متحف فيلورا للفنون [1]
الفصل 36 – متحف فيلورا للفنون [1]
كان هناك احتمال كبير أن جمهوره المخلص قد ينفر من البث.
● مباشر
في تلك اللحظة، وأثناء تحديقه في اليد التي خرجت مباشرة من اللوحة متجهة نحو وجهه، شحب وجهه تمامًا.
المشاهدون: 2035
“لا، لا بأس.”
“…يبدو أن هذا المكان كان طريقًا مسدودًا أيضًا. اتضح أن الضجة لم تكن سوى بضعة مشردين يصرخون لإخافة أي شخص يقترب من المنزل.”
بعثر شعره بأسى وبدأ يمضغ أظافره، وعيناه تمسحان الشاشة بينما كان يلتقط هاتفه ويبدأ بالبحث المحموم عن مواقع جديدة.
تمتم شاب ذو شعر بني قصير وعينين خضراوين حادتين بينما كان يحدق في الكاميرا. كان ممتلئ الجسد قليلًا، ومع نظرته إلى الهاتف المثبّت على عصا السيلفي خاصته، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه. خلفه كان يلوح منزل مهترئ، نوافذه محطّمة، وألواح سقفه مكسورة.
“هاها، لا مفر من الأمر، يا رفاق. ليس من السهل حقًا العثور على مكان مسكون. معظمها تم اكتشافه بالفعل من قِبل النقابات، لذا هذا ما تبقّى لي. فقط اصبروا قليلًا بعد، وسأجد شيئًا ما. أعدكم!”
كان الظلام يلفّ الخارج، وكان مصباحه اليدوي مصدر الضوء الوحيد.
ـسأدخل في صلب الموضوع مباشرة. أحتاج إلى خدمة.
أجبر جيمي كارتر نفسه على الابتسام وهو يحدق في الدردشة.
أأقبله؟
—فشل آخر؟
“بصراحة، لا أظن أن ذلك ضروري. إنها مجرد دقيقة واحدة. ينبغي أن أتمكن من الصمود دقيقة كاملة.”
—لولولول، كم مرة هذه الآن؟
رغم أنه لا يمكن اعتبارهما غريبين تمامًا، إلا أنهما لم يكونا صديقين أيضًا. في أفضل الأحوال، مجرد معارف.
—خسارة
—سأذهب لأرى قناة راندي. يبدو أنه يقاتل نوعًا من الوحوش. الوضع هنا صار مملًا.
—لا تقلق، أنت تقوم بعمل رائع!
وجه سيث انتباهه نحو اللوحة، وفتح عينيه على اتساعهما.
—سأذهب لأرى قناة راندي. يبدو أنه يقاتل نوعًا من الوحوش. الوضع هنا صار مملًا.
اتخذ جيمي قراره في تلك اللحظة.
ارتجفت شفتا جيمي وهو يقرأ الدردشة. كان يجد صعوبة في الحفاظ على ابتسامته.
تلاشى الحماس الذي شعر به جيمي في وقت سابق على الفور، وتحول تعبير وجهه إلى أكثر جدية وحيادًا.
“هاها، لا مفر من الأمر، يا رفاق. ليس من السهل حقًا العثور على مكان مسكون. معظمها تم اكتشافه بالفعل من قِبل النقابات، لذا هذا ما تبقّى لي. فقط اصبروا قليلًا بعد، وسأجد شيئًا ما. أعدكم!”
“آه؟”
انفجرت الدردشة أكثر بعد ذلك. كان مزيجًا متنوعًا—بعض الناس شجعوه، بينما أغرق آخرون الشاشة بحروف “K” واصفين إياه بـ”المنتهي”.
تررر—
لم يكن أمام جيمي سوى كبح نفسه وهو يحدق في الدردشة.
اسمعني قبل أن ترفض.
وفي الوقت نفسه، ألقى نظرة على عدد المشاهدين المباشرين بالكاد تمكّن من كبح تنهيدة. لم يكن الوضع كارثيًا، لكن بالمقارنة مع أرقام الشهر الماضي، فقد تراجع كثيرًا.
هز جيمي كتفيه قليلًا. نعم، هذا قد يساعده في زيادة المشاهدات، لكنه مختلف تمامًا عن محتواه المعتاد.
ولم يكن بيده حيلة.
“أجل…”
كان يكافح لإيجاد أماكن جيدة لاستكشافها في بثه المباشر، ومعظم الأماكن الواعدة اتضح أنها خدع.
البث شيء، أما الألعاب فشيء آخر تمامًا.
ولم يكن ذلك فقط، بل كان يواجه أيضًا عدة منافسين كبار. أولئك… كانوا يحققون أرقامًا تتجاوز حتى ما حققه في أوج مجده.
كادت عينا جيمي أن تخرجا من محجريهما عندما سمع كلماتها.
الجزء الأسوأ أن بثوثهم كانت زائفة.
ابتلع جيمي ريقه بصمت وتظاهر بالإنصات. في عقله، كان قد حسم أمره بالفعل.
كان لديهم إنتاجات كاملة لجعل كل شيء يبدو حقيقيًا، على عكسه تمامًا. هو كان يفضّل أن يبقي الأمور أصيلة.
جيد، سأرسل لك التفاصيل قريبًا. آمل أن تصنع شيئًا مسليًا.
‘لا يمكنني حقًا منافستهم إن استمر الحال هكذا.’
لم يستفق من ذهوله إلا حين اهتز هاتفه مرة أخرى، فأسرع بالإجابة.
مستوى إنتاجهم كان أيضًا أعلى بدرجة. لم يكونوا مجرد منشئي بث، بل كانوا محترفين متنكرين في هيئة منشئي محتوى.
وسرعان ما أصبحت الساعة 12:59 صباحًا.
“حسنًا، يا دردشة…” نظر جيمي خلفه. “بما أن هذا المكان اتضح أنه فاشل أيضًا، سأُنهي البث هنا. سأخصص بعض الوقت للبحث الجيد عن الموقع التالي، وسأُطلعكم على المستجدات. أراكم قريبًا—سلام.”
‘إنها تحاول تدميري!’
نقرة!
ابتلع جيمي ريقه بصمت وتظاهر بالإنصات. في عقله، كان قد حسم أمره بالفعل.
ضغط جيمي على هاتفه، وانتهى البث.
تررر—!
عندها فقط انهارت واجهته وتلاشت ابتسامته.
“أوه.”
“تبًّا…”
تمتم شاب ذو شعر بني قصير وعينين خضراوين حادتين بينما كان يحدق في الكاميرا. كان ممتلئ الجسد قليلًا، ومع نظرته إلى الهاتف المثبّت على عصا السيلفي خاصته، ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيه. خلفه كان يلوح منزل مهترئ، نوافذه محطّمة، وألواح سقفه مكسورة.
بعثر شعره بأسى وبدأ يمضغ أظافره، وعيناه تمسحان الشاشة بينما كان يلتقط هاتفه ويبدأ بالبحث المحموم عن مواقع جديدة.
كانت بثوثه متجذّرة في نوع الإثارة والرعب، يستكشف الأماكن المهجورة ويقضي الليل فيها. لكنه لم يكن يختار أي مكان مهترئ عشوائي. كان يبحث بالتحديد عن أماكن لها، ولو حتى أدنى احتمال، أن تمتلك خلفية خارقة للطبيعة.
كانت بثوثه متجذّرة في نوع الإثارة والرعب، يستكشف الأماكن المهجورة ويقضي الليل فيها. لكنه لم يكن يختار أي مكان مهترئ عشوائي. كان يبحث بالتحديد عن أماكن لها، ولو حتى أدنى احتمال، أن تمتلك خلفية خارقة للطبيعة.
● مباشر
كانت تلك هي الأماكن ذات الفرصة الأكبر في أن تحتوي على “شيء ما”. أي شيء.
في تلك اللحظة، وأثناء تحديقه في اليد التي خرجت مباشرة من اللوحة متجهة نحو وجهه، شحب وجهه تمامًا.
السبب في شهرته من الأساس كان بسبب بثه الأول. لقد حالفه الحظ—صادف الموقع المثالي الذي قدّم مزيجًا دقيقًا من الإثارة والرعب. جذب الجمهور على الفور.
ازداد وجه جيمي غرابة.
بعد ذلك، تمكّن من العثور على بعض الأماكن الجيدة الأخرى، مما أبقى الزخم قائمًا لبعض الوقت. لكن مع مرور الوقت، وظهور المزيد من البثوث الزائفة، بدأ كل شيء ينهار.
أن يكتشف ما يكفي من الأمور، ويجري ما يكفي من التحضيرات لمواجهة المهمة الحتمية.
“أحتاج إلى العثور على مكان جديد. شيء يمكنه إثارة الشعور ذاته كما في السابق. لكن كيف؟ كيف أجد ذلك؟”
كان لدى زوي عدد هائل من المتابعين. مجرد ترويج بسيط منها يُعد أمرًا هائلًا. هائلًا للغاية!
جميع الأماكن الجيدة تم استكشافها بالفعل. لم يكن هناك الكثير من الأماكن المهجورة على جزيرة عائمة. حتى وإن كانت شاسعة للغاية.
ولم يكن بيده حيلة.
تأوّه جيمي بينما كانت أصابعه تنزلق عبر الشاشة.
لم يتبق سوى بضع دقائق. وفي يده اليسرى، كان يحمل هاتفه، مستعدًا للضغط على زر الدفع في أي لحظة.
تررر—!
“…وتريدين مني أن ألقنه درسًا نيابةً عنك؟”
‘همم؟ من قد يكون…؟’
الفصل 36 – متحف فيلورا للفنون [1]
في خضم أفعاله، اهتز هاتفه فجأة.
ضغط جيمي على هاتفه، وانتهى البث.
“لا، لا بأس.”
وسرعان ما أصبحت الساعة 12:59 صباحًا.
رغم اندهاشه، تجاهل الأمر، مركزًا على ما هو أكثر إلحاحًا. لكن، وقبل أن يُبعد المكالمة، توقفت عيناه للحظة على هوية المتصل.
—فشل آخر؟
فجأة، تصلّب جسده.
وسرعان ما أصبحت الساعة 12:59 صباحًا.
تررر—
كادت عينا جيمي أن تخرجا من محجريهما عندما سمع كلماتها.
لم يستفق من ذهوله إلا حين اهتز هاتفه مرة أخرى، فأسرع بالإجابة.
هـل يـسـتـطـيـع حـقًـا أن يـصـمـد كـل هـذا الـوقـت؟
“مرحبًا…؟”
‘حسنًا، أنا مستعد.’
—أنا.
كاد جيمي أن يُلقي بهاتفه أرضًا. مطور واحد؟ في أقل من أسبوع؟
عند سماع الصوت المألوف، تجمّد جسد جيمي.
ولم يكن بيده حيلة.
إنها حقًا هي!
نقرة!
كاد أن ينهار في اللحظة التي أدرك فيها أنها هي، وجفّ حلقه تمامًا.
ولم يكن ذلك فقط، بل كان يواجه أيضًا عدة منافسين كبار. أولئك… كانوا يحققون أرقامًا تتجاوز حتى ما حققه في أوج مجده.
لماذا هي، من بين كل الناس، تتصل به؟
1:00 صباحًا.
رغم أنه لا يمكن اعتبارهما غريبين تمامًا، إلا أنهما لم يكونا صديقين أيضًا. في أفضل الأحوال، مجرد معارف.
كادت عينا جيمي أن تخرجا من محجريهما عندما سمع كلماتها.
في أيام مجده كصانع محتوى، التقى جيمي بها وتعاونا في بعض المشاريع. في ذلك الوقت، كانت لا تزال مغمورة نسبيًا، لكن تلك اللحظة كانت نقطة انطلاق مسيرتها المهنية. والآن، أصبحت نجمة شهيرة.
لم يكن بإمكانه القيام بشيء كهذا إطلاقًا.
لقد انقطع الاتصال بينهما لفترة طويلة.
لماذا هي، من بين كل الناس، تتصل به؟
لماذا اتصلت به فجأة؟
كادت عينا جيمي أن تخرجا من محجريهما عندما سمع كلماتها.
“كيف… آه… كيف حالك؟ لماذا اتصلت فجأـ
“أنا آسف، لكنني لن—”
ـسأدخل في صلب الموضوع مباشرة. أحتاج إلى خدمة.
الشخص الذي أريد أن أرشحه لك… هو يثير غضبي نوعًا ما…
“خدمة؟”
في خضم أفعاله، اهتز هاتفه فجأة.
تلاشى الحماس الذي شعر به جيمي في وقت سابق على الفور، وتحول تعبير وجهه إلى أكثر جدية وحيادًا.
جيد، سأرسل لك التفاصيل قريبًا. آمل أن تصنع شيئًا مسليًا.
بالطبع، لم تكن لتتصل به بلا سبب.
ولم يكن بيده حيلة.
نعم. هناك شخص أعرفه يريد الترويج للعبته ذات الطابع المرعب. ظننت أنها قد تكون فرصة جيدة له للظهور في بثك للترويج للعبة، بما أنها تستهدف جمهورًا مشابهًا.
السبب في شهرته من الأساس كان بسبب بثه الأول. لقد حالفه الحظ—صادف الموقع المثالي الذي قدّم مزيجًا دقيقًا من الإثارة والرعب. جذب الجمهور على الفور.
“هذا…”
في أيام مجده كصانع محتوى، التقى جيمي بها وتعاونا في بعض المشاريع. في ذلك الوقت، كانت لا تزال مغمورة نسبيًا، لكن تلك اللحظة كانت نقطة انطلاق مسيرتها المهنية. والآن، أصبحت نجمة شهيرة.
قطّب جيمي حاجبيه. الترويج للعبة رعب؟ من بحق السماء لا يزال يصنع ألعاب رعب في هذه الأيام؟
‘انتظري، لا تقولي إنك تنوين استخدامي للانتقام منه؟’
البث شيء، أما الألعاب فشيء آخر تمامًا.
لو روّج لمثل هذه اللعبة، فلن يكون هناك شك في أنه سيفقد جمهوره بالكامل.
تنهد جيمي.
“أوه.”
“هل اللعبة جيدة؟ هل لديك نسخة منها؟”
● مباشر
لست متأكدة، لكنها من تطوير شخص واحد. أعتقد أنني سمعت أنها صُنعت في أقل من أسبوع أو شيء من هذا القبيل. لست متأكدة. ولا أملك نسخة منها أيضًا.
أومأ جيمي برأسه بسرعة. لم يكن بحاجة إلى أن يُقال له ما يفعل. كانت مئات الأفكار قد بدأت تتدفق في ذهنه حول كيفية إخافة “الضحية”.
“أوه.”
كاد أن ينهار في اللحظة التي أدرك فيها أنها هي، وجفّ حلقه تمامًا.
كاد جيمي أن يُلقي بهاتفه أرضًا. مطور واحد؟ في أقل من أسبوع؟
لم يكن أمام جيمي سوى كبح نفسه وهو يحدق في الدردشة.
‘إنها تحاول تدميري!’
نقرة!
لو روّج لمثل هذه اللعبة، فلن يكون هناك شك في أنه سيفقد جمهوره بالكامل.
لكن بعد التفكير مليًا، اتضح أن ذلك ينطوي على مخاطرة.
اتخذ جيمي قراره في تلك اللحظة.
“حسنًا، يا دردشة…” نظر جيمي خلفه. “بما أن هذا المكان اتضح أنه فاشل أيضًا، سأُنهي البث هنا. سأخصص بعض الوقت للبحث الجيد عن الموقع التالي، وسأُطلعكم على المستجدات. أراكم قريبًا—سلام.”
“أنا آسف، لكنني لن—”
كان لديهم إنتاجات كاملة لجعل كل شيء يبدو حقيقيًا، على عكسه تمامًا. هو كان يفضّل أن يبقي الأمور أصيلة.
اسمعني قبل أن ترفض.
“هذا…”
قاطعته زوي قبل أن يتمكن من رفضها.
في الواقع، كان قد فكّر بالفعل في طرق مختلفة لتجاوز هذه القاعدة. أول ما خطر بباله كان أبسط الاستراتيجيات: أن يرمش بعين واحدة في كل مرة.
ابتلع جيمي ريقه بصمت وتظاهر بالإنصات. في عقله، كان قد حسم أمره بالفعل.
الشخص الذي أريد أن أرشحه لك… هو يثير غضبي نوعًا ما…
لم يكن بإمكانه القيام بشيء كهذا إطلاقًا.
أخذ نفسًا عميقًا واستعد.
الشخص الذي أريد أن أرشحه لك… هو يثير غضبي نوعًا ما…
‘همم؟ من قد يكون…؟’
“آه؟”
تيك، تيك—
ازداد وجه جيمي غرابة.
ليس تمامًا. أريدك فقط أن تذهب إلى مكان مهجور معين وتُخيفه قليلًا. لا تفعل شيئًا خطيرًا، فقط شيء بسيط يكفي لإخافته أمام متابعيك. أعتقد أن هذا قد يمنحك بعض المشاهدات، أليس كذلك؟
‘انتظري، لا تقولي إنك تنوين استخدامي للانتقام منه؟’
أخذ نفسًا عميقًا واستعد.
كاد أن يتأوه على الفور. ومع ذلك، وبالنظر إلى سمعتها، لم يكن باستطاعته فعل شيء حيال ذلك.
قطّب جيمي حاجبيه. الترويج للعبة رعب؟ من بحق السماء لا يزال يصنع ألعاب رعب في هذه الأيام؟
“…وتريدين مني أن ألقنه درسًا نيابةً عنك؟”
كان لدى زوي عدد هائل من المتابعين. مجرد ترويج بسيط منها يُعد أمرًا هائلًا. هائلًا للغاية!
ليس تمامًا. أريدك فقط أن تذهب إلى مكان مهجور معين وتُخيفه قليلًا. لا تفعل شيئًا خطيرًا، فقط شيء بسيط يكفي لإخافته أمام متابعيك. أعتقد أن هذا قد يمنحك بعض المشاهدات، أليس كذلك؟
“لا، لا بأس.”
“أجل…”
دقت الساعة. حبس سيث أنفاسه.
هز جيمي كتفيه قليلًا. نعم، هذا قد يساعده في زيادة المشاهدات، لكنه مختلف تمامًا عن محتواه المعتاد.
تيك، تيك—
كان هناك احتمال كبير أن جمهوره المخلص قد ينفر من البث.
أومأ جيمي برأسه بسرعة. لم يكن بحاجة إلى أن يُقال له ما يفعل. كانت مئات الأفكار قد بدأت تتدفق في ذهنه حول كيفية إخافة “الضحية”.
‘نعم، لا يمكنني قبول هذا. علي أن—’
نعم. هناك شخص أعرفه يريد الترويج للعبته ذات الطابع المرعب. ظننت أنها قد تكون فرصة جيدة له للظهور في بثك للترويج للعبة، بما أنها تستهدف جمهورًا مشابهًا.
إذا قمت بهذا بشكل جيد، سأمنحك ترويجًا على صفحتي.
في الواقع، كان قد فكّر بالفعل في طرق مختلفة لتجاوز هذه القاعدة. أول ما خطر بباله كان أبسط الاستراتيجيات: أن يرمش بعين واحدة في كل مرة.
“….!؟”
“….!؟”
كادت عينا جيمي أن تخرجا من محجريهما عندما سمع كلماتها.
لست متأكدة، لكنها من تطوير شخص واحد. أعتقد أنني سمعت أنها صُنعت في أقل من أسبوع أو شيء من هذا القبيل. لست متأكدة. ولا أملك نسخة منها أيضًا.
“حقًا…؟ ستفعلين ذلك؟!”
إذا كان هذا هو الأمر، فـهل ستقبل العرض أم لا؟
كان لدى زوي عدد هائل من المتابعين. مجرد ترويج بسيط منها يُعد أمرًا هائلًا. هائلًا للغاية!
“أجل…”
إذا كان هذا هو الأمر، فـهل ستقبل العرض أم لا؟
“كل ما عليّ فعله هو ألا أرمش لمدة دقيقة واحدة، صحيح؟”
أأقبله؟
بعثر شعره بأسى وبدأ يمضغ أظافره، وعيناه تمسحان الشاشة بينما كان يلتقط هاتفه ويبدأ بالبحث المحموم عن مواقع جديدة.
“بالطبع!”
كان الظلام يلفّ الخارج، وكان مصباحه اليدوي مصدر الضوء الوحيد.
لن يرفض مثل هذا العرض إلا أحمق. بهذا، لن يعود مضطرًا للقلق بشأن موت قناته.
“أحتاج إلى العثور على مكان جديد. شيء يمكنه إثارة الشعور ذاته كما في السابق. لكن كيف؟ كيف أجد ذلك؟”
جيد، سأرسل لك التفاصيل قريبًا. آمل أن تصنع شيئًا مسليًا.
سيكون ذلك مؤسفًا جدًا.
“بالطبع، لا تقلقي.”
إذا قمت بهذا بشكل جيد، سأمنحك ترويجًا على صفحتي.
أومأ جيمي برأسه بسرعة. لم يكن بحاجة إلى أن يُقال له ما يفعل. كانت مئات الأفكار قد بدأت تتدفق في ذهنه حول كيفية إخافة “الضحية”.
كاد أن يتأوه على الفور. ومع ذلك، وبالنظر إلى سمعتها، لم يكن باستطاعته فعل شيء حيال ذلك.
وفي الوقت ذاته، شعر بالأسى تجاه من سيكون ضحية هذا البث.
لماذا اتصلت به فجأة؟
لكنه لم يكن لينسحب.
ضغط جيمي على هاتفه، وانتهى البث.
من أجل مستقبله، كان سيُرعبه حتى الموت!
إذا قمت بهذا بشكل جيد، سأمنحك ترويجًا على صفحتي.
في تلك الأثناء، وبينما كانت كل هذه الأمور تدور، كان الشخص المعني يقف داخل مكتب صغير ضيق، محدقًا في لوحة كبيرة معلقة على الجدار.
“…وتريدين مني أن ألقنه درسًا نيابةً عنك؟”
كانت الساعة تقترب من الواحدة صباحًا.
“بالطبع!”
دون أن يدرك ما يُحاك له، كان سيث يستعد للموقف الحتمي الذي كان على وشك أن يحدث.
ليس تمامًا. أريدك فقط أن تذهب إلى مكان مهجور معين وتُخيفه قليلًا. لا تفعل شيئًا خطيرًا، فقط شيء بسيط يكفي لإخافته أمام متابعيك. أعتقد أن هذا قد يمنحك بعض المشاهدات، أليس كذلك؟
“كل ما عليّ فعله هو ألا أرمش لمدة دقيقة واحدة، صحيح؟”
1:00 صباحًا.
بدا الأمر سهلًا للغاية.
نعم. هناك شخص أعرفه يريد الترويج للعبته ذات الطابع المرعب. ظننت أنها قد تكون فرصة جيدة له للظهور في بثك للترويج للعبة، بما أنها تستهدف جمهورًا مشابهًا.
في الواقع، كان قد فكّر بالفعل في طرق مختلفة لتجاوز هذه القاعدة. أول ما خطر بباله كان أبسط الاستراتيجيات: أن يرمش بعين واحدة في كل مرة.
“أحتاج إلى العثور على مكان جديد. شيء يمكنه إثارة الشعور ذاته كما في السابق. لكن كيف؟ كيف أجد ذلك؟”
لكن بعد التفكير مليًا، اتضح أن ذلك ينطوي على مخاطرة.
اسمعني قبل أن ترفض.
ماذا لو أن إغلاق عين واحدة في كل مرة لا يزال يُحتسب؟
“هاها، لا مفر من الأمر، يا رفاق. ليس من السهل حقًا العثور على مكان مسكون. معظمها تم اكتشافه بالفعل من قِبل النقابات، لذا هذا ما تبقّى لي. فقط اصبروا قليلًا بعد، وسأجد شيئًا ما. أعدكم!”
سيكون ذلك مؤسفًا جدًا.
اسمعني قبل أن ترفض.
“بصراحة، لا أظن أن ذلك ضروري. إنها مجرد دقيقة واحدة. ينبغي أن أتمكن من الصمود دقيقة كاملة.”
كانت بثوثه متجذّرة في نوع الإثارة والرعب، يستكشف الأماكن المهجورة ويقضي الليل فيها. لكنه لم يكن يختار أي مكان مهترئ عشوائي. كان يبحث بالتحديد عن أماكن لها، ولو حتى أدنى احتمال، أن تمتلك خلفية خارقة للطبيعة.
أخذ سيث نفسًا عميقًا وتحقق من الوقت.
—أنا.
لم يتبق سوى بضع دقائق. وفي يده اليسرى، كان يحمل هاتفه، مستعدًا للضغط على زر الدفع في أي لحظة.
‘لا يمكنني حقًا منافستهم إن استمر الحال هكذا.’
كان هدفه من كل هذا بسيطًا.
“كيف… آه… كيف حالك؟ لماذا اتصلت فجأـ
أن يكتشف ما يكفي من الأمور، ويجري ما يكفي من التحضيرات لمواجهة المهمة الحتمية.
‘نعم، لا يمكنني قبول هذا. علي أن—’
تيك، تيك—
“بالطبع!”
مرت الثواني.
كانت بثوثه متجذّرة في نوع الإثارة والرعب، يستكشف الأماكن المهجورة ويقضي الليل فيها. لكنه لم يكن يختار أي مكان مهترئ عشوائي. كان يبحث بالتحديد عن أماكن لها، ولو حتى أدنى احتمال، أن تمتلك خلفية خارقة للطبيعة.
وسرعان ما أصبحت الساعة 12:59 صباحًا.
رغم أنه لا يمكن اعتبارهما غريبين تمامًا، إلا أنهما لم يكونا صديقين أيضًا. في أفضل الأحوال، مجرد معارف.
وجه سيث انتباهه نحو اللوحة، وفتح عينيه على اتساعهما.
لست متأكدة، لكنها من تطوير شخص واحد. أعتقد أنني سمعت أنها صُنعت في أقل من أسبوع أو شيء من هذا القبيل. لست متأكدة. ولا أملك نسخة منها أيضًا.
‘حسنًا، أنا مستعد.’
هـل يـسـتـطـيـع حـقًـا أن يـصـمـد كـل هـذا الـوقـت؟
أخذ نفسًا عميقًا واستعد.
“بالطبع!”
تيك، تيك—
هـل يـسـتـطـيـع حـقًـا أن يـصـمـد كـل هـذا الـوقـت؟
1:00 صباحًا.
● مباشر
دقت الساعة. حبس سيث أنفاسه.
تررر—!
وبفضل كل التحضيرات التي أجراها، كان واثقًا من أنه سيجتاز هذا الاختبار.
—خسارة
لكن بعد مرور عشر ثوانٍ من التحدي…
البث شيء، أما الألعاب فشيء آخر تمامًا.
شحب وجه سيث بالكامل.
في تلك الأثناء، وبينما كانت كل هذه الأمور تدور، كان الشخص المعني يقف داخل مكتب صغير ضيق، محدقًا في لوحة كبيرة معلقة على الجدار.
في تلك اللحظة، وأثناء تحديقه في اليد التي خرجت مباشرة من اللوحة متجهة نحو وجهه، شحب وجهه تمامًا.
تنهد جيمي.
دقـيـقـة واحـدة…
رغم اندهاشه، تجاهل الأمر، مركزًا على ما هو أكثر إلحاحًا. لكن، وقبل أن يُبعد المكالمة، توقفت عيناه للحظة على هوية المتصل.
هـل يـسـتـطـيـع حـقًـا أن يـصـمـد كـل هـذا الـوقـت؟
أأقبله؟
“لا، لا بأس.”
“….!؟”
