Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 96

أول مصاب بصدمة نفسية [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أول مصاب بصدمة نفسية [4]

الفصل 96: أول مصاب بصدمة نفسية [4]

“هذا يبدو مؤسفًا فعلًا.”

“جلسة معالجة نفسية للصدمة؟”

وخلال كل ذلك، كان سيث يستمع.

أغمض روان عينيه المُرهقتين، قبل أن يفيق في لحظة وعي مفاجئة.

فتح روان عينيه، وابتسم بسخرية.

“عمّ تتحدث؟ لا أحتاج إلى أي جلسة علا—”

 

“هذا ما يقولونه جميعًا.”

خفض روان رأسه، لكنه في النهاية قال الحقيقة.

هزّ سيث ثورن رأسه بينما كان يُدوّن مزيدًا من الملاحظات في دفتر صغير أمامه. ثم أسند ظهره إلى الكرسي، ومدّ يده نحو الهاتف ليرفع صوت الموسيقى التي كانت تعزف في الخلفية.

لقد شارف الحليب على النفاد.

أربك هذا التصرّف روان، لكن قبل أن يتمكن من استيعاب ما يجري، بدأ ذهنه يزداد استرخاء.

“هذا يبدو مؤسفًا فعلًا.”

كأنما اقتيد عقله إلى حضنٍ ناعمٍ ودافئ يُشعره بالطمأنينة.

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

كل الأفكار والاضطرابات السابقة تلاشت من ذهنه.

أجاب روان في نهاية المطاف، وكان ذهنه يغوص أكثر في الهدوء كلما انسابت النغمة العذبة في الهواء.

…وحلّ مكانها شعور مطلق بالسكينة.

الفصل 96: أول مصاب بصدمة نفسية [4]

“هل نبدأ بسؤال بسيط؟”

هزّ سيث ثورن رأسه بينما كان يُدوّن مزيدًا من الملاحظات في دفتر صغير أمامه. ثم أسند ظهره إلى الكرسي، ومدّ يده نحو الهاتف ليرفع صوت الموسيقى التي كانت تعزف في الخلفية.

رنّ صوت سيث في الخلفية بينما كان روان جالسًا على كرسيه، تُغلق عيناه شيئًا فشيئًا.

تألم صدر روان، وارتجفت شفتاه.

كان يعلم أن هناك أمرًا غير طبيعي… لكن ذهنه أبى أن يُصغي له.

وكان هذا أيضًا هو اليوم الذي تلقى فيه سيث أول مريض له.

“منذ متى وأنت تعمل لدى النقابة؟”

“….نعم.”

“…..”

“لا تقلق. لست غاضبًا. أستطيع أن أرى كم كنت تعاني من الكوابيس. فقط كن صادقًا معي.”

ساد الصمت أولًا.

“في الوقت الحالي، ركّز على نفسك.”

ثم…

“لا بأس أن تفتح قلبك لي. عملي هو الاستماع لمخاوفك. أنا هنا… لأتحمل عنك كل تلك السلبيات المكبوتة.”

“هذه سنتي الثالثة.”

“إنها… تحدث تقريبًا كل يوم.”

أجاب روان في نهاية المطاف، وكان ذهنه يغوص أكثر في الهدوء كلما انسابت النغمة العذبة في الهواء.

إلى درجة أن الصمت الذي تلا كلماته جعل روان يشعر بذعر داخلي.

“السنة الثالثة؟”

لقد شارف الحليب على النفاد.

“….نعم.”

“جلسة معالجة نفسية للصدمة؟”

“أرى… لا بد أنك مررت بالكثير خلال فترة عملك في النقابة.”

فكّر روان في كل البوابات والمهام التي خاضها، وكل من ماتوا أمام عينيه، وكل اللحظات التي كاد فيها أن يلقى حتفه.

“نعم، كثير جدًا.”

 

فكّر روان في كل البوابات والمهام التي خاضها، وكل من ماتوا أمام عينيه، وكل اللحظات التي كاد فيها أن يلقى حتفه.

ارتجف جسده وهو يتمتم بهذه الكلمات. لم يكن يدري لِمَ يقول كل هذا، لكنّه شعر بانكشافٍ داخليّ في تلك اللحظة تحديدًا.

لقد… عاش فعلًا الكثير.

كل الأفكار والاضطرابات السابقة تلاشت من ذهنه.

“في هذه الحالة، لا بد أنك تعاني من مشاكل في النوم مؤخرًا. كم مرة تراودك الكوابيس؟”

لماذا لا يقول شيئًا؟ هل يعتقد أنني مثير للشفقة؟ هل هو—

“إنها… تحدث تقريبًا كل يوم.”

لماذا لا يقول شيئًا؟ هل يعتقد أنني مثير للشفقة؟ هل هو—

نادراً ما تمر عليه ليلة دون أن يراوده فيها كابوس، وتكون تلك الليالي عادةً بعد أن يعود مرهقًا تمامًا.

وتعلّم روان في نهاية المطاف أن يتقبّلها.

فقط في تلك الحالات… لا تأتيه الكوابيس.

ومع ذلك…

لقد كانت معاناة حقيقية.

أنا… مهم؟

“كل يوم تقريبًا؟ هذا… سيئ جدًا. كيف تحاول أن تتعامل مع الكوابيس؟”

“حـ-حسنًا.”

“لا أفعل.”

“هل ستكون لطيفًا وتخبرني لماذا كنت في مكتبي؟”

كيف له أن يتعامل معها أصلًا؟

“كل يوم تقريبًا؟ هذا… سيئ جدًا. كيف تحاول أن تتعامل مع الكوابيس؟”

لقد جرب كل أنواع الأطباء النفسيين والمعالجين، لكن لم يُجْدِ أي منهم نفعًا. لم تتوقف الكوابيس يومًا.

مرة أخرى، ارتعشت شفتاه وهو يمسك بمسند الذراع في الكرسي.

وتعلّم روان في نهاية المطاف أن يتقبّلها.

نادراً ما تمر عليه ليلة دون أن يراوده فيها كابوس، وتكون تلك الليالي عادةً بعد أن يعود مرهقًا تمامًا.

“حتى إن نسيتُها في لحظة، ما الجدوى؟ سأرى شيئًا شبيهًا بها مجددًا.”

لماذا بدا صوته مُريحًا بهذا الشكل؟

تألّم صدره مع توقف أفكاره عند هذا الحد.

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

لم يفهم حتى لِمَ هو يتكلم بكل هذا الآن. فالرجل الذي أمامه مجرد غريب لا يعرف شيئًا عنه.

شخصٌ استأجرته النقابة على الأرجح بدافع عابر.

ارتجف جسده وهو يتمتم بهذه الكلمات. لم يكن يدري لِمَ يقول كل هذا، لكنّه شعر بانكشافٍ داخليّ في تلك اللحظة تحديدًا.

ومع ذلك…

ارتجف جسده وهو يتمتم بهذه الكلمات. لم يكن يدري لِمَ يقول كل هذا، لكنّه شعر بانكشافٍ داخليّ في تلك اللحظة تحديدًا.

ومع ذلك…

“جلسة معالجة نفسية للصدمة؟”

“هذا يبدو مؤسفًا فعلًا.”

أنزل سيث المفكرة ونظر إلى روان.

لماذا بدا صوته مُريحًا بهذا الشكل؟

فقط في تلك الحالات… لا تأتيه الكوابيس.

“هل فكّرت يومًا في الاستقالة؟”

ثم…

“الاستقالة؟”

بدأ في إخراج كل ما في قلبه.

فتح روان عينيه، وابتسم بسخرية.

“في هذه الغرفة، نحن فقط، أنا وأنت. أخرج كل ما في قلبك. أنا هنا لأصغي لكل شيء.”

“بالطبع لا.”

“غيرة؟”

لم تخطر تلك الفكرة بباله أبدًا. كان كغيره من أعضاء القسم. شخص… سُلب منه أحد أفراد عائلته أو شخصٌ عزيز عليه بسبب شذوذٍ ما.

رنّ صوت سيث في الخلفية بينما كان روان جالسًا على كرسيه، تُغلق عيناه شيئًا فشيئًا.

“…لدي أخت يجب أن أعتني بها. لا يمكنني أن أستقيل. ليس قبل أن…”

“نعم، أنا…” توقف للحظة، ثم نظر إلى سيث بخجل، “كنت أريد أن أنال إعجاب زوي، وبما أنني ظننت أنها لا تحبك، قررت أن أفعل شيئًا يجعلها سعيدة، لكن… بمجرد أن دخلت إلى هذا المكتب، ساء كل شيء. الع—”

تألم صدر روان، وارتجفت شفتاه.

“بالطبع لا.”

ظلّ سيث صامتًا وهو يحدّق في روان. ثم دوّن بعض الكلمات في دفتره الصغير، قبل أن يقول بهدوء:

وتعلّم روان في نهاية المطاف أن يتقبّلها.

“هل أُخذت أختك من قِبل شذوذ؟”

ظلّ سيث صامتًا وهو يحدّق في روان. ثم دوّن بعض الكلمات في دفتره الصغير، قبل أن يقول بهدوء:

هزّ روان رأسه، وقد خُطف صوته من بين شفتيه.

“في هذه الغرفة، نحن فقط، أنا وأنت. أخرج كل ما في قلبك. أنا هنا لأصغي لكل شيء.”

لقد كانت لا تزال على قيد الحياة.

شعر بالضعف، وكان الشيء الوحيد الذي وجده مريحًا هو صوت سيث.

…لكن بالكاد.

“انسَ كل ما حدث في المكتب. ما حصل كان مجرد نتيجة لكل التوتر الذي كنت تحبسه في داخلك، مضافًا إلى كمية زائدة من الشرب. لقد واصلت كبت كل شيء حتى انفجر كل شيء دفعة واحدة.”

فهي في غيبوبة.

“عملية الشفاء تبدأ بك دائمًا. حقيقة أنك على استعداد للتغيير هي الجانب الأهم. والآن…”

“لقد جعلتُ مهمتي أن أعثر على ذلك الشذوذ وأن أعالجها. لهذا… لهذا لا يمكنني أن أستقيل.”

“في الوقت الحالي، ركّز على نفسك.”

ارتجف جسده وهو يتمتم بهذه الكلمات. لم يكن يدري لِمَ يقول كل هذا، لكنّه شعر بانكشافٍ داخليّ في تلك اللحظة تحديدًا.

وتعلّم روان في نهاية المطاف أن يتقبّلها.

شعر بالضعف، وكان الشيء الوحيد الذي وجده مريحًا هو صوت سيث.

أغمض روان عينيه المُرهقتين، قبل أن يفيق في لحظة وعي مفاجئة.

“…”

كانت هذه أول مرة يشعر فيها فعلًا باختلاف عند سماع تلك الكلمات.

إلى درجة أن الصمت الذي تلا كلماته جعل روان يشعر بذعر داخلي.

“السنة الثالثة؟”

لماذا لا يقول شيئًا؟ هل يعتقد أنني مثير للشفقة؟ هل هو—

لقد كانت لا تزال على قيد الحياة.

لكن آخر ما كان يتوقعه هو الكلمات التالية التي قالها سيث.

فتح روان عينيه، وابتسم بسخرية.

“هذا نبيل جدًا منك.”

…وحلّ مكانها شعور مطلق بالسكينة.

نبيل؟

رفع رأسه ببطء لينظر إلى سيث، فرأى عينيه الميتتين تحدقان فيه مباشرة.

أنا…؟

“السنة الثالثة؟”

“لا عيب في أن تتخذ وظيفة لدوافع كهذه. لست بحاجة إلى هدف عظيم مثل إنقاذ العالم أو أي من ذلك الهراء. ما يجعلك سعيدًا هو ما يهم. المال، النساء، إنقاذ أختك… خيارك لا يكون خاطئًا إلا إذا سمحت للآخرين أن يقنعوك بأنه كذلك.”

كل الأفكار والاضطرابات السابقة تلاشت من ذهنه.

خيارك لا يكون خاطئًا إلا إذا سمحت للآخرين أن يقنعوك بأنه كذلك؟

“هل نبدأ بسؤال بسيط؟”

ارتعشت شفتا روان أكثر.

“…لدي أخت يجب أن أعتني بها. لا يمكنني أن أستقيل. ليس قبل أن…”

لكن سريعًا، تردّد صوت سيث من جديد.

“في هذه الغرفة، نحن فقط، أنا وأنت. أخرج كل ما في قلبك. أنا هنا لأصغي لكل شيء.”

“الكوابيس نافذة إلى عالمك الداخلي. إنها تؤدي غرضًا — فهي تساعد عقلك على معالجة التوتر، والخوف، والمشاعر غير المحلولة. عقلك لا يتوقف عن العمل حين تنام؛ بل يواصل معالجة ما عشته خلال اليوم. الكوابيس… لا توجد إلا كتذكير بكل السلبية المكبوتة التي لم تتعامل معها خلال النهار.”

“عمّ تتحدث؟ لا أحتاج إلى أي جلسة علا—”

“مـ-ماذا…؟”

“عمّ تتحدث؟ لا أحتاج إلى أي جلسة علا—”

رفع رأسه ببطء لينظر إلى سيث، فرأى عينيه الميتتين تحدقان فيه مباشرة.

لقد شارف الحليب على النفاد.

“لا بأس أن تفتح قلبك لي. عملي هو الاستماع لمخاوفك. أنا هنا… لأتحمل عنك كل تلك السلبيات المكبوتة.”

“نعم، كثير جدًا.”

ابتلع ريقه بهدوء، وفتح فمه، لكنه لم يستطع قول شيء.

‘أوه، صحيح… أحتاج لشراء بعض الزبدة أيضًا.’

لم تكن هذه أول مرة يسمع فيها شيئًا كهذا. كثير من المعالجين قالوا شيئًا مشابهًا.

فهي في غيبوبة.

ومع ذلك…

“الكوابيس نافذة إلى عالمك الداخلي. إنها تؤدي غرضًا — فهي تساعد عقلك على معالجة التوتر، والخوف، والمشاعر غير المحلولة. عقلك لا يتوقف عن العمل حين تنام؛ بل يواصل معالجة ما عشته خلال اليوم. الكوابيس… لا توجد إلا كتذكير بكل السلبية المكبوتة التي لم تتعامل معها خلال النهار.”

كانت هذه أول مرة يشعر فيها فعلًا باختلاف عند سماع تلك الكلمات.

نادراً ما تمر عليه ليلة دون أن يراوده فيها كابوس، وتكون تلك الليالي عادةً بعد أن يعود مرهقًا تمامًا.

مرة أخرى، ارتعشت شفتاه وهو يمسك بمسند الذراع في الكرسي.

أنا… مهم؟

“حـ-حسنًا.”

أغمض روان عينيه المُرهقتين، قبل أن يفيق في لحظة وعي مفاجئة.

أومأ بصمت.

“نعم، كثير جدًا.”

“سأحاول…”

“لا تقلق. لست غاضبًا. أستطيع أن أرى كم كنت تعاني من الكوابيس. فقط كن صادقًا معي.”

ولأول مرة منذ أن رآه، رأى روان ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتي سيث.

“توقف هنا.”

“هذا رائع.”

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

ثم أخرج سيث مفكرته من جديد وبدأ يدوّن بعض الأشياء.

ومع ذلك…

“عملية الشفاء تبدأ بك دائمًا. حقيقة أنك على استعداد للتغيير هي الجانب الأهم. والآن…”

“هذه سنتي الثالثة.”

أنزل سيث المفكرة ونظر إلى روان.

بدأ في إخراج كل ما في قلبه.

“هل ستكون لطيفًا وتخبرني لماذا كنت في مكتبي؟”

هزّ روان رأسه، وقد خُطف صوته من بين شفتيه.

“آه.”

لماذا لا يقول شيئًا؟ هل يعتقد أنني مثير للشفقة؟ هل هو—

تجمد وجه روان في تلك اللحظة. تذكّر فجأة ما حدث في اليوم السابق، وعاد تنفسه يثقل مجددًا.

خفض روان رأسه، لكنه في النهاية قال الحقيقة.

لكن…

فتح روان عينيه، وابتسم بسخرية.

“لا تقلق. لست غاضبًا. أستطيع أن أرى كم كنت تعاني من الكوابيس. فقط كن صادقًا معي.”

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

“إنه…”

ابتسم سيث بلطف مرة أخرى.

خفض روان رأسه، لكنه في النهاية قال الحقيقة.

“توقف هنا.”

“كنت أشعر بالغيرة.”

كل الأفكار والاضطرابات السابقة تلاشت من ذهنه.

“غيرة؟”

لكن…

“نعم، أنا…” توقف للحظة، ثم نظر إلى سيث بخجل، “كنت أريد أن أنال إعجاب زوي، وبما أنني ظننت أنها لا تحبك، قررت أن أفعل شيئًا يجعلها سعيدة، لكن… بمجرد أن دخلت إلى هذا المكتب، ساء كل شيء. الع—”

“هذه سنتي الثالثة.”

“توقف هنا.”

أجاب روان في نهاية المطاف، وكان ذهنه يغوص أكثر في الهدوء كلما انسابت النغمة العذبة في الهواء.

رفع سيث يده ليوقف روان عن الكلام.

“غيرة؟”

“انسَ كل ما حدث في المكتب. ما حصل كان مجرد نتيجة لكل التوتر الذي كنت تحبسه في داخلك، مضافًا إلى كمية زائدة من الشرب. لقد واصلت كبت كل شيء حتى انفجر كل شيء دفعة واحدة.”

“الاستقالة؟”

“أ-أحقًا؟”

“لا عيب في أن تتخذ وظيفة لدوافع كهذه. لست بحاجة إلى هدف عظيم مثل إنقاذ العالم أو أي من ذلك الهراء. ما يجعلك سعيدًا هو ما يهم. المال، النساء، إنقاذ أختك… خيارك لا يكون خاطئًا إلا إذا سمحت للآخرين أن يقنعوك بأنه كذلك.”

“نعم.”

‘أوه، صحيح… أحتاج لشراء بعض الزبدة أيضًا.’

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

“لا بأس أن تفتح قلبك لي. عملي هو الاستماع لمخاوفك. أنا هنا… لأتحمل عنك كل تلك السلبيات المكبوتة.”

“أفهم شعورك، رغم ذلك. لكن تلك ليست الطريقة الصحيحة إذا أردت أن تنال إعجاب شخص ما.”

وتعلّم روان في نهاية المطاف أن يتقبّلها.

“أعلم، لكن…”

وخلال كل ذلك، كان سيث يستمع.

“في الوقت الحالي، ركّز على نفسك.”

“كنت أشعر بالغيرة.”

تحول صوت سيث إلى نبرة أكثر نعومة.

قال روان مجددًا، وكان صدره يرتجف وهو يمسك قبضته قرب فمه.

“…عليك أن تبدأ بوضع نفسك في المقام الأول.”

لكن سريعًا، تردّد صوت سيث من جديد.

أنا؟

قال روان مجددًا، وكان صدره يرتجف وهو يمسك قبضته قرب فمه.

“أنت مهم.”

أنزل سيث المفكرة ونظر إلى روان.

أنا… مهم؟

كان يعلم أن هناك أمرًا غير طبيعي… لكن ذهنه أبى أن يُصغي له.

“نعم، لذا… أفرغ ما بداخلك.”

…لكن بالكاد.

ابتسم سيث بلطف مرة أخرى.

هزّ سيث ثورن رأسه بينما كان يُدوّن مزيدًا من الملاحظات في دفتر صغير أمامه. ثم أسند ظهره إلى الكرسي، ومدّ يده نحو الهاتف ليرفع صوت الموسيقى التي كانت تعزف في الخلفية.

“في هذه الغرفة، نحن فقط، أنا وأنت. أخرج كل ما في قلبك. أنا هنا لأصغي لكل شيء.”

كأنما اقتيد عقله إلى حضنٍ ناعمٍ ودافئ يُشعره بالطمأنينة.

وبهذا، ساد الصمت الغرفة.

“نعم.”

كان فقط سيث وروان، والاثنان واقفان في هدوء.

خيارك لا يكون خاطئًا إلا إذا سمحت للآخرين أن يقنعوك بأنه كذلك؟

حتى…

كأنما اقتيد عقله إلى حضنٍ ناعمٍ ودافئ يُشعره بالطمأنينة.

“حـ-حسنًا.”

إلى درجة أن الصمت الذي تلا كلماته جعل روان يشعر بذعر داخلي.

قال روان مجددًا، وكان صدره يرتجف وهو يمسك قبضته قرب فمه.

ابتلع ريقه بهدوء، وفتح فمه، لكنه لم يستطع قول شيء.

بدأ في إخراج كل ما في قلبه.

وضع سيث المفكرة جانبًا، ونظر إلى روان مباشرة في عينيه. في الوقت نفسه، كانت الموسيقى لا تزال تعزف في الخلفية.

من ماضيه، وقلقه، وكل التوتر الذي مرّ به.

كأنما اقتيد عقله إلى حضنٍ ناعمٍ ودافئ يُشعره بالطمأنينة.

وخلال كل ذلك، كان سيث يستمع.

ارتجف جسده وهو يتمتم بهذه الكلمات. لم يكن يدري لِمَ يقول كل هذا، لكنّه شعر بانكشافٍ داخليّ في تلك اللحظة تحديدًا.

استمع بابتسامة لطيفة بينما كان يدون بعض الأشياء في مفكرته. كانت في الغالب قائمة بالأشياء التي عليه شراؤها حين يعود إلى السكن.

“حـ-حسنًا.”

لقد شارف الحليب على النفاد.

لقد… عاش فعلًا الكثير.

‘أوه، صحيح… أحتاج لشراء بعض الزبدة أيضًا.’

“غيرة؟”

وبينما كان يفرغ كل مشاعره، كان روان غافلًا عن هذا كله.

ابتلع ريقه بهدوء، وفتح فمه، لكنه لم يستطع قول شيء.

وكان هذا أيضًا هو اليوم الذي تلقى فيه سيث أول مريض له.

“لا بأس أن تفتح قلبك لي. عملي هو الاستماع لمخاوفك. أنا هنا… لأتحمل عنك كل تلك السلبيات المكبوتة.”

 

نبيل؟

 

“…..”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط