك من قبل. ما اسم عائلتك؟”

ربما.

‘أيًا يكن، أنا بحاجة ماسة للذهاب.’

‘أيًا يكن، أنا بحاجة ماسة للذهاب.’

“ظننت أنك لن تشارك.”

“هولمز.”

شـــاا—

توقف واستدار نحوي.

تدفقت المياه الباردة في المغسلة وأنا أغسل وجهي.

الفصل 19: تطوير لعبة [1]

“آه…!”

شـــاا—

انفلت تأوّه من فمي.

لعقت شفتيّ، وهززت رأسي.

رفعت رأسي ببطء ونظرت إلى وجهي، وانقبضت أسناني بينما أمسكت بجوانب المغسلة لأحافظ على توازني، وبدأت يداي ترتجفان.

وقفت بصمت، أسترجع حديثنا السابق في ذهني.

كنت… أمرّ بنوبة أخرى.

بدا أن رئيس القسم كان لديه المزيد ليقوله، لكنه في النهاية تقبّل موقفي واكتفى بالإيماء.

“تبا…”

كان ثمة أمر مريب.

ليست نوبة حادة، لكنها لا تزال موجودة.

“أهكذا هو الأمر؟”

كان علي أن أتماسك لأمنع نفسي من السقوط. ظل الألم يطنّ في مؤخرة عقلي بينما ذراعاي ترتجفان بلا انقطاع.

منذ أن قابلته، وشيء فيه يشعرني بالاضطراب.

لم يكن أمرًا خطيرًا، لكنه جعل من الصعب عليّ أن أظل واقفًا بثبات.

كان علي أن أتماسك لأمنع نفسي من السقوط. ظل الألم يطنّ في مؤخرة عقلي بينما ذراعاي ترتجفان بلا انقطاع.

“هاه… هاه…”

كانت تلك أمنيتي الكبيرة، لكن حين فكرت في الوحش الذي لا يزال يلاحقني، شعرت بمعدتي تنقلب.

بينما صدري يعلو ويهبط مرارًا، بلعت ريقي بصمت.

لكن، ما إن وقعت عيناه عليّ، تغيّر تعبيره، وظهرت الغمازات على وجهه.

‘كما توقعت… أنا أكره الرعب فعلًا.’

منذ أن قابلته، وشيء فيه يشعرني بالاضطراب.

صارت النوبات أكثر تكرارًا من ذي قبل. كل ذلك بسبب القلق والخوف الذي عشته مؤخرًا.

كنت… أمرّ بنوبة أخرى.

“هذا الـ—”

ما إن بلغت المخرج أخيرًا، حتى خرجت من الباب وشعرت بعدة عيون تترصدني.

صرير!

“ما دمت لا ترغب في الانضمام، فلا يمكنني إجبارك. إنه لأمر مؤسف، مع ذلك. أظن أن لديك موهبة فعلًا.”

الصرير الخافت لفتح الباب قطع أفكاري فجأة.

“ما معنى هذا الكلام؟”

أدرت رأسي ببطء، وصدري بدأ يهدأ تدريجيًا—

لو كان لديّ ذلك، لما كنت قلقًا بشأن دواء سخيف.

—ثم رأيته.

وكأن رئيس القسم أدرك ما يدور في رأسي، فنهق بلسانه.

مايلز. يدخل بلا أي تعبير.

أنهيت كلامي، وانتظرت أن يتكلم رئيس القسم. لكن بدلًا من ذلك، قابلني الصمت، وكل العيون كانت ما تزال ناظرة نحوي.

شعرت أنه مختلف قليلًا عن المعتاد.

“آه، نعم.”

لكن، ما إن وقعت عيناه عليّ، تغيّر تعبيره، وظهرت الغمازات على وجهه.

“تبا…”

“آه، كنت هنا.”

كلاك!

توجه إلى المغسلة بجانبي، وضخّ الصابون في يديه بهدوء.

“سأغادر الآن.”

“…سمعت أنك خرجت أولًا من المحاكمة(التجربة).”

“هكذا جرت؟ هل يمكن لشيء كهذا أن يجري فجأة؟”

“آه، نعم.”

وما إن فتحه—

أومأت برأسي باختصار، أحاول تهدئة تنفسي.

تخطيتها ومضيتُ بجانب كايل، الذي نظر إليّ بتعبير غريب. بدا متيبسًا بعض الشيء، ينقل بصره بيني وبينها.

“هذا مثير للإعجاب.”

شـــاا—

“شكرًا، ماذا عنك؟”

كانت نظراتهم تبعث على بعض الانزعاج. لكنني، وفجأة، تذكّرت شيئًا ما، فسلّمت الكمبيوتر المحمول إلى رئيس القسم.

“الثاني. حصلت على المركز الثاني.”

“رئيس القسم نادرًا ما يمدح أحدًا. كان يجب أن تشعر بالامتنان وتغتنم الفرصة. فالكثيرون سيفعلون المستحيل من أجل نيل مثل هذه الفرصة.”

“آه.”

“ماذا… ماذا قلت؟”

سكن صمت خفيف وعابر بيننا.

كانت تلك أمنيتي الكبيرة، لكن حين فكرت في الوحش الذي لا يزال يلاحقني، شعرت بمعدتي تنقلب.

واستمر لحظة أطول مما ينبغي—حتى قطعه مايلز مجددًا.

“هذه أسرع مرة أرى فيها أحدًا يجتاز هذه التجربة. كيف يُعقل هذا؟”

“ظننت أنك لن تشارك.”

أخذ رئيس القسم الكمبيوتر المحمول ووضعه على الطاولة.

“صحيح…”

عندها أطلقت زفرة طويلة واستسلمت للاسترخاء أخيرًا.

لعقت شفتيّ، وهززت رأسي.

“قلها مجددًا. قل—”

“…هكذا جرت الأمور فحسب.”

لأسبابٍ جلية، حجبتُ بعض التفاصيل، غير أنّ الأسلوب الذي عرضتُ به الأمور لم يكن زائفًا، ولهذا لم يساورني أدنى قلقٍ من أن يكشفوا ثغرةً في روايتي.

“هكذا جرت؟ هل يمكن لشيء كهذا أن يجري فجأة؟”

ولأنني أعلم تمامًا كيف يمكن للأمور أن تتدهور بسرعة، وقفت على قدميّ وقطعت عليها الكلام قبل أن تنطق بكلمة واحدة.

“همم، ماذا؟”

‘ومع ذلك، بعد كل ما مرت به، أفاجأ بأنها لا تزال تتصرف هكذا.’

“لا عليك. من الجيد أنك أبلَيت حسنًا.”

“…..”

ابتسم مجددًا، وشغّل الصنبور، وبدأ يغسل يديه بحركات هادئة منتظمة.

لكن، ما إن وقعت عيناه عليّ، تغيّر تعبيره، وظهرت الغمازات على وجهه.

“….”

وفوق كل شيء، كنت بحاجة ماسة للذهاب إلى الحمّام.

وقفت بصمت، أسترجع حديثنا السابق في ذهني.

بدا جسدها كله وقد تصلب عند كلماتي. ربما أصبت الوتر الحساس، لكنني لم أكن أكذب.

كان ثمة أمر مريب.

“حسنًا.”

نظرت إليه من طرف عينيّ، أفتش. لكن لم يظهر شيء غير مألوف—فقط كان يجفف يديه بهدوء باستخدام مناديل ورقية.

الفصل 19: تطوير لعبة [1]

رغم ذلك، لم أستطع طرد ذلك الشعور الذي ينهش داخلي.

“آه.”

‘مايلز… مايلز… مايلز…’

اخترق صوت زوي الصمت، وقد بدا أنها لم تعد قادرة على كبح لسانها.

منذ أن قابلته، وشيء فيه يشعرني بالاضطراب.

“كما قلت، استخدمت الكمبيوتر.”

وما زلت غير قادر على تحديد السبب.

وفوق ذلك، فإن النظام لا يمنحني هذا الخيار أصلًا.

“سأغادر الآن.”

‘كنت أظن حقًا أنني سأموت.’

أطلق تلك الابتسامة الهادئة المعتادة، بالغمازات وكل شيء، ثم مد يده نحو الباب.

“أكنتُ لأطرح السؤال لو كنت قد رأيت؟”

وما إن فتحه—

صرير!

“مهلًا…”

أغلق الباب خلفه، وعاد الحمّام إلى السكون.

“هم؟”

مايلز…

توقف واستدار نحوي.

واستمر لحظة أطول مما ينبغي—حتى قطعه مايلز مجددًا.

“ما الأمر؟”

وفوق ذلك، فإن النظام لا يمنحني هذا الخيار أصلًا.

“بخصوص…”

كانت تلك أمنيتي الكبيرة، لكن حين فكرت في الوحش الذي لا يزال يلاحقني، شعرت بمعدتي تنقلب.

ترددت، ثم سألت أخيرًا، “نسيت أن أسألك من قبل. ما اسم عائلتك؟”

‘مايلز… مايلز… مايلز…’

“اسم عائلتي؟”

عبستُ وأنا أستمع إلى كلماتها. أي نوع من المنطق هذا؟… نعم، كانت تشبه تمامًا إعدادات اللعبة. واضحة ومحصنة. أميرة من نوع ما.

رمش بعينيه، مرتبكًا للحظة.

ثم، ويده لا تزال على الباب، أجاب—

ثم، ويده لا تزال على الباب، أجاب—

“أخذتُ هذا عن طريق الخطأ. إلى من يجب أن أُسلمه؟”

“هولمز.”

“…..”

كلاك!

هل لا يزال مصدومًا من أدائي؟

أغلق الباب خلفه، وعاد الحمّام إلى السكون.

رفعت رأسي ببطء ونظرت إلى وجهي، وانقبضت أسناني بينما أمسكت بجوانب المغسلة لأحافظ على توازني، وبدأت يداي ترتجفان.

ظللت واقفًا في مكاني، مغمض العينين، بينما اسمُه يتردد في ذهني.

شعرت أنه مختلف قليلًا عن المعتاد.

“فـ… فهمت.”

انفلت تأوّه من فمي.

وفجأة، انكشفت الصورة كلها.

ذلك الإحساس الغريب بالألفة. القلق. الشعور المعروف.

عندها أطلقت زفرة طويلة واستسلمت للاسترخاء أخيرًا.

مايلز…

لكنني تجـمدت في مكاني. فالشاشات… لم تكن تعرض أي مقطع من داخل التجربة. بل كانت تعرض مجموعة من القياسات المختلفة التي لا تمت للتجربة بصلة.

لقد كان شخصية أخرى من إحدى الألعاب التي عملت عليها من قبل.

أومأ برأسه وتمتم، ‘كم أنت كريم. تعيد الكمبيوتر. إنه تصرّف كريم فعلًا. كريم جدًا…’

 

لو كان لديّ ذلك، لما كنت قلقًا بشأن دواء سخيف.

‘…لا أريد أن تكون لي أي علاقة بالرعب خلال الأسبوع القادم أو نحو ذلك.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط